الجمعة، 10 فبراير 2023

الفانوس الأخير/حسين العيساوي


 ( الفانوس الأخير )

في آخر الليل
أوقد فانوسه الأخير
كي يخط لها
ماتيسر من حزنه
مازال يتردد صوتها
في اذنيه
وهي تحاوره بشغف
لن أبرح حدود ضوئك
البنفسجي ،،
وأسوار جنائنك المعلقة
قالت له ومضت
تتأبط قصائدها
وترزم حقائبها
تمهيدا لسفر وشيك
قال لها ،،
عيناك مدن من ياسمين
تتسلل إلى غرفتي
تطرق ذاكرتي
تستلقي على فراشي
كعصفورة أتعبها المطر
في حلم عابر
كأنه يمسك بيديها
الساخنتين ،،
فيستعر جمر أصابعه
يدور حول خصرها
الرهيف ،،
يرسمها حلما متمردا
في ثغر الليل
تحاوره نجمة
تسأله عنها
فيلوذ بصمت ثقيل
يكسره الحزن كالمرايا
وتستفزه القصيدة
تحاصره كالدخان
تحمله إلى قصرها جسدا
باليا ،،
ماعادت تتذكر منه شيئا
فذاكرتها أضحت من
قصب ،،،
احرقتها شرارة
الغياب ،،
فلم تبق له رائحة
في صباحاتها
الباردة ،،
هي الآن تحلق في سماء
غير سمائه
وهو قابع هنا
كطير كسرت جناحاه
برصاصة صياد
أحمق ،،
حسين العيساوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق