الخميس، 3 أبريل 2025

في صدر المآذن بقلم الشاعرة دنياس عليلة

 في صدر المآذن 

صمت تأوله المذاهب الثلاث

ذكرا 

تهجدا..

تسبيحا...

بينما مذهب رابع 

مسرف في التزمت

يدلق الماء الغدق للتائبين

كلما نفضت يديك 

من التراب

من القصيد

من الرب

و تيممت حضني...

ذاك طين لا يجف 

 ينهض بكامل طهره

من وثن الهجر

ذاك عناق السراب

الشبيه  برقصة الملائكة

فوق مسرح التجلي

في إنتظار قيامة اللاشيء

ذاك فقه العشق

خارج أسراب الرؤى

ذاك لقاء الروح

خارج طقوس الجسد

و سطوة الهباء...


دنياس عليلة



صقيع الشّمال بقلم الشاعر علي الفوراتي

 صقيع الشّمال         


  

  خارتِ القُوَى وغَيْمُ السَّمَاءِ عَقيمُ


طُوب الأَرْضِ صَوَّانٌ أَصَمُّ ٠٠ضَليعُ


يا سائِلي عَنِ المَكانِ ومَبْلَغِ المَدَى


قُلْ غابَتِ الرُّؤْيا ودَقَّ الزَّرْعَ صَقيعُ


حَلَّقَ مَعَ الحَمائِمِ البِيضِ مُنْذُ الصِّبا


انْقَضَى العَصْرُ وشابَ  الأُفْقَ ضَريعُ


لَفَحَ أَديمَهُ صَقيعُ الشَّمالِ بِقَسْوَةٍ


ومَا عَلِمَ بِحالِ الوَرَى إِلَّا السَّميعُ


كَمُّ الآهاتِ مَزَّقَ حُوَيْصِلاتِ الهَوَى


وقَلْبُ الكَظيمِ في كَأْسِ الزَّمانِ نَقيعُ


أَمَا كانَ عَلَى الدَّهْرِ الرُّجوعُ إِلَى الوَراءِ


حَتَّى يَنْبَثِقَ مِنْ صَرْدِ الشِّتاءِ رَبيعُ ٠٠


عَلَّهُ ماءُ الوَرْدِ يُطْفِئُ لَهيبَ الصُّلْبَةِ


فَيَنامُ لِمَرَّةٍ مِلْءَ جَفْنَيْهِ الوَجيعُ


فَراشُ الحَديقَةِ يُشَيِّعُ جُثَّةَ ضاحِكٍ


شَهيدُ الكَلِمِ مَدْفَنُهُ البَقيعُ


علي الفوراتي

الأربعاء، 2 أبريل 2025

'ترددات صرخة العبيد' بقلم الأديب المختار المختاري

 'ترددات صرخة العبيد'

تركت الربّ ينبئني عن تراب الطّريق

لم اسمع سوى صمتي

يخترق صدر الورقة

أكان الربّ يحكي معاني؟

أكان من حنوّ ...

يمسح على قلبي بتهنيد الّليل

وهذا العمر فاني...

أكنت أهلوس... 

أنّ الحبّ اصطفاني

وأنّي رسول الكلمات

حين تقبض روح الأسطر 

بحبر الثّواني

لكنّي:

تركت الربّ ينبئني عن تراب الطّريق

وسلّمت بما للصّدفة من عناوين جمّة

يقتلها الوعي

ويحميها الصّمت...

وسط الحريق...

وخططت على الرّمل رسم وجهي واضح

وكنت أعرف أنّي الآن فقط أفيق

من صوتي

وأحشر بحر الصّور في الذّاكرة

حتّى لا يهدمها نهيق أحمرة الّليل

يا الله كم أنا غبيّ...

أليس الوقت تأخّر

وقطار العمر تبعثر 

بين محطّات 

تمنع العاشق عن التّحليق؟

لكنّي:

تركت الربّ ينبئني عن تراب الطّريق

وتعودت على الذّهاب

وعلى لبس الحقيبة والحقيقة معا

وعلى التوضّؤ بكأس نبيذ الغربة

يا خالقي كم عشت من غربة

واليوم فقط 

أكنّس كلّ ذكريات البيت الخرب

وأمضي...

شاهق هو الحبّ

لا يكتفي برقاع مختومة بختم الوباء

ولا بصور ملوّنة بألوان الطّقوس...

هو الحلم يقتل في الطّقوس حبيبتي

وهو الموت يعتلي عرش النّاموس

فلا فرق... 

لا فرق من ارتكاب حبّ جديد

وطن جديد

وقلم جديد

ربّما أكون سعيدا

أو أموت 

وأنا كما عشت وحدي.. في وحدي الوحيد...

لكنّي أكون 

في حضن الربّ.. كتاب.. رمز.. معنى

وكلمات صادقة بالوعد والوعيد...

02/04/2025

المختار المختاري



أخطبوطُ التلوّثِ/ سرد تعبيري بقلم الأديبة سامية خليفة/ لبنان

 أخطبوطُ التلوّثِ/ سرد تعبيري 


تجتاحُ روحي قشعريرة ،أخال أنّي في كابوسٍ، أمسّدُ على خصلاتِ شلالٍ، تمحو مياهُه بقايا ذاكرةٍ شعثاءَ، المياهُ تروي أصابعَ لهفة المتعطشين إلى تلويثِ نقائك يا شلّالُ، فيا لخطيئة الإنسان وهو بأصابع المكرِ يلوّثُكَ! من جحيم شرورِكَ يا إنسانُ يتشققُ كفّا النّقاء، فذلك الألمُ حوّل أجيجَكَ إلى أنين، أنت تقدّمُ للإنسانِ الحبّ والجمالَ والحياةَ، وهو يغرزُ بين جنباتِكَ سكاكينَه، ها هما كفّاهُ تمعنانِ في تشويهك، في تغيير هويّتِكَ، سيحوّلُكَ إلى مستنقعاتٍ آسنةٍ، تنبتُ عليها  الطّحالبَ. أيا إنسانُ، أنا شلّالٌ تشرّبتْ منكَ روحي الخوفَ، وأنتَ تحاصرُ فيّ كياني بكلّ الاتّجاهاتِ. أنا الإنسانُ وتلكما كفّاي لا تنفكّان تلتفّان حول عنقي، أنا أجرمتُ بحقّكَ يا شلّال فيا كفّاي إنّكما وبكلّ وحشيّةٍ أعدمتما سكينتي، فذلك النّشاز  الذي ينحرُ  أجيجَ الشلالات، أنتما منْ صنعتِماه، تلك المياه أمستْ عاقرَ، تتنفّسُ الكبرياءَ نجاةً، لكن هيهات!  أنا الإنسانُ ها هما كفّاي تضطهدانني، وضميري يطرقني بمطرقة الصّدمةِ على سندانِ روحي، حتّى أمسى الاضطهادُ مرساةً معلّقةً على صخرة وجودي، كيف ستنجو المياهُ وأخطبوطُ التلوّثِ يطوّقُ كل قطرةٍ منها بأذرعٍِ تتنامى وتتكاثرُ بلا توقّف.


سامية خليفة/ لبنان



الثلاثاء، 1 أبريل 2025

طوبىٰ للقياكِ . شعر الأديب : يونس عيسىٰ منصور ...

 ✳️ طوبىٰ للقياكِ ... ✳️

مهداةٌ إلىٰ زوجتي الحبيبة أم علي رحمها الله

العيدُ عادَ بلا ( فِكْرٍ ) ولا فِكْرِ ...

فالدهرُ يلعبُ فاحْذَرْ لعبةَ الدهْرِ ...

هِيَ المقاديرُ عاثتْ في منازلِنا

فَلْنُدْرِكِ القَدَرَ المَخْفِيَّ في القَدْرِ ...

عيدانِ ؛ أضحىٰ وفِطْرٌ ثَمَّ مِثْلُهُما

عامانِ قد صَدَعا في ليلةِ الفِطْرِ ...

نَسْرٌ قريضيْ وباقي الشعرِ فاختةٌ

أين الفواختُ من خَفّاقةِ النَّسْرِ !؟

هٰذا رثاؤُكِ يعلوْ عَصْرَها سُوَراً

فمنْ يُحاكيْ بقولٍ سورةَ العَصْرِ !؟

ياأُمَّ شِعْريْ وشِعريْ ماتَ في لغتي

إذ لاقريضَ يهزُّ البيتَ بالشعْرِ ...

يابدرَ ليلي وبدريْ باتَ مُنْدَثِراً

ماقيمةَ الليلِ إنْ أسرىٰ بلا بدْرِ !

رُعْبٌ .. وخوفٌ تنامىٰ بعدَ ساترتي

فكيفَ أأْمَنُ من كشّافةِ الستْرِ !؟

هٰذيْ دمائيْ حروبُ الشَّرَّ خافقُها

وَرُبَّ حَرْبٍ تُساقي القلبَ بالشَّرِّ ...

بحرٌ من الهمِّ يعلوني بموجَتِهِ

باللهِ مَنْ ذا يُلاويْ موجةَ البحْرِ !؟

عُسْرٌ يُنازلُني فَقْرٌ يُبارزُني

دَيْنٌ يُناجزُني في ساحةِ العُسْرِ !

يافِكْرُ جَرٌّ بلا كَسْرٍ يُراودُني

فالموتُ يهذي بجرٍّ دونما كسْرِ

إنَّ الأمانيَ قبرٌ يامُنىٰ حُلُمي

وأُمنياتيْ إذا مانُمتُ في القَبْرِ ...

حيثُ اللقاءُ لقاءُ الروحِ ياأملي

طوبىٰ للقياكِ قبلَ البعثِ والحشْرِ ...

✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️

شعر : يونس عيسىٰ منصور ...



السبت، 29 مارس 2025

أيا عربُ .. بقلم الشاعرة/ رفا الأشعل

 أيا عربُ ..


مآسٍ إلى خاطري تثبُ 

ودمعي يفيض وينسكبُ


سياطٌ من القَهرِ تجلدني

إذا ما صرختُ : أيا عربُ


سلوا الرّوحَ ممّ غَدتْ تشتكي 

وقلبي علامَ غدا يتعبُ 


شقاقٌ بأرض الهدى قادهُ

عدوًٌّ  .. بأيدٍ لنا يضربُ .. 


حياةٌ على دربها نتشظّى 

وفي وحلٍ غاصتِ الرُّكَبُ


 وهبّتْ علينا رياحُ الأسى

نتوهُ وقَدْ عمّتِ الكربُ


لماذا رضينَا بذلٍّ وقهرٍ 

تُضامُ شعوبٌ لنا تنكبُ


يدمدمُ نبضُ فؤادي رعودًا

وجرحٌ به نازفٌ يشْخَبُ


أيا وطنًا زلزلتهُ الخطوبُ

ودهرٌ سهامٌ بهِ يُنْشِبُ


ففي  غ-زّ-ة الموتُ يقْتَاتُهمْ

ووحشٌ  يُبَعْثِرُهُمْ  مرعبُ


بكتْ يَمَن وفلسطين ناحتْ

عراق يعاني ويضطربُ


وفي شامنا قدْ ذوى الياسمين 

وأزهاره بدمٍ تخضبُ 


لماذا رضينَا بخزيٍ وعارٍ 

وكلّ حقوقٍ لنا تسلبُ


أرى الحقّ دومًا لذي قوّةٍ 

وحقّ الضّعيفِ سدى يذهبُ


أيا عرْبُ ليلٌ من الجهلِ طالَ

وما ضاءَ في أفقنَا كوكبُ


تهاجم قومي طيورُ الظَلامِ

نتوهُ وفي غيهبٍ نضربُ


وكمْ ضقتُ ذَرْعًا ببحر الحياةِ

أصارعُ أمواجهُ .. أَتْعَبُ 


عُبابٌ يثورُ .. تُزَعْزِعُهُ

رياحُ المآسي وتصطخبُ 


وكلّ المرافئ عنّي تناءتْ

وأدركني اليأسُ والتعَبُ


تأمّلتُ خلاّنَ هذا الزّمانِ

فألفيتُ أغلبهمْ  يَكذبُ


فكمْ كانَ ودّ القريبِ سرابًا 

ألَمْ  يؤذنا من هوَ الأقربُ؟


يقولونَ بالصّبرِ تُشْفى الجراحُ

وصبري يملّ .. وكم يتْعَبُ


وإنّي ومهما طغتْ حادثاتٌ

رضيتُ بما قدري يكتبُ


فما دامَ شعري كفيض ضياءٍ 

لماذا ألومُ ؟ ..وهلْ أعتبُ ؟


ووحيُ الحروفِ كشمسٍ أضاءتْ

بأفقي .. فمُزِّقَتِ السّحُبُ


ومهما تعبتُ من الكلِّ حولي

ترِحْني القوافي .. وما أكتبُ


            بقلمي / رفا الأشعل

               على المتقارب

         تونس (26/03/2025)

خواطر ساهر بقلم الكاتب طه دخل الله عبد الرحمن

 خواطر ساهر 

 عندمـا تبـكي عيـون البـشــر عنـدهـا يطلـق القـدر تـلك الضحكة الصفراوية كـلـما اقتربت من فتـــح ذلـك البـاب المـوصــد أتــفـاجأ بأني قــد أضـعــت المفــتاح وبـعدهــــا أشـق طــريـقـي من جــديــد باحـث عنـه فتــبــدأ الرحلة بــطــريـق مستــقـيم وعلـى حافتيـه أرى كـل مـا هـو جمـيـل مـن ورود ،فعـلا أحتـار أيـها أجمل مـن الأخر فالـورود الحمراء في غاية الروعة والجمـال, لون أحـمـر جـذاب أخـذت أســتنشــق شذى تـلـك الــورود وفـكـرت في قــطــف أحـداها لتـكون معـي فـي رحلـتـي ولتـذكـرني بـأن هنـاك مـا هــو جميـل فـي هـذه الحياة احترت فـي أمرها. أي وردة حمـراء ستــــكون لـي آه وخـزتنـي شـوكـة رفـعــت رأسي لأمــســح أثـر الـدم عـن أصبـعي فإذا تــلـوح لـي ورود صــفراء حـيـث تـحلق الفراشات زاهـيـة الألوان فنسيـت ألمي ونسيت تلـك الـورود الحمـراء التي بهـرت بجمالــها لكـنها أدمتني بالأخـر توجـهت إلى تلك الناحية حــيث تتراقص الورود مع نسيـم الـربـيع وفوقها الفراشات بألوان زاهية وزقزقة العصافيـــر ســحرنـي ذلك المنظـر حيـث يســكن الجمـال والهـدوء رفعت قدمي لأكمل طريقي باتجاهها ولكن عندها تذكرت ما حصل لي من تلك الورود الحمراء فقلت في نفسي هنا الأمر مختلف فأسرعت في خطاي باتجاه الورود الصفراء متجاهل ذلك الصوت الذي يأمرني بالتراجع وتغير مسار لم اعر أي اهتماما لذلك الصوت مكمل طريقي نحـو جمال الطبيعة نعم لقد أمضيت وقتا رائـعا وأنا أركـض خلف الفراشات أحاول أن أمسك إحداها وفجأة وإذ بالفراشات تحلق بعيدا حيث يستحيل أن ألحقها وأمامي شجرة بلوط طويلة عندها أيقنت انه يكفينا من الطبيعة النظر لجمالها لإسعاد قلوبنا ولا يحق لنا امتلاكها جلست تحت ظل الشجرة لأحمي نفسي من لهيب الشمس منتظر أن يمر أحدا لأكمل معه طريقي لأجد المفتاح ومرت الساعات وأنا جالس أترقب الطريق بدأت الشمس بالمغيـب وأنا أنتظر من يأتي ويساعدني فأنا أخاف من ظلمة الليل وحلكته وضعت رأسي بين يدي وبدأت بالبكـاء إلا أن جفت دموعي رفـعت رأسي بحلة جديدة قررت أن اعتمد على نفسي وأن لا انتظـر المساعدة من أحـد عندها وقفت ،وسرت بخطى ثابتة شعرت بقوة في داخلي وفرح يغمرني قد حل الظلام وليس هناك ما يخيف بل على العكس تماما فالمنظر أكثر من رائـــع ليـــــل يسكنه الهدوء ,وقمـر يجلس متربعا وسط النجوم عندها عرفت أنه ليس علينا أن نطلق الأحكام على الآخرين إلا بعد التعامل معهم ومرت اللحظات وأنا أنظر لروعة الليل وأرسم خططي المستقبلية نعــــــم, علمتني الحياة أن الجمال ينبع من داخل الإنسان علمتني الحياة أن اعتمد على نفسي وان لا انتظر المساعدة من احد علمتني الحياة أن لا احكم على الأشياء من النظرة الأولى وعلمتني الحياة أن ارسم طريقي كما أريد وليس كما يريد الآخرون وفتحت عيني وأشعة الشمس تداعب وجهي ,رفعت رأسي فإذا بالمفتاح بجانبي عندهـا عرفت أنه ليس هناك مستحيل فالأبواب كلها مفتوحة أمامنا وان السعادة موجودة، كما أن الحزن موجود وأن النجاح موجود ,كما أن الفشل موجود أيضا والخير موجود والشر موجود وهنـــا يأتي دورنا كبشر في حسن الاختيار فكـن على قدر المسؤوليـة وتحمـل نتائج اختيارك .

 طه دخل الله عبد الرحمن


" حوار...." بقلم الشاعرة ليلى_السليطي

 " حوار...."

قلت:

 هل تعلم أن الحياة ليست خطيئة 

و الذنب خطاياك فيها

 إن كنت لا تعلم...!


 قال: رب اغفر لي فلست أرى

 من تحت النعال ذنوبي 

 وقد شُكت بها القدم....

قلت:

"قـل خيرا أو فاصمت !"

فإن هم سألوك عن الحال أجب:

" لا أرى لا أسمع لا أتكلّم...!"

ما الجدوى من اللغو و الهراء؟ 

لا تصاغ بهم قصيدة 

فأصغ إذن لمن في قوله الحكم..!


قال نعم؛ فبابه مشرع 

 منقوشة على لوح السماء أسماء من ظلوا 

على قيد الشهادة

ومن هم لها رحلوا..


قلت:

خزائن الدُّر مركونة في الصدر 

فكم إرثنا ورفٌ 

من الحكمة أن نراءى به

كما يراءون بعذرائهم مريمُ...


قال:  هل كزّت جيوب الحرف من ترف

بموعظة؟ 

أبدا ...!  في زمن القحط 

جادت لنا الأقمار و النّجمً..


قلت:

من الجُرم أخذ أفكار تؤرخها

يد الطغيان بساحتنا

يريدون هيكلا تعظيما لدنياهُم

" ذاك خير يراد به شرّ"...

فيا قبح ما جَرموا ..!


قال سلي التاريخ عن الأهوال والمحن

كم من الكبوات مرت بها خيولهم 

ثم لأمرهم من بعد ذلك حزَموا...


قلت :

لا تكترث للغيم فإن شحت مشاريه

امض معي 

نستسقي الموت لعاد إن هم قدموا...


قال: كفى ضحكا على الذقون  

ونحن بهذا الهوان والدنف

هل تؤتي أكلها القيم...؟


قلت : ذاك منهاج الورى 

فعلى درب الحبيب نمضي بسيرته  

قد علّم الإحسان من في خلقه شيم..


قال:  وما الشعر إن لم تحتضن أشعارك 

من الأنوار دفقا 

و من الإبصار ما يُمحى له العدم ....


قلت:

قم يا مؤمنا بالنصر قد حان موعدنا

للقدس باب

 موصد هرم ...!


قال كفى ندما

قد ضاقت الدنيا بصرختنا

و لم نجد عضدا

يجري يسيف مثلما يجري له القلم...


قلت:

ألق الرشاش صوب صدورهم

لا تبقى النار ولا تذر

قد خانوا العهد.... وما ندموا ....!


قال:  عار  موشوم على زندي

إذا صدقنا عهود الشيطان فعلا

"يا أمة ضحكت من جهلها الأمم "...!


ليلى_السليطي



الجمعة، 28 مارس 2025

نزول القرآن الكريم على قلب الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم: لحظة ميلاد النور بحث الكاتبة دنيا صاحب - العراق

 نزول القرآن الكريم على قلب الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم: لحظة ميلاد النور


بحث دنيا صاحب - العراق 


في ظلمات الجاهلية، حيث كانت العقول مكبلة بالأوهام والقلوب مثقلة بالضلال، أشرق نور الوحي الإلهي ليعيد للإنسانية رشدها، ويقودها إلى سبيل الحق. لم يكن ذلك مجرد حدث تاريخي، بل كان تحولًا كونيًا أعاد ترتيب الوجود برمته، حين اصطفى الله قلبًا طاهرًا، وأهّله لحمل أعظم رسالة عرفتها البشرية. ذلك القلب هو قلب محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم، الإنسان الذي اجتمع فيه صفاء الروح وقوة الإرادة، فكان وعاءً للنور الإلهي، ومحلًا لنزول كلام الله الخالد: القرآن الكريم.


اللقاء الأول مع الوحي: بداية عهد جديد.


اعتاد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن يختلي بنفسه في غار حراء، يبتعد عن صخب الحياة في مكة، ويتأمل في ملكوت الله، باحثًا عن الحقيقة وسط عالم يغرق في الجهل والفساد. وفي إحدى ليالي رمضان، وهو في الأربعين من عمره، جاءه جبريل عليه السلام يحمل أول كلمات الوحي، فقال له:


 *> "اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم" (العلق: 1-5).




كانت هذه اللحظة بداية الرسالة، والنداء الإلهي الأول لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، إيذانًا بانطلاق عهد جديد للبشرية. عاد النبي إلى بيته مرتجفًا من رهبة الموقف، وقال للسيدة خديجة: "زملوني زملوني"، فطمأنته بقولها:


 *> "كلا، أبشر! فوالله لا يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق".




نزول القرآن على قلب النبي: إعدادٌ وتحملٌ للأمانة


لم يكن نزول الوحي مجرد عملية تلقين، بل كان إعدادًا روحيًا ونفسيًا للنبي ليحمل أمانة ثقيلة. يقول الله تعالى:


 *> "نزل به الروح الأمين، على قلبك لتكون من المنذرين" (الشعراء: 193-194).* 


لقد اختار الله قلب محمد ليكون مستقرًا لكلامه، فكان عليه أن يتحمل شدائد الوحي، حيث كان أحيانًا يأتيه شديدًا كوقع الجرس، وأحيانًا على هيئة جبريل متحدثًا إليه. وكان أثر ذلك واضحًا عليه، فقد كان يتصبب عرقًا حتى في الليالي الباردة، لشدة ما يشعر به من ثقل الوحي.


التدرج في نزول القرآن: حكمة إلهية


لم ينزل القرآن دفعة واحدة، بل نزل متفرقًا على مدار 23 عامًا، لحكمة إلهية عظيمة، منها تثبيت قلب النبي ومواكبة الأحداث والتغيرات، كما قال الله تعالى:


 **> "وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة، كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلًا" (الفرقان: 32).



نزول القرآن بين مكة والمدينة


مر نزول القرآن الكريم بمرحلتين رئيسيتين:


1. المرحلة المكية: تميزت آياتها بالدعوة إلى التوحيد، والتركيز على العقيدة، والتحذير من الشرك، والتأكيد على البعث والجزاء.



2. المرحلة المدنية: تضمنت تشريعات تفصيلية لبناء المجتمع الإسلامي، من أحكام العبادات، والمعاملات، والسياسة، والعلاقات الدولية، والأخلاق.




القرآن دستور دولة العدل الإلهية* 


لم يكن القرآن مجرد كلمات تتلى، بل كان منهجًا إلهيًا يُقيم العدل، ويؤسس لدولة تقوم على القيم الربانية، حيث يرسم معالم الطريق إلى إقامة الحق والعدل الإلهي في الأرض.


وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو التجسيد الحي للقرآن، كما قالت السيدة عائشة عليها السلام:


 *>* "كان خلقه القرآن".




كان يطبق تعاليمه في كل تفاصيل حياته، فكان رحيمًا، عادلًا، صادقًا، لا يغضب إلا لله، ولا يسعى إلا لإقامة الحق.


 *الرسالة المستمرة* 


بعد أكثر من 1400 عام، لا يزال القرآن الكريم هو النور الذي يهدي البشرية، محفوظًا من التحريف، كما وعد الله:


 **> "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" (الحجر: 9).* 



إن نزول القرآن الكريم لم يكن مجرد حدث عابر، بل كان بداية عهد جديد للبشرية، ونقطة تحول نحو الهداية والعدالة. وهو اليوم المرجع الأساس لكل من يسعى إلى إقامة الحق والعدل في الأرض. سيبقى القرآن دستور دولة العدل الإلهية، ونورًا لمن أراد أن يسير على طريق الحق والرشاد.

ولا تزال القلوب تتلقى نوره، كما تلقاه قلب النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ليبقى نبراسًا لمن أراد الحق، ودستورًا إلهيًا لدولة العدل الإلهية إلى يوم الدين.



الرسول الأب الروحي: الإنسان الكامل في سيرة محمد صلى الله عليه وآله وسلم بقلم الكاتبة دنيا صاحب - العراق

 الرسول الأب الروحي: الإنسان الكامل في سيرة محمد صلى الله عليه وآله وسلم


دنيا صاحب - العراق 


بزوغ النور في زمن الظلام


في قلب صحراء الجزيرة العربية، وبين شعاب مكة، بزغ نور محمد صلى الله عليه وآله وسلم في عام الفيل، ليكون بداية عهد جديد في تاريخ الإنسانية. لم يكن ميلاده عاديًا، بل كان إيذانًا بقدوم رسالة ستغير مسار العالم. عاش يتيمًا، لكنه لم يكن وحيدًا، فقد كفله جده عبد المطلب ثم عمه أبو طالب، فتربى في بيئة قاسية صقلت شخصيته، وأكسبته الحكمة والصبر.


منذ صغره، لُقب بالصادق الأمين، لأنه كان عنوانًا للوفاء والصدق، فكان أهل مكة يأتمنونه على أموالهم وأسرارهم، رغم أنه لم يكن من أصحاب الثروة أو الجاه. لكن الله كان يعدّه لأمر عظيم، فكبر قلبه على المحبة، وتشربت روحه قيم العدل، وأصبح عقله منفتحًا على التفكر في الكون، بعيدًا عن الأصنام التي سجد لها قومه.


النبوة: عهد جديد للإنسانية


حين بلغ الأربعين، وبينما كان يختلي بنفسه في غار حراء، أتى إليه جبريل عليه السلام بالوحي، فكانت اللحظة التي بدأت فيها رحلة النبوة. "اقرأ"، أول كلمة أنزلت عليه، لم تكن مجرد أمر، بل كانت ثورة فكرية في مجتمع لا يعرف القراءة ولا يهتم بالعلم. كانت رسالة الإسلام دعوة للإنسان ليخرج من ظلام الجهل إلى نور المعرفة، ومن عبودية الأوثان إلى عبادة الواحد الأحد.


واجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عناد قريش، لكن قلبه لم يعرف الكراهية، بل واجه الأذى بالصبر، والتكذيب باليقين، والإساءة بالعفو. كان يعلم أن التغيير الحقيقي يبدأ من القلوب، فبدأ رحلته في بناء أمة لا تقوم على النسب أو القبلية، بل على الإيمان والحق.


القائد الرحيم: بناء مجتمع جديد


لم يكن النبي قائدًا عسكريًا يسعى للفتوحات، بل كان قائدًا أخلاقيًا يسعى لتحرير العقول والقلوب. حين هاجر إلى المدينة، أسس مجتمعًا قائمًا على العدالة والمساواة، حيث لا فرق بين سيد وعبد، ولا بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى. آخى بين المهاجرين والأنصار، وأرسى أول دستور ينظم العلاقات بين المسلمين واليهود والمشركين، ليؤكد أن الدولة لا تُبنى بالسيف، بل بالعدل والتعايش.


حتى في ميادين الحرب، كان الرحمة تتجسد في شخصه. لم يرفع سيفًا إلا لرد الظلم، ولم يأمر بقتال إلا دفاعًا عن الحق. كان يوصي أصحابه بعدم قتل الأطفال أو النساء أو قطع الأشجار، لأن هدفه لم يكن التدمير، بل الإصلاح.


الرسالة الخالدة


بعد ثلاثة وعشرين عامًا من الجهاد والتضحية، أتم النبي رسالته، ووقف في حجة الوداع ليخاطب الأمة بأعظم دستور إنساني: "أيها الناس، إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا... كلكم لآدم، وآدم من تراب، لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى".


بهذه الكلمات، وضع النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أسس العدالة والمساواة، ورسّخ مبادئ الرحمة والسلام، تاركًا للعالم إرثًا خالدًا من القيم النبيلة. لم يكن مجرد نبي، بل كان نموذجًا للإنسان الكامل، ومصدر إلهام للأجيال عبر العصور.


واليوم، ونحن نواجه تحديات الحضارة الحديثة، نجد في سيرته النبوية الحلول لكل أزمات البشرية، لأنه كان وسيبقى الأب الروحي للإنسانية، والقدوة التي تهتدي بها القلوب في ظلمات الحياة.



*فلسفة مكارم الأخلاق وحقيقة الوصل الإلهي في كلمات الإمام علي عليه السلام* بقلم الكاتبة دنيا صاحب – العراق

 *فلسفة مكارم الأخلاق وحقيقة الوصل الإلهي في كلمات الإمام علي عليه السلام* 


دنيا صاحب – العراق


لطالما كانت مكارم الأخلاق محورًا جوهريًا في الفلسفة العرفانية، إذ تمثل الجسر الذي يعبر به الإنسان نحو مراتب الكمال، وهي انعكاس للنور الإلهي في الوجود الإنساني. وكما يقول الإمام علي عليه السلام:


 *> "إنّ الله جعل مكارم الأخلاق ومحاسنها وصلاً بيننا وبينه."* 




هذه الكلمات تختزل جوهر الرحلة الروحية للإنسان؛ فالأخلاق ليست مجرد سلوك اجتماعي ينظم العلاقات بين البشر، بل هي قانون كوني يحاكي التناغم بين الوجود وخالقه. وكلما تخلّق الإنسان بأخلاق الله، ازداد قربًا منه، لا قربًا ماديًا، بل قربًا وجوديًا تكامليًا يجعل النفس في حالة صفاء ونقاء، تتلقى به إشعاعات النور الإلهي.


ولعل أعظم نموذج للأخلاق الكاملة هو النبي محمد ﷺ، الذي وصفه الله بقوله:


 *> ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (القلم: 4)* 




فقد كان الرسول محمد ﷺ مظهرًا حيًّا للأخلاق الإلهية، تجسيدًا للرحمة، والعفو، والسخاء، والصدق، حتى أصبح قدوةً للمؤمنين، ومثالًا للكمال الإنساني الذي يتصل بالله من خلال الأخلاق الفاضلة.


وفي هذا السياق، يبرز السخاء كأحد أسمى الأخلاق التي تعكس العطاء الإلهي في الوجود، إذ يقول الإمام علي عليه السلام:


 *> "السخاءُ خُلق الأنبياء."* 




وهنا تتجلى فلسفة التكامل بين الإنسان والأنبياء؛ فكل نبي جاء ليكون نموذجًا للأخلاق السامية. ولم يكن السخاء عندهم مجرد بذلٍ للمال، بل كان فيضًا من الرحمة والهدى والعلم والنور. فالسخاء الحقيقي لا يقتصر على المادة، بل يمتد ليشمل العطاء المعنوي، سواء أكان في كلمة طيبة، أو نصيحة مخلصة، أو تضحية في سبيل الحق.


ويؤكد الإمام علي عليه السلام هذه الحقيقة بقوله:


 *> "أكرمُ الأخلاقِ السخاء."* 




ولماذا السخاء بالتحديد؟ لأنه فعل يحاكي العطاء الإلهي، حيث يمنح الله بلا حساب، ويوزع نعمه على عباده دون تفريق بين مؤمن وكافر، أو صالح وطالح. وعليه، فالسخاء ليس مجرد فضيلة، بل هو تجلٍّ للرحمة الإلهية داخل قلب الإنسان، وهذا ما يجعله أكرم الأخلاق.


إذا تأملنا في هذه الأقوال بعمق، نجد أنها تكشف عن حقيقة فلسفية عظيمة: الأخلاق ليست فقط وسيلةً للتهذيب، بل هي طريق للوصول إلى الله. فكلما ارتقى الإنسان في مكارم الأخلاق، ازداد قربه من الجوهر الإلهي، لأن الله يحب الأخلاق الطيبة، ويجعلها معيارًا للقرب منه.


إن مكارم الأخلاق، وعلى رأسها السخاء، ليست مجرد أفعال يمارسها الإنسان، بل هي انعكاس لحقيقة الوجود، وتعبير عن الارتباط الروحي بين العبد وربه. فالعظمة الحقيقية لا تكمن في ذات الإنسان، بل في عطائه، ولا يُعرف المرء بقيمته إلا حين يتحقق فيه هذا الوصل النوراني، الذي أشار إليه الإمام بقوله: "وصلاً بيننا وبينه."


وبهذا المعنى، فإن الأخلاق ليست مجرد التزام سلوكي، بل هي لغة الوجود الإلهي في قلب الإنسان. فإذا أشرقت في داخله، انعكس نورها على حياته، وأصبح شعلة مضيئة تهدي غيره، تمامًا كما كان الأنبياء هداة للعالمين.



مــــرحى لك بقلم الأديب سعيد الشابي

 مــــرحى لك


 

تحرقني كلماتك يا حبيبتي ـ

والأحرف فيك ،... 

تذيبني

رفــــقا بي ، ...

فأنا 

ما عليك يقـادر...

وأنت 

ما أبقيت لي من قدرة

بـــها أمامك أصمد

خذيني ... الى غرفة عطفك

وحاولي انعاشي ،

 أو فقدتني

أذبتني في كأس شايك 

سكرا

أتتلـذذين الشاي؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وأنا فيه لذّة ، تشربينني

ان يروقك ذاك ، 

فواصلي

وأنا ، 

قد انتهيت ......

الى خــلايا في جسمك

وأعلن ، من داخل قلبك

مرحى لك ،أنك فيك أذبتني

 

سعيد الشابي

وَيَحْدُثُ بقلم الأديبة أحلام بن حورية

 وَيَحْدُثُ


يحدُث 

أن تتفتّحَ زهرةٌ كلّ صباح

لتواصلَ دورتها في الحياة

فتقطفَها يدٌ غادرة قاصفة للعمر.


ويحدُث

أن تنجوَ زهرات الربيع

وتستحيلَ تفاحا 

فتقطفَها الأيادي البريئة.


ويحدُث

أن تنكسرَ الأغصانُ مَرّة..

فتصرخ تفاحةٌ خضراء 

وتغنّي فتاةُ الربيع:

حين أغيب

ويأخذك إليّ المشيب

يستولي علي وَهمٌ أخرسُ

فأستفيقَ وقلبي الّذي لا يخيب

أظل أرتقب شمس ذكرياتكَ

فلا تفرّ ولا تؤوب

فما تراه يصنع ذا القاصف الذي يلوّح في أفق التلقّف؟..

هل للبراءة بقوة كي تدمغ غواية منذ الأزل؟


أحلام بن حورية 

وَمَضَتْ



الخميس، 27 مارس 2025

نقابة الإعلاميِّن والصجفيِّين العرب تُقيمُ إفطارا جماعيًّا في مطعم " نشأت " في مدينة المغار – خبر للنشرمن : الشاعر والإعلامي الدكتور حاتم جوعيه - المغار – الجليل -فلسطين -

 - نقابة الإعلاميِّن والصجفيِّين العرب تُقيمُ إفطارا جماعيًّا في مطعم " نشأت " في مدينة المغار –

خبر للنشرمن : الشاعر والإعلامي الدكتور حاتم جوعيه - المغار – الجليل -فلسطين -

أقامت نقابةُ الإعلاميِّين والصحفيين العرب مساء يوم الثلاثاء ( 25 / 3 / 2025 ) مأدبة إفطار في مطعم " نشأت " في مدينة المغار بمناسبة شهر رمضان الفضيل دُعيَ إليها مجموعةٌ من الشعراءِ والكتّاب والمُثقفين المحليين. وبعد الإفطار كان هنالك ندوةٌ شعريَّة شاركَ فيها نخبةٌ من الشعراء، وقد تولى عرافة الأمسية أمين عام نقابة الإعلاميِّين والصحفيِّين العرب الشاعر والإعلامي الأستاذ علي تيتي فافتتحَ البرنامج وألقى كلمة ترحيبيَّة وقصيدةً شعريّة .

والشعراء والخطباء الذين تحدثوا في الامسية هم :

الشاعر والإعلامي الدكتور حاتم جوعيه .

الشاعر والكاتب الأستاذ عادل شمالي .

الشاعر والفنان والموسيقار الأستاذ يوسف ابو خيط .

الشاعر حسين حمود .

الشاعرة سامية شاهين .

الدكتور هاني زيادة

الشيخ رياض غضبان .

الكاتبة نهاد أبراخ .

وقام بتغطية هذا البرنامج إعلاميًّا وببثٍّ حيٍّ ومباشر تلفزيون العين الساهرة - بإدارة الإعلامي القدير الاستاذ حسام إدريس والإعلامية المتألقة أنوارأبوحجول .

- خبرللنشر من :الشاعر والإعلامي الدكتور حاتم جوعيه - المغار - الجليل -



الأربعاء، 26 مارس 2025

كان يا كان بقلم الكاتبة فاطمة حرفوش سوريا

 كان يا كان 

        بقلم فاطمة حرفوش سوريا

كان في قمر سهران 

والوطن في حضنه يغفو بأمانْ

الشمس تداعب في الصباح

الباكر جبينه الوضّاء وتسمح آثار

الوسن عن جفونه المثقلة بالأحلامْ 

والنسائم تعانق بحياء وجهه الفاتنْ 

نفث الغدر سمومه في أرضه الطاهرة

وزرع الحقد بذوره

 فتقطعت أواصر القلوب 

وإستيقظ من غفوته الشيطانْ 

وأرسل جيوشه المسعورة ليلاً

فارتدت ذئابه في دجى الليل  

 ثياب الحملانْ

وركبت خيولها المتوحشة 

تحمل بيديها صولجان الأمر والنهي 

وتنادي بفخرٍ أنا حامي البلدانْ

مضوا مسرعين لأرض القداسة

عواؤهم يملأ الوديانْ

يتقدمهم بصلفٍ موكب السلطانْ

ينثرون الرعب ويغيّرون

وجه المدن الجميلة بوجهٍ غريبٍ 

مريبٍٍ قادمٍ من غابر الأيامْ 

بكت الأرصفة واشتكت  

تبدل الحال والأحوالْ

وتساءلت بحيرةٍ من أنا ؟!!..

قولوا لي يا أهل هذا الزمانْ 

استباح مدني الغرباء وضاعت هويتي 

بالله كيف دارت وجنت علي الليال

وكشفت ستري أشباح الظلامْ 

هرب الأمان من شوراعي 

وسُرِق فرح الأنامْ

لم تعد تروي أرضي عيون الغيم 

وباتت حقولي كئيبةً تشتاق لمسة 

حنان فلاحٍ يزرع الحب والأمل 

فتضحك لمرآه الأرض وأشجار الزيتون وتنبت أغلال القمح من يده

وتفرح مروج الربيع لقدومه 

ويزهر نيسانْ 

كان ياماكان ... كأننا لم نكن يوماً 

أنباء وطنٍ واحدٍ عريقٌ بحضارته

نتقاسم رغيف الخبز 

ونتشارك المحن والأشجانْ

 ولا كنَّا إخوةً تجمعنا الألفة والمحبة 

ولا كنَّا أحبةً ولا كنا عمراً جيرانْ  

كان ياما كان .. ويصرخ الوطن

 عالياً مستنجداً أتفرحون بموتي !!.

أنا الوطن المصلوب

الغارق بالدم المكبل

بأغلال الجهل وسيف الدين 

والأحقاد وسلاسل الأحتلالْ

إن مت .. ستصبحون جميعكم 

في خبر كان ... وكان ياما كان .



أمّا شبها...فلا بقلم الأستاذ داود بوحوش

 (( أمّا شبها...فلا ))


سلاما على

صدر هفا

و برضاب المعنى

قد اكتحل

سلاما على 

عجُز حذا

حذوه فاكتمل

نشيد الحرف

فتعالى الغناء

سلاما على

من نظمه سما

و لم يصطفّ ورا

رعاع الدّنى

فطفق يتخبّط

تخبّط عشواء 

لا زانه ما اعتمل

بل أضحى 

مذؤوما يصلى

خزي ما حبّر

أيا صاح

بعدُ ما صحا

لا تحسبنّ القصيد 

ضرب عُواء

قد تجري الرياح بما

لا يروق لنا

هو الحرف شدو

فإمّا أن تُطرب و إمّا

تنحّ و ابحث لك

عن غير ذا الإبتلاء

لعمري إنّي لأرى

قد بلغ السّيل الزبى

فحسبك أن تكون شاعرا 

أمّا شبها... فلا

ما ينفع الساحة

على الركح ها ماكث 

و ما نشز يذهب جفاء

إيّك عنّي فأنا

ملء جفوني

 أنام عن شواردها

إليك نصيحة فاعمل بها 

ذي ليلة القدر تتمطّى

ارقبها و اسهر و تمنّى

لعلّك بشاهق النّظم تحظى

فترقى 

و يكفّ عنّا العواء


بقلمي

       ابن الخضراء

 الأستاذ داود بوحوش

 الجمهورية التونسية

راءة نقدية في قصيدة الشاعر Mahmod Matar محمود مطر بقلم الكاتب محمود البقلوطي تونس

راءة نقدية في قصيدة الشاعر Mahmod Matar 

            محمود مطر ....

 محمود البقلوطي تونس


كيف لا تعشق ساحات الرقص اوتار المطر" وهي تدري أن هناك من يعشق مغازلة تلك القطرات المتبعثرة على نوتات الحرف الذي يلحن الحنين  ويعزف أشواق الغياب فيولدُ الجنونُ تحتَ المطرِ من بيابي القهرِ من زنودِ الكبتِ  المدفونِ فينا، تُوقَدُ جَذْوَةُ الحنينِ شَطْرَ جهةِ الصدرِاليُسرى. وماأجملَهُ من جنونٍ حينما نمتلأ بطوفانِ من الكلمات فنستحضر طيف الحبيبة ونتمادى في التحليقِ فوق اسطرِ القصد ونسافر في الأحلام ونفقدُ تَمَوضُعَنا الحِسِيَّ وتشبثَ أجسادِنا بتلابيب الزمانِ والمكان الاسطوريين فيتعانقُ إيقاعُ الرقصِ الخُرافيُّ مع زخات المطر وأصوات كلمات القصيد. فنسمع رد الصدى لنداء الشاعر لطيف حبيبته تعالي.. تعالي.. تعالي.. ودعيني.. دعيني.. دعيني... 

/عندما قرأت القصيدة ووقفت على ما تضمنته كلماتها من معنى ودلالات استنتجت ان الشاعر عاشق اضناه الحنين،قلبه يراقب ويترقب الغياب، عيناه تملؤها اللهفة، تنتظر عودة الحبيب، مشتاق لاطلالة قمره الغائب حتى ينير حياته ويبعث في نفسه البهجة والفرح ويروي عطه ويَملا دنياه.. طال الغياب وارتفع منسوب الآشتياق والحنين فحلم واستحضر طيفها في مطلغ القصيدة (ساحلم اني احضن طيفك تحت زخات مطر) ليعبر عن اشتياقه وحنينه فابحر في قول جميل الكلام

مستعمل أفعال امر ترمز للحظة التي يعيشها مع طيف الحبيبة.. دعني اتنفس صبحك.. تعالي نتشابك بالاصابع..... تعالي اوسدك ذراعي ونرغي معا حتى الفجر...

تعالي نحلم..... تعالي اطارحك غرامي.. تعالي نستلقي ونشاكس....

تعالي اجعلك انشودة.....

ويطلب منها ان تتركه يفعل بها ما يريد.. مستعمل فعل امر  دعيني...

دعيني اتنفس صبحك...دعيني ابحر في عينيك واتوه.... دعيني الهب خديك قبلا...

لي قفل القصيدة.. اريد ان اغيب فيك... احبك من كل قلبي..

 فقلبي نابضة كمرجل قد هدر

قصيدة حب وغرام استحضرها الشاعر طيف حبيبته ويسافر في الخيال ليعبر ويبوح لها بكلمات رقراقة شفيفة ملأى باللهفة والشوق والحنين ساكنة في كينونة ذاته

دمتم ببهاء الحرف والق الإبداع

محمود البقلوطي   تونس


القصيدة

(خربشة ابن مطر)

الشاعرمحمود مطر 


سأحلم  أني أحضن  طيفك  تحت زخات المطر

فدعني  اتنفس  صبحك  مع  أول نسمة  للفجر

فلتحيي   في  وشبابي   و  عمرا  مني قد  غبر

تعالي  نتشابك  بالأصابع و  نبحر سويافي سفر

وألف  و  سطك بقلبي  في  دنيا الناس ولاخفر

راقصيني و أثمليني أمام مدفأة في ليل السمر

تعالي  اوسدك  ذراعي  و نرغي  و أنت  للفجر

دعيني  أبحر في عينيك و أتوه لآخر أيام العمر

دعيني    ألهب .  خديك   قبلا  فتصبح كالجمر

أسدلي   شعرك.   علي.  وداعبيني  في  الصدر

و تعالي  نحلم.   تكوني.  عروسي إذاطل القمر

تعالي.  أطارحك.  غرامي.  حتى طلات  السحر

تعالي  نستلقي و تشاكس  قدمي رجلك للعصر

ويأخذنا  السبات .  لا  يهم  إن عمرنامناقدعبر

أريد  أن  أغيب  فيك  كما.  لو غصت في البحر

تعالي.    أجعلك.  أنشودة.  تتغنى  مني والبشر

أحبك من كل قلبي فقلبي نابض كمرجل قدهدر



أنا و... بقلم الكاتبة منتهى صالح السيفي

 أنا و...


ماللحمامةِ دونَ بستاني تطيــــــرْ..! 

وانا الذي صيّرتُها قُطباً، 

وقلبي حولها شوقاً يــــــــــــدورْ... 

هيَ غلطةّ؟ 

أمْ أنّ حظّي مثل دربي

في الوصولِ لهـــــــــــــــا عسيرْ؟ 

وعجيبةٌ، أيّانَ تشرحُ لي ويأخذها

الخيــــــــال

عمّنْ أحبّوها الكثيرُ من الرجالْ؟ 

وكأنّني ماكنتُ منهمْ

بل فاتها،

أنّي الذي

قدقيلَ عنهُ: نحو خُضرةِ

عينِها

شدَّ الرِّحــــــــــــــالْ...

بقلم

منتهى صالح السيفي



- لم أكن أدري - بقلم الشاعر - حسن ماكني -

 - لم أكن أدري -

***************

لا فرح في هذه السّاعة

ولا حزن غدا .... ربّما

ربّما

لكن

لماذا عليّ أن أفكّر بذلك ؟

من أنا  .... 

حتّى أقدّر المسافة بين الحقيقة والخرافة

أو .... أن أعيد ترتيب الكون

أدرك أنّ الصّمت طريق الجنون

وأنّ الأغاني التي ارتجلها القلب

لا ترقى لإيقاع السّكون

اليوم  الذّي يذوي من ربيع  سنيني 

هو الخريف الذي يستوطن عيوني 

والآتي  .... لا يعنيني كثيرا

فقد أكون

وقد ..... لا يكون

لا أصدّق العرّافين

ولا أقرأ طالعي في الجرائد

 صغيرا خبّرتني المنجّمة:

"يا ولدي لا تحزن, ستكبر

 وسيكون لك صوت 

ووطن"

ولم أكن أدري

وأنا أمدّ لها كفّي

بأنّها  لا تميّز الألوان

ولا تبصر ما تخفيه العيون

ألعاب الحظّ

 ليست هوايتي

فمن رماد الخسارات 

 صقلت ذاتي

والانتصارات  ..... وهم

لم يعد يعنيني كثيرا

منذ أن غُيّبَ الحقّ

و عرّش في هذه الأرض 

 الجنون.

- حسن ماكني -


في ذا الصباح طفت امانيات بقلم الشاعرة "نعيمة نوار

 في ذا الصباح طفت امانيات 

ضياء منير يهز كياني 

ويقهر جيشا من النائبات

 لا يبتغي غير فك الأسيرة 

يقدم تاجا من الجوهرات

ينصبني في الحياة أميرة

ويرسل  غيثا  يطهر روحي

فيورق غصن  وينبع ماء

يلطف ما أفسدته الهجيرة

ويصدر لحنا بصوت البلابل

يضخّ دماء ويبهج روحا

ويجعل كل الدروب مثيرة

كيف الوجود  يعدّ وجودا

إن غاب فيه صفاء السريرة

وانّي لعقل بلوغ   المقاصد

إن لم يمتع بنور البصيرة

سمعت صدى نابع من فؤادي

أفق يا فلان وانجز رؤاك

فإن الحياة بعزمك جديرة

وان الجدائل بفضل الأنامل

 يطول مداها تصير ضفيرة

أفق يا فلان وانجز رؤاك

وجد واجتهد فالحياة قصيرة

بقلمي "نعيمة نوار



الثلاثاء، 25 مارس 2025

"الموارد البشرية في العراق: كنز حضاري وكفاءات تنموية" تقرير الكاتبة دنيا صاحب - العراق

 "الموارد البشرية في العراق: كنز حضاري وكفاءات تنموية"



تقرير: دنيا صاحب - العراق



يمتلك العراق تاريخًا حافلًا بالإنجازات العلمية والمعرفية، فهو مهد الحضارات وموطن الابتكارات الأولى التي أرست أسس الحضارة الإنسانية. فمنذ أن خطَّ الإنسان العراقي أول أبجدية على مسلة حمورابي، شكَّلت الموارد البشرية العراقية حجر الأساس في تطوير العلوم والفنون والتكنولوجيا عبر العصور. واليوم، ورغم التحديات التي يواجهها البلد، لا تزال هذه الموارد تمثل ثروة حقيقية يمكن استثمارها لتحقيق التنمية المستدامة.


" الموارد البشرية في العراق: العمق التاريخي والمعرفي"


إن الإنسان العراقي يحمل في جيناته موروثًا فكريًا وعلميًا متجذرًا عبر الأجيال، مما يجعله قادرًا على الإبداع والابتكار في مختلف المجالات، مستندًا إلى إرث حضاري عريق أسهم في تشكيل معالم الفكر الإنساني عبر العصور. فقد كان العراق مركزًا للعلم والمعرفة منذ العصور القديمة ونشأة الحضارات الأولى، حيث شهدت أرضه اختراع الكتابة، وتدوين القوانين، وبناء أولى المدارس والجامعات في التاريخ، مثل "بيت الحكمة البغدادي" في العصر العباسي، الذي كان منارةً للعلماء والمفكرين من مختلف أنحاء العالم.

في العصور الوسطى، نشأت جامعات إسلامية أخرى في العراق مثل الجامعةالمستنصرية التي تأسست في عام 1233م في بغداد. كانت واحدة من أقدم الجامعات في العالم الإسلامي، وتعلم فيها العديد من العلماء في مختلف التخصصات.


كما أن العراق قدّم عبر تاريخه شخصيات بارزة في مختلف العلوم، بدءًا من الفلك والطب والهندسة، وصولًا إلى الفلسفة والفنون، وفي شتى المجالات الفكرية والعلمية  ما يعكس ثراء موارده البشرية وقدرتها على الابتكار والتجديد.


"واقع الموارد البشرية في العراق اليوم"


رغم الظروف الصعبة التي مر بها العراق خلال العقود الأخيرة، لا يزال يمتلك طاقات بشرية هائلة، حيث يتمتع سكانه بنسبة عالية من الشباب، مما يوفر فرصة كبيرة للاستفادة من هذه الفئة في تنمية البلاد. ويتميز العراقيون بمستويات عالية من الكفاءة في مختلف التخصصات، سواء في الطب والهندسة أو في الفنون والعلوم الإنسانية.


" التعليم والتطوير المهني"


يُعد التعليم من العوامل الأساسية في تنمية الموارد البشرية، إلا أن النظام التعليمي العراقي يواجه تحديات تتعلق بالمناهج، وضعف التمويل، واستمرار هجرة العقول إلى الخارج. ومع ذلك، فإن الجامعات العراقية ما زالت تخرّج أعدادًا كبيرة من المتخصصين القادرين على المساهمة في بناء الاقتصاد الوطني، بشرط توفير البيئة المناسبة لاستثمار مهاراتهم.


"سوق العمل والتوظيف"


يواجه سوق العمل في العراق تحديات عديدة، أبرزها البطالة، وعدم توفر فرص عمل كافية للخريجين، وضعف الاستثمار في المشاريع الإنتاجية. إلا أن هناك بوادر إيجابية في القطاعات التكنولوجية وريادة الأعمال، حيث بدأت بعض الشركات الناشئة تأخذ مكانها في الاقتصاد، مما يعزز فرص الشباب في بناء مستقبلهم المهني داخل البلاد.


"الاستثمار في الموارد البشرية"


لتحقيق نهضة حضارية فكرية ثقافية علمية اقتصادية وتنموية حقيقية، يحتاج العراق إلى استثمار أكبر في موارده البشرية من خلال:


- إصلاح النظام التعليمي: تحديث المناهج وتطوير مهارات الطلاب بما يتناسب مع احتياجات السوق.



•  دعم البحث العلمي: إنشاء مراكز بحثية متخصصة وتعزيز التعاون مع الجامعات العالمية.



•  تشجيع ريادة الأعمال: توفير دعم حكومي للشركات الناشئة والشباب المبتكرين.



•  تعزيز بيئة العمل: توفير فرص عمل لائقة وتحسين القوانين التي تحمي العمال وتوفر لهم بيئة مستقرة.



•  تمثل الموارد البشرية العراقية ثروة لا تُقدّر بثمن، وهي مفتاح نهضة البلاد إذا ما تم استثمارها بشكل صحيح. فكما كان العراق رائدًا في الحضارة والعلوم منذ فجر التاريخ، يمكن له اليوم أن يستعيد مكانته من خلال دعم طاقاته البشرية وتمكينها من تحقيق الإبداع والابتكار في مختلف المجالات.





أحياء إلى الأبد بقلم الأديبة... جميلة بلطي عطوي

 ...... أحياء إلى الأبد ......


سألت الرُيح الوقت عن المسار 

تبعثر الصّوت  وارتجف النّداء

ترنّحت الغيوم على شفا الجدب 

أمّا الورد فجفّ على خدّه النّدى

ذبلت أوراقه

وجذعه لبسه الاصفرار 

صفّرت الرّيح  بكل ما تملك من قوة 

هو هو  هو 

أنا آتية 

سأجرف  كلّ  الأدران 

سأعيد للمسرى  طهر  المنافذ

سأجلب الغيم من كل صوب 

كي تمطر 

فتسقط الكائنات أوزار العناء 

هذه الأرض حقل طهور 

فكيف

كيف يدنّسه الغرباء 

هو هو  

تجمّعي يا سحب

أبرقي يا سماء 

وليهزّ الرّعد كلّ الأركان

كما اهتزّ عرش كسرى

ليعل  الصُوت 

ليغطّي 

ضجيج القنابل 

ويطفئ  النّار السّارية في الكيان 

ليمسح الطّوفان كل الأعشاب الطفيليّة 

 كي يعود الهدهد بخبر 

كي تتنفّس الأرض 

 فيزهر من عمقها التّين والزّيتون 

كي يصدح على كلّ فنن منها 

صوت الحقّ

صوت البقاء

لن تزول  صوامعنا 

رغم القصف 

لن تباد عشيرتنا 

رغم العسف 

هنا نموت

سنبقى رغم الجهد والبرد والعدوان

سنبقى قذى في عيون الجواسيس

و شوكة في حلوق الغرباء

سنكسر الصّمت اامقيت 

وتعلو من جديد أصوات المآذن

فلا قدرة لكلّ طغيان الأرض 

أن يسلب منّا الروح

ولا صمت الرّعاة يهزّ القرار 

جينة نحن ونبقى 

أحياء إلى الأبد في رحم فلسطين .


تونس .....28/ 12/ 2024


بقلمي... جميلة بلطي عطوي



رمضان روح الزمان بقلم الكاتب طه دخل الله عبد الرحمن

 رمضان روح الزمان

كما لا يُسْبَرُ غَورُ الضوء، ولا يُقَاسُ النُّورُ بمقياس، ولا يَحدُّ الروحَ حدودٌ، هكذا هي صورة رمضان كما تنعكس على مرآة الوجدان، إنه روح الزمان، وذات الأمة في سُمُّوها الأعلى والأرشد.. فهو يرقى على كل المقاييس والأوزان والحدود عندما يَهِلُّ ويقبل في موكب من النور.. تحفُّ به الملائكة من كل جانب، ويسير متهاديًا في كوكبةٍ من جند الله، فيهبط الأرض بسلام من ربِّ السلام، في موعده من كُلِّ عام، فإذا الأرض سكون وسكينة، وإذا السماء أُنشودةٌ وترنيمة، وإذا النفوس مشاعر عالية، والقلوب ومضات خافقة، والمآقي دموع مغرورقة من نشوة اللقيا، والأرواح شوقٌ وهيام، والفكر نقاء وصفاء، والضمير سُموٌّ وارتقاء.

ورمضان كما هو لمسة تمسيدية لأعصاب الزمن المتعبة، ونفخة تحريكية لروح الأمة إذا ما حاق بها الجمود والخمود، وهو معراجها للتفوق على ذاتها، وللتحليق وراء أشواقها، وقلَّما يعرف المسلم وقتًا كرمضان يلتقي فيه الفكر بالعمل، والنِيَّة بالعزم، والإدراك بالإرادة.

وعلى شباب الأمة أن يترجموا فكرهم إلى عمل إيجابي في البناء والإعمار، ويكفّوا عن السلبيات وعن إقامة المناحات وذرف الدموع على ما مرَّ عليهم من تجارب فاشلة، أورثت الأمة الكثير من المآسي والآلام والدموع. وخَيْرٌ للأمة أن ترى أبناءها الصادقين يمسحون العرق والغبار عن جباههم وهم يبنون ويعمرون من أن تراهم قابعين يائسين، يندبون حظهم ويبكون عذاباتهم، دون أية محاولة جادّة للخروج من هذه المحنة برؤية جديدة، وسلوك جديد.

وعلينا نحذر هؤلاء الشباب المُصْطَفَيْنَ الأخيار من مزالق الأقدام، لأنَّ أتفه الأخطاء قد تكون سبباً في إفساد جلائل الأعمال.

وحين يُظِلُّنَا رمضان، يسارع فيرفع الأغشية عن عين روح المؤمن، فيبصر من قريب جلال عظمته، ويستذكر أمجاد أمته، فيرى بدراً الفارقة بين الشرك والإيمان، وهي تتألق بالنصر المبين، ويبصر مكَّة وهي فاتحة ذراعيها تستقبل محمداً صلى الله عليه وسلم بشوق عظيم، ومن حوله جنده الميامين.

فرمَضان ينطوي على أعظم معالم الإيمان على وجه الأرض، بل يكاد المسلم لا يشعر بهويته الإيمانية الحق إلاَّ في رمضان، ولا بعمقه الإيماني إلاَّ فيه، ولا بإنسانية عظمته إلاَّ من خلاله... بهذا كلِّه تدق دقائق رمضان، فيشعر المسلم وكأنه يتشرب فيه ما تسكبه سماوات الحق من رحيق العشق الإلهي الذي أثاره محمد صلى الله عليه وسلم في وجدان المؤمنين في كل زمانٍ ومكان.

ورمضان كائن حي ينبض بحياة الروح والوجدان، وهو مجلببٌ بغوامض الأسرار، وعلى قدر اجتهادنا فيه، وإيغالنا في معانيه، يكشف لنا عن بعض أسراره، يوماً بعد يوم، حتى إذا استضاء الكون بنور "ليلة القدر" فقد بلغ رمضان في هذه الليلة قِمَّةَ أسراره، وعظيم عطاياه ومِنَحِهِ.. فإذا بأرواحنا تَصَّعَّدُ في هذه الليلة نحو آفاق نكاد نلمس من خلالها شاطئ الأبدية وهو يتألق تحت أنوار "ليلة القدر"، منادياً قلوبنا أن ترسي سفائنها على ضفّته، فلا تعد تخشى الغرق في بحار الدنيا...

هذا هو ما يريده رمضان مِنَّا وما يريده ربُّ الأيام والأزمان والدهور، وربُّ الإنسان، تعالى شأنه وجلَّتْ قدرته.

طه دخل الله عبد الرحمن


عن فضل العشر الأواخر من رمضان الفضيل..أتحدث بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 عن فضل العشر الأواخر من رمضان الفضيل..أتحدث


قال الله تعالى : (حم.والكتاب المبين.إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين.فيها يفرق كل أمر حكيم.أمراً من عندنا إنا كنا مرسلين. رحمة من ربك إنه هو السميع العليم ) (سورة الدخان الآيات: 1-6 ) 


نحمد الله الذي ألهمنا الصبر،وأفعم قلوبنا بالإيمان،وهدانا إلى الطريق المستقيم..والحمد لله الذي فَضَّل شهر رمضان على سائر الأوقات،وجعل صيامه سببا في تكفير السيئات،وخصَّ العشر الأواخر بمزيد من العطايا والدرجات،وجعل فيها ليلة القدر ليعفو عن الخطايا والزلات،وضاعف فيها أجور الأعمال والطاعات..

عزيزي القارىء : نسأل الله أن يتقبّل منا الصيام والقيام وأن يُعيننا فيه على ذكره وشُكْره وحُسْن عبادته.وصلى الله على نبينا محمد.

إن العشر الأواخر من رمضان تترتب عليها العديد من الفضائل،ولها مزايا تفضّلها على غيرها من ليالي الشهر المبارك،وذلك أنها الليالي التي كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحييها كلها بالطاعة، ويجتهد فيها في العبادة وفعل الخير ما لا يجتهد في غيرها، وفيها ليلة القدر التي هي(خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ)

من هنا،ينبغي للمسلم أن يحقق في هذه العشر مفهوم العبودية لله -عز وجل-في حياته العامة والخاصة، ويحرص على تزكية نفسه وإصلاح قلبه والتزود بالخيرات..

والعشر الأواخر من رمضان أوقات فاضلة ونفحات ربانية مباركة، والواجب على المسلم استثمارها واغتنام كل لحظة ونفس فيها بالطاعات والقربات..

إن من أهم الأعمال التي تقرب المؤمن إلى ربه في العشر الأواخر من رمضان هي ترك الخصومة والتباغض والتشاحن وتصفية القلوب من الغل والحقد والحسد تجاه بعضنا البعض،فقد كانت الخصومة والملاحاة سببا في رفع تعيين ليلة القدر،وقد تكون سببا من الحرمان من العفو والمغفرة فيها،ومن أراد العفو من الله فليبادر في العشر الأواخر بالعفو عن الناس،وتنقية قلبه من شوائب الحقد والكراهية..

إن العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك أيام خير وبركة ورحمة ومغفرة،ما أسعد من تعرض لنفحاتها والتمس بركاتها،فأحسن ختام الشهر الكريم مقبلاً على ربه (جل وعلا)، مجتهدا في طاعته..

ومن أفضل القربات في هذه الليالي العظيمة التكافل والتراحم والبذل والعطاء وقضاء الحوائج والإنفاق في سبيل الله،حيث تتجسد معاني الرحمة والرأفة والإنسانية في هذه الأوقات الفاضلة،حيث يقول الحق سبحانه: (وَسارعوا إِلى مَغفرَة من رَّبّكمْ وجنّةٍ عَرْضها السّماوات وَالْأرْض أُعدَّت لِلْمتّقينَ الذِينَ ينفقون فِي السّرّاء وَالضّرَّاء وَالْكاظِمين الْغيْظ وَللْعافين عن النَّاس وَاللّه يحِبّ الْمحسنين).

نسأل الله أن يتقبّل منا الصيام والقيام وأن يُعيننا فيه على ذكره وشُكْره وحُسْن عبادته. وصلى الله على نبينا محمد


أعداد محمد المحسن



تعاليم الحب - ٥ بقلم فنان اليونسكو للسلام. نصير شمه

 تعاليم الحب - ٥


نصير شمه فنان اليونسكو للسلام


زهد الحياة وكنز الروح


الحب الحقيقي ليس امتلاكًا، بل تحرر. ليس تجميعًا، بل مشاركة. كم من قصورٍ امتلأت، ثم هُجرت؟ كم من خزائن ضاقت بأهلها، ثم باتت لغيرهم؟

الحياة ومضة كلمح البرق، وحسابها دقيق كميزان العدل. كل ما نحمله معنا إلى الغياب لا ذهبًا، ولا عقارات ، ولا أوسمة، بل ذكريات تُخلّد ودعوات وأثراً. 

لاضير من حب الحياة، لكن لا تتركها تُثقلك. 

امتلك ما يكفي لحياة واحدة. 

شارك مما عندك، فالسعادة التي تُوزَّع لا تنقص، بل تتضاعف. 

وتذكّر، ما تمنحه اليوم يخفف عنك غدًا، وما تتمسك به سيتحول إلى عبءٍ على من بعدك.

حرّر قلبك من ثقل الأشياء، واجعل أغلى ممتلكاتك نور روحك.


نصير شمه 

رمضان 2025 أبو ظبي



أُمَمٌ عَلَى حَدِّ الكَفَافِ (للشاعر يوسف الحمله)

 أُمَمٌ عَلَى حَدِّ الكَفَافِ (للشاعر يوسف الحمله) 

من مجزوء بحر الكامل

_________________


جَفَّ الرِّضَابُ مِنَ الحُلُوقْ

                فَانْـتَابَـتُ الجَسَدُ الشُّقُوقْ


فِـي كُــلِّ شَـــقٍ مَــدْلَـقٍ

              كَـمْ صَبَّ جَهْلاً فِي العُرُوقْ؟


وَتَـقَـاعَسَ الــطِّــبُّ الَّـذِي

                لَا لَــمْ يَـعُـدْ عِـلْـمـاً يَفُوقْ


عُقْنَا العُلُومَ كَـمَـا الحُدُودِ 

               مَـتَى نَــكُـفُّ عَـنِ العُقُوقْ؟


حَتَّى نَـرَى وَجْـهَ الشُّرُوقِ

               فَــمَــا لَــنَــا  إِلَّا الـغُـسُوقْ


فِي كُـلِّ فِـسْقٍ نَـلْــتَــقِـي

                لِمَ لَا نَـتُـوبُ عَنِ الفُسُوقْ؟


نَـأْبَـى الـحُـقُـوقُ بِنِصْفِهَا

              إِنْ لَــمْ تَـكُـنْ كُـلُّ الحُقُوقْ


أَخْشَى الـتَّـصَحُّرُ وَالجَفَا

               كَي لَا نَــرَى حَـقّـاً زَهُـوقْ


مَنْ يَقْطَعُ الصَّمْتُ الَّـذِي 

             قَـدْ طَـأْطَـأَتْ مِـنـهُ العُنُوقْ  


مَنْ ذَا الَّذِي يُحْيِي الجَوَى 

             مَـنْ يَـمْـتَـلِكْ لِلـحَـقِّ بُـوقْ؟


مَجْدُ العُرُوبَةِ قَـدْ هَـوَى 

            وَالسِّـتْـرُ تَــمْـلَأَهُ الـخُـرُوقْ


وَالـذِّئـبُ يَـلْـهُـو حَولَنَا

           فِـي دَرْبِــنَــا دَومـاً يَـعُـوقْ


وَعَنِ الـنِّـعَـاجِ فَلَمْ تَجِدْ

          عِـندَ الخِرَافِ سِوَى الرِّتُوقْ


أُمَـمٌ عَـلَـى حَـدِّ الكَفَافِ

          وَلِـلــعُــرُوبِــةِ هَـــلْ يَـرُوقْ؟


هَلْ فِي الحَقِيقَةِ كِـاذِبٌ؟

        أَمْ فِي الظَّلَامِ أَرَى الصَّدُوقْ؟


لَـيـثُ الـعُـرُوبَـةِ قَدْ بَكَى

         حِينَ التَقَى الوَشَقُ الخَلُوقْ!

_______________

بقلم الشاعر يوسف الحمله 

أُمَمٌ عَلَى حَدِّ الكَفَافِ

25/3/2025



على هامش-المشهد الغزاوي-الملتهب بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 على هامش-المشهد الغزاوي-الملتهب


وحدها المقاومة الفلسطينية الباسلة..قادرة على كسر  بعض المحرّمات في الديانة السياسية الإسرائيلية..


"لا تصالح

ولو توَّجوك بتاج الإمارة

كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟

وكيف تصير المليكَ..

على أوجهِ البهجة المستعارة؟

كيف تنظر في يد من صافحوك..

فلا تبصر الدم..

في كل كف..؟ "

(إبن تراب الصعيد المصري الشاعر الراحل أمل دنقل)


-أيقظتنا-(وهنا نحمد الله ونلعن في ذات الآن كل فكر إنهزامي) شروط السلام بين الفلسطينيين والإسرائليين من حلم جميل يتحوّل كابوسا،فلم تعدنا تلك الشروط بنهاية الإحتلال،بل طالبت الفلسطينيين بالإعلان عن إنتهاء مطالبهم الوطنية وبإنهاء الصراع من أجلها،قبل أن يتعرّفوا على خارطة بلادهم الجديدة..! مقابل حقّ غامض في إضفاء صفة الدولة على شبه دولة محرومة من الاستقلال والسيادة،حيث تتبوّأ الاستعارة مكانة الجغرافيا،وحيث ينفصل الدّال عن المدلول والدلالة،ولا تعثر الرموز على أرضها..

سيرتفع العلم الفلسطيني،بإنضباط صارم،هنا،ثم يختفي بعد قليل هناك،ليظهر ثانية على بقعة ما في خارطة مليئة بالثقوب الملوّنة،وسيحتاج دائما إلى-دليل أمني أو سياحي-،وسيصعب على عالم الجغرافيا الشقيّ أن يحفظ حدود بلاده المتعرّجة،المتدرّجة، المتموّجة،تحاشيا للاصطدام بمجال المستوطنة التي تحتلّ مكانة المركز وبئر الماء.

سيحلّ تعريف الدولة المتحرك محل الوطن الثابت،مع كل ما في هذه العملية من تداعيات ثقافية وتربوية،ستنسحب الذاكرة الجمعيّة من تاريخها ومكانها لتبحث عن رواية جديدة،أو تتشظّى إلى روايات فردية،سيُغيّر مكان الولادة،فلم يولد فلسطيني، منذ الآن،في فلسطين الأولى إذ تقتضي الواقعية السياسية ألاّ يتذكّر أحد طفولته إلاّ في الأدب.وسيُتّهم الحالمون بعودة ما إلى أرض الماضي القريب بالإفراط في الخيال والحماقة.

فكيف يفكّر عاقل بأن يعود خمسين عاما إلى الوراء؟

إنّ الحداثة الصهيونية،وحدها،هي التي تجدّد حق العودة إلى ألفي سنة خلت،فتكون الحداثة بنْتَ الخرافة الشرعية،ويكون التاريخ نتاج الأسطورة المسلحة.

سننجرّ إلى مناقشة أكاديمية لا تنتهي حول تعريف»مَن هم اللاجئون؟».

سيقول لنا الإسرائيليون إنّ اليهود المهاجرين من البلاد العربية هم أيضا لاجئون لهم حقّ في التعويض عن ممتلكاتهم.وإذا قيل لهم:ألم تنعتوا تلك البلاد دائما بالمنفى أو الشتات؟

سيتوقّف الجواب على انتقائية مفهومية لا ترمي إلى أكثر من حرمان اللاجئ الفلسطيني من «احتكار»هذه الصفة.

وإذا قيل لهم: طالِبوا بحقّكم في العودة،قال العقائدي:هنا وطننا التاريخي.وقال الليبرالي:لن نخرج من واحة الديمقراطية إلى صحراء الاستبداد.

وقال المثقف المنفتح على الآخر:لاجئون أنتجوا لاجئين،وتلك هي إحدى مفارقات المصير الإنساني! .

أما السفاح نتنياهو المتعجرف فيدقّ ناقوس الخطر قائلا: إنّ حق العودة معناه القضاء على حق إسرائيل في الوجود.

ولذلك فإنّ الشعب الفلسطيني ليس مستعدا لصنع السلام..لن نسأل مَن يحتلّ أرضَ مَنْ؟

فلعلّ الجواب ليس واضحا بعد في المجتمع الإسرائيلي

المتأهّب-دوما-لانتخاب رئيس حكومة أكثر يمينية.

ولكن الشعب الفلسطيني ليس مستعدّا لاختيار العبودية حتى ولو سمّاها السفاح نتنياهو»سلاما».

لقد أثبت الشعب الفلسطيني،بدمه وبخطابه السياسي أنّه مستعدّ لدفع أيّ ثمن لحريته التي تؤدي إلى السلام،أو لدفع أي ثمن لسلام مشروط بالتحرّر وبنسبة معقولة من العدالة..!

وعلى الرغم من الحصار المتعدّد الجنسيات والأشكال فقد استطاعت المقاومة الفلسطينية الباسلة،وهي وسيلة من وسائل الربط المُحْكم بين مفهومي التحرّر والسلام،أن تكسر بعض المحرّمات في الديانة السياسية الإسرائيلية،مثل النقاش الذي جرى حول تقسيم القدس التي لم تعد،على مستوى الوعي،«عاصمة اسرائيل الموحدة إلى الآبد»،وأيضا مثل النقاش الذي دار حول ضرورة التخلّي عن«المستوطنات السياسية».

لكن نضج هذه المناقشات وانتقالها من المجال النظري إلى السياسة،وربط سؤال الأمن"المقدّس" بمسألة العدالة المقدّسة هي أيضا،يحتاج إلى وقت يتحمّل فيه القدَرُ الفلسطيني المزيد من المعاناة لإختراق قلعة الوعي الإسرائيلي بأنّ العدالة هي التي تؤدي إلى تسوية،قد تؤدي إلى سلام قد يؤدي إلى مصالحة..بينما لن يؤدي أيّ سلام مفروض إلاّ إلى اغتراب فكرة السلام،وإلى تصعيد وتيرة الصراع..


محمد المحسن



لَيْلَةُ الْقَدْرِ شِفَاءُ وَطَبِيبٌ وَدَوَاءُ بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 لَيْلَةُ الْقَدْرِ شِفَاءُ وَطَبِيبٌ وَدَوَاءُ

بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة المغربية المبدعة / عقاد ميلودة تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

لَيْلَةُ الْقَدْرِ شِفَاءُ = وَطَبِيبٌ وَدَوَاءُ

فَبِهَا يَسْبَحُ قَلْبِي = خَارِجًا مِنْهُ الدُّعَاءُ

صَاعِدًا فِي دَرَجَاتٍ = تَرْتَقِي فِيهَا السَّمَاءُ

وَتُصَلِّي الْفَجْرَ فِيهَا = ويُلَاقِيهَا الْهَنَاءُ

رَبِّ بَلِّغْنِي وُصُولاً = يَتْرُكَنْ قَلْبِي الشَّقَاءُ

رَبِّ أَسْعِدْنِي بِلُقْيَا = يَقْدُمَنْ فِيهَا الرَّخَاءُ

رَبِّ أَيِّدْنِي بِنَصْرٍ = دَائِمٍ فِيهِ الْكِفَاءُ

بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة



الاثنين، 24 مارس 2025

أقترب العيد بقلم الشاعر/شاكر الياس

 ((أقترب العيد ))


بقلم/شاكر الياس 

شاكر محمود الياس 


العراق/بغداد 


بتاريخ/٢٣/٣/٢٠٢٥


أقترب   العيد   وكثير  من الأمنيات 

لم  تتحقق  يقينا  بل  كانت   سراب 


الفرح   ما   عانق  لبي  ولو  لحظات

بعيدا   يوم   سعدك  قد أغلق  الباب 


القلب   مكلوما   يحتظن   الذكريات 

نواضر  أبكاها  الزمان  والسعد  غاب 


أن   لاح  هلال  العيد  للورى    كانت 

في قلبي ألالام  غصة  ما لها  أرتياب 


أي  هم  حاصرني والروح في  سبات 

قلق داهمني أتحل  دمي   والأعصاب 


العيد  لونه براق  يخطف لكن هيهات 

يمحوا  ألمأ متراكما  ويركن  الأسباب


تلاشت  السعادة  بت أسكن المتاهات 

الفؤاد تعلوه طعنات غدر ما لها غياب 


أصارع  موج  دنيا  لها أيام   معتمات 

بحرها  غدار ما لها خلان ولا أصحاب 


علمت  شيئآ  أن  الفقير حلم  لحظات 

العيد  أتاه  في طيب  وجمال  أثواب 


أيها   الميسور   تصدق  خشية   الأت 

يضاعف  الله  العطاء  يا أولي الألباب


الغني هو رب  البرايا عنده  المكرمات 

خزائن  الله مملوءة  كريم هو الوهاب 


((أقترب العيد ))


بقلم/شاكر الياس 

شاكر محمود الياس 


العراق/بغداد 


بتاريخ/٢٣/٣/٢٠٢٥



مقالات في رمضان الأمانة في القرآن بقلم الأديب عبد الكريم احمد الزيدي

 مقالات في رمضان

الأمانة في القرآن

...............................


ونحن نكتب في فضائل هذا الشهر المبارك حريصين أن نبين ما قد يرد في أذهان المتابعين من معاني وتفسير لبعض آيات الله سبحانه وتعالى ، ولعل الأمانة التي ورد لفظها نحو عشرة مواضع في القرآن الكريم جاءت بإسمها الظاهر المبين في ثلاث معاني :

أولها ، الأمانة على دين الله تعالى ، وهي الفرائض التي فرضها الله على عباده ومنه قوله تعالى "لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم" الأنفال  :72

ثانيها ، استخدام الأمانة بمعنى الوديعة ، ومنها قوله تعالى " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " النساء :58

ثالثها، بمعنى العفة وهو المعنى الذي فسره العلماء بقول الله تعالى " إن خير من استأجرت القوي الأمين " القصص :، أي القوى في بدنه والأمين في عفافه . 

26

ولعلي أولا أتطرق إلى تعريف الأمانة في اللغة وتعني الصدق والإخلاص في فعل الشيء ، والوفاء بالعهد ، والثبات عليه  وجمعها الأمانات ، وفي الإصطلاح هي كل ما يلزم على الإنسان أداؤه وحفظه وهي في الإسلام جميع ما نص عليه الدين وما شرعه من أوامر وتشريعات.. 

وما يهمنا من هذه المقدمة ، هو التوقف عند آية كريمة جاءت في سورة الأحزاب :72 ، وفيها قول الله تعالى " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان أنه كان ظلوما جهولا " وهنا جاء معنى الأمانة في حكمها العام وضوحاً لا يقبل الجدل أو الإنحراف في الفهم عن جوهره المقصود وهو التكليف ،  وقد قال بعض المفسرين ومنهم الإمام الزمخشري ، إنما أراد بالأمانة الطاعة فهي لازمة الأداء ، غير أن أجمل التفاسير التي علقت بذهني في تفسير الأمانة ما ورد في وجهين ، أحدهما الفرض كما جاء في قوله تعالى " أبى أن يكون مع الساجدين" وكان إنكارا من أبليس لهذا الفعل وثانيهما العرض الذي جاء في سير الآية الكريمة وهي إستصغارا لأنفسهن بدليل قول الله " وأشفقن منها " ولم تكن إستكبارا كما الحال في أمر الله لسجود الملائكة لسيدنا آدم ( عليه السلام ) وعلى هذا جاء تفسير ابن عباس ( رضي الله عنهما ) بأن الأمانة تعني الطاعة عرضها الله على المخلوقات قبل أن يعرضها على الإنسان فلم يطقها . 

فقال لآدم : إني قد عرضت الأمانة على السماوات والأرض والجبال فلم يطقنها، فهل أنت آخذ بما فيها ؟ قال : يا رب وما فيها ؟ 

قال : إن احسنت جوزيت وإن أسأت عوقبت ، فأخذها آدم ( عليه السلام ) فتحملها ، وعن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) أيضا الأمانة الفرائض ، عرضها الله على السموات والأرض والجبال وهن من  خلقه إن ادوها أثابهم ، وإن ضيعوها عذبهم ، فكرهن ذلك وأشفقن من غير معصية ، ولكن تعظيما لدين الله إلا يقمن بها ، ثم عرضها على آدم ( عليه السلام ) فقبلها بما فيها .. وقوله تعالى  " إنه كان ظلوما جهولا " إعتراض وسط بين الجمل ، وغايته للإيذان  من أول الأمر بعدم وفائه بما عهده تحمله ، أي أنه كان مفرطا في الظلم مبالغا في الجهل . 

أقول قولي واستغفر الله لي ولكم ، وأحمده إذ علمني مما علمت وأعوذ به من شرور أنفسنا وسيء أعمالنا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. .. 


........................................................................

عبد الكريم احمد الزيدي

العراق / بغداد



قدر وعذاب !!! بقلم الكاتبة خديجة شما

 قدر وعذاب !!!

تمر ايام العمر يطويهاالزمان 

تضيع صوري !!

 ذكرياتي !!

على مفرق الأوجاع 

يمضي القدر بسنين عجاف تسافر معي ذكراك

أطويها بطريقي متعثرة

مبعثرة كلماتي 

حرفي لك كتبتها لذكرى 

منك تتنفس حياتي بأنفاسك 

لم آخذ منك إلا ضياع 

عاشه القلب وانتظر 

يسويها شتاء قارس ثلوج القلب المحترق بلهيب صقيع تجمد 

كنت أنا وكنت أنت 

يا دنيانا والحنان 

تخلت دنيانا عنا 

وسرتُ بطريق الأحلام 

أمشي الهوينا كي 

لا تضيع آثار خطايا عن

 خطاك !!

سكنك هنا والنور يا صاح 

قلب أضناه الشوق بلقاء 

بقلمي

خديجة شما 

kh / sh



غرق المعنى* _شعر: ناريمان همامي | تونس_

 *غرق المعنى*

 _شعر: ناريمان همامي | تونس_ 


أتعلمُ يا بحرُ؟

أراك غارقًا، عميقًا كاسمِك،

غامضًا في ليالٍ حنادس،

تتوشَّحُ الوحشةَ،

وتعزفُ صرخاتِ السّاريناتِ في العتمة.


في عينيكَ خواءُ المدى،

وفي دقَّاتِ قلبِك فراغٌ ثقيل،

غريبٌ… وحيدٌ… فريدٌ…

عابرُ سبيلٍ، يزورُ خيالي،

يمرُّ كما جاءَ،

يتركُ صمتًا يُشبهُكَ.


أنتَ الأرقُ… الصُّداعُ…

أنتَ الدّواءُ والتّرياق،

أنتَ كلُّ تضادٍّ، كلُّ لقاءٍ،

كلُّ دربٍ، كلُّ وجهٍ،

كلُّ تقاسيمِ الضّوءِ والظلِّ…


فلماذا لا تغرقُ فيكَ المعاني،

كما غرقتُ فيكَ؟

على هامش جنونهم المتدحرج بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 على هامش جنونهم المتدحرج


حين تعزف تونس لغزة..لحنا مطرزا بالحرية والإنعتاق


غزة الجسورة..لا تكترث بالجبناء..ومهما الرصاص يجزّ رقابا..يظلّ على شفاه “أبناء غزة “الغناء..” (مظفر النواب-بتصرف)


-لا تلم الكافر في هذا الزمن الكافر /فالجوع ابو الكفار /مولاي!! /انا في صف الجوع الكافر ما دامت-غزة -تسجد من ثقل الاوزار / واعيذك ان تغضب مني /انت المطوي عليك جناحي في الاسحار..(مظفر النواب-بتصرف طفيف-)


-نموت جائعين يا دول الحضارة..خبز مغموس بالدم فى قبضة طفل قتلته-القوة الإسرائيلية المنفلتة من العقال-*


اقتادتك-غزة-من يد روحك إلى فردوس الطمأنينة بل ربّما إلى النقيض..وما عليك-بعد كل هذا الدّم،إلا أن تتأمل وتنتظر.

جرح مفتوح،وعدالة شائخة،وضمير إنسانيّ كسول وضرير..لا يفعل غير أن يعدّ حصيلة الخراب ويتأفّف من وفرة دماء الموتى!..وأيضا: ينتظر.

ضجرت ذاكرة التاريخ.ضجر الشهود.ضجرت الأسلحة والقوانين والمذاهب والسماوات،وضجرت أرواح الموتى..لكن-وحدها-شهوة القاتل إلى مزيد من الدم..لم تضجر! الدّم يشحذ شهية الدّم.

أنتَ الآن وحدك في عراء الخليقة الدّامي،تقذفك الرّياح الكونية من زنزانة..إلى معتقل..إلى هواء يتهدّم..إلى أرض تنتفض..إلى عدالة عمياء..إلى قاض أخرس..إلى قناص حافي الضمير..إلى ضمير أعزل وكفيف..وإلى أمل يضيق ولا يتهدّم..

وعلى شاشة الملأ الكوني،تترقرق الدّمعة الأكثر إيلاما وسطوعا في تاريخ صناعة العذاب،وتعلو صيحة الضمير الأعزل المعطوب،دون أن تُسمَع..!

ودائما: ثمة شهداء يسقطون..ودائما خلف القاتل،ثمة حلفاء وقضاة وجيوش..

وخلف الضحية..العماء والصّمت..وخلف العماء والصّمت..شعب يقيم أعراسه على حواف المقابر: أعراس مجلّلة بالسواد ومبلّلة بالنحيب..أعراس دم.

لكن..

ثمة أمل ينبثق من دفقات الدّم ووضوح الموت..أمل يتمطى عبر التخوم.

وإذن؟

إذن،وحدك بإمكانك أن تحمل بين ضلوعك أملا وضّاء ينير عتمات الدروب أمامك..

ووحدك بإمكانك أن تقايض سخط الجلاّد الحاقد بكلمة الأمل الغاضب..فقد علّمنا التاريخ-يا إبن غزة الصامدة-أنّه في أحيان كثيرة يمكن للأمل الأعزل أن ينتصر على جنون القوّة المدرّعة..

كما علّمنا كذلك،أنّ السفّاح-بما يريقه من دم-يحدّد الثمن النهائي لدمه.

لهذا يمكنك أن تذهب بأحلامك من حافة الموت إلى حافة الحياة حيث سترى خلف دخان الجنون وجلبة القوّة:علمَ فلسطين وشمسها ونخيلها وبساتينها وسماءها..

وتحت سمائها تلألأ الرنّة السخيّة لفرح الإنسان..

هناك،وعلى التخوم الفاصلة بين البسمة والدّمعة،ستعثر على-فلسطين الصامدة-وقد هيّأت لك مقعدا مريحا ونافذة مفتوحة وسماء صافية وظلا ظليلا..ورغيفا لذيذا..وأنشودة نصر يرقص على ايقاعها أبطال ينشدون الحرية بجسارة من لا يهاب الموت..لتنزل ضيفا جليلا على مائدتها..مائدة الشهداء..والشهداء الأحياء: مائدة التاريخ.

ونحن!

نحن الذين نخبئ في عيوننا عتمات الأحزان..نحن من المحيط إلى الخليج أمام البحر المتوسط،تنتصب أمامنا حاجبات الوميض،نقرأ أوجاعنا ونردّد كلمات لم نعد نعرف أن نكتبها.

وأنتَ..أنت-أيّها “الغزاوي”الجاسر-هل بوسعك منحنا قليلا من صبرك الرباني،فالرّوح محض عذاب؟..

لكن من أين سيجد الصّبر طريقه إلى قلوب الحزانى والمعطوبين؟!

ومن أين سيسلك-المريد-دربه إلى محراب غزة؟

أيها “الغزاوي”الشامخ : في غفلة من الزمن،أوقعتك القافلة سهوا عنك..سهوا عنهم..

وها أنت ترنو بصمت إلى وجه فلسطين..هذه التي إتخذت منها قضية حياتك وموتك..لا لأنّها أصبحت أردت ذلك أو رغبت عنه مصيرك الشخصي دون زيادة أو مزايدة،ودون نقص أو مناقصة..أصبحت هذه القضية المقدّسة قضية وجودك كفرد ينتمي إلى ما يدعى بالنّوع البشري،لا كوطن فقط أو كأمة،هي سبب حزنك أكثر من سبعة عقود عجاف،لا بسبب أنّ-بلدك-مثخَن بالجراح،بل لأنّك مضطرّ كل يوم يمضي أن تجدّد لها البيعة ثانية علّها تخان.

ابن غزة-الرابض على تخوم الجرح-لا تخف،فالمعركة ستجئ،لكن قبل الموعد أو بعده،ولأنّها مستمرة فأنتَ مطالَب بأن تكون حاضرا متى تُطلَب وأينما طُلبت:إلى السجن،المعتقل،القبو الجهنمي،المستشفى الأكثر بياضا من العدم،المنافي المتحركة الأرصفة إلى المجهول..وعليك الإستبسال أردت ذلك أو رغبت عنه،لأنّ فلسطين قضية مقدّسة،من أجلها تؤمّم الديمقراطية،فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة،وفلسطين هي المعركة،لذلك عليك أن تجيد سماع الصّوت وأن تبدع في صداه.

أنت تشيخ وليس الزمن.الزمن يشيخ وليس أنت.ولكن الأرضَ تدور كما تعلّمت في الطفولة.وإذا بك تدور معها وأنت تدري.ظللت ترفض وترفض وترفض سنوات أليمة،كان حزنك أثناءها يتلوّن أحيانا بألوان الطيف أو ألوان الورد.

بعد صبر جميل على القهر والظلم وجنون القوة،طفح الكيل وانفجر البركان فلم تجفل.

قاومت وصمدت،وكنت في المرآة عملاقا.لقد قلت”لا”بملء الفم والعقل والقلب والدّم،ظلّت فلسطين قضيتك.فلسطين العربية كلّها.

رأسك يدور،ولكن لا تتعب،قد تنسى قليلا ما يجري أمام عينيك لكنّك لن تهزَم..بعد قليل سيوقفك “جلاد من حفاة الضمير”عند الحاجز بسؤال:حريتك أم حرية فلسطين ؟

وسيوقفك ثانية عند الأسلاك ويسألك:العدل لك أم لفلسطين ؟

أجبه بجسارة من لا يهاب الموت: فلسطين.وها هي فلسطين العربية كلّها تقول لك لم يفقد عظماء التاريخ إيمانهم بالنصر وهم يعانقون حبال المشانق.فهل تفقد أنتَ إيمانك به في لحظة منفلتة من عقال الزمن؟!

أيها الشامخ في نضالك:أنا-كاتب هذه السطور-المقيم في الشمال الإفريقي،أنا الملتحف بمخمل الليل الجريح..أنا المتورّط بوجودي في زمن ملتهب..

أعرف أنّ الوجعَ في غزة ربانيّ،كما أعرف أيضا أنّ الفعل هناك رسوليّ،لكنّي لا أملك سوى الحبر،وما من حبر يرقى إلى منصة الدّم.وحتى حين يمور الدّم في جسدي باحثا عن مخرج،فإنّي لا أجد سوى الكتابة.

الكتابة عن الشيء تعادل حضوره في الزمن،ووجوده واستمراره في الحياة.ولأنّ الأمر كذلك فإنّي أصوغ هذه الكلمات علّها تصلك عبر شيفرات الحرية،أو لعلّها تصل إلى كل زنزانة محكمة الإغلاق،وإلى كل معتقل عالي الأسوار،وإلى كل منفى داخل الوطن أو وراء البحار.

وما عليك -أيّها الشامخ في صبرك و نضالك-بل أيها الواقف على التخوم الفاصلة بين البسمة والدمعة إلا أن تحييّ-الثورة التونسية-التي ألهمت الشعوب العربية المعنى الحقيقي للحرية،ورسمت بحبر الروح على صفحات التاريخ دربا مضيئا يعرف آفاقه جيدا عظماء التاريخ وكل الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل أوطانهم من الأبطال والشهداء منذ فجر الإنسانية: صدام حسين،سبارتكوس،عمار بن ياسر،ياسر عرفات،عمر المختار،يوسف العظمة،شهدي عطية،الأيندي،غيفارا وديمتروف..وقد تجلّت في -ثورتنا الخالدة-كما في رفضنا الصارخ بطولة الإستشهاد وتجسّدت في مواقفنا الجاسرة آسمى أشكال الفعل الإنساني النبيل..

واليوم..

ها نحن اليوم نعزف للشعوب العربية لحنا مطرزا بالحرية والإنعتاق:


..هناك كثيرون أمثالنا

أعلوا وشادوا

وفي كل حال أجادوا..

ونحن كذلك ضحينا بما كان عزيزا علينا

عظيما..جليلا..

وما عرف المستحيل الطريق إلينا..

لأننا نؤمن أنّ القلوب إن فاضت قليلا..

ستصبح رفضا..ونصرا نبيلا..

تمنينا أن يعيش شعبنا عزيزا كريما..

تمنينا أن يرفع الظلم عنا..

لذا..

فعلنا الذي كان حتما علينا..

وما كان قدرا على المستضعفين جيلا..فجيلا..


محمد المحسن


*ربما كان يحلم بيوم تستقر فيه الأوضاع عما قريب،ويستطيع أن يخلد إلى النوم لبضع ساعات ثم يستيقظ في الصباح حاملا حقيبته وأوراقه وألوانه في طريقه إلى مدرسته يلتقى أصحابا فرقت بينهم آلة القتل الجهنمية،لكن سياسات العقاب الجماعي لم تترك له فرصة حتى يحقق أحلامه البسيطة،فمات حاضنا لقمته محروما من أبسط حقوقه كطفل في التعليم وفى لقاء أصدقائه..هذا هو المعنى الحقيقى لجريمة الحرب.

هذا الاحتمال الموجع تفرضه صورة لطفل مات وهو يحتضن لقمة،لا ذنب له سوى أنه ولد فلسطينيا فى عالم لا يعرف سوى لغة القوة،والقانون الدولي لا يحميه،وإنما يعاقبه هو وأقرانه أن ثاروا يوما للحصول على حقهم..

نَم بهدوء يا برعم غزة..نم قرير العين،فروحك الآن تشكو إلى بارئها في السماء ظلم هذا العالم.



نفحات وتجليات رمضانية «(٢٤)» ★(عباد الرحمن)★*★د/علوي القاضي★

 «(٢٤)» نفحات وتجليات رمضانية «(٢٤)»

  ★(عباد الرحمن)★*★د/علوي القاضي★

... وصلا بما سبق (وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ) التي أمرهم باستماعها ، والإهتداء بها ، (لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا) أي لم يقابلوها بالإعراض عنها ، والصمم عن سماعها ، وصرف النظر والقلوب عنها ، كما يفعله من لم يؤمن بها ولم يصدق ، وإنما حالهم فيها ، وعند سماعها كما قال تعالى (إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لايَسْتَكْبِرُونَ ) يقابلونها بالقبول ، والإفتقار إليها والإنقياد ، والتسليم لها ، وتجد عندهم آذانا سامعة ، وقلوبا واعية ، فيزداد بها إيمانهم ، ويتم بها إيقانهم ، وتحدث لهم نشاطا ، ويفرحون بها سرورا واغتباطا

... (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا) أي قرنائنا من أصحاب وأقران وزوجات ، (وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) أي تقر بهم أعيننا

...وإذا إستقرأنا حالهم وصفاتهم ، عرفنا من هممهم وعلو مرتبتهم ، أنهم لاتقر أعينهم ، حتى يروهم مطيعين لربهم ، عالمين عاملين ، وهذا كما أنه دعاء لأزواجهم وذرياتهم في صلاحهم ، فإنه دعاء لأنفسهم ، لأن نفعه يعود عليهم ، ولهذا جعلوا ذلك هبة لهم ، فقالوا (هَبْ لَنَا) ، بل دعاؤهم يعود إلى نفع عموم المسلمين ، لأن بصلاح من ذكر ، يكون سببا لصلاح كثير ممن يتعلق بهم وينتفع بهم

... (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) أي أوصلنا ياربنا إلى هذه الدرجة العالية ، درجة الصديقين والكمل من عباد الله الصالحين ، وهي درجة الإمامة في الدين ، وأن يكونوا قدوة للمتقين في أقوالهم وأفعالهم يقتدى بأفعالهم ، ويطمئن لأقوالهم ويسير أهل الخير خلفهم فيهدون ويهتدون

... ومن المعلوم أن الدعاء ببلوغ شيء ، دعاء بما لايتم إلا به ، وهذه الدرجة (درجة الإمامة في الدين) لاتتم إلا بالصبر واليقين ، كما قال تعالى (وَجَعَلْنَاهم أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ)

... فهذا الدعاء يستلزم من الأعمال ، والصبر على طاعة الله ، وعن معصيته ، وأقداره المؤلمة ، ومن العلم التام الذي يوصل صاحبه إلى درجة اليقين ، خيرا كثيرا وعطاء جزيلا ، وأن يكونوا في أعلى مايمكن من درجات الخلق بعد الرسل

... ولهذا ، لما كانت هممهم ومطالبهم عالية ، كان الجزاء من جنس العمل ، فجازاهم بالمنازل العاليات فقال ، (أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا) أي المنازل الرفيعة ، والمساكن الأنيقة ، الجامعة لكل مايشتهى وتلذه الأعين ، وذلك بسبب صبرهم ، نالوا مانالوا كما قال تعالى ، (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) ، ولهذا قال هنا (وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا) ، من ربهم ، ومن ملائكته الكرام ، ومن بعض على بعض ، ويسلمون من جميع المنغصات والمكدرات

... وكل عام وحضراتكم بخير

... تحياتي ...