الأحد، 16 يوليو 2023

لروح الراحل العزيز نبيل بن زكري بقلم د. زهيرة بن عيشاوية

 لروح الراحل العزيز نبيل بن زكري

غادرتنا و رنين صوتك في المدى
يشدو رخيما لا يقاطعه الردى
غادرتنا لكن طيفك حاضر
لا تخلف الأطياف يوما موعدا
كنت المنارة في الإذاعة كنت من
يرنو إلى إسعادنا كي يسعدا
واليوم ترحل والدموع هوامر
والقلب من صبر و جأش جُرِّدا
أتغيب والأحباب خلفك أحرقوا
كل المراكب نحو صبر جُمّدا ؟
أتغيب والأحباب خلفك سافروا
نحو المغيب و نور صوتك أُخمِدا ؟
كيف السبيل إلى السكينة دلنا ؟
لقلوبنا كنت المنارة والصدى
البلبل المجروح يرحل صامتا
والقلب يصدح بالرثاء مغرّدا
وجه يفيض محبة و تبسما
والقلب نور للسلام قد اهتدى
يا قبر لو تدري لجوفك من أوى
أصبحت صرحا أو مزارا شيّدا
هذا العزيز بجوف صدرك ساكن
وسط الصدور جمال ذكره خلّدا
د. زهيرة بن عيشاوية
Zouhaira Ben Aichaouia
Peut être une image de 2 personnes et texte

ماذا تقول لماضيك بقلم الشاعر عزالدين الشابي فرحات

 ماذا تقول لماضيك

حقيقتنا ما هي هل نحن الحلم
أم نحن معان في الدنيا لا ترجو فهم
أم أنت و نحن ودنيانا وهم في وهم
علاقة الشاعر بوطنه
أغلب من أشتهروا من الشعراء هم الذين التصقت اغراض شعرهم بالوطن وبمشاغل أهل الوطن وقد ارتبط جيد الشعر في كل الاوطان وكل العصور بنسبة تاثيره على عامة الناس سواء كانوا من معاصري الشاعر أو من بين من جاؤوا بعده وتأثروا به والشاعر لا يكون شاعرا ألا إذا امن به المستقبل قبل أن يؤمن به الحاضر واتخذ من اقواله ما يؤثر في الناس أو ما يرفه عنهم أوما يختزل بعض تجاربهم أو ما استنصحوا به او ما مثل في معيشهم ومعيش اباءهم وابنائهم حدثا يتحول الى عبرة أو اختزل فترة أو أحيي ذكرى او حقق بشرى أو أثر ايجابا في معيش الناس
وليس غريبا ان نتحدث في الشعر عن البحور وان يلقى في القصور وان يخترق الازمنة والعصور والاقطار والبرور وان يملأ الدنيا ويشغل الناس لقربه من المهج ونفاذ بلاغته وصدق ما يحتويه من جياش المشاعر
ما هي رسالتك لوطنك
يا تونس الانس يا عزي ويا سندي
يا خير من عشقت روحي الى الأبد
قالت تعال فصاغ الشوق اجنحة
وسافر القلب قبل الحس والجسد
قالت احبك فاستعذبت قولتها
وامتد قلبي إليها فوق كف يدي
ما هي رسالتك للمرأة
الف شكر يا نساءنا ماذا كان يفعل اشطر الرجال لولاكن يا من تلدننا صغارا وتعدن ولادتنا كبارا من جديد ونكبر تحت رعايتكن لتصنعن منا دروعا من نسجكن نتوهم اننا أصحابها ولا نستفيق الا عندما يتملكنا الخجل من عجزنا أمام عظمتكن عندها نرجع الى حجمنا الحقيقي لنتيقن أننا في حاجة من جديد إلى عملية تعديل حقيقية نستكمل بها ولادتها الثانية على يد احداكن صديقة كانت أو رفيقة أو زوجة تمكننا من امتلاك شهادة استحقاق لنوع رجولتنا وتجعلنا نعترف صراحة انكن الأصل وأننا بلا كن لا يكتمل صنعنا
صديقكن
عزالدين الشابي
ماذا تقول للمرأة التي تحبها
أنت اختزلت نساء الأرض قاطبة
وكنت مفردة في صيغة الجمع
وصغت كل رجال الكون في رجل
فكنت أنموذجا في مستوى النوع
مما تخاف
اكبر تورم يصيب الإنسان ان ياخذ احدنا عند الأخر حجما اكبر من حجمه الحقيقي
ماهي آخر دعواك
اللهم افضحنا ولا تسترنا حتى يتبين الخبيث من الطيب
الشاعر عزالدين الشابي فرحات
Peut être une image de 1 personne et sourire

السبت، 15 يوليو 2023

غدوت بين الأفاق بقلم الكاتبة هانم بن عثمان

 غدوت بين الأفاق

وخطوت مسافة الشوق
سطرت بأنامل
كل النبضات
إلا نبضة الحب
عطرت أنفاسك
وعطرك أبوح به
بين الأنغام
لأهيم به بين رقصات
وأبعثر الأشواق
بين مناهج الهيام
لأستوطن في جوف بحرك
والأمواج حديث عشق
تبحر بين حنان الليل
بل تلك الشفاه تلحن
نبرات السهاد
بنكهة نسمات السهر
التي تتلحف بغشاء الحنين
وراء درب نجوم الهمسات
فأصبت بسكرة الثمالة
بقلمي هانم بن عثمان
Peut être une image de ‎1 personne et ‎texte qui dit ’‎غدوت بین الأفاق هانم بن عثمان‎’‎‎

حين يمرض الشاعر..تتوجّع القصيدة..قصيدة "أنا مريض..أنا كئيب" للشاعر التونسي الكبير جلال باباي نموذجا. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين يمرض الشاعر..تتوجّع القصيدة..قصيدة "أنا مريض..أنا كئيب" للشاعر التونسي الكبير جلال باباي نموذجا.

تصدير : سأل عبده وازن محمود درويش : أليست الفنون قادرة على هزم الموت كما قلتَ في قصيدتك “جدارية”؟
أجابه : هذا وهم نتخيله كي نبرر وجودنا على الأرض،لكنه وهم جميل”.
-التجربة الرهيبة مع المرض،تركت أعمق الأثر في وعي جلال باباي الإنسان،واللاوعي الإبداعي لجلال باباي الشاعر.
(تقديم محمد المحسن)
ظاهرة الحزن في الشعر العربي المعاصر،مالبثت تزداد إنتشارا أفقيا ورأسيا،أفقيا منذ نازك الملائكة وحتى اليوم وفي جميع أجيال الشعراء،شبابا وكهولا،ورأسيا في تنوع تناولها من حيث الصورة الفنية والتجربة الشعورية وزاوية التناول .
والسؤال الذي ينبت على حواشي الواقع :
هل يعود ذلك إلى واقعنا العربي الذي يزداد سوءا،ظلما”و ظلاما،ومواجع تنخر جسد المبدعين..ولا معين..؟!
وهنا أضيف : ظاهرة الحزن في الشعر الحديث ليست ظاهرة عبثية،وإنما لها دوافعها وطرق تجلياتها التي تميز شاعر عن غيره،بل ولها أسبابها ومبرراتها الذاتية والموضوعية التي تكمن وراء غلبة طابع الحزن والتشاؤم على العوالم النفسية لكثير من شعراء الشعر الحديث،وهو ما يؤكد بوضوح ذيوع ظاهرة الحزن في معظم النتاج الشعري.
من هؤلاء الشعراء البارزين الشاعر التونسي القدير جلال باباي الذي يعد صوتا شعريا قويا بين شعراء الجيل الحاليه،لأنه حين يكتب الشعر تتجلى في أعماله العديد من الظواهر الشعرية وقضايا الحداثة،فضلا عن لغته القوية وألفاظه العذبة،بل إن ابداعاته الشعرية مفعمة بتجليات الحداثة التي تدعو إلى التأمل والدراسة .
ما أيد أن أقول تصريحا وليس تلميحا..؟
كما تتنقّل راقصات الباليه بخفّة ولطف على أنغام «كسّارة البندق»،للمؤلّف الموسيقي الرّوسي «تشيكوفسكي»،كذلك يتنقّل الشّاعر التونسي القدير جلال باباي برقّة وعذوبة في قصيدته«أنا مريض..أنا كئيب»،على أنغام موسيقاها الشّعريّة الكامنة في عمقها الإنسانيّ..
أبيات شعريّة منسوجة بالحزن والاشتياق والحنين والألم والغضب و الوجَع،تعكس لنا مكنونات شخصيّة الشّاعر وهو يواجه معاناته بصبر الأنبياء،وتدخلنا إلى عالمه بسلاسة،فيطيب لنا أن نقرأ السّطور وما بينها.
الشاعر جلال باباي يطارد الحزن في قصيدته"أنا مريض..أنا كئيب" حتى يشكل إطارا كليا يحتويه لا يغادره إلا قليلا..فيغدو أسلوبا لشاعريته يؤطرها نسقا مبثوثاً في المشاعر والتصوير والتدفق..وهذا النسق يمنح قصيدته وجهها ووجهتها وحيويتها.
فأي بحر يغسل عن الشاعر القدير جلال باباي الآلام..
وأي يَم سيقذف به إلي زمن جميل لن يمنح فرصة واحدة للمواجع..؟
ويظل..سؤالي حافيا،عاريا،ينخر شفيف الرّوح
أنا مريض....أنا كئيب
الإهداء..إلى " لارا فابيان"*صوت ملائكي يقتحم صمت الليل.
لم ادخن ..
لم اتجرٌع نبيذا مذ غادرت التاريخ
لم يعد يروق لي شيء لما أعلنت الرحيل
بات فراشي رصيفا لمحطة القطارات
حين تركتني لوحدتي بتٌ مفردا أنا جدٌ كئيب..
أنا مريض لمٌا اطبقت أمٌي بوٌابة صدرها البلٌورية
تركتني فريسة لليل والنسيان
عامين مرٌوا وجسدي مازال متكلٌسا
أهملني الرفاق وحلٌ باليسار الشقاق
كانت حبيبتي جلمود صخر ..
قلب متيبٌس همت بنبيذي وسجائري ورقائق المواعيد
علقت قدماي بآخر السفن
ولم أكن أفقه وجهتي
أنا مريض..أنا كئيب..
أنا جدٌ مريض..
أتطاير بأحلام اليقظة
جمرا في أحراش البادية
أنا مريض..أنا كئيب
أفقت من إغماءة حولين أفتٌش لي عن حبيب
فداهمني بالحلول شرخ ذاكرتي المفقود أن أكون...
أو ..أغيب!!!
جلال باباي
إن المتأمل لقصيدة ”أنا مريض..أنا كئيب”،يجدها قصيدة حداثية من ناحية الشكل (بنائها الهندسي)،فقد خالفت القصيدة نظام القصيدة العمودية والتي تعتمد على نظام الشطرين متكونة من (صدر/عجز) والتي قال عنها باشلار قصيدة العبقرية الرتيبة،فجاءت على شاكلة الأسطر منتمية إلى أحد أهم أنواع الشعر والمتمثل في “الشعر الحر”،متكونة من [21] سطر،يحكمه نظام عروضي خاص بالشعر الحر،فنجد أن هذه الأسطر تارة تطول وتارة تقصر،وذلك راجع للحالة الشعورية المتدفقة للشاعر،فكلما ضاق صدره إنفرج مجال القول..
إن "شعرية المرض" قديمة منذ تحدث المتنبي عن "الحمى" التي يصفها بقوله: "وزائرتي كأن بها حياء/ فليس تزور إلا في الظلام".
وفي العصر الحديث يُعد تصوير السيَّاب لابتلاءاته أشهر من أن يشار إليه : "لك الحمد مهما استطال البلاء/ ومهما استبدَّ الألم/ لك الحمد إن الرزايا عطاء/ وإن المصيبات بعض الكرم". ثم تأتي تجربة حلمي سالم وقبلها تجربة أسامة الدناصوري،ثم تجربة محمود قرني في ديوانه الأحدث "مسامرات في الحياة الثانية"،على سبيل المثال.
لكن ما يميز الشاعر التونسي القدير جلال باباي هو أنه جعل من الجسد المعتل مدخلاً للحديث عن حياته عامة مبرزا في بعض قصائده معاناة الشاعر حين تحتدم المواجع في نفسه..
أما بخصوص هذه القصيدة"أنا مريض..أنا كئيب"فقد صاغها الشاعر ببراعة فائقة،ولم تخضع بالتالي للانثيال العاطفي بل قامت على درجة واضحة من البناء والإحكام.
لك مني يا جلال..باقة ورد تعبق بعطر الإبداع..

ذاكرة وصور ـــــــــ ربى محمود بدر


 ذاكرة وصور

على أعتاب الحنين
يرتسم شريط الذكريات
ورود وأشجار
دفتر وقلم
صور ضاحكة وباكية
ولهيب من الشوق انكسر
تسافر الأمنيات بلا عنوان
ويغفو الوجد حزينا
يبحث عن أنفاسك بين جوارحي
لاعيد ماتبقى من نفسي
لأرحل إليك بلا تذكرة
وأرسو بين أعماقك التائهة
ألملم ماتبقى من خريف العمر
وارسم احلام لاحدود لها
وأسكن بين شطآن ذاكرتك
كأمواج البحر الهادرة
حاولت إنهاء الحلم
لكنه توقف عند نبضات قلبك
رغم نزيفها ورغم وجعها
ومضى العمر ومازال ينتظر
وبالنهاية استسلم
ارهقه الأنتظار وانهكه الأمل
بقلمي ربى محمود بدر/سورية

آه من قسوة قلبكَ ــــــــــ نجوى عزالدين


 آه من قسوة قلبكَ...

وآه منْ مُرِّ جفاكَ...
أغلقتَ دُوني بابكَ...
وركبتَ صهوةَ الغيابِ بعنادكَ...
أتقولُ أنساكَ!!!
كيفَ أنساكَ؟!
وقدْ كنتُ دون نساءِ الكونِ سُكناكَ...
وحُبُّكَ بنبْضِ وتيني تَمَلَّكَ...
وبيني تَنَاثَرتْ أشْوَاقُكَ...
كيف أنساكَ؟!!
وأنا الغريقةُ في بحرِ هَواكَ...
وقلبي المُتَيَّمُ ما عَشِقَ سواكَ...
كيف أزيحُ منْ لُجِّ خيالي طيْفَكَ...
كيف أَفرُّ منْ أنفاسِكَ وطِيبِ عِطْرِكَ...
كيف أقْتَلِعُ روحي منْ دفْءِ حُضْنِكَ...
أَقُلْتَ أنْساكَ!!!
كيف أنَساكَ؟!!
وما اعْتَلَى عَرْشَ بَوْحِي سِواكَ..
ما كانتْ حروفي تكونُ ولا قصائدي لولاكَ..
آهٍ من طَعْنَةِ غَدْرِكَ...
وآهٍ منْ بعْدِكَ ولَوْعَةِ هَجْرِكَ...
كيف أنْجو منْ رِياحِ خذْلانِكَ؟!!
بقلمي✍️ نجوى عزالدين تونس

رحلة ماتعة ــــــــــ لطيف الخليفي


 رحلة ماتعة

( حين تصبح الايام متشابهة حينها فقط تبدا بداية النهاية...)
كل ليلة
ترهقني صلوات التمني
يدوسني بدر السماء
اجالس أيامي الصفراء
وأستعجب من صروف زمني...
كل ليلة
أتدثر بدعاء والدتي
وافترش نصائح والدي المزركشة
اقتات مما اتاحته لي الحياة
فأبتسم صامتا....
كل ليلة
أنام على تلك الزرابي المبثوثة
مستمتعا بغناء الصبية
وهم يتقاسمون حلويات " الاعياد"
فيتعالى صياح الديكة مؤذنة للصلاة
والقوم مازالوا في هرجهم...
كل ليلة
أموت الف مرة
واحمل نعشي بين كفي القدر
وتمتمات الشيوخ لا تنفطع
فأقف على الجانب الٱخر من الزمن....
ٱملا وصول " الفجر"...
كل ليلة
الوك ألف فكرة
فيزهر بعضها
ويذبل النصف الأخر
تمر لحظات العمر متشابهة
كأن الحياة بضع ساعة
وكانك لم تكن فيها.....
بقلمي/ لطيف الخليفي/ تونس

باب القصيد ــــــــــــ سهام مصطفي الشريف


 باب القصيد 

كتبت كتبت بحرف جسور 

 و في القلم ضيم و سقم صبور

 و حين سألت بعض القوافي

 أشارت و قالت

 ينام المجاز بين السطور 

وهل في تجلي  بعض السنابل

 هلال يسبح و قمر يدور

  وبعض الهسيس  ضوع الروابي

 و كل الهسيس في النظم زهور                                                

 فهل كنت ازرد دثار السهول 

 و هل كنت اطبخ حساء طعوما 

 وحين أ طوف ببحر القصيد                                           أروم  السباحة في كل البحور...@سهام مصطفي الشريف

إحدثت في العتمة ــــــــ بسمة الجريبي


 إحدثت في العتمة بضع ثقوب

تسلل منها النور
نبتت لي عينان
فرأيت العالم بلون ...
في الحقيقة هنالك لونان فقط:
أبيض وأسود
كلون أول تلفاز اقتناه لنا أبي
غير أن الخيط الأبيض اختلط بالخيط الأسود بالفجر
فغرق العالم في تدرجات رمادية
وذلك سر هذا اللون
يلقون بالحمم على الألوان
كلما طفت على السطح
ليروا في رماد الأشياء والقلوب المحترقة أنفسهم
خربشاتي أيضا رمادية
هل تدري لماذا؟
هي ما تبقى من الجمر
حين أكلته نار العشق
لا شيء يضفي أطياف اللون
على العالم وعلى الناس
غير الحب
ولن أسألك لماذا
لأن الألوان اختفت
بمجرد أن ودعنا الحب
واستقبلنا الرماد بكآبته
هي رمادية لي
و أخرى لهذا العالم البائس
يسميها البعض شعر
بسمة الجريبي/ تونس
15 جويلية 2023

على شفاه القصيدة ـــــــــ نضال الدليمي


 *على شفاه القصيدة*

على شفاه قصيدة...
لشاعرٍ عاشق
تُقرع طبول الحرب
بين العقل والقلب
حروفها من دمي
لايجدي صمتي وتلعثمي
يُسمع فيها....
زفرات انفاسي و صليل أنيني
وصهيلُ ذياكَ النبضِ المتعبِ
الذي اجهش بالنزيف
كرشفة لقدحٍ محلى
من رأس إبريق الشاي
لم يصفُ بعد....
تغلغل في أعماق الروح
أقتنص موقع الألم
جُد بما لديك أيها القلم
بعثر الذكريات...
ورتب الكلمات
مذ مطلع الفجر
وأورد الفلاح الإبل
أرجوحة العمر تتدلى
ذهاب وإياب
إلى أين تأخذنا أحلامنا
لازلتُ أنتظر
أن يطرز اسمي
بين حروف قصيدة
بأغنية فيروزية
بفنجان قهوتي السمراء
لازلت أنتظر...
أن تُكسر مرآتي
لأسدلَ
ماتبقى من شعراتي
على أكتاف السَحَر
ومن بين أسراب الذكرى
سأخرج امرأة أخرى
وعلى هامش العمر
لعل ذاك الصمت المنادي
يكون قارب الأمان
من أين أتى...
والى أين يأخذني
أ يكون حلم..!!؟؟
أتحسس طرف الإصبع
الذي يقودني
إلى المجهول
يبحرُ بي دون شراع
لم يكن سراب...
بل وميض أمل
أستغيث بهِ...
أسير إليهِ دون خوف
ليمسحَ آخر دمعة
ويوقد ثنايا العمر شمعة
يفترش القلب،كزرقة السماء
حين يعكس ظلّها الماء
بقلمي نضال الدليمي
العراق الانبار
فجرآيار الأربعاء3/5/2023

بر الوالدين قصة لــــــ الأستاذة آمنة بورديم


 بر الوالدين...(قصة للعبرة ...مستوحاة من  قصص خيالية )

كان هناك في ما مضى من الزمن الجميل رجل ثري جدا وذوجاه و أملاك ،له إبنة    يعيشان معا في خير عظيم... وكانت إبنته جميلة جدا وكلما تقدم إليها عرسان رفضه والدها لأنه لايستطيع العيش دونها ...بينما هي كانت مستاءة من تصرف والدها   لأنها كانت تكبر بمرور الزمن وينقص جمالها...

وذات يوم  أحست بوجع كبير في بطنها وكان يزيد الألم أكثر وأكثر حتى أخرصها الوجع فأصبحت لا تستطيع الكلام من شدة الوجع ...

فما كان على الوالد إلا أن أصدر فرمان في مدينته و في القرى والمدن المجاورة بأن من يستطيع مداواة إبنته سيزوجها إياه ويعطيه نصف ما يملك  من ثروته وبالموازاة إن لم يستطع فسيشق رأسه...

وراح الأطباء غدوا ورواح على قصر الثري المسؤول   لمداواتها  لكن دون جدوى وهو دون شفقة ورحمة يقطع رأس كل من يحضر لتطبيب إبنته ولا يستطيع....

بينما في  الجهة المقابلة من الحياة كان هناك إبن بار بوالده المريض يقوم على خدمته  بكل صغيرة وكبيرة والأب المريض يظل  يدعو لإبنه برضى الله ويقول ربي يرضى عليك من سابع سماءه...

وذات يوم  سمع الإبن بالقصة التي يتحاكونها الناس وعن هذا الرجل  وإبنته المريضة،فقص  لوالده القصة التي يتحاكونها ...

كان الأب ينصت له  بشدة ،وكان ذو  حكمة بالغة رغم مرضه الشديد .....

 فقال له أنت يا بني من سيداوي بنت الثري فأسمع ما سا أقوله لك وطبقه  حرفيا....

راح الإبن البار عند السيد الثري وقال له أنا من سيداوي إبنتك..رد عليه قائلا لا إن لم تشفى لأقتلنك.

رد عليه قائلا  وأنا عندي شرط هو أن لا تتدخل فيما انا فاعله  مهما رأيتني  أفعل...

دخل الإبن على المريضة وحاول معرفة ما بها وهنا طلب من والدها أن يحضر قصعة كبيرة  ويضع فيها مئة حبة  من البيض  ويعلق المريضة من رجليها ويغلى البيض وينتظر ما سيحدث،، وما هو   الا وقت قصير  حتى فتحت  البنت الجميلة فمها وراح يخرج منه  ثعبان كبير (حنش)  بعدما شم رائحة  البيض وهو يغلي.

وبهذه الطريقة الحكيمةتخلصت الإبنة منه و شفيت  وعاد إليها صوتها .

 فيا ترى كيف مرضت  الصبية هكذا  مرض ؟..

 نعم في صغرها وعندما كانت تذهب مع والدها إلى الضيعة أو القرية كانت  تأكل من خضروات الأرض ويبدو أنها أكلت بيض الثعبان أو  أي شيء آخر فيه حشرات فعاش في بطنها حتى كبر  و سبب لها هذا المرض الغريب..

بينما الإبن فقد كان بارا جدا بوالده ودعاءه  الذي كان مقبولا عند الله عز وجل. وهذا جزاء البر بالوالدين... 

نعم هذه هي العبرة من القصة المحزنة والنهاية السعيدة .

وأخيرا زوج الرجل الثري إبنته  من الشاب وأعطاه نصف مايملك من ثروته كما وعده وعاش مع الجميلة في ثبات. ونبات.

بقلمي الأستاذة آمنة بورديم الجزائر

أشباح ـــــــــــ ياسر السيد يونس


 أشباح...

حتى أصف خساراتي
عليَّ أن أقف بأستقامة رجل نبيل
يشذب الازهار من على شرفته
و يلقي بالتحية إلى جارته
المتعبة من ألتقاط سنينها
من أثر الغبار
و بعدها أفتح كتاب الملوك
غير مكترث بخطاباتهم
التي فاقت عدد الأحصنة
و ما خلفته الجواري من غنج
فوق الآسرة الباردة
قد أذهب أبعد من ذلك
حين أستعين بجارتي المقعدة
بالحديث عن الموتى
و عن عودتهم في آخر الليل
و قد وقفوا على شرفات منازلهم
مثل رجل نبيل
يشذب الازهار
و يلقي بالتحية إلى جارته
التي ظلت طريق العودة إلى البيت
____________________________
ياسر السيد يونس
العراق