الثلاثاء، 2 سبتمبر 2025

❖ ما وراء اليقين ❖ بقلم: جــــــــبران العشملي

 ❖ ما وراء اليقين ❖

بقلم: جــــــــبران العشملي 

✦════════✦✦════════✦

    مــــــدخل 


هذا النص ليس وعدًا بالإجابات،

بل جرحٌ من أسئلة،

وموجةٌ بلا قارب.


هنا يذوب العقل في سرٍّ أبدي،

وتغدو الفوضى طريقًا

إلى ما وراء اليقين.


▓ القصيـــــــدة ▓


فوضى أفكاري،

نهرٌ بلا ضفاف.

يجرفُ الزمن،

ويهدمُ أسوارَ العقل

كبيوت طينٍ

في قلب عاصفة.


كلُّ فكرةٍ شرارة،

كلُّ شكٍّ سيف،

كلُّ وهمٍ جسرٌ

نحو ضفّةٍ

لم يرسمها اليقين.


أفكاري لم تعد حجارةً،

بل طيورًا من سراب،

ونارًا تتنفّس من صمت،

تحلّق بلا أجنحة،

وتكتب لغةً لا تسكن ذاكرة،

ولا تُكتب في كتاب.


هناك،

عند حافة الغياب،

يتحوّل الشكُّ إلى صلاة،

والوهمُ إلى قنطرة،

والثورةُ إلى كشفٍ صامت.


النهر لم يعد فكرةً،

بل سرًّا يتجلّى،

مرآةً من نورٍ وظلّ،

تجرفني خارج الزمن،

تسلبني اسمي وظلّي،

وتعيدني إلى فراغٍ يلمع.


أنا غريبٌ في التيار.

أسلّم نفسي للموج،

أذوب كما يذوب الملح،

حتى لا يبقى منّي سوى صدى،

ولا يبقى من الصدى سوى صمت.


فهل تجرؤ أن تغوص؟

أن تترك قاربك خلفك،

وتخلع يقينك كما تُخلع الثياب،

وتصير أنت النهر،

ويصير النهر أنت؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق