❖ ما وراء اليقين ❖
بقلم: جــــــــبران العشملي
✦════════✦✦════════✦
مــــــدخل
هذا النص ليس وعدًا بالإجابات،
بل جرحٌ من أسئلة،
وموجةٌ بلا قارب.
هنا يذوب العقل في سرٍّ أبدي،
وتغدو الفوضى طريقًا
إلى ما وراء اليقين.
▓ القصيـــــــدة ▓
فوضى أفكاري،
نهرٌ بلا ضفاف.
يجرفُ الزمن،
ويهدمُ أسوارَ العقل
كبيوت طينٍ
في قلب عاصفة.
كلُّ فكرةٍ شرارة،
كلُّ شكٍّ سيف،
كلُّ وهمٍ جسرٌ
نحو ضفّةٍ
لم يرسمها اليقين.
✦
أفكاري لم تعد حجارةً،
بل طيورًا من سراب،
ونارًا تتنفّس من صمت،
تحلّق بلا أجنحة،
وتكتب لغةً لا تسكن ذاكرة،
ولا تُكتب في كتاب.
✦
هناك،
عند حافة الغياب،
يتحوّل الشكُّ إلى صلاة،
والوهمُ إلى قنطرة،
والثورةُ إلى كشفٍ صامت.
✦
النهر لم يعد فكرةً،
بل سرًّا يتجلّى،
مرآةً من نورٍ وظلّ،
تجرفني خارج الزمن،
تسلبني اسمي وظلّي،
وتعيدني إلى فراغٍ يلمع.
✦
أنا غريبٌ في التيار.
أسلّم نفسي للموج،
أذوب كما يذوب الملح،
حتى لا يبقى منّي سوى صدى،
ولا يبقى من الصدى سوى صمت.
✦
فهل تجرؤ أن تغوص؟
أن تترك قاربك خلفك،
وتخلع يقينك كما تُخلع الثياب،
وتصير أنت النهر،
ويصير النهر أنت؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق