لا تحرقي عشب الساعة الأخيرة
أعترف يا آسية
أنني من طينة البرابرة
كالكاهنة
أحرقت زيتونك
أعترف يا آسية
أنني من جذوة الجبابرة
كالفراعنة
أكلت من ذروة كتفيك
كالسبع
امتصصت صهيل ذراعيك
حين امتطيت صهوة الريح
طرت بحزام العفاريت
وألوان أصوات النببح
دثرتك بصبر السماوات السبع
وزلزلة الأرض
يوم العرض
لأبني لك بيتا في أعلى الجنة
أعترف يا آسية
أنني استبحت حصاد السنين
على سكٌة مناجلي
وأنت في اختناق
لم تجادلي
جرفت كالطوفان رئة حقولك
وغزا الحصى بياض ثلجك
ولم تجادلي
فمزٌفيني اليوم إربا
في ثنايا القافية
لوٌنيني لوحة ساخطة
حين تقوم القيامة
كأمٌة جاثية
يا أنت..يا أنت..يا آسية
أعترف أنني
تطاولت كأبي الهول على نيسانك
أذبلت بيلسانك
أحرقت في عينيك مشكاة النور
وكلٌ زيوت العمر ساحت سبهللا
لأعتلي أنا فقط عرشك
وأتوٌج سلطانك المدلٌلا
يا أنت يا آسية
أذكر أنني على هضاب المواجع
أبدا لم أتراجع
قيد ذرٌة
وأنك تبتلعين حبوب الهرم
تندثرين في ذروة الألم
ولم تجادلي
ولو مرٌة
أعترف يا آسية
أنك مازلت في كفٌي درٌة
فاقرئي على لحاف عمري
تسعا وستين حزبا
على قدر سنيني
اكتبي بمداد " ن والقلم.."
وتمهٌلي
لا تحرقي عشب الساعة الأخيرة
فجلدي مفحم
وهزيع ليلي الأخير معتٌم
بقلمي الشاعرة زهرة حشاد
تونس في 20فيفري 2021
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق