عودةُ الروح
عادتْ إليَّ الروحُ
حين نادتِ الأرضُ باسمِها،
وحين نهضَ الفجرُ
عمن خاصرةِ الليلِ الطويل.
تونسُ…
يا وعدًا كُتبَ على جبهةِ التاريخ،
ويا نبضًا إذا أعيانا
أعادَ إلى القلوبِ مسارَها.
كُنّا نُثقِلُ الخطوَ
بحمولةِ الانتظار،
ونحسبُ الصبرَ
صمتًا،
فإذا به حكمةُ العابرين.
لمّا استعادَ الحلمُ صوته،
وسالتِ المعاني
من عروقِ الجهات،
عرفنا أنّ الوطنَ
لا يشيخُ
إذا تنفّسَ أبناؤه.
ها هي الروحُ
تعود،
لا ضيفًا عابرًا،
بل مقامًا راسخًا،
تُرمّمُ ما تهدّم
وتفتحُ للأملِ
نوافذه.
تونسُ…
يا اسمًا إذا قيلَ
استقامتِ المعاني،
وإذا كُتبَ
نهضَتِ الحروف.
سنمضي بكِ
لا انكسارَ في العزم،
ولا تردّدَ في الطريق،
فالروحُ إذا عادت
صار الوطنُ ممكنًا.
إمضاء:
الشاعر محمد علي الفرجاوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق