الاثنين، 22 ديسمبر 2025

☆مَنْ دَرْسٍ جَدِيدٍ مِنْ دُرُوسِ [عِلْمِ البَدَيعِ] لِعَبْدِ العَزِيزِ بِنْ عَتِيقٍ؛ بِعُنْوَانِ:

 ☆مَنْ دَرْسٍ جَدِيدٍ مِنْ دُرُوسِ [عِلْمِ البَدَيعِ] لِعَبْدِ العَزِيزِ بِنْ عَتِيقٍ؛ بِعُنْوَانِ:

[المُطَابَقَةُ]

~وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: (التَّطْبِيقُ، وَالطِّبَاقُ، وَالتَّضَادُ).

-وَالمُطَابَقَةُ فِي أَصْلِ الوَضْعِ اللُّغَوِيِّ: "أَنْ يَضَعَ البَعِيرُ رِجْلَهُ مَوْضِعَ يَدِهِ، فَإذَا فَعَلَ ذَلِكَ، قِيلَ: طَابَقَ البَعِيرُ"، وَشَهِدَ الأَصْمَعِيُّ لِهَذَا المَعْنَى.

^وَقَالَ الخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: "طَابَقْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، إِذَا جَمَعْتُ بَيْنَهُمَا عَلَى حَدٍّ وَاحِدٍ". 

=وَلَا مُنَاسَبَةَ بِيْنَ التَّعْرِيفَ اللُّغَوِيُّ وَالاصْطِلَاحِيُّ؛ لِأَنَّ المُطَابَقَةَ اصْطِلَاحًا هِيَ: (الجَمْعُ بِيْنَ الضِّدْيْن، أَوْ بَيْنَ الشَّيْءِ وَضِدِّهِ فِي كَلَامٍ أَوْ بَيْتِ شِعْرٍ.

>وَمِنَ أَمْثِلَةِ المُطَابَقَةِ:

-كَالجَمْعِ بَيْنَ اسْمِيْنِ مُتَضَادَيْنِ، مِثْلِ: (النَّهَارِ وَاللَّيْلِ).

-وَكَالجَمْعِ بَيْنَ فِعْلَيْنِ مُتَضَادَيْنِ، مِثْلِ: (يُظْهِرُ وَيُبْطِنُ).

-وَكَالجَمْعِ بَيْنَ حَرْفَيْنِ مُتَضَادَيْنِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: "لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ"، فَالجَمْعُ بَيْنَ حَرْفِيِ الجَرِّ «اللَّامِ وَعَلَى» مُطَابَقَةٌ؛ لِأَنَّ فِي «اللَّامِ» مَعْنَى: المَنْفَعَةِ، وَفِي «عَلَى» مَعْنَى: المَضَرَّةِ.

<وَمِثْلُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: 

[عَلَى أَنَّنِي رَاضٍ بِأَنْ أَحْمِلَ الهَوَى /وَأَخْلُصَ مِنْهُ لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَا]

....

_وَقَدْ تَكُونُ المُطَابَقَةُ بِالجَمْعِ بَيْنَ نَوْعِيْنِ مُخْتَِلفِيْنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ) فَإِنَّ أَحَدُ المُتَضَادَيْنِ اسْمٌ وَهُوَ «مَيْتًا» وَالآخَرُ فِعْلٌ وَهُوَ «فَأَحْيَيْنَاهُ».

☆مَعَ تَمَنِّيَاتِي لِلْجَمِيعِ بِالإِفَادَةِ والنَّفعِ.

أُ. حَازِمٌ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق