الثلاثاء، 17 مايو 2022

- عندما تأتين آخر الّليل - بقلم الأديب المختار المختاري 'الزاراتي'

- عندما تأتين آخر الّليل -

عندما تنتهين منك
ضمّي ذراعيك
على صرير الرّيح
تسري من شقوق النّوافذ المهشّمة البلّور
وأرسلي حظّك للعارف بالفكرة
ثمّ عودي إليّ بعطر الرّمل
على جلدك والثّياب
ستجدين البحر
غزير الكحل
وقلبي مداد الّليل
وروحي أغنية غريبة
عندما تنتهين من تكديس الضمائر
عودي للغة
ستجدين الفاعل مستترا
وتقدير الفعل مأزوم
والضفدع البشري
لم ينتشل جثّة الغارقة
في طمي الغربة
عندما تنتهين من الحساب
سيكون الباب
هو من أغلق الباب
والّليل غاب في الغياب
والحبّ كتاب
أغلق على أسراره كتاب
والعاشق لملم صوته
وحمل حقيبة المعاني
ثمّ سافر في ذهاب إلى ذهاب...
عندما تتحملين وزر البلاد
تذكّري جيّدا
أنني قلت كلّ الذي يجب أن أقول
ولم أترك فراغا بلا حبر
والورق سحره ساحر الألباب
فكان في غفلة الصّاغي
أوراق نقدية
لشراء عمر حامل الرايات
وحام التّراب...
عندما تتذكّرين أسمي
غطي وجهك بنور شمعة
وانطقي دمعة ربّ
سكب على القبر شراب الكوثر
لأسكر
وأسكر كلّ الرفقة والأحباب
فالربّ شاء لي ما شاء
وأنا شئت ما شئت
وكلينا عشنا حلاوة الدنيا
ومنها تعلمنا العذاب
عندما ينتمي قلبك للخارطة
ارسمي حدودا الخطى
واتركي على الطين مسافة
ليدرك الصّمت موقع الوقوف
ويعلم القلب موطئ قدم روحه
على المدرك منّا...
وفي جراب الأيّام
ما يغني عن التّفتيش عن أسباب
للّرحيل إلى غياب.../...
14/05/2022
المختار المختاري 'الزاراتي'
Peut être une image de 1 personne

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق