الجمعة، 28 نوفمبر 2025

كلماتٌ لا تصلحُ للنشر بقلم الكاتب قيس هادي كريم الشريف

 كلماتٌ لا تصلحُ للنشر

حبيبتي 

منذُ أن عرفتُكِ

وحينَ وقعتُ بحبّكِ

لأصبح تائهًا 

وأنا لا أؤمن بالتأريخِ

ولا تعجبني خرائطُ البلدان

ولا الأعرافُ والأجناس والألوان

ولا الكتبُ الصفراء 

ولا الأجهزةُ السوداء

لم أعد أؤمنُ بالأجراس وتوقيعها

 ولا الأقلام وتدوينها 

 لم أعد أؤمنُ بالسجودِ 

ولا القعود ولا الحدود

 ولا بالصباحِ أو الرواح 

هجرتُ معابدَ الجسدِ السَّكوب 

ومعاهدَ عشقِ القلوب

طالبتُ بإرجاعِ قرابيني 

وأرجاعِ كلّ خُمسٍ دفعتهُ 

في حياتي 

منذ عرفتكِ..

أعلنتُ براءتي من دين الناس..

 وما عرفوا من إحساس

مزّقتُ هويةَ مولدي 

لأولدَ من جديدٍ.. على يديكِ 

أحرقتٌ جميعَ مراكبِ صَيدي

لأتيقّنَ بأنّكِ ثروتي وكتابي..

ذهابي ومآبي

طلبي وجوابي..

منذُ أن عرفتُكِ 

وأنا أكفرُ بالأيامِ والآلام

  والحقيقة والأحلام والأقلام

وأكفرُ بالتقويمِ والتنغيم

 والتنويمِ.. والتسليم

لأن أيامي 

صارت رؤيا حضورِك

ترحلُ إذ عينيكِ تنام

وأسهرُ منتظرًا فَجري 

يا أنثى سَرَقت وُجداني

أصبَحَت عَزفي وكماني

مُذ عرفتُكِ 

أعلنتُكِ

 بحقِّ ما في الأرضِ 

وبحقِّ من في السماءِ 

من حُبّ أعلنتُكِ.. 

حبيبتي..


قيس هادي كريم الشريف

العراق



يا جمال الورد ...! بقلم الكاتب: دخان لحسن

 يا جمال الورد ...!


يا جمال الورد تبسّم

وفز كالعيون بدمع الوفاء

ويا راعيًا وسمَ الوجودِ

نرجوك قبولَ صدقِ الدّعاء

كم راقني فيكَ الهوى

وكم أضاءت ليلي نجومُ السماء

يا زهر الرّبيع تفتّح 

إنّك أجمل الأحلام حين الإلتقاء

تُظهِر رونقا بين الفصول

وندى الصّباح إكليلا بنسيم الهواء

آهٍ منك يا ورد

حتّى ولو كنتَ شوكا ما استغنيتُ

عن زراعتك بين قلوب الأحياء

لك في صفير الريّاح سؤال

والجواب في كثير أو قليل الدّواء

أيّما زمن دَلّني على الأحبّة

أكن مشتاقا لكَ مثل شهيق البكاء

إنّي هاديَ الأفئدةَ وردة

تحصّنها بروائع السّلام عند اللّقاء

وإني بالصّبر لطيف على أريجها

كالرّغيف يسدّ الضّنى

فهل تستجيب الجوارح

ويستجيب مَن أسميْتُه النّداء ...؟

حين أرتشف قهوتي والورد فوّاح

أتقمّص الإستجابة روحا فوق السّناء

أذكي بها نار شِتائي 

تحميني من رّشق البرد بالجفاء

كلّ العيون تجيد الكلام

إلّا الورود فهي قصيدة الحبّ والولاء

فإن أدمَت دموعا كانت الكفوف

خير جامع لها وخير إناء

تجود عليّ كالدّنيا بماضي ذكرياتها

مثل ملح الطّعام من أكفّ النّساء

تارة أمنح وردة لكل حبيب

فيحلّق ضاحكا فوق بحر الهناء

وتارة أصبغ فوق شرودي فراشات 

تحوم بألوانها تملأ الأجواء

أو أكون عصفورا أغرّد طربا

وألج الأوكار إذا أزهر كلّ لحاء

لا أنسى عيونَ الحاسدين رماح

لا تعرف جمالا للورد ولا باقة للإهداء

هي عيون صغيرة أمام عين اللّه 

ترى وتحمي ما وراء الأموات والأحياء

يا جمال الورد كن رحيما بالعاشقين

فقد سقاك اللّه بغيث السّماء

واجعل من جمال الحياة جوارا لك 

إن تبسّم يفوق عطرك في الفضاء

واحيي العود بنغم الأوتار

لطال ما أعطاك العود سيل الغذاء

هلّا تركتني أداعبك أيّها الورد

وأعالج فيك دوام الأنس والبقاء...!؟

فالصّباح يُسمعنا همساتك

هادئة ما عَمِرت الدنيا بكَ وبالأبناء


بقلمي: دخان لحسن. الجزائر 2025.11.26



احترقت سنين العمر... بقلم الأديب د. قاسم عبد العزيز الدوسري

 احترقت سنين العمر...

بين المد والجزر...

بين قسوة الحياة ...

وبين الصبر....

كنت أراها تتبددت أمام عيني

وأنا أسير الزمن المر

عندما كنتُ طفلا وكان الفقر يأخذ مني مأخذه

كانت هناك بذرة في داخلي تحب الحياة...

تريد أن تنمو ...ولكن ملوحة الماضي وعسرة الحاضر

جعلتها تتأخر...

كان هناك بصيص من الضوء الخافت...يدخل من نافذة الحياة

يضيء الظلمة ..

وحين أدركت أن الحياة فيها شيء مخفي ...ومجهول.. 

حينها كان العمر يجري كما يجري الماء في النهر...

سنة بعد سنة تتوالى السنين بين

الألم والتعب والغربة المقيتة وبين مرارة الشوق والحنين

تعيش في وطنك محروم من المدنية ومحروم من الحرية ...

تعيش مع ثيابك ذات اللون العسكري...لايحق لك خلعها...الحياة رمادية ...لايوجد استقرار ...أوسكون

تغمض عينيك على أصوات الرصاص وتشتم رائحة الأرض والبارود...ليس هناك حدود للمنفى...لأنك بلا هوية ...تستبدل 

كل شيء من دون إرادة ...تعيش الوحدة والملل ...تنظر بأم عينك 

جثث الموتى على سواتر الخجل...معك أصدقاء من كل المدن لاتعرف طباعهم ولهجاتهم...كل ماتعرفه  أنه صديقك وشريكك في هذه العبودية ...ننتظر متى تنتهي هذه الرحلة الشاقة وفجأة تجد نفسك تجاوزت الثلاثين من عمرك دون هدف ...

والغريب في السنين التي تلت هذه الحروب تجري بسرعةجنونية ...رحلة قطار العمر  ...لن تنفعني شهادتي بأي شيء ..فهي لا تستطيع دحر الطائفية ولا تستطيع محاربة الهمجية...التي بدأت تتكاثر  وبدأ الجهل يزحف نحو وطني ...

سيطر الجهلة وبائعي الذمم على دفة الحكم فأصبحنا بلا وطن...

دمروا كل شيء الصناعة والزراعة والتعليم حتى الرافدين

جففوها حتى يتغيير  اسم الوطن...ليس هناك رافدين ...نفوق الثروة الحيوانية والثروة السمكية...وحتى التوظيف الحكومي انتهى ....بدلوا هوية الأحوال المدنية وادخلوا للوطن ملايين البشر من القتلة والمجرمين واعطاهم هوية الأحوال المدنية وأصبحوا ابناء هذا البلد...قتلوا وشردو أبناء البلد الأصليين ..من أجل أن يتسنى لهم السيطرة والنفوذ...وفجأة اصل الى محطة الخامسة والستين ...هكذا كانت رحلة العمر التي تخللتها حياتي الأدبية بكتابة الشعر  وبعض الخواطر والمقالات التي كانت هي الضوء الذي أرى فيه وأتنفس الصعداء.....   

قاسم عبد العزيز الدوسري



يسألني ماذا أفعل... بقلم الأديب قاسم عبد العزيز الدوسري

 يسألني ماذا أفعل...

بالرغم من أني لا أسأل

فعلي يختلف بين الحين والآخر

أكتب مرة...أقرأ مرة

أبحث عن لعبة مرة

أعشق مرة  ..أكره مرة

أسمع مرة.. أصمت مرة

وفي كل مرة من هذه المرات

لا أكذب فيها ...

لا أحمل ذنب العالم

لا أكسر حاجز 

لا اجعل من نفسي مصلح

لا أتدخل

لا أتدخل فيما لا يعنيني

فكلام العالم يؤذيني

يامن تسأل ..

ماذا أفعل...

إسأل نفسك ..عن ماذا تسأل

ولماذا تخترق حاجز صمتي

وتحب أن تسرق مني وقتي

وما فائدة أن تعرف عني

ماذا أفعل...

ينفعك أن تعرف حزني

ينفعك أن تعرف

 قصة رجل أعزل 

عن قصة حبٍ 

مازالت في قلبٍٍ مجروحٍ لن تتبدل

ينفعك أن تعرف ضعفي

ينفعك أن تعرف خجلي 

رجلٌ يكتب في يسراه

رجلٌ أشول.. 

أمنحك فرصة واحدة

تسحب فيها سؤلكَ هذا

وتعتذر مني...ثم ترحل

ماذا تفعل


قاسم عبد العزيز الدوسري



اللَحظَةٌ مُورِقَةٌ بِقَلَمِ الكاتب سُلَيْمَان بِن تَمَلِّيست

 اللَحظَةٌ مُورِقَةٌ

🌿🌺🌿


اللَّحْظَةُ مُورِقَةٌ


وأَمامِي إِطَارٌ مُعَلَّقٌ


يُطِلُّ مِنْهُ مَاءٌ وَلَوْحَةٌ،


نَخْلَتَانِ تَمْتَدَّانِ فِي الضَّوْءِ


وَتَرْفَعَانِ رَايَةَ انْتِصَارٍ هَادِئٍ.


🌿🌺🌿


بَحْرٌ أَزْرَقُ


لا يَضِيقُ بِمَدَاهُ،


وَشَاطِئٌ مِنْ تِبْرٍ


يَسْتَرِيحُ عِنْدَهُ مَرْكَبَانِ:


🌿🌺🌿


أَحَدُهُمَا يَمْضِي بَعِيدًا،


يُغَنِّيهِ الْمَاءُ


فَيَمِيلُ عَلَى دَغْدَغَةِ الْمَوْجِ


رَاقِصًا كَأَنَّهُ فِي حَضْرَةِ الطُّمَأْنِينَةِ.


🌿🌺🌿


وَالثَّانِي عِنْدَ النَّخْلَتَيْنِ،


يُغَافِلُ الرَّمْلَ بِمِجْدَافِهِ


وَيَرْتَقِبُ الْخُطْوَةَ الْأُولَى


لِعَائِدٍ مِنْ حُلْمٍ أَوْ قَادِمٍ بِالْحَظِّ الْجَمِيلِ…


وَرُبَّمَا كُنْتَ أَنْتَ،


لِتَفْتَحَ لِي بَابَ الدَّهْشَةِ


وَنَمْضِي مَعًا


فِي لَيْلٍ لا تَنْتَهِي زُرْقَتُهُ.


🌿🌺🌿


بِقَلَمِ  سُلَيْمَان بِن تَمَلِّيست


جَرْبَة في 2025/11/27


الْجُمْهُورِيَّةُ التُّونِسِيَّةُ



انثري الحب بقلم الأديب سعيد الشابي

 انثري الحب

انثري الحب فوق قيري

كي تنشر الطيور نشيدي

وان جاءك طير ، مرفرفا

بصوت جميل ، عذب التغريد

فاعلمي ، أن ذاك هو قصيدي

أتلوه على الكون لحنا شذيا

فيه أنت ، وبقايا من وجودي

وزمان عشت فيه ، ولا أدري

كيف ، ولا متى ؟؟؟

سرى بي الى اللحود

فأنا لا أذكر غير أني....

كنت انسانا مكبلا ، بكل القيود

وكم تقت الى النـــور ، الى الفجر

الى الشروق ، الى صباح جديد

حرا طليقا ، أحمل جمال الكون

وحب الحياة لأي قلب مكدود..


سعيد الشابي


الهوى العُذْرِيُّ… بقلم الكاتب عماد الخذرى

 الهوى العُذْرِيُّ…


يَا عَاذِلِى فِي الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً

فَالعِشْقُ لَا عَتَبٌ فِيهِ وَلَا مَلَامْ


يُصِيبُ فُؤَادًا عَلَى حِينَ غِرَّةٍ

يَحَارُ فِيهِ العَقْلُ وَيَرْبُو الهُيَامْ


جَفَّتْ أَقْلَامُ الشُّعَرَاءِ مِنْ صَبَابَةٍ

حَارَ فِي وَصْفِهِ الحُكماء العِظَامْ


فِي وَقْعِهِ وُدٌّ، وَفِي نَبْضِهِ سَهَدٌ

وَفِي وَجَعِ الفِرَاقِ شَوْقٌ وَأَحْلَامْ


أَيَا جَمِيلُ، أَبْلِغْ بُثَيْنَةَ أَنَّ لِلهَوَى

إِرْثًا خَلَّدَتهُ الأشعارُ وَالأَيَّامْ


فَفِي حُبِّ عَبْلَةَ جَادَ عَنْتَرَةٌ

بِجَمِيلِ الوَصْلِ، وَأعْذَبِ الكَلَام


سَلُوا التَّارِيخَ عَنْ قَيْسٍ وَلَيْلَى

شَغَفَتْهُ حُبًّا، فَشَاعَ بَيْنَ الأنامْ


فَمَا بَالُ زَمَانِنَا؟ لَمْ نَعُدْ نَسْمَعُ

حَدِيثَ الهَوَى أَوْ قِصَصَ الغَرَامْ


أَمْ عَلَى القُلُوبِ كَلَسٌ أَصَابَهَا

أَوْ جَفَّ ضَرْعُهَا مِنْ لَبَنِ الوِئَامْ


عُيُونُ الطَّرْفِ تُغْنِي عَنِ السُّؤَالِ

وَقَلْبُ العَاشِقِ يَتِيهُ فِي الزِّحَامْ


فَكَمْ مِنْ مُحِبٍّ عَاشَ بِلَوْعَةٍ

مَاتَ وَلَمْ يُفْشِ سِرَّهُ لِلْعَوَامْ


مِنَ التَّارِيخِ احْتَفَيْنَا وَمِنَ

القِصَصِ احْتَسَيْنَا كَاسَ المَدَامْ


بقلمى عماد الخذرى

تونس فى 27/11/2025



قصيدة موجّهة إلى الأطفال للشاعر محمد علي الهاني

 قصيدة موجّهة إلى الأطفال للشاعر محمد علي الهاني 

______________________________


شِعَارِي النَّظَافَةُ 

                                                                    شِعَارِي النَّظَافَـةُ: إِنَّ يَــــدِي

تُزِيــلُ التَّلَــوُّثَ عَــنْ بَلَـــدِي

وجِسْمِي الْخَمِيلَةُ،ثَوْبِي النَّدَى

فَمَنْ يَرْتَـدِي مِثْلَمَـا أَرْتَـِـدي؟


                     ***

هُنَا جَنَّةُ الْخُلْدِ في بِيَئِتـي

حَدَائِـقُهَــا بِالشَّــذَا غَصَّـتِ

حَبــتْـهَا الْعِنَايَةُ بِالْخُضْــرَةِ

فَفَـرَّ الذُّبُــولُ ولَمْ يَعُــــــد.       ***

وعَـانَقَتِ النُّــورَ أَزْهَارُهَـــــا

وحَاوَرَتِ الطَّيْـــرَ أَشْجَارُهَـا

ورَاقَصَتِ الشَّمْـسَ أَقْمَارُهَـا

وغَـــــرَّدَ فِيهَا الرَّبِيعُ النَّدِي.  ***

هُنَا بِيـئَتِـي قَدْ حَوَتْ دُرَرَا

أُبَــدِّدُ عَنْ صَفْــوِهَا الْكَـدَرَا

ولِي مَعَهَا مَوْعِدٌ في الذُّرَى

فَهَيُّوا جَمِيعًـا إِلَى الْمَوْعِـد.   ***

أَنامُ وأَصْحُـو على حُبِّـهَـــا

وأَمْحُو الْمَكَارِهَ عَنْ هُدْبِهــا

فَمُـدُّوا الأَيَـادِي لِنَرْقَـى بِهَا

جَمِيعًا مِنَ الرَّغْــدِ لِلأَرْغَــدِ.


عَطَاشَى بقلم الكاتبة جميلة مزرعاني لبنان الجنوب

 عَطَاشَى

عَطَاشَى للسَّلام 

للأَمَان 

للتَّلاقِي 

والوِئَام

لانْبِلاجِ فَجْرٍ نَقيّ

يُكَلِّلُ الرُّبَى والهِضاب 

لتَغْريدَةِ صُبْحٍ جَلِيّ

وَوَشْوَشاتِ نسيمٍ نَدِيّ

يُغازِلُ الشّمسَ 

في غَمْرَةِ اللَّمَعان 

عَطَاشَى 

لقلوبٍ يَتَخَمَّرُ في ثَناياها الحُبّ

يُلَعْلِعُ في خَوابِيها الأَنوار 

ليدٍ تُصافِحُ بلا أَحْقاد 

يَرْشَحُ من عُروقِها الخير 

مَبْسوطةٍ بلا ضفاف 

لبسمةٍ صافية 

كَسَلْسَبيلٍ عَذْبٍ

يُريكَ وَجْهَكَ بالفرحِ جَذْلان

لتَمْتَماتِ الزَّهْرِ 

يَمُوجُ بالرَّحيقِ 

يهمسُ للفَراشِ 

تتراقصُ على وقْعِ الأَعْطار

لقمرٍ أُعْتِقَ من الأَسْرِ 

يَتَلَأْلَأُ في رُبُوعِ المَآقي 

يَفْقَأُ عُيُونَ الأَشْجان

لمَطْرةٍ سَخِيَّة

تُحْيِي أنْفاسَ الحياة 

لِقَرَّةِ عَيْنٍ 

تَهْنَأُ على وِسَادَةِ الرَّاحة

تَغْفُو على أَحْلام 

وتَصْحُو على مِهْرَجان 


جميلة مزرعاني 

لبنان الجنوب 

ريحانة العرب



اعترافات عاشقة بقلم د/آمال بوحرب

 اعترافات عاشقة 

———-

واشهد انك وحدك حبي 

لا شريك لك

أنت اختصار الاماني 

لولاك ماكنت أبقى


لقد شربتك َماء هنيئا 

وارتديت  حبك 

وعانقتك حتى ضاعت 

ملامح روحي


أنت َدين  وملة 

انت حضني المنير 

وأنت  حسنٌ تجلى 

لروحي 

فأنت هدية ربي 

أنت دمي وطمأنينتي

وأنت عبقٌ يكتب ملامح العمر


وأشهد  أنّك وعد يشرق مع الفجر

يحيي أنوثتي وسرّي

ويمنح أعماقي دفء المدى

ويمسح عن جسدي غبار التعب

كأنّك مطر طريّ يستقرّ في 

الأفق 


د/آمال بوحرب



وما نحن يا ولدي سوى أغنيات بقلم الأديبة أحلام بن حورية

 وما نحن يا ولدي سوى أغنيات

وأنّى نكونُ

تتوه بنا هذي الحياة

بين السروجِ وبين الدروبِ

وبين المَجادِل والأمنيات

نظل نردّد أنغامَ حلمٍ

وآهاتِ قلبٍ مدى الذكريات

نروح إلينا

ونغدو إلينا 

ونسكنُ فينا 

ونحن حفاة

ولن نبقى في ذا الكون يوما

سوى أحجيات.. سوى أغنيات

لا لحن فيها ولا كلمات

نؤديها دوما في كل خطوٍ

ونحن صداها

حتى الممات


أحلام بن حورية

من وحي ما كتب الشاعر الفلسطيني التونسي أحمد القريناوي 

ولسنا سوى أغنيات

تذوب 

وتدمي الهواء 

فيجرح حنجرة الحب والذكريات

فلسنا سوى أغنيات

وحيث نموت 

ستصبح ضحكتنا سببا للممات

وتصبح ذكراي صوت الحياة 

فلست سوى أغنيات

كماء تقطر ليس يقاتل

لكنه يفلق الصخر حد الفتات


أ. ك. ق



الخميس، 27 نوفمبر 2025

متفرد حبي. الشاعر الدكتور سامي حسن عامر

 حد التفرد أطل أنا 

من خلف دروب المعتاد 

يكمن جمالي في تفردي 

هكذا أشعر 

بتفرد حبي تجاهك 

ليس سائغا مثل قصص الحب 

عشقي متفرد 

بوحي تحكيه العيون 

حتى لون ثيابي 

وبعض عطوري 

وجل اهتماماتي 

متفرد خيالي 

يمتطي صهوة المحال 

يرتشف قطرات الندى أوان الصباح 

يطرق نافذتي صوت المطر 

أعشق الليل حين يراقص القمر 

تطل علي نجمات السماء 

متفرد حبي يستحق الثناء 

صوت الليل ليس مخيفا كما يعتقد الأطفال 

فيه يسكب الحنين 

حبك نافذتي 

ولون معصمي 

وطلة عيوني على الحياة

متفرد حبك يجول شوارعي 

يمسح مدامعي 

يراقصني حد الدهشة 

هكذا أنت طوق ياسمين يعانق مقلتي 

متفرد حبي. الشاعر الدكتور سامي حسن عامر



لانفع في الجار لو زادت مكائده بقلم الشاعر كمال الدين حسين القاضي

 لانفع في الجار لو زادت مكائده

فعاشق الشر  من أشرار انجاس


عاش الحياة بطول العمر محتقرا


والعمر يمضي بلا قدر وأحساس


فالكره ضد رزين العقل غايته


يومًا تراه بلا أهل  بلا ناس


ماعاد يملك من الأخلاق واحدة


يأتي لحشر فقير عين أفلاس


كثر الذنوب سبيل النار نرقبه


والعبد  بات بلا أمن وانفاس


يامن أذيت جميع الناس مفتخرا


اليوم أنت تذوق المر من كاس


مهما تقول  بغير الضر مقصده


فالحكم يأتي بغير الدفع والماس


بقلم كمال الدين حسين القاضي

في حضن مصر بقلم الشاعر/ مبروك علوه

 💝 في حضن مصر 💝

مصر بلدي، بلد الناس الطيبين

لو غبت عنها يوم، يزيد لها الحنين

فيها الجود والكرم وأهلها غاليين

وفيها الأصل ثابت ولو مرت سنين


فيها اللي وقت الضيق يسند ويعين

ولو شاف محتاج يكون له معين

ويواسوا الحزين لحد ما الوجع يلين

وفي الفرح تلقاهم على الوِدّ مجتمعين


وفيها الفلاح يشقى ويعمر البساتين

يروي أرضه بعرقه ويدعي ربه بيقين

وفيها الصيّاد يقاوم أمواج السنين

يرمي شبكته وربّ الخير دايمًا معين


وفيها الطبيب يداوي القلب الحزين

يخفف الوجع وفي عملة دايماً أمين

وفيها الست الجدعة بنت الأصل المتين

تشيل الهم وتضحك وطبعها رزين


مصر حضن ودفا وأمان لكل المحبين

أهلها على الحلوة والمرّ دايمًا متجمعين

تمشي في شوارعها يزيد في قلبك حنين

وفيها كرم وجود… ما يتغيّروش سنين


مصر بلدي.. بلد الناس الطيبين

حبها في دمي وساكن جوّا نن العين

كل ما أسمع سيرتها يحنّ لها الحنين

حبك في قلبي ساكن ولو أتغربت سنين


✍️ بقلم الشاعر/ مبروك علوه



**((بَحَّةُ الرَّماد)).. أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.

 **((بَحَّةُ الرَّماد))..

أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. 


تائِهٌ بأَوْجاعي  

السَّحابُ مُغَطًّى بأَدْمُعي  

والأَرْضُ تَخْتَبِئُ تَحْتَ انْكِساري  

في دُروبي بَحَّةُ الرَّمادِ  

دَمي على أَسلاكِ النَّدى  

يُعَمِّرُ خُطايَ نحوَ السُّكونِ  

يُطاوعُني انْهِيارُ الطَّريقِ  

السَّماءُ صافيةٌ كالمَرارةِ  

القَمَرُ بِرَمَقِ دَهْشَتي  

والظَّلامُ يَميلُ بِحُدودي  

مُغْلَقَةٌ مَراكِبُ النِّداءِ  

والأَشْرِعَةُ تَنْزِفُ رِمالَ الانْتِظارِ  

وعلى مَفَارِقِ الجِهاتِ  

أُصادِفُ حَيْرَتي  

وتَنْدَلِقُ مِنْ هَواجِسي الأَسْئِلَةُ  

إلى أَيْنَ يَقودُني جَحيمُكِ  

والتُّرابُ مَغْموسٌ بِغِيابِكِ  

ومَعْجونٌ بِحَنينِي  

أَدُقُّ بابَ العَراءِ  

وأَشْحَذُ مِنهُ فُسْحَةً  

لاخْتِناقي.*


  مصطفى الحاج حسين.  

          إسطنبول



مصالحة بقلم الكاتب عبدالرحيم العسال

 مصالحة

====

لقد بنتم وقد بنا

وقد نال العدا منا

دموع العين ممطرة

وطير البين قد غنى 

فلا فرح ولا وعد

ولا شوق ولا حنة

ولا دار الفناها

كفردوس هنا جنة

بنوا الإعمام مالكموا

لماذا ضقتموا منا؟ 

سمعتم قول واشينا

وهل من قد وشي غنى ؟ 

فلا صرنا بعافية

ولا عدنا كما كنا

لماذا البغض والحقد

لماذا الضيق والضنة

لماذا نرفض الحب

ونعشق كرهنا منا

وننسي عطر ايام

ألفنا السلوى والمن

وننسى قربنا يوما

وخوف عدونا منا 

تعالوا نرجع الماضي

ونجعل خوفنا أمنا

تعالوا نرسم الضحك

وفي أرواحنا زمنا

كفى ما كان من بعد

تعالوا وأتركوا الظن

لعل الله يصلحنا

ويرجعنا كما كنا


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)


أنفاس البحر بقلم/ د : شهاب عثمان بشاتنيه

 أنفاس البحر 

حبك أهواك أنساك وارحل

كيف السبيل إليك أصبحنا بممرات ضيقة

انا بمكان وانت بمكان

لون دمعي لون العذاب

تكدست الأحلام على الأحلام والأمنيات على الأمنيات 

أمد الخطى منك تسد أصبحنا غرباء بين الرجيف والوجيف

أحبو خلف ظلي أستكين الأوجاع

كلما تكاثرت الدموع أشتقت إليك أكثر

أكبر فيك الطفولة براءة الأطفال

وكم من لحظة تسبقني إليك صلاتي بمحراب العشق والغرام

أهيم بهواك عشقا نبضا وصالا شعر تجاوبت لك عيون البدو

عيون القمر  الالا هواك رحلة البوح والصمت يتغلغل بأعماقي  

لا يهدأ ويتوقف أبدا بركان إعصارا مدى الحياة.

بقلمي/ د : شهاب عثمان بشاتنيه

البلد/ تونس 20\8\2025



بعد الطوفان بقلم الأديبة رمزية مياس،كركوك، العراق

 بعد الطوفان

لم تعد مباهج الحياة تستهويني

فسيان عندي الافراح والاتراح

ولم تعد الوان القوس والقزح تغريني

فانا ماعدت  أميز بين الالوان

امتزج عندي البياض بالسواد

ولم اعد افرق بين الليل والنهار

اختلط عندي الضياء بالظلام

والاوهام بالاحلام

ولايهمني كيف تجري الرياح

فسفينة أمنياتي غرقت منذ زمن الطوفان

مع تحيات ومحبات

رمزية مياس،كركوك، العراق


تَــرَدِّي بقلم الكاتب سليمان بن تملّيست

 تَــرَدِّي

*****

مُومِياءُ الحَدَاثَةِ،

جُبٌّ لِـ"أَحْمَدَ" هٰذا الزَّمَانِ،

وَالسَّلَفُ

جُبَّةٌ لِلْخَلْفِ،


نَاقَةٌ لِـ"بَسُوس" المَكَانِ،

"يَهُوذَا"

عَلَى (حَائِطِ المَبْكَى)

يَلُوكُ اللِّسَانَ،


وَمَا مِنْ صَدًى

غَيْرَ رَجْعِ الصَّدَى

مِنْ صَدَى الأَمْسِ كَانْ.


هَاجَرَ الكَرَوَانُ،

وَاحْتَفَتْ

بِاخْتِبَاءِ الرُّؤُوسِ احْتَفَتْ

جَوْقَةٌ مِنْ نَعَامٍ،


حِينَ بِيْعَ الكَلاَمُ،

بُكَاءً وَمَرْثِيَّةً لِلْخِيَامِ

فِي "عُكَاظِ" السَّلَامِ.


لَا صَلِيلَ السُّيُوفِ يَدَوِّي،

وَمَا مِنْ حِصَانٍ

طَلِيقِ العِنَانِ،

لَمْ يَعُدْ مِنْ رِهَانٍ

أَمَامَ الكِيَانِ

غَيْرَ هَضْمِ الهَزَائِمِ

فِي سَاحَةِ المَهْرَجَانِ!!!


بقلم سليمان بن تملّيست 

جِرْبَة — 30 / 08 / 1996


البسوس : ارتبط اسمها بما يعرف في التاريخ الجاهلي بـحرب البَسوس، التي استمرت نحو 40 عامًا بين قبيلتي بكر وتغلب.

سبب التسمية يعود إلى أن الشرارة الأولى للحرب اشتعلت بسبب ناقة تُنسب إليها، فسمّيت الحرب باسمها.

عكاظ : يعتبر سوق عكاظ واحدًا من المراجع الأدبية الرئيسية للشعر الجاهلي.

كان رمزًا لـحرية التعبير الأدبي قبل الإسلام.

يهوذا : يهوذا الإسخريوطي هو شخصية تاريخية ودينية، وُرِد ذكره في الإنجيل، وهو أحد اثني عشر تلميذًا ليسوع المسيح عليه السلام.

اشتهر بخيانته ليسوع المسيح بتسليمه للسلطات الرومانية مقابل ثلاثين قطعة فضة.

ونتيجة ذلك أصبح اسمه مرادفًا للخيانة والغدر في العديد من الثقافات الغربية والعربية.



أنا حرّ بقلم الكاتب نصيب زعرور

 أنا حرّ


أنا حرّ إن غرّدت داخل السّرب..


أو خارجه


حرّ إن غرّبت 


حرّ إن شرّقت


حرّ إن خنقت حروفي


أو جعلتها كالطلقات خارجة


أنا حرّ طالما لم أخدش بقيّة الحياء فيكم


و لم أقلّّب داخل رؤوسكم عن مفاهيم..


 بالية سمجة..


أنا حرّ إن قاطعت القطيع 


سرت معه..


أو كانت التقارب بيننا..


زاوية منفرجة..


أنا حرّ إن ظل يزرع الوساوس داخلي


مظاهر البذخ


 و طقوس البهرجة..


كل ما يأسفني ياسادتي أنكم..


لا تدركون بعد أننا نعيش لحظة..


مفصلية حرجة!!


نصيب زعرور



حين يهمس الظل بما لا يُقال بقلم الكاتب سعيد إبراهيم زعلوك

 حين يهمس الظل بما لا يُقال


قل لي…

هل تسمع الصمت حين يتكلم؟

وهل تعرف الطريق الذي لا يترك أثرًا؟


هناك حيث تلتقي الريح بقلب ضائع،

فتنبت الأسماء في الظل،

وتشرق النبضات في أعماق لا يعرفها أحد.


نمشي فوق صرير الزمن،

نحمل غبار النجوم في كفوفنا،

وفي صدورنا نهر من أسئلة يعدو بلا توقف،

كل سؤال قلب يلهث،

كل خطوة سرّ يترنّح بين النور والمجهول.


يا صاحبي…

إن لم يكن في العيون سوى الظلال،

فتذكّر أنّ الظل يُعلّمنا البقاء،

وأن الروح حين تهتز،

تعيد ترتيب الكون بصمتها.


قل لي…

كيف تلتقط الريح كلمات لم تُقل بعد؟

وكيف للحزن أن يفتح أبوابًا لم نعرف أنّها موجودة؟


إنها لغة لا تُفهم بالآذان،

بل بالخلاء الذي يفيض فينا،

وبالوحدة التي تحمل كل البشر معًا في نفس اللحظة.


يا رب…

اجعل في قلبينا مرآة لا تنكسر،

تعكس النور حتى في أشد الليالي سوادًا،

واجعل ضحكة صامتة تسافر عبر الزمن،

توقظنا من الغياب إلى الحقيقة التي لم نحلم بها بعد.


وفي كل ممر ضيق،

تتسلل الأشعة الصغيرة،

فتنبت على الجدران أسرار لم نكن نعلم أننا نحملها،

وفي كل زاوية،

ظلال تقرأنا،

وتعرف أننا نسير على حافة شيء أكبر منا،

شيء لا يُسمّى،

شيء يُسمي كل ما نحب.


نحن…

أطفال الريح،

نلهو فوق أنقاض الأيام،

نسترق السكون من بين الأصوات،

ونستعيد كل شيء كأنه لم يُفقد أبدًا.


وفي آخر الممر…

حين تهدأ الخطوات،

ويغفو العالم على شفيره،

سنرى: الطريق لم يكن أمامنا،

ولا وراءنا،

بل داخلنا،

في تلك اللحظة الصغيرة

التي تتوهج فيها الشظايا،

ويصبح كل كسر نافذة إلى ما لم نعرفه.


يا رب…

إن ضاقت بنا الأبواب،

فامنحنا بابًا بلا مفتاح،

يُفتح حين لا ندرك،

ويغلق حين ننسى،

واسكب في صدورنا صمتًا لا ينتهي،

وضوءًا لا يُطفأ،

ونورًا لا يزول،

وحبًا يتجاوز كل الأسئلة،

ويرجع بنا إلى حيث لم نفقد شيئًا،

إلى حيث كل شيء حي،

كل شيء ينبض

حتى في الظلال،

ونعرف أن كل خطوة،

كل شظية،

كل همسة كانت طريقًا إلى نور لم نره من قبل،

نور يهمس لنا بأننا كل شيء،

وأننا أبدًا لم نفقد.


سعيد إبراهيم زعلوك



في عينيك بقلم الكاتب أنس كريم.اليوسفية المغرب

 في عينيك

كان الحب حياة

كان العالم في سلام 

وعندما أصبح الحب 

خلاصا

ابتسمت العيون

في عينيك

أجد دائما

حلمي 

في طريقي 

لعينيك

هذا الحب

هذا الجمال

لعينيك 

شعاع القمر

في عينيك

أتحسس نبضي

لكي أتأكد 

إذا كنت

ما زلت حيا 

في عينيك

تمر الأيام

وكأنها  دمن الحياة 

تمر السنين

يمر العمر 

وكأنه دمن الحياة 

في عينيك

هناك الحياة..

هناك الحب 

هناك الجمال

هناك الحلم.

أنس كريم.اليوسفية المغرب



صُرُوفُ الدَّهرِ بقلم الشاعر محمد جعيجع

 صُرُوفُ الدَّهرِ :

....................................... 

صُرُوفُ الدَّهرِ تُلقِي بِالتَّبَلِّي... عَلَيَّ وَ بِالشَّدَائِدِ لِلتَّسَلِّي 

فَتُلقِي بِالكَثِيرِ مِنَ الرَّزَايَا ... وَ تُلقِي بِالقَلِيلِ مِنَ التَّحَلِّي 

وَ قَد أَخَذَت أَبِي مِنِّي وَ أُمِّي ... إِلَى تَحتِ الثَّرَى قَلبِي وَ عَقلِي 

وَ قَد سَلَبَ المَوَاتُ أَبِي وَ أُمِّي ... إِلَى عُمقِ الثَّرَى كَبِدِي وَ كُلِّي 

فَلَو أَخَذَ المَنَى عَمِّي وَ خَالِي ... وَ كُلَّ عَشِيرَتِي مَعَ كُلِّ أَهلِي 

وَ كُلَّ النَّاسِ دُونَ أَبِي وَ أُمِّي ... لَكُنتُ سَعِيدَ حَظٍّ دُونَ مَلِّ

وَ كُنتُ أَعِيشُ فِي الدُّنيَا مَلِيكًا ... وَ عِزِّي صَولَجَانٌ دُونَ كَلِّ 

وَ كُنتُ أَعِيشُ بَينَ أَبِي وَ أُمِّي ... عَزِيزَ النَّفسِ تَحتَ العَرشِ ظِلِّي 

كَرِيمَ الطَّرفِ وَ الخَيرَاتُ مُلكِي ... وَ لَا أَحَدٌ يَعِيشُ المُلكَ مِثلِي 

عَدَا مَن كَانَ حَظُّهُ مِثلَ حَظِّي ... بِوَجدِ الوَالِدَينِ وَ عَاشَ مِثلِي 

فَعَيشُ الوَالِدَينِ جِنَانُ دُنيَا ... وَ يَحيَا المَرءُ فِيهَا دُونَ ذُلِّ 

مَعَ الأَبَوَينِ فِي الدُّنيَا حَيَاةٌ ... وَ أَفرَاحٌ بِتِرحَالٍ وَ حِلِّ 

فَلَا حَزَنٌ وَ لَا كَدَرٌ بِعَيشٍ ... مَعَ الأَبَوَينِ أَوقَاتٌ تُسَلِّي 

وَ دُونَ الوَالِدَينِ العَيشُ مُرٌّ ... وَ يَحيَا المَرءُ فِيهَا عَيشَ ذُلِّ 

هَذِي الدُّنيَا تَدُورُ عَلَيكَ يَومًا ... وَ لَيسَ لَكَ اعتِرَاضٌ أَو تَوَلِّي 

أُمُورَ الدَّهرِ مِن خَيرٍ وَ شَرٍّ ... وَ فِي القَدَرِ الوُضُوحُ مَعَ التَّجَلِّي 

قَضَاءُ اللهِ يَسرِي دُونَ نَقصٍ ... عَلَى كُلِّ النُّفُوسِ بِكُلِّ عَدلِ 

صُرُوفٌ لَا اعتِرَاضَ لَدَيَّ عَنهَا ... وَ لَا سَخَطٌ فِي قَلبِي بِالتَّبَلِّي 

أُلَاقِيهَا بِحَمدِ اللهِ دَومًا ... أُلَاقِيهَا بِصَبرٍ دُونَ غِلِّ 

مَتَى جَاءَت وَ لِي بِالصَّبرِ فِيهَا ... رِضًى،  لِلهِ فِي سَحَرٍ أُصَلِّي 

وَ حَمدِي وَ شُكرِي اللهَ دَومًا ... عَلَى كُلِّ الظُّرُوفِ بِلَا تَخَلِّي 

عَلَى صَحبٍ وَ آلِ البيتِ جَمعًا ... عَلَى المَاحِي عَلَى الهَادِي أُصَلِّي 

....................................... 

... محمد جعيجع من الجزائر ـ 26 نوفمبر 2025م



*** أجنحة التيه *** بقلم: زينة الهمامي تونس

 *** أجنحة التيه ***


بين رغبة ورهبة، وشهقة شوق

وارتجافة حنين،

وعلى أعتاب قصائدك ومسافات التيه والفراغ،

ولجتُ عالمك الغامض المبهم.

فقدتُ توازني بين هضاب وتضاريس،

وبين غابات وحقول من العقل والجنون.

بين خيوط ضوء ملوّنة وظلال تتهاوى،

تركتُ نفسي أسبح في بحار من صمت يصرخ.

وعلى أطراف أحلامي المتداعية،

تلاقت أيامي مع رائحة الغيم العالق

بين الذكريات والمجهول.

رأيتُ وجهي ينكسر بين مرايا لا تعرف اسمي،

بين أطياف وصور باهتة

وأغنيات الصمت تتهادى مع الريح

في أروقة عتيقة.

الألوان تتسرب كدموع على تجاعيد الزمن،

والكلمات تموت قبل أن تولد.

حاولتُ الإمساك بالفراغ فابتلعني الوهم.

وفي زاوية من نفسي،

وجدتُ صدى خطوات بلا قدم،

وصوت ضحكات كالآهات

تتسلل إلى أعماقي كخيوط من نار،

ترسم على جدار قلبي خرائط التيه والضياع

بين أودية الذاكرة وتلال الغموض.

تتراقص خيالاتي مع لحظات

تتسرب من بين أصابعي،

وكأن الزمن نفسه ارتجف

تحت وطأة سؤال ليس له جواب.


بقلمي: زينة الهمامي تونس



تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن بقلم الكاتب عبد الفتاح حموده

 تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن

منذ أن توفي زوجي وقد زادت الأعباء المُلقاة على عاتقي، وقد أخذت من نضارة وجهي وقوام جسدي ما أخذته تدريجيًا، ومن يومها أصبحتُ بمثابة الأم والأب لأولادي، وقد أعلنتُ الرفض التام لكل من تقدّم للزواج مني، ولست أنا التي تتزوج بعد زوجها الذي أسعدني طوال حياتي وكان مثالًا للزوج الطيب الحريص على إسعاد زوجته والجدير بكل حب واحترام.

وقد ظننتُ أن الأعباء الثقيلة المُلقاة على عاتقي كفيلة بإخماد الجسد وإيقاف الفكر، ومواجهة الإحساس بالوحدة بعد انشغال الناس عنا بأمورهم لدرجة أنه لم يعد أي أحد يهتم بمتابعة أمورنا والسؤال عنا ولو هاتفيًا، ولهذا أحسست بأن الدنيا قد خلت تمامًا، والإحساس بالعزلة يتزايد يومًا بعد يوم، ولم أعد أحتمل الحياة بمفردي أبدًا.

ولعل هذا الإحساس مهّد لي أن أستقبل (طارق) الذي وجدته لا يختلف كثيرًا عن زوجي، وقد جذبني إليه رقة حديثه وأسلوبه الهادئ وسعة صدره للتفاهم والتوادّ، والحرص على إيضاح نواياه إذا غلبت على الطرف الآخر فهمها أو ظن بها غير القصد المنشود. ومن الغريب أن طارق هو الآخر يعاني نفس الإحساس رغم أنه متزوج، ولكن زوجته مشغولة عنه تمامًا بحضور مؤتمرات وندوات، وكلها تخص تنمية الأسرة وإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي تتعرض لها.

وقد قررنا أنا وطارق مواجهة أمورنا مواجهة جادة عاقلة دون إلحاق أي ضرر بزوجته، وأول ما نفعله أن يعيد عليها طارق تقصيرها في حقه ويمهلها مدة معينة لتؤكد حرصها على إسعاده وتوفير سبل الراحة له وتعويضه عما فات، وأن تكون له زوجة صالحة وليست زوجة على الورق دون أدنى اهتمام، وأن تلتزم بما تقدمه في ندواتها ومؤتمراتها في هذا الأمر.

والخطوة الثانية أنه لا مفر من زواجنا على أن يخبر زوجته تدريجيًا بذلك طالما هي غير قادرة على القيام بدورها كزوجة.

ولم يفُتني أن أُعطي الفرصة لطارق ليتقرب إلى أولادي حتى يتقبلوا أمر وجوده في حياتنا فيما بعد، وكنت على ثقة تامة أنه سوف يفلح في مهمته.

هكذا رتبنا أمورنا بعقلية واعية حريصة على الحفاظ على علاقتنا، وإن كان الذي يفكر بعقله يظن أن الأمور باتت كلها بين يديه.

وظننت أنا وطارق أن الأمور قد آلت إلينا، وأنه لم يبقَ إلا بضعة خطوات تبدأ حياتنا بعدها.

وذات ليلة عدتُ أنا وطارق إلى البيت تلبيةً لدعوة أولادي، ووجدناهم قد أعدّوا وجبة عشاء وإن كانت متواضعة على قدر إمكاناتهم، إلا أنها تعني الكثير. وكنت قد أحسست أن هناك ما يدبّره أولادي وراء هذه الضيافة.

وبعد انتهاء الضيافة استأذن ابني الأكبر أسامة الانفراد بي لوقت قليل، وتابعته شقيقته ناهد ثم مجدي، وهنا زادت حيرتي وشغفي لمعرفة ماذا وراء هذا كله. وكانت المفاجأة… وبدأ أسامة يتحدث في هدوء تام:

يا ماما… نحن فكرنا كثيرًا في أمر زواجك من الأستاذ طارق، ووجدنا من الصعب علينا أن نتقبل رجلًا غريبًا مكان أبي، وقد أعددنا هذا الحفل للترحيب بالأستاذ طارق كصديق، ولكن ليس كأبّ بديل لنا…

جلست في غاية الصمت، وأذهلني الأمر كله، وطال بي الوقت في دهشتي وذهولي، ونسيت أن طارق جالس في الخارج، وخرجت مسرعة إليه فوجدته قد انصرف..!

مع تحياتي /

عبد الفتاح حموده


*قهوة وقصيدة* بقلم الكاتبة فردوس المذبوح / تونس

 *قهوة وقصيدة*

نفضت عن نفسي حكايات رديئة

أغلقت عليها كلّ الممرّات

سئمت الوجوه التي تأتي بلا موعد

وتغادر دائما بلا اعتذارْ

وقفت على عتبة يوم جديد

أحسست أنّ الفرح قد يأتي خفيفا 

كضوء يتسرّب من شقوق الجدارْ

سكبت في الفنجان

رحيق غادتي السّمراء

فرفرف شذاها كطيف من النّور

يمنح أجنحة للرّوح

ترشّفتها

وأنا تائهة في هدوء النّهارْ

بسطت وجهي لغيوم السّماء

قطفت منها ابتسامات

زرعتها على ثغري

رتقت في خيالي ماتشتّت من فِكَرْ

عَتَقْت ما انحبس منها

فانسابت تبرق كمصابيح الدّجى

وانهمرت على قلمي كزخّات المطرْ

خفضت لها أجنحة النّظم

إلى أن استوت قصيدة يانعة

معجونة بماء التؤدة والصّبر.


        فردوس المذبوح / تونس



أنا إنسان بقلم الشاعره والاديبه وسفيرة السلام عقيله بلقاسم بعبوش

 أنا إنسان 🥀🥀

أول ما تقوم به هو أن تعلم أنّه لكلّ منّا الحق في احترام الآخرين، وأن تعترف بذلك، نحن كلّنا بشر بصرف النظر عن أي أسباب أخرى، أو اختلاف في العرق أو الجنس،  لا يتحتّم عليك قبول رغباتهم، وما يحبّون، أو يكرهون،  على كلّ واحد أن يختار ما يناسبه هو شخصيا، ولست مضطرّا أن تبرّر  أو أن تشرح  ، عندما تكون على ثقة كاملة بنفسك، تستطيع أن تبرهن بأنّك فعلا أنسان، فحتما سيقبل عقلك ما تخبره به، إذا أثبتّ له ذلك بالتّكرارلعدّة مرات، وهذا ما نسمّيه المحاوره الذاتيه، عندما تقوم بمحاورة مع ذاتك وتكرّر ذلك يوميا سيقتنع عقلك  وتترصّخ فيه، وهكذا تكون قد أحرزت نجاحا باهرا، فقط عليك أن تكون إجابيا في المحاوره وأن لا تكون سلبيا حتىّ لا  ينعكس عليك بالإحباط ، ولن تنجح في أي أمر تريد القيام به، لذا عليك أن تثبت وجودك وتدعم نفسك بالثقة الكامله، كما عليك أن تدرك بأن الحياة ليست أبدا سهله وأنّ طريقها ليس معبّدا، مليئ بالحفر والمطبات والحجاره، لذا عليك أن تكون دوما مستعدا لمواجهة أي طارئ كان، وأن تكون قويا، وأن لا تسمح لأي كان أن يحطّمك أو يسقطك أرضا، كن دوما قويا واثقا بالله ثم بنفسك، فبالإصرار والعزيمه والثقة بالنفس تتجاوز كلّ المحن والصعاب، عليك أيضا  أن لا تلتفت إلى الماضي لأنّك لن تستطيع تغييره، لأنّه ولّى وفات وما فات لن يعود، بل عليك أن تتمسّك بذاتك الحقيقيه الثابتة التي لا تهزها أعاصير مهما كانت شديدة القوّة، وعليك أن  لا تتأثّر بها، كما يجب عليك أن تدرك بأنّك لن تستطيع التحكّم بالآخرين أو تحاول أن تغير طريقة تفكيرهم أو تصرفاتهم، ولكنّك تستطيع التحكم في ردّ فعلك إتجاههم أو اتجاه أي موقف تتعرض له. 


أتمنى أن تجد كلماتي عندكم صدا عند قراءتها وأن اكون عند حسن ظنكم بي دائما شكرا جزيلا لمن يتابعني ويهتم لما أنشره لكم مع تحياتي وتقديري لأحبتي المتابعين


 بقلمي أنا الشاعره والاديبه وسفيرة السلام

عقيله بلقاسم بعبوش 🇩🇿🇩🇿🇩🇿🇩🇿



لن نستسلم بقلم الشاعر محمد علقم

 لن نستسلم


..............


الـرايـة البيضاء لـن تًـرفـعْ


مــا دام فينـا طفــل يـرضعْ


لن نستسلم لعدو غازلبلادنا


ولغيـــر الله..لـــن نــركــعْ


وإن تخــلّ العــربــان عنّــا


نحن بغيـر العـودة لـن نقنعْ


كذّاب ومنافق أمريكا(بلين)


والسياسـة هي فــنٌ أبشـعْ


الـــغ/رب سقطــت أقنعته


وعــن النفـــاق لــن يًقلــعْ


غـزة تباد والجــوع يقتلهـا


فـي زمن الخذلان والرًّكـعْ


أمنيـة تمنـاها قـادتهم سابقا


ليتهـا تغـرق والبحــر يبلـعْ


خـابـوا وخـابــت أمــانيهـم


غـزة تـاج للأحــرار يلمــعْ


عـار علـى الأعـراب كلهـم


أن يشـاهــدوا الخيـام تًقلَــعْ


والبحـر يـزحـف ليغــرقهـا


النـاس تبكي والعيـون تدمعْ


والصمـت عن مجـازرهــم


الحـرّ يـأبـى ذلك ولـن يقنعْ


حكـام الأمــة أنتـم بـلاؤهــا


سحقـا لمـن اعتـرف وطبعْ


تبـا لك يـا مـن تنادي بسلـم


لـم يأت بـأمـن والذلّ يرفـعْ


غضـب في النفس يجتاحها


لعــل أن نستيقــظ ونسمــعْ


لا هـدنة مـع عدو مغتصب


ليـرحـل عنّــا ولـن يـرجـعْ


مـوطنـي بـالأرواح يفتــدى


نحـن لغيــر الله لـن نركـعْ


محمد علقم/27/11/2024


*أرغفةُ القمر المُقمَّرة* بقلم الكاتبة ياسمين عبد السلام هرموش

 *أرغفةُ القمر المُقمَّرة*

بقلمي ياسمين عبد السلام هرموش 

بريشة Layla Nowras 


اِحمَدْ إلهَكَ يا عبدُ،

فالخبزُ أوّلُ ما تُنزِلُه السماءُ 

إذا أشفَقَت،

وأصدقُ ما تشهَدُ به

 الأرضُ من نِعَمٍ....

تَمضينَ يا ابنةَ القمح

بينَ خُضرةٍ تُخَلِّفُكِ،

وفجرٍ يتقدَّمُكِ،

امرأةٌ....

 من نسلِ البدايات،

أقسَمَ الجمالُ

 أن يسيرَ خلفَ خُطاها،

تمشي فيستقيمُ

 الدربُ لخطوتِها،

ويُطأطِئُ الفجرُ جبهتَه

كأنّهُ تلميذٌ بين يدي

 نورٍ يتكوّن.

قَوامُها ينهضُ كالعزِّ،

ساريةُ رملٍ لا تعصفُ بها ريح،

وشعرُها المنسدلُ

ليلٌ يفيضُ على كتفيها...

تحملُ الأرغفةَ

كما تُحمَلُ القلوبُ المتعطشة للحبّ..

وتقولُ في سرّها:

"أنا ابنةُ القمح،

وملكةُ الخِصب،

ووجهُ الأرضِ إذا استعادَ كَرَمَه..."



حتى لا ننسى شاعر الفقراء والكادحين..أحمد فؤاد نجم " الفاجومي" * بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حتى لا ننسى شاعر الفقراء والكادحين..أحمد فؤاد نجم " الفاجومي" *

في لحظة  بين الموت والحياة..يتجلى المعدن الحقيقي للرجال العظام..

فارقة.  

صبيحة يوم 3 ديسمبر من عام 2013،اتصل أحمد فؤاد نجم بصديقه رشدي جاد،وطلب منه أن يمر عليه بالمقطم حيث كان يعيش،وبالفعل جاءه الصديق فطلب منه الشاعر الكبير أن يأخذه إلى البنك،وهنالك استعلم عن رصيده الذي تجاوز،بعد حصول نجم على جائزة الأمير كالاوس-1-وهي جائزة هولندية لم يحصل عليها من العرب غير محمود درويش ونجم،وتبلغ قيمتها 100 ألف يورو،المليون جنيه وعشرات الآلاف من الجنيهات.

طلب نجم من الموظف أن يضع المليون كاملاً  في حساب مستشفى سرطان الأطفال،وقال له: "حط الفلوس دي في المستشفى اللي بتعالج العيال الغلابة من السرطان"،ثم طلب منه أن يوزع المبلغ الصغير المتبقي على اولاده نوارة وزينب وأميمة.وبعدها سحب مبلغ خمسة آلاف جنيه ووضعهم في جيبه"

حين وصل إلى باب البنك أعطى موظف الأمن خمسمئة جنيه بلا مبرر..!

وعلى الطريق كان "يكبش" دون حساب أو تقدير ويناول المال لكل مَن يقابله وهو يردد: "خد دول، هات حاجة لولادك"،ثم استوقف سيارة أجرة وعاد بها إلى البيت،وكانت أجرة التاكسي لا تتجاوز بأي حال الخمسون جنيهاً غير أنه أعطى السائق ما تبقى في جيبه من مال،وهو مبلغ قد يتجاوز الألف جنيه،وقد اندهش سائق التاكسي وسأل: ما هذا؟ فرد نجم: "ده رزق العيال"

في ذلك اليوم تحديداً توفي أحمد فؤاد نجم بعد أن وزّع كامل ثورته على الناس الغلابة الذين عاش بينهم ومعهم ودافع عنهم وعن قضاياهم فسُجن بسبب انحيازه إلى تلك الطبقة،طبقة القاع والفقراء والمهمشين..-2-

هذا هو النجم المناضل والشاعر والإنسان.

سلام لروحك الطاهرة..يا "فاجومي"


حتى لا ننسى شاعر الفقراء والكادحين..أحمد فؤاد نجم " الفاجومي"


إلى أحمد فؤاد نجم  في رحيله القَدَري


“الشعراء كالأوطان.. لا يموتون..”


..من يدقّ باب الرّوح

في خفوت الشمس والضّــــــــــوء

من يطهّر الجسد

    من دنس الركض

خلف صهيل الـرّوح

من يمنح حبّة قمح

           تعبق بعطر الأرض

ليمامة تاهت

في رعب السكون الهائم

من يجفّف الدّمع..

والمحزونون في سبات

               ملء الجفون

أوغلوا في الدّمع 

      في لحظات الوَجْد

فأنطفأ الوجع..

إلى أين تمضي 

                      في مثل ليل كهــذا !؟

والكلمات التي تركتها خلف الشغاف

تشعل شرفاتها

منارة

منارة

ولا يكتمل المكان..

تمنيتَ لو كنتَ نورسا 

      على شاطئ غزّة

كي تعيد ارتحالك..

كلّ يوم في المياه

تمنيتَ لو تجعل من دموع الثكــــالى

قاربا يجتاز العتمة..

كي يرسي على ضفّة مرهقة

تحتاج يد النهر كي تعبـــــــره

تمنيتَ لو يتوقّف الزّمان

لحظة أو أقل

كي تعيدَ ترميم الحروف

كي تسير بكل فجاج الكون

بغير جواز سفر

كي تروح بنوم 

                  مفتوح الرّوح..

يفيق على جمرة سقطـت

فوق شغاف القلب..

تمنيتَ لو تبرق للبعداء جميعـــا أن:

عودوا..أعطوا-لأحمد-3--بعض وطن !!

ها أنتَ تئنّ

وتئنّ

إذا استرجعت غربتك 

        من تيه الضجّة

وعدت بلا وطن

إلى أين تمضي 

       في مثل ليل-عربيّ-كهذا ؟!

إلى أين تمضي..

          بعربات الصّبح المبكــــرة..؟!

ها أنّي أراك تلوّح للأمكنة الأمامية

وهي تغيب..

ثمة نورس يتلاشى

    في الأفق البعيد

ثمة وجع بحجم الغيم

   يتمطى في اتجاهنا

عبر الضفاف

ثمة شيء ما ينكسر

يتهاوى

ولا يصل المكان

ها أنّي أراك 

                   في هدأة الصّمـــت

تنبجس من اختلاجات العزلـــــة

تنبثق بياضا ناصع العتمة..

             من عتبة القلب

نهرا

تجلّله رغوة الإنتظار

أراك..نهرا

تعتعه الرّحيل..

فتهاوى

في أفلاج جفّ ماؤهــا

ها أنّي أراك،تعبر ممرّات الذاكرة

تترك حنجرتك زهرةَ بنفســــــج

تلج حجرات الرّوح

تاركا خلفك..

       صهيل الرّيح

كي لا ينهمر الوجــــــع

ويسطو على ما تبقّى من مضغة القلب

سخط الزّمان..


محمد المحسن


*أحمد فؤاد نجم (22 ماي1929-3 ديسمبر 2013) في قرية (كفر أبو نجم) بمدينة (أبو حماد محافظة الشرقية)،أحد أهم شعراء العامية في مصر، واسم بارز في الفن والشعر العربي. لقب بـ «الفاجومي المصري»؛ بسبب سجنه عدة مرات.ويترافق اسم أحمد فؤاد نجم مع ملحن ومغن هو الشيخ إمام،حيث تتلازم أشعار نجم مع غناء إمام،لتعبر عن روح الاحتجاج الجماهيري الذي بدأ بعد نكسة 1967.

1-جوائز الأمير كلاوس (بالهولندية: Prins Claus Prijs) هي جوائز دولية يمنحها صندوق الأمير كلاوس سنويًا منذ سنة 1997،تكريمًا للأفراد والمنظمات الذين يسهمون في الثقافة والتطوير المجتمعي بشكل تقدمي ومعاصر. ينتمي معظم من حصلوا على هذه الجوائز إلى دول أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية والكاريبي.

2-كان نجم مهموما بالفوارق الطبقية،وانتقد في العديد من أشعاره انتشار الفساد وإثراء قلة من الشعب على حساب عموم المصريين،وكان أبرزها قصيدة "يعيش أهل بلدي" التي أبرز فيها التناقض الحاد بين طبقتين: أثرياء تتزايد ثرواتهم، وفقراء تتضاعف معاناتهم.

أطلق نجم على نفسه لقب "الفاجومي"،وشرح معنى هذا اللقب قائلا إنه يستخدم في العامية المصرية للدلالة على الشخص المندفع الذي يقول ما يريد بسهولة ودون خوف.

وقال عنه الشاعر الفرنسي لويس أراغون "إن فيه قوة تسقط الأسوار"،في حين أطلق عليه الناقد الأدبي علي الراعي لقب "الشاعر البندقية"،أما الرئيس الراحل أنور السادات فوصفه بـ"الشاعر البذيء".

3-المقصود:الشاعر الراحل أحمد فؤاد.

حتى لا ننسى شاعر الفقراء والكادحين..أحمد فؤاد نجم " الفاجومي" *
في لحظة فارقة بين الموت والحياة..يتجلى المعدن الحقيقي للرجال العظام..

صبيحة يوم 3 ديسمبر من عام 2013،اتصل أحمد فؤاد نجم بصديقه رشدي جاد،وطلب منه أن يمر عليه بالمقطم حيث كان يعيش،وبالفعل جاءه الصديق فطلب منه الشاعر الكبير أن يأخذه إلى البنك،وهنالك استعلم عن رصيده الذي تجاوز،بعد حصول نجم على جائزة الأمير كالاوس-1-وهي جائزة هولندية لم يحصل عليها من العرب غير محمود درويش ونجم،وتبلغ قيمتها 100 ألف يورو،المليون جنيه وعشرات الآلاف من الجنيهات.
طلب نجم من الموظف أن يضع المليون كاملاً في حساب مستشفى سرطان الأطفال،وقال له: "حط الفلوس دي في المستشفى اللي بتعالج العيال الغلابة من السرطان"،ثم طلب منه أن يوزع المبلغ الصغير المتبقي على اولاده نوارة وزينب وأميمة.وبعدها سحب مبلغ خمسة آلاف جنيه ووضعهم في جيبه"
حين وصل إلى باب البنك أعطى موظف الأمن خمسمئة جنيه بلا مبرر..!
وعلى الطريق كان "يكبش" دون حساب أو تقدير ويناول المال لكل مَن يقابله وهو يردد: "خد دول، هات حاجة لولادك"،ثم استوقف سيارة أجرة وعاد بها إلى البيت،وكانت أجرة التاكسي لا تتجاوز بأي حال الخمسون جنيهاً غير أنه أعطى السائق ما تبقى في جيبه من مال،وهو مبلغ قد يتجاوز الألف جنيه،وقد اندهش سائق التاكسي وسأل: ما هذا؟ فرد نجم: "ده رزق العيال"
في ذلك اليوم تحديداً توفي أحمد فؤاد نجم بعد أن وزّع كامل ثورته على الناس الغلابة الذين عاش بينهم ومعهم ودافع عنهم وعن قضاياهم فسُجن بسبب انحيازه إلى تلك الطبقة،طبقة القاع والفقراء والمهمشين..-2-
هذا هو النجم المناضل والشاعر والإنسان.
سلام لروحك الطاهرة..يا "فاجومي"

حتى لا ننسى شاعر الفقراء والكادحين..أحمد فؤاد نجم " الفاجومي"

إلى أحمد فؤاد نجم في رحيله القَدَري

“الشعراء كالأوطان.. لا يموتون..”

..من يدقّ باب الرّوح
في خفوت الشمس والضّــــــــــوء
من يطهّر الجسد
    من دنس الركض
خلف صهيل الـرّوح
من يمنح حبّة قمح
           تعبق بعطر الأرض
ليمامة تاهت
في رعب السكون الهائم
من يجفّف الدّمع..
والمحزونون في سبات
               ملء الجفون
أوغلوا في الدّمع 
      في لحظات الوَجْد
فأنطفأ الوجع..
إلى أين تمضي 
                      في مثل ليل كهــذا !؟
والكلمات التي تركتها خلف الشغاف
تشعل شرفاتها
منارة
منارة
ولا يكتمل المكان..
تمنيتَ لو كنتَ نورسا 
      على شاطئ غزّة
كي تعيد ارتحالك..
كلّ يوم في المياه
تمنيتَ لو تجعل من دموع الثكــــالى
قاربا يجتاز العتمة..
كي يرسي على ضفّة مرهقة
تحتاج يد النهر كي تعبـــــــره
تمنيتَ لو يتوقّف الزّمان
لحظة أو أقل
كي تعيدَ ترميم الحروف
كي تسير بكل فجاج الكون
بغير جواز سفر
كي تروح بنوم 
                  مفتوح الرّوح..
يفيق على جمرة سقطـت
فوق شغاف القلب..
تمنيتَ لو تبرق للبعداء جميعـــا أن:
عودوا..أعطوا-لأحمد-3--بعض وطن !!
ها أنتَ تئنّ
وتئنّ
إذا استرجعت غربتك 
        من تيه الضجّة
وعدت بلا وطن
إلى أين تمضي 
       في مثل ليل-عربيّ-كهذا ؟!
إلى أين تمضي..
          بعربات الصّبح المبكــــرة..؟!
ها أنّي أراك تلوّح للأمكنة الأمامية
وهي تغيب..
ثمة نورس يتلاشى
    في الأفق البعيد
ثمة وجع بحجم الغيم
   يتمطى في اتجاهنا
عبر الضفاف
ثمة شيء ما ينكسر
يتهاوى
ولا يصل المكان
ها أنّي أراك 
                   في هدأة الصّمـــت
تنبجس من اختلاجات العزلـــــة
تنبثق بياضا ناصع العتمة..
             من عتبة القلب
نهرا
تجلّله رغوة الإنتظار
أراك..نهرا
تعتعه الرّحيل..
فتهاوى
في أفلاج جفّ ماؤهــا
ها أنّي أراك،تعبر ممرّات الذاكرة
تترك حنجرتك زهرةَ بنفســــــج
تلج حجرات الرّوح
تاركا خلفك..
       صهيل الرّيح
كي لا ينهمر الوجــــــع
ويسطو على ما تبقّى من مضغة القلب
سخط الزّمان..

محمد المحسن

*أحمد فؤاد نجم (22 ماي1929-3 ديسمبر 2013) في قرية (كفر أبو نجم) بمدينة (أبو حماد محافظة الشرقية)،أحد أهم شعراء العامية في مصر، واسم بارز في الفن والشعر العربي. لقب بـ «الفاجومي المصري»؛ بسبب سجنه عدة مرات.ويترافق اسم أحمد فؤاد نجم مع ملحن ومغن هو الشيخ إمام،حيث تتلازم أشعار نجم مع غناء إمام،لتعبر عن روح الاحتجاج الجماهيري الذي بدأ بعد نكسة 1967.
1-جوائز الأمير كلاوس (بالهولندية: Prins Claus Prijs) هي جوائز دولية يمنحها صندوق الأمير كلاوس سنويًا منذ سنة 1997،تكريمًا للأفراد والمنظمات الذين يسهمون في الثقافة والتطوير المجتمعي بشكل تقدمي ومعاصر. ينتمي معظم من حصلوا على هذه الجوائز إلى دول أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية والكاريبي.
2-كان نجم مهموما بالفوارق الطبقية،وانتقد في العديد من أشعاره انتشار الفساد وإثراء قلة من الشعب على حساب عموم المصريين،وكان أبرزها قصيدة "يعيش أهل بلدي" التي أبرز فيها التناقض الحاد بين طبقتين: أثرياء تتزايد ثرواتهم، وفقراء تتضاعف معاناتهم.
أطلق نجم على نفسه لقب "الفاجومي"،وشرح معنى هذا اللقب قائلا إنه يستخدم في العامية المصرية للدلالة على الشخص المندفع الذي يقول ما يريد بسهولة ودون خوف.
وقال عنه الشاعر الفرنسي لويس أراغون "إن فيه قوة تسقط الأسوار"،في حين أطلق عليه الناقد الأدبي علي الراعي لقب "الشاعر البندقية"،أما الرئيس الراحل أنور السادات فوصفه بـ"الشاعر البذيء".
3-المقصود:الشاعر الراحل أحمد فؤاد.


احتجاج في وجه تمثال الحرية. بقلم. بن عيسى محمد – الجزائر.

 احتجاج في وجه تمثال الحرية

Protest Before the Statue of Liberty – Benaissa Mohamed – Algeria

Protestation Face à la Statue de la Liberté – Benaissa Mohamed – Algérie


---


النص العربي


العالَمُ يَعبُرُ بِسُرعةٍ،

وأنا وَحيدٌ هنا،

وعليَّ أن أحمِلَ جُثَّتي.


وهذا الليلُ

يحمِلُ أبوابَهُ،

والنوافذَ التي لا تُطِلُّ

إلّا عليه،

يحمِلُها بصمتٍ

كأنها بُرَكُ ماءٍ سوداءُ

تطفو على سطحِها الجُثَثُ والأشلاءُ،

يحمِلُها بأيادٍ ميتةٍ.


عليَّ أن أعبرَ هذه الساعةَ

كما أعبرُ غابةً محترقةً؛

كلُّ خطوةٍ من خطواتي

تُثيرُ رمادًا

يُشبِهُ وجهًا

من وُجوهي المتعدّدةِ.

لا أحدَ يذكُرُ أحدًا.


خرجتُ من جمجُمتي مُسرِعًا،

وجدتُني في ساحةِ القريةِ

أمام تمثالِ الحريةِ:

امرأةٌ من رُخامٍ،

عاريةُ الصدرِ،

تحملُ شُعلةً من لهبٍ،

تنتصِبُ كسكينٍ من صقيعٍ،

ترفعُ شُعلةً من لهبٍ،

تنتظرُ صوتًا

من شخصٍ بلا لُغةٍ.


كانت تبحَثُ عن جُرحٍ أوسعَ،

عن جُرحٍ أعمقَ في صدري

كي تستقرَّ فيه،

وتلبسَ حبري

كي تصيحَ.


لكنّي كنتُ ظِلًّا أعمى،

بلا جسدٍ أو رأسٍ،

ظِلًّا يعرِفُ من أنتِ.


أنتِ خُدعةٌ ووهمٌ

ماتَ من أجلِكِ الشيوخُ والأطفالُ والنساءُ،

دون أن يستشيرَهُم أحدٌ

أن يموتوا أو يبقَوا أحياءَ.


يدُكِ التي ترفَعينَ بها الشُّعلةَ

هي يدُ الوحشِ الذي يأتي

كلَّ مرةٍ من وراءِ البحرِ

ليمزِّقَ جسدَ طفلِي الصغيرِ.


يأتي كي يعلِّمَنا معنى الموتِ،

والتشريدِ، وتمزيقِ الأجسادِ.


لقد صدَّقتُكِ كثيرًا،

واتبعتُّ الطريقَ الذي يُشيرُ له

إصبعُ تمثالِ يدِكِ الأخرى،

غير التي تحملُ المِشعلَ.

كان ثُقبًا في جدارٍ

يُطِلُّ على نَوعٍ آخرَ من الجنونِ.


نعم، خلفَ الجدار

تِيهٌ من الهياكلِ العظميةِ،

جماجمُ البشرِ،

وصندوقٌ بريديٌّ مكسورٌ

مُعلَّقٌ، مملوءٌ برسائلَ من السماءِ

تقرأُها الريحُ وتمضي،

تلُمّ أصواتَ الموتى والضحايا،

وتطيرُ نحو السماءِ.


ها أنا الآن

أتركُ نصّي تحت قدميكِ

يَتعفَّنُ أكثر،

لأنّ الحروفَ صارت مَخالبَ

تحت قفّازاتِ الوحوشِ

الذين يلبَسونَ لغتَنا،

ويسرقونَ الزمنَ من ساعاتِ أيدينا،

ويأكلونَ خُبزَنا وملحَنا وزيتَنا،

ويدخلونَ بيوتَنا… ولا يخرجون.


– بن عيسى محمد – الجزائر


---


الترجمة الإنجليزية


Protest Before the Statue of Liberty

Benaissa Mohamed – Algeria


The world rushes past,

and I am alone here,

carrying my own corpse.


And this night

carries its doors,

and the windows that open

only onto itself.

It carries them silently,

as if they were black pools of water

with corpses and severed limbs

floating on their surface—

carried by dead hands.


I must cross this hour

as one walks through a burning forest;

every step I take

stirs up ashes

that resemble a face

from my many faces.

No one remembers anyone.


I fled my skull in haste,

and found myself in the village square

before the Statue of Liberty:

a woman of marble,

bare-chested,

holding a flame of fire,

rising like an icy blade,

raising a torch of fire,

waiting for a voice

from someone without a language.


She was searching for a wider wound,

a deeper wound in my chest

where she could settle,

clothe herself in my ink,

and scream.


But I was a blind shadow—

without body or head,

a shadow who knows who you are.


You are a fraud, a phantom

for whom elders, children, and women

have died—

without anyone asking them

whether they wished to die

or remain alive.


The hand with which you raise the torch

is the hand of the beast

that comes each time from across the sea

to tear apart my little child’s body.


It comes to teach us

the meaning of death,

of exile,

of torn bodies.


I believed you for so long,

and followed the path pointed to

by the finger of your other hand—

the one that does not hold the torch.

It was a hole in a wall

opening onto another kind of madness.


Yes, behind that wall

a labyrinth of skeletons,

human skulls,

and a broken mailbox

hanging, filled with letters from the sky

read by the wind before it leaves,

gathering the voices of the dead and the slain

and rising toward the heavens.


And here I am now,

leaving my text beneath your feet

to rot even more—

for the letters have become claws

beneath the gloves of beasts

who wear our language,

steal the hours from our hands,

eat our bread, our salt, our oil,

and enter our homes… never to leave.


– Benaissa Mohamed – Algeria


---


الترجمة الفرنسية


Protestation Face à la Statue de la Liberté

Benaissa Mohamed – Algérie


Le monde passe à toute vitesse,

et moi, je reste seul ici,

portant ma propre dépouille.


Et cette nuit

porte ses portes,

et les fenêtres qui ne s’ouvrent

que sur elle-même.

Elle les porte en silence,

comme des mares d’eau noire

où flottent des cadavres et des lambeaux de chair,

portées par des mains mortes.


Je dois traverser cette heure

comme on traverse une forêt en flammes ;

chaque pas que je fais

soulève une cendre

qui ressemble à un visage

parmi mes nombreux visages.

Personne ne se souvient de personne.


Je suis sorti de mon crâne en hâte,

et je me suis trouvé sur la place du village,

devant la Statue de la Liberté :

une femme de marbre,

la poitrine nue,

tenant une flamme de feu,

dressée comme un couteau de glace,

levant une torche ardente,

attendant une voix

d’un être sans langue.


Elle cherchait une blessure plus vaste,

une blessure plus profonde dans ma poitrine

pour s’y installer,

revêtir mon encre,

et crier.


Mais j’étais une ombre aveugle,

sans corps ni tête,

une ombre qui sait qui tu es.


Tu es une tromperie, une illusion

pour laquelle sont morts

vieillards, enfants, et femmes,

sans que personne ne leur demande

s’ils voulaient mourir

ou rester vivants.


La main avec laquelle tu lèves la torche

est la main du monstre

qui revient chaque fois d’au-delà de la mer

pour déchirer le corps de mon petit enfant.


Il vient nous apprendre

le sens de la mort,

de l’exil,

et des corps démembrés.


Je t’ai crue si longtemps,

et j’ai suivi le chemin indiqué

par le doigt de ton autre main—

celle qui ne porte pas le flambeau.

C’était un trou dans un mur

ouvrant sur une autre forme de folie.


Oui, derrière ce mur

un errance de squelettes,

des crânes humains,

et une boîte aux lettres brisée

suspendue, pleine de messages du ciel

que lit le vent avant de partir,

ramassant les voix des morts et des victimes,

et s’envolant vers les hauteurs.


Et me voici maintenant

laissant mon texte sous tes pieds

pourrir davantage—

car les lettres sont devenues des griffes

sous les gants des bêtes

qui portent notre langue,

volent le temps à nos mains,

mangent notre pain, notre sel, notre huile,

et entrent dans nos maisons…

sans jamais en sortir.


– Benaissa Mohamed – Algérie


---



شِبَاك بحرك بقلم محمد رشدي

 شِبَاك بحرك


شِبَاك بحركَ أغرقتني

 في بحر الأنين

رحماك صياد القلوب

 لقد استبحت دمعي

وذاك القلب المسجى

بين روحي والحنين


رياح وجدكَ اضرمت

نيران دمعي تمردت

على أطراف الليل

ومعزوفة الناي الأليم


لماذا تركت الباب

مواربا للهفوات.....

زعمت اني نسيت

إسمك قد أضعت 

بوصلة الحنين


إسمك منقوش

في حلو قصائدي 

وعناوين جرائدي

ومحابري وحكايات

هذا العاشق الحزين


لا تتركنَّي اغرق في

بحر حيرتي..

لا تتركنَّي انادم

دجى الليل وأقتفيك

 لأستفيق على عنادك

 كأنني ادخل زمنا

 مدججاً بالجحيم..


ماذا تركت غير قافية

حزينة تعتصر مني

 خمرة الأحزان

وصفوة الكلمات......

وعشقا قديم


أنتَ الوحيد الذي

قاسمته وحدتتي

وزرعت من لقاءك

نافذة  ورجاء


هل أختصر الدلالات

وأكنس غبار ليلة

تعكر فيها الوداد ..؟

هل يعتذر الزهر

للربيع على ليلة

خذله فيها الصقيع

خانه صفو السماء..؟


لا تلمني إن تمددت

روحي إليك 

كخصلات طيف

قد عشق الشتاء....


لا تلمني إن هدَّني الحزن

وتمرد على أطراف العناد

وأرسل دعوةً للقاءٍ بلا 

يقينٍ بلا رجاء بلا إحتواء


بقلمي/محمد رشدي روبي

فلسطين



همس خفي بقلم قويدر بصيص الصحيرة

 همس خفي

*********


لن أغادر أبدا موقعي

 أنا هنا دوما في إنتظارك 

مر العمر بي مسرعا

ومازلت تسبحين بشرياني

كل الأبواب  باتت موصدة

وكل النوافذ نامت مغلقة

حتى إشراقات الأمل حولك

إلا بابك ضل على مصرعيه

 وحده مفتوح لامزلاج ولاقفل

أسمع صدى همسك يتردد

يوقض بي حدس الإنتظار

يوقض في السنين الغابرة

ويورق بخريفي غصن الزمن

كل قصائدي كتبتها لك

وأنا أرتشف كأس الجفاء

على شرفات الغياب

وحدك من يحرك أحرفي

عرائسا على مسرح الرغبة

وحدك من يسكت جوعي

ويسكب الشوق على موائد العفة

وحدك من يجعل فنجان العشق 

يرتجف في صدري من جديد

رغم البعد .....

رغم الغياب.....

رغم الصمت أسمعك بشغف

أسمع همس قصائدك

أحمل معاناة الورق على عاتقي

كل هذا ومازال حبري

يكتم سر البوح بين السطور

ويبقى العشق يتأرجح بيننا

يبحث عن قافية عنيدة

تفضح سر الشقاء

وأبقى أنتظرك بعد الفناء

أرمم مقاعد اللقاء


قويدر بصيص الصحيرة في 26\11\2025


فِي الحَافِلَةِ بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف ...( تونس).

 فِي الحَافِلَةِ... (من وحي معاناة المواطن في النّقل العمومي)

لِلّهِ أَشْـكُو سَفْــرَةً فِي "الــكَــارِ*"    

وإِلَى أُولِـي العَزْمِ العَظِيـمِ"الكَـارِ"**

مَا أَلْتَقِـي عِـنْـدَ الصَّبَاحِ وأَلْتَـقِي     

عِـنْـدَ الـمَـسَـاءِ لِكَـثْـرَةِ الأَنْـفَــــارِ

مِائَةٌ وَخَمْسُونَ إِذَا لَمْ أَنْسَ مَنْ     

بَـيْـنَ الـمَقَاعِدِ عَـالِــقًا بِـجِـوَارِي

فَتَشَـابَكَتْ كُلُّ الأَيَـادِي جُمْلَةً    

هَذَا عَلَى هَذَا، مَدَى الـمِشْوَارِ.

هَذَا يَـمِيـلُ عَلَى فَـتَـاةٍ قَاصِـدًا     

فَـتَـصُـدُّهُ بِـالـهَــمْـزِ وَالأَظْــفَـــارِ

وتَرُوغُ مِنْهُ كَـمَا يَرُوغُ مُحَارِبٌ    

فَـإِذَا الـعَــمُـودُ يُــصِـيـبُهُ بِــدُوارِ

مِنْ "سَطْعَةٍ" قَدْ نَالَهَا أَوْ يَلْقَيَنْ    

لَهْـزًا بِمَرْفَـقِهَـا الشَّدِيـدِ العَـارِي

وَالشَّيْخُ، فَدْفَدَ، قَدْ تَرَنَّحَ جِسْمُهُ   

 فَـيَـمِـيـلُ لِلْأَيْـمَــانِ وَالأَيْـسَـارِ

تَـرَكَ الـمَشِيئَةَ لِلشَّبَابِ، يَدُوسُهُ   

 طَوْرًا، وطَوْرًا يَسْتَوِي "بِـجِدَارِ"***

وتَـجَمَّعَتْ كُلُّ الرَّوَائِـحِ، بَـعْضُهَـا   

 نَـتِـنٌ وَآخَـرُ مِنْ شَــذَا "العَطَّـارِ".

وَإِذَا أَرَدْتَ إِلَـى الـنُّـزُولِ مَـرَامَةً    

فَالـمُسْـتَحِيلَ تَـرُومُ ، وَالـقَـهَّـارِ.

فَاصْـرُخْ، لَعَلَّـكَ مُسْـمِعٌ ومُنَـبِّـهٌ   

مَـنْ كَانَ قَبْلَـكَ، شَارِدَ الأَفْـكَـارِ.

فَإِذَا رَجَعْتُ، وَبِي رُضُوضٌ عِدَّةٌ    

وَمَــلَابِـسِي مَرْفُـوسَةٌ وَصِـدَارِي

خَيْـرٌ لَدَيَّ مِنَ الـذَّهَابِ بِأُجْـرَةٍ     

مَخْصُومَةٍ مِنْ "قَضْيَـةٍ" لِـصِغَـارِي

أوْ ذَاهِـبًـا مُـتَـرَجِّـلًا لِـفَـرَاسِـخٍ    

وَحَقِيـبَتِي فُكَّتْ بِـهَـا أَوْصَــارِي****.

يَا مُشْرِفُونَ، تَفَهَّـمُوا مِنْ حَالِنَـا    

مَا قَدْ ذَكَرْتُ، وعَـجِّـلُوا بِـقَـرَارِ

إِنَّـــا عِـبَـادُ اللهِ، مِـثْــلـكُـمُ لَـنَـا    

حَقُّ الوَرَى فِي الـحِلِّ والأَسْفَارِ.

"الكَـارِ"*: الحَافلة.

"الكَـارِ"**: المَقَام والمكانة.

"بِـجِدَارِ"***: بحِسْمٍ عَظِيمٍ.

أَوْصَــارِي****.: دفاتري.

حمدان حمّودة الوصيّف ...( تونس).

خواطر : ديوان الجدّ والهزل



بيت العود بغداد يستقبل وفد الإنتربول الدولي في أجواء موسيقية مفعمة بالأصالة بقلم الإعلامية دنيا علي صاحب – العراق

 بيت العود بغداد يستقبل وفد الإنتربول الدولي في أجواء موسيقية مفعمة بالأصالة

دنيا علي صاحب – العراق


استقبل بيت العود بغداد وفداً رفيع المستوى من منظمة الإنتربول الدولية، في زيارة رسمية تهدف إلى التعرف على أحد أبرز الصروح الثقافية والفنية في العراق، والاطلاع على دوره الريادي في إحياء التراث الموسيقي العراقي ونشر ثقافة السلام عبر الفنون.


وخلال الزيارة، قدّم أساتذة وطلبة بيت العود باقة من المقطوعات الموسيقية التي عكست جمال الموسيقى العراقية وثراءها الفني والأصالة التي تمتاز بها، ما أثار إعجاب واستحسان أعضاء الوفد الذين عبّروا عن انبهارهم بالمستوى الرفيع للعزف والأداء، وبغنى الإرث الثقافي والفني الذي تحتضنه بغداد.


وأكد وفد الإنتربول أن الموسيقى العراقية تشكل جسراً حضارياً للتواصل بين الشعوب، وتجسّد عمق الهوية الثقافية للعراق وإبداع أبنائه في التعبير عن قيم الجمال والإنسانية.







في مثل هذا اليوم بقلم الشاعرة والقاصة رنيم خالد رجب سورية (مدينة اللاذقية)

 بقلم الشاعرة والقاصة رنيم خالد رجب سورية  (مدينة اللاذقية) 

في مثل هذا اليوم 

بدأت معركة ردع العدوان 💚 💚 💚 

المعركة التي حررت بها سورية من حكم عائلة إجرام حكمت سورية بالحديد والنار. 

إلى شهداء الثورة السورية 

أنتم أحياء عند ربكم باقون في قلوبنا ماحيينا 

قدمتم دمائكم لنعيش

 وليبنى وطنا معافى لاإجرام فيه ولامجرمين..  

💚💚💚💚

نجوما في السماء سطعوا 

حملوا شعلة النضال 

قاوموا واجهوا دافعوا 

حتى استشهدوا 

بطولاتهم سيرة 

على اللسان تتلى 

فخر لكل سوري حر 

تزينت بهم البلاد 

على صدور التاريخ وساما 

باقون للأجيال عبرة.

الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

الي حبيبتي في ذكراها بقلم الشاعر السيد الشهاوي

 الي حبيبتي في ذكراها

الشاعر السيد الشهاوي

تلك أيام الخريف حبيبتي

قداقبلت. وتساءلت

أين أنت ؟؟؟

ولماذا فارقت دنياي

وقد كنت فيهاملؤ سمعي

ملؤ قلبي

وكنت حاضري انت

وكل عمري والماضي

وكنت مستقبلي

وما أظنه في غيابك-آتي

          ******

هذي دموعي حبيبتي

ما عادت تفارقني

تسيل علي وجنتي

تروي وسادتي

وعيوني ما جفت مآقيها

حتي الليالي لم تعد

كما عهدناها

كل شيء فيها يرتعد

والحزن يغشاها

وهي التي من قبل قد فجرت

فينا أمانيها

أين الزهورالتي قد كنت ترويها

مالت على أغصانها

ألوانها ذهبت

وما عاد عطرك فيها

حتي النجوم اختفت

وكانها قد أقسمت

من بعدك لا ضي يأتيها

لا فرح بعد اليوم يا عمري

ولا حياه

ولا فجر ياتي لدنيا

ما عاد قلبك ينبض فيها

     عزيزه أنت 


      في القلب ذكراك 

وشعري يخلد علي الأيام

             اسمك 


                     الشاعر

             السيد الشهاوي