الهوى العُذْرِيُّ…
يَا عَاذِلِى فِي الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً
فَالعِشْقُ لَا عَتَبٌ فِيهِ وَلَا مَلَامْ
يُصِيبُ فُؤَادًا عَلَى حِينَ غِرَّةٍ
يَحَارُ فِيهِ العَقْلُ وَيَرْبُو الهُيَامْ
جَفَّتْ أَقْلَامُ الشُّعَرَاءِ مِنْ صَبَابَةٍ
حَارَ فِي وَصْفِهِ الحُكماء العِظَامْ
فِي وَقْعِهِ وُدٌّ، وَفِي نَبْضِهِ سَهَدٌ
وَفِي وَجَعِ الفِرَاقِ شَوْقٌ وَأَحْلَامْ
أَيَا جَمِيلُ، أَبْلِغْ بُثَيْنَةَ أَنَّ لِلهَوَى
إِرْثًا خَلَّدَتهُ الأشعارُ وَالأَيَّامْ
فَفِي حُبِّ عَبْلَةَ جَادَ عَنْتَرَةٌ
بِجَمِيلِ الوَصْلِ، وَأعْذَبِ الكَلَام
سَلُوا التَّارِيخَ عَنْ قَيْسٍ وَلَيْلَى
شَغَفَتْهُ حُبًّا، فَشَاعَ بَيْنَ الأنامْ
فَمَا بَالُ زَمَانِنَا؟ لَمْ نَعُدْ نَسْمَعُ
حَدِيثَ الهَوَى أَوْ قِصَصَ الغَرَامْ
أَمْ عَلَى القُلُوبِ كَلَسٌ أَصَابَهَا
أَوْ جَفَّ ضَرْعُهَا مِنْ لَبَنِ الوِئَامْ
عُيُونُ الطَّرْفِ تُغْنِي عَنِ السُّؤَالِ
وَقَلْبُ العَاشِقِ يَتِيهُ فِي الزِّحَامْ
فَكَمْ مِنْ مُحِبٍّ عَاشَ بِلَوْعَةٍ
مَاتَ وَلَمْ يُفْشِ سِرَّهُ لِلْعَوَامْ
مِنَ التَّارِيخِ احْتَفَيْنَا وَمِنَ
القِصَصِ احْتَسَيْنَا كَاسَ المَدَامْ
بقلمى عماد الخذرى
تونس فى 27/11/2025

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق