الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

الى الغارقين في وحل الفتن ! بقلم الإعلامي خالد ألسلامي

 الى الغارقين في وحل الفتن !

خالد ألسلامي 

  منذ احتلال العراق من قبل الغزاة الأمريكان وحلفاؤهم وما تلاه مما سمي زورا بالربيع العربي ، الذي تقترب ذكره الخامسة عشر بداية العام القادم بعد أكثر من شهر تقريبا ، انتشرت بشكل مدروس ومبرمج ظاهرة الفتن بكل انواعها وخصوصا منها العرقية والطائفية في العراق واغلب الاقطار العربية مما جعلها تعيش حالات من الفوضى لا نهاية لها إلا إن يشاء الله ثم من خططوا لها ونفذوها .

لكن مما يثير التساؤل والاستغراب ان هذه الفتن الطائفية الدينية انحسرت بين العرب فقط فراحت كل طائفة تحارب الاخرى باسمها الطائفي فقط لتظهر لأتباعها انها محاربة دينيا من قبل الطوائف الدينية الاخرى ، بينما الغاية الحقيقية منها هي انهاء العرب واشغالهم بأنفسهم ، فنرى المحللين من هذه الطائفة يهاجمون اتباع الطائفة الاخرى والعكس بالعكس مع ان كل تلك الطوائف هي تنتمي الى عرق ونسب واحد ففي العراق مثلا نجد ان السني المؤدلج يهاجم الشيعة باسمهم وهو يقصد الشيعة العرب لان في العراق قوميات اخرى فيها نسبة كبيرة من الشيعة متعايشين بدون اي تناحر  بينما يهاجم الشيعي المؤدلج السنة بعنوانهم المذهبي وهو يقصد السنة العرب متناسيا ان ٩٠% من الاكراد والتركمان هم سنة وربما قسم لا بأس به من الشبك  وعلى هذا الأساس تم تقسيم المجتمع العراقي مكوناتيا على ثلاث او اربع عناوين او يزيد قليلا وهي المكون الشيعي العربي والمكون السني العربي والمكون الكردي ( السني والشيعي) وكذلك التركماني ( السني والشيعي) ثم المسيحي والصابئي والايزيدي فيما دارت كل الفتن فقط بين العرب المسلمين بشقيهم السني والشيعي وكلاهما حبايب مع المكونات المسلمة الاخرى من الكرد والتركمان اضافة الى مكونات الديانات التي تعيش في البلد من غير المسلمين .

فيا اخي الغارق في وحل الطائفية عندما تتحدث بهذه الفتنة اللعينة وتستهدف جهة محددة مقصودة من أهلك واخوتك وأبناء عمومتك العرب ( فقد نجد في العائلة الواحد عدة مذاهب ) سمها باسمها الصحيح الذي تستهدفه انت كأن تقول السنة العرب او الشيعة العرب لأنك تستهدف العرب وحدهم دون المكونات الاخرى التي تتكون من نفس مذاهبك وتتعامل معهم دون تمييز  مذهبي او طائفي هذا عدا تعاملك مع كل الدول الاسلامية الاخرى من غير العرب المتكونة من نفس المذاهب او اكثر دون اي تنافس ديني او مذهبي لانهم غير مستهدفين كما استهدف العرب .

ولأنك ارتضيت ان تكون النهر الذي يرتوي منه أعداء العرب من كل الاتجاهات الشرقية والغربية والشمالية والجنوبية ، الذين لا يهمهم سوى انهاك العرب وإلغاء وجودهم بقصد التوسع على حسابهم والسيطرة على ثرواتهم التي تشكل النسبة الاكبر من الثروات التي تتحكم في اقتصاديات العالم ، فيُفْرغوا حقدهم فيك وفي اهلك في نفس الوقت التي يحققون فيه اهدافهم .



الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025

قلوبٌ تئنّ .. بقلم الشاعرة /رفا الأشعل

 قلوبٌ تئنّ .. 


ف ـ لسْ ـ طينُ  فيك الرّؤى تحتضرْ

عدوّ يكيدُ شديدُ الخَطَرْ


وشدو البلابل صار صدى

وقد أخرس الموتُ لحنَ الوتَرْ


ففي الق ـ دْ ـ سِ أعداؤك   استأسدُوا

وشعبٌ هناك يذوق الأمرْ


و غ ـ زَّ ـ ةُ  كادَ العدوّ لها 

وصبّ عليها لظًى مسْتَعِرْ


أغ ـ زّ ـ ةُ مسّكِ حرّ الضّنَى

عدوّ محا منك أحلى الصّورْ 


وتذوي كرومٌ وزهر الرّبا 

بأرضٍ سقتها دماء البشرْ 


عدوّ يصبّ كؤوس الرّدى

وشعبٌ يبادُ .. وقلبي انكسرْ


يعيشُ غريبًا على أرضهِ 

عليه تسلّ سيوفُ القدَرْ


يجوعونَ يفترشونَ الثّرى

وما من مُحَامٍ و لا منْ ثأرْ


وصارتْ خيامٌ لهمْ سكنًا

وهذا الزّمانُ بهمْ قدْ غدرْ


وأشباح موتٍ تجوبُ الرّبا

وغابتْ نجومٌ وغابَ القمَرْ


قلوبٌ تئنُّ غزاها الأسى

وتسكنها لوعةٌ لا تقرّْ


ويلهو بها الموتُ فوقَ الثّرى

وتحتَ الرّكامِ وبينَ الحفرْ


تعانقها سكراتُ الرَدى

وليلُ الفناءِ عليها يمرْ


ومنْ سرمدٍ ليلها لا يفوتُ

بطيء .. طويل وداجٍ عكِرْ


تسدّ عليهمْ دروبُ الحياة

يسيرونَ للعدمِ المنتَظَرْ 


وكمْ قدْ رثيتُ يتيمًا بكى

من الجوعِ .. من  لسعِ حرٍّ وقرْ


وما أيقظتْ  زفراتُ الأسَى

ضميرَ الحياةِ لشكوى البشَرْ


أرى للقريبِ ضميرًا غَفَا

وقلبًا تصلّبَ صارَ حَجَرْ


وألبسهُ الذُلُّ أسْمالهُ

وجرّعهُ الدّهرُ كأسَ الكدرْ


بكيتُ وتبكي عيون السّما

بدمعةِ غيمٍ همتْ كالدّررْ


         بقلمي /رفا الأشعل

          على المتقارب


همس_المساء بقلم الشاعرة عائشة_ساكري من تونس🇹🇳

 **همس_المساء**

على دحض الوهمِ 

تكسّر صيفي 

وجاء خريفُ آلامي

يخيمُ الحزن أرجائي.


وعلى ضفافِ الشَّوقِ

انْتظارٌ و أَمل بحجم 

الكون  يفيضٌ حنيناً..

وكم  أَشتهي عناقاً

 يٌذيب صخور

قلبي الأَسير.

 

ترانيمَ دوّنتها بخطوطِ

 النَّقاءِ كي تروي 

شغاف القلوب..

وعلى مرافئِ الآلامِ أحضنٌ 

دفئَ الرِّضا وصبرَ السّنينْ.


إلهي أَنا للحياةِ مثال وعنوان

أَرتشفٌ من  نبْعها أَجمل 

قطراتِ الصّدقِ وعلى 

نورِ الشّموعِ الخافتة

 تتلاقى الأَرواحٌ على

فيضِ كأْسٍ من...نبيذ

مذاقهٌ حٌلْوٌٌ....بديع.....

 وحكاوي الشّوقِ تُسردٌ 

و تبحرٌ بفيضٍ من حنين.


 عائشة_ساكري من تونس🇹🇳



الواقع السياسي التونسي المأزوم..في ظل اعتزال المثقف للسياسة أو عزله عنها بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 الواقع السياسي التونسي المأزوم..في ظل اعتزال المثقف للسياسة أو عزله عنها

-هناك حقيقة واحدة في الوقت الحالي،وهي أننا لا نعرف الكثير عما حدث،ولا نعرف ما يخبئه المستقبل القريب،والبعيد.-(الكاتب)


قد لا يحيد القول عن جادة الصواب إذا قلت أن لا خيار أمام التونسيين اليوم،إلا تجنّب إضاعة آخر فرص الإنقاذ المتاحة،فالفشل يعني إنهيار المسار الديموقراطي بأكمله والعودة إلى مربع الفوضى والإنفلات وغياب سلطة ونفوذ الدولة.

قد تكون الإختلافات عميقة جدا،والهوة بين الأحزاب والتيارات السياسية والمنظمات الإجتماعية واسعة،لكن الواجب الوطني يحتّم على الجميع تجاوز هذه الخلافات وتجسير الهوة للخروج من المآزق وانقاذ ما يمكن انقاذه قبل فوات الآوان،وكفانا مناكفات ومزايدات سياسوية لا طائل من ورائها سوى تغليب الفتق على الرتق..والنقل على العقل..

أقول هذا،وأنا على يقين بأنّ العديد من الملفات الشائكة تستدعي-منا جميعا-وعي عميق بجسامتها ومقاربة شاملة تبحث في الأسباب وتستخلص النتائج عبر رؤية ثاقبة،وهو ما يقتضي نمطاً من التوافق الضروري بين القوى المختلفة،إذا أرادت-حكومةالسيدة سارة الزعفراني الزنزري     -أن تحقّق استقراراً ونجاحاً ممكناً في إدارة شؤون البلاد..

والسؤال الذي ينبت على حواشي الواقع :

في ظل هذا الواقع السياسي المأزوم الذي يئن تحت وطأته المجتمع التونسي من تفشي الفساد وضعف الرقابة وغياب للمساءلة وانتشار الفقر والبطالة وانسداد الأفق..من المنطقي أن نتساءل عن أهل التخصص من العلماء والكفاءات العلمية والفكرية وأساتذة الجامعات،تلك القامات العلمية التي لطالما نظر لها المجتمع نظرة تقدير واحترام وبنى عليها أملاً مستقبلياً كبيراً،وكان لحضورها معنى ولغيابها معانٍ،فهم مسؤولون فكريون،مسؤوليتهم تتضاعف في اللحظات الحرجة التي يمر بها مجتمعهم،تفوق بأضعاف المرات على مسؤوليات العامة من الناس..

نتساءل : هؤلاء الذين تخصصوا في علومهم،حملة الشهادات العلمية العليا،أصحاب البحث العلمي ورواد المعارف والعلوم،أولئك الذين يملكون مفاتيح المعرفة والقدرة على التعريف والتأهيل والفك والتركيب والتوجيه والتحليل،ما هو دورهم الحقيقي في هذا الواقع الذي تتعالى فيه أصوات الاحتجاجات على سياسات الحكومة والمطالبة بالإصلاحات وتحقيق العدالة ومحاربة الفساد؟

تُرى هل اتخذ هؤلاء ما ينبغي من خطوات عملية وفكرية للقيام بدورهم في هذه المرحلة الحرجة؟!

المثقفون الحقيقيون مَنْ يُستَشعَر وجودهم في الأزمات،وكما يقال: “في الليلة الظلماء يفتقد البدرُ”وفي صدارة المثقفين أساتذة الجامعات حيث مطلوب منهم فهم أبعاد الأزمة ليلعبوا دوراً توعوياً ومؤثراً في تحريك عواطف الناس وتوجيهها بعقلانية من دون ضجيج يربك المشهد..

يتابع-التونسيون-اليوم مثقفي مجتمعهم بحرص سيما-كما أسلفت-في ظل هذه الوضع المعقد، وتشرئب أعناقهم لمن يثقون بهم من الرموز الثقافية الواعية،وهذه مسؤولية كبرى وفرصة عظيمة لمن يحسن توظيفها من المثقفين المؤثرين..

التونسيون-ترنو نفوسهم الى دور توعوي يسهم في توضيح حقيقة الأوضاع التي يمر بها مجتمعهم وما يترتب عليها وكيفية الاستعداد لها ومواجهتها أو التأقلم معها،تهفو افئدتهم الى رمز له جمهور يؤمن بفكره ويحب أن يستضيء برأيه لاسيما عندما يختلط الحابل بالنابل..

وإذن؟

المرحلة تستدعي إذا،من الأكاديميين مواقف حاسمة،حيث إن الأمانة العلمية التي يحملها الأكاديميون أمانة عظيمة،وحمل ثقيل،تُملي عليهم تقديم الحلول والمشورة وإضاءة الطريق أمام أبناء مجتمعهم للوصول بهم إلى الحقيقة أو ما هو قريب منها؟

على هذه النخب الأكاديمية أن تكون مستعدة للتلاحم مع مجتمعها والوقوف معه في السراء والضراء وشدة الكروب،ولا أن تقف موقف المتفرج على ما يجري في الوطن بانتظار أن ينقشع الضباب..وتضَاح الرؤية..

إن غياب الأكاديميين والمثقفين اليوم عن المشهد الضبابي في مجتمعهم غياب قاتل مؤلم، وتقوقعهم داخل مكاتبهم واكتفائهم بالكتابة في مجلة أو صحيفة إلكترونية محدودة الأثر،أو الاعتماد على كتاب يؤلف أو بحث علمي لا يخدم الواقع المرير الذي يمر به الوطن.هو من باب الفلسفة التي لا طائل منها في ظل الأزمات وترف فكري لا جدوى منه،وهو لا يعفي الأكاديمي من مسؤوليته،ولا يعذره المجتمع في حال غيابه،بل سيكون عليه الاستعداد لمواجهة محكمة التاريخ بعد نظرات مجتمعه التي لطالما حدقت فيه بانتظار حراكه المنشود..!

الوطن قضية ساخنة تمسنا جميعاً،وصمت النخبة المثقفة في حال تعرض الوطن للأزمات بدعوى عدم الرغبة في الولوج في السياسة ليس من الوطنية في شيء،فالوطن يعني كياناً يضمنا جميعاً،وكما ننافح عن سمعة بيوتنا ننافح عنه..

ختاما أقول :

مازالت حالة المخاض التي تعرفها تونس في انتقالها الديمقراطي وإعادة هيكلة البنية السياسية للدولة مستمرة للخروج من البنية الإستبدادية المتوارثة والتي هيمنت على البلاد طيلة عقود من سيطرة حكم الحزب الواحد والزعيم المطلق.

وإذا كان من الممكن تثمين الخطوات التي قطعتها البلاد بتنظيم محطات انتخابية تعددية وإقرار دستور يحفظ الحقوق والحريات،فإن مطبات كثيرة مازالت تعطل مسيرة الإصلاح وتضع عراقيل كثيرة أمام خلق البيئة السياسية المناسبة التي تضمن استمرارية الوضع الديمقراطي الناشئ إثر ثورة 2011.

وإذا كانت المشكلات الاقتصادية والأمنية هي من قبيل القضايا المعتادة بالنسبة لدولة نامية هي جزء من محيط دولي وإقليمي متوتر ومضطرب فإن أزمة الوعي السياسي إن صح التعبير تظل المشكلة الأكثر خطورة وتأثيرا على مستقبل المسار السياسي بتونس.فالممارسة الديمقراطية تستلزم حضور نخبة سياسية-متسلحة بالعلم والمعرفة والثقافة-واعية ومؤمنة بأهمية التحولات السياسية مع ما يفترضه الأمر من مراجعة كثير من المسلمات الفكرية التي تحكم النخبة السياسية في تونس وتشكل البنية العميقة التي تنجم عنها كل الأعراض المختلة في المشهد الحزبي والحكومي التونسي.

لقد آن الأوان لأن تدخل الديمقراطية التشاركية مرحلة جديدة في تصورها للعلاقة مع المثقف من علاقة تشاورية إلى علاقة ندية وظيفية،إذ لا يمكن أن نرتقي بالسياسة بطوابير من المثقفين الإستشاريين داخل الأحزاب أو الدولة الذين لا يحملون أية صفة تنفيذية.

ومن هنا،لا بد للمثقف أن يدافع عن مصيره السياسي ولا بد للثقافة أن تعود القلب النابض للمجتمع،وإلا فلن تحدث لعبة السياسة التحزبية أي تغيير جذري داخل مجتمعاتنا نحو تحرير إراداتها وطاقاتها الإبداعية والتنافسية.بل “ستتكرر مشاهد الحوارات الوضيعة تحت قبة مجلس الشعب والقرارات المرتجلة والهدامة في صالونات القرار إن استمر اعتزال المثقف للسياسة أو عزله عنها.”

وأرجو..أن تصلَ رسالتي”البريئة” إلى عنوانها الصحيح..


محمد المحسن



نصوص هايكو بقلم الكاتبة ألفة كشك بوحديدة

 نصوص هايكو

١

ليال عسيرة 

تمد يد المساعدة 

روح نقية 


٢

أشواق 

ضوء القمر رفيق 

في الوحدة 


٣

شغف 

يكتفي بعطر مسك الليل 

ذكريات أمسية 


٤


حلم بالشتاء 

صورة الحبيبة دفء 

في أوج البرد 


٥

برد قارس 

على الوسادة دمعة 

دفء المشاعر 


٦


حنين 

يمر الماضي وسط 

ضوضاء الشتاء 


٦


أوراق الخريف 

حفيف يهز كيان 

عاشق 


ألفة كشك بوحديدة


جَنَّةُ عيْنٍ ودَيْجُورُ أُخْرَى... بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

 جَنَّةُ عيْنٍ ودَيْجُورُ أُخْرَى...

(من غزل الشّباب قبل 50 سنة)

دَعَيَا الظَّلَامَ فَمَا الظَّلَامُ مُحَبّبُ      

والـلَّـيْـلُ ظُـلْـمُ والدَّيَاجِي تُرْهِبُ

دَعَـيَا الـظَّـلَامَ، فَلِلـصَّبَاحِ أَشِعّةٌ      

تُنْشِي الحَدَائِقَ والطُّيُورَ فَتُطْرِبُ

وذَرَا، خَلِيلَيَّ الحَدِيثَ عَنِ الدُّجَى    

فَالـوَصْفُ مِنْـهُ مُحَبَّـرٌ، مُـتَـغَـرِّبُ

لَا النُّورُ فِيـهِ، ولَا الصَّبَاحَةُ تَعْتَلِي    

قَسَمَاتِهِ، فَـهْـوَ المُخِيفُ الـمُرْهِبُ

وتَــعَالَــيَـا أُلْـقِ الــنَّـشـِيدَ إلَـــيْــكُـمَا     

بِعَـقِيقِ هَذِي العَيْنِ، إِنِّـي مُطْرِبُ

فَــهْــيَ الـرَّبِــيعُ بِــزَرْعِـهِ وحُــقُـولِهِ     

وَهْيَ السَّمَاءُ بِصَحْوِهَا لَا تُسْحِبُ

وَهْـيَ الـمِــيَــاهُ بِـصَفْـحَـةٍ مُخْضَـرَّةٍ     

بَعْدَ الأَصِيلِ، فَسَطْحُهَا يَتَخَضَّبُ

وَهْيَ الـزَّبَـرْجَدُ فِي إِطَـارٍ سَبِـيكَةٍ     

وَهْـيَ الـلّآلِـئُ، والإِطَـارُ مُـذَهَّـبُ

هِــيَ جَـنَّــةٌ، إِنْـسَــانُــهَـا مُــتَـوَرِّدٌ      

مُتَـلَأْلِئٌ، مُتَخَـضِّبٌ، مُعْشَوْشِبُ

حَـفَّتْ بِـهَا سُودُ الـرِّيَاضِ تَكَاثُـفًا      

فِي بَـحْـرِ نُورٍ طَافِـحٍ، هِيَ أَهْدُبُ

لَا تُــذْكَـرُ الـفَـيْــحَاءُ عِنْدَ تَذَكُّرِي     

زُرْقَ العُـيُونِ، فَفَـضْلُهَا لَا يُحْسَبُ

فَلَئِنْ جَرَتْ تَـحْتَ الجِنَانِ مِيَاهُهَا     

فَـالـعَـيْـنُ مَاءً واخْـضِـرَارًا تَـسْكُبُ

ونَـعِــيـمُـهَـا وأَدِيـــمُــهَا وسَـمَــاؤُهَـا     

يُـــبْكِي الــقَــوَافِي لَحْـنُـهَا، ويُـعَذِّبُ

جَـهْـلًا أَرَى لَيْلَ العُيُونِ قَصِيدَةً      

فَقَصِيدَةُ الأَلْحَاظِ، سَهْـلٌ مُعْشِبُ

أَبْــيَاتُـهَا سِـحْرُ الـجُفُونِ ولَحْظُهَا      

وضُــرُوبُـهَا مَرْجُ العَقِيقِ، المُسْهِبُ

سَـلَـبَــتْ نُـــهَـايَ بِـنَــفْـحَــةٍ أَزَلـــِيَّـةٍ     

مِنْ سِـحْرِهَا، وفُنُونُـهَا لَا تَنْضُبُ...

حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

"خواطر" ديوان الجدّ والهزل



الاثنين، 24 نوفمبر 2025

في الصدر غصة كلمات طاهر مشي

 في الصدر غصة 

ااااااااااااااااا اااااااااا 

وحق الاله الي خلق الروح

كل يوم شارد في الخفى مجروح

تنزف جروحي نزيد نتوسدها 

ليام لا قدت هواها يفوح

يجي طيفها والروح نتقلدها 

كل الشقا في خاطرك مسموح

نكندر ليالي هموم نتنهدها 

لا نكل نشبح صورتك بوضوح

ملامح فراقي بمنجلي نحصدها 

وياما شكيت لخالقي مذبوح

شكوة ذليلة على العدو نجحدها

شاش خاطري واليوم ليك نبوح

يا روح روحي الروح تو نوردها

نسرج أمواج الشوق لي مسموح 

نعاني سوام البر وانهاودها 

في الصدر غصة  ساكنة في الروح

ااااااااااااااااا 

طاهر مشي



هذا حال كلمات طاهر مشي

 هذا حال

ااااااااااااااااا 

هم الدهر في المكنون كن

ومنه جريح من وجعي المقيت 

الحال عقيم كي مسكن الجن

تعدت حالتي مخلوق ميت 

بت نهوم في مربط حزين

غير محايني شي ما لقيت

غير الله في قلبي سكن

نعد شهادتي قبل البديت 

نقول ايوب صابرها سنين

ونا من الصبر متليع شكيت

على هلحال متكتف انين

جريح الوضع وشين ما شريت

زرعت البذر واسكنت المدن

هجرت البادية ضني حضيت

لقيت هشيم و زرعي هجن

فقد حضايته عنه مشيت

يبس ومات جا ينحب كفن

رفت حالتي يوم النسيت

حضن الوالدا وماشربت حن

وفكري ضايع ياما بكيت

ووضعي وضع متقلب سفن

وياما ساقني حظي بطيت

منين احبابنا عنا تحن

ووقت الضيق ياما واسيت

وقلت الحال لابد يمن

وتشفى مواجعي بعد لصديت

ويلمع نورها شمس الامن

ويضوي دربنا وين ما مشيت 

ولكن حالتي كي فلسطين

جاطوفان منه ما سلمت

تشتت شملنا ملقيت من

يحل التاقزة مهما حكيت

في لدراك تردمت مدن

ومن لدراك قداش عديت

وجت شعوب ثارت للمحن

وتروي نظالها في كل بيت

وقالو طيف في درنا سكن

حمل الواد من هولا بليت

وياما هز في قلبه دفن

رجال النيف واعليهم بكيت

وبعد اهوالنا يجينا حزن

على فلسطين والوقت المقيت

وجت اخبارنا ف كل المدن

ذاعوا صيتنا لو كنت ريت

وقالوا الشايدة منها مكن 

جل أوطانا سجدت وريت

وهذا حال من يحمل المن

وضيع طالبه يوم الخذيت

وهذا حال 

ااااااااااااااااا 

طاهر مشي



الأم بقلم الاستاذة بورديم آمنة الجزائر.

 .......الأم ....

كنت في طريقي الى البيت..

وكان الطريق   قليل الحركة... 

فإذابي أسمع صوتا.....

 فبمواء قطة أشعر.....

سمعته  ضعيف متألم...

حز في نفسي...

لكن تابعت السير دون أن أكترث....

ومشيت خطوات....

لكن سرعان ما عدت  نحو ها...

وقد كان منظرها موجع..

مبللة......تنزف دما...

وتبدو جائعة..

فماذا أفعل ياربي....

ومن حسن حظي أو حظها.....

وجدت كيسا..

ومعي إلى البيت  أخذتها..

وفي نفسي كنت سعيدة...

وأنا أقوم على خدمتها....

لم  أبخل عليها بشيء...

وكأنها قطعة مني...

وياااااااه.......

عادت إليها الحياة....

و لو تعلمون كم أحببتها...

وسعدت جدا  على خدمتها...

ومرت الأيام....

فإذابهاكلما هممت بالخروج ....

تلاحقي.... 

تتمسح بي....

ويبدو أني فهمت الرسالة......

تريدني اخذها لمكان ما.....

تمشي وامشيي....حملتها بين ذراعي....

وأنا  أتألم لفراقها....

 نعم أخذتها  وحين وصلنا المكان ...

أحسست  بسعادتها....

وكم كانت الفرحة كبيرة بادية...

وفوق السلك نطت بسرعة ....

وهي تمووووء بصوت عال..

وفرحة....

كنت أراقبهابشغف....

فإذا بصغارها....

مختبئين  طول هذه المدة..

تحت جسر لو تعلموا....

عانقتهم...

ومسحت عليهم بشدة....

أحسست  بإحساسها ...

و رأيت الدمع من عينيها....

ينزل....

وعادت نحوي مسرعة ... 

تداعبني...

ل تقول لي شكرا على ما قدمت لي... 

اعتنيت بي....

من أجل صغاري ...

واعدتني نحوهم.....

وأغرورقت عيناي...

بالدمع ثم نزلت....

وحمدت الله ....

وقلت كم هي الأمومة  رائعة ..

فشكرا يا أ لله على جليل هذ النعمة.

بقلمي الاستاذة بورديم آمنة الجزائر.


كأنّكِ مريم بقلم الكاتبة :هادية السالمي دجبي _ تونس

 كأنّكِ مريم

معطّرَةٌ بالسّواد


 أكُفُّ الحمام و أجنُحُها.


و مُوغِلةٌ في القتامةِ 


أيْدي الضِّباعِ و أعيُنُها.


و هذي النّوافذُ 


أتْرعَها وَرَقُ اللّيلِ  و الْوَجَلُ.


و هذي المناضدُ 


نَضَّتْ قَرَابِينَها، 


و بين الْمَجامِرِ


ألْقَتْ عناوينها. 


تَداعَى الذّبابُ إليها 


يَلُوكُ  غُبارَ الْفُتاتِ على جمْرِها.


عليها هَوَى وَرَقُ التُّوتِ لمّا ذَوَى. 


             **************


مُعَطَّرَةٌ بالسَّوادِ


 أكُفُّ الْحَمامِ و أَجْنُحُها.


و مُوغِلةٌ في الْخَواءِ 


مَآقي السّماءِ و أَضْلُعُها . 


و كَعْبُ " أَخِيلَ " 


بها تَتَلَهّى الْوَقَاوِقُ و الْعَنْكَبُ.


و أنتِ هنا 


يتَجَرَّعُ وجهُكِ 


زرقَةَ بَدْرٍ  ينامُ على الْقَرَفِ.


كأنّكِ مريمُ 


تكتُبُ شوْقَ النَّخِيلِ بِطُهْرِ الْيَدِ ، 


و تغرِسُ في الطّينِ 


مُضْغَةَ حَرْفٍ 


يَنِزُّ ضياءً على الْخَزَفِ… 


و تسألُ عن زكرِيَّاءَ نخلَتَها، 


و تسألُ  عنه جداولَ 


يَمْتَشِقُ الْعنكبُوتُ منابِعَها.


كأنّكِ أختٌ لِهارونَ 


تَنْأَى بِغُصَّتِها.


تُرَتِّبُ أنْفاسُها جُمَلَ النَّصِّ 


في الْمُقَلِ  . 


و يَنْضُو بأَجْراسِها 


صَدَأُ  النَّضَدِ.


و مِنْ خَطْوِها 


يتدَفَّقُ ماءُ الأساطير 


في النُّجُدِ… 


بقلمي :هادية السالمي دجبي _ تونس



'سوء... ونحن سواء' بقلم الأديب المختار المختاري

 'سوء... ونحن سواء'

يمر ّالنّفس من سطر إلى سطر

ويكتب اشتهاء الرّجوع 

إلى صدر الغياب

لا الورق يكفي لرسم الأقنعة

ولا يكفي صبّ الحبر 

على ألواح من تراب

ولا ينبت من الضدّ 

غرس في طين الحكاية

ولا يبتسم للحزن الغامق 

أرقام صفحات كتاب

هذا العذاب وطن

حين تنتفي عناصر الحب 

في وطن العذاب

ويجتمع في جلد الضّحية جرب

من كثرة ما صلى لربّ الأرباب

ثم قاتل الصراصير

وعرّا حتّى عزّا الذّباب

بحكمة الصّمت

وبكلّ أسلحة الفكر

ومعرفة الحقيقة.. والأسباب...

ها هو الآن يجمع أشلاء عمره

وينتدب من أيّامه

ما ينهي كلّ هذا الضّباب

ويمشي سعيدا

يمضي بعيدا

بعد أن أقنع القبر بأنه جنة لجثّته

لا يجتمع فيه مع الكلاب...

24/11/2025

المختار المختاري



**ذَاتَ رَفْرَفَةٍ ** بقلم الأديبة أحلام بن حورية

 **ذَاتَ رَفْرَفَةٍ **

*******************

في بَهْوٍ بِلَا رِئَةٍ،

وَجَدْتُكَ تَلْتَحِفُ وَرَقَةَ خَريفٍ،

تَرتَعِشُ أنَاملُكَ..تَرْتَجِفُ..

لَيْسَ قَرَسًا..ليْس علّةً .. هُوَ جُوعٌ سَكَنَكَ مِنْ أَلْفِ بَعْثٍ وَفَنَاءٍ..

يَوْمَ كُنْتَ تَرَتَعُ في كُلِّ عِيدٍ

تُطارِدُ الْأقمارَ حِينًا

تَلْعَبُ بأَوْسَانِ الشّمْسِ أَحْيَانًا

تتَلَوّنُ كَالْفراشاتِ الْبَهِيَّةِ

تُلاعبُ النّجْمَاتِ عَلى رُقْعَةِ شطْرنجٍ بَيَادِقُهَا مَخْفِيّةٌ..

وَجِيَادُهَا مَشْتُورَةٌ..

وَالْيَوْمَ تَلْفُظُكَ الْمَسَاءَاتُ بِلَا هَدَفٍ..

أَوَتَدْرِي بِأَنَّ الصّبَاَحَاتِ حِينَ تُداعبُ خَدَّكَ،

لَا تُبَاِغِتُ سِوَى نَجْمَةٍ نَامَتْ في حُضْنِ الشَّنْفَرَى؟

ذِي دُوَّامَتِي.. لَا تَدُورُ إلّا مَرَّتَيْنِ..

وَخَيْطُهَا يَلْتفُّ خَانقًا لَا يَأْبَهُ لِوَجَعِنَا الدّفِينِ

خُطْوَتَانِ وَنِصْفُ مُنْعَطَفٍ.. وَتَرْمِينِي عَلَى رَأْسِي..

أَدُورُ ..أَتَسَلَّقُ الْجُدْرَانَ..

مَا زِلْتُ أَنْتَظِرُ قَيْدَ خُطْوَتِكَ منْ ذَاكَ الصَّبَاِح الْمُبَاغِتِ..

يَتَعَوَّجُ مِسْمَارِي،

هَلْ أَصَابَهُ صَدَأٌ..أَمْ تَصَلَّبَ جِدَاِري؟

أَرْضِي مَا تَعِبَتْ مِنْ ثِقَلِ الْكَوَابِيسِ..

مَا زَالَتْ تَبْحَثُ عَنْكَ يَابْنَ الْخَيَالِ

فِي مَخْدَعِ رُؤَى النّجُومِ وبَسْمَاتِ الزّهُورِ،

بَيْنَ الثَّنَايَا ورَفْرَفَاتِ الأَطْيَافِ..

أَتُرَاهَا تَصْدُقُنَا النّجْمَاتُ؟

وَتَسْتَحِيلُ يَا حُلْمِي خَيْطَ شُعَاعٍ ...؟

أحلام بن حورية 

مَجادِل



بين الفكر و الجمال علاقة لا تنتهي بقلم الكاتبة/نادياغلام

 بين الفكر و الجمال

علاقة لا تنتهي

_____________

يقولون ذو العقل 

" يشقى في الحياة بعقله"

و أنا أقول :

"إن العقول المفكرة

 تتأمل في حرم الجمال

أما من لا يعي بجهله

فلا زال غارقا في تخبطه"

من ذا الذي أوقف التفكير ساعة

و لم يحط به الفراغ من كل جانب؟

الجميع يدّعي أنه يفكر

و لا شيء يثبت أننا نحسن التفكير

سوى دقة التحليل و نجاعة الاختيار.

نعانق في أنفسنا قناعاتنا و الأفكار

و يبقى شيء من متى ، كيف ، إلى أين

ما سر هذا الكون المتكامل في أعماقنا ؟

و في أفق السماء جواب لكل سؤال..

هنا يبدأ التأمل و هناك تطمح العقول أن تصل.

كل القلوب المبصرة لها حصتها من التفكر

و من لا يتأمل لا يعرف مفهوم الجمال؛

ألا ترى غناء الأنغام للألوان 

و عناق الإلهام للإبداع ..

و في مساحات التأنق نستوعب عالم الفن

أنا إن كنت أكتب هنا ؛ 

فلأننا نبحث معا 

عن أساليب الجمال في لوحات الفكر

 و كتب البيان

عن صور التناغم من الذرة الى المجرة

 في هذا الكون

و نعشق سحر شروق شمس أفكارنا

 من نوافذ الروح.

نحن لو عشنا لن نعدم رزقا

لكن دون فكر سنعدم أناقة الذوق ، 

جمال التأمل و حلاوة الحياة ،،

فكن ما شئت و اكتسب فنا و أدبا

تبصر عيون عقلك كل شيء جميل .


من_تأملات_قلمي    

الكاتبة/نادياغلام

من المغرب



هذا الكلام شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

 _________       هذا الكلام 

شعر  / المستشار  مضر  سخيطه  -  السويد 


زمنٌ البراءة مذ مضى من مدةٍ  لاشيء أشبهنا به أتصوّر

الخوف مما قد يجيء يهُزُنا خلف العيون ضغائنٌ لاتظهر 

كم فكرةٌ خطَرَت وأجهضها الذي بغباءه كالذئب وهو يكشّر 

خلف انحناءات الحروف سواترٌ أكباد منّها أبيضٌ

أو أغبر 

ووراء أشجان القصيدة طغمةٌ 

ودمٌ يراق 

وأنفسٌ تتفطّر

غبّ الخيال وشاحنا كسحابةٍ نندس تحت جناحها 

ونثرثر 

نُضفي على مرضى النفوس قداسةً ونغض عن سوءاتهم ونبرّر

بحدود معرفتي بأحوال الهوى لغة الغرام لوحدها لاتُزهر

ليَ غايةٌ ولدى جنابك عينها يجتاحنا وسواسها ويُخدِّر

فإذا وجدتَ مشاعري مرتابةً وسياج روحي تالفٌ

يتضوّر 

اترك حديثاً لاجَداءُ لنا به فنيَ القطيع ومابقي مايٌعصَر

تتكدّس الرغبات في قنواتنا ونزيحها عن عمد حين نُقدّر   

إيقاع أنّّات النياط كأنه حجر المقالع عندما يتكسّر 

كثبان أحلامي حرائق قيظها غبّ الجوارح والحنايا تجأر 

استخلص من الأجسام من صرخاتها معنى الحياة 

واصطحبني تظفر 

صَدَمَتْ هواجسُك المريضةِ فطرتي 

ولديّ احساسٌ بأني مُجبَر 

مستحضراً منفاي بين تمائمي عطفاً لأي جنازةٍ تتحضر

من أين يأتي القهر من إدماننا أم من مخازينا التي لاتُحصر     ؟

بركان أجوائي بكل فصولها وتشظياتي عالمٌ يتغيّر 

وغدَتْ مجازيفي التي ركضتْ معي شبه النزيف من المواجع تقطر

فقدت معالم صفوها من مدةٍ نفسيّتي وغدتْ كمن يتنمّر 

لا لاشتياقي دون نبذ خطيئتي وعن احتراقي آجلا سأكفّر 

لأخال إنسانيتي في مأزقٍ

خذلانها  

في كل يومٍ يكبُر

كالعتم حالكةً غدتْ سوءاتنا من أسوىء الأخطاء 

مايتكرّر 

ومصيرنا يحتاج في أن نلتقي حتى على المتوحشين نُسيطر

معيار وجداني الجمال إذا الرؤىً عني تشف 

وعن أناي تعبّر

فينا المجازات التي لايرتوي منها الخيال 

ولا تمل الأسطر 

فلتقترن لغتي بوثبتك التي توحي اليَّ بكل ما أتذكّر 

هذا الكلام أنا الذي استأنسته وجعلته طوعاً يعنّ ويخطر 

في الجانب المنكوب تكمن فرصةٌ ليعود معترفاً بحقي الآخر 


__________

شعر  / المستشار  مضر  سخيطه  -  السويد

لماذا تسألني الرحيل بقلم الكاتب رمضان عبد الباري عبد الكريم

 لماذا تسألني الرحيل 

----------------------

لماذا تسألني الرحيل والسعادة لم تمكث معنا إلا القليل

مازال العمر أمامنا نتمهل فيه حتى يصبح حبنا كثير 

أتت بنا الحياة لكى نجتاز صعابها معا بدون تكدير 

حلمنا مازال بريئا نحافظ عليه بأيدينا من الحقد والعزول

لقد حلمنا معا بأرض بكر نزرع فيها كل ما هو بهيج 

نستقبل الربيع سويا وقلوبنا غضة خضراء كالزهور

وتشرق علينا الشمس بأشعتها الذهبية والنسيم 

ونشرب من خمر نهر الحب حتى نثمل ولا نفيق 

وستكون حديقة حبنا غناء ببهجتنا لا تجدب ولا تشيخ 

والصبح يعطينا الأمل بأن السعادة دائمة لنا وما تزول

والليل يسدل ستاره علينا بنور القمر ولألأة النجوم

لقد تنازلت عن كبريائي من أجلك وللحياة نعيش

حبك لى عرين و مأوي من تقلبات الزمن العصيب

سوف أكون ظلك لا يغادرك أبدا وأمنياتى معك تخليد 

إذا ضللت طريقى عنك فنور عيونك لى قنديل

معك ستتحق أحلامى و أيامى بحنانك الغامر ستدوم 

تعال معى نقطف ثمار الحب من شفاهنا ونمحو كل قبيح

معا لا يوجد يأس ولا بخل فى الحب

وسنكون للعشاق سبيل 

لا تذكر الرحيل معى ودعنا نعيش زمن الحب الجميل 


القاهرة 

23/10/2025

رمضان عبد الباري عبد الكريم



الاشتياق من كتابات فارس سعد

 الاشتياق

اخلعي  حياءَ  شفتيكِ

مشتاقُ  للقبل

واترك ِ الاحساس  

اعرفه

عند هروبكِ  بالمقل

ودعينا  نذوب

نرتوي 

الارض تزهر 

 اذا الماء نزل 

انا احبكِ

حد الجنون

و بعض حبكِ  ماقتل


من كتابات

 فارس سعد



قلبي… عراق بقلم الكاتب سعيد إبراهيم زعلوك

 قلبي… عراق


أنا وبغدادُ—

منذُ سكنتُ أوّلَ لَيلةٍ في جسدِ الدنيا—

حبيبان،

أنا والعراقُ… نَسغُ أغنيةٍ

تجري،

وتعيدُ للأنهارِ ما ضيّعتْهُ

ليلًا

من تعبٍ وأرقٍ.


يا بغداد…

كم دلّلتِ طفولةَ قلبي،

وكم حملتِ منّي

خشوعَ مَن يدخلُ بابًا من نورٍ

لا يعرفُ لِمَ ارتجف

حين رأى ظلَّهُ

يتحوّلُ إلى نخلةٍ

تتوضّأُ بالعاصفة.


كم ركضتُ في قصورِ بني العبّاس،

والليلُ يفتحُ لي أبوابًا من نارِ الحكمة،

والسيفُ ينقشُ على الهواء

درسًا أولَ

في معنى البقاء.


كم سبحتُ في دجلة،

فعلّمني كيف يتسع الصدرُ

لجراحٍ

لا تُشفى،

وكيف يعود الماءُ

إذا ضلّ طريقه

إلى اسمِه الأوّل.


وكم شربتُ من الفرات،

فذُبتُ فيه كأنّي

آخرُ قطرةٍ

تبحث عن فم الغيم

لتولد من جديد.


مرّتْ بي كلُّ الأزمنةِ،

كأنّي بوّابةٌ فُتِحَتْ للعابرين،

أرى بغدادَ في ربيعها،

وفي انكسارها،

وفي ضوئها الحزين

الذي يحاول أن يعيش،

ولو على رماد نافذةٍ

أُغلقت

قبل أن تُطفئ حلمًا صغيرًا

نام خلف الزجاج.


رأيتُها

تضعُ على كتفيها

صوتَ الفقير،

وتحملُ بيدها

حلمَ العائدين،

وتُربّي في ليلها

ضحكةَ طفلٍ

لا يعرف أن الحروب

سرقت من جيبه

أجنحةً كانت تكفيه

ليلمس القمر.


أحفظُ الجهاد،

أحفظُ أسماءَ الذين وقفوا

مثل وترٍ مشدودٍ

في صدرِ الدنيا،

لا ينقطع،

ولا يلين،

وأحفظُ النساءَ

اللواتي خبّأن مفاتيحَ الغد

في أكمامٍ من صبرٍ

وشموعٍ

لا تطفئها الرياح.


وحبّي لها—

يا صاحبي—

أقوى من موتٍ

يمشي بين الأزقّة،

أقوى من وقتٍ

يحاول أن يسرق

روحَ الذاكرة.


حبّي لها

قمحٌ ينهض في ريحٍ عاتية،

ونهرٌ يعود مهما تكسّر،

وجرحٌ يشع

كأنّه شرفةٌ

تطل على حياةٍ أخرى

لم تولد بعد.


ورغم كل ذلك…

لستُ من العراق،

لكن قلبي—منذ عرف أوّل نبضٍ—

كان يسمع همس دجلة،

ويحمل ظلّ نخلةٍ

لم ألمسها يومًا

إلّا في الحلم.


لستُ من العراق،

لكن أصابعي تتوضأ

كلما كتبت اسمها،

كأنّ الحروف

محراب عشقٍ

لا يُفتح

إلّا لمن أغواه الضوء

فأحبَّ

من قبل أن يعرف كيف يحبّ.


وجهي…

حين يميل للحزن،

يكتسب ملامح بغداد،

وتصير دموعي

مطرًا

واقفًا عند أبواب الكرخ،

يسأل:

هل لي مكان

في هذا الليل؟


أنا لستُ من العراق،

لكن قلبي—

يا من تسأل—

كلّه عراق،

وما الانتماء

إلّا أن تولد

من أرضٍ

لا تعرف جسدك،

لكنها تعرف روحك

من أوّل نظرة.


يا ربَّ بغداد،

يا ربَّ نخيل العراق

إذا ركض في الريح

فصار نشيدًا،

ويا ربَّ ماءٍ

لم يخن يومًا

قلب عاشق.


سعيد إبراهيم زعلوك



والصُّبحُ بقلم الكاتب محمد التوني

 والصُّبحُ

=====


والصُّبحُ مَخمُومٌ يُريدُ مَحَبَّتِي 

            ومَحَبَّتِي تَاهَت بجَوْفِ فُؤَادِي 

لا هِيَ دَارٌ تُعَدُّ لزَائِرٍ

                ولا هِيَ نَارٌ تَضْطَرِمُ لـعَادِي 

فَـيَا مَارِّينَ على قَسَمَاتِ شَمْسِي 

            سَلُوا شَمسِي: أَيْنَ هِيَ أَوْتَادِي؟

أَيْنَ هِيَ صُرُوحُ مَحَبَّةٍ

                  بَنَيْتُهَا في ظِلِّ عُمُرٍ نَادِي؟ 

أَيْنَ هِيَ مَوَاطِنٌ جُبتُهَا 

                والقَلبُ مُحَمَّلٌ بـكُلِّ الزَّادِ

مُنتَظِرٌ مع كُلِّ مَغرِبِ شَمْسٍ

                أَنْ يُفرِغَ مَا بِـهِ مِنْ سُهَادِ؟


                                         محمد التوني


طَلَبُ العِلمِ بقلم الشاعر محمد جعيجع

 طَلَبُ العِلمِ :

....................................... 

يُؤَدِّبُنِي الزَّمَانُ بِرَغمِ سِنِّي ... 

وَ فِي الدُّنيَا أَرَانِي نَقصَ عَقلِي 

أَرَانِي مِن صُرُوفِ الدَّهرِ صِغرِي ... 

وَ فِيهَا زَادَنِي عِلمًا بِجَهلِي 

فَلَستُ لِأَدَّعِي عِلمًا وَنَقصِي ... 

يُصَاحِبُنِي بِتِرحَالِي وَحِلِّي 

وَ لَا زِلتُ الطَّلُوبَ لِكُلِّ عِلمٍ ... 

وَ لَا حِدتُ الطَّرِيقَ وَلَن أُوَلِّي 

إِلَى اَن تَجلِبَ الآجَالُ مَوتِي ... 

وَيَحضُنُنِي الثَّرَى وَاللَّحدُ ظِلِّي 

....................................... 

... محمد جعيجع من الجزائر - 21 نوفمبر 2025م



رسالة. بقلم الكاتبة يسرى هاني الزاير

 رسالة 


ليس كل ما في الخلد يباح وليس البوح كله شفيفاً ولا الكلمة العارية للعقول الخاوية وأصله.

ولكن تبقى الكلمة الهادفة رسالة مرسلة والفكرة السديدة وصية وأصله وإن طال الوقت، ولربما تتوه في فضاءات ضبابية المبادئ مختلة القيم والأخلاق متعثرة الخطوات نحو الحقائق الجلية للوجود وكيان الإنسان.

استيقظت صباحا، وقد سيطرت علي فكرة جنونية تساؤل ملح عكر مزاجي. 

هل نحن بخير؟

نحن بنو الإنسان أما زلنا بكامل خصائصنا الإنسانية أم عدنا إلى فطرتنا الأولى للحقب الغابرة مجرد كائنات بشرية في العصور الحجريّة تعيش على مبدأ البقاء للأقوى.

بالطبع أنا مخطئة فلا مجال نهائيا للمقارنة، فأولئك كان صراعهم الأجل البقاء مع الطبيعة الشرسة من حولهم نظامهم المجتمعي البسيط قائم على حماية النفس والأسرة من الوحوش الضارية وقسوة البيئة.

أما اليوم من قلب التحضر، ومن عمق العلم والثقافة والتطور برز التحجر الإنساني والانعزالية الاجتماعية لدى الكثير من الناس كل يعاني بطريقة أو بأخرى نوع من الضبابية في الرؤية وصعوبة في التناغم مع الواقع الاجتماعي الجديد الذي نهشت قلبه المتغيرات، ودبت في أوصاله المتناقضات، فبات الفرد يلهث خلف ذاته الحائرة بين حقيقتها والعالم الافتراضي.

تقريباً أصبحت الفرضيات متسيدة المشهد الحياتي، وقد غيبت الكثير من الحقائق على رأسها الاستثمار الصحي النفسي في الترابط الأسري والتواصل الاجتماعي الواضح السليم والصداقات الاجتماعية الطبيعية.

فمثلاً أصبح من الطبيعي اقتناء حيوان تكلف رعايته وتغذيته مبالغ من المال هذا غير رفاهيته وتدليله الذي يكلّف ثروة.

في حين لا يكلف صاحب الحيوان نفسه العطف والشفقة وإنفاق اليسير من المال لمساعدة أقرب الناس له أو إنسان فقير.

وقد أصبحت الكثير من البيوت مغلقة على أصحابها لا يدخلها ضيف صديق ولا حتى ذو صلة رحم أو قريب.

خطوة خطوة أمسينا في مهبّ الضياع، نجدنا في عزّ جمعات أنسنا شتات كل غارق في جهازه المحمول بيديه تغزو بصيرته مشاهد وحشية أو سوقية أو مخلة، وفي أحسن الأحوال مواضيع قيمة، غير أنها مبتورة من غايتها ومعناها....

كلها مسوقة بعناية وإتقان عبر مقاطع سريعة ماهرة في تجميد مشاعره والعبث بعقله والأكثر إيلاماً سرقته من ذاته وكل ما حوله.

أما المصيبة الكبرى فهي لا شك في إدمان الأطفال للأجهزة المحمولة وإدمانهم عليها، والتي بكل تأكيد تسلخهم عن طفولتهم والواقع من حوّلهم، فتموت البرآة وتضمحل العواطف ليكبروا بعقول خاوية وأحاسيس متبلدة بالتالي أنفس جوفاء.

يسرى هاني الزاير


نُورِك البَدْر بقلم محمد اخليفه بن عمار

 نُورِك البَدْر

عشِقتُ نورَ البَدْر لِوَجْهِكِ الـحَـوْرِ

فأضاءَ دربَ العُمـرِ مِـن ذاكَ البَهَـرِ


هِمْتُ لَيْلِي بظَـلْمَاءِ الدُّجى طَرَباً

وأنتِ فيهِ نورُ الأدِيم ياقمري


أعُدُّ رَسْمَكِ في الآفاق مُنْسَكِباً

نَجْمـاً يلوحُ لِليلـي العِطْرِ والسُّمَرِ


بَدِّدي يا حبيبتي عَتْمِي فإنَّكِ لي

صَقْعاءُ ضَوْئٍ يَجْلُو الهَمَّ والضَّجَرِ


يا سِراجَ الهَوَى، قد ضِقْتُ مُنْتَظِراً

فالشَّوْقُ يُبعِدُ في أحشائي كلَّ صَبِرِ


أتلاطَمُ اليومَ في دربِ الهوى ولهىً

والحُبُّ قَدْ خُطَّ بالفؤاد قَدَري


ما هِبَّ نَفْحُ الصَّبَا إلّا ذكرتُ لَها

وَجْهاً يُجَمِّلُ أيّامي كَغَيث المَطَرِ


إنْ غابَ ظلّكِ يَبقّى طيفُكِ

إجتِياحاً

والقلبِ يحكي حكاياهُ مع السَّحَرِ


يا زهرةً فاحَ عِطرُ الحُبِّ من نَفَسٍ

تجري بالقلبِ مجرى الماء بين الشَّجَرِ


لو خُيِّروا القلبُ عُمْرٍ يُعادُ لهُ

لأختارَ عُمْراً يَكونُ الوَصلُ في السَّفَرِ

محمد اخليفه بن عمار



يا رفق بقلم الكاتب فلاح مرعي

 يا رفق

يا رفق رفقا بقلبي المعذب 

فإنه بغرامك متيم 

مصاب مت لحظ سهام  

 رميتني بها فاصابت مني

 قلب الذي في هواك معذب

يا رفقا  مهلا لم تعجلت الرحيل 

وازمعت فراق قلبي المتعب

 مهلا رويدك هلا اجلت الموعد

يا بنت قلبي والنبض الذي 

 يسري مني في البطين الأيسر 

يا لهف شوقي واشيتاقي والحنين

 يا من ملكت مني كل جوارحي 

يا اشراقة صبحي عند الصباح 

 كالشمس عند بزوغها من المشرق

لا تكوني كالشمس عند  غروبها

 تغيب عنا بوحهها المشرق 

كوني  مشرقة بلا أفول 

قمر ينير  عتم الليل الحالك

يا رفق مهلا للرحيل لا تتعجلي

فلاح مرعي 

فلسطين


فواصل بقلم ذ بياض أحمد/ المغرب/

 فواصل

****


1

يلوّن الرماد

جثة النخيل

حكايات تقصها الشتاء

بصوت البحر

جزر المرآة

تعانق شهوة الموت

ينفصل جسدك المذبوح

بعرق الرمل

تمشي 

المخيلة فيك

تمشي

على صدر الخريف

شمس باهتة

من ليالي الدخان

وغزوة الأرق 

تنمحي

وهاد

المعلقات

بحر لك

دثر اللغة

بمعصم الحروف

وامشي................

عانق قربان الضوء

وحدك

ستمشي

في تعب الريح

وحدك

ستمشي

في انصهار الطريق

وحدك

والأتي غريقك.....

2

ويكتبنا الليل

في روضة الأسماء

يحمل الآخرون أرضنا / حلمنا/

ونصلي 

لأيتام الحجارة من حولنا

نشيّد قصرا لنسيم الخلاء/وحدنا/

ويحملنا النشيد

على ناصية الحروف

لغة المأساة

على صراط المعاجم

ونمشي

حاملين كفن الغربة

وغياب السبيل

حاملين كهف الغربة 

وغياب السنين 

ونمشي في  سيل الشتات ……

3

لنمشي

برفقة معدن الجوع

وشفرة الظلام

لنمشي

مدننا هياكلنا

نرتدي حجاب الموت

وظلنا 

وجسد ذكرياتنا 

4

تجرعيني قليلا

وانتحبي

تجرعيني قليلا

واصمتي

وفي صمتك

آيات أخرى

على كتاب الجرح

وفي آخر محطة

اسكبي

من منديل الشوق رثائي

تجرعيني قليلا

وأبحري في وداعي

وانتشلي صحرائي

سيطل طيفي

من لقمة الفراغ

ليوقظ شموع الذاكرة

على وجنتيك الراقدة

وترين في حلمك وصالي

****

ذ بياض أحمد/ المغرب/



أتوق إليها بقلم وليد سترالرحمان

 أتوق إليها

...............................................


أتوق إليها بكل صباح 

فيركض يومي يمر و يمضي 

و من دون حاجة 


تبيد همومي

 و حزني الذي قد طغى و استبد 

فلا شيء جد

 و لا ريحها عاد و جاد 


لقد غادرت منذ عام

 و عام تعدى 


و مازلت دوما أحب الجمال 

بعينين ريم يطل فيغوي 


أتوق إليها و أشتاق فعلا 

لضم لطيف يخفف حملي


و حملي ثقيل بحجم الديار 

و داري 

بلا عطرها لا تساوي

كصفر

  و من بعدها غير مجدي


أحدث نفسي

 أحدثها شمس بيتي 

أراها هنا و ها هنا في

 و في كل درب 


و رغم الغياب و رغم الجفاء 

أتوق إليها 

و يركض يومي 

و من دون عيد 

و شيء جديد 

يمر و يمضي


أحن إلى حضنها لست أدري 

أذا الحضن جبر

 و قيد

 و هل كان سحرا 

فقلبي إليها و دوما إليها 


يريد رضاها و شهد هواها 


و لا لست أدري 

متى قد تعود 


فقد غادرت منذ عام و عام تعدى

و مازلت دوما أحب الجمال 

بعينين ريم يطل فيغوي


لعمري أراها بقربي تجول 

تنظم غرفة عشق نما في 

مشارف ركن جميل 


يثير بقلبي مشاعر حب 

علا فوق شعري 


و شعري كلام أنيق 

به ما يداوي 

و حرف جدير عروضه غاوي


أحب المكوث

 في ذا الركن حقا 

لأسبح طوعا

 و أذكر أن 

حبيبة قلبي  هنا صوب عيني 


تحدث روحي 

بهمس  أنيق 


أغوص بكلي و كلي فداها 


و يركض يومي 

يمر و يمضي 

و لا من جديد و لا شيء جد


أتوق إليها بكل صباح 

..............................................


بقلم وليد سترالرحمان



سكونُ الليلِ… بقلم إسماعيل الحلبوسي

 سكونُ الليلِ…

عجيبٌ أمرُ سكونِ الليلِ، والمشاعرُ ملتهبةٌ.

مع كلِّ نبضةِ قلبٍ، ورمشةِ جفنٍ، تخطرُ لي ذكرى.


أحلامٌ وأمانٍ رسمناها على جدارِ الأمل…

زهرةُ البنفسجِ سقيناها فرحًا ودموعًا،

فأينعت عشقًا تتراقصُ حوله الفراشات،

وكان أريجُها شاهدَ حبّنا.


ساكنةُ القلبِ والفؤاد…

يَهواها البحرُ، ويفتقدُها الفراتُ.


أسكنتُها قصائدي، وأودعتُها جفوني،

حلمٌ أخضرُ…

تلعبُ وتلهو كأنها ترقصُ فوق جراحاتِ البُعد.


أهديتُها كلَّ أيّامي، وكانت كلَّ إحساسي.

أشتاقُ للقائها…

وأعلمُ أن حبًّا كهذا لا يتكرّر،

فقد ولّى زمنُ المعجزات.


القدرُ يختارُ لنا،

والقلبُ يسبحُ ضدّ التيار.


اخترتُ قدرًا مستحيلًا،

ولا أنحني إلّا للعذابات.


الحلمُ وحدهُ يواسيني،

والرسائلُ بلسمٌ للآهات.


عجيبٌ أمرُ سكونِ الليل…

الحنينُ في الفؤادِ يغلي،

والنجومُ تشهدُ لوعةَ الأسى،

والنومُ غادرَ المُقَل.


لا أملكُ سوى النجوى…

وفي عرشِها هناك

تَمرحُ وتتسلّى بأملٍ قد يُدفَنُ دون أكفان…

وصلواتٍ.


إسماعيل الحلبوسي

العراق



الغلطة الأولى بقلم أشرف محمودعيسى

 الغلطة الأولى

تظنين أن التسامح ضغف والغفران خزلان.

ألم نكن نرتوي معا من نهر الحب في سابق الزمان.

حتى وان أجرمت في حقك أليس لحبي في قلبك مكان.

سأنتظر منك كلمة سامحتك حتى لو انتظرت لآخر الزمان

 ألم نكن وريدا يجري به دمان.

وكنت من تسنجدين وقت الخطر في أي مكان.

لماذا وقفتي عند الغلطة الأولى وقررتي عدم الغفران.

اسمحي لي ياسيدتي لقد تجاوزت كل الحدود الآن. 

ان تركتني فلن اتركك أن هذا ليس في الإمكان. 

ليس أمرا بل فضلا لا. أستطيع العيش من دونك اني انتظر منك الغفران.

أشرف محمودعيسى



اغتيال طفل وطفلة لمحمد مطر

 اغتيال طفل وطفلة

لمحمد مطر

يا باغي النشوة  مع  الطفل أو الطفلة خبت  فما 


حصلت من وطر ولكن  بقبيح الفعل صابهم ألم


قل لم اغتلت براءتهم مقابل لحظةشذت.  شاب


 لهاالشعر ومجهاوترفع عن ذكرهافي سطره قلم


كيف  تقدم على  فعل مع الاطفال أما مسك من


 توسل الاطفال ومن بكائهم لفعلك يا قاتلا ندم


ما رأيت مثلما تفعل في بني الحيوان فكيف مع 


طفل  او مع طفلة  يا زانيا بالشهوات ستنسجم


يا زانيا كيف تزني بمن لا له حول إلا البكاء  أما


 رأيت  أبناءك  فيهمو ابدا ام على جرم ستعتزم


قل أما بكت عيناك  وانت  ترتكب بالله شانعتك


 وانت  ترى  مستقبل  ضحاياك.  ينهار و ينهدم


قد فعلت فعلة الخسةبصغار لاحول لهم وكممت


 أفواه  البكاء لهم   فلا. صوت بدأ منهم ولا كلم 


عابت عليك الوحش  بالادغال فعلتك  وماهمك


 شيب  بدأ  بالوجه أو  ما مضى من عمرك  رقم


كيف تواجه إلهك قل لي بعدمافعلك ومجتمعك 


بل ما الحال عند  من لك بهم في وصلهم  رحم


اورثتهم  ذلا و عارا بقي لهم  ابدا واهنتهم  وما 


بقي لهم بالناس خاطر يبدى ولاهيبة ولا  عشم


ياولاة الأمر قطعواأجسادهم إربا ليكونواللناس


 معتبرا فماغيركم من الاوباش للاطفال سينتقم


لا تضيعوا  حق  اطفالنا  ابدا  كم بني الآباء في


 خيالهم  لهم  مجدا  فمات المجد وبإثره  الحلم


ياولاةالامر طوفوا بالاوباش أرجاء مصرقاطبة


 وعلى الشاشات ارونامشانقهم فبنا لشنقهم نهم


ياولاةالأمر لن تبرد قلوب آباء اطفالنا ابداإلا إذا


 رأوهم  معلقين  مؤرجحين مشوهين  بهم  نقم


لمحمد  مطر


"أراك قبل أن أراك" بقلم _زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)الجزائر

 "أراك قبل أن أراك"


أسمع صدى خطواتك في

أروقة قلبي

كأنها مطرٌ متأخر يوقظ

الذكريات النائمة

أرى في ضحكتك انعكاس

الشمس

على مياه لا تهدأ

وفي صمتك سرّ الليل كله

أحنُّ إلى الهواء الذي يمرّ

عبر يديك

يذيب قيود وحدتي

ويترك قلبي يتلوّى بين

شعلة وشعلة

كأنه خيال يتعلّم الطيران

أمشي في غيابك

وأجدك في كل نسمة

تمرّ على وجهي

في كل ظلٍ يتلوّى على

جدران غرفتي

في كل أزقّة الزمن

التي لا تنام

أرغب أن أصنع من

صوتك نبيذاً

أشربه حتى أرتشف

كل لحظة معك

أرغب أن أكون المطر

الذي يغسل كل فجر

أو الريح التي تحضن

أوراقك حين تهبّ

أراك قبل أن أراك

ألمس حضورك قبل

أن يلمسني

وأبتسم لأن العالم كله

يتوقف عند حدود عينيك

كل شعاع ضوء، كل

ارتعاشة قلب

يحدثني عنك…

عن دفء يعانق الروح،

عن شغف لا يعرف نهاية.

وفي النهاية

أظل أنتظر مطرًا آخر

قليلًا منك، كثيرًا مني

كي يروي صحراء أيامي

ويترك أثرًا…

كأثر قدميك على قلبي.


_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)الجزائر



دهشة النهاية بقلم الكاتبة اسماء خيدر / المغرب

 دهشة النهاية

.............................. 


على راحتيك المخضبتين بألوان الشفق


أقف 


على شفة الوقت


أتأرجح في الفراغ 


بين بندقتين.


أمام هذه المرايا 


أضحك 


حتى تمطر هاتان الغيمتان 


فأنام على جناح فراشة.


في الحلم


يجف مداد الروح


تحترق الكلمات العالقة في الحلق


يتماوج الدخان في حنايا القلب 


فأرتشف الظلام 


قطرة قطرة


صباحا


أغمس زنابقي 


في كوب ماء


أمسح غبش الأمنيات 


وفنجاني فارغ 


إلا 


. من زبد الأحجيات


هنا 


تحت ظل ضلالي ، أجس نبض اليقين


أتذكر


ما كتب على لوح البداية.، 


وتركتني للريح


أميل وهذا العشب 


أخفي ملحي الغزير . 


بيني وبينك 


هجيج الأمس والحاضر 


أغنيتان ، صمت أرعن 


ودمعتان


وفاءت ظلالك القرمزية 


على جسد، يتفقد نبضه


فأعرج إلي بوجل


وسلم الروح منكسر.


أنا ها هنا 


أطل من جرح الذاكرة 


على هذا الرماد.


بين رصاصتين


قرأت ما خطه الماء


على جبينك العاري


فاحتضنت السراب


تاركة ورائي


دهشة النهاية 


ورجفة وتر


اسماء خيدر / المغرب



((هبةُ الجَمَال..)) بقلم الشاعر /هادي مسلم الهداد/

 ((هبةُ الجَمَال..))

====***====

وإذَا الجَمالُ تَنسَّما

سَحَرَ الطّبيعةَ رقّةً

..وطَلاسما

..فَالغصنُ مالَ معَ 

.. الحسانِ تَعلّلا

والنّفسُ في مَرسىٰ

..الرّحابِ نَوافلا ! 


..البلبلُ الفَتان غَرَّدَ

.. شَادياً مُترنّما

والنّهرُ مَوجٌ هَائجٌ

.. مُتَلاطما ! 

فَرَسَتْ على الشّطآن

..نَوارسٌ وحَمائِما  

والوردُ سَاحَ بعطرهِ

.. وتَبسَّما ! 


فَتَاهَ الفكرُ منّي حتّى  

..أُفحِمَا ! 

...  ... 

هبةُ السّماءِ..مَكارماً

وعَوالما

والخلقُ رَدفٌ للجمالِ

..مُناغما !

حمداً لمَن زَانَ الوجودَ

 وأنعَما

طُوبىٰ لمَن شَكرَ الإله

 وصَلىٰ على الحَبيبِ

 وسَلَّما.. 

.. بقلم 

/هادي مسلم الهداد/



عندما تبهت الأيّام..وتنطفئ في عين النّهار إبتسامة..حاولت كثيرا أن أغذيها بدمي.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 عندما تبهت الأيّام..وتنطفئ في عين النّهار إبتسامة..حاولت كثيرا أن أغذيها بدمي..

الإهداء: ..إلى نورس صاحب الروح زمن الجدب..ورحل دون وداع يترك القلًبَ أعمى..


تصدير:

"بكى طائر العمر في قفصي

مذ رأى مخلب الموت

ينزل في صحبه ويَكُفّ الغناء

(الشاعر العراقي الراحل مظفر النواب)


-إذا أردتَ ألا تخشى الموت،فإنّ عليك ألاّ تكفّ عن التفكير فيه" (snénèque)


أنا متعَب كزيتونة أحرقها الصقيع..كزهرة لوز تناستها الفصول..كيتيم يسير حافيا على ثلج الدوروب..

أسافر أحيانا عبر الغيوم الماطرة..وأرحل إلى مدن لا رفيق لي فيها ولا صديق وأحطّ رحالي بتلك البقاع القصيّة كطير غريب حطّ على غير سربه..

أحتاج أبي الآن كي ألعن في حضرة عينيه المفعمتين بالأســى غلمانا أكلوا من جرابي وشربوا من كأسي واستظلوا بظلي في زمن القحط والجدب،لم أبخل عليهم بشيء وعلّمتهم الرماية والغواية والشدو البهي واليوم تحلّقوا في كل بؤرة وحضيض لينهشوا لحمي..وحروفَ إسمي..

آه أبي كيف سمحت لنفسي بتسليمك إلى التراب..؟!

أمّي التي خاضت تجربة الحياة بمهارة..مازالت ظلالها ممتدة من الجغرافيا إلى ارتعاشات القلب،مازالت هنا رابضة على عتبات الرّوح مثل رفّ جناح ومازلت أسمع تراتيلها وصلواتها كلّما مرّت رياح الجنوب بحذوي..

مازلت أرى طيفها في الأيّام الشتائية الماطرة حين السحب تترجّل على الأرض ضبابا أستجدي عطفها أحيانا..فتتسربل بالغيم وتتوارى خلف الهضاب..أبكي قليلا ثم أقتات من مهجة الليل وأنام..

أما أنت يا إبني-يا مهجة الروح:

اقتادتك-الموت من يد روحك إلى فردوس الطمأنينة،بل ربما إلى النقيض.ولكن..الأبناء البررة يولدون مصادفة في الزّمن الخطإ،ويرحلون كومضة في الفجر،كنقطة دم،ثم يومضون في الليل كشهاب على عتبات البحر..

إبني ومهجة روحي:

منذ رحيلك وأنا أحاول مجاهدا تطويع اللغة،ووضعها في سياقها الموازي للصدمة..للحدث الجلل..إننّي مواجه بهذا الإستعصاء،بهذا الشلل الداخلي لقول الكلمات الموازية،أو المقاربة لرحيل القمر والدخول في المحاق..

ولكن الدّمع ينهمر نزيفا كلّما انبجس-عطرك-من منعطفات الثنايا..

ماذا تعني كلمات أو مفردات: منكوب أو مفجوع أو مدمّى أو منكسر؟

لا شيء..سوى الفراغ الذي كنت تملأه فيما مضى.يتسع بك ويضاء بالبهاء الإنساني والغنى الروحي الحزين جراء فساد العالم وخرابه..

الآن بعد رحيلك-القَدَري-أعيد النظر في مفاهيم كثيرة،ربما كانت بالأمس قناعات راسخة،الآن تبدو لي الحياة بكل مباهجها كأنّها مهزلة وجودية مفرغة من أي معنى سوى الألم والدموع..

غسان أيا توأم الروح:

الزّمان الغض،المضاء بشموس النصر والتحدي.الزمان المفعم بإشراقات القصيد،ما قبل إدراك الخديعة،بغتة الصدمة وضربة الأقدار..

تطاوين* الجاثمة على تخوم الجرح ترثيك.فرحة هي النوارس بمغادرتك عالم البشر إلى الماوراء حيث نهر الأبدية ودموع بني البشر أجمعين..

أنت الآن في رحاب الله بمنأى عن عالم الغبار والقتلة وشذّاذ الآفاق،والتردّي إلى مسوخية ما قبل الحيوان.

نائم هناك على التخوم الأبدية،وروحك تعلو في الضياء الأثيري،طائرا أو سمكة أو سحابة أو لحنا في موسيقى.لقد غادرت المهزلة الكونية للعبور البشري فوق سطح الأرض.

في الزمان الحُلمي،كما في رؤيا سريالية،سأحملك على محفة من الريحان،بعد تطهيرك بمياه الوديان،من مصبات الأنهار والمنحدرات الصخرية بإتجاه البحر..

سيسألني العابرون :إلى أين؟

في السماء نجمة أهتدي بها.أعرفها.تشير دوما إلى الجنوب.أنت أشرت إليها ذات غسق وهي الآن فوق-مقبرة تطاوين المدينة-تضيئ القبور بلمعانها المميز عن بقية الكواكب.وهي تشير كذلك إلى المرقد والمغيب فوق أفق البحر في أواخر المساءات.أحملك نحوها لتغطيك وتحميك بنورها الأسطوري لتدخل في ذرّاتها وخلودها الضوئي..

قبل هذا الإحتفال الأخير سأطوف بك حول-شارع طارق بن زياد-الذي أحببته،حيث يرثيك أبناء حييك ومجاييلك من الفتيان أمثالك..بدمع حارق يحزّ شغاف القلب..

يسألني العابرون أو أسأل نفسي:هل محاولة إستعادة نبض الحياة الماضية يخفّف من وطأة صدمة الموت؟..لا أعرف شيئا.

عندما تبهت الأيّام،وتنطفئ في عين النّهار إبتسامة حاولت كثيرا أن أغذيها بدمي، يتعالى صراخ من هنا، أو نحيب من هناك،وتتوالد حول الأحداق أحزان كثيرة وعابثة الشعور، تذكّر أنّ الإنتهاء قد اقترن بكل شيء.

في عمق-بحيرة ألمانية-مات غسان إبني-بكل حتمية..مات وهو يتوسّد أحلامه وآمانيه..

لقد تجرّأ الموت وسأل -إبني-لماذا يعيش.. ؟! 

ولا بدّ أن يكون المرء سخيفا ليسأل الموت عن علاقته بإبني.غير أنّي صرت سخيفا لحظة من زمن..وفي تلك اللحظة عندما نظرت إليه يستلقي في استقرارة أبدية بلا عيون،سألت لماذا تنكسر البراعم قبل أن تزهر..ولماذا تولَد مصادفة في الزّمن الخطأ،وترحل كومضة في الفجر،كنقطة دم، ثم تومض في الليل كشهاب على عتبات البحر.. ؟!

وأدركت أنّ السؤال قدريّ..وأدركت أيضا أنّ الدموع لا تمسح تراب الأسى..إلا أنّ الألحان العذبة التي عزفها لي إبني عبر رحلة لم تكتمل..ستظل تحلّق في الأقاصي ويتغنى بها القادمون في موكب الآتي الجليل..

وهذا عزائي في المصاب الجلل..


محمد المحسن



هي بدر البدور بقلم هي بدر البدور

 ...........................هي بدر البدور...................

د.صلاح احمد عبده شعلان العريقي
يامنيه النفس
لآخر رمق
وفي سمائي
هي بدر البدور
جمال بالحسن
سبحان من خلق
كم فاق من الحور
جماله والطهور
جمال ظهوره
كما قبل الشفق
واذا اتي الليل
وجهه شع نور
البدر ياناس
من نوره سرق
وظل بدرا
أعوام ودهور
ومن شهده اشرب
ما مثله رحيق
واقوم اصلي
وانا بعده طهور
والروح جنه
ومبسم كم نطق
وريحه النهد
تظل أيام وشهور
عبدت ربي
وقبله ماسبق
ا
اني عبدته
سنين والدهور
فكيف انساه
وبالجنه اثق
الاقي مثله
وحتى لو عشور
اللحن المقترح