سكونُ الليلِ…
عجيبٌ أمرُ سكونِ الليلِ، والمشاعرُ ملتهبةٌ.
مع كلِّ نبضةِ قلبٍ، ورمشةِ جفنٍ، تخطرُ لي ذكرى.
أحلامٌ وأمانٍ رسمناها على جدارِ الأمل…
زهرةُ البنفسجِ سقيناها فرحًا ودموعًا،
فأينعت عشقًا تتراقصُ حوله الفراشات،
وكان أريجُها شاهدَ حبّنا.
ساكنةُ القلبِ والفؤاد…
يَهواها البحرُ، ويفتقدُها الفراتُ.
أسكنتُها قصائدي، وأودعتُها جفوني،
حلمٌ أخضرُ…
تلعبُ وتلهو كأنها ترقصُ فوق جراحاتِ البُعد.
أهديتُها كلَّ أيّامي، وكانت كلَّ إحساسي.
أشتاقُ للقائها…
وأعلمُ أن حبًّا كهذا لا يتكرّر،
فقد ولّى زمنُ المعجزات.
القدرُ يختارُ لنا،
والقلبُ يسبحُ ضدّ التيار.
اخترتُ قدرًا مستحيلًا،
ولا أنحني إلّا للعذابات.
الحلمُ وحدهُ يواسيني،
والرسائلُ بلسمٌ للآهات.
عجيبٌ أمرُ سكونِ الليل…
الحنينُ في الفؤادِ يغلي،
والنجومُ تشهدُ لوعةَ الأسى،
والنومُ غادرَ المُقَل.
لا أملكُ سوى النجوى…
وفي عرشِها هناك
تَمرحُ وتتسلّى بأملٍ قد يُدفَنُ دون أكفان…
وصلواتٍ.
إسماعيل الحلبوسي
العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق