يا فتاتي
إن تمنيّتُ رِضاكِ
ليس ضُعفا
إنّما هو إلتماسٌ للشّفاء
إن تمنّيتُ لُقياكِ بٓعدٓ الشّوق
هو للذّاتِ حياة
وتدفّق للدّماء
عندما تٓشدو البلابل فاعلمي
أنّها تشدو بأمري
واعلمي أنّ الورود تتفتّحُ
حينٓ أقطِفُها إليكِ
واعلمي أنّ نٓداها يٓروي
شِرياني وثٓغري
يا فتاتي لو أمرتِ السّحب
تٓملأ الأرض ارتواء
أو طلبتِ النّورٓ
تٓسجُدُ الشّمسُ بهاء
تٓنهضُ النّجماتُ
تٓتواضعُ في انحناء
يا فتاتي لو نثرتِ جديلاتك
سوف تٓهتزّ الرّياحُ
وتٓهمّٓ بالرّحيل
اجعلي العناقيد
حبّات للعقود
واسعدي مرآتكِ
كي تتورّدُ الخدود
يا فتاتي انثري الأرض وُرودا
واجعليها نورا وعطورا
إنّما الأرض مِهاد للكريم
وهي سِردابّ وشوكّ للّئيم
تٓغضبُ أمواجها حينا
تعلو ... تصخب وتلين
يا فتاة
ظِلّكِ طارد غٓيماتٍ كئيبة
جٓعلٓ ضِحكاتها تُسمٓعُ
إنّما الأظلالٓ أطيافٌ للرّصيف
كم تٓمنّوْا لِقاءٓ من أحبّوا
بٓعثرتهم الأقدار
راقصتهم مثل أوراقِ الخريفِ
كلّما هبّت ... هبّوا
حتّى لو ضلّوا الطّريق
زينب الزنّاد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق