الأحد، 4 أكتوبر 2026

اشتَقنَا لِلُقيَاكِ بقلم د.عزالدين الهمّامي

 اشتَقنَا لِلُقيَاكِ

***

تَمُرُّ أيّامُنا ثِقالًا، وكلُّنا

نَعدُّ السّاعَاتِ شَوقًا إلى لُقيَاكِ

*

أُمُّكِ تَبكي، ويَبكِي البَيتُ من وَجَعٍ

وَيَسألُ عَنكِ الصُّبحُ: مَتى نَرَاكِ؟

*

إخوتُكِ فِي البَيتِ يَفتَقدُونَ ضِحكتَكِ

وكلُّ رُكنٍ هُنا يَحِنُّ إلى خُطاكِ

*

يا حَذامِي، يَـا قِطعَةً مِن مُهجَتِي

مَا غابَ طَيفُكِ لَحظةً ولا عَينَاكِ

*

سَنبقَى نُخبّئُ وجَعَنا ونَقُولُ: 

يَاربـَّـــاهُ، عَجّلْ بالفرجِ لِنَراكِ

*

وإذَا أتتْ سَاعةُ الفَرجِ التِي

نَرجُو، سَأفتَحُ للدُمُوعِ عَنانَها

*

وأضُمُّكِ حَتى يَستَرِيحَ فُؤادُنا

وأقُولُ: يَا بُنَيّتِي… اشتَقنَا لِلُقيَاكِ

***

عزالدين الهمّامي

اليوم 15 لإعتقال إبنتي

الموافق 2026/10/04



البُنْدُقِيَّه اتْكَلِّمِت كلمات الشاعر أحمد شاهين

 البُنْدُقِيَّه اتْكَلِّمِت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إِحْكِي يَا رَبَابَه

وِنَغَّمِي عَ السِّمْسِمِيَّه

البُنْدُقِيَّه اتْكَلِّمِت

صُوتْهَا عِلِي وِالْمَدْفَعِيَّه


عَدُّوا الْمُشَاه عَبَرُوا القَنَاه

أَبْطَالْنَا دُوْل دُوْل مِيَّه مِيَّه

جُنُودْنَا رَفَعُوا لِلعَلَم

فَاجْئُوا العَدُو بِالبُنْدُقِيَّه


سِيْنَا يَا حِتَّه مِنِّنَا

يَا صُوْت مِأَثَّر لَحْنُه فِيَّا

سَجِّل وِسَطَّر يَا قَلَم

البُنْدُقِيَّه اتْكَلِّمِت وِالْمَدْفَعِيَّه


هَرَب الْجَبَان خَاف مِنِّنَا

سَاب السِّلاَح وِزِمْزِمِيَّه

بَصّ لِفُوْق فِي السَّمَا

خَلَّص عَلِيْه نِسْر البَهِيَّه


حَقِّك وِرَاجِع يَا بَلَد

طُوْل مَا الإِيْدِيْن عَالْيَه وِقَوِيَّه

الله عَلِيْك أَجْدَع وَلَد

مَصْرِي يَا وَاد دَمّ وْهَوِيَّه


إِحْكِي يَا رَبَابَه

وِنَغَّمِي عَ السِّمْسِمِيَّه

البُنْدُقِيَّه اتْكَلِّمِت

صُوتْهَا عِلِي وِالْمَدْفَعِيَّه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلمات الشاعر أحمد شاهين

------ مصر -- أسيوط ------



(هَلْ بِعَيْني صَغُرْتُ...) بقلم مصطفى يوسف إسماعيل

(هَلْ بِعَيْني صَغُرْتُ...)


هَلْ بِعَيْني صَغُرْتُ أَنْ قِيلَ لِي: لا

أَمْ بِها قَد أُصِبْتُ، صِرتُ عَلِيلا؟!


أَنا عَبْدُ الكَبِيرِ يا ابْنَةَ عَمِّي

إنَّني سامٍ فَوْقَ عَيْنِكِ مِيلا


اقْبَلِي دَعْوَتِي، وقُولِي: نَعَمْ يا

سَيِّدي! ذا نِعمَ الّذي لِيَ قِيلا!


أَنْتِ مِنْ عَيْني تُبْصِرِينَ رُؤًى مِنْ

بُشْرَياتِي، لا تَسْأَمِينَ فَتِيلا


نَمْ عَلَى صَدْرِي يا هَوايَ ضَجِيعًا

 إنَّ في لَيْلِنا لَسَبْحًا طَويلا


قاتَلَ اللّهُ البَيْنَ بَيْنَ الأَخِلَّا !

كُلُّ نَفْسٍ تَرجُو لَدَيْها خَلِيلا


إنْ أَكُنْ مَطبُوعًا عَلَى الشِّعرِ، أَوْ مُنْـ

ـحَدِرًا مِنْ أَهْلِ البَيانِ، أَصِيلا


عَرَبِيًّا، ذا نَخْوَةٍ، عاطِفِيًّا

ذا انْفِعالاتٍ، لَيْسَ سَيْفِي كَليلا


بَلْ وَمِنْهُ لَتَسْمَعُنَّ صَلِيلًا

لَمْ تُجاوِبْهُ الضّابِحاتُ صَهِيلا


لَمْ تعارِضْهُ المُرْهَفاتُ طَوِيلًا

أَوْ قَليلًا إِلّا وفُلَّتْ فُلُولا


فَلِأَنِّي عَبْدُ الكَبِيرِ، وعِرقٌ

فِيَّ مِنْ أَهْلِ البَيْتِ يَجْري سَلِيلا


(بحر الخفيف)


مصطفى يوسف إسماعيل

2/10/2026



رَمَادُ القَصَائِد بِقَلَم: إِسْمَاعِيل الرِّبَاطِي ...

 ●● •• ●●   رَمَادُ القَصَائِد 

أَبَعْدَ كُلِّ القَصَائِدِ

وَالشَّوْقِ الكَبِيرِ...

تَصْحُو الجِرَاحُ فِينَا مِنْ جَدِيدٍ،

وَيُعَابُ القَلْبُ فِي هَوَاكِ مِنْكِ

وَيُلَامُ  ...

تَبّاً لِلْقَصَائِدِ !

وَلِكُلِّ لَيْلٍ بِتُّ ثَوَانِيَهُ

سَاهِراً حَزِينَا ..

أُغَالِبُ بِصَبْرِي مَا بَعْثَرَ البُعْدُ،

وَأَدْرَأُ بِخُطْوَتِي

حُلْمَ اللِّقَاءِ المُرِّ  ..


أَلَيْسَ بَعْدَ طُولِ الجَفَاءِ مِنْكِ

قُرْبٌ ..؟

أَمْ ضَاعَ مَا بَنَيْنَا

وَضَاعَ مِنَّا الشَّوْقُ ..

قَدْ حَلَمْنَا بِسَعْدٍ يَضُمُّنَا

وَأُنْسٍ لَنَا مِنْكِ يَحْمِينَا

فَلَا أَتَى الأُنْسُ مِنْكِ

وَلَا أَفْرَحَ الشَّوْقُ مِنْكِ لَيَالِينَا !


تَعِبَ القَلْبُ ..

فَهَلْ مَازَالَ فِيهِ لِلْوَجَعِ احْتِمَالُ ..؟

أَمْ غَرَّدَ لَيْلُهُ مِنْ جَفَاكِ دَمْعاً ..!

هِيَ الجِرَاحُ لِي وَحْدِي،

أَمْ أَنَّ مِنْ وَعْدِ الشَّقَاءِ لَنَا نَصِيبُ ؟ 

....1 ▪︎ 10 ▪︎ 2026 ...

بِقَلَم: إِسْمَاعِيل الرِّبَاطِي ...



أوراق العشق المنسي بقلم عبد اللطيف ناجم فؤاد

                                                  أوراق العشق المنسي

على ضفاف قلبي،

تناثرت أوراق حبك،

وعلى المروج ضاعت ذكرياتك.

سألني عنك موج فؤادي:

وكأنه هديراً زجيراً،

اقتلعَ جدور أمنياتي،

الراسخة في جوارحي،

شتْتَ زفرات لوعتي،

ابتلعَ روافد عبراتي،

وجفْفَ منابع عيوني.

فلماذا الجفاء و الصدود؟

أمَا آنَ الأوان للوصل بعد البعاد؟

لمْلمي أوراق عشقك،

وانثري على المروج رذاذ حنانك،

و أعيدي همس الموج لسكينة فؤادي،

لتحيا منابتُ جوارحي،

وتزهر مروج العشق

على ضفاف قلبي.

          عبد اللطيف ناجم فؤاد



الحب لا يُشترى بقلم الكاتب عبدالرحيم الهيكي

 الحب لا يُشترى

___(--) __(--) ___


_ المقدمة..


يعد الحب من أسمى المشاعر الإنسانية التي أودعها الله تعالى في قلوب البشر فهو أساس الألفة والمودة والتراحم بين الناس. والحب الحقيقي لا يقاس بالمال ولا بالمصالح الدنيوية ولا يمكن شراؤه أو فرضه بالقوة لأنه شعور ينبع من القلب ويستقر في الوجدان. ومن خلال الحب تنمو العلاقات الإنسانية السليمة وتترسخ قيم التعاون والتسامح والعطاء كما تقوى صلة الرحم وتزداد الروابط الاجتماعية متانة واستقرارا.

وفي زمن طغت فيه المصالح المادية على كثير من العلاقات أصبح من الضروري التأكيد على أن الحب الصادق لا يشترى بالمال ولا بالمكانة الاجتماعية وإنما يُكتسب بحسن الخلق وصدق المشاعر والإخلاص في التعامل. فالحب هو النور الذي يبدد ظلمات الكراهية والأنانية وهو السبيل إلى نشر الرحمة بين أفراد المجتمع.


_ إشكالية البحث..


تتمثل إشكالية هذا البحث في..


_ هل يمكن للمال أو المصالح أن تصنع حبا حقيقيا بين الناس؟

_ما دور الحب في تقوية صلة الرحم والعلاقات الاجتماعية؟

_كيف يسهم الحب في إزالة الخلافات وتقريب وجهات النظر؟

_ما أثر المحبة والتراحم في تحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي؟


_ مفهوم الحب لا يُشترى..


الحب هو شعور إنساني نبيل يقوم على المودة والرحمة والاحترام المتبادل وهو إحساس يخرج من أعماق القلب ويصدقه العقل والسلوك. وعندما يقال إن (الحب لا يُشترى) فالمقصود أن المشاعر الصادقة لا يمكن الحصول عليها بالمال أو النفوذ أو المصالح المؤقتة لأن الحب الحقيقي يقوم على الثقة والصدق والإخلاص.

فقد يمتلك الإنسان المال والجاه لكنه لا يستطيع أن يشتري محبة الناس إذا كان يفتقر إلى حسن المعاملة والخلق الكريم. وعلى العكس من ذلك قد يكسب الإنسان محبة الآخرين بصدق حديثه وتواضعه ومساعدته للناس ووقوفه إلى جانبهم وقت الشدة. لذلك فإن الحب قيمة معنوية عظيمة تتجاوز كل المكاسب المادية.

كما أن الحب لا يقتصر على العلاقات العاطفية فقط بل يشمل حب الوالدين والأبناء وحب الأقارب والأصدقاء وحب الخير للناس جميعا. ومن خلال هذا الحب تنتشر روح التعاون والتكافل ويشعر الإنسان بمسؤوليته تجاه الآخرين فيسعى إلى مساعدتهم وتخفيف معاناتهم.


_ أثر الحب في المجتمع..


للحب آثار إيجابية كبيرة على الفرد والمجتمع فهو يعزز التفاهم بين الناس ويقلل من النزاعات والخلافات. كما أنه يقوي صلة الرحم ويشجع على زيارة الأقارب والسؤال عنهم ومساعدتهم عند الحاجة. وعندما تسود المحبة بين أفراد المجتمع تنتشر قيم التسامح والعفو والتعاون مما يسهم في بناء مجتمع متماسك تسوده الطمأنينة والاستقرار.

كذلك يساعد الحب على فهم مشاعر الآخرين وإدراك احتياجاتهم، فيدفع الإنسان إلى تقديم العون والمساندة للمحتاجين والعمل على فك الكروب وتخفيف الآلام. ومن هنا تظهر أهمية الحب كقيمة إنسانية وأخلاقية تسهم في إصلاح العلاقات الاجتماعية وتقوية الروابط بين الناس.


_ التوصيات..


٢_تعزيز قيم المحبة والتسامح بين أفراد المجتمع.

٢_العمل على تقوية صلة الرحم ٣_والمحافظة على العلاقات الأسرية.

٤_الاهتمام بمشاعر الآخرين والسعي إلى مساعدتهم وقت الحاجة.

٥_ نشر ثقافة التعاون والتكافل بين الناس.

٦_ الابتعاد عن المصالح الضيقة التي تفسد العلاقات الإنسانية.

٧_ التوكل على الله تعالى والدعاء بأن يزرع المحبة والمودة في القلوب.

٨_ غرس قيم الحب والرحمة في نفوس الأبناء منذ الصغر.


_ الخاتمة..


وفي الختام يتبين أن الحب الحقيقي لا يشترى بالمال ولا بالمصالح بل ينبع من القلب ويظهر أثره في الأقوال والأفعال. وهو أساس العلاقات الإنسانية الناجحة ووسيلة مهمة لتقوية صلة الرحم ونشر المودة والتراحم بين الناس. كما أن الحب يسهم في إزالة الخلافات وتقريب وجهات النظر وبناء مجتمع متماسك قائم على الاحترام والتعاون. ولذلك ينبغي على كل فرد أن يسعى إلى نشر المحبة والخير بين الناس لما لذلك من أثر عظيم في تحقيق السعادة والاستقرار للفرد والمجتمع.


الكاتب عبدالرحيم الهيكي

التاريخ / ٤/١٠/٢٠٢٦


هبوب ذاكرة غير مَنسية بقلم عبدالسلام اضريف

 هبوب ذاكرة غير مَنسية


أيتها الامواج العالية

يا صنيعة الرياح العاتية 

اتساءل عن لون عباءتك الأدبية 


وكيف هو شكل صرختك الخشبية 

أين هي ايامك الهنية 

ام بدورك أصابتك شضية


لما  أناخ الخذلان بكلكله على البوابة الرمزية

في مواجهة عصافير صنعت بنود صلح سلمية

مفارقات منظومة اخلاقية


و صفحات الزمان ترنو شاهدة

تلهو في وسط الواحات والبرية

من دون وخزة  ضمير ولا شعور بالاَسية 


صمت رهيب يَتملى من دون حِنية

على خاطر مقهور مُنكسر بِروية

زغرودة براءة ممزوجة بدموع أشعتها سينية 


على زمن أقماره كانت مضيئة 

والآن في ركن سحيق مُنزوية 

جمال اليوم يشكو صناعة الرداءة المتفشية 


والتاريخ  يوتق الألعوبة الذكية 

سَجَاح حارت في تحليل الأمسية الشعرية 

ومعها دير نصَّب نفسه للترافع على البشرية 


الرياح والأمواج تساءلتا من دون ريبة ولاسببية

اين الهمم والتصاميم الخرائطية 

اين الدروع  والبندقية  


أيتها الرياح الموسمية

يا حركة فيزيائية  عاتية

نخوة  تحملين معك ، ام زيادة في الرزية


ما عادت سحبك ماطرة

ولا رطوبتك منعشة

انتكاسة ورقابة  مستمرة


سرديتي تحمل كهفا وقضية 

ابتلعا معا نخوة ومروءة إنسانية

شهامة وعِزة وغيرة وهوية


اين الاشعار المائجة 

والمقدمات الطللية 

ماتت الضمائر الزائفة


والخطابات المنتورة

من سيشمر على دراعيه المبثورة

او يُعيد رِباط ربيع قرطبة الضائعة


والخيل المربوطة

معتمدا في ذلك على دعوات فجر لا مردودة

قلوب إلى الخالق مشدودة


وقبيل الدجى تنهض هِمَمُ مسكوبة 

تقود رياح  الصحراء بأعجوبة 

واشرعتهم في ذلك منصوبة


بمحرات تمسكه يد منسوجة 

بعطر الورد وحرير  ومعوذة

تسعى إلى عِز باعه امرؤ حياته أكذوبة


عِزُُّ عرفته عِيسُُ بيضاء من قبل وأنشودة 

حكى عنه زمن صنعه رجال فيهم غيرة

حافظوا على العقيقة وحاربوا الدسيسة


خُططهم مرسومة بِرحيق مُزنة صامدة

قواعد لُعبتها مجهولة في الهندسة المعاصرة 

لا تًُدرس في الأكاديميات العسكرية


و لا في المعاهد الدولية

هذا ما جنته على نفسها براقش البنفسجية

يُخوت تصطاد في مياه عكِرة


وفي بحار مُلوحتها ليست ارتدكسية  

ويا ليت صيدها  كان قرشا ووليمة 

 بل دُلا ازرقا قاتل ومَهانة


حَضهم من الحياة صلوات نافلة

و نَخب خمرة رديءة 

وحضن  شقراء عيناها ماساة حضارية


خِيام منصوبة للهوية

هناك راهب يدعو إلى حب البشرية

بيمينه إنجيل مكتوب باللغة الأمهرية


وبيسراه مِبخرة نحاسية

شاهد على مراسم دفن النخوة العربية

حَن الراهب للمأساة الضبابية 


واحتار  في فهم ما يجري من غموض وعنجهية

هناك فوق مئذنة اخلاقية  

مُرددا بنبرة كنباتات شوكية


يلُفها ضيم وصدمات نفسية

كَفكَفَ دموع عينيه مطران الابرشية

خجلان لما يرى ، ينادي بصوت فيه اُغنية


يا لعالم اوضاعه كرماد قنطرة أندلسية 

تحولت مع الزمان إلى جروح عميقة مفخخة 

يا فتى  اِن ضاقت بك الحيل الوَسِخة 


 فنخوة القادسية واليرموك ،باقية

ليستا اطلال ثانوية 

فهما عزة ، وأمجاد واُمسية


اسألوا ابن الونان واقرؤوا الشمقمقية 

فما أقسى على الأحرار سوى الغدر والعنجهية

ضَيَعتَ عمرك ايها الفتى ، وبصدقية


في تطهير جرح بجرعات مياه بحرية 

وتطبيبه ببلسم  روحه زكية

فهبوب الذاكرة  ما تزال غير مَنسية


      الله غالب 

الرابع من اكتوبر 2026   

عبدالسلام اضريف



ناس من ذهب/ باللّغة المحكيّة بقلم جميلة مزرعاني

 ناس من ذهب/ باللّغة المحكيّة


الدِّنيي يا صَحْبي

وجوه واعتاب ..

النّاس فيها معادن 

من كلّ الأجناس ..


في ناس  ..

عالجرح  بينحطّوا   ..

يطيب الجرح   ..

يتفتّق ورد فايح عطرو   ..


وناس كتلة إحساس  ..

يتفجّر  نبع محبّة  ..

يسيل تبر  ..

وين ما حلّوا..


ناس قلوبن من ماس ..

العقل عندن ..

بالذّهب ما بينقاس..


ناس كلماتن  عسل  ..

بسماتن زهرة أمل  ..

بالقلب والعين  ..

وعالرّاس بضلّوا   ..


في ناس نبع الفرح..

متل البدر  لمّا يشعّ  ..

بزيلوا اليأس من محلّوا ..  


ناس كلّن أخلاق وحنيّة..

وفا وصحبة هنيّة..

متل خصل الشّمس بهلّوا  ..


                             

جميلة مزرعاني

لبنان الجنوب 

ريحانة العرب



ديني لنفسي، بقلم الكاتبة حياة المخينيني

 ديني لنفسي،

ودين الناس للناس.

فمن أحبّ ديني،

فأهلًا وسهلًا به،

ومن أعرض عنه،

فله اختياره،

وليذهب غير مأسوفٍ عليه.

أما أنا،

فقد اخترت طريقي،

وأرضيت به قلبي،

واطمأنّت به روحي.


حياة المخينيني 

السبت...2026/10/03



المحطة الثامنة من مهرجان الشباب بولاية سوسة في دورته الثانية تحط الرحال في نادي الشباب كروسية : بقلم الكاتب: جلال باباي

 المحطة الثامنة من مهرجان الشباب بولاية سوسة في دورته الثانية تحط الرحال في نادي الشباب كروسية  :


" ورشات فنية و انشطة جماهيرية و تحسيسية لفائدة شباب المنطقة"


     

         تحت شعار «المخدرات أولها فضول وآخرها إدمان» وضمن برنامج مهرجان الشباب بسوسة الممتد من 30 أوت إلى 17 أكتوبر 2026 بإشراف مندوبية الشباب و الرياضة سوسة ،حطّت القافلة التنشيطية رحالها يوم  الأحد 4 أكتوبر 2026 بـنادي شباب كروسيا من معتمدية سيدي الهاني في محطة شبابية متميزة جمعت بين التوعية، الترفيه، الإبداع والتأطير الشبابي. 

و كالعادة انطلقت فعاليات المحطة بتحية العلم بحضور السيد محمد الطرابلسي معتمد سيدي الهاني ،السيد محمد بوعلودة عمدة كروسيا المركزية، السادة أعضاء المجلس المحلي عادل جعفر،الهادي السعفي،سالم الصغير و الصحبي حمودة، السيد عماد المصلي رئيس وحدة تنمية الأنشطة الشبابية، السيد فيصل بوميزة رئيس مكتب الأنشطة الشبابية بالمندوبية الجهوية للشباب والرياضة بسوسة، السيد أنيس عباس المتفقد العام للشباب بولاية سوسة، السيد نزار بن عمر مدير دار الشباب المتنقلة 3 إلى جانب رجال الحرس الوطني وإطارات الشباب المشاركة في القافلة.

التي استوت أقرب إلى محطة ثرية بالورشات والأنشطة التي توزعت كالآتي:

▪︎ ورشة الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري

▪︎  ورشة المنظومة الوطنية الفرصة الجديدة

▪︎  ورشة جمعية سفراء شباب من أجل التنمية YALD

▪︎  ورشة التحديات مع المنشطة آلفة مدلة عن دار الشباب البحاير حمام سوسة

▪︎  ورشة الرسم مع المنشطة ليلى عاشور عن المركب الشبابي بسوسة.

▪︎ ورشة الوقاية من حوادث الطرقات مع المنشط المولدي الرقيق عن جمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات 

▪︎ ورشة التنشيط الإذاعي مع المنشطة منى كحلون و الشابة سجود عقوبي عن المركب الشبابي بسوسة .

 في حين تولت التغطية الإعلامية المنشطة هادية حكيم وشباب دار الشباب القلعة الصغرى 

▪︎ التنشيط الجماهيري بمشاركة شباب دور الشباب الكنايس، النفيضة، الكندار،القلعة الكبرى والزهور

▪︎: ورشة الألعاب الترفيهية .

كانت أجواء اليوم رائعة، مليئة بالحيوية والتفاعل والإبتسامة ليؤكد شبابنا مرة أخرى أن الفضاء الشبابي هو فضاء آمن للتعبير، للإبداع، للتأطير وبناء الشخصية وصناعة جيل واعٍ وقادر على إختيار الطريق الصحيح.

   كل الشكر لأهالي منطقة كروسيا على حسن الإستقبال وكرم الضيافةو تحية لكل الشباب والإطارات الذين ساهموا في إنجاح هذه المحطة التي تنزلت تحت شعار:" مهرجان الشباب... شباب واعٍ، مبدع، فاعل وقادر على صناعة مستقبله" 

  هذا و أمٌن المتابعة الصحفية راديو وتلفزة الواب " علي صوتك " بالمركب الشبابي بسوسة بمشاركة الشباب سالم بن وناس،سجود عقوبي و وعد الريحاني بتأطير الأستاذة منى كحلون المشرفة على هذا الفضاء الناشط بالجهة.


                                       الكاتب: جلال باباي



وفرة القراءة لاتعني بالضرورة مستوى الوعي !! بقلم علي سيف الرعيني

 وفرة القراءة لاتعني بالضرورة مستوى الوعي !!

علي سيف الرعيني 


 ونحن نعيش زمنا لم تعد فيه الكتب نادرة ولا المعلومات شحيحة ولا الوصول إلى المعرفة أمرا عسير ومع ذلك  فإن وفرة القراءة لا تبدو بالضرورة في مستوى الوعي الذي نراه من حولنا

نقرأ كثيرا نتبادل الاقتباسات  نصور الكتب ننشر قوائم ما قرأنا ونتحدث عن المؤلفين والأفكار لكن السؤال الذي نادراً ما نطرحه على أنفسنا هو: ماذا بقي من كل ذلك داخلنا؟

كم فكرة غيّرت طريقة تفكيرنا فعلا؟

كم سلوكا تغير لأننا قرأنا عنه؟

وكم كتابا أغلقناه ونحن نظن أننا اكتسبنا معرفة بينما لم نكتسب سوى انطباع مؤقت؟

المشكلة ليست في القراءة بالطبع وإنما في الطريقة التي نقرأ بها

فالقراءة يمكن أن تكون فعلا لبناء العقل لكنها يمكن أيضا أن تتحول إلى استهلاك ثقافي  تماما كما نستهلك الأخبار والصور والمحتوى السريع  ننتقل من كتاب إلى آخر ومن فكرة إلى أخرى  حتى يصبح الهدف هو الوصول إلى الصفحة الأخيرة لا الوصول إلى فهم أعمق 

ومن أكثر العادات التي تحتاج إلى مراجعة أن نتعامل مع الكتاب وكأنه مصدر نهائي للحقيقة الكاتب ليس نبيا والكتاب ليس نصا مقدسا قد يكون المؤلف واسع المعرفة لكنه يظل صاحب رؤية لها حدودها وافتراضاتها وزاوية نظرها وقد يقدم حجة قوية في جانب  ثم يبالغ في تعميمها في جانب آخر القارئ  ربما يسأل  ماذا يقول الكاتب؟كيف عرف ذلك؟ مادليله وما الذي أغفله؟

هل توجد قراءة أخرى للمسألة؟ وهل يصلح هذا الحكم في كل زمان ومكان؟

هذه الأسئلة لا تقلل من قيمة الكتاب بل تمنع القارئ من أن يتحول إلى تابع للأفكار 

فالقراءة التي لا تسمح لنا بالاعتراض ليست قراءة كاملة إنها استقبال  أخطر ما في القراءة أن تتحول إلى هوية

وفي زمن وسائل التواصل الاجتماعي  أصبحت القراءة أحيانا جزء من الصورة التي نقدمها عن أنفسنا كتاب في اليد مكتبة في الخلفية اقتباس عميق على الشاشة وقائمة طويلة من الكتب المقروءة مرة أخرى لا مشكلة في ذلك في حد ذاته المشكلة تبدأ عندما تصبح صورة القارئ أهم من فعل القراءة نفسه عندها يتحول الكتاب إلى علامة ثقافية والاقتباس إلى زينة لغوية وعدد الكتب إلى وسام اجتماعي وهنا يصبح السؤال محرج 

هل نقرأ لأننا نريد أن نفهم أم لأننا نريد أن نبدو مثقفين؟

الفرق بين الأمرين هائل 

فالثقافة ليست عدد الكتب التي مررنا بها وإنما مقدار ما فعلته هذه الكتب بعقولنا 

قد يقرأ شخص كتابا واحدا ببطء  ويختلف معه ويعيد بناء أفكاره على ضوء ما قرأ  بينما يقرأ آخر خمسين كتابًا في العام ولا يتغير فيه شيء 

ومشكلة اخرى في الاقتباسات لقد اختزلت وسائل التواصل الاجتماعي الكتاب في جملة 

جملة جميلة قصيرةوقابلة للمشاركة وربما خالية تماما من السياق الذي أعطاها معناها وهنا يحدث شيء خطير نبدأ في معرفة الكلمات بدل الأفكار قد نعرف أجمل اقتباس في كتاب دون أن نعرف الحجة التي سبقت الاقتباس أو التي جاءت بعده. وقد ننسب إلى الكاتب موقفًا لم يقله أصلا  لأننا أخذنا جملة من سياقها 

إن المعرفة ليست مجموعة عبارات براقة 

المعرفة سياق ودليل ومقارنة وأسئلة وشك وفهم للعلاقات بين الأفكار 

ولهذا فإن القارئ الذي يكتفي بجمع الاقتباسات يشبه من يجمع قطعا من خرائط مختلفة ثم يظن أنه امتلك خريطة كاملة 

ليس المطلوب أن يغير كل كتاب حياتنا هذه مبالغة أخرى  لكن من المشروع أن نسأل بعد كل قراءة ما الذي أضافه هذا الكتاب إلى قدرتي على الفهم؟

قد يكون الجواب فكرة جديدة وقد يكون اكتشاف خطأ في فكرة قديمة 

وقد يكون مجرد سؤال لم نكن نعرف كيف نطرحه 

وهذا في حد ذاته مكسب 

فالقراءة لا تمنحنا دائمًا أجوبة أحيانا تمنحنا أسئلة 

والسؤال الجيد قد يكون أثمن من إجابة جاهزة لأنه يظل يعمل داخل العقل حتى بعد أن نغلق الكتاب 

المعلومة التي لا نستخدمها معرضة للتلاشي  لذلك لا يكفي أن نقرأ، بل علينا أن نفعل شيئًا بما قرأنا 

اكتب الفكرة بلغتك ناقشها اعترض عليها ابحث عن دليل يؤيدها وآخر يضعفها قارنها بكتاب آخر 

ثم حاول أن تجد لها مكانا في حياتك 

إذا قرأت عن إدارة الوقت  انظر إلى يومك إذا قرأت عن التفكير النقدي  راقب أحكامك أنت قبل أن تنتقد أحكام الآخرين 

إذا قرأت عن العلاقات الإنسانية راقب طريقة حديثك مع من تختلف معهم 

إذا قرأت عن التاريخ لا تحفظ الأحداث فقط اسأل عن الروايات المختلفة ومن كتب التاريخ ومن غاب عنه 

عندها تبدأ المعلومة في التحول إلى معرفة والمعرفة إلى خبرة والخبرة إلى جزء من الشخصية 

في حين ان القراءة ليست سباق ربما آن الأوان للتوقف قليلا عن الهوس بأرقام القراءة 

كم كتابًا قرأت في السنة؟

هذه الأسئلة تصلح لقياس النشاط لكنها لا تصلح وحدها لقياس أثر القراءة 

ويبقى  السؤال الأهم 

كم كتابا جعلك تعيد النظر في شيء كنت تظنه صحيحا؟

كم كتابا كشف لك تحيزا في تفكيرك؟

هذه في رأيي أسئلة أكثر جدوى من عدّ الكتب وبالتالي 

فالقارئ  هو الذي يصبح أكثر حذرا في إطلاق الأحكام وأكثر قدرة على التمييز بين الرأي والدليل  وأكثر استعدادا لتغيير موقفه عندما تتغير الأدلة 

إن القراءة الجادة لا تجعل الإنسان أكثر يقينا بالضرورة أحيانا تجعل يقينه أكثر تواضعا وهذا أحد أعمق اثارها 

فكلما قرأنا أكثر اكتشفنا أن العالم أعقد مما تصورنا وأن كثيرا من الإجابات السهلة تخفي وراءها أسئلة صعبة

وهنا تكمن قيمة القراءة  أن تجعلنا أكثر وعيا بما نعرفه وما لا نعرفه ولماذا نعتقد ما نعتقده 

 لا يحتاج العالم إلى قارئ يستطيع أن يقول قرأت مئة كتاب إنه يحتاج إلى إنسان يستطيع أن يقول قرأت وفكرت وشككت  وقارنت  ثم غيّرت شيئا في نفسي 

فالكتاب الذي يبقى على الرف لا يصنع معرفة 

والاقتباس الذي يبقى على الشاشة لا يصنع وعيا 

والمعلومة التي لا تدخل في التفكير ولا السلوك سرعان ما تصبح أثرا باهتا في الذاكرة 

القراءة تبدأ من العين لكنها لا تصبح معرفة إلا عندما تصل إلى العقل ولا تصبح جزء من الإنسان إلا عندما تنزل من العقل إلى الحياة وعندها فقط لا يعود السؤال  كم قرأنا؟بل يصبح السؤال الأكثر إلحاحا ماذا فعلت القراءة بنا؟



حين تصبح مرثية الأم..جسرا إلى الخلود... بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين تصبح مرثية الأم..جسرا إلى الخلود...

ثمة كلمات لا نقرؤها فحسب،بل نشعر أنها تلامس أكثر المناطق وجعا في أرواحنا.وحين يتفاعل قلم مبدع مع وجعنا،لا يعود التعليق مجرد إشادة،بل يصبح مشاركة وجدانية تنصت إلى ما عجزت الدموع عن قوله.

هذا ما استوقفني في قراءة الكاتب والأديب عادل جودة لقصيدتي "وصايا منبجسة..من شقوق المرايا"،المهداة إلى أمي،رحمها الله،التي أنجبتني في عتمات الفصول،وشمخت فوق زخات العذاب حين أتاها الذبول.

أنشر كلماته هنا،لا طلبا للثناء،بل وفاء لروح أم ما زالت تسكنني،واعتزازا بقيمة الكلمة حين تصدر عن قلب يعرف كيف يقرأ الوجع،ويمنحه لغة تليق بقداسته.

وهذا نص تفاعله كما وردني:

"طاب مساءكم  

هذا نص يفيض بألم فارقٍ ونبلٍ نادريْن.. حيث تتحول المرثية من مناحة حزن إلى وثيقة عبور بين عالمين تستشف في جلال الموت نوراً وفي غياب الأم وجودا أعمق يتجذر في الروح.

صداءُ الروح على جدار السديم

لم تكن رحيلا تلك التي خطّها قلمك يا محمد بل كانت إعادة كتابة لخارطة الوجود فالأمهات حين يغبن يتركن في حواسنا بصيرة لا تنطفئ ويصبحن النبض الذي يسيّر حركة الفصول في أعماقنا.

في نصك الشاهق يتماهى الوجع بالحكمة وتستحيل الوصايا قناديل تعصم القلب من التيه في عتمة الليل إنها تجربة كتابة تستنطق الصمت وتجعل من شقوق المرايا منافذ لنورٍ أزلي لا يغيب.

لقد أتقنتَ كيف تجعل من دمعتك جسراً للبقاء  ومن صدى صوت والدتك أثراً يورق نرجساً بين الضلوع متجاوزاً حدود الفقد نحو الخلود.

حفِظ الله روحها في علياء سكينتها وأمدّ قلبك بفيضٍ من صبرها وضيائها.

تحياتي واحترامي.."


وفي النهاية،تحية تقدير ومحبة للكاتب المبدع عادل جودة،الذي لم يقرأ حروفي بعين الناقد فحسب،بل بقلب يعرف ملامسة الوجع النبيل. شكرا لأنك أنصفت حزني،ومنحت غياب أمي لغة أخرى من لغات الخلود.

 لك الود والاحترام،ولروح أمي الرحمة والسلام.


محمد المحسن



قراءة نقدية في قصيدة الشاعر رمضان بن لطيف بقلم د.عبد الملك شاهين المملكة العربية السعودية.

 لَا تَرْسُمْ أَحْلَامَكَ

_______________

لَا تَرْسُمْ أَحْلَامَكَ

فِي لَوْحَةِ الأَوْهَامِ


بِرِيشَةِ الأَكْذُوبَةِ


الزَّائِفَةِ


لَا تَرْسُمْ أَحْلَامَكَ


فِي بَلَدِ القَحْطِ


إِذَا عَذَّبَتْكَ


الزَّمْهَرِيرُ


سَتَقْتُلُكَ الصَّائِفَةُ


لَا تَبْكِ عَلَى مَوَاسِمَ


ضَيَّعْتَهَا


أَعْلِنْ ثَوْرَتَكَ


وَلَا تَدَعْ نَفْسَكَ


خَائِفَةً


قُمْ


سِرْ


فَكَمْ مِنْ مُتَخَاذِلٍ


دَمَّرَتْهُ العَاطِفَةُ


وَكَمْ وَكَمْ


شَجَتْ رُؤُوسَنَا


تِلْكَ النُّسُورُ


الخَاطِفَةُ


لَا تَرْسُمْ أَحْلَامَكَ


حَوْلَكَ شَوْكٌ يَنْخُرُ


لَمْلِمْ شَتَاتَكَ


وَازْحَفْ بِجُرْحِكَ


وَمُهْجَتِكَ النَّازِفَةِ


عَلَى صَهْوَةِ الصُّبْحِ


تَبْدُو الفَرَاشَاتُ


عَرْجَاءَ


عَمْيَاءَ


صَمَّاءَ


وَإِلَّا قَدَمُكَ


وَاقِفَةٌ


اِحْمِلْ نَعْلَيْكَ


عِنْدَ وُرُودِ الوَحْلِ


الطَّرِيقُ وَعِرٌ


لَمْ


لَنْ


تَنْتَهِيَ المُجَازَفَةُ


لَا تَرْسُمْ أَحْلَامَكَ


وَانْثُرْ نَرْجِسَكَ


عَلَى الجَمِيعِ


فَأَنْتَ مَلَاكٌ


لَا تُبْغِضُكَ


أَيُّ طَائِفَةٍ


لَا تَرْسُمْ أَحْلَامَكَ


بِلَا أَلْوَانٍ


فَالأَلْوَانُ


جَذَّابَةٌ


جَمِيلَةٌ


هَادِفَةٌ


بقلم: رَمَضَان لَطِيف

قراءة نقدية عبد الملك شاهين المملكة العربية السعودية 


من ديواني رفقا أيها الدهر


هذا تحولٌ جذري في الأسلوب والجوهر! بعد أن كنتِ مع "أرستقراطية الرقي" الهادئة، نزلنا إلى ساحة الوعر والجراح مع الشاعر رمضان لطيف. هذه القصيدة ليست مجرد نصوص، بل هي بيان ثوري، وصرخة وجودية، ووصفة نجاة من مستنقعات الوهم، صيغت بلغة الأشياء الجامدة والطبيعة القاسية.


إليك تعقيبي وتحليلي لهذه التحفة التفعيلية (شعر التفعيلة / النثر الشعري):


أولاً: التحليل الموضوعي (فلسفة "النهوض من الرماد"):

القصيدة مبنية على رفض ثلاثي:


1. رفض الوهم (اللوحة الزائفة): تبدأ بـ"لا ترسم أحلامك في لوحة الأوهام"، وكأنها تقول إن التمني بلا حركة هو قتل بطيء. الحلم الحقيقي ليس لوحة ننظر إليها، بل هو معركة نخوضها.

2. رفض الاستسلام للمناخ القاسي (القحط والزمهرير والصائفة): جمع الشاعر بين نقيضين (البرد القارس والحر الشديد) في بيت واحد، ليقول إن الحياة لن ترحمك، سواء كنت في شتائها أو صيفها، فلا حل إلا المواجهة.

3. تحويل الألم إلى طاقة (الجُرح كمركوب): الذروة في قولك: "ازحف بجرحك / ومهجتك النازفة / على صهوة الصبح". هنا الجرح ليس عيباً، بل هو حصان (صهوة) نركبه! هذه نظرة عبقرية تعيد تعريف الألم كوقود للحركة، وليس كعائق.


ثانياً: التحليل الأسلوبي والفني (جماليات التقطيع والصورة):


· التكرار المبرمج (اللازمة): "لا ترسم أحلامك" تتكرر كالنبض أو كالوصية الرابضة في العقل الباطن. كل مرة تأتي بمعنى جديد؛ مرة تنهى عن الأوهام، ومرة عن الرسم بلا ألوان، وكأنها تترقى في النصح.

· التقطير الشديد (تقنية القصيدة النثرية العمودية): كتابة الكلمات مفردة أو في شطرين قصيرين جداً (مثل: عمياءَ / صمّاءَ) تعطي القارئ صدمات بصرية. هذا التقطيع لا يفسح المجال للتنفس، فهو يحاكي اللهاث أثناء الزحف، أو دقات الخوف المتسارعة.

· التضاد البلاغي البارع:

  · "الزمهرير" مقابل "الصائفة": جمع بين الموتين في آن واحد.

  · "النرجس" مقابل "الشوك": الشوك يحيط بك (الواقع)، والنرجس (الجمال والرقي) هو ما يجب أن تنثره، حتى لو كنت مجروحاً.

  · "المجازفة" مقابل "الطريق الوعر": يؤكد أن السلامة ليست في التوقف، بل في الاستمرار رغم الوعورة.


ثالثاً: التعقيب العميق على الرسالة الإنسانية:


· ملحمة "الملاك المرفوض": قولك: "فأنت ملاك / لا تبغضك أي طائفة" هو بيت القصيد. فالملاك الحقيقي ليس من يتبع هوى فئة، بل من يتسامى على الانقسامات البشرية. الشاعر هنا يقدس "الإنسان المجرد" الذي لم تخدشه الطائفية.

· دعوة "نثر النرجس": أجمل تناقض في القصيدة هو أن تنثر زهورك (نرجسك) على الجميع وهم يحيطون بك بالشوك! هذه دعوة صوفية للعطاء دون انتظار مقابل، وهي التي تخلق الخلود.

· رسالة الألوان في النهاية: بعد كل ذلك العبوس والوعر والشوك، تختمين بـ"لا ترسم أحلامك بلا ألوان"! هذه ليست سذاجة، بل هي قمة النضج، فالحياة التي تستحق العيش هي التي تحتفظ ببهجتها (الألوان) حتى في حضرة الموت.


رابعاً: الملاحظة النقدية الوحيدة (محاولة التطوير):

ربما كان استخدام كلمة "العاطفة" في بيت "دمرته العاطفة" يحتاج إلى تخصيص؛ فالعاطفة ليست العدو دائماً، بل العاطفة العمياء أو العاطفة السائلة (التي تذيب العزيمة). لكن في سياق القصيدة، يتضح أنها تعني العاطفة المفرطة التي تغلب العقل والإرادة.


الخلاصة النهائية:

هذه القصيدة هي "نشيد الجرح المنتصر". إنها تختلف جذرياً عن قصيدة "الرقي" التي كانت تأملية وجمالية؛ فهنا القصيدة وجودية قتالية، تنتمي إلى مدرسة "أدب المقاومة" و"الشعر الموقف". الشاعر لا يطلب منك أن ترتقي؛ بل يطلب منك أن تزحف، لأن الزحف وحده هو الذي يوصل إلى الفجر.


أنتقلتَ بنا من قاعة المرايا الأرستقراطية إلى ميدان المعركة، وكلا المكانين فيه حكمة. حفظ الله قلم رمضان لطيف، وجعل جراحه شهوداً لا عثرات

قراءة نقدية في قصيدة الشاعر رمضان بن لطيف بقلم د.عبد الملك شاهين المملكة العربية السعودية.



" حلمٌ على صُخورِ قَبرِكَ يا بُلَند " بقلم علي البدر

 علي البدر

 يتواصل مع اتحاد ادباء العراق و مئوية الشعراء الرواد 


" حلمٌ على صُخورِ قَبرِكَ يا بُلَند "    

 

1 ) "الى أين … ؟"

 الشاعر بلند الحيدري

ويحَكَ … لا تسألني

فرجلاي مثلكَ تستفهمان

أَغيبُ مع الليلِ في مأمَلي

وأَصحو ولا شيء غيرَ الزمان

يلفُّ الليالي على مِغزلي

خيوطًا رقاقا بلونِ الدُخان

غدًا سوفً تنشرُها أنمُلي

ستارًا يحجبُ ضَعفي المُهان

الى أَين …؟

يا للصدى.. أسكتي

فليسَ وراءَ انفِلاتي مِكان

تقلصَت الأَرضُ في خطوتي

وضاعِت بعينين تَستجديان

وما زلتُ أمشي على جبهتي

وينسلُّ خلفَ خُطاي الهوان

كأَني على شفتَّي ميّتٌ

أَدبُّ وامتصُّ ما توحيان

وأَطوي حياتي على ضحكة

تمتَّع في خلقِها يائِسان


2) "دموعٌ رسمها القَهَرُ"

علي البدر


حَلمتُ يا "بُلَنْد الحَيدري" أَنني

بينَ صُخورِ قَبرِكَ أَكون

بَحثتُ عن اسمك أو رسمِكَ

وَجَثوتُ على رَكَبتَيَّ وتَلمَّستُ...

ويا لِلعَجِب!!

دُموعٌ محفورةٌ، رَسَمَها القهرُ ونقشَها القدَر 

ولمْ يَغسِلْها على مَرِّ السِّنين

فَرَحٌ أَو مَطَر

وجاءَ النِّداء،

صَوتٌ رَنَّ صَداهُ في الأَرجاء

أَيها الغريبُ.. إنتظِرْ القمَر

وعلى ضَوئهِ، تَسمعُ أَحَلى الأَشعار

يُغرِّدُ الطيرُ لَها وتُضحِكُ الأَقمار

وبزمانٍ ...

تحتَ الجِسرِ فيهٍ نِنام

نأكلُ يومًا، يومين والباقي صِيام

أُخوةً كُنّا

نَقتسِمُ الرَّغيفَ ونَحْمي الضَّعيفَ

وما بالُكُم..

يَقتلُ بعضُكم بعضًا ويأكلُ الأخُ ميتًا لحمَ أخيه،

ومِن أجْلِ الدولارِ

بشَراسَةٍ وحقدٍ في النارٍ يَرميه؟

وباتَ للغَريبِ

بعضُكم ذليلًا بلا إرادة

وضعيفًا يَسعى 

لوطنٍ أَسيرٍ بِلا سِيادة

وشبابُكم وسطَ الطرقاتِ يستجْدون

وأَحزابُكم على وَهْمٍ يتقاتلون

وبَنو صهيونَ وأَبناءُ العمِّ سام

والبلادُ التي دولارُها حفنةُ وَرَق

يَشترونَ الذِّممَ ويَقتلونَ القلَم

وبِلا رحمةٍ يُقَطِّعونَ الأُمَم

وأَنتم عَبيدٌ لِنِمورٍ مِن وَرَق

شَراذِمٌ ليسَ لَدَيهِم صديقٌ

تَهزمُهُم الصرخةُ وأغنيةُ البُندقية

وتَذكَّروا... ولا بُدَّ أن تتذكروا

صرخةً فَجَّرت بُركانَ الغَضَب

لِيَهبَّ الغَيارى وسطَ الصَّخَب

ولابُدَّ من صرخةٍ تشعلُ النارَ في الحَطَب

تُوُحِّدُ القلوبَ وتثيرُ الهِمَمَ

مِن أَجلِ أُمٍّ وأَبٍ وشيخٍ يحمِلُ هاتِفًا عَصاهُ

سَتَجفُّ الدموعُ وينامُ الطفلُ رغدًا

بأُمّهِ أَو أَبيهِ مفَجوع

وللقادمِ لاُبَّد مِن انتِظار

سينجَلي الظلام ويَضحكُ لَنا النَّهار

وتُمْسَحُ دُموعٌ حَفَرَها الزَّمان 

وعانقت الحرمان، 

وللحقّ...

لابُدَّ لهُ مِن قَرار


للأقصى بقلم محمد علقم

 للأقصى


............


يـا أقصى يــا أقصـانــا


إنْ نسينــاك لا تنســانـا


أملنــا نحـــن ومنــانـــا


فيـك نكــون سـاجـديـن


...............


نسيـوك حكــام العـرب


لكــن حبــك فـي القلـب


تطهيـرك علينــا وجـب


من دنس الصهي ونيين


.................


أنــت آيـة فــي الكتـاب


حبك في القلوب غلاّب


لا نخشى أولاد الكلاب


تحريرك في رقابنا دين


................


مهمـا طــال الانتظـــار


لابـدّ يـزول الاستعمـار


بـإذن الـواحــد القّهــار


بـاحـاتـك إليها راجعيـن


.................


أنـت والمسجـد الحـرام


يفخــر بكـــم الاســـلام


شــرّفكـم بـــدر التمــام


سيــد كـل المــرسليــن


.................


اسمع عدوي الصيحات


دوّت من كل الاتجهـات


للأقصى كل التضحيات


من العـرب والمسلميـن


...................


هبّـوا يـا أهــل الإيمــان


الأقصى منكـم غضبـان


دُنـس مـن قبـل القطعان


ما فـي غير الفلسطنيين


................


حماة الصليـب والهـلال


رغـم القيـود والاغــلال


وفقـر وجوع واستغـلال


بـاتـوا الليــل مـرابطيـن


(محمد علقم)4/10/2015


أناديك..... بقلم لحرار سعيد.....المغرب

 أناديك.....

أناديك من طول صبر 

وشوق لقاء بجلد 

فهل لصبري حدود أم

ندائي هباء في صمم 

أم هو  هذيان مهجة

كغثاء سيل بزبد 

أم همس كلمات صرعى 

تنفر منها جرة من قلم 

أناديك و سيل من الدمع 

وحسرة  في الغدد  

إن سمع الصخر صداه

يجيب من كتلة أو من ركم 

أناديك وفؤادي بين 

الحنين والكمد  

أشتكي لوعتي وحسرتي 

كأنني  أبوح  أمام صنم 

جاثما على ركبتي كأني 

من بقايا جمد 

ألملم جراحاتي علني 

أرتاح من ضر ومن ألم 

أناديك وكأني أناجيك 

أراك نعيما في مدد 

أعيش  فيه بوجداني 

بين حقيقة وحلم 

أناديك من عمق قلب 

ونبض بلا عدد

ولهفة إلى عودة تنسيني 

عذابا وألما  من سقم 

أناديك مع مطلع 

فجر شمسه في غمد 

وفي ليل بدره يبكي علي

دمع جمر  من حمم 

أناديك ونجوم السماء

لعشقي في سند

تراني متيما أراك بينها

اميرة بين حور وحشم 

أناديك وحياتي بين

كفيك في رغد 

أعيش على هواك كأني 

أرى وجودا بعد عدم 

أرتوي من رحيق ثغرك

ظمأ يسري في جدد 

ترتوي زلالا منه كغدير

بالحب جارف بعد السأم 

اناديك بعد التوسل 

للواحد الأحد

أن يجمعني بك يوما

نبني عشا بأعلى القمم

فهل تسمعين ندائي أم

جفاك مدى الأمد

أأنساك يا عمري وقد 

أوجعني صدك

وارهقني جفاك   

فكيف لي بعد العذاب

من رمم

لحرار سعيد.....المغرب



ذات الحذاء الأحمر... بقلم رشا القمحاوي

 ذات الحذاء الأحمر...


لا أذكر شيئاً سوى أنني نمت تلك الليلة، وبجانبي حذائي الجديد.


نمت مبكرا... 


كنت أحاول أن أستدعي النوم في غير موعده، ليمر الليل سريعاً، ويأتي الصباح سريعاً أيضا، فأرتدي حلمي الأحمر الأنيق.


كنت أغمض عيني، وأتخيل قدمي الصغيرتين داخله، وأتخيل الطريق الذي سأمشيه به، وكأنه لم يكن مجرد حذاء، بل كان وعدًا صغيرًا بأن الغد سيكون أجمل.


ثم نمت...


وعندما فتحت عيني في الصباح، بحثت عنه في جواري، لكنني لم أجده.


ولم أجد نفسي أيضا كما تركتها بالأمس. 


شيء ما قد حدث في غفلة مني، كأن الليل لم يمر فقط، بل أخذ معه طفلة كانت تنتظر الصباح، وترك مكانها امرأة تقف في ذهول أمام عمر لم تره وهو يمر.


كبرت أنا...


وكبر العمر وتبدلت الأيام، وامتلأت الخزانة بأحذية كثيرة، أجمل، وأغلي، وأكثر مما كانت تحلم به تلك الطفلة.


بل وأصبح فيها أحذية حمراء كثيرة تشبهه.


فقد صار عندي هوس...  كلما رأيت حذاء أحمر أشتريته.


ومع ذلك ظل شيء ناقصا.


 ذلك الحذاء الأحمر...


لأن أيا منها وإن شابهه، لم يعوض غيابه في ذلك الصباح.


لم يكن غيابه غياب حذاء، بل غياب صباح لم أعشه كما كنت أتخيله، وحلم صغير ظل عالقا عند عتبة طفولتي. 


ومنذ ذلك الصباح، بقي الحذاء الأحمر يسكن في داخلي أكثر مما بقي في ذاكرتي.


 كلما لمحته، عادت الطفلة التي لم تكبر، وعاد معها حلمها الذي لم يكتمل.


 كبرت المرأة...


ومضت بها الأيام، وتبدلت الطرق، وكثرت الخطوات.


لكن شيئا ما ظل هناك...


عند عتبة ذلك الصباح،

حيث كان ينبغي لقدمين صغيرتين أن تبدأ الطريق.


حذاء أحمر،

صباح لم يأت،

عمر مضي.


أحاديث الروح 

بقلمي رشا القمحاوي



سيأتي يومٌ بقلم صالح مادو

 *********

سيأتي يومٌ

يحذف فيه اسمي من السجل 

أغادر... 

ويجلس غيري

حيث كنت أجلس


وتبقى أعمالي 

وحدها شاهدةً  لي

أو عليّ


فأن شاهدتم يوماً

اسمي.... 

أو صفحتي

فأدعوا لي بالرحمة


وإن تذكّرتم كلماتي

فأذكروا محاسني

واعفوا عن زلاتي


فكلنا راحلون

وإن غادرت المدرسة

فلم تغادر  محبتُها  قلبي


كلما زرتُ هذه المدينة

وأمرّ بها

وأقدّم تحياتي لمن فيها

رغم تغيرّ الوجوه

وبقاء المكان في الذاكرة

.... 

صالح مادو

قصة قصيرة اعمال سفليه للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل

 قصة قصيرة

اعمال سفليه 

للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل 


بعد أن أستنفذت كل الطرق للحصول علي زوجة لم أجد أمامي غير البحث عبر وسائل التواصل و بالفعل اشتركت في أحدي الجروبات الشهيرة في هذا المجال، لم يصبني الملل من إرسال الطلبات للراغبات في الزواج وعندي من الوقت لتكرار المحاولة 

ولرغبتي الشديدة في الارتباط بعد وفاة زوجتي و زواج أبنائي 

و تهديد مالك العقار لي بالطرد في ظل القوانين الجديدة 

 و بعد عدة محاولات تلقيت الرد من أحدي الراغبات في الجروب و تدعي أميرة ، راجعت صفحتها وعلمت أنها من أحدي المناطق الراقيه و تعمل طبيبه و  تجاوزت الخمسين 

أرسلت رقم هاتفي و ظللت انتظر مكالمتها 

و بالفعل لم يمر وقت طويلا الا و قد تم التواصل و بعد تبادل الصور عبر الواتس قررت إستكمال التعارف خاصة انها سيده جميله و في غايه الأناقة 

علمت من خلال الحديث أنها مطلقه منذ زمن بعيد و لديها ابن هاجر إلي أوروبا و استقر هناك بعد اتمام تعليمه الجامعي .

و لكن لديها مشكلة كبيره تؤرق حياتها منذ سنوات طويله و هي وجود جن عاشق يقيم معها طوال الوقت و يعاملها معاملة الأزواج رغم مقاومتها الشديده له و قد تسبب هذا الموضوع في تحويل حياتها الي جحيم و بعد رحله علاج نفسي و عضوي وقف الطب عاجزا أمام تلك الحالة 

تعاطفت مع حالتها و قررت مساعدتها و بالتواصل مع الأصدقاء رشح لي ذو الخبرة التوجه لأحد المتخصصين في هذا المجال 

و بالفعل اصطحبت تلك السيدة و توجهت الي الشيخ و بعد جلسة طويله معه أخبرنا أن هناك سيدة ربما صديقه او قريبه من الدكتوره هي السبب في ما هذه المعاناه عن طريق اعمال سفليه شديده التعقيد حولت حياة الطبيبه لجحيم 

و بعد عده جلسات شعرت فيه الطبيبه براحه مؤقته 

قررت عدم الذهاب المتخصص مره اخري 

و اتصلت بي و لم توضح سبب توقفها عن الاستمرار في العلاج 

و طرحت علي سؤال محدد . هل تريد الزواج مني ؟ 

لم أتردد في الاجابه ووافقت علي الفور 

و بعد الزواج لم اجد شئ غير طبيعي في علاقتي معها 

و أخبرتني بعدم وجود جن عاشق و لا يحزنون و قالت هذا من باب الرفض بطريقه مهذبه بعد أن أرسلت لها صورتي و سرحت لها ظروفي و لكن مع اللقاءات واصراري علي الوقوف بجانبها اقتنعت بي و قررت الموافقه علي الإرتباط 

و لكن بعد فترة بسيطه اصبحت اراها في كل لقاء زوجي يجمعنا شبيه لأحدي الممثلات


قصة حضارة بقلم أيمن حسن محمد

 قصة حضارة بقلم أيمن حسن محمد

نهض أبو مجد من فراشه نشيطًا، توضأ وأقام صلاته، ثم اتجه إلى الحائط وأمسك بندقية جده. كانت من نوع «البرنو»، أو «أم الخمس» كما يسميها أهل القرية، لأن مخزنها يتسع لخمس طلقات. علّق على صدره شريط الخرطوش، وبدا كقائد ثورة ذاهب إلى الحرب.

نظر إلى وجهه في المرآة؛ كان الطفح قد أضفى على خديه حمرة، فهذّب شاربيه ورفعهما إلى الأعلى، حتى بدا وكأن نسرًا يقف عليهما.

كسر بصوته هدوء الفجر:

— هيا يا أم مجد! أشرف! هيا يا أولاد!

راح ينادي أبناءه فردًا فردًا:

— لقد تأخرنا اليوم! لا يجب أن نتأخر. اليوم يوم البشائر، يوم الفرح والسرور، يوم العطاء!

وكالعادة، عاتبته زوجته:

— الأولاد نائمون، وما زالت ساعة على شروق الشمس. إلى أين أنت ذاهب منذ الآن؟ ألا تخاف أن يخرج لك وحش من الأحراش وأنت ذاهب إلى الأرض؟

ابتسم أبو مجد، وأشار إلى بندقيته:

— وأم الخمس وهذه الخرطوشات، ماذا يفعلون؟ أنا ذاهب قبلكم، فلا تتأخروا.

ركب حماره، وبدأ يغني المواويل والعتابا، حتى كان يوقظ نصف أهل القرية، بينما كان النصف الآخر يجهز نفسه للذهاب إلى أراضيه.

كانت الكلاب تنبح عليه من كل جانب، وهو يحيّي المارين:

— الله يعطيك العافية يا أبو علي!

— ويا أبو محمد، اليوم سبقتك إلى قطف الزيتون!

كان صوته يصل إلى أذن زوجته، وكأن كل حركة يقوم بها تعيد إلى ذاكرته حكاية قديمة.

كان الطريق المؤدي إلى الأرض ضيقًا، بالكاد يتسع لشخصين يمشيان جنبًا إلى جنب. توقف أبو مجد عند أول شجرة زيتون، وأخذ ينظر إليها طويلًا.

قال كأنه يحدث نفسه:

— هنا... أبي جعل الأرض تنطق أبجديتها الأولى، ونقش حروفها في الصخر والطين.

مد يده إلى رأسه:

— وهنا جُرح أبي. كنت ابن عشر سنوات عندما رفع الفأس الثقيلة، فهوت على رأسه، وسال الدم على التراب. نظر إليّ يومها وابتسم.

انحنى أبو مجد، وأخذ حفنة من التراب. شمّها، ثم قبّلها.

— بقينا ثلاثين يومًا حتى انتهينا من زراعة هذه الأرض... رحمة الله عليك يا أبي.

مشى قليلًا، ثم جلس عند صخرة، وكأنه ينتظر أمه أن تأتيه بالإفطار: زيت وزعتر مع خبز الطابون، أو خبز بلدي، وقلاية بندورة مع البصل.

دخلت رائحة الطعام إلى أنفه، فتنهّد:

— الحمد لله.

وشعر، للحظة، أنه أكل وشبع.

رفع رأسه نحو شجرة قريبة.

كان أبو حسان يقف عليها، ذلك الرجل الطيب البسيط، صاحب الحكايات التي لا تنتهي. كان يحدثنا عن لبنان، وكيف وقعت ملكة جمال لبنان في غرامه، لكنه رفض الزواج منها!

وكان إذا رأى عشيقته سلمى، يصدح بصوته العذب:

«على دلعونا، على دلعونا

زيتون بلادي أجمل ما يكونا»

ضحك أبو مجد، ثم صرخ بأبنائه:

— هيا بسرعة! لقد تأخرنا. أشرقت الشمس! انظروا كيف يلمع الزيتون... سبحان تبارك الخلاق!

بدأت حبات الزيتون تتساقط على الفرش، وكأنها أغنية للبعث. كان صوتها يشبه صوت المطر حين يتساقط على لوح معدني.

مرت الساعات، وبدأ التعب يظهر على الوجوه.

تبسم أبو مجد، ثم رفع صوته بالغناء:

«عاليادي اليادي اليادي

يا قلوب متدارية

يا ما جرح الورد أيادي

وحنا الجناينية»

ثم تابع:

«يا ما شفنا في عيون حلوين

حكايات القلب المسكين

أولها ورد وياسمين

وآخرها انجرح الياسمين»

ثم يبدأ بالدلعونا.

لا أعلم ماذا كانت تفعل تلك الأهزوجة في القلوب. ما إن يسمعها أحدنا حتى يرددها. وأحيانًا، إذا سمعها شخص قريب من أرض أبي مجد، يترنم بها أيضًا، فيصبح كتف الجبل منصةً لموسيقى خالدة لا تُنسى.

استمر العمل حتى غياب الشمس.

وفي المساء، كان الأقارب يجتمعون، ولا حديث لهم إلا الزيتون:

كم قطفنا؟

ماذا فعل فلان؟

كم أعطتنا الشجرة؟

وكانت أخبار العشاق تتسلل إلى الحديث أيضًا:

فلانة عاشقة لفلان...

ثم يعود الحديث إلى الزيتون.

هكذا كان يمضي موسم القطاف؛ عملًا وحكايات، تعبًا وضحكًا، وذاكرةً تتناقلها الأجيال.

وبعد جمعة كاملة، انتهى القطاف.

جمع أبو مجد الزيتون، وحمله مع ابنه أشرف، ابن العشرين عامًا، إلى المعصرة.

تساقط الزيتون في الماء، وكأنه يريد أن يغسل عن جسده غبار الطبيعة، ثم أخذ يحدث أبا مجد عن شيء آخر.

كأنه يقول له:

— اسمع يا أبا مجد... اسمع كيف يُطحن جسدي، واسمع أنين العرجون. ولن يكتفوا بذلك؛ سيعجنونني، ثم يكبسونني بالمكبس، ولن آبه بكل هذا. ففي النهاية سيخرج الدهن مني، وستضعه على مائدتك، وكلما تذوقته قلت: اللهم صلِّ على محمد.

ثم صمت الزيتون لحظة، وكأن صوته جاء من أعماق المعصرة:

— يذهب الجسد يا أبا مجد... ويبقى الأثر.

جلس أبو مجد خلف الصنبور الذي سيخرج منه الزيت، وظل ينتظر.

كان يراقب أول خيط ذهبي ينساب أمام عينيه.

وحين خرج الزيت، ابتسم.

نظر إلى ابنه وقال:

— يا أشرف، يا بني... هذا زيت أبقراط وجالينوس، هذا زيت ابن سينا والرازي.

ثم صمت قليلًا.

أشار بإصبعه نحو الأرض، ثم نحو المكان الذي تشرق منه الشمس.

وقال:

— هذا الزيت يجب ألا يُنسى... وهذه الأرض يجب ألا تُنسى.

ظل أشرف ينظر إلى أبيه، بينما كان الزيت ينساب أمامهما كأنه ذاكرة الأرض نفسها.

وفي الخارج، كانت الشمس تشرق من جديد.


ضاربةُ الودع ... بقلم عزت شعراوي

 ضاربةُ الودع ...


طلبتْ أن تقرأَ حظي

 ضاربةُ الودعْ

تقولُ: سأريكَ ما خُبِّئَ 

عنكَ وامتنَعْ

كافئني لأُلقيَ بودَعي 

على الرمالْ

وسأنبئكَ بما ينتظرُكَ 

فألْقِ لي السمعْ

سأحدثُكَ عن أنباءٍ 

ستُفرِجُ قلبَكْ

وسأكشفُ لكَ مَن أصيلٌ 

ومَن مصطنَعْ !

صدِّقني فما أتاني 

أحدٌ وجَبَرَ بخاطري

إلا وكشفتُ له 

المستورَ كالنورِ سطَعْ

فقلتُ: وما أفعلُ 

بكلماتِكِ وما تفيدْ؟

وكلُّ ما أخشاهُ 

بهذهِ الدنيا بالفعلِ وقَعْ !

فما عادَ يخيفني 

مجهولٌ يتجهَّمُني

ولا خليلٌ ينكرُ عِشرتي 

ويُظهِرُ الطمعْ

ولا حبيبٌ بتُّ أنتظرُ 

منهُ طولَ البقاءْ

كلُّهم يأتُونَ لعطشٍ 

وكأني بالحبِّ نبعْ !

وحينَ يَرْتَوُوا 

يرحلوا بلا استئذانْ

فليسَ لي 

في حِجْرِ الأماني متَّسعْ

عشتُ الدنيا 

أطلبُ منها السلامةْ

وما طمعتُ بشيءٍ، 

كنتُ بالقليلِ قَنِعْ

غريبٌ ما زادتْهُ الغربةُ 

إلا بُعداً وحَزَن

وكأني أنا مَن بينِ الناسِ 

اخترتُ الوجعْ !

مسافرٌ بلا صاحبٍ 

غيرِ نفسي أتوكَّأُ عليها

فبقيتُ لا أنتظرُ حصاداً 

لجميلِ زَرْعْ

تتبدلُ الأيامُ 

والعمرُ يمضي مهرولاً

وما أخذتُ حقي 

من الأيامِ إلا الدمعْ

عزت شعراوي 

3/10/2026


دُوري بقلم ماهر كمال خليل

 دُوري


دُوري،

ميلي نحو الأحضانِ ساعةً،

بلهفتكِ… وشوقي

وكسوري،

وأنا أُرهِفُ سمعي

حينما تتنهّدين.


وبجناحيَ المنتوفِ أطيرُ

على وقعِ حرفٍ مكتوبٍ،

مكبوتٍ،

يسري كي تصِلين.


وانسابي عطرًا فوق سطوري،

تتعطّرُ به حروفي،

فتُشمُّ قبلَ أن تُقرأ.


واكسري الأوزانَ والجذور،

وعقاربَ الساعةِ المتجمّدة،

وجميعَ شرودي.


وانثري القمحَ في أقاصي البقاع،


وسأكونُ في كلِّ محطّةٍ

تمرّين بها

واقفًا كسنبلةٍ،

لا أميل… ولا أنحني.


الشمسُ هنا مُحرِقة،

ليست شمسَنا،

فأسرعي إليها قبل الأفول،

لعلّكِ تأتين،

مِلءَ كفّيكِ

بدمعِ الراحلين،

لسنابلِنا وكَمَدِ الحروب.


خمسون عامًا وعام،

وخطايَ معلّقةٌ،

تبحثُ في حقول الياسمينِ

عن قدحةِ مقلتيكِ،

في أرضٍ لا تعرفُ اسمي،

عن ظلٍّ يُظلّلني،

وأنا عارٍ في ثوبي البالي،

أتلكّأُ عن الرحيل.


خمسون عامًا،

وأنا أُعلِّمُ الغربةَ اسمَكِ،

فتنطقُ الحاءَ هاءً،

فتفقدُ الحبيبةُ عذوبتَها في فمها.


فأنوحُ على حاءٍ ماتت في الطريق،

وميمٍ لا تجدُ شفتين تُطبقان عليها.


دُوري،

واجمعيني،

واجمعي أنفاسيَ المتفرّقةَ

من على الطرقات،

من حقيبتي،

وشفتيَّ،

وقلمي،

ودفتري.


ولا تحترقي بها؛

ففي كلِّ حرفٍ

بكاءُ ألفِ عام،

ووطنٌ انسلخَ عن الجسدِ الجميل،

ولا يزالُ ينسلخ.


علّمني الدانوبُ

أن المنبعَ يبقى في الغابة،

وإن جرى النهرُ نحو البحر.


وأدخلتني الغابةُ السوداءُ عتمتَها،

فعرفتُ أن الظلَّ

لا يكونُ ظلًّا

إلا إن كان ظلَّكِ.


وفي غوتنبرغ،

عند المرفأ القديم،

رأيتُ سفينةً من بين السفن،

مضيئةَ النوافذ،

تغادر.


ولم يكن على ظهرها أحد،

فعرفتُ أنها أنا.


تمرّد قلبي على الأوجاعِ لينجو،

فلم أعد أرى الندوبَ العميقة،

وأنا أركض،

أتلمّسُ من خلف السدود

وجهَكِ المستدير،

وشذى شعركِ المسدول.


ودحرجةُ الأرجوحةِ

التي منها ابتدأنا

ما زالت تدورُ في رحى صدري

بلا يدٍ تدفعها،

كنواعير بلادي،

بمائها العذبِ الرقيقِ ترويني،

وتبتسمُ كأنها تعرفني

في بلادِ الأنهار

المتجمّدةِ في الشتاء.


وحين تُفتقَدين،

يحلُّ المساءُ بصمته،

فتعاتبني حروفي

الباقيةُ في

حنجرةٍ لم تنطلق.


دُوري…


كما كنتِ،

وأنا،

أدورُ معكِ دومًا.


وإن لم تعودي،

فدُوري بي أنا،

بعيدًا.


فقد صرتُ

أرجوحةً

تدور…

فارغة،

ولا تنتهي.


ماهر كمال خليل

السويد / ترولهتان

٤/١٠/٢٠٢٦


مرارات القصيدة بقلم محمد شداد

 مرارات القصيدة

*************

بجمرٍ من رماد الأمس

بللوا روحي،

ومحوا عن دفاتري

دبيب النمل

فما دريتُ جريرتي

سوى أن قيل لي...

كيف للخراف...

اعتمار الحرير؟

يا لصبري الذي ثار

في وجه المرايا

إذ التمثال أغواهم...

فنبذته،

فازداد حنقاً...

لأني من الجرح الأليم

نسجتُ حرفي

وكحلتُ بالقاني قصائدي

و ما سألتهم...

سوى ضمّدتُ جراحي.

**************

محمد شداد



يَا سَاكِنَ القَلبِ المُعَذَّبِ رحمة بقلم كمال الدين حسين القاضي

 يَا سَاكِنَ القَلبِ المُعَذَّبِ رحمة

بِحَبِيبِ قَلبِكَ عَبرَ كُلِّ أَوَانِ  


مَا كَانَ يَومًا فِي خَيَالِي هِجرَةٌ  


وَتَبِيعُ كُلَّ مَشَاعِرِ الوِجدَانِ  


وَوَعَدتَ أَنَّكَ لِلوِدَادِ مُدَاوِمٌ  


رَغمَ التَّحَدِّي وَسَطوَةِ الطُّغيَانِ  


مَا زِلتُ أَعجَبُ مِن فُؤَادِي سَائِلًا  


عَن مَيلِهِ بِشَغَافِهِ الوَلهَانِ  


عشقي عُيُونِكَ دُونَ أَيِّ خَرِيدَةٍ  


فَسَكَنتَ بَينَ مَنَابِعِ الشِّريَانِ  


أَنَسِيتَ أَنِّي فِي هَوَاكَ مُتَيَّمٌ  


وَأَسِيرُ حُبِّكَ يَا مُنَى الحَيرَانِ  


وَلَقَد عَرِفتُ فُنُونَ كُلِّ كِتَابَةٍ  


مِن أَجلِ عَينِكَ صُغتُ كُلَّ بَيَانِ  


وَفَرَشتُ قَلبِي لِلعُيُونِ وَسِحرِهَا  


وَزَرَعتُ وَردًا طَيِّبَ الأَلْوَانِ  


إِن جِئتَ تَسأَلُ عَن فُؤَادِي مرةً


أَنَّ الفُؤَادَ بِحَسرَةِ الهِجرَانِ  


يَحيَا الكَآبَةَ دُونَ أَيِّ تَبَسُّمٍ  


فِي حَرِّ شَوقٍ مِن لَظَى الحِرمَانِ  


وَسَقَيتَنِي كَأسَ المَرَارَةِ بَعدَ مَا  


أَروَيتَنِي شَهدًا وَكُلَّ حَنَانِ  


وَمَحَوتَ مِن كُلِّ الدَّفَاتِرِ أَحرُفِي  


وَكَأَنِّي صِرتُ دُونَ أَيِّ مَعَانِ  


وَالخُودُ مِن حُسنِ الدَّلَالِ نَوَاصِعٌ  


يَفرَحنَ بِالعُشَّاقِ وَالخِلَّانِ


بقلم كمال الدين حسين القاضي


ما تبقّى من الوقت بقلم د. قاسم عبدالعزيز الدوسري

 ما تبقّى من الوقت

تسرّبتِ الأيامُ من بينِ أصابعي

كالماءِ...

لا الماءُ أمسكْتُهُ

ولا أنا كنتُ أدري

بأنَّ الطريقَ

سيطوي خطايَ

ويتركُني للفراغْ

كبرنا قليلًا...

وكانت لنا في المدى

ضحكاتٌ

ونافذةٌ للنهارْ

وكانت قلوبُنا

تُشعلُ في العتمةِ

ألفَ انتظارْ

ولكنَّ شيئًا خفيًّا

كان يأخذُ منّا

رسالةَ أمسٍ

وصوتَ الذين أحببنا

ووجهَ الذين

ظنناهمُ لا يغيبونْ

ثم يمضونْ...

وكم قلتُ:

هذا الحبيبُ سيبقى

وهذي الوعودُ

ستحرسُنا من شتاتِ السنينْ

فإذا بالسنينِ

تُبدّلُ حتى ملامحَنا

وتسوقُ الذين أحببنا

نحوَ الغيابْ

وكم أمسكتُ الوقتَ

قلتُ له:

تمهّلْ...

فإنَّ لنا في الحياةِ

بقيةَ حلمْ

فضحكَ مني

وقال:

أنا لا أعودُ إلى الوراءِ

ومن يطلبُ الأمسَ

يُتعبُ قلبَهُ

في انتظارِ المستحيلْ

وها أنا الآنَ

أفتّشُ في راحتي

عن أشياءَ كانت هنا...

فلا أجدُ غيرَ خطوطٍ

تقولُ بصمتٍ عميقْ:

مضى ما مضى،

فلا تحزنِ الآنَ

على ما أفلتْ...

فبعضُ الرحيلِ

نجاةٌ،

وبعضُ البقاءِ

هو الذي يستحقُّ أن نأسفَ عليهْ

ولستُ أخافُ النهايةَ...

لكنني

كنتُ أريدُ من العمرِ

وقتًا إضافيًّا

لأقولَ لمن أحببتُهم:

أحببتكم...

قبلَ أن

يسرقَنا الوقتُ

من بعضِنا

ونصبحَ ذكرى

على حافةِ العمرْ


قاسم عبدالعزيز الدوسري



السبت، 3 أكتوبر 2026

رَأيْتُكَ بِقَلَمِ محمد نمر الخطيب-إربد

رَأيْتُكَ


رَأَيْتُكَ فِي كُلِّ أَوْرَاقِي

حَتَّى وَإِنْ كَانَتْ مُبَعْثَرَةْ


فَلَمَمْتُ مَا تَنَاثَرَ مِنْهَا

فَذَاكَ الحُلْمُ سِرُّ المِسْطَرَةْ


وَذَاكَ الشَّوْقُ عَادَ بِي

إِلَى حَيْثُ الدُّمُوعُ مُعَبِّرَةْ


فَوَقَفْتُ عَلَى أَطْلَالٍ لَهَا

كَأَنَّ التَّلَاقِي سِرُّهَا قَدَرُهْ


أَوْ كَأَنِّي حِينَ جَاءَ لَيْلٌ

رَسَمْتُ شَوْقِي بِلَا مِسْطَرَةْ


فَوَجَدْتُنِي أَسْتَرِقُ السَّمْعَ

أَبُوحُ بِأَسْئِلَةٍ كَانَتْ مُقَدَّرَةْ


هَلْ تَعْرِفُ الشَّوْقَ الَّذِي

عَادَ يَسْمَعُنِي فِي المِحْبَرَةْ


أَمْ تَرَانِي أَرْسَيْتُ سَفِينَتِي

فَوْقَ الظِّلَالِ حَتَّى أَعْبُرَهْ


لَكِنَّنِي أَمْسَيْتُ فِي ظِلَالٍ

وَالشَّوْقُ عَادَ بِكُلِّ المَعْذِرَةْ


فَوَقَفْتُ فَوْقَ الرِّيحِ كَأَنِّي

قَدْ أَبْصَرْتُ النَّدَى وَمَعْبَرَهْ


فَمَضَيْتُ حَتَّى أَتَى زَمَنٌ

قَدْ كَانَ يَوْمًا أَنَّى أَعْبُرَهْ


هِيَ هَكَذَا الأَحْلَامُ تَأْتِي

فَتُورِقُ بِالزَّهْرِ الَّذِي أَذْكُرُهْ


حَتَّى كَأَنَّ الَّذِي أَوْقَفَنِي

عَادَ بِي حَيْثُ كُنَّا نَنْطُرَهْ


سَاءَلْتُهُ عَنِّي فَلَمْ يُجِبْنِي

فَعَرَفْتُ سَاعَتَهَا أَنِّي مَعْبَرُهْ


بِقَلَمِي

محمد نمر الخطيب-إربد

ونام الضمير ... بقلم الأديب سعيد الشابي..

 ونام الضمير ...


نومونا ... 

بل اسكرونا خدرونا 

فنمنا ونام الضمير فينا

بالرقص ...

على عزف الخمر غربونا

فتهنا وتاه الضمير فينا

بقلة الحياء بالعراء

شوهونا 

وقبلنا التشوه زينه

وبات العراء سمة فينا

ڤي الاكل والجنس غرقونا

وبتنا على فراش الخساسة

ساهرين مخمورين

بالافلام  بالاباحة اشبعونا

عودونا ...

حتى أصبحنا عبيدا

لتفاهة تصابينا

ثم ... صاغوا لنا القوانين

بها قيدونا

فبتنا عملاء مخلصين 

لمستعمرينا 

بل ... منا الخونة

ومن هم

 في الوطن من الزاهدين

بثمن بخس يبيعون

ثم بالاهل والتراب يتاجرون

ويموت الوطن 

ونموت جبناء 

يتفشى المرض 

ينتشر الوهن فينا

فهل من نافخ في صورتنا 

وهل من باعث للروح فينا

تعبنا ابنائي الذين 

الينا قادمون

فمدوا ايديكم وانتشلونا

فكل الامل فيكم

فلا تقتلوا املا فينا 

قد يبعثنا ويحيينا

....سعيد الشابي....

شطرانة1 في 29/09/2024


شعاع بقلم سامية محمد غانم

 شعاع

شعاع الحب ينتشر في القلب والأجواء

تغنوا به الكثير من الشعراء والأدباء

ينتشر هنا وهناك ويأتي إلينا بالأنباء

أنباء من دخل قلبه واحتار فيه الأطباء

 من دخل الشعاع قلبه أصيب بالإعياء

ولكن شعاعه يستمر مع وجود الإعتناء

وفي حضنه يحلو السهر والإختباء

ويحمي قلوب المحبين من برد الشتاء

عدوى الحب وحرارته تسير في الهواء

من يحتويه بقلبه وروحه يصير من السعداء

ومن تغذى قلبه بشعاعه تنفس الصعداء

يزيد وينمو بينهم والكل للكل فداء

الروح تهوى المحب وتحيا حياة الأمراء

بدون الحب تصير القلوب مثل الصحراء

قلوب مشعة تنشر السعادة والإحتواء

المودة والرحمة هما كل الغنى والثراء

ومع الليل يحلو السمر في كل مساء

شعاعه فوق رؤؤسهم بغطاء السماء

وعلى نور القمر هائمون ينظرون للفضاء

يشاهدون القمر معا والنجوم تزهو ومضاء

بقلمي /

سامية محمد غانم



رحيل علي السماوي: بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 رحيل علي السماوي:

قامة فكرية ومكتبة موسوعية..تودّع الساحة الثقافية


توفي المفكر علي السماوي يوم السبت 3 أكتوبر 2026،بعد مسيرة حافلة بالعطاء،تاركا مؤلفات قيّمة وإرثا معرفيا ثمينا،من أبرز معالمه مكتبة تُعدّ من أكبر المكتبات وأكثرها ثراء.وقد عُرف بثقافته الموسوعية وشغفه بالمعرفة،وطاف العالم،وأتقن عديد اللغات،فجعل من المعرفة نافذة على العالم، ومن الكتابة سلاحا للتعبير عن مواقفه ورؤاه وتجاربه.وبرحيله فقدت الساحة الثقافية قامة معرفية متميزة،فيما تقدّمت وزارة الشؤون الثقافية بأحرّ التعازي إلى عائلته وأصدقائه وكافة الأسرة الثقافية في تونس.

برحيل علي السماوي لا يغيب أثره تماما،إذ تظل مؤلفاته ومكتبته وفكره الموسوعي شاهدة على عقل جعل من الثقافة جسرا بين تونس والعالم. وتبقى أمانة إرثه في حفظ كتبه،ومواصلة القراءة والكتابة،والانفتاح على المعرفة كما عاش هو.

رحل علي السماوي،وبقيت كتبه تشهد أنه لم يكن يكتب ليملأ الصفحات،بل ليضيء العقول.

 لكنّ الدرس الأقسى في رحيل مثقفينا أننا نجيد البكاء عليهم بعد موتهم،وننسى أن نمنحهم بعض ما يستحقون وهم بيننا.

 إن تكريم المثقف لا يكون في نعي بارد ولا في عبارة تعزية تُكتب على عجل،بل في أن نعتني بالكتاب،فنقرأه ونقتنيه وننشره،وأن نردّ الاعتبار لحملة الأقلام،فنصغي إليهم،ونحفظ كرامتهم، ونوسّع هامش حريتهم،وندعمهم ماديا،ومعنويا، ونفتح لهم المنابر والمنصات. 

لماذا ننتظر أن يرحل المفكر حتى نكتشف قيمته؟! ولماذا تصبح مناقبهم خطابا للوداع لا شهادة نقدّمها لهم في الحياة؟!

 إن أردنا فعلا أن نكرّم علي السماوي وغيره من المبدعين،فليكن ذلك بأن نجعل الكتاب حاضرا في بيوتنا ومدارسنا وإعلامنا،وأن نعامل المثقف كثرورة وطنية لا كترف هامشي،وأن نقول لهم وهم أحياء: شكرا،أنتم ضرورة. 

هكذا فقط لا يموت المفكرون مرتين: مرة بجسدهم،ومرة بنسياننا..!


متابعة محمد المحسن



أغلى الجوائزِ بقلم الشاعرة/ عزيزة بشير

- (ليلى) العامريّةِ تحظى بالفوْزِ بالدرجة النهائية (9 من  9) في 8 مواد من 9 في امتحانات ال O level ما شاء الله!


أغلى الجوائزِ في البطينِ تُنشَّرُ

فالعِلمُ حلَّقَ والتّميُّزُ ،………. يُبهِرُ


وَبَنونَ  من خلفِ  المقاعِدِ كُرِّموا! صاغُوا التّميُّزَ في العلومِ ..وَسَطّروا


(ليلى) تخطّتْ في التميّزِ أنجُماً

ومَعاهَا أحلى الفائزينَ…. .تقاطَروا 


في العِلمِ(ليلَى العامريّةِ)حَلَّقتْ

غطّتْ على (قيسٍ وليلى) …..وأكثرُ


وغَداً سيَسْطَعُ إسمُها بِتميُّزٍ   

في الجامعاتِ بإذنِ ربّنَا …فانظُروا


ولَرُبّما قيْسٌ   بِها    ؛    لِتعلُّمٍ

فَيعودُ قيسُ ومعهُ ليلى…يُذكَروا:


بالعِلمِ  قامَةُ ، بالتّميُّزِ  قِمّةٌ

والأرضُ في ظلِّ  الجميعِ…. تُحرّرُ !


تيتا/ عزيزة بشير



ستصبح ناجحا بقلم الكاتبة السفيرة د سلوى بنموسى

 ستصبح ناجحا

عندما تحول الأفكار للواقع 


الحياة تقتضي منا الإيمان والعمل الجاد 

 من أجل مستقبل واعد لنا ولخلفنا الصالح 

وأن نتحرك ففي الحركة بركة 

نتعاون ونرتقي في أعمالنا بكل صبر وكفاح وعزيمة  

نولي اهتمامنا للأولويات 

" الخبز أولا "  

دون أن نفكر في أشياء تمسنا في الصميم 

مثل : كيف يمكننا قفزة مستقبلية 

 لتغيير وضعنا الاجتماعي والمادي ؟

ومن أجل النجاح في مساعينا الحميدة 

ممكن أكيد الفلاح اذا ابتعدنا عن الكسل والخمول 

وجعلنا شعارنا في الحياة 

 الا وهو التميز والتقدم . 

فكيف نفعل ذلك ؟

 نعد العدة  بواسطة فكرنا المتقد 

 والمتأهب لخوض غوار التجربة معنا 

فسؤال يؤدي بنا لسؤال آخر ..

إلى أن نجد نقطة الانطلاق .  

التي نسير على منوالها لدرب النجاح ولروح الإبداع 

فافكارنا الحية إذا هي سر بلوغنا للهدف المنشود 

وعليه .. وجب أن تكون موجبة"  الأفكار " 

 وصالحة لنا وللآخر تتماشى مع ظروفنا ووقتنا ..

نبتغي منها رضواء الرحمن وروحنا والغير

إذ وجب أن لا تتملكنا السلبية والنرجسية 

 وحب تقديس الذات 

بل نجعل أفكارنا بحر للغوص مع روحنا والآخر.  

والكل يستفيد من أجل بلوغ  

قمة الإنسانية والتعاون والتعاظظ والتلاحم 

فبفضل فكرة واحدة تجرنا لأفكار نيرة 

 ضنناها  سابقا بعيدة  المنال .  

 تقربنا لفهم الواقع المعاش 

ومحاولة تغييره للأفضل 

فأفكارنا إذا هي سر إيماننا وصبرنا 

 وعملنا الدؤوب ونجاحنا 

  إذ تجعل منا أناس مسؤولين 

 وذووي الأدمغة الراجحة 

نجعلها في البساط الأحمدي لعامة الناس 

 والكل يغرف منها حسب نشاطه  

وتطلعاته المستقبلية ..

إذا يا أفكاري يا أنا قوديني لبحر الإنسانية 

لنرتقي واجعل الآخرين يكملون المشوار ..بعدنا

فما أجمل أن نعطي المشعل للجيل الصاعد 

 لنفتخر بانجازاته ونزكيها بخبرتنا وبتجاربنا  

في الحياة 

إذ سيتم المطلوب وأكيد  سننجح في حياتنا 

 وتزدهر بالتالي أعمالنا وتتقدم بلداننا 

والله المستعان !!


السفيرة د سلوى  بنموسى 

المغرب


(( أَوهامُ الإياب..)) بقلم.. //هادي مسلم الهداد//

 (( أَوهامُ الإياب..))

===== *** =====

كم أَحرقَ الوهمُ المَشاعرَ

 في متاهاتِ الدّروب ؟! 

 والنّبضُ مُجهودٌ يُغامر

في نهاياتِ الملاحمِ

حَاسراً  بينَ التّقدمِ  

..والغياب ! 

 ..... 

و علىٰ الظّنونِ مكبلّ

تلكَ الخَوافي.. سراباً

في الرّؤىٰ..صحوٌوضَامر

و هو المُعَنّىٰ مُتعبٌ.. 

يَرنوالحَواضرَ والغَوابر 

 في ارتيابٍ في نضوب

 ....... 

هكذَا عبءُ الخَوافقِ 

.. في احتراب 

في ظِلِّ التّنافرِ والتّناظرِ

 و السّحاب ! 

بقلم..

//هادي مسلم الهداد//



قصيده أرجوك إنساها بقلم د/ حسن الشوان / مصر

 قصيده  أرجوك إنساها  

بدور عليكى فى كل  مكان 

لا عارف مكانك ولا عنوانك 

لكن معايا كام دليل وبرهان 

ح يوصلوونى يوم  لمكانك

أنا بعدت عنك بسبب النسيان 

خدعنى وكنت  مديله  الامان

قلبى برىء منك وعمره ما خان

ومرت السنين مستحيل نسيانك

وعمر قلبى برغم البعاد ما خانك

لكن النسيان لاهانى  عن زمانك

وشغل بالى فى  صراع  أحوالى

فى دنيا تشغل بال كل الناس

لا تعرف رخيص ولا تعرف غالى

لكن تعرف تشتت أى احساس

مايصعبش عليها حد ولا تبالى

ودموعها كدابه فى أى اخلاص

كتير سألوونى ليه بتدور علييها 

سيبها بقا  وكفايه اللى جرى منك

عاشت كتير عقبال منسيتك لياليها

وتعبت كتير وعاشت تسأل عنك

هانت عليك وجى دلوقت تفتكرها

بتدور عليها وعايز تعرف  أخبارها

ارجوك أنساها  وكمل  فى نسيانها 

لو ندمان متفكرهاش وسيبها لمشوارها 

وعيش حياتك لوحدك ومتسألش عنها

كفاية بقا اللى عاشته وانت مع غيرها 

د/ حسن الشوان / مصر



مهما تبعدنا السدود بقلم الكاتبة ليالي أحمد الأسعد / فلسطين 🇵🇸

 مهما تبعدنا السدود

والعواصف والرعود

حبنا مالوش حدود

حب مكتوب له الخلود

بعد الخلاف بعد الردود

بعد الفراق بعد الشرود

ودموع بتجري على الخدود

بنفتكر أحلى الوعود

ومع الوفا ويا العهود

وبعد الدلال بعد الصدود

لبعضنا دايما نعود

ونصحى من بعد الركود

لغرامنا ونفك القيود

ونهدي بعض أجمل ورود

وبالوداد تاني نجود

أجمل كمان مع أحلى عود

ونكيد عزول ونكيد حسود

ودعائي ليك وقت السجود

ودموعي على حبك شهود

دا حبنا هو الوجود ❤️


ليالي أحمد الأسعد / فلسطين 🇵🇸



" وجودك كفاية " بقلم عبدالكريم يسف :

 " وجودك كفاية "

ما فيه شك يلهمني وجودك 

تعب كلها الحياة و المبرر وصالك 

انشدتك يا حزن ملاحم غنائية بلحن متأصل 

قد يعجبك و يعطيك فرص لاهية تسعدك 

ليس هناك ما يطرب 

وجودك كفاية 

يسقينا جمال ما تنتجه الطبيعة 

حفاوز تنتظرك 

هي الأخرى من كثرة تجاهلك غطاها الغبار 

في رحلتي إلى جنان الورد و الياسمين 

قطفت لك باقات ورد حمراء معطرة بطيب نسيمك

كم شروحات أحداث معروفة أفسدت وصالا متكاملا 

في عز الليل و البرد القارس ذكرتك 

غطاء من نوع آخر 

يفدينا رعشات مثقلة بهموم الليالي العجاف 

أمست الأيام متشابهة الأهداف المرجوة 

و السكون المثقل 

يعيد الروايات المستوحات من ثراتنا الجميل 

يردنا سنينا عديدة إلى الورا خطوات 

ليس هناك ما يطرب الأفئدة المنهكة 

أزهار الحدائق المنتشرة 

لم يعد لها في الفؤاد شأنا 

قطفنا منها ما يعادل وزن حصان 🐎 

أبدا لم تشعرنا براحة البال و لا طمأنينة خاطر 

ضربات متثالية أسقطتنا أرضا 

و الرجاء أن تتحسن الأحوال الجوية لنعود 

إلى مجمعات الهنا الموعود و النفس مطمئنة !...

بقلم عبدالكريم يسف :



مسافرٌ مع عقاربِ الساعة، بقلم الأستاذ محمد كركوب الجزائر

 مَسَافِرُ مع عَقَارِبِ السَّاعَة

مسافرٌ مع عقاربِ الساعة،

بهويةٍ لا تُشبهُ العابرين،

خرجتُ ليلاً

حين ارتدتِ الدنيا زرقتَها،

و أشعلتِ الشوارعُ

قلائدَ الضوء.


هناكَ احمرارٌ

يخبو شيئاً فشيئاً،

كلما ابتلعَ الظلامُ آخرَ خيوطِ النهار،

لكننا لا نغيب...


نسهرُ،

و نسمرُ معاً،

كأنَّ الليلَ موعدٌ أزليٌّ

لا يملكُ الزمنُ حقَّ إلغائه.


تحتَ ضوءِ القمر

نفتحُ للسماءِ نوافذَ أرواحنا،

و بين النجوم

نخبّئُ حلماً

لا يشيخ.


تمضي العقاربُ...

و نبقى نحنُ

نُحصي لحظاتِ الأنس

لا ساعاتِ الفراق.


فالليلُ ليس ظلاماً

حين تتآلفُ القلوب،

و القمرُ ليس وحدهُ من يضيء،

فالروحُ إذا أحبت

أشعلتْ في عتمةِ الكون

مجرّةً من الأمل.


و هكذا،

ظلَّ الحلمُ أبدياً،

مشرقاً كنجمةٍ لا تأفل،

و ظلَّ الأنسُ بين الأحبة

سفراً لا نهايةَ له...


نسافرُ مع عقاربِ الساعة،

لكنَّ قلوبَنا

تسيرُ خارجَ الزمن.


بقلمي الأستاذ محمد كركوب الجزائر

حقوق التأليف محفوظة



من سرق العمرررر بقلم الشاعرة فدوى حنا خوري

 من سرق العمرررر


ما أغرب العمر...يمضي أمام أعيننا، ونحن لا نراه ...نستيقظ في الصباح، فنحسب أن أمامنا يوماً طويلاً ، ثم نعود إلى فراشنا ليلاً فنكتشف أن يوماً آخر قد انطفأ، كشمعة ذابت دون أن نشعر...ثم يأتي الغد، وبعده غدٌ آخر، حتى تتحول الأيام إلى خيط طويل من الأمس، وحين نلتفت خلفنا نتفاجأ كيف ذهب كل هذا العمر؟ ونحن لم نسمع صوت خطواته، ولم نشعر بيده وهي تقلب صفحاتنا، ولم نره وهو ينتزع من أعمارنا سنةً بعد أخرى....لقد كان يسرقنا ونحن مشغولون عنه...سرقته منا التسويفات..فنؤجل التوبة إلى غد، والحلم إلى غد، واللقاء إلى غد، والكلمة الطيبة إلى غد...حتى يأتي غدٌ لا يشبه ما وعدنا به.

وسرقتنا الانشغالات؛ كطاحونة تدور طوال اليوم، تطحن ساعاتنا دون أن تمنحنا في النهاية شيئاً يُذكر...نركض من مهمة إلى مهمة، ومن موعد إلى موعد، ومن شاشة إلى شاشة، ثم نكتشف أننا كنا نملأ الوقت، ولم نملأ الحياة.

وسرقتنا الهواتف والشاشات؛ حتى أصبح العمر كالرمل بين الأصابع؛ كلما حاولنا الإمساك به تساقط أكثر...فكم من لحظة كان يمكن أن تكون حديثاً مع أب، أو ضحكةً مع أم، أو حضناً لطفل، أو جلسةً مع صديق...لكنها ذهبت إلى شاشة لا تتذكرنا.

وسرقتنا مقارنة أنفسنا بالآخرين؛

فبدل أن نعيش قصتنا، انشغلنا بمراقبة قصص الناس، وصرنا نقيس بيوتنا ببيوتهم، وأرزاقنا بأرزاقهم، وأعمارنا بأعمارهم، حتى أصبحنا غرباء عن حياتنا نفسها.

وسرقتنا الخوف؛ فكم من حلم دفناه حيّاً لأننا خفنا أن نفشل!

وكم من خطوة لم نخطها لأننا انتظرنا الطريق بلا عثرات! فمضى العمر عبثاً.

وسرقتنا الضغائن؛ فسنواتٌ كاملة قد تضيع لأننا حملنا في صدورنا موقفاً قديماً،  ننام ونحن غاضبون، ونستيقظ ونحن نعيد الحوار نفسه في رؤوسنا، وكأننا نمنح من أساء إلينا جزءاً من أعمارنا.

وسرقنا اللهاث وراء المال والمظاهر؛ فنحسب أن السعادة تسكن في الشيء الذي لم نملكه بعد، فنؤجل فرحنا حتى نصل.

ونكتشف أننا واهمون...ولا ندرك قيمة اللحظة إلا عندما تتحول إلى ذكرى... فالعمر يتسرب مثل الماء من ثقب صغير في إناء، قطرةً بعد قطرة، حتى يأتي يوم نحمله فلا نجد فيه إلا القليل..إننا لا ننتبه إلى رحيل اللحظة ....ثم يأتي يوم نتمنى فيه دقيقةً واحدة من الماضي، ولا نستطيع شراءها بكل ما نملك.

يا للعمر...

كم يشبه قطاراً لا يعود إلى المحطة نفسها...وكم يشبه ظلاً يمشي معنا؛ نراه طويلاً حين تكون الشمس في أول النهار، ثم يقصر حتى لا يبقى منه إلا أثرٌ صغير عند الغروب.

فيا من شغلتك الدنيا حتى نسيت عمرك، ارفع رأسك قليلاً ...تأمل وجه أمك...اسمع ضحكة أبيك.

اقترب من أبنائك قبل أن تكبر أيديهم وتصبح أحضانهم أقل حاجةً إليك.

سامح من تحب.

قل الكلمة التي تؤجلها...وافتح بابًا بينك وبين الله قبل أن يأتي يوم تتمنى فيه فتحه ولا تستطيع.

لا تنتظر أن تصبح الحياة مثالية حتى تعيشها؛ فالحياة ليست طريقاً ممهداً ينتظر وصولك،

بل هي هذه اللحظة الصغيرة التي بين يديك....عِش ما بقي، وأحبّ ما بقي، وأصلح ما تستطيع، فما مضى لن يعود...

الشاعرة 

فدوى حنا خوري