عودتي متوكّلا
أنا التلميذ مع انبلاجِ الفجر
أقول: باسم اللّه الرحمان الرحيم
أتوكل على اللّه وأنبذ سُبُلَ الإخفاق
هو اللّه السّميع العليم
بعث فينا معلما بمكارم الأخلاق
أشمّر على ساعد الجدّ والاجتهاد
وأقرأ سورة العلق والفلق
أرتّب أدواتي وأتوشّح بمئزري
وأتوكّل على الخالق الرزّاق
اتخذ بالأسباب وأسعى
إلى قسمي بمدرسة الآفاق
رجعت إلى مدرستي
إلى وقفي
إلى طاولتي وطفولتي
إلى سيل من الرّفاق
أنشد قسمي وأحيّي عَلمي
أقتسم معهم صبري واحترامي
في هذا السباق
أصون شرفي وشرف العلم والمعرفة
لا غش، لا كسل، ولا لغة أسواق
أقابل الأهوالَ بلا إذلال
وأتطلّعُ إلى الدّرس بأذْرُعِ العِناق
لا أسيرُ خلفَ السّراب
ولا يقهرني يأس ولا شؤمُ إملاق
أمشي وأنا كلّي أمل
للخروج من ظلامِ الأنفاق
أمشي متوكّلا بعد صلاة الصّبح
جامعا شتات أقلامي والأوراق
كتابي، كراسي، معلمي والاشواق
أقاومُ وانهضُ مراتٍ ومراتٍ
وشعاع الأمل يلوح مع الاشراق
يراودني كالحلم في رحاب العلم
بلا كلل أخوض بحار الأرزاق
حين السّهر والاجتهاد
محبرتي خزان لسراج الاستحقاق
يقينا يَنبضُ قلبي لخوف لكن
بالإصرار تطأ النجومُ موضع الأحداق
أطلب نصيبي مع الفَجر
اكتب، أقوّم، أقتبس معينَ الوفاق
أفكّر، أحللّ، أناقش، أستظهر وأثبّت
وأواصل بالدعاءَ للّه الغسّاق
أترك الكسل والفشل يفل
وأزور مناقب النجاح بلا اخفاق
بقلمي: دخان لحسن. الجزائر 2026.09.21

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق