الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

ذهاب وإياب بقلم يسرى هاني الزاير

 ذهاب وإياب

‎‏هناك كنا وقبلها كنا هنا، وبعدها رجعنا 

‎‏بين الذهاب والإياب مسافات وسنوات رسم فيها القدر ملامح ذاكرتنا

‎‏كنا هناك، وأصبحنا هنا وبين هذا وذاك كتب القدر أعمارنا، وحفرت الأحداث ذكرياتنا.

‎‏هكذا هي الحياة نأتي إليها أحرارا، فتستعمرنا إراداتها والأقدار 

‎‏تمر الأيام نكبر دون أن نشعر وما أن ندرك أننا وصلنا لمرحلة النضج حتى نجدّ ذواتنا مكتظة بأمور ليست منا وفرضيات لا تشبهنا كل ما في الأمر أننا خلقنا في محيطها وعشنا زمانها.

‎‏ومن هنا يبدأ الصراع الداخلي بين أكون أو لا أكون أن أكون حرا طليقا أم تابعا مكبلاً بإرادة الآخرين.

‎أما المعضلة الحقيقية هي الذات التي أمست مع تراكمات الحياة المكتظة بالمتناقضات والنكسات والأحلام المستحيلة الاستيقاظ كما كرةً صوفية ضخمة خيوطها جلها عقّد وتشابكت.

‎لذا وجب على المرء مدارات ذاته بملاحقة أحلامه وطموحاته مهما طال بعدها والانتظار.

‎فما الإنسان دون انتظار حلم يتحقق وأمنيّة تشرق بإنجاز سوى ميت على قيد الحياة.

‎ومع الأسف كم، وكم يحمل زماننا هذا من أناس تمشي حاملة بصدرها توابيت حياتها، وفي خطواتها تجر الألم، ومن عيونها الحزن بادي.


يسرى هاني الزاير


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق