(نقش على جدار الزمن)
الاثنين، 24 نوفمبر 2025
(نقش على جدار الزمن) بقلم الإعلامي أيمن الفالوجي
**وافرحتاه** بقلم الشاعر محمد رشدي روبي
**وافرحتاه**
**((الاِنْهِيار)).. أحاسيس: مُصْطَفى الحاجّ حُسَيْن.
**((الاِنْهِيار))..
قصيدة بعنوان * ظلال البيت بقلم الشاعر // محمد الليثى محمد
قصيدة بعنوان *** ظلال البيت
جئت
لماذا جئت ؟
وأنت تحمل أعواد الخريف
أم جئت تحلم بالماضي القريب
انتظر
حتى تخرج محبتك
من بقاياك
أن الحنان يموت بالبعاد
أنا لا احبك
أنا احبك
كما اكره الحاضر فيك
اكره جلوسك في حياتي
قم ، ولا تراني في المدى
انسل من وقتي
من عمري
من جانبي
لن أساءل ساعات الانتظار
سوف أنجو بنفسي
في ظل الوقت
في ظل الحلم
لو استطيع لجمعت بقاياك
من حجرات حياتي
بينما أنت تموت في ساعة يدي
لا فرق
بين وجودك ووجودي
أنا لا اطلب حرارة السؤال
أنا اطلب وجودك في ماء البحر
ماء .. ماء
في كل الأماكن
ماء
لا يدخل يدي
لا يدخل عيوني
ارسمني ساعد ينتظر الوشم
كم سنة وأنا انتظر رغبتي
كم سنة وأنا انتظرك تقول
ماذا تقول ؟
وأنت تراني اصعد
اصعد
اصعد
مع الحمام إلى أسفل
عيون الناس تراني
اصعد بين حصى الرحيل
لا تساءل ليل الغربة
عن حاضر يموت
أيها الراحل فينا
تمهل وان تغمد
رمح فراقك
ادر وجهي للحائط
ادر جسدي للذكريات
وارحل على مهل
اترك رائحتك في الوبر
اترك رحيلك في المرايا
تراني أوجع القلب فيك
لا شيء يبقى في الكلمات
وحدي .. ووحدي
أدافع عن ملامحي
عن سيدة الأشياء
ووحدي في البيت
اسند جدار القلب
ارتشف من كوب قهوتي
انهار الروح
وأنت تغلق الباب في وجه
الثواني
بعثر صوتك في الصعود
وترجل بلطف
وانسل وأنت تجمع ظلاك
حتى لا يسمع الجنين
صوت بكائي
كل الأشياء داخلي
تساءل
لماذا تركت مكانك
في البيت ؟
----- -------------- ------------------
بقلم الشاعر // محمد الليثى محمد
ليس ضيفا من همى، بقلم الكاتب مطير العوني
ليس ضيفا من همى،
إنّه أرقي
هذا الذي إرتقاني
واعتلى قلقي،
أنا أغوار صنوبرة
وهو النّمل غازيها،
عنها لم ينفلق
ليس طيفا ما أرى،
إنّها ذاتي تجلّت في غسق
تائه تحت أسوار مقبرة
وهي دليلي في كلّ منحدر
ومنزلق.
يؤنسني رجغ صدى، من صعَدوا،
ولكن ما اتّخذتهم معتَنِقي
ليس خوفا مِن فَناء
إذ رميت الصّبر في ومق
لكنّني نزعتُ السمّ
مِن ترياق
ورحتُ أسائل أطراف مبخرة
ما الفرق بين أوّل صيحة
وبين آخر الرّمق،
ما الفرق بين من خُلقَ
وبين من لم يُخلَقِ؟
---@---
مطير العوني
الجمهورية التونسية
الطيب و الحياة الجزء الثانى والعشرين (ب) بقلم رمضان عبد الباري عبد الكريم شاعر وكاتب روائي
الطيب و الحياة
الجزء الثانى والعشرين (ب)
**************************
بعد ما انتهى ابراهيم المفك من مقابلة ماجى ، ذهب ليبحث عن المرأة التى سوف تتهم زكى بالتحرش ، هو يعرفها وكانت على علاقة غير شرعيه معه، إنها فهيمه آخر تفاهم .
إبراهيم : صباح الخير فهيمه .
فهيمه : صباح الخير إبراهيم.
إبراهيم : آخر النهار عندك مصلحة ولا مروحة .
فهيمه : مروحه يا إبراهيم عندك مصلحة .
إبراهيم : عندى مصلحة ، وأخرج من جيبه مئتان جنيه.
فهيمه : ما هذا يا إبراهيم مئتان جنيه .
إبراهيم : أجل.
فهيمه : إبراهيم تحدث سريعا ما هو الموضوع.
إبراهيم : الموضوع تحرش .
فهيمه : تحرش على تقيل ولا خفيف .
إبراهيم : تحرش على خفيف يا روحى .
فهيمه : أين و متى ؟
إبراهيم : النهارده آخر النهار أثناء الانصراف من العمل .
فهيمه : و من الضحية ؟
إبراهيم : زكى حتحوت ضابط الأمن.
فهيمة : أين المال ؟
ابراهيم : لا يا حلوه مائه قبل التنفيذ و مائه بعد التنفيذ .
فهيمه : اتفقنا ،ولكن قولى من صاحب العمليه ؟
ابراهيم : لا دخل لكى بهذا ، إنتي تنفيذي بدون أسئلة.
فهيمة : خلاص اتفقنا.
إبراهيم : اريد فضيحة و إنتي الضحيه وليس هو .
فهيمه : تمام، انا فهيمه آخر تفاهم
وبعد ذلك إنصرف كل من إبراهيم المفك و فهيمه آخر تفاهم على أن يقوموا بما اتفقوا عليه .
وصل حسان إلى منزله وكانت الساعة العاشرة صباحاً ، دخل المنزل وسلم على والده ووالدته وإخوته ، بالطبع سألته أمه عن هذه المأمورية التى غاب فيها عن المنزل ثلاثة أيام ، أخبرها حسان أنها كانت مأمورية تأمين شخصية مرموقة فى المجتمع ، تناول حسان الإفطار مع عائلته ثم ذهب إلى غرفته و أبدل ملابسه ثم نام على سرير ، عند ذلك فكر ماذا تفعل ليلي عندما تقرأ الرسالة ، هل ستقوم بتنظيفها أم تحتفظ بها إلى أن تقابله وتخبره بالرد .
أتت عفاف من الحمام ، ثم ذهبت ليلى هى أيضا الى الحمام ومعها حقيبة اليد خاصتها، ودخلت ليلى الحمام وأخرجت الورقة التى كتبها حسان وكان مكتوب بها .
ليلى , لا أدرى من اين أبدأ ، وكلما هممت أن أكتب لك وبعد أن أصل إلى نصف الرسالة اقوم بتمزيقها خوفا من ردة فعلك،
ولكن استجمعت نفسي مره اخري وقمت بالكتابة ولكن إنقطع التيار الكهربائي ، فقمت بإحضار الشمعه وقمت بإشعال الفتيل الخاص بها ، وفي هذه اللحظه وجدتك تجلسين أمامي وشعاع ابتسامتك الجميله يخترق نور الشمعه لكى ينير وجهى .
ليلي ، منذ أن تقبالنا في الشركة وعند اصطدامى بك ونظرت
في عينيك الجميله لم أستطع أن اتفوه بكلمة ولاحظت انت ذلك حينها ، و عندما جلسنا معا على الكورنيش كنت فرحا جدا إنك بجانبي ، ولكن كنت مضطربا بعض الشيء .
ليلي ، أريد أن تعرفى أنك اول فتاة أتكلم معها ، وأنك أول فتاة طرقت باب قلبى ، و إنك سوف تصبحين لي نور الأمل فى نفق ظلمات حياتى ، و إنك الهواء الذى اتنفسه , وأنك القمر الذي أظل أتكلم معه فى الليل والنجوم تتلألأ من حوله .
وفي النهاية وليست بيننا نهاية أرسل لك تحياتي وتقديري ، المتيم بحبك .. حسان .
الساعة الثالثة والنصف عصرا فى مدخل العمال الجنوبى حيث إنصرفت الورديه الصباحية من عمال النظافة واستلمت الوردية المسائيه ، أصبحت الحركه هادئة جدا في المدخل وجلس زكى يفكر فى حاله ، و وجد هذا الخاطر سوف يأخذه إلى الذكريات الأليمة ، فتركها وجلس يذكر الله كما علمه الشيخ مجاهد أبو الخير ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن ، وإذ زكى يسمع صوتا خطوات تسير بدلع فى الطرقة وانتظر ليرى من صاحب هذه الخطوات .
ولكن كلما قربت الخطوات ينقبض قلب زكى من المجهول القادم تجاهه وبعد برهة ظهر صاحب هذه الخطوات إنها فهيمه آخر تفاهم امراءة جسدها ممتلئ سيقانها سمينه، ووجها كبير ومربع تضع مساحيق على وجهها ، كما أنها تضع روج أحمر شفاه فاقع اللون ولكن بدون مثبت لهذا الروج واقتربت من زكى .
فهيمه: مساء الخير. يا أستاذ زكى
زكى : مساء الخير يا فهيمه ، ولكن ما هو سبب تاخيرك حتى الآن ؟
فهيمه: تنظر إليه و تكلمه وهى تمضغ اللبان بطريقه دلع أبدا يا أستاذ زكى عقبال ما خلصت العمل المكلفه به، غيرت ملابسي ووضعت المكياج.
زكى : يا سلام يا فهيمه والله إنتى فعلا بتتعبي فى شغلك، تعالى أمضى إنصراف .
فهيمة : ليه كده يا زيكو يا حبيبي
زكى : زيكو حبيبك ، ما هذا الكلام يا فهيمه ؟
فهيمة : زيكو ، بدلعك ، أنا سوف أنتظرك في الخارج على الكورنيش إلي أن تنتهي من عملك و نذهب الي السينما معا.
زكى : السينما، إذا أنتى ليس وراءك شيئا و متفرغة ، انا لست متفرغ لك، و عليكي أن تذهبي من هنا في الحال .
فهيمه : يعنى مفيش فايده يا زيكو .
زكى : لقد قمتي بالتوقيع في دفتر الإنصراف , و أن وجودك هنا الآن ليس مرغوب فيه .
وفى هذه اللحظه لما يأيست فهيمة من استمالة زكى بالطريقه اللطيفة ، قالت فى نفسها لا توجد فائده ، لابد أن أنفذ الطريقة الأخرى ، وما كان منها إلا أنها قامت بالهجوم على زكى بكل قوة ثم وضعت فمها على فم زكى مما أدى انتقال أحمر الشفاة إلي فم زكى ، وما إن وجد زكى ذلك الموقف وهجوم فهيمه عليه بالقوة ، رفع يده بكل قوه وقام بصفع فهيمه على وجهها وكان هذا هو المطلوب ، فوجىء زكى بأن فهيمة تصرخ بأعلى صوتها الحقونى الحقونى ، زكى يريد أن يغتصبني.....
والى اللقاء في الجزء التالي بإذن الله
القاهرة
23/11/2025
رمضان عبد الباري عبد الكريم
شاعر وكاتب روائي
ذاكرة الفصول بقلم الكاتب محمد الناصر شيخاوي
ذاكرة الفصول
*
ما زالَ على الْبالِ
أيْلولُ
وَأَنْتِ
~~~
بين دفئين
كانتْ بداياتي
حُضْنُكِ وَالْمَوْقِدُ
~~~
مازال أيلولُ بالسَّتائرِ عالقا
وعلى الوِسادةِ
مازالَ يشْدُو عِطْرُكِ
~~~
عادَ أيلولُ كَكُلِّ عَامٍ
وما عُدْتِ أَنْتِ
مُذْ ذلِك الْعَامِ !
محمد الناصر شيخاوي
تونس
نعم أنا شــــــقي ,...ولي , بقلم الأديب سعيد الشابي
نعم أنا شــــــقي ,...ولي ,
في عمق العيــــون حـــياة
فاتركيني , أو أسترد أنفاسي
أزرع قصـــائدي , مرددا موالي
في أفـــق عينيك تائـــــها أرنو
الى عــالم غريب الجــــــــمال
أقـــــضي الصــــلاة التي تركت
زمــــان كنت ....
في عــــــــــالم العصيان لا مبال
أنا من رمت في عينيك حياة
أعيشها وأنت طفلين
حالمين في دنيا الخيال
نفترش الهوى في فضاءيهما بساطا
ومن لهونا ,...
لنا غطـــــاء سحري الجمال
سعيد الشابي
تعاتبني بقلم الكاتب فلاح مرعي
تعاتبني
تعاتبنيي في صمت عينيها
عتاب يصاحبه الخجل
من نظرة تفضحها عينيها
عتاب صمت كله غزل
ترمني بسهم نظراتها
وبعض السهام ما قتل
تبوح في صمت والصمت يفضحها
ولا تعلم أنه تفهم بعضها الرسل
لغة العيون للعيون رسائل
كل تقرأ ما الأخرى لها تضمر
تبوح في صمت شوقها وحنينها
وتعاتب في صمت عتاب غزل
وترجو القلوب يجمعها معا
وتبوح مما منه تخجل
عتاب عاشق محب ومغرم
ومشتاق للقاء طال أنتظاره
وتبوح ما به القلوب تخفيه وتضمر
عتاب عاشق عن عشقه لا يسأل
تعاتبنيي وما العتاب الصامت والغزل
فلاح مرعي
فلسطين
حديقتنا بقلم الكاتب صالح مادو
حديقتنا
لم اشم رائحة الريحان
ولا زارها طير
يعانقُ الأغصان
حديقتنا امتلاتْ بزهورها
وعطرها فاق جنان الكون
يا نسائمَ الصباحِ
المبللَّة بالحنين
العصافير تغرد
والفراشات الملونة
تنسابُ فوق شجرةِ الرمان
ارقُصي على مهلٍ
لا تُغادري المكان
فقلبي عشقَ مشهدَك
وعزف لكِ الالحان
غدا يعود الربيع
وتزهر شقائقُ النعمان
هذا الشتاء وأن قسا
يمضي مع دورانِ الزمان
سأنتظر الربيع
فأنا أنتظر الفرحَ
حين يحينُ أوانه
............
صالح مادو
المانيا 23/112025 .
تسألني طفولتي... بقلم: حميد النكادي.
تسألني طفولتي...
بقلم: حميد النكادي.
تستيقظ فيَّ الطفولة
تسألني كيف أكون
أنا الذي شابت لحيته
وسقطت نواجده
وغطت وجهه
تجاعيد السنين ..
هل عرفتيني أم
أمضي لحالي كما
مضت هذه السنين .
بسمتي الطفولية
تشعل الحنين
اغتصبها العمر
لم يبق إلا الأنين .
يا طفولتي البعيدة
أتذكرين ...
أتذكرين الوجه البشوش
وخرجاته بين
أشجار الرمان والتين
والجري بين الروابي
يقطف الزهر والياسمين.
يهديه للمحبوب
حالُ كل العاشقين..
ها هو ذا
ضعيف مهزوم
يحمله جسده المكلوم
وحيد لا من
أنيس ولا رحيم ...
فرنسا 23/11/2025
بالتأكيد، يمكننا التعمق في تحليل هذه القصيدة، وذلك من خلال تناول بنيتها الفنية، ودلالاتها النفسية والرمزية، واللغة الشعرية المستخدمة.
🔍 تحليل أعمق للقصيدة
1. البنية الفنية والأسلوب
أ. الحوار الدرامي والأسلوب السردي
القصيدة مبنية على شكل حوار درامي ومونولوج داخلي. الشاعر لا يخاطب الطفولة كفكرة مجردة فحسب، بل يجسدها كشخص (أنتِ/تعرفيني)، مما يمنح النص قوة عاطفية عالية. يبدأ بـ "تستيقظ في الطفولة" كأنه يقدم مشهدًا مسرحيًا تتجسد فيه الذات الماضية.
ب. الوزن والإيقاع (شعر التفعيلة / النثر)
القصيدة لا تتبع بحور الشعر التقليدية (الخليلي)، بل تميل إلى شعر التفعيلة المتنوع أو قصيدة النثر الوجدانية. هذا التحرر من القيود يسمح للشاعر بالتعبير بمرونة أكبر عن تدفق المشاعر المتقطع وغير المنتظم الذي يميز الذكريات والألم.
ج. التناقضات (المفارقة)
تعتمد القصيدة بشكل كبير على المفارقة بين الماضي والحاضر، وهي قلب المعنى:
| الماضي (الطفولة) | الحاضر (الشيخوخة) |
| :--- | :--- |
| الوجه البشوش | الوجه المغطى بالتجاعيد |
| الجري، الحركة، الحياة | ضعيف، مهزوم، مكلوم |
| بسمة طفولية، ياسمين، زهر | الأنين، اللوعة |
| المحبوب، العاشقين | وحيد لا من أنيس ولا رحيم |
2. الدلالات النفسية والرمزية
أ. رمزية الشيخوخة والهوية الضائعة
الأوصاف الجسدية (شابت لحيته، سقطت نواجده، التجاعيد) ليست مجرد وصف لواقع بيولوجي، بل هي رموز لثقل الزمن وتآكل الذات. السؤال "هل عرفتيني؟" هو سؤال وجودي عميق: هل ما زالت روحي الطفولية قادرة على التعرف على هذا الجسد الذي غدا غريبًا ومختلفًا؟
ب. "اغتصاب العمر"
هذه العبارة قوية جدًا وتعبر عن الإحساس بالظلم والقهر الوجودي. العمر لم يمر بهدوء، بل "اغتصب" البسمة، أي انتزعها بعنف وقسوة، مما يشير إلى أن تجربة الحياة لم تكن مجرد نضوج طبيعي، بل كانت سلسلة من الخسارات والآلام التي سحقت البهجة.
ج. رمزية الطبيعة (الرمان والتين والياسمين)
استدعاء أشجار الرمان والتين والروابي والياسمين يخلق مشهدًا ريفيًا أو جنة مفقودة. هذه العناصر ترمز إلى النقاء، الخصوبة، والحب الأول الذي كان جزءًا أصيلاً من هويته الطفولية. إنها ملاذ روحي ضاع الآن.
د. النهاية المأساوية
تنتهي القصيدة بما يمكن اعتباره إعلانًا للهزيمة الروحية والجسدية. لم يعد "يهدي" الزهر، بل صار يحمل "جسده المكلوم". كلمة "مكلوم" (مجروح ومصاب بكرب عظيم) تلخص رحلة الشاعر من البشاشة إلى الألم، ليختم بالشعور الأشد قسوة: الوحدة المطلقة ("لا من أنيس ولا رحيم")، وهي نهاية تلامس مأساة الإنسان في مواجهة فناء الجسد وغياب الرفقة.
3. اللغة الشعرية والتصوير
أ. لغة وجدانية مباشرة
اللغة المستخدمة هي لغة وجدانية صريحة ومؤثرة، لا تحتاج إلى تأويلات معقدة. الشاعر يستخدم ألفاظًا ذات وقع عاطفي ثقيل: الحنين، الأنين، مهزوم، مكلوم، وحيد، رحيم.
ب. الجمل الفعلية الديناميكية في الماضي
عند الحديث عن الماضي، يستخدم أفعالًا تدل على الحركة والحياة: "تستيقظ"، "أتذكرين"، "خرجاته"، "الجري"، "يقطف"، "يهديه".
ج. الجمل الاسمية الثابتة في الحاضر
في المقابل، عند وصف الحاضر، يستخدم جملًا اسمية تدل على الثبات والجمود والضعف: "ضعيف مهزوم"، "يحمله جسده المكلوم"، "وحيد لا من أنيس ولا رحيم". هذا الانتقال من الفعل إلى الاسم يعكس التغير من حيوية الطفولة إلى سكون وموات الشيخوخة.
هذه القصيدة هي صرخة شعرية عميقة تلامس جوهر التجربة الإنسانية مع مرور الزمن وفقدان البراءة والسعادة.
رسالتي اليك بقلم الشاعر السيد الشهاوى
رسالتي اليك
الشاعر
السيد الشهاوى
أنا لن ابك... هواك
ولن يضنيني عشقي
واحتراقي
وإن لم تكوني في حياتي
لبحثت عنك في متاهات الصحاري
وفي مجرات النجوم
وفي البحور
وربما في حياوات اخر
أنت يا من أنت شيطانه شعري
وإنت أرضي وسمايا
والغيث والمطر
وانت ملاك عشقي
هام الفؤاد بسحرك وانبهر
واليوم اضحيتي همي
كل همي.....والكدر
*******
كنت ابحث عن ملاك
روحه لا تشبه أرواح البشر
كنت ابحث عن ضياء
تاه مني
في غيابات الليالي واندثر
فأنا خلقتك من خيالاتي
مزيج من روحي واوهامي
فكنت في مرآه ذاتي..صورتي
رسمتها وعطرتها
بعبير المسك. ..والعنبر
*******
لم يعد يأتي الربيع
كان حلما في خيالي واندثر
أضحت الايام بردا وصقيع
غابت الشمس
وأفل في كبد السماء القمر
وغاب في عينيك ابتسام القدر
لم تعد طيور النورس تهاجر
وانما تمضي لخريف منتظر
*******
لن أبحث عنك بعد اليوم سيدتي
لم يعد للقلب ... طاقه للهوي
وليال السهاد ..وانات الجوي
اشتعل الشيب في شعري
ومذقت كل قصائد شعري
وارهقني ..طول السفر
واعلنت الرحيل
ف الي ما انتظر
الي ما انتظر ؟؟؟؟
السيد الشهاوى
كلمات من خلف الشغاف إلى الممثل الكوميدي الراحل نورالدين بن عياد بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن
كلمات من خلف الشغاف إلى الممثل الكوميدي الراحل نورالدين بن عياد
انتهاء رحلة العطاء الفني لفنان كبير ..في زمن أخرس..ولئيم !
في الأوقات الصعبة التي يمر بها الإنسان،تبرز الكوميديا كوسيلة علاجية فاعلة لها عدة أدوار مهمة في قشع السحب الرمادية التي تضغط على النفس في لحظات الإحباط والحزن.و لطالما استخدم البشر الفكاهة عبر التاريخ كوسيلة للتعامل مع المآسي والصعوبات،مما يجعلها أداة إنسانية أصيلة للتكيف مع الواقع الأليم وتجاوزه ولو لحين..
في هذا السياق،غيب الموت الفنان الكوميدي التونسي نورالدين بن عياد الذي وافته المنية عن سن تناهز 73 عامًا إثر أزمة صحية مفاجئة،ليترك فراغًا في الوسط الفني وحزنًا عميقًا في قلوب محبيه الذين عاشوا مع ضحكاته ومواقفه الكوميدية التي أثرت المسرح والسينما التونسية لعقود.
*في سياق الأزمة..الكوميديا العربية تفقد بريقها
يأتي رحيل نورالدين بن عياد في وقت تشهد فيه الكوميديا العربية أزمة حقيقية،حيث تفقد بريقها تدريجيًا وفقًا لتحليلات نقدية عديدة.ولطالما كانت الكوميديا فناً يحتاج إلى الكثير من الجهد والتعلم،لا يعتمد فيه الممثل فقط على موهبته الخاصة،بل يحتاج أيضًا إلى تنمية عقله وخياله، والقراءة ودراسة المقابلات،بالإضافة إلى تطوير مهاراته عبر العمل الجاد ومعرفة تاريخ وفلسفة الكوميديا بشكل وثيق.
*بصمة في الذاكرة
ورغم العديد من التحديات،استطاع نورالدين بن عياد وغيره من النجوم الكوميدين أن يرسموا بسمة على وجوه جمهورهم،وأن يثبتوا أن الكوميديا فن جاد يستحق التوقف عنده،فقدموا أعمالاً أصبحت جزءًا من الذاكرة الجمعية للجمهور التونسي.
رحل نورالدين بن عياد جسديًا،لكن ضحكاته وأعماله ستظل خالدة في قلوب وعقول محبيه، شاهدة على عطاء فنان ظلمته الأنماط الجاهزة رغم موهبته المتعددة،وستظل ذكراه تثير الحسرة على زمن كوميدي جميل يتراجع بريقه يومًا بعد يوم.
متابعة محمد المحسن
*من أبرز أعمال الفنان نور الدين بن عياد: "جاري يا حمودة"، "العاصفة"، "غادة"، "أستاذ مالك".
الأحد، 23 نوفمبر 2025
كلماتٌ خالية بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل
كلماتٌ خالية
ها هو المقعدُ،
تنمو في صدره شجرةٌ من صمت،
عروقُها خطوطٌ باهتة،
وأغصانُها انحناءاتُ انتظارٍ
لم يكتمل.
على هذا الخشبِ المتآكل،
عَبَرَت ظلالٌ
تركت أثرًا دون أثر،
وجلست لحظاتٌ
لم تجد ما يُقال.
لا ظلّ يُرَتِّبُ الوقت،
ولا نسمةٌ تُعيد التوازنَ للغيم،
فقط الفراغُ
يملأ ما تبقّى من التفاصيل،
والكلماتُ
تُحدّق بصمتٍ
من وراء الزمان.
ربما كانت الشجرةُ
تحاولُ أن تتذكّر هيئةَ الريح،
أو أن تصفَ لونَ الغياب
حين يمرُّ دون أن يُلقي السلام.
ربما كان المقعدُ
ينتظرُ وزنَ أحدوثة،
أو دفءَ كتفٍ
نسي كيف يستند.
الترابُ متشققٌ،
كأنّه كان يحفظُ سرًّا
ثم نسي اللغة.
والسماءُ
تُطلُّ من بعيد،
لا تسأل، لا تُجيب،
فقط تُراقب
كيف ينضجُ الصمت
في جذعٍ لا يُثمر.
وفي الزاوية،
تتعثر الذكرى
بظلٍّ
كان ذات مساء
مجرد فكرة.
بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل
وادي الكبريت
سوق أهراس
الجزائر
الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية
إني احبك لمحمد مطر
إني احبك
لمحمدمطر
ساحفر لك في قلبي صومعة لتتبتلي
فيها. و. لأجاور. فيها. ياقلبي نبضك
فإذا. شقتك طرقت الصومعة. طرقة
فيجيب على فورطرقي طرقي قلبك
وسأحفر على باب الصومعة بحروف
العشق إني من زمني ياحبي عشقتك
وسأقسم. لا درب. لي بالدنيا لاني
احبك إلا دربا. كان أدي لصومعتك
فخذيني ضميني بردان جوعان
للعشق فخذيني وضميني بحضنك
وضميني ضمة عاقر. للطفل أتاهاعلى
شوق فما عشقت ياحبي. ابدا غيرك
وضميني ضمةمشتاق آب من السفرو
ويداي تنطلق تتحسن تتلمس شعرك
وخذيني. لصومعتك. وتحت ضوء
شموع الشوق اسقيني ياحبي نخبك
مسافرك ولهان ولهان وأتاك من طرف
الكوكب. ليكون. في عشقك رهنك
خذيني من أسراك الآن الآن سيدتي
وإليك قلبي وروحي. يا حبي مهرك
فكل الأشواق إليك تناديني فخذيني
إليك. لديارك. لأكون انا. فيهااهلك
للعشق. عندي يا حبيبة طقوس تعال
نمارسهاقبلةلمسةفلكم يحييني لمسك
وابهريني و سوف ابهرك. و أذيقك
نخباللعشق. ماذقت مثله من قبلك
تعالي نتعانق بالاصبع نتسكع بالطرقات
ورجلي بالسير ستشاغب حتمارجلك
وقولي لكل الدنيا إني. اعشقك ماهم
إن كنت بعدت ففي قلبي كان قربك
وتعالي. نتشاكس. ارميك بكلمات
غزلي فتدغدغين. وجهي في أنفك
فللحب عندي طقوس شتى فتحت
شموع. العشق بالشوق إني حرقتك
فحريق. الشوق لابرء منه لكن قلبي
سيداوي. بالقبلات يا عشقي جرحك
ولأني سوف. احبك واحبك ولساني
اخرس فكيف يعبر. قولي عن حبك
إني احبك
محمد مطر
وَهْمٌ بقلم الكاتبة* أوهام جياد الخزرجي *
وَهْمٌ
* أوهام جياد الخزرجي *
حُجَّتي كيفَ أغتابُ لُجَّتي؟،
صريرُ روحي بابٌ يفزُّ لطيفٍ يرسمني جداراً ،
المسافاتُ تقتلعُ روحي ،
وَهْمٌ أنْ أبكي حبُّاً يقتلُني،
وأنا في وَهْمٍ، ألغيتُ موعدَ المسافاتِ،
طيفُ قمرٍ أمامي ، تعدَّدتْ
أقمارُ الوجدٍ صلباناً بينَ روحي، أرنو لموجِ قاعِ البحرِ، فتغورُ الحكايات.
24/11/2016
تَكْبَرُ فِي المَعْنَى… وَتَسْأَلُنِي بِقَلَمٍ الكاتب سُلَيْمَان بْن تَمَلِّيْسْت
تَكْبَرُ فِي المَعْنَى… وَتَسْأَلُنِي
*****
مَرْيَمُ…
فَاكِهَةُ الأَقْدَارِ،
أَوَّلُ بَعْثٍ لِلْمَعْنَى،
آخِرُ حُلْمٍ
يَسْكُنُ دَالِيَةَ الأَشْعَارِ.
تُسْكِنُنِي فِي مُقْلَتِهَا،
تَحْضُنُنِي فِي دُمْيَتِهَا،
وَتَمْنَحُنِي لَحْنَ الأَوْتَارِ.
مَرْيَمُ… تَكْبَرُ فِي المَعْنَى وَتَسْأَلُنِي:
يَا أَبَتِي، كَيْفَ نُرَمِّمُ هٰذَا البَيْتَ—
بَيْتَ العَرَبِ المُنْهَارِ؟
أَتَعَرَّى مِنْ فَرَحِي،
يَرْتَبِكُ القَلْبُ… وَيَحْتَارُ.
أُقَلِّبُ أَوْرَاقِي،
أُجَمِّعُ أَشْلَائِي،
وَأَجْتَرُّ حُزْنِي المُخْتَارَ.
أَبْحَثُ فِي الآتِي، وَفِي الحَاضِرِ،
وَفِي الزَّمَنِ الغَابِرِ
عَنْ شَيْءٍ مَا…
عَنْ حَبْلٍ فِي فَوْضَى الغَارِقِ،
عَنْ نَفَسٍ فِي جُرْحِ الشَّارِقِ،
عَنْ قَبَسٍ مِنْ جَمْرٍ حَارِقٍ…
أَتَلَوَّى فِي الزَّمَنِ المَارِقِ،
يُدْمِينِي الصَّمْتُ البَتَّارُ.
يَا مَرْيَمَ… يَا قِبْلَةَ رُوحِي،
يَكْفِينِي الحُزْنُ الأَبَدِيُّ،
نَايَاتُ الغُرْبَةِ تَكْفِينِي
فِي هٰذَا الزَّمَنِ العَبَثِيِّ.
فَلْيُفْتَحْ قَلْبُكِ لِلْوَرْدَةِ،
لِتُعَطِّرْ دُنْيَا الأَطْفَالِ؛
فَالعَرَبُ اليَوْمَ بِلَا مَرْكَبٍ،
فِي لُجِّ اليَمِّ بِلَا مِجْدَافٍ،
أَعْجَزُ مِنْ عُصْفُورٍ
كَبَّلَهُ المُنْدَافُ.
مَرْيَمُ—مِنْ حَيْرَتِي—تَحْتَارُ،
وَتُعِيدُ الكَرَّةَ… تَسْأَلُنِي:
يَا أَبَتِي، مَنْ هَدَمَ الدَّارَ؟
أَالصَّمْتُ الرَّابِضُ يَا أَبَتِي؟
أَمْ زَمَنُ الخَيْبَةِ وَالعَارِ؟
أَمْ نَزْوَةُ بَعْضِ الأَشْرَارِ؟
أَتَلَعْثَمُ…
وَأَنَا المَخْنُوقُ بِمَا أَعْلَمُ.
وَأَقُولُ لِمَرْيَمَ:
يَا مَرْيَمُ…
الكُلُّ تَوَاطَأَ فِي زَمَنِي،
وَالفُرْقَةُ—
قَلْبُ الإِعْصَارِ.
*****
بِقَلَمٍ سُلَيْمَان بْن تَمَلِّيْسْت
جَرْبَة – الجُمْهُورِيَّة التُّونِسِيَّة
ملاحظة : مريم المذكورة في القصيد هي ابنتي.
حروف مبعثرة على أرصفة المحطات بقلم الكاتبة/نادياغلام
حروف مبعثرة
على أرصفة المحطات
___________
أنا و أوراقي
و شمعة تؤنسني
خيوط الليل مسدولة
و قلمي تغريه القوافي
يشتهي أن يكتب ..
و أنا أريد أن أطلق سراح غيمة متمردة
أحرر قيود أفكاري
و أمنح عقارب قلبي فرصة من عجل
علها تركض نحو فرح مازال
ينتظر بزوغ إشراقة صباحي
مشطت ظفائر أشعاري
مسحت ليلي و خوفي
بللت ملامحي بندى روحي
لملمت حروفي المبعثرة
على أرصفة المحطات ..
عين على شمعتي
و عين على مظلّات الأماني
كي لا ينطفئ وهج الحياة..
قررت أن أمشي
نعم قررت أن أمشي
لا أدري إلى أين
لكن كل ما أعرفه
أن الجميع سيعود إلى بيته
إلّا أنا و حرفي
لا نعرف إلى أين نمضي..
فخيمتي بين السماء و الأرض
و لازلت أقتفي أثر نور
يأخذني حيث مكاني ،،
_____________
من همس قلمي
الكاتبة/نادياغلام
الانزياح اللغوي: عندما تتمرد الكلمات على مألفها بقلم الأديب طه دخل الله عبد الرحمن
الانزياح اللغوي: عندما تتمرد الكلمات على مألفها
الحمد لله الذي أنطق الألسن، وجعل الكلمات وعاءً للمعارف والأفكار، والصلاة والسلام على من أُوتي جوامع الكلم، وبعد:
إن اللغة كائن حي ينبض بالحياة، يحمل في طياته روح الأمة ووجدانها، وهي ليست قوالب جامدة ولا سجوناً من حروف، بل هي بحر زاخر تتصارع فيه تيارات المعنى، وتتجاوز حدود المألوف. وفي هذا العالم اللغوي الواسع، تنشأ ظاهرة عجيبة، هي ظاهرة " الانزياح اللغوي"، حيث تثور الكلمات على سياقها المألوف، وتتمرد على دلالاتها المبتذلة، لتخلق عالماً جديداً من المعاني، وتفتح أبواباً من التأويل لم تكن في الحسبان.
فما الانزياح اللغوي إلا تمردٌ على الرتابة، وثورة على المبتذل من الكلام. إنه الخروج باللغة من حيز التواصل اليومي المباشر، إلى فضاء الفن والإبداع. فالكلمة في الانزياح تخلع رداءها المألوف، وترتدي حُللاً جديدة، تثير الدهشة، وتحرك السواكن في النفس، إنها كالطائر الذي يحطم قفص المألوف، ليطير في فضاء الإبداع الرحب.
وليس الانزياح بدعاً في لغتنا العربية، بل هو أصيل في تراثنا الأدبي. فقد عرفه القدماء بتسميات مختلفة، فأطلقوا عليه "الخروج عن المألوف" و"العدول عن المألوف". لكن العصر الحديث أضاف أبعاداً جديدة لهذه الظاهرة، مع تطور النظريات النقدية واللسانية. فالانزياح اليوم أصبح علماً قائماً بذاته، يدرس آلياته وتأثيراته.
أساليب الانزياح وأنواعه:
وللانزياح اللغوي صور متعددة، وأشكال متنوعة، منها:
الانزياح الدلالي: وهو أشهر أنواع الانزياح، حيث تُنتزع الكلمة من دلالتها المعجمية المباشرة، لتوضع في سياق جديد يمنحها معنى مبتكراً. فالشاعر عندما يقول "أغاريد الطفولة" فإنه يخرج بكلمة "أغاريد" من دلالتها الموسيقية المحدودة، ليعبر عن براءة الطفولة وصفائها. وهذا الانزياح يولد طاقة شعرية هائلة، تثير في النفس الحنين والشفافية.
الانزياح التركيبي: وهو خروج على القواعد النحوية المألوفة، بغية تحقيق غاية فنية أو موسيقية. فقول الشاعر "لكل شيء إذا ما تم نقصان" فيه تقديم وتأخير يخالف الترتيب المنطقي، لكنه يحقق إيقاعاً موسيقياً، ويرفع من مستوى البلاغة. وهذا الانزياح ليس عبثاً، بل هو فن يعتمد على فهم عميق لروح اللغة، لا على جهل بقواعدها.
الانزياح الصوتي: وهو الانزياح الذي يعتمد على تنغيم الحروف وتوزيعها، لخلق موسيقى داخلية تتناغم مع المعنى. فتكرار حرف الراء "الرَّائِعُ المُتَرَاعَى مُتْنِ الرَّوْعِ" يخلق إحساساً بالرهبة والجمال، وكأن الحروف نفسها تشارك في رسم الصورة والمعنى.
الانزياح السياقي: وهو أن توضع الكلمة في سياق غير سياقها المألوف، فتكسب دلالات جديدة. كأن تستخدم لغة العلم في وصف العواطف، أو لغة الفلسفة في وصف المشاهد اليومية.
الانزياح بين الشعر والنثر:
ولا يقتصر الانزياح على الشعر، بل يمتد إلى النثر الفني، فالأديب البارع يستخدم الانزياح لإضفاء عمق وجمال على نثره. لكن الانزياح في الشعر يكون أكثر جرأة وتحرراً، لأن الشعر بطبيعته فن الانزياح والانزياح المضاعف. فالشاعر يحلق في فضاء الخيال، ويبحث عن الجديد الغريب، بينما يظل الناثر أكثر التصاقاً بأرض الواقع والمعنى المباشر.
الانزياح بين الإبداع والإفساد:
وهنا ينبغي أن ننتبه إلى الفرق بين الانزياح المبدع، والانزياح المعيب. فالأول يقوم على فهم عميق لطبيعة اللغة وإمكاناتها، ويأتي لخدمة المعنى وإثرائه، بينما الثاني يكون ناتجاً عن جهل أو عبث، فيفسد المعنى ولا يحقق أي غاية فنية. فالانزياح الجيد كالطائر يحلق في السماء بجناحين قويين، أما الانزياح السيء فكتلك الحشرة التي تزحف على الأرض دون هدف أو اتجاه.
الانزياح وأسرار النفس البشرية:
والانزياح اللغوي ليس مجرد لعبة فنية، بل هو نافذة نطل من خلالها على أعماق النفس البشرية. فالكلمات المتمردة تعبر عن رغبة الإنسان في الخروج على المألوف، والتعبير عن مكنونات نفسه التي تعجز الكلمات العادية عن التعبير عنها. إنه محاولة لقول ما لا يُقال، ولرؤية ما لا يُرى بالعين المجردة.
الانزياح في الميزان النقدي:
ولعل من أعظم ما قيل في الانزياح أنه "الخروج من المألوف إلى غير المألوف، مع الاحتفاظ بالعلاقة الخفية بينهما". فالشاعر المبدع هو من يستطيع أن يقودنا في رحلة الانزياح، ثم يعود بنا إلى نقطة البداية، لكننا نعود وقد اكتسبنا رؤية جديدة، وفهماً أعمق للحياة والوجود.
خاتمة:
الانزياح اللغوي هو روح الإبداع، وهو نبض الحياة في جسد اللغة. به تتحول الكلمات من رموز ميتة إلى كائنات حية تنبض بالمعاني. وهو دليل على أن اللغة ليست سجناً للأفكار، بل هي حديقة غناء، يمكن للكلمات أن تتحرك فيها بحرية، لتخلق عالماً من الجمال والدهشة.
فحفظ الله لغتنا العربية، وجعلها دائماً وعاءً للفكر النير، والإبداع الجميل، والانزياح للمبدع الذي يثري ولا يفسد، ويبني ولا يهدم.
طه دخل الله عبد الرحمن
البعنه == الجليل
27/10/2025
الموت يغيب الممثل والكوميدي التونسي نورالدين بن عياد متابعة الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن
الموت يغيب الممثل والكوميدي التونسي نورالدين بن عياد
نعت وزارة الشؤون الثقافية،ببالغ الحزن والأسى، رحيل المُمثّل والكوميدي التونسي نور الدين بن عيّاد،الذي وافته المنية اليوم الأحد 23 نوفمبر 2025،عن سنّ تناهز 73 عاما،بعد مسيرة فنية حافلة شكّلت جزءاً مهمًّا من الذاكرة الدرامية والمسرحية التونسية.
يُعدّ الراحل واحدا من أبرز الوجوه التلفزيونية والمسرحية في تونس ورمزا من رموز الكوميديا الوطنية،حيث سطع نجمه خاصة خلال فترة التسعينات.وقد نجح من خلال أعماله المتنوعة في ترسيخ حضور فني استثنائي،إذ شكّلت مسلسلاته ومسرحياته وسكاتشاته جزءاً من الذاكرة الجماعية للتونسيين وأسهمت في تطوير أساليب التعبير الكوميدي على الشاشة والركح، مع إضفاء بعد إنساني واجتماعي مميّز على الشخصيات التي جسّدها.
أعمال تلفزية متنوّعة
ومن أبرز أعماله التلفزية نذكر: حكايات منوّر، خاطيني (1986)،العاصفة (1993)،غادة (1994)، الحصاد (1995)، يحب يستحسن (1997)،مال وأمال،جاري يا حمودة (2004)، شي ينطق (2005)،مابيناتنا (2007)،الأستاذ ملاك (2011)، فاميلية سي الطيب (2019)، صحن تونسي وغيرها من الأعمال التي رسّخت مكانته لدى الجمهور.
نسأل الله تعالى أن يرحمه رحمةً واسعة،وأن يجعل مثواه الجنّة،وأن يلهم أهله وأصدقاءه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
متابعة محمد المحسن
**((أَجْنِحَةُ النَّشْوَةِ)).. أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.
**((أَجْنِحَةُ النَّشْوَةِ))..
أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.
أَنا، إِنِ اقْتَرَبْتُ مِن هالةِ بَسْمَتِكَ
سَتَشْتَعِلُ شُموسُ
رُوحِي
ويُضَاءُ في دَمي
نَبِيذُ الانْعِتَاقِ
سَيَقْفِزُ القَمَرُ في فَضاءِ رِحَابِي
ويَتَّسِعُ الكَوْنُ لَهْفَتِي
وتَثْمَلُ الأَرضُ مِن خَطْوَتِكَ
أَنتَ نَدى الجَنَّةِ يَومَ القِيَامَةِ
نَهْرُ الكَوْثَرِ لِعَطَشِي
سَحَابَةُ مُوسِيقَى
حينَ تَرْقُصُ آفاقُ
حَنِينِي
يا مُهْجَةَ الوَردِ
يا قِنْدِيلَ النَّبْضِ
يا أَنفَاسَ الحُلْمِ
لِأَجْلِكَ كانَ المَوْجُ
وفي سَبِيلِكَ يَمْضِي الوَقْتُ
أَنتَ زَهْرَةُ الأَبَدِ
وشُعْلَةُ الأَزَلِ
لَولاكَ ما تَعَطَّرَ الفَجْرُ
وما كانَ الصَّبَاحُ ارْتَدَى النَّجْوَى
يا هَمْسَ البَرَاعِمِ
وأَجْنِحَةَ النَّشْوَةِ
أُحِبُّكَ
مِن قَبْلِ أَن يُدْرِكَ العِشْقُ مَعْنَاهُ
مِن قَبْلِ أَن تَتَفَتَّحَ في السَّمَاءِ النُّجُومُ
مِن بَصْمَتِكَ تَنَاسَلَ الرَّبِيعُ
مِن بَسْمَتكَ اكْتَمَلَ الكَوْنُ
ومِن غِيَابِكَ صَنَعُوا تَابُوتِي
يا رَمَادَ الحَسْرَةِ
يا شَهِيقَ شَقَائِي.*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول











