الاثنين، 24 نوفمبر 2025

الطيب و الحياة الجزء الثانى والعشرين (ب) بقلم رمضان عبد الباري عبد الكريم شاعر وكاتب روائي

 الطيب و الحياة 

الجزء الثانى والعشرين (ب)

**************************

    بعد ما انتهى ابراهيم المفك من مقابلة ماجى ، ذهب ليبحث عن المرأة التى سوف تتهم زكى بالتحرش ، هو يعرفها  وكانت على علاقة غير شرعيه معه، إنها فهيمه آخر تفاهم .

إبراهيم : صباح الخير فهيمه .

فهيمه : صباح الخير إبراهيم.

إبراهيم : آخر النهار  عندك مصلحة  ولا مروحة .

فهيمه : مروحه يا إبراهيم عندك مصلحة .

إبراهيم : عندى مصلحة ، وأخرج من جيبه مئتان جنيه.

فهيمه : ما هذا  يا إبراهيم مئتان جنيه .

إبراهيم : أجل.

فهيمه :  إبراهيم تحدث سريعا ما هو الموضوع.

إبراهيم : الموضوع تحرش .

فهيمه : تحرش على تقيل ولا خفيف .

إبراهيم : تحرش على خفيف يا روحى .

فهيمه : أين و متى ؟

إبراهيم : النهارده آخر النهار  أثناء الانصراف من العمل .

فهيمه : و من الضحية ؟

إبراهيم : زكى حتحوت ضابط  الأمن. 

فهيمة : أين المال ؟

ابراهيم : لا يا حلوه مائه قبل التنفيذ و مائه بعد التنفيذ .

فهيمه : اتفقنا ،ولكن قولى من صاحب العمليه ؟ 

ابراهيم : لا دخل لكى بهذا ، إنتي تنفيذي بدون أسئلة.

فهيمة : خلاص اتفقنا.

إبراهيم : اريد  فضيحة و إنتي الضحيه  وليس هو .

فهيمه : تمام،  انا فهيمه آخر تفاهم 

     وبعد ذلك إنصرف كل من إبراهيم المفك و فهيمه آخر تفاهم على أن يقوموا بما اتفقوا عليه .       


    وصل حسان إلى منزله وكانت الساعة العاشرة صباحاً ، دخل المنزل وسلم على والده ووالدته وإخوته ، بالطبع سألته أمه عن هذه المأمورية التى غاب فيها عن المنزل ثلاثة أيام ، أخبرها حسان أنها كانت مأمورية تأمين شخصية مرموقة فى المجتمع ، تناول حسان الإفطار مع عائلته ثم ذهب إلى غرفته و أبدل ملابسه ثم نام على سرير ، عند ذلك فكر ماذا تفعل ليلي عندما تقرأ الرسالة ، هل ستقوم بتنظيفها أم تحتفظ بها إلى أن تقابله وتخبره بالرد .


    أتت عفاف من الحمام ، ثم ذهبت ليلى هى أيضا الى الحمام ومعها حقيبة اليد خاصتها، ودخلت ليلى الحمام وأخرجت الورقة التى كتبها حسان  وكان مكتوب بها .

   ليلى , لا أدرى من اين أبدأ ، وكلما هممت أن أكتب لك وبعد أن أصل إلى نصف الرسالة اقوم بتمزيقها خوفا من ردة فعلك، 

ولكن استجمعت نفسي مره اخري وقمت بالكتابة ولكن إنقطع التيار الكهربائي ، فقمت بإحضار الشمعه وقمت بإشعال الفتيل الخاص بها ، وفي هذه اللحظه وجدتك تجلسين أمامي وشعاع ابتسامتك الجميله يخترق نور الشمعه لكى ينير وجهى .

  ليلي ، منذ أن تقبالنا في الشركة وعند اصطدامى بك ونظرت 

في عينيك الجميله لم أستطع أن اتفوه بكلمة ولاحظت انت ذلك حينها ،  و عندما جلسنا معا على الكورنيش كنت فرحا جدا إنك بجانبي ، ولكن كنت مضطربا بعض الشيء .

  ليلي ، أريد أن تعرفى أنك اول فتاة أتكلم معها ، وأنك أول فتاة طرقت باب قلبى ، و إنك سوف تصبحين لي نور الأمل فى نفق ظلمات حياتى ، و إنك الهواء الذى اتنفسه , وأنك القمر الذي أظل أتكلم معه فى الليل والنجوم تتلألأ من حوله .

   وفي النهاية وليست بيننا نهاية أرسل لك تحياتي وتقديري ، المتيم بحبك  .. حسان .


        الساعة الثالثة والنصف عصرا فى مدخل العمال الجنوبى حيث إنصرفت الورديه الصباحية من عمال النظافة واستلمت الوردية المسائيه ، أصبحت الحركه هادئة جدا في المدخل وجلس زكى يفكر فى حاله ، و وجد هذا الخاطر سوف يأخذه إلى الذكريات الأليمة ، فتركها وجلس يذكر الله كما علمه الشيخ مجاهد أبو الخير ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن ، وإذ زكى يسمع صوتا خطوات تسير بدلع فى الطرقة وانتظر ليرى من صاحب هذه الخطوات .

   ولكن كلما قربت الخطوات ينقبض قلب زكى من المجهول القادم تجاهه وبعد برهة ظهر صاحب هذه الخطوات إنها فهيمه آخر تفاهم امراءة جسدها ممتلئ سيقانها سمينه، ووجها كبير ومربع تضع مساحيق على وجهها ، كما أنها تضع روج أحمر شفاه فاقع اللون ولكن بدون مثبت لهذا الروج واقتربت من زكى .

فهيمه: مساء الخير. يا أستاذ زكى 

زكى :  مساء الخير يا فهيمه ، ولكن ما هو سبب تاخيرك حتى الآن ؟

فهيمه: تنظر إليه و تكلمه وهى تمضغ  اللبان بطريقه  دلع أبدا يا أستاذ زكى عقبال ما خلصت العمل المكلفه به، غيرت  ملابسي ووضعت المكياج.

زكى : يا سلام يا فهيمه والله إنتى فعلا   بتتعبي فى  شغلك، تعالى أمضى إنصراف .

فهيمة : ليه  كده يا زيكو يا حبيبي 

زكى :  زيكو حبيبك ، ما هذا الكلام يا فهيمه ؟

فهيمة : زيكو ، بدلعك ،  أنا سوف أنتظرك في الخارج  على الكورنيش إلي أن تنتهي من عملك و نذهب الي  السينما معا. 

زكى : السينما، إذا أنتى ليس وراءك شيئا و متفرغة ،  انا لست متفرغ لك، و عليكي أن تذهبي من هنا في الحال .

فهيمه : يعنى مفيش فايده  يا زيكو .

زكى : لقد قمتي بالتوقيع في دفتر الإنصراف , و أن وجودك هنا  الآن ليس مرغوب فيه .

     وفى هذه  اللحظه لما يأيست فهيمة من استمالة زكى بالطريقه اللطيفة ، قالت فى نفسها لا توجد  فائده ، لابد أن  أنفذ الطريقة الأخرى ، وما كان منها إلا أنها قامت بالهجوم على زكى بكل قوة ثم وضعت فمها على فم زكى  مما أدى انتقال أحمر الشفاة إلي فم زكى ، وما إن وجد زكى ذلك الموقف وهجوم فهيمه عليه بالقوة ، رفع يده بكل قوه وقام بصفع فهيمه على وجهها وكان هذا هو المطلوب ، فوجىء زكى بأن فهيمة تصرخ بأعلى صوتها الحقونى  الحقونى ، زكى يريد أن يغتصبني.....


       والى اللقاء في الجزء التالي بإذن الله 


القاهرة 

23/11/2025

رمضان عبد الباري عبد الكريم 

شاعر وكاتب روائي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق