الجمعة، 29 مارس 2024

وأنا معاك ـــــــــــ رمضان الدمرداش


 وأنا معاك\\\كلمات من الواقع

أنا معاك بحس بأحساس رهيب
بِحٌَّس أّنِګ شٍمََّس نِوِرهِأّ مَأّتّغٌيِّبِ!!
بِحٌَّس أّنِګ أّبِنِ عٌمَريِّ وِأّعٌزِّ حٌبِيِّبِ!!
بِحٌَّس أّنِګ حٌقِيِّقِهِ وِګلَ أّلَعٌأّلَمَ أّګأّذّيِّبِ!!
وِأّهِ مَنِ جِمَأّلَګ وَِّسحٌر عٌنِيِّګ أّلَعٌجِيِّبِ!!
❤وأنا معاك❤
لَوِقِلَبِيِّ مَجِروِحٌ بَِّسمَتّګ دِوِأّء وِطّبِيِّبِ!!
أّنِأّأّ شٍأّيِّفِّګ مَلَأّګ مَشٍ شٍأّيِّفِّهِ فِّيِّګ عٌيِّبِ !!
وِأّنِأّ مَعٌګ بِحٌَّس أّحٌَّسأَّّس رهِيِّبِ
قلب شاعر\\رمضان الدمرداش

ما أشقاك ــــــــــ سعيد الشابي


 ما أشقاك

ما اشقاك ما أشقاك
ايها الدمع المنهمر
وما اشقاك ...
ايتها المآقي وانت
تغسلين عيني من قذى
تراكم غبار القنابل
ومن يراني يقول
ظنا منه ، أو خطأ
أنني ابكي ... ولكنني
لست بالباكي في الحقيقة
وهل يبكي من له مثلي
رجال صناديد
هم رجال المقاومة
فلا يغرنكم دمع الرجال
اذا رايتموه ينزف
إنه وليد خوف أو ضعف
انما ... هو يطهر
بصيرة قلب مؤمن
بأن الله فوقه حافظ
شاحذ لعزمه الذي لا ينثني
وما كل دمع ضعفا
فكم من الدهع مرآة الرجولة
وانا ... كذلك
لست ابكي لعجز عراني
انما عبراتي لطعنة خاءن
من الخلف أصابني بها
اخ من اهلي وعشيرتي
منحته ثقتي
فتحيز لعدوي ليقتلني
حتى وإن لم تمت
فالغدر قاتل يا بني ، فاحذروا
ابعد الله عنا وعنكم
كل فاسق ماكر لا الا له
ولا ذمة منه ترتجى
ابدا لا يعقل
سعيد الشابي
شطرانة 1 سيدي صالح
في 20/3/2024

تَحِيَّةُ الإسلام ـــــــــ محمد جعيجع


 تَحِيَّةُ الإسلام

ــــــــــــــــــــــــــــــ
سلامي سُنَّةٌ والفَرضُ رَدُّ ...
سلامي واصِلٌ أفلا تَرُدُّ
سلامي من رسولِ اللهِ صَلَّى ...
عَلَيهِ اللهُ إِفشاءٌ وجِدُّ
يَزيدُ مَسَرَّةً ويَزيدُ حُبًّا ...
تَقِيًّا في القلوبِ يُثارُ وُدُّ
تَحِيَّةُ مُسلِمٍ رُدَّت سلامًا ...
بأحسَنَ منه أو رَدٌّ ونِدُّ
وفيه تَنَل مِنَ الحَسَناتِ عَشرًا ...
سلامٌ عن سلامِهِ مِنكَ رَدُّ
إذا قُلتَ السلامُ ورَحمَةُ اللـ ...
هِ نِلتَ عَشرَتَينِ وطابَ عَدُّ
وإن وَصَلَت إلى بَركاتِهِ زِدْ ...
تَ منها عَشرَةً والأجرُ مَدُّ
فإن أعرَضتَ عَنهُ عَلَيكَ إثمٌ ...
مِنَ اللهِ ولَيسَ الرَدُّ صَدُّ
وإن ساءَت رُدودُكَ زادَ إثمٌ ...
عَلَيكَ مُضاعَفٌ قد ساءَ ضِدُّ
ثلاثونَ اغتَنِمها من سلامي ...
وزِد أجرًا فما للأجرِ حَدُّ
وما دنيا الورى إلَّا مَتاعٌ ...
يَزولُ بنا ولِلحَسَناتِ كَدُّ
ــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد جعيجع من الجزائر – 27 جوان 2023

الخميس، 28 مارس 2024

وحيدا ظللت كظلي..تراودني الرؤى الخائنات بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 وحيدا ظللت كظلي..تراودني الرؤى الخائنات


الإهداء: إلى أمّي التي أرضعتني في عتمات الفصول..وشمخت فوق زخّات العذاب..حين آتاها الذبول


اليوم أهدتني أمي أجملَ ما لديها

سلّة ورد

وجدائل لوز 

              من مهجة اللّيل

والأمنيات..

أرخت عشبها

   في شجوني

وأسرجت للشوق عيونها..الدامعات

بكَيت..قليلا

     وغنيّت

فأستحال اللّحن..

دموعا وصلاة

أنا الآن وحدي..

                وحيدا ظللت

كظلي..

تراودني الرؤى الخائنات

وألج عتمات الظلال التي داعبتني

وأرحل..

في الحبّ والشعر..

           والذكريات

أراني وحيدا

ولا رغبة لي في الدّموع

وما ضاع منّي

يؤثّث قلبا 

              من الوجد والأمنيات

وحيد أنا الآن وحدي..

            أنأى بعيدا

عن الرؤى التي راودتني

أحاور روحي

            أوثّثث صمتي

أبلّل حزني

          وأرتّب لحنا جليلا

يزّف..بلا موعد للأمسيات


***

وحيد أنا..

      والكلمات التي قد ورثت

أرنو إلى المدى

وأريق المدام 

      الذي قد شربت

وأهفو إلى وجه أمّي

في ثنايا الدروب..

      التي قد عرفت

فيلوح لي طيفها راسما..في جبهة العمر

وشمَ الشوق

              والأغنيات


***

أنا..لم أخن عهدَ أمّي

وأمّي التي سكبت غربتها..

                 في الغياب

سأظلّ وفيّا لعدي..

      ووحدي أظلّ

أطلّ

من شرفة الشوق

               أتابع طير البرقَ

ينزف جرحه..

              في ثنايا السراب


***

وحيد أنا..

                    والكلمات إرثي

وهذا عهدي..

             دعوني ارتّب صبري

وأرنو

        إلى الشاهقات..


محمد المحسن




يوميات 18 رمضان.. بقلم الأديب أ. حمد حاجي

 يوميات 18 رمضان..

 وميراث (الرسام الفرنسي اميل فريانت)

ا===========

يوم 18 رمضان..

السابعة مساء بـــشهر الصيام رمضان

 بعيدا عن صخب  المتوحمة

.


ا====  عشاق (مساء خريفي)…!====

.

.

.

فلا بارك الله شغل الوشاة وزادهُمو الله وهنا ووهنا..


لقد أبلغوها بدعوى الطلاق.. فغلّقت الباب دوني وعنّا


وليس يفيدُ اِمرِأً فارق البيت ليتَ وماذا وكيف وأينا..


وأوغلتُ  بالتيه ركضا .. طويلا .. فما أسعد المرء حرا وأهنا

.

.

.


وأوّل ما سَمَعَتْ بالطلاق ربابُ وهند وليندا ويُمْنَى


دخلن على الخطّ مبتهجات بواحدة وثلاث ومثنى..


وراسلنني كيف في الشات تخطب أنثى وتألف معنى!؟


ومازلن بي حانيات إلى أن وقعت بفخ العناكب أدنى.. 


.

.

.


أقول لهنّ انا ما عُدتُ أبغي أقيم لهذا الشعور وللحب وزنا..


تقول الصغيرةُ يابن ربيعة ويحك أقبلْ فحضن الصغيرة سكنى


وتهمس وسطى لها خبرة بالرجال تعال، أيا سيدي لك ما تتمنى..


وتأخذني خطوتي نحو شُقّةِ فوز ولي مع فوزٍ حدائق حبّ وجَنّهْ

.

.

.


ومن بعد ما ذقتُ من ويل وَحْمٍ وقسوة سعدى.. انا الآن أزداد حسنا..


تُدلّلُني فوزُ … تدلُك وجهي.. فمراهمها قبلة فوق خدّ وَوَجٰنَهْ


وتغسل ساقي بدافئ ماء كأنيَ قيسٌ على طرف نهرٍ وجنبِيَ لبنى


سعدتُ بفوزٍ  فلا لوم يا صاحبي أن أعيش لساعة حبٍّ مهنى..


.

.

.


ا========== أ. حمد حاجي 

اللوحة: للرسام الفرنسي اميل فريانت

لوحة عشاق (مساء خريفي)

رسمت عام 1888

من مقتنيات متحف الفنون الجميلة، نانسي، لورين، فرنسا


.


زهرات رمضانية..من حدائق الإيمان بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 (زهرات رمضانية..من حدائق الإيمان)


ما أجمل قناديل العفو ومشاعل التسامح..في شهر رمضان الكريم


" أكتب الاساءة على الرمال عسى ريح التسامح تمحها,وإنحت المعروف على الصخر حيث لا يمكن لأشد ريح أن تمحيه"


لعل شهر رمضان،جعله الله،فرصة لكل عاصي أو متخاصم أن يبادر بالعفو والصفح فهو شهر التسامح والغفران والحب والرحمة،فالله تعالى أمرنا بالصيام ليس فقط للامتناع عن الأكل والشرب بل لغرس الفضائل وتعويد الناس عليها،فالمسلم في هذا الشهر يجب أن يتحلى بالاخلاق الكريمة،ويعفو ويبدأ هو بالتسامح حتى وان أخطأ في حقه أحد وسوف يجازيه الله حسنا على ذلك.

فالإسلام قد جاء ليقيم أركان المجتمع على مكارم الأخلاق والصفات النبيلة التي منها الصفح، والعفو عن الإساءة والأذى، والحلم وترك الغضب، والإنسان في حياته يلاقي كثيرا مما يؤلمه ويسمع كثيرا مما يؤذيه، ولو رد كل شخص الإساءة التي توجه له بمثلها لعشنا في صراع دائم مع الناس وما استقام نظام المجتمع، فالإنسان مطالب بأن يكون واسع الصدر يسارع إلى الحلم قبل أن يسارع إلى الانتقام، وأن يضع بدل الإساءة إحسانا ومكان الغضب عفوا وحلما، وأن يتذكر قوله تعالى (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيم)ٌ     

لذلك حث الله تعالى ورسوله الكريم على استغلال شهر رمضان في التسامح والعفو والصفح

ومن الايات القرآنيه التي جاءت لتأكيد هذه المفاهيم قوله تعالى (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ)

وقوله تعالى (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)

ويعتبر شهر رمضان فرصة لتهذيب النفس وتدريبها على التسامح والعفو لقوله تعالى (فمن عفا وأصلح فأجره على الله والله لا يحب الظالمين) اي أن من عفا عمن أساء اليه إساءته اليه، فغفرها له ولم يعاقبه بها هو قادر على رد الاساءة بالاساءة وانما عفا وسامح فأجر عفوه على الله.

وهنا أشير إلى أن التسامح يترك أثراً إيجابياً على النفسية فيكون أكثر رضا عن نفسه ويشعر براحة الضمير والطمأنينة وهدوء الأعصاب،وأن الأشخاص الأكثر سعادة هم الأكثر تسامحاً والأشخاص الأكثر تسامحاً هم الأقل انفعالاً، مما يؤثر إيجابياً على صحتهم النفسية فهم أقل توتراً وأكثر هدوءاً والتزاماً،كما أن للتسامح آثارا إيجابية كبيرة على المتسامح نفسه، فإنه أيضاً يقوي المجتمع ويبعده عن الضغائن والأحقاد فتزيد المحبة بين أفراد المجتمع وتقل العداوات والثارات وحب الانتقام.

شهر رمضان فرصة ذهبية،ودعوة خالصة إلى كل المتخاصمين لكي ينتزعوا من قلوبهم الشحناء والبغضاء والغلَّ،وأن يزرعوا بدلًا منها المودة والمحبة والرحمة والتسامح والعفو، ومِن أهمِّ مظاهر التسامح وصفاء القلب السلام بالقول والمصافَحة،ويُمكن أن يكون بالقول دون المصافحة،لقوله صلى الله عليه وسلم: ((يَلتقيان، فيُعرض هذا،ويُعرض هذا،وخيرهما الذي يبدأ بالسلام).

 ان هذا  الشهر الفضيل فرصة للمصالحة والمسامحة وكذلك فرصة للتغيير والمصارحة،ففيه يتصالح المسلم مع نفسه ومع الناس فيتصالح مع نفسه بمراجعتها ومحاسبتها وبدء صفحة جديدة من التغيير إلى الأفضل والأحسن،فيتعلم من الصيام تربية الضمير على التقوى وحسن مراقبة الله تعالى،تحقيقا لهدف الصوم، قال تعالى: (يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) سورة البقرة 183.

وكما أن الصوم فرصة للمصالحة مع النفس ومع الناس فإنه كذلك فرصة للمصارحة مع النفس ومع الناس،فالمسلم لا بد أن يتصارح مع نفسه، فيصارحها بعيوبها ويقوم من اعوجاجها، قال تعالى: (ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها) (سورة الشمس 10.)

هكذا هو العفو والتسامح،سلوك عربي إسلامي،علينا أن نمارسه،ونتحلى به،ونرتقي إليه في تفاعلنا مع بعضنا،فديننا دين الرحمة والمحبة والأخوة والسلام والأمان وفي هذا الشهر الكريم، لنتمثل قيمنا الإسلامية،وندرك معاني رسالة ديننا،والأفكار العظيمة الخالدة التي تتوطن قرآننا، ذلك الكتاب الخالد المنير.

فالعفو والتسامح وكظم الغيظ وضبط النفس عند الغضب والمصائب من الأخلاق الإسلامية العظيمة،هو أبلغ في التعبيرـمن الكلمات،وأقوى في التأثير من العبارات والمقالات،وأوضح في الخطاب من ضوء الشمس،وأهدى في معناه من نور القمر، وهو يدل على قوة الشخص،وعلى سلامة النفس من الغل والحقد والحسد وعلى صفاء القلب من الروح العدوانية ـ إن التحلي بالعفو يريح النفس ويطمئن القلب..كما يريح الأعصاب ويغني عن كثير من الأدوية لأنه يجعل صاحبه بعيدا عن توتر الاعصاب والقلق والاضطراب،وارتفاع ضغط الدم الذي يسبب كثيرا من الأمراض،وذلك لأن صاحب القلب الخالي من العفو يملأ قلبه بالغل والحقد والحسد والتشفي والأخذ بالثأر،وهذا كله إعصار وبركان في النفس لا يهدأ حتى ينتقم فيقع فيما يندم عليه فيما بعد.

والعفو من صفات الله تعالى ولولا عفوه عن خلقه ما ترك على الأرض من دابة، والعفو خلق الأنبياء والمرسلين في عفوهم عن أقوامهم وهم يؤذونهم ويعذبونهم.

خلاصة القول : من الضروري أن يعود الشخص نفسه على خلق التسامح مع الجميع الصغار والكبار مع الآسرة والأصدقاء والأقارب وزملاء العمل ليكون قدوة حسنة للآخرين حتى يسود التسامح في المجتمع عامة،كما يقال:" أكتب الاساءة على الرمال عسى ريح التسامح تمحها, وإنحت المعروف على الصخر حيث لا يمكن لأشد ريح أن تمحيه"،فغالبا ما يتجه المخطئ إلى الصواب ويبدأ صفحة جديدة مع الآخرين,فالتسامح يطفئ نار الحقد والكراهية من النفوس.

 التسامح فن وهو رسالة إيجابية نوجهها للآخرين وخصوصاً ونحن في أواخر شهر رمضان المبارك،فعلينا مراجعة انفسنا لنكون متسامحين مع النفس ومع الآخرين،لأن ذلك يقربنا أكثر من الله،مذكراً بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال،يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام".

تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وتجاوز عنا وعنكم وغفر لنا ولكم وجعلنا من العائدين والفائزين كل عام وأنتم بخير.


محمد المحسن





المُغْرِضُونَ بقلم الشاعر محمود بشير

 المُغْرِضُونَ


رمضانُ جِئتَ فأُشْهِرَتْ طاعاتُ

        هل في صيامِكَ تُغْفَرُ الزَّلّاتُ؟


للمؤمنينَ نَعَمْ لِ(لمُغْرِضِينَ) فلَا

               ذنْبٌ يُقارَفُ يعْتَرِيهِ مَوَاتُ


(المُغُرِضُونَ)مسارُهُمْ نحْوَ العِدَىٰ

              أقوالُهُمُ أفعالُهُمْ سقْطاتُ


هُمْ كالضِّباعِ أو الثّعالِبِ مكرُهُمْ

               يدْوي ويعقُبُ دَوْيَهُ عِلاّتُ


هُمْ في المحافِلِ يُنْشِئونَ مواقفاً

           تُؤتِي الخِصامَ وليدُها الآفاتُ

                     

إنْ في الجِدالِ أو السّياسةِ أبْحَرُوا

                 يُلْقُونَ قَوْلاً شَرُّهُ النّعْراتُ


لا نُصْحَ يَثْنيهِمْ ولا يرْقَىٰ بهم

               حالٌ وتُرْدِي حالَهُم لوثاتُ


إنْ جاءناَ العُدْوانُ يضرِبُ عادِياً

            همْساتُهُمْ سكْتاتُهُمْ عوْراتُ


الطَّبْعُ يغلِبُ والنّفوسُ يُصيبُها

                   داءٌ وقد تُبْلَىٰ بهِ قاماتُ


(المُغْرِضُونَ) شوائِبٌ في دارِنَا

                 إنْ لم يَكُفُّوا تكثرُ الآهاتُ


محمود بشير

2024/3/28



على هامش المشهد التلفزيوني التونسي..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 على هامش المشهد  التلفزيوني التونسي..!


سؤال يقض مضجعي :

هل نملك مشروعا ثقافيا يجعل من الذات الثقافية..موضوعا إبداعيا جماليا؟!


عاد الجدل مرة أخرى كما السنوات القليلة الماضية حول جودة الإنتاجات التلفزية،أمام تضارب الأرقام بين القنوات حول نسب المشاهدة.

"وفرة الإنتاج،الاحتكار،والقيمة الفنية"..هي جملة من الانتقادات الموجهة إلى القائمين على القطاع،أدت إلى تعميق الأزمة بين المشاهدين والتلفزيون التونسي..

والسؤال الذي ينبت على حواشي الواقع:

هل نحن فعلا أمام أعمال لها قيمة إبداعية تسهم في تطوير ذوق المتفرج،وتجعله يستمتع بما يشاهد بل وينمي رؤيته لذاته وللعالم ككل،أم أننا أمام أعمال قد يبدو أنها فيها جهد محدود ما هنا أو هناك،لكنها مجوفة،لا روح فيها ولا تُمارس "سلطتها" الذوقية والفنية والجمالية والإنسانية ككل على المتفرج..؟

هنا أقول : إن الإبداع عموما هو رحلة بحث وتكوين وتاريخ مشاهدة وإطلاع على الذاكرة الفكاهية والتاريخية والثقافية وكذا السياسية المتعلقة بذات المتلقي والآخر في أفق الإمساك عن فرجة تخلق التلذذ للمتفرج وتسمو بحواسه وتكونه بالتالي قيميا وجماليا وإنسانيا..

وهنا أتساءل أيضا: هل نملك،فعلا،مشروعا ثقافيا وبصريا وسمعيا إلخ،يجعل من الذات الثقافية موضوعا إبداعيا جماليا مولدا للعديد من الدلالات؟.

إن هيمنة البرامج التي توصف ب"الرديئة" مرتبط بتحولات التلفزيون التونسي الذي أصبح خاضعًا برمته لمنطق السوق وإكراهاته الخفية.وهو ما يعني بكل بساطة أن التلفزيون أصبح خدمة تقدم منتجات (في شكل برامج) لإستقطاب أكبر قدر ممكن من المشاهدين (مستهلكين) الذي يتحولون فيما بعد إلى سلعة تباع إلى المستشهرين،ما يعني أن التلفزيون قد فقد روحه أو الغاية التي وجد من أجلها.

 إن التلفزيون مؤسسة سياسية واجتماعية وثقافية ذات أدوار أساسية في المجتمع: مصدرًا للأخبار عن الشؤون العامة وفضاء للنقاش السياسي،ومحملًا من محامل الثقافة الوطنية وجسرًا بين الناس وتراثهم وذاكرتهم ومرآة تعبر عن تنوع المجتمع.

ولكن..

إن الأسئلة التي يجب أن نطرحها على أنفسنا هي الآتية : من يجب أن يحدد مضامين التلفزيون وهويته وما يجب أن يكون عليه وما يجب أن نشاهد؟

هل يجب أن نترك مصير التلفزيون في أيدي قوى المستثمرين يصممون التلفزيون وفق أهوائهم ومصالحهم ثم مراقبة التجاوزات الحاصلة في مستوى المضامين؟ أم أن المجتمع يمكن له بواسطة التعديل أن يحدد بنفسه التلفزيون الذي يريد؟

لقد أجاب المرسوم 116 الذي ينظم قطاع الإذاعة والتلفزيون في تونس على هذا السؤال بشكل صريح لا لبس فيه لأنه تضمن هذا التصور المعياري للتلفزيون (أي بمعنى أخر ملامحه الكبرى وهويته وما يجب أن يكون عليه) بما أنه مرفق عمومي (بما في ذلك التلفزيون الخاص) حتى ولو كان لا يستخدم التمويلات العمومية أو شبكات البث الهرتزية.

ينص الفصل 15 من المرسوم المذكور على العديد المبادئ التي يستند إليها تعديل المشهد السمعي البصري ومنها دعم حقوق العموم في الإعلام والمعرفة من خلال ضمان التعددية والتنوع في البرامج المتعلقة بالشأن العام،والسهر على برمجة إعلامية دقيقة ومتوازنة، وتشجيع برمجة تربوية ذات جودة عالية،وأيضًا من الأهداف التي وضعها المرسوم للهيئة تنمية برمجة وبث يعبران عن الثقافة الوطنية ودعمهما.

وهنا أضيف : إن الناظر إلى المحتوى الذي يقدمه التلفزيون التونسي لفاتِحٌ فاهُ بسبب التفاهة التي تشعبت وتغلغلت في جذع أكثر البرامج التلفزيونية الهادفة،والتي لطالما امتزجت في مخيلة المشاهد التونسي بمصطلحي "الإفادة" و"الإمتاع".ولا يختلف اثنان حول كون التلفاز قادر على فعل الأمور العِجاب،لاسيما وأن منازل التونسيين لا تخلو من هذا الجهاز العجيب..

ولسائل أن يسأل،لماذا يسكت التونسيون عن هذه المهازل ويخيرون الصمت في ظل ازدياد عدد مشجعي فريق هذه البرامج؟ وما الذي يجعل أولي الرأي السديد والكلمة المسموعة في البلاد يغضون الطرف عن معضلة تساهم في تآكل المجتمع التونسي المترهل؟ كما أن ما يثير الدهشة حقا هو عدم وجود رادع لتنامي قدرة هذه البرامج على تحريك أساطيل الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي وتحديد التوجهات السائدة.

وفي حين يثار الجدل حول أحقية المرأة التونسية في الميراث وفق معيار معدل حديثا، ويهاجر البلاد عشرات آلاف الأطباء والمهندسين والطلبة الأكفاء،فضلا عن تنامي معدلات القتل العمد بسبب أو بدون سبب،يبدو أنه من المنطقي التساؤل حول دور علماء الشريعة في البلاد وخفوت درجة تأنيب الوازع الديني لهم إزاء ما يحدث من هرج ومرج في الشاشة الصغيرة.

ومع ذلك،يعتقد خبراء الإعلام أن الترويج للمحتوى الرديء،أو التركيز على برامج الإثارة لا تتحمل مسؤوليته فقط أجندة وسائل الإعلام،إذ أن المتلقي بدوره أسهم في ذلك، بإقباله على هذه النوعية من البرامج،في الوقت الذي أبدى فيه عدم اكتراث لبرامج النقاش الجدية.وقادت هذه الأوضاع في النهاية إلى إنتاج محتوى إعلامي مرتبك بعيد عن مشاغل الشارع،ما جعل المواطن يهجر وسائله الإعلامية إلى وسائل التواصل الاجتماعي،وهي أكبر المستفيدين من استشراء ثقافة الإثارة التي وجدت مواقعها ملاذا لها،وتحول-موقع فيسبوك-بصفة خاصة إلى مصدر للمعلومة ومنافسا شرسا للصحافيين،كما تحوّل إلى مساحة حاضنة للرأي العام بكل اختلافاته وانقساماته..!

ويظل الحديث عن المحتوى الإعلامي مرتبطا-في تثديري-بانتظارات المتلقي،ويحتاج القائمون على الاتصال في وسائل الإعلام دائما إلى طرح سؤال “ماذا عن أجندة الجمهور؟”.

وخلاصة القول : لا غرابة أن المنظومة الإعلامية لا تتناسق مع المنظومة الذهنية للجمهور، لذلك تلجأ أصناف عدة من الجمهور إلى وسائل الإعلام الأجنبية ومواقع التواصل الاجتماعي بمختلف أشكالها..

و أختم بما يلي : إن الرداءة التلفزيونية هي تعبير عن أزمة التلفزيون برمته كمؤسسة اجتماعية وثقافية،وهي مؤشر على أن هذه المؤسسة لا تقوم بأدوارها لأن قوى السوق اختطفتها لتحويلها إلى مؤسسة تجارية مما يستدعي تحويل هذه الأزمة إلى مشغل عام سياسي والعمل على تحويل التلفزيون الجيّد إلى مطلب مجتمعي (أي مطلب كل التونسيين) يقتضي بدوره سياسة عمومية.

وأرجو..أن تستساغ -رسالتي المقتضَبة-جيدا.


محمد المحسن



الأربعاء، 27 مارس 2024

(( ظلالُ الرّحمة ..)) بقلم.. /هادي مسلم الهداد/

 ((  ظلالُ  الرّحمة ..))

=====  ***  =====

    ..  ظَلِّلْ حَياتكَ رَحمةً

        واملَأْ رحابكَ طيبةً

   وارسمْ على ثغرِ البَراءةِ

            .. بَسمةً

     إنَّ  السَّماحةَ والمودّةَ 

       للنفوسِ.. سعادةً !!

         عمرٌ قصيرٌ عَابرٌ

            ..هي رحلةٌ

     ماأَنتَ فيها إلّا مُرتَهنْ

      كلٌّ إلى حَيث الزّوالِ

   لاغيرَ وجهُ ربّكَ في العُلا

            ..نورٌ  أَزلْ !!!

        فَليتكَ في الرّضَا

     ..ولعلّها الرَّحمات أو

           جَنَّة  عَدن  !!

..

 بقلم.. /هادي مسلم الهداد/



استح يا ابن ادم بقلم يوسف بلعابي تونس

 استح يا ابن ادم


استح يا ابن ادم واحتشم

فالحياء خصلة من خصال الإيمان

وخلق من أخلاق المسلم

من اتصف به حسن اسلامه

وعرف قدره وهيبته واحترامه

يا ابن ادم بالحياء تعلو أخلاقك

ومن اتصف به هجر المعصية

فأهجر كل المعاصي والذنوب

خجلا من ربك

واقبل على طاعته بوازع الحب

إنها خصلة تبعدك عن فضائح السيئات

وتجعلك تهجر قبيح المنكرات

استح يا ابن ادم

إن الحياء من شعب الإيمان

إنها تكسوك احتراما ووقارا

وتزداد علوا واكراما

استح يا ابن ادم واحتشم

فالحياء صفة من صفات الأنبياء والصالحين

كسبها يجعل القبيح جميلاً

وفقدها يجعل الجمال قبيحا

فالحياء هو جوهر ورأس الأخلاق

ومن حرم عن الحياء

عجز عن التحلي ببقية الأخلاق الفاضلة

فاستح يا ابن ادم

إنها صفة جميلة في الرجال

تبعدك عن كل منكر وخلق مذموم


بقلمي يوسف بلعابي تونس



مناجاة بقلم الشاعر جاسم محمد الدوري

 مناجاة


              جاسم محمد الدوري 


حين َ يطل ُضاحكا ً

عليك َ الصباح ُ

ببهاء ِ طلعته ِ

تشعر ُ بالدفء ِ

يغسل ُ روحك َ

وانت َ تبدأ ُ نهارك َ

بالتوكل ِعلى الله

فيفتح ُ الله ُ

أبوابه ُ للمتوكلين ْ

                    الصائمين َ 

المستغفرين َ في الأسحار ِ

حتى ييسر َ أمرهم ْ

                     ويرزقهم ْ

من حيث ُ ﻻيحتسبون ْ

فيا الله أجعلنا منهم ْ

أغسل ْ بغيث ِ وجدك َ

أجسادنا 

            أرواحنا 

                       نفوسنا

من درن ِ الحياة ِ

وما علق َ فيها

وتقبل ْ اللهم َ منا

الصيام َ 

          والقيام َ

ونحن ُ نقف ُ الآن ْ

عرايا ببابك َ

ليس َ لنا ربا ً سواك َ

أنخنا مطايانا أذلة ٌ

بمحراب ِ كعبتك. 

نرجوا عفوك َ

وشفاعة َ نبيك َ

نخشى عذابك َ

فأنت َ العفو َ الكريم ْ

القادر ِ الوحيد ْ

الودود ُ

          الودود ْ

ذو ُ القوة ِ المجيد ْ

الفعال ٌ لما  تريد ْ

انصر ْ اهل َ غزة َ والجليل ْ

شافي كل َ مبتلى وعليل ْ

واصفح ْعنا الصفح َ الجميل ٰ

يا الله ُ

       يا الله ُ 

                 يا الله  ُ

يا قادر ُ على كل ِ شيء ٍ وقدير ْ

انت َ المرتجى واليك َ المصير ْ



ديالوج الذكريات" بقلم د. صالح وهبة

 "ديالوج الذكريات"

بقلم د. صالح وهبة 

في خلوة مع النفس وأنا جالس بمكتبي "وقت العصاري "لمحت صورة والدتي فداهمت ذكرياتها عقلي وسبحت في بحر مخيلتي وبدأت تتصارع وتتزاحم هذه الذكريات المحبوسة فتدفقت على لساني ولكن عجز  لساني  عن النطق بها لأنه لم يجد كلمات تكفي للتعبير عنها فتسللت وانهمرت على نهر قلمي فلم اتمالك نفسي ومسكت قلمي وارتعشت يداي ورميت القلم على المكتب  وكررت هذه المحاولة  مرة تلو الأخرى ولما كانت الذكريات أقوى من حواسي، بدأت أتشبث بالقلم  لأكتب وأفضفض عن الحب النقي الخالى من كولسترول الرياء أو المصلحة والتضحية والبذل المتناهي بدون مقابل  ولكن للأسف لم استطع .

فجأة لفحتني شمس العصاري ورحت في غفلة وأخذت تعسيلة من النوم فشاهدت شريط ذكريات جميلة من  الحنان الذي لا يوصف والحضن الدافيء الطاهر والدعاء المستمر  ..

وبعدها رأيت أمي وكانت أسعد لحظات حياتي فقابلتي بابتسامة نقية روحانية .. لا إراديا وجدت نفسي في حوار معها وفي منتصف  الحوار  حيث كانت هذه الرؤيا أقوى من حواسي ؛ صحوت وأنا عيناي تحتبس فيهما الدموع..  ممكن تكون دموع فرح ودموع حزن لأني استيقظت من رؤية جميلة كنت  أتمني ان تطيل  إلى الأبد حتى لا أحرم من الاستمتاع بها، بعدها مسكت قلمي بقوة لأكتب هذا  الجزء من الحوار الذي دار بيني وبينها وهذا نصه:


أنا : أمي يا حكاية عجيبة مالهاش حل .. أمي يا إنسانة عظيمة ما ينفعش أقارنها بحد . 

من لحظة ما سيبتيني وسافرتي السما .. وأنا  عمري ما نسيت بيني وبينك مليون ذكرى ومليون وعد .


أمي : عمر ماكان البعد يتقاس أبدًا بالمسافات .. ده إللي بيني وبينك يا حبيبي أكبر من الكلمات.

انا مابعدتش أنا كل الفكرة بس سافرت .. سبت الأرض ورحت لربنا في السموات . 


أنا : يمكن تمر عليا ساعات ماشوفش النوم ..ده أنا من غيرك حاير  وقلقان ودائما مهموم.

لكن لما بابص ف صورتك انا بارتاح .. واحكي معاكي براحتي وأنا مبسوط 


أمي: انا جنبك طول الأيام وعمري ماغيب ..ايدي هاتفضل ماسكة ف ايدك مش هانسيب  .

يمكن ايوة بعدت بجسمي بقالي كتير .. لكن قلب الأم هايفضل معاك دون تغيير .


أنا: شكرا على أيام قضيتها معاكي زمان .. شكرا على لحظات عمري ما هانساها كمان. 

شكرا على كل اللي ف حضنك شوفته ف يوم ..حب ودفا ومحبة وسند وخير وأمان 


أمي: إن كان ليا جوا ف قلبك حنين أو شوق .. اطمئن ، بعد الضلمة وبعد الليل هايبقى شروق . 

مسيرنا هانتقابل يابني في بيننا ميعاد ..   هانتلاقى  تاني  ياحبيبي واشوفك فوق .



ياربِّ أرضي في مخالبِ غادرٍ بقلم الشاعر كمال الدين حسين القاضي

 ياربِّ أرضي في مخالبِ غادرٍ

والكلُّ باعَ قضيَّة الأوطانِ

والدين حثَّ على الجهاد ونصرةٍ

مهما نعاني من لظى النيرانِ

لا خيرَ فيمنْ باعَ شبرًا واحدًا

خوفَ الوغى أو قسوةَ الطغيانِ

والمجدُ ينْحرُ والكماةُ شواردٌ

منٌ غيرِ عقلٍ محكمِ الأوزانِ

مَا عَادَ يوْجدُ بالزمانِ فوارسٌ

والشمسُ غابتْ منْ ربى العربانِ

أبكي على أرضِ الشهامةِ إنها 

مذبوحةٌ بخناجرِ الخذلانِ

يا أمةَ  بينَ الخلافِ مريضةٌ

والحًرُّ بينَ مواجعِ الكتمانِِ

مَا صارَ في قلبِ العروبةِ غيرةٌ

لبسَ الجميعُ حقارةَ الإذعانِ

صرْنا لكلِّ الغربِ رسمَ توابعِ

وخيالَ أنسٍ في يدِ الشيطانِ

منْ باعَ غزةَ قدْ يبيعُ بناتهِ

منْ غيرِ إيّ مقابلِ الأثمانِ

بقلم كمال الدين حسين القاضي


**في غزة* بقلم المنصوري عبد اللطيف

 *******في غزة*******

في غزة يموت

 من لايستحق الموت

 على يد من لا يستحق

 الحياة

في غزة

تتساقط جتث

الأبرياء

تهدم المشافي

عبر مختلف

الإرجاء

في غزة اطفال رجال

نذروا أنفسهم

للدفاع عن أشباه

الرجال

في غزة

يسقط الشهيد تلو

الشهيد

و كراسي المسؤولية

يتوارثها

البليد تلو البليد

في غزة

تستقبل الأمهات

الشهداء

بالزغاريد

وعلى منابر الذل

يكتفي

قادتنا

زعمائنا

مثقفونا

بالوعيد تلو الوعيد

في غزة

تصنع العزة

وعبر دويلات عالمنا

العربي 

تستفحل المذلة

المنصوري عبد اللطيف

ابن جرير 27/3/2024

المغرب



الاثنين، 25 مارس 2024

الشاعر بقلم الشاعر ... علي السغيدي...

 ... الشاعر ...

شاعر

كهل الوجه 

تجاعبد الزمان

وملامح الشيب

هدهد من بني سليمان

بيني وبين الحزن

كم من القهر

لمن سارسم شناشين

العهر..

شاهدا على كل ايام الألم

شاهدا من دون قمم ...

... علي السغيدي...



أحــــلام عاشق في ردهات المساء بقلم د. محمد جقاوة

 أحــــلام عاشق في ردهات المساء

..

ـ القصيدة مهداة الى: ق/ م

.

عندما يأتي المساء

و يلف الصمت هاتيك الروابي

و النجودْ

و تعود الشمس كسلى

تتدلى مثل قنديل بعيدْ

خلف هاتيك الهضاب الواجمات

ثم تغفو في أمان

ترسل النور سلالا من أمان

توقظ الأحلام في قلبي العميدْ

تختفي ولهى

تذكّي الشوق في الغيم المديدْ

فيحولْ..شفقا يسحر قلبي

في حناياه يرفّ الحلم

أهفو للقاء.. وعناق..  وغلال..

و سلال من ورودْ

***

عندما يأتي المساء

تشعل الأشواق في قلبي ضرامات

وتحيي لوعة حرّى بأعراص ضلوع

توقظ الأتراح في قلبي الكميدْ

فأغني ..

أنفث الآهات في عذب القصيدْ

جذلا أدخل محرابي ..

أصلي ..

و لعينيك أصوغ الشعر ..

أشدوه ارتجالا

ذاهلا عنّي ..

أناجي فيكَ ذاتي

أيها الغائب ما بين الضلوع

***

عندما يأتي المساء

تتدلى الشمس وسنى

خلف أعلى قمة غربية ..

تهوى الهجوعْ

تتمنى أن تعود

و أنا في معبدي

اقتات شوقا و ضراما

و بعادا قاتل الوقع عنيدْ

تومض الذكرى أمامي

تتجلى ليَّ طيف امرأة حسناء

ما للحسن فيها من مزيدْ

ترتدي النور بهاء و جلالا

تعشق المحراب مثلي..

***

كم أناجي امرأة لا كالنساء

هي تفريد جمال و بهاء

لفظها الشهد شهيّ

هي من بعض معاني بوحها الحلو

يرفّ الشعر باقات اشتهاء

هي كانت قبل بدء الكون ولهى

تعشق الخيل انتصارات

و عزا و إباء

لم تكابر

بعد أن رفّ الضياء

قرأت كلّ الحواميم

و هبّتْ ترسل النور إلى الكون نجاء

شيّدتْ كلّ الحضارات التي ولّتْ و زالتْ

و بعينيها أرى البعث ..

أرى طفلا جميلا يقرأ الإسراء

حلو الكبرياء ..

تعشق الأنغام في خلوة ليل

تنشد الأشعار موال حنين

***

كلّما حان المساء

لي تغنّي

" جادك الغيث إذا الغيث همى

يا زمان الوصل يا حلم اللقاء "

هي في الفجر تصلي النّفل

تحيي العتمات

وإذا حان الضحى رحمى

تريح النفس من وعْث العناءْ

هي في مقلتها أُبْصِر صنعاء تناجي ..

ترتجي بغداد وصلا

سئمت مكر البغاة اللقطاءْ

هي من شهقتها يمتلئ النيلُ نماءً

و عطاءْ

و يلبّي همسة تدعو إلى الوصل

يلبّي واله القلب دمشق الخير

يجزي خيله جذلى عرابا

تعشق الموت كؤوسا

تتحدى الدّهر

تجلي العملاءْ

***

أقبلي مجدا رجاء

أشربي القنديل من زيت اشتاقي

أوقدي الحبّ غلالا من أمان

مدّدي عمري بأحشائك طفلا

ربما في عرصات الدّار

قد يلهو الهلالي

مولعا بالخيل

يحيي مجدنا الماضي

ينقّي الأرض ..

يجلي عن ربوع الوطن المكدود كلّ الخبثاء

***

عندما أدخل محرابي

سويعات المساء

لا أرى إلاّك يا أحلى النساء

أنت حسن عبقري ..

و امتداد عربي

لمعاني المجد

و العـــزّ و صدق الانتماء

.

د. محمد جقاوة

في: 15/03/2024



سأعود مثقلة بأوجاعي بقلم الكاتبة سوسن العوني

 سأعود مثقلة بأوجاعي 


يُهدهدني الصّمت  

 عالمي مسحور مكسوّ بالتّعب  

 مدينتي حبلى بالوجع 

و البسمة تترنّح على شفتيّ 

تُوهم بالفرح

تتفسّح في جداول الدّمع 

تأكل قسطا من اللّيل...


قبل احتضار الشّمس

 ألملمُ الجمرات الملفوفة  بباقات الصّبر

ترتديني أحزان المدينة 

و هذا القادم من خلف الغاب يقذف من فيه شظايا نار ...

يقتل الحبّ في كلّ مكان 

غضب ...دموع ...وانهيار ...

و الحسرة ماء ينضح 


سأعود ...

وألمي  بلون اللّيل 

أضمّ الحرف

 والحبر كما الدّمع 

 كما الدّماء تسري 

 ثورة وحيرة تتشكّل  ...

أعفّ عن الحديث 

أتعالى عن الإسفاف 

ويُقتل الحبّ.. 

يا لهذا الجرح الدّامي !!


سوسن العوني

تونس


في عيدك يا أمي بقلم الشاعرة ليالي أحمد الأسعد / فلسطين

 في عيدك يا أمي

*************

قالوا عيدك يا أمي

قلت عيدك دا يوماتي

ياطيبه وشايله همي

ياست الحبايب ياحياتي


جـنـتي تحـت رجليكِ

والحياة انتي يا أمي

ولو تطلبي عمري افديك

بعمري وروحي وبدمي

 

الله بيقبل دعواتك

لما لربي بتدعي لي

ويتفتح باب السماوات

يارب تعيشي وتبقيلي 

 

ياللي شيلتيني وراعيتيتي

فوق كتافك وبين ايديكِ

وربتيني ع المحبه 

والخير يا ربي يخليك 


وكنت ليا طوق نجاه

واغلى هدية من الإله 

وحب أمك لسه عندك 

احلى جنة فـي الحياة


ياللي مش عارفين قيمتها

بكره هـتعـرفوا غلاوتها

لو ف يوم رحلت وفارقت 

قولو لي مين هيعـوضها


قالوا جنة السماوات 

تحت أقدام الأمهات 

ورضاك من رضا ربي

ياست الكل يا ام الجنات


ليالي أحمد الأسعد / فلسطين 



انسلاخ… / قصة قصيرة للكاتبة ليلى عبدالواحد المراني / العراق

 انسلاخ… / قصة قصيرة

ليلى عبدالواحد المراني / العراق


— دكتورة نسمة مشعل، تفضلي .

استيقظت ذاكرتي حين سمعت الإسم، هل هي نفسها صديقتي أيام الابتدائية والمتوسطة؟ أم إنه تشابه أسماء. كنت أجلس في الصف الأمامي في ذلك الاحتفال المدرسي، الذي أقيم بمناسبة عيد الأم. استطعت أن أرى وجهها بوضوح، خاصةً عينيها السوداوين الواسعتين، وكأن الليل سكب فيهما غموضه وسواده. بدأت محاضرتها بإلقاء تحيةٍ حارة أهدتها لجميع الأمهات، " وخاصةً أمي الحبيبة التي تنظر إليّ الآن مبتسمةً، سعيدة من عليائها. أمي، أجدها اختصرت حنان جميع الأمهات و… "

وعلت همهمات من هنا وهناك. 

" هي مَن أوجدتني بما أنا عليه الآن، لن أنسى كفاحها وطموحها في أن تفتخر بي يومًا، وها أنا أقول لها، أنا يا أمي كما حلمتِ بي أن أكون. "

وعلا التصفيق 

مدّت تلك الحادثة التي لا تزال عالقةً، بل وشمًا في ذاكرتي، عنقها متسائلة، " كيف يا نسيمة؟ أمك التي حرمتيها أن تفرح بك، أن تحضر ولو مرّةً واحدة اجتماع أولياء الأمور والهيئة التدريسيّة، بحجّة أنها مريضة أو مقعدة، ووالدك توفّي وأنت صغيرة. هل هذه السيدة المفرطة بأناقتها، وضوع عطرها الثمين الذي نشرته وهي تسير بكبرياء وتعتلي خشبة المسرح، هي نفسها صديقتي نسيمة التي أحاطت نفسها بغموض طوال سنين الدراسة؟ 

لم أكن أعرف عنها شيئًا رغم أنني صديقتها الوحيدة، سوى أن والدها متوفّى، وأمّها مريضة لا تستطيع الخروج من البيت. 

تلاحقت الصور أمامي، ولم أعد أسمع ما تقوله نسيمة. أراها الآن  تلك الفتاة المثابرة والمتفوّقة، وأسمع مديح المدرسات لها، فترفع رأسها بشموخ، وتوزّع نظراتها علينا مبتسمة، وكأنها تستطلع مشاعرنا، أو بالأحرى غيرتنا، ولا أنكر بأنني كنت أشعر بلسعةٍ من الغيرة رغم حبّي لها. تعجبني مثابرتها وتفوّقها، تعتني بهندامها، كلّ ما فيها جميل ويثير الاعجاب، إلاّ مشاكساتها وثورتها المفاجئة أحيانًا، وبدون سبب.

أصبحت أقرأ كلّ انفعالاتها، فحين أراها تعبث بالندبة التي على خدّها الأيسر؛  أقول مع نفسي، " الله يستر، نسيمة ستثور!"

وثارت يومًا وهي منفعلة

— لماذا إسمي نسيمة وليس نسمة؟

— وماذا به؟ إسمك جميل.

— أكرهه، فهو اسم جدّتي لأبي.

ألححتُ عليها يومًا كي تخبرني شيئا عن أمها، ولماذا لا تحضر الاجتماعات، بكت وصاحت، " لا تستطيع. "

دفعني فضولي يومها أن أتلصّص خلفها بعد نهاية الدوام، أردت أن أعرف أين تسكن، أن أرى أمّها، ومن حسن حظّي أن نسيمة لا تلتفت يمينًا أو يسارا، بل تمشي رافعة رأسها، متحدّية. الطريق طويل يفضي إلى حارةٍ متواضعة، بل فقيرة. تركتها تدخل وعدت مسرعةً إلى البيت لأتلقّى توبيخ أمي التي قلقت عليّ.

لا أدري أي شيطان أخذ يوسوس في رأسي، أريد أن أرى أمّ نسيمة. لم أذهب إلى المدرسة في اليوم الثاني، أخذت طريقي إلى بيتها، الباب نصف موارب، تردّدت قليلًا، ثم هتفت بصوت يرتجف، " خالة أم نسيمة "، جاءتني راكضة، ملهوفة، تمسح يديها بطرف ( فوطتها ) من العجين الملتصق بهما

— آني همسة صديقة نسيمة 

— شبيها نسيمة؟ 

صاحت خائفة

— ما بيها شي، هي بخير، بس أريد أسألك، وأخاف  يضايقك سؤالي. 

وهنا اضطررت أن أكذب كي أبرر مجيئي: مدرّستنا الست غادة، دزّتني حتى أعرف ليش ما تحضرين الاجتماعات المدرسيّة؟

— أدخلي حبيبتي، ولو  بيتنا فقير و….

جالت عيناي في أرجاء الدار الصغيرة، رأيت ( تنّورًا ) من الطين في ركنٍ من الدار المفتوحة إلى السماء، وحصيرة من سعف النخيل إلى جانبه، عليها أكداس من الخبز، وكأنها استطلعت أفكاري، انبرت قائلةً: چان عدنا بيت زغيرون وحلو، أبو نسيمة تركنا وهرب ويّه جارتنا الأرملة، ونسيمة عمرها سنتين، ما سأل عنّا ولا نعرف مكانه

مسحت دموعها المتساقطة، " أهلي ساعدوني وانتقلنا لهذا البيت ، وحتى أربّي بنتي وما أمدّ إيدي لأحد، بديت أبيع الخبز، بس نسيمة…

— شنو بيها نسيمة؟

— تستحي منّي، وتلومني ليش صرت ( خبّازة )

— ولهذا ماتحضرين اجتماع أولياء الأمور والهيئة التدريسية؟

— هي ما توافق، وما أريد أكسر بخاطرها، حتى فد يوم گلتلها، راح أكول آني المربّية مالتچ، بس هي ما تقبل.

وأنا في دوَامة ذكرياتي، انتصبت أمامي صورة ذلك اليوم حين فوجئت بأم نسيمة قادمة إلى المدرسة، هرعت إليها

— وأخيراً إجيتي !

— إي، وافقت نسيمة، بشرط أگول آني  مربّيتها وإجيت بمكان أمها المريضة.

أفقت من كابوس ذكرياتي على ضوع عطر ملأ خياشيمي! رأيتها تتقدّم نحوي كما ظننت، فصحت بفرح، " نسيمة، هذه أنت. "

نظرت إليّ بتجاهل، أو هكذا خيّل إليّ، اقتربت منها أكثر، " هل نسيتِ صديقة عمرك يا نسيمة؟ "

وكأنها تريد الهرب مني، أنا المتطفّلة.

— آه… نعم… نعم، أنت شذى.

— لا يا نسيمة، أنا همسة، صديقتك الوحيدة في مرحلة الابتدائية والمتوسطة، هل نسيتِ؟

ظهر الامتعاض واضحًا على قسمات وجهها، وفهمتُ… هي لا تريد أن تتذكّر تلك المرحلة من حياتها، والتي بعدها افترقنا حين انتقلت عائلتي إلى منطقة أخرى، ولا اسمها القديم الذي تكرهه!

حاولت أن أواصل الحديث معها، أسألها عن أمها الطيبة بالذات، ولكنها قالت بسرعة، " اعذريني، سآخذ ابنتي فرح إلى الحمام. "

وابتعدت مسرعةً، يسبقها ضوع عطرها الثمين.



سيعيش هذا الحبّ بعد مماتنا بقلم الشاعرة سنيا مدوري

 سيعيش هذا الحبّ بعد مماتنا

دعنا نعجّل موعدَ التأبينِ


ماعدتُ أرغبُ في الحياة بقوة

الموتُ يُثلِجُ شكّنا بيقينِ


مثل الجريح رسمتُ دربي صدفةً

نزْفي هُنا يَحْنُو على السِكّينِ


أتقاطرُ الآن احتفاءً بالفَنَاءْ

قصصُ الفناءِ كشمعةٍ تُغريني


الخيطُ في كبدي يفتتُ مهجتي

وأنا أضوئُ دربهُ بحنيني


في العالم العلويّ ندفن حُزننا

نُهدي البياضَ لريشة التلوينِ


لا خوفَ من زمنٍ يبدّدُ نورنا

نخفي الضياءَ مقدّسا في الطّينِ


تفاحُ رغبتنا العنيدةِ، صومُنا

مذ عمَّدتْنا شهوةُ التكوينِ


في العالم العلويّ نبعثُ آدمًا

لا يخنقُ الناياتِ في التلحينِ


سيقولُ اسمًا ثمّ يذهلُ ساجدا

يا حكمةَ الإسراف في التنوينِ


سنيا مدوري



الأحد، 24 مارس 2024

. ع الوعد والعهد بقلم د. غانم ع الخوري ..

 .   ع الوعد والعهد


وحدك  حبيب الروح 

  غلاتك  بالقلب يازين


ملكت بالهوى أمري

 وكنت عيوني الإثنين


تلاقينا من بعد غياب 

يجمعنا شوق وحنين


متلهف و ناطر وصال

ع هالحال من سنين


يدي وهي تشبك يدك 

ترجف متلبك مشتاقين


أتمنى لو ضمة وعناق 

 أشمك وقبل الجبين


عطرك يبدل إحساسي

 ورد  و فل و ياسمين

 

بوجودك انسى اسمي

تحتار روحي أنا مين


أملي خبيك بضلوعي  

 من عيون الحاسدين


بحياتي وجودك أساسي

 كنا ع الوعد ناطرين 


الخوف سكن برأسي  

 وسواس أفكار وتخمين


أن تكون قاسي وناسي

 للعهد و قسم اليمين


 د. غانم ع الخوري ..

قصيدة بعنوان..الليل الكحيل. بقلم جمال الغوتي

 قصيدة بعنوان..الليل الكحيل.

جفاني حيك الحروف

وأشتد.. الليل الكحيل

أتوجع..ويتوجع القلم

سجين بين أناملي 

يدق.. ساعة الرحيل 

نفد الصبر..وفاض غيض الحبر 

أسال.. سيل.. قلبي المسيل 

أختلط والدمع 

في الورق ...أغرقا

الفاعل والمفعول والفعيل 

سطع البخار...

وأستبد الدخان..وعم الضباب

وأحترقت الشعلة والشمع

وأكتمل خيط الفثيل

وظل شوق الفؤاد 

ونزيف أزرق المداد 

يطرقا..الصبح البديل

شتاءً أو صيفا

يثمر ألوان الزهر

تضيء..

تطفأ ..حر الظلام الغليل 

تعود فيه الأرض والحياة

إلى صوابها 

تنعش ..تسقي القلم زمزما

وتريح..وتشفي 

هذا الجسد ...العليل..بقلمي.جمال الغوتي



اشتياق بقلم الكاتبة عفاف الفندري

 **اشتياق ** 


 أخرج من حياتي ..

فقد ملكت روحي وذاتي 

وأصبح حبك مأساتي ...

أخرج من حياتي ..

فقد قيدني عشقك بالآهات 

وأصبحت سجينة للذكريات 

أخرج من حياتي .. 

فقد اشتقت الى عطرك مع النسمات 

والرقص بين أحضانك على النبضات 

والتيه  بين عينيك الحالمات 

إبق  في  حياتي ...

يامن ملكت قلبي وأسرت فؤادي


***عفاف الفندري ***

تونس 🇹🇳  صفاقس



قراءة في قصيد " تأشيرة ضوء في الأفق "~ للشاعرة التونسية سليمى السرايري~ بقلم الناقد المولدي عزوز

 ~~~قراءة في قصيد " تأشيرة ضوء في الأفق "~~~

~~~~ للشاعرة التونسية سليمى السرايري~~~~

~~~~~~ بقلم الناقد المولدي عزوز~~~~~~


السؤال البديهي الذي يُطرح ونحن نبحر في شعر سليمى السرايري " كيف نستلهم معاني القصيدة ونستشفّ أغوارها و مقاصدها ؟؟ لعمري ان الإجابة عن هذا السّؤال هي من قبيل السهل الممتنع و اليسير الأبي ذلك ان الوصول إلى تلك الغاية يتطلب دراية والمام  بماهية الشعر ومقوماته و ضوابطه وتمظهراته لدى الشاعرة  إذ لابد من ادراك تجلياته عندها وما تستبطنه من أفكار و أهداف فأول ما نستشفه بعد اقتحام عالمها الشعري أن الشعر عندها سيل جارف من العواطف الجياشة و بركان ثائر من الاحاسيس وعواصف هادرة من الاختلاجات و كتل عملاقة من المشاعر وذلك بأسلوب طغى عليه الجانب الرمزي  والايحاءات المعبرة والدلالات العميقة ضمن لغة جميلة سلسة رقراقة فيها كثير من الانسياب والأناقة و الذوق الرفيع البعيدة كل البعد عن  التكلف و الاسهاب و التعقيد والاجحاف و الحشو و الاطناب. هي أيضا لغة ثرية بالمعاني الغزيرة المتدفقة بالمقاصد المتجانسة حينا والمتنافرة حينا اخر والتي لا تعدو أن تعبر عن الصراعات التي تضطرم في وجدان الانسان و التي تتراوح بين  الخير والشر بين الهناء و الشقاء بين الامل و اليأس ولذلك تضمن شعرها الكثيرمن الشيفرات التي تحيل القارئ الى عدة تأويلات عند فكها وتطرح  لديه جملة من القضايا عند الكشف عن جملة  الأسرار الكامنة في القصيدة وتدغدغ لديه نوازع الحيرة عند العثور على مفاتيح الغازها واستجلاء رموزها فهو" شعر الزوبعة " أو هو " زوبعة الشعر" من هنا يكتسى اللفظ عند الشاعرة قيمة موضعية وقيمة دلالية هامة ما يجعله يخرج عن دائرة المألوف ليأخذ أبعادا أخرى ومعان شتى و ليوحي للمتلقي بمشاهد فسيفسائية تتمازج فيها عناصرمتنوعة وتتفاعل لتشكل لوحات فنية فيها كثيرمن التناسق والذوق والرشاقة حيث تلعب الطبيعة دورا طلائعيا بتجلياتها الساحرة وارتساماتها  الفاتنة إذ انه من الواضح أن الطبيعة أنفاس الشاعرة مسكونة بها بل لعلها جزء من وجدانها حتى اتّحدتا وارتباطا ارتباطا وثيقا جعلهما في علاقة جدلية فاستحالا كيانين في جسم واحد في جميع تمظهراته فالاشجار والحدائق والظل والنجوم و اليمامات و الورد والفراشات و الغزالة و المروج الخضراء و الضوء هي عناصر حيوية في القصيدة بما لها من وظائف مفصلية في أبعادها الرمزية بل وامتزجت مع  العواطف الجياشة  والمقاصد العميقة ففي هذا المقطع:

 " وتنبت ضحكتي شجرة في حدائق يديك" 

يبدو ذلك الامتزاج جليّا وموغلا في الرمزية من حيث تواترالالفاظ وتتاليها في نفس الجملة و الدالة على الطبيعة والاحاسيس و الأعضاء في نفس الوقت : ( نبات + ضحك + شجرة + حدائق + يدان )  فالانبات بما فيه من حياة وانبعاث جديدين و الضحكة بما تحمله من معاني السعادة و الشجرة بما تمثله من عطاء و خيرو الحدائق بما فيها من مناظر خلابة بازهارها و اعشابها و اليدان بما فيهما من حنو و عطف و تزخر القصيدة بذلك التمازج في كثير من  المواضع مما يؤكّد الدور الرّئيسي للطبيعة في ترسيخ المقاصد التي ذهبت اليها الشاعرة  كما يلعب الزمان أيضا دورا مفصليا في الحبك الدرامي للقصيدة فهو منسجم مع المشاهد انسجاما كاملا ويتطابق مع المقاصد تطابقا تاما بل و يضفي عليها  حيوية وديناميكية ويأخذ الزمان أشكالا متنوعة تلائم الاختلاجات و الاحاسيس ممّا يضفي على القصيد  حبكة درامية رائعة تلامس المشاعر المتأججة الناجمة عن وجع الفراق وألم الهجر وحرقة الاشتياق فمنذ المقطع الأول بل منذ الكلمة الأولى " تذكرني" ترتسم ملامح الانفصال والابتعاد والفراق  بما تحمله من دعوة للتذكر المرتبط بالزمان

 "حين يأتي المساء" واختيار المساء هو امعان في التأكيد على مرارة الافتراق والألم الذي نشعر به خصوصا عند الليل حيث تجتمع كل الكائنات في اوكارها ويتعاظم أنذاك الوجع عندما لا نجد من نحب معنا:

 " تذكّرني حين يأتي المساء ولا أكون" ويتواصل سيل الحرقة عند  انقطاع حبل الوصال وانعدام الاواصر بــ " صمت القلم " عندئذ تعتمل الذكريات وتزيد المعاناة أكثر خصوصا عندما تكون الذكريات حلوة ممتعة منقوشة في الذاكرة  وتتكثّف الانزياحات و الدلالات و الايحاءات العميقة  المعبرة عن المعاناة القاسية ولهيب  الشوق وحرقة التوق عند تواصل الدعوة  للتذكر ـ بعد أن حكم القدر بالافتراق ـ بضرورة إيجاد المُفارق بالبحث عنه في دهاليز الذاكرة عن ذكرياته و آثاره و مخلفاته وذلك عندما تعصرنا آلام الفراق و تعصف بنا أوجاع الهجر و تكوينا لوعة الاشتياق آنذاك لا عزاء لنا الا التماس علامات مضيئة و أحداث لامعة ومواقف ناصعة عساها تخفف عنا من فضاعة الموقف و فداحة الوقع وعسى أن  تندمل بها الجروح الغائرة و أن تتعافى بها النفوس العليلة ولنا فيما تركه لنا احبّاؤنا الذين فارقونا من "محبة " و "شموع " " تأشيرة ضوء "

..............................&................................

تأشيرة ضوء


تذكّرني حين يأتي المساء ولا أكون…

حين يصمت قلمي

وتنبت ضحكتي شجرة في حدائق يديك

تذكّرني حين ينزوي الظل خجولا

من الوقت والزمن الرديء

ابحث جيّدا بين طيّات الأيام

عن مناديلي المنقّطة بالنجوم

عمّا تركتُ لك من مجاز في قصائدي

حين حطّت يمامات قلبي على شرفاتك العالية

ابحث في المتاهة عن وجعي

عن غزالة شاردة

تهيئ لك مروجا خضراء في الغياب

ترقص وحيدة على أوردة الوعود

وما تساقط من همسك ذات اشتهاءى

هناك، عند القصيدة،

تركت لك قطعة محبة وشمعتين

فأنا التي، انطفأتْ مصابيحها

واستدارتْ تلاحق أطياف النجوم

وتُلقي ورد الكلام بين الأروقة

وفناجين القهوة التي لم تجمعنا

يا تأشيرة ضوء في الأفق

لا أعرف الآن من أين تشرب النيازك

ومن أين يجيء الطوفان؟

فهل كنتُ زيف أغنية في مداك؟

قدّيسة طيّبة العينين

سُفكتْ مشاعرها قربانا للعشاق

حين يئستْ

وأطلّ من شهقتها بكاء الفراشات…


سليمى السرايري





ومضات عشقية..منبجسة من شقوق المرايا بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 ومضات عشقية..منبجسة من شقوق المرايا


عناق


إذا لاح لك بين المرايا


جنوبي متعَب..


عانقيني


فليس بين المرايا


سوايَ


***


برقية


أبرقت إليَّ حبيبتي أوجاعَها


وحين تصفحتها..


أسرجت دمي إلى شهقة العاصفة


***


براءة


ابنتي التي لم تتجاوز العقدين عجاف


سألتني في هدأة الصمت..


عن أمريكا..؟


تسكعت قليلا..


داخل الخراب الذي يسكنني


قبل أن تتراكم على معطفي


الشبهات..


***


ميثاق عشقي


لست أذكر كيف إلتقينا..!


ولا كيف اتفقنا..!


على لحظة للحديث


ولا كيف كان الحديث..؟!


ربما خذلتك القصيدة


أو ربما كنت أسرفت


وسواء تنصلت من عشقنا..


أو تنصلت


فالقلب واحد


وكلانا الوريث..


***


حكايات شهرزاد


الديك..صاح


ومدننا مازالت تغطّ في أحلامها..


تنتظر الصباح !


و-شهرزاد-تروي هزائمنا..


وتزيد توغل في المباح


كأن تجيء الرّيح فجأة..


تخلع أبوابنا


فتطير أحلامنا جذلى..


بلا جناح


***


نقطة مراقبة


أرادت أفكاره أن تعبرَ التخوم


إلا أنها تعثّرت في الحواجز


عند أوّل نقطة مراقبة


محمد المحسن



مهرجان المدينة بالقيروان في دورته الثامنة من23 مارس الي5 افريل بقلم الكاتب محمد علي حسين العباسي

مهرجان المدينة بالقيروان في دورته الثامنة

من23 مارس الي5 افريل

الاحتفاء لفلسطين ومحمد الجبالي وجعفر القاسمي في الموعد

انطلقت مؤخرا فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان المدينة بالقيروان من23 مارس الجاري الي 5 افريل القادم حيث عملت هيئة المهرجان علي تلبية كل الأذواق من سهرات فنية وعروض مسرحية وسهرات دينية احتفالية بشهر الصيام والاحتفاء لفلسطين الأبية  ولقد كان الحضور علي موعد خلال حفل الافتتاح بعرض لفرقة الفنون الشعبية لفلسطين ثم اليوم الثاني مع عرض القبة لنزار الاقبطي اما عشاق الفن فهم علي موعد في سهرة الإثنين 25 مارس مع الفنان محمد الجبالي الي جانب عرض القمبري للفنان مكرم الانصاري إما يوم الخميس28 مارس فسيكون رواد المهرجان علي موعد مع عرض الأوبيرات  لأنس اللجمي وتباعا سيتم عرض مناجاة لمجموعة تجليات للفنان عادل أمين إما يوم الاحد31 مارس فعشاق الفن لهم سهرة الغناء مع الفنانة محرزية الطويل .اما عشاق الفن الرابع فهم علي موعد مع مسرحية" ليلة الشك" لأروى بن اسماعيل في سهرة مفتتح شهر افريل القادم إما يوم الإثنين 2 افريل فسيكون رواد المهرجان علي موعد مع عرض نوي لحاتم دربال وسهرة الذكريات ثم العودة الي الفن الرابع بعرض مسرحية" درابو" لجعفر القاسمي في سهرة الاربعاء3 افريل.هذا ويسدل الستار علي الدورة الثامنة لمهرجان المدينة بالقيروان يوم الجمعة5 افريل القادم بعرض في حضرة المحبوب لشكري العياري ثم عرض الازياء ومعرض فوتوغرافي القيروان الساحرة للمبدعة نور الهدي الحجام...هكذا ستعيش القيروان علي وقع عروض مهرجان المدينة خلال سهرات رمضانية رائقة.

# محمد علي حسين العباسي




رمضانُ في ضِيافَةِ غزّةَ بقلم الشاعر محمود بشير

 رمضانُ في ضِيافَةِ غزّةَ


رمضانُ جئتَ وحالُنا متْعوسُ

      أغَشَاكَ يأسٌ أم غَشاكَ عُبُوسُ؟


أفُجِعْتَ مِمَّا قد لحَظْتَ ولم تَزَلْ

        تلْتاعُ من فَرْطِ الأسَىٰ وتَنُوسُ ؟


ما قدلحَظْتَ ومااسْتَبانَ خرابُهُ  

          يُدْمِي القلوبَ تَئِنُّ منهُ نُفُوسُ


لكنَّ (غزَّةَ)أطلَقَتْ فُرسانَها

      قد طاردُوا من في الدَّيارِ يجُوسُ


رمضانُ في سِيماكَ جَمْعُ لطائِفٍ

        تُثْرِي الصّيامَ وللصِّيامِ طُقُوسُ


في الصائمينَ ترىٰ النفوسَ عزيزَةً

        رغمَ الحصارِ عطاؤُها ملموسُ


وتخالُ في الثُّوَّارِ أنَّ صِيامَهُمْ

            عندَ النِّزالِ تكونُ فيهِ دروسُ


 تاجُ الدُّروسِ جِهادُ جيلٍ مُؤمِنٍ

         من ضامَ(غزَّةَ) بالنِّعالِ يَدُوسُ


محمود بشير

2024/3/14



لمن يا ترى؟؟؟ ـــــــــــ حياة المخينيني


 لمن يا ترى؟؟؟

كنت أعيش وسط الظلال
هناك في الريف العتيق بين التلال
و أغصان الزيتون و هبات النسيم العليل..
ترافقني توصيات أمي في كل ركن و حين
و يد أبي تسندني كلما تعثرت...
فجأة أليفتني وحدي في الغاب
لا وجوه حبيبة ترافقني
و لا معنى للقصيدة
كل الكلمات ظلت معلقة في الهواء
و أنا وحيدة صامتة و شريدة...
على خدي بقايا غيثي
و في قلبي لوعة تخنقني
الكل تلاشوا من حولي
فلمن يا ترى ستكون حياتي؟
إلى حزن يتوعدني...
أم لذكريات تتربص بي
أم للفراغ و الوحدة
أم لنور قذفه في قلبي
رب كريم متعال...
بقلمي المتواضع حياة المخينيني
بتاريخ الأحد 2024/03/24

ارتدادات ـــــــــ حميد النكادي


 ارتدادات هزة نفسية...

بقلم=حميد النكادي.
خاطرة متناثرة
تحملها الريح
فوق أجنحة
سحابة منكسرة
تلعب بها
كما تلعب بريشة
ضاعت من
طائر جريح
منكسر الأجنحة.
يا حلما
يراوض القلب
حبسته العواصف
فتاه بين الضباب
عن طريق العودة
هل يا ترى من
نور تستهديه
يوصلك الدرب.؟
الأوجاع كثرة
و الكدمات مسترسلة
حتى الطيور
هجرت الأوكار
وأصبح حينا
بأشجاره و أزهاره
كله دمار ....
ومشينا عراة حفاة
نجري وراء
حلم شاخ فينا
نستبق ظلنا
رغم أننا
أحياء أموات ..
نأكل من
الخبز الحافي
وإخوة لنا
ترتوي من
منبع الماء الصافي ..
الشمس حارقة
فوق رؤوسنا
و دموع تماسيح
و مكاء من بعيد
يوهمنا بالبلسم الشافي...
فرنسا 24/03/2024