الأحد، 29 أكتوبر 2023

انكسر القلم... بقلم الكاتب لطفي الستي/ تونس

 انكسر القلم...

انكسر القلم
كثرت الجراح وزاد الألم ...
أما زال هذا الجسد شامخا
أم أنهكته العلة وغزاه الورم ...
أيتها الروح ...سلام
أما زلت كما عهدتك
أم نال منك العجز والهرم ...
أضحيت جثة...تحت الركام
كأوطاني ...غمرتها التربة والغبار و الردم
أني من الضواري... كانت أسودا
غرها من القطعان ...حفيف الغنم
في فخاخ الظلمة وقعت...
نور نصبه العرب و العجم ...
أما زلت تروم أجسادا ...مخشبة
لا يقبل فيها العزاء و الندم ...
لا ترجو مني قصيدة ...
أمدح فيها أصحاب العباءات و العمام
أولئك الذين نسوا العهد ...و القسم
رسموا على أجسادهم مواثيق الخيانة...وشم
نفخوا في البراكين ...أشعلوها حمم ...
خالوا أنهم سادة العالم ...
وما دروا ...أنهم بين الحواشي ...خدم
آه...آه...آه...أيتها الروح ...لقد تعبت
ثقلت القصيدة...انكسر القلم ...
ما عدت أسمع صوتي
وسط هذه الجلبة ...هذا الزخم
أنادي ...فهل من مجيب
أصاب القوم العمى ...البلاهة ...الصمم ...
ما عدت أتبين خطيئتي...
من كثرة الإدعاءات و التهم ...
عربي أنا ...بدون شك
هجرت منذ زمان عبادة الأشخاص والصنم
فإذا بي اليوم عليلا...هزيلا...نال مني سقم
تائه بين الكواكب
أبحث عن تاريخي ...عن جغرافيتي ...عن نفسي
عن موضع لن يكون سوى على القمم ...
بقلمي: لطفي الستي/ تونس
28/10/2023
Peut être une illustration de 1 personne et texte

لا يَرتضي الشعرُ بقلم الشاعرة ليلى_السليطي

 لا يَرتضي الشعرُ

منَ الحروفِ تشيُّعا
إلاّ بما يُرضي الضميرَ لنُصرتك..!
كلّ الحروف صوبتْ لي رمحها
كي يكتوي جرحي بما قد أوجعك!
كل الحروف مذ ارتدت كفن الشهيد
صار لها الفَ ذراع مُشتبك..
ما خنتُ يوما قضيتي
كشفَ الرّدى عنْ خاذلي و خائنك...
فتريثي ..يا فتنة الاقدار مهلا
واسألي عني الملأ..
ٌطعم القصيد مُملح
لونُ القصيد مُضرج
ما أن صرختُ ببابها
قال الصدى ...لن أسمعك..!
هذا الشعورُ خلف السطور
تلك القوافي والبحور
ما نفعها يا شاعرا
والرأيُ فيها مرتبك ..؟
أين المقاصد في ارتجالي
إن لم أُبلّغ مقصدك...!
لا شيء يعدل سطوة الألم
هنا بين الظلوع
يصدُ روحي عن البكاء
ماذا أقول لثرى الشهيد؟
ما زلت في زمن العبيد
والجيفُ تطحن قدسنا
بالقنابل والقذائف و الحديد
والظلم في أرضي يسود
فالحرب قالت: هيتَ لكْ..!
من لا يرى حسن الوجود
في عينها بحر يذوب
والطيب في ريح الجنوب
بل قد رضيتم بالنحيب
والعرض فينا قد هُتك..
يا قبحنا...يا أدهم الوجه
المُسوٌد بالنعيم
هل نحن حقا منعمين..؟
بل نحن في قاع الدرك...
لن تعرف العرب طريقا للهدى
ونحن في غير فلك..!
كم من دعاة قايضوا أرضنا
بالرشاوي والفتاوي
بالظلالة والشرَك...
قيل الغناءَ فظاظة
والشعر أيضا عمالة
والرقص ولى دياثة
والعدل مات في النفق....
بين العدو وآله..
مرت أساطيل الجيوش
على الحدود مصيرها
وفي الخنادق نحرها..
بل نحن قطاع الطرق...!
يا أمة العار التي
قد بايعت ظهر الحمير في الوغى
من برجها العاجي ساومت
أرض البراق بجهلها ونفاقها...وجحودها
يا ثعلبه...ما أحقرك..!!
دُهشتْ حروفي واخرجت من نصلها
ما سَرّ قلبي وأدهشك...
قد كنت في أكناف صمت
لا يبلغ الآذان صوتي
لكنّ للقدس ملك..
خذها كما شئت بما شاء القصيد
يا عاذلي...لن أتبعك..!
من مغرب الأرض هنا
للمسجد الأقصى ننادي حلمنا
جئنا لفيفا فاستنصروا
يا من دعوتم أهلنا للسلام..
وعلى الثرى برك الدماء
أشلاؤهم... أطفالهم ..تحت الركام
قلتم لهم فلترحلوا...!
لكنهم لم يبرحوا
بل دعونا للجهاد مذ صرخنا عاليا:
العزة ... ل..غ ز ة..!!!!!
دامت وإن لم تشهدوا
من ذا يبارك ذلنا
من سلّم الغرب العنق؟
هذا الصراخ يهدّني...
يهينني..
ويجر سيلا من دمي
حتى يفيض على الورق..
بقصيدة كفنتها
من ألف بيت صنعتها
طوفان حزن ودعاء...
تبت يداه وتبّر الله خطاهُ
من غاصب..لمعتد..
تنعى الرجولة قبرها
يا ويلكم... ياويلتي ..!
ماذا أقول لثرى الشهيد؟
إن الأسود لا تنحني
لقبيلة من الضياع السائبه
ولا تهاب تصيدك..
حتى إذا نادى الشهيد ربه
والنور سلّ غمد الكفيف
في عين باغيهم يُشك
والشمس وارت جيوشهم
وغيّبتْ لون الأفق...
والصبح في ثوب الطفولة قد مسك
كان المصير محتما
والفتح للقدس بدا
والنصر بالظلم فتك...
الله سدّد رميَنا
عند الزحام في المعترك
فالوعد عهدٌ بيننا
واليومَ فعلا ..قدْ صدقْ
اليوم حقاااا قد صدق ...!!!
.
ليلى_السليطي
Peut être une image de 1 personne

أولى القبلتين بقلم الشاعر عماد فاضل

 أولى القبلتين


أتقتل شعبا بالتحرّر يهتف
وتزرع رعبا بالبشاعة يعصفُ
تحاصر أرضا للعروبة تنتمي
وتعبث بالأقصى الشّريف وتُسْرف
فكمْ منْ عيون بالدّموع تفجّرتْ
وكم من قلوب بالمرارة تنزفُ
فما ذنب شعب يهْدم القصْف دوره
وما ذنب طفل في دياره يقصف
سننْصر أولى القبلتيْن بعزّةٍ
ففي السّاعد المفتول نصرٌ يرفْرفُ
بفرساننا نحمي الحمى دون هوادة
وللفارس المغوار حرصٌ وموقفُ
ولسنا إلى غير الشّهادة نهتدي
ففوْق الورى ربٌّ يذود وينُصف
إلهي أغثْنا من مخالب غاصب
وخذ ثأْرنا فالأمر قدْ بات يُقْرفُ
فكيف يطيب العيش فوق وسادتي
وأيْدي الأعادي تستبدّ وتنسفُ
بقلمي : عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر

إنّهُ الوطنْ يُهَنّيكم فهنّوني ......طاهر مشي

إنّهُ الوطنْ يُهَنّيكم فهنّوني

*****************
‎في النّبضِ لهُ سكنْ هوَ الوطنْ
‎أواسيهي إذا حزِنْ
‎ويحيَا هواهُ في نفسي
‎ويسري في شراييني

‎وأنشدُ لحنَهُ القدسي
‎وأذرو الدّمعَ مِن عيْني
‎لأروي وجههُ العبْسي
‎وأتلو آيةَ النّصر
أرَتِّلُ معهَا ياسينِ

‎وما جئناهُ مِن عدَمٍ
‎فكمٌ مولودِ قد وُلِدَ
‎بِرحْمِ الأرضِ قد قُبِرَ
‎فما قدّمْنَا للوطَنِ
‎سوى نزْرٍ مِنَ العمَلِ
‎وَجُبنَا شوارعَ الدّنيا
‎نُردِّدُ آيَةَ النّصْرِ
‎ونرفَعُ رايةَ الأقصى
وَنُنشِدُ كلّنا فيها ..فلسطيني

ونمضي فيهَا للقدسِ
مِن الأحبابِ في تونسْ
إلى حيفا، إلى يافا
لِنَصرٍ للورى موعودْ
وشعبٍ من شَتاتِ يعودْ
فلسطيني

فيا طوفاننَا الأقصى
ففيكَ النّصرُ لن يَعصى
على القسّام في غزّا
سرايا القدسِ والجهادِ هنّوني
فمَنْ تونِسْ وَمِن طاهِرْ
من الوجدان للأقصى
إلى الوطنِ الذي أهواهُ في ديني
نُهنّيكم ..فهنّوني!

**************
طاهر مشي



دقة نبض قلب بقلم الأديبة إيمان بوغانمي

 - - - - - - - - - - _________دقة نبض قلب


سأنشد لأجل تحط الفراشة على زهرة الربيع - - - - _____
لا تسألو الفراشة الشاردة لأيّ
أسباب فارقت
و رحلت...
هي الشاردة من جمالها إلى
أحضان الوديان
و الطبيعة...
و ظلّت ثنايا العشب الأخضر
لكنَّها تحلق في فضاء سحاب
السماء و تارةً تتذكر أثر الزهور الطيبة
فتعود بنبض دقّة قلب...
و سرعان ما بكلِّ أنفاسها تحطُّ الفراشة
على أروع زهرة في تلكَ الحقولِ..
و لأجل عودة الرّبيعِ...و لأجل عودة الفراشات
و لأجل ما تزهر الأزهار.. و لأجل ما تعود الفراشة
و تحط من زهرة إلى أخرى... و لأجل ما يعود الفرح
لقلب كلِّ البنات ... و لأجل ما يكون طائر البلبل سعيد
و يغني للفراشة دقة نبض قلبي سأنشد بها بكل حب
لكِ لأجلكِ أحلى مقطوعة في الكون...
و لأجل ما يعود الغائب من غربة الأيّام التائهة
و الأعوام الشاردة..
لأجلِ القلبِ الطيّبِ يشعُّ بشعاع نور الحنان
في ليالي الشتاء الباردة في أيّامِ الجليدِ...
أنشد و أرقص لأجبر خاطرَ إبنة أختي التي
ستأتي و هي لا تزال أمُّها حاملًا بها..
لأجلِ حياتي الزاهية سأرفرف فراشة
و أكون سلطانة زماني..
و أكون قويّة على أحزاني
و طبيبة لجراحي...
و من ثمّ أنتقل و أصبح فنّانة
و سأنشد بدوري على طيورِ
الرّبيعِ...
و تغني وجداني للسماء
و تنشد لكون الطبيعة الغنّاء
موسيقى دافئة للأشجار
و الفراشات و الزهور
و ترحل كلُّ الأشرارِ إلى عالمهم الخاص
و يأتي الطيبون
و تعمُّ الأرض بالحياة
و لا عاد يكون هناك نهايات
مليئة بضجيج المأساة..
فراشة" الشعر....
فراشة تونس قرطاج
إيمان بوغانمي
Aucune description de photo disponible.

فتاة مثلها لا تقف أمام عثرات الحياة -- بقلم الأديبة.إيمان بوغانمي/تونس

 الأديبة.إيمان بوغانمي/تونس

-------فتاة مثلها لا تقف أمام عثرات الحياة ------
فتاةٌ مثلها هي ذو كبرياء ساحق
لا يليقُ بها دورُ الضحيّة
مهما بلغت حاجتها لخوض هذا الدور
المقرف فلن تقوم بهِ على الإطلاق
ولا يستهويها ضعفها وتصنّعها
من أجل نيل شفقة الآخرين عليها
بل من الواجب أن تقف لنفسها...
و ربّما على صدقها
و إخلاصها
و نيّتها فإنّ الله يريد لها
دائما الأحسن
فالرب خبير بما في الصدور
و عليم بالنوايا يهب كل عبد من
عباده ما يشاء من رزقه...
و هو حكيم الحكماء في آونة أخرى
يمهل و لا يهمل فصبرا جميلا
على عوضه الجميل القادم
و عطاياهِ المفرحة ...
كانت ولا زالت إمرأة حديديّة
تصارع بنفسها مصاعب الحياة
تتنفّسُ القوة بمفردها لا تعوّل
على أحد مهما بلغت أوجاعها
عنان السموات
و حدود الأرض
فهي تبقى أميرة الأمراء بصدقها
و شفافيّتها مع الغير
فكلّ قواها
و عزيمتها في هذه الحياة القاسية
و المجتمع الذي لا يرحم غيره
تستمدّها من دعوات أمّها
وخيوط الشّمس الذهبية
الرائعة الساطعة التي تنشر من حولها
كل التفاؤل
و الأمل
و بطموح مشرق تكتبُها على جدران
هذا الكون و ترسمُها رسمة أمل شاسع على وجهها
و تغنّيها بصوتها الذي يتميز بنغمة الحنان أيضاً...
وتضعُ كل يوم للحياة البائسة أحمر شفاه
و تبتسم أمام مرآتها إبتسامة عريضة
و تزداد بها قوّة
لأنها إمرأة
تؤمن بذاتها و تهِبُ نفسها بنفسها
كُل الحُبّ الذي يتوجّب عليها نيله مِمّن حولها...
نور الهدى تبدو قوية، و مستقلّة في آن واحد
و في الواقع تماما
تدرك أنّ قوّتها مُغرية بعض الشيء
لأنّها هي طموحة
و متقدمة بذاتها
وليست بالآخرين
فهي مهما عصفت
بمملكتها الرياح
لن تميل مطلقا
لأنها مختلفة على الآخرين
و أحسن صفة
تتمثل بعذريّتها الموجودة في عقلها
و في طريقة تفكيرها
إنها صادقة و حقيقيّة
ليس لها مثيل لأنّها هي
أجل هي سيادة كيانها
و ملكة لعرشها
فكيف عساها أن تكون سِوى ذلك
أجل يجب أن تضع نفسها قمرًا
في عنان السموات السبعة حتى
و إن وجد من قام بتنزليها
من أعلى الأماكن فلا تهبأ
له و لا تقدم له عذرا
فإن كان ينفعها في شيء ما
لما طار بعيدا بمفرده
و ترك لها جرحا عميقا
لا يقدر على وصفه أيُّ مخلوق
في هذا الكون
فسلام لقلب نور الطفولي
و سلام له على تركِ لها بصمة
قلّة الأمان نحو كل الطيور البريّة
التي في المعتاد يجب أن لا نأمن
لهم مهما حصل
و مهما أراد كل منهم أن يبلغ مقصوده
بنفسه فالزمان الغدار كفيل بأن يبيّن
لنا كلّ طائرا إذ كان طيبا حنونا مع
أنثاه و يريدها بكل جوارحه أو يظهر
بعد ذلك العكس تماما عندما يوقع بها
في غرامه و عشقه ينقلب عليها إنقلاب
الساحر على المسحور
و يصير لها صدفة طائرا شرسا ذو
مخالب شرسة يدفعها لكرهه عمدًا
و لن تستطيع يوما حتى أن تنصف نفسها
أمامه فتلك فعلا من مضايقات الحياة
التي دفعتناا أن نرى قوة الضلم أمام
عيوننا و نصمت على العدل بأفواهنا
و نبتعد بقلوبناا و قد همّ بداخلنا
أسى و هم من الحياة القاسية التي
لطالما غيّرتناا نحو أنفسنا
و نحو الغير المنافق الذي في حدّ ذاته
هو من صنع منا قلبا
و قالبا آخرين
فثنايا الورود سهلة
و الكل يستطيعون الممرّ
منها
و لكن طريق الأشواك صعب للغاية
و قليل من الأسود
و الغزالات الذين يقدرون على
وحلِ الغابات
و ممرّاتها الجبلية الصعبة
ذو الأماكن المنحدرة العالية.