الأربعاء، 25 أكتوبر 2023

هنا باقون بقلم الكاتبة حبيبة عداد.

 هنا باقون


اِرفعوا رؤوسكم أبنائي ،وٱبتسموا ...
ٱنظروا لقد هَزَمنا الموت ...
هانحن معا ،
أحياء ،
على أنقاض خياناتهم نتربّع ...
أترون الصّخور من حولنا ؟
كذلك عزيمتنا ...
قُدَّت من صخر وصبر ،
فلا تفزعوا ،
نحن قوم لا نهاب الموت ، فسقف بيتنا عنيد ،لاتُرهبه الصّواريخ ،ولا هو لصوت القنابل يركع...
اِرفعوا رؤوسكم ،
وٱبتسموا...
ٱنثروا ابتساماتكم ليَنبت الياسمين على أرضنا،
والرّيحان...
ٱرسموا ضحكاتكم على تلك الجدران ،
ولتُسمعوا صداها عالمنا الأصمّ ...
عالما أبكم ...
خانته الحروف...
أَخبروهم أنّنا هنا باقون ،
قولوا...
إنّنا صامدون ننسج من خيوط الصّبر نصرَنا ،
وقريبا يبزغ فجرُنا ...
وتنقشع عن سمائنا الغيوم ...
وفي الانتظار...
هانحن نفترش أرضنا والدّمار ،
نسخر من عتادكم ، ومن عنادكم ...من جبنكم وغدركم ، ونهمس :ألا تستحون ؟ ألا تخجلون ؟
ثم...
نصمت... كما تصمتون...ونبتسم ...
نحتضن صغارنا ونبتسم...
نحتضن دمارنا ونبتسم ...
وفي سرنا نقول ،
وفي العَلَن ...
على أرضنا باقون...على أنقاض بيوتنا ...صامدون كما النخيل ،كما الزيتون ...
لن تهنؤوا بموتنا
ألا فلتحذروا من صمتنا ...وصبرنا ...ولا يغرّنّكم يوما ...
سكوتنا .
حبيبة عداد.
تونس.
Peut être une image de 3 personnes et enfant

صبرا وائل بقلم الأديبة منيرة الحاج يوسف/ تونس

 صبرا وائل

بح الصوت
وكل الحواس تعطلت
وحده الموت
رائحته انتشرت
لجحيم الرحيل سوط
ألهب مشاعر الأبرياء
دموع الغياب
أحرقت محاجر الإنسانية
طرحت سؤال الهوية
من نكون؟
ضياع رهيب
جنون...جنون
وائل...تجلد
يا دحدوح
صبرا
صوتك المبحوح
قلبك المجروح
دمك المسفوح...
وصمة عار
على جبين الجار
قبل جحافل الدمار
متى تتوقف هذه القصة
قلب الأرض امتلأ غصة
ابنة، ابن وزوجة
وبقية تحت الانقاض
شيكات موتى على بياض
منيرة الحاج يوسف/ تونس
Peut être une image de 2 personnes et texte

القيروا ن بعين الشاعرة دنيا زاد بوراس

 القيروا ن

انها القيروان!
مدينة التابعي الفاتح الإسلامي العظيم عقبة بن نافع الفهري، وقلعة من أعتى قلاع الثقافة العربية القديمة، معْبر المرتحلين، ومعقل المهاجرين، ومنتجع شعراء القرنين الرابع والخامس الهجرييْن،...
و مازالت كذلك! مدينة الشعر
والفن معا، " وهي من أوائل المرابع العربية التي استفاقت باكرا، واستعادت بهجتها الثقافية بعد سُباتٍ (كورونيّ)
تركت الحمامات بعد ملتقى سيكا الثقافي وودعتها ويمّمت شطر القيروان استجابة لدعوة شاعرتي منجية الحاجي حيث كان اللقاء بمهرجان سيكا ودورته الاولى بالحمامات لبيت الدعوة ورافقتها وكلي شغف وحب لهذه المدينة الضاربة في عمق التاريخ
...
بيت الشعر يستقبلني بحفاوة كبيرة والقصيدة العمودية حاضرة بقوة الوصول كان شاقّا جدا رحلتي استغرقتُ وقتا طويلا
ومع ذلك لم أشعر بالوقت ولا بالساعات فالمدينة مغرية للوهلة الأولى ... والتي تكرّس العمق التاريخي للمدينة الفاطمية الأغالبة،..دخلت المدينة والتقيت ببعض الاصدقاء كنت مثقلةا بذاكرة تاريخية مقدّسة، كيف لا وأنا أقف على جامع عقبة الأعظم عقبة بن نافع هذا الرجل العظيم ثم جلت بذاكرتي إلى مجال الأدب القيرواني المجيد الذي أسهمت فيه الأسماء الجزائرية زر رح
الكثيرة التي انتسبت إلى القيروان، وقد عشنا زمنا نتنازع انتماءَها تنازعا لا جدوى منه : النهشلي، ابن رشيق، ابن شرف، ابن الربيب، القزاز،...
انها القيروان ....
والشكر لكل من ابتسم في وجهي في هذه المدينة ..
دنيازاد دنيا زاد بوراس
Peut être une image de 1 personne et monument

عسكر وخيام بقلم الشاعرة كريمة الحسيني

 عسكر وخيام

_________________
لست على ما يرام
متعبة.. لا أنام
كأنني عائدة من القصفِ
وبعض الأشلاء على كتفي..
جثث تزحف خلفي
بكاء الأطفال يملأ رأسي..
من الجهة الأخرى
صديق لي منهار
يكاد يقتله السعال
يحمل أطنانا من الوجع
والانكسار
يرشدني أن أكتب
لأُخرِج ما علق بي من دمار..
صرخاتهم
صلواتهم
صوت الكنائس والآذان
حرب تتجدد كل لحظة
لن أخرج منها بسلام..
أحلامي عسكر وخيام
تلاحقني أصواتهم
تحاصرني..
كرشاشة في وجهي
ولست قادرة على الكلام
كريمة الحسيني
Peut être une image de 1 personne et sourire

أربعة وعشرون برجا. قصة الكاتب عماد ابو زيد.

 أربعة وعشرون برجا. .. قصة /عماد ابو زيد.

---------------------------------------- كومات عالية من ركام تتراص في رقعة أرض .. ورجال يهرعون إليها.. وجوههم حزينة.. وفي اعينهم نار تتصاعد.
‘الكاميرا‘ اقتربت منهم.. وهم يحفرون باصابعهم في ا لكومات .لم يكونوا على بينة من امرهم.. ينقبون بشكل عشوائي عند اي بروز يقابلهم .. او اي نتوءات يرونها.
دنا احدهم صاحب‘ التيشرت‘ الأحمر من أعمدة خرسانية تطل براسها من بين الرمال.. يركن تحتها باب شقة خشبي بني اللون..تعلق بيده في عمود خرساني.. وقد أحنى جذعه تحته.. حتى تعلق بالباب.. ونادى في وجل ورجاء: - يابنات.
هنا كان أربعة وعشرون برجا تمتد للسماء..المحافظة أطلقت عليها عند تشييدها اسم أبراج النصر منذ عشر سنوات.. أقبل عليها كل الشباب المقبلين على الزواج . هنا كانت مصابيح الأفراح لا تغادر الحوائط..وأصوات الأطفال تملأ الدنيا ضجيجا.
وهنا اقتطعت قناة العربية الصورة..وزحف ‘ تتر ‘ الأخبار على الشاشة.. تصاحبه موسيقا ترقب وانتباه ..تطل المذيعة.. وهي تقول :
-وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلية الغارات على قطاع غزة بلا هوادة.بينما أعلن المتحدث الرسمي عن البيت الأبيض بأن الوقت لم يحن بعد لوقف إطلاق النار.
Peut être une image de 1 personne et sourire

يوسفني جمال العروبة كلمات : ربعي عبد الحميد

 يوسفني

جمال العروبة
أصبحنا نراه
في قتل العربي
لكل أنواع
و أسباب الخصوبة
حجر تكسر شجر تحصر
بشر تنصر
و طاغية أحس في الوطن
بنشوة النصر على الشعب
و بأصناف العذوبة
ليست هناك أي نكتة
فيما أكتبه أو أقوله
لأن الفكاهة ....
تسبب لجسم الوطن
نوعا من الحساسية
من كثرة الرطوبة
فكيف نضحك
عن هموم
لم نكن فيها السبب
و نحن الذين
عرفنا فيك يا وطن
معنى البناء و التشييد
للمرافق طوبة طوبة
ما أجمل الإحساس
بفضل الجهد و العمل
إذا أستفاقت ...
شعوب العالم العربي
من نكبة الغيبوبة
دول تقطع أوصالها
من الصديق
قبل العدو
بإسم الدين ....
و الدين صار لدى الطغاة
وسيلة للتسلية
في المواسم و الأعياد
و بعدها أكذوبة
نحن حماة الدين قالوا
إذا أرادوا مصلحة شخصية
و حماة الدين حقا في الوطن
تلزمهم للعيش فيه
أكثر من أعجوبة
فهل هكذا يفسر التسامح
في قاموسكم العربي
أم أن فوائض البترول
قد جعلت من عقولكم
ياجهلة في آخر الزمان
مجرد قرب مخروبة
كلمات : ربعي عبد الحميد
R-A

* وَجَـعُ النّدى.. بقلم الكاتب مصطفى الحاج حسين.

 * وَجَـعُ النّدى..

أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.
الوجـعُ يحتلُّ جسدي
يتناثرُ في أزقّـةِ الرّوحِ
ويتراكمُ عندَ منعطفاتِ النّبضِ
مكدّساً في ساحاتِ الأملِ
يهتاجُ بقوّةٍ
ويتنفّسُ الظّلماتِ
تذرفُ عيناهُ الضّوءَ
فما مِنْ أحدٍ يسمعُ دويَّ نزيفِهِ
وليسَ هناك مَنْ يتحسّسُ برقَـهُ
وجعي تُغتالُ دروبَـهُ
وتزوّدُ أغصانَـهُ بالحرائقِ
تسدلُ على نوافذِهِ الأكفانُ
والمقابرُ تغطي آفاقَـهُ
وجعي يجرفُهُ التّخاذلُ العربيُّ
وتنقضُّ عليه حِممُ السّياسةِ العالميّةِ
وإسرائيلُ تناشدُ جميعَ ما في الأرضِ
مِن قتَـلَةٍ
ومصّاصِي دمٍ
وأعضاءِ المجالسِ والمنظماتِ
ليدحروا هذا الأعزلَ
الطّافحَ بالبقاءِ والتّحدِّي.*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول
Peut être une image de 1 personne et sourire

انا ولغة الغربة بقلم د. انعام احمد رشيد

 انا ولغة الغربة

بقلمي د. انعام احمد رشيد
تعاتبني الوردة في عتمة الغابات
ودفء الشمس تجذبه جديلةُ
شجرةٍ عبرتْ أثير الضوء
واتحدتْ بظلِ النخلةِ الشرقيةِ الخضراء
فتوارتْ في رؤى الأشواقِ
تعاتبني في المٍ بين ضبابةِ الآفاقِ
كيفَ لا أزورها والحزنُ يأكلها
والشوقُ يُذبِل جُفونها
كيفَ يظلُ بحرُ الدمعِ مُصطخباً
بقلبي
والاشجارُ هنا تَضُمُ وجودي الظمآنُ
لأنسامِ الوطنِ الصافية
ودموعُ الانتظارِ
هَدَها الأعصارُ
تُعاتبني السماءُ هنا
على حُزني
على ألمي
لاَتدْري بأني بِنْتُ حُزْنِ الشرقِ
بِنْتُ الجُرحِ الذي مازال يَنزِفُ
وإلى مَوْعِدٍ مَجهولٍ
لاتدري بأني بِنْتُ وَعْدٍ لمْ يزلْ في الحُلمِ
والنيرانُ تَحْجُبُ رؤية الأحْلام
وَجِئتُ هنا لكي أنسى
جَبانَةً أنا أرِيدُ أن أنسى
لا لنْ أنسى رَغْمَ كل ما أعطتني الغربة
مِنْ أمان لكنني شَعَرْتُ بها
عندما مَدَدتُ لها يدي
كَيْ أحييها
أجابَتْ * هاي *
أحْسَسْتُ بِصداها على أذني كانهُ
قُنْبِلةً تَفَجَرَتْ في الكونِ
لِتُنسيني وَتُواسيني
لِتُعطيني الأمان
!!!
د. انعام احمد رشيد
Peut être une image de 1 personne et texte