الأحد، 9 يوليو 2023

عاشت على وقعه دار الثقافة المهدية قراءة في الدورة الثاتية من المعرض السنوي" أكوان متوازية" طرح جاد من الفنانين للأسئلة الحارقة في علاقة الإنسان بالكون / مراسل الوجدان الثقافية الكاتب جلال باباي

 عاشت على وقعه دار الثقافة المهدية


قراءة في الدورة الثاتية من المعرض السنوي" أكوان متوازية"
طرح جاد من الفنانين للأسئلة الحارقة في علاقة الإنسان بالكون
الوجدان الثقافية:
أقيمت مؤخرا برواق الفنون بدار الثقافة المهدية الدورة الثانية من المعرض السنوي:" أكوان متوازية " والذي تديره وتنسق اشغاله باقتدار الاستاذة: سناء جمالي لعماري و انجزت بنجاح معلقة النسخة الثانية من هذه الملتقى الفنانة: صابرة بن فرج، أما عدد الرسامين المشاركون هذه السنة فبلغ إحدى عشرة فنانا وفنانة في مختلف التقنيات والمدارس نذكر من بينهم: سناء جمالي اعماري، ايمان بالحاج، الأسعد بن علية؛ صابرة فرج ، محمد علي خواجة، غادة لاغة دالي، خديجة بن فرج ،نجلاء زوالي كمون، إيمان حامد ثمٌ حمادي الوحيشي و وفاء بوغزالة الزياتي...
هذا ومن خلال ملامستنا لاغلب اللوحات والمنحوتات والصور الفوتوغرافية لاحظنا تعلٌقا متينا للمشاركين في المعرض بالأسئلة الوجودية للذات الإنسانية محاولين شرف الطرح الواعي لها عبر ما طرٌزته اناملهم من تنصيبات تشكيلية غاية في الدقة تثري الجانب المعرفي للمتلقٌين وتقتنص من تاملاتهم وانجذابهم لما حوته المحامل الفنية من إبداع وفي هذا الصدد نقرا ما تيسٌر في شأن هذه الاعمال بشتى المواد ، حيث شدٌتنا إليها صور ومنحوتات كلٌ من :
الفنانة والباحثة : نجلاء الزوالي كمون : عبر " يوميات إمرأة"
يتمثل جليا عمل الفنانة التشكيلية نجلاء الزوالي في صورة فوتوغرافية متركبة من جزئين حملت عنوانا لها : "من يوميات إمرأة "حيث برهن انجازها الفني على اهتمام الفنانة بتفاصيل اليومي عبر ارتباط هوسها بالطرح الدائم للمواضيع المتصلة بالراهن والمعيش بالتطرق الى المرأة في علاقتها بطفلها و جنينها لتتشكل اللوحة في جزئيها متضمنة تكامل وتماسك يد الأم بيد رضيعها يعاضدهما رابط عاطفي قوي يلف الطرفين متمثلا في حبل حريري مفهوم جلي للتواصل بين الام و طفلها مفعم بالحياة بالحب والعاطفة الجياشة .
هكذا وبحنكة المتمرسة بطقوس اللعبة التشكيلية نجحت كابهى ما يكون نجلاء الزوالي كمون في التقاط صورة تلخص يوميات امراة من رحمها تولد الحياة.
أما بالنسبة لإطلالتنا الثانية فتتعلق بتجربة الفنانة: ايمان حامد بواسطة اعمال خزفية مستوحاة من تجربة الفنان: بابلو بيكاسو بعنوان: "غرنيكا" وقد سعت الفنانة: إيمان حامد التعبير عليها تشكيليا وفنيا عبر تقنية الأشكال التكعيبية في عملين مدهشين الاول بعنوان: " ارض للنجاة" لوٌحت عبرها الرسامة لبداية جديدة ذات بقاء ابدي في تكوين طيني يطور الحدث بين النحت والجدارية نحو بناء جمالية ارقى لعوالم اخرى ،أما اللوحة الخزفية الثانية فعنونتها صاحبة الانجاز: شخص بوجهين" لتضع يدها على غليان الذات الآدمية بين نقيضيها وصراع الثنائيا.
وجوه مزدحمة بالذاكرة والموروث للفنان محمد علي خواجة
كما استوقفتنا وجوه مزدحمة بالذاكرة و التلقائية نجح الفنان محمد علي خواجة بتدبٌر فني راق في اقتناص اللحظة الأولى من الحراك داخلها ويؤهٌل لها موقعها داخل القماشة لتصطفٌ صامدة واقفة وتفتكٌ مكانها في الزحام وتروي خرافة الذاكرة الجماعية بإعجاب.
في حين ان نقوش الفنانة : صابرة بن فرج الفسيفسائبة فقد استقته من بريق العتيق باشتغال على فن الفسيفساء الحقيقي فأبحرت بالاشكال والتيمات فيها من الدهشة والسحر النصيب الوافر.
نمرٌ للاعمال الخزفية لدى الفنانة: وفاء بوغزالة ، التي لاعبت الطين وطوٌعته حسب إرادتها فاعترضنا تنصيبة " من جسد إلى آخر" هي ذات بُعد فلسفي وتأمٌل في الجسد كوحدة حراك وتفكير يتكامل بواسطته البعدان المادي الجسماني والوعي الوجداني ليستقيم الجسد مشغلا للرسامة وفاء بوغزالة.
تجربة الرسامة: خديجة بن فرج
تعلٌق جارف بالأمكنة:
منذ النظر الى اللوحة الاولى "سيدي الدهار " اعلنت الفنانة اقتباسها الشخصي لصورة فوتوغرافية كان قد ارسلها احد الأصدقاء لتجسدها في لوحة لانها تمثل جزءا من طفولتها أما الثانية للا البحرية زيتية بتقنية ال couteau.وهي كسابقتها تجسيد شخصي لصورة فوتوغرافية، لطالما كانت منجذبة للبعد الجمالي و الخرافي الذي يلتصق بذلك المكان وفي كلمة اعمالها هي عبارة عن هويتها لاصيلة المهدية و بنت برج الرأس.
الخرافي الأسطوري في الحكي الشعبي لدى الرسام لسعد بن علية
اعتمد المنهاج الممارساتي الخاص بمرجعية عجائبية وخرافية يستند على المنقول الشفوي والقصصي الخاص بالمخيال الشعبي المحلي فيما يخص حكايات الغول والغولة.
لينشأ ممكنات تعبيرية متنوعة استطاع لسعد بن علية من خلالها أن يوفر قسطا محترما من الجمالية المخصوصة جعلتها على تواصلية مع العالم الواقعي المألوف .
الرماد المتطاير وزبد البحر/ للرسامة: إيمان بالحاج
هكذا ارادت أسطورة أفروديت : آلهة الحب والجمال ان تُخلق من زبد البحر (l’écume)، هذه الرغوة التي تختفي وتفنى حالما تظهر وتتجدّد مع كلّ موجة.وتستمر الملحمة مع طائر الفينيق الذي يحترق ويغنى في عشّه ويخلق ويتجدّد من رماده ليمارس كينونته من جديد. إذن من خلال هذه المناخات تنجذب الفنانة إلى أسرار الأساطير الإغريقية وتعمٌق البحث والتجريب رصدا لبصمتعا المخصوصة.
الأفواه الطينية للفنانة: سناء الجمٌالي اعماري" لمسات طينية عالية الجمال"
أدهشتنا الرسامة بها عبر الأفواه المفتوحة على مصراعيها المترامية على جنبات الاطار ، لتمثل بفضل اقتدار اللمسة الفنية لسناء الجمالي حجم الاختلافات المقترنة بالمشاعر الانسانية الجامحة فحلٌقت بنا خارج السرب بحثا لها عن خلاص لأرقها وجراحاتها لترتفع أنامل الفنانة سناء الجمّالي مثل الحلم بعد أن عكفت بمرسمها على كل تفاصيل الحالات النفسية .
صنع معرض " عوالم متوازية " هذا العام نقلة نوعية في المشهد التشكيلي بعاصمة الفاطميين مم خلال اشتغال الرسامين المشاركين على أمهات القضايا ذات العلاقة بالإنسانية واسئلة الراهن ومحاولة المبدعين الإجابة عن أغلبها بواسطة ما استطاعوا من رباطة الجأش ممثلة في لوحات، خزفيات وصور تعكس اجابتها عن طرح وجودي لماهية الإنسان في الكون العاصف بالتقلبات
مراسل الوجدان الثقافية الكاتب: جلال باباي

















لهيب الخُسران بقلم الكاتب جلال باباي( تونس)

  لهيب الخُسران

جلال باباي( تونس)
لا درب لي سوى آهات
الخطى دامية
ودمع عيني يبوحِ بفقدها
يطرٌز في غيابها
أمنيتان
ْ كنتُ أمشي تحت أرضِ تئنٌ
بجراحي الجديدة٠
لم أطلهاْ بوصلة يسراي
الرْوح لم تبرح مكانها
إلاٌ راحتي ثائرة
تشهق بالصبابات
وزرعتُ عَرَائي فوق حنايا الماء
نبضا وحرف نداء
ايها الصمت لا تُطِل مقامك
في أحشاء الأبجدية
يسري لهيبُ القصيدِ برداً في دمي
أقسمت ان لن أنحني للهزائم
وأقهر غواية الليل
لي عند شرفتها، أمنيتان
سانتظر حولين
حتى استردٌ غرام وسادتها
أو أضيف عاماً آخر لأفتكٌ عشقها ،
اخلْصه من الاشجان
ربٌما اْزرعه في الصحاري
كي ينبت وصلا وأغنية عبور
لمْ يبقَ لي سوى طُهر الحبيب
كي ارثيه مِنْ بقايا وصيٌتي
وأعلٌق سذاجتي عند أوٌل الطريق
هل كنت أبلها..؟
أو طوٌقني الجنون ؟
لمٌا خاتلتني أنثى الشمس
متى استرجع رشاقتي
لتسعفني اللغة من جديد؟
سوف أوقظ الجسد من منفاه
واتوجه مُترنٌِحََا إلى عرجون الدالية
أقتطف شهوة عنبها
ثمٌ أرتكز على" بوسة خال " نهديها
من عطٌرت صدرها
بدخان العصيان
صيف 2023
----------- اللوحة للرسامة: سناء الجمالي لعماري

من تساؤلاتي ــــــــــــ رفيقة بن زينب


 من تساؤلاتي

كيف يصبر قلب على النفاق
ونفس على عدم اتباع مكارم الأخلاق
و أبوان على مصالح الأطفال بعد الطلاق ؟
كيف تتجمد مقلتا عيني غائبين عند اللقاء
و يلجم لسانا محبين عند الالتقاء
ولا يخفق أو يهتز قلب مشتاق له رجاء ؟
كيف لا يعترف أي محب
أو يبوح بما اقترفه من ذنب
للتعجيل بالغفران والتوب
و محو المظلمة أمام العبد والرب ؟
كيف يلام الذبيح على الاختلاج
والعاشق الولهان على الاشتياق
و المضطهد و الفقير على المناجاة
و رفع الشكوى للخالق الرزاق ؟
كيف يدان الحر لحظة
و يحاكم المظلوم يوما
و يعزل الكفء في مهمة
و يترقي ناقص خبرة
يصول و يجول في كل مرة
و الكل جبان في غفلة دوما ؟
كم أخشى على قومي !
من عواقب الصمت و الخذلان !
وتعطيل مرافق العدل و الحسبان
لأسباب يعرفها القاصي والداني
فالأمر بالمعروف واجب كل زمان
إذا اختلط الحابل بالنابل في البلدان
وشتان بين آمر بمعروف خشية سوء المآل
بالقول و الفعل و اليد والقلب الميال
إلى الحق في كل الأحوال
وساكت عن منكر في أية حال
تكاد تنطق لشدة وطأته الجبال
ما العمل والفضيلة تكاد توصد أبوابها ؟
لعزوف الإنسان غالبا عن طرقها
كيف السبيل إلى مدينة حضارتنا؟
والمفاتيح التي تناولها أجيالنا
مخفية بين شبكات حبالنا
لتنوع خلافاتنا و غفوة ضمائرنا
و أنانيتنا و سلبيات تقليدنا
مما أوصلنا إلى ما إليه صرنا
ما أكثر غرباننا التي نزعت ريشها !
طمعا في تقليد مشية الحمام لظنها
أنها رموز لأماننا وسلامنا
بتنويع أقنعتها لإقناعنا
فأضاعت خطواتها وأشكالها
ونالت جزاء نفاقها و أفعالها
اللهم نسألك حسن العاقبة
للصادقين و طيب الخاتمة
و النجاة من كل علة و غمة
و دوام التوفيق وعلو الهمة
آمين ببركة نبي الرحمة
عليه وعلى الآل و الصحبة
صلاة أفراد الأمة يا صاحب المنة
وسلامها يا ذا العظمة والقدرة
رفيقة بن زينب /// تونس الخضراء

أَرْوَاح حَائِرَة ــــــــــ أسماء جمعة الطائي


أَرْوَاح حَائِرَة
**********
أَرْوَاح حَائِرَة الَّمَأْوَى . .
صَمْتُهَا يُغْتَالَّ الزُّفِير . .
يُسَابِق أَنِينٌ الَّأَلَم
أمانيها أَقْرَبُ إلَّيّ الَّخَيَال
تتموسق فِي تراتيل الَّدُّجَى
تَسَابَق خيالَّاتها خطواتها
تَلَمَّع فِي ذَاكِرَة الَّطُّفُولَة
أَشْلَّاء نَبْض مُمَزَّق الِّلهاف
تَعاسَة الَّحِلْم تَحْت وَسَادَتِهَا
ييقضها كُلِّ صَبَاحٍ أَشْلَاء تائهة فِي معالَّمها
تَوَارَت خَلَّف قُضْبَان الَّحَقِيقَة شَمْس أَبْطَأَت أَشِعَّتَها . .
فاشعلَّت شموع الَّوَجْد نَبْضا فِي قُلُوبِ حالمة
كنثار شِعَار مُعْتَم فِي أُرْجُوحَةٍ فضاءاته .
تَسَابَق غُبَارٌ سَاطِعٌ لَّتعانقه حَيَاة
قُلُوب أنهكتها الَّأَقْدَار
تَهْتِف بالَّأسى عِنْد انْحِنَاءٌ اللَّيْل . .
أُطْلَِّقَت قَلَّبَهَا عَلَى أَجْنِحَةٌِ الَّرِّيح
شُرِعَت مراكبها . . .
تَقَاَّيَض الَّغَرَام بتزاحم الَّحُنَيْن
تَعَانَق الَّصَّمْت صَبْرًا وَفِي قَلَّبُهَا أَلَّف حِكَايَة وَحِكَايَة . . .
أسماء جمعة الطائي

أحبّكِ أنتِ ـــــــــ محمد الدبلي الفاطمي


 أحبّكِ أنتِ

سأبحثُ عنكِ في كُلّ المناحي***وقدْ تعِبَ الفؤادُ من الكِـــفاحِ
وعنكِ سأقرأُ الفرقانُ حـــــــتّى***أجدّدَ فِطرتي بنَدى النّــجاحِ
سأسألُ أحْرُفي شِــــــعْراً ونثراً***لأبْدعَ ما يقودُ إلى الصّـلاحِ
فأنتِ منَ الصّبا لُغتي وَحِسّي***وأنتِ الفجرُ في فلكِ الفـــلاحِ
وفي خلدي سأنبشُ كلّ يوْمٍ***تلحّفَ بالمـــــــــساءِ أو الصّباحِ
////
أسيرُ وراء فاتنةِ الخيالِ***وآمُلُ أنْ تُجـيبَ على سُــــــــــؤالي
حديثُ عُيونِها نظمٌ رفيعٌ***به الأشعارُ ترْقـصُ في خـــــــيالي
سَكِرْتُ بروْعةِ الإبداعِ لمّا***تبَعْثَرتِ الرّؤى فــــي قـــــعْرِ بالي
كأنّ حُروفها نــورٌ ونارٌ***بِضوْئهما أسافرُ فـــــــي اللّـــــــيالي
وتلكمْ في الهوى لُغتي وفِكري***بها الألفاظُ خلّدتِ المـــــعالي
////
لساني قد تعلّق بالعِبَرْ***فأجْبرني على رسْـــــــــمِ القَــــــــــمَرْ
قرأت به النّهى أدباً وفقهاً***فعلّمـــــــني الحــــياة من العـــــبرْ
فرشْتُ له المودّةَ في فؤادي***وبالعــــــينَيْنِ قبّلهُ البـــــــــصرْ
عشقته في الصّبا مذ كنت طفلا***فكان من القضاء هو القـدرْ
تبعته في الخطى ركضا ومهلا***فكان تنقّلي نعــــــم السّــــفرْ
////
لسانُ الضّادِ مَفخَرةُ القلمْ***تعلّمهُ الكثــــــــــــيرُ منَ الأمـــــــمْ
تُطوّعُهُ العقولُ إذا استعدّتْ***وتدركُهُ العزائمُ والهِــــــــــــــممْ
يحِبّكَ إنْ أتيــتَ وأنتَ حُرّ***لتصْـــــــحَبهُ إلى أعلى القـــــممْ
فيسمعك العروبة في عكاظ***ويسمعك البـليغ من الحــــــكم
فعلّمْ ما استطعتَ بكلّ جِدٍّ***لأنّ الله علّــــــمَ بالقـــــــــــــــلـمْ
////
أحبّكِ أنتِ يا لغةَ العقولِ***أيا لغةَ التّـــــــــنوّعِ في المـــيولِ
أتيتُكِ بالسّلاسةِ منْ مَعينٍ***بهِ الألفاظُ تهـــــــجُمُ كالــــسّيولِ
ومنْ خلفِ اليراعِ تلوتُ شعراً***تحفُّ بنظــــــمِهِ لغةُ الفــحولِ
أسافرُ كالهلالِ مع اللّيالي***لأكتشِفَ المــــزيدَ مــنَ العُـــــقولِ
وأبحثُ في البلاغةِ عن بيانٍ ***بذاكرةٍ تمــيلُ إلى الأصـــــولِ
////
بهاءُ ثقافتي أدبٌ ملـــيح***بروعتهِ المــــــــــشاعرُ تـسْـــتريحُ
يشّعُ به البيانُ كمثل شمسٍ***أشّعّتّها لها الأثرُ الصّـــــــــــحيحُ
ونظمُهُ للكــــــــــلامِ له غناءٌ***وتحتَ الرّغوةِ اللّبنُ الصّــريحُ
فكيف تغيّر التفــكير فينا؟***وحرف الضّاد حاصره الطّـــــليح
أعاق ثقافة الإبداع لغـــــــو***بفعل سواده انقرض المـــــــليح
محمد الدبلي الفاطمي

ايام وبنعشها ــــــــــ جيهان محمد


 ايام وبنعشها

كلنا فترات في حياة بعض
وبنعدي بنقابل ناس ونوداع ناس
بياخدنا الشوق وبنهدي
نحلم بالحب ونستناه
نتمنا نعيش العمر معاه
لكن الحب مابيجيش
يفضل الحلم وبنعيش
علي امل الحب في يوم يرجع
يخطفنا من احزان القلب
الحب حياه الحب امل
الحب جميل مش شوق وشجن
بتمني اعيش الحب معاك
عمري ما شفتك لكن حساك
جواك الحب بيتكلم
وانابسمع وبعيش في كلامك
بتمني اكون في احلامك
يا شاغلني وشاغل احلامي
ايامي هتحلي بغرامك
9/7/223
كلمات
جيهان محمد

حفيد الشوق ــــــــــ زيان معيلبي


 (حفيد الشوق)

--------------
السلام على من أحبّ سلامي
تقلّدني ببغاءُ الصدى
في انسياب حرير لساني
وفي وقفتي عند
باب هواكَ
أميل خُشوعاً على رنّة الحرف
حين تُعطّر عيني كلامي
يقول الصدى كلما هزّني البوح
_ قبل الرحيل
_وبعد الأصيل
_وحيث ستبدو
شفيفَ الندى
مثلما أنت
قبل القيام
وقبل السلام
لذكراك أطلقت
الروح
أضواءها
في فضاء الندى
أيها الغصن
الذي جئت من
نسغه بُرعما
مدّ أخضره في
رحاب المدى
وأرفاً كعباءة شوقكَ
(ميناء قلبي )
تضيء له ساحلاً
عقّه الموج في
رحلة للوصول
إلى خندقِ كامنِ
فيه
ظلام الردى
حينها كنتٓ تقضي وصاياكَ
زيتاً يمدّ سراج
الهدى
من براري الثلج والصمتِ
فضمدني بهاؤك
حينما هبّتْ رياح القهر
جارحة زبيب
اللحن في
صوتي
أنا المشحون
بالأمطار والحنّاء
لا أحد سواك أعدّ
لي حضناً
يرتّب لي شجوني
كلّما خدشت زوابع
صفو إحساسي
فكنت إذا تمادى الرمل
في تعكير أنفاسي
تكون يدك لي رئتي ...!
_زيان معيلبي(ابا أيوب الزياني)

أين أنتَ ـــــــــــ د .آمال بوحرب


 أين أنتَ

———-
َمن اللّيل
وزفرة الاشواق
كَحَيرة بالعِناق كَبّلتني
تَجَلَدت مكاني وكأنني
تائِهَة في لفائف الألم
تَبَسمرت قدماي
وتحجرت رؤياي
كأن الروح غادرتني
وبين ذراعيه اغماءة
أذابت كل تفاصيلي
تجلّدَ الصبر مني
وكانني نهر من عدم
كيف يضام الوجد إن
هَمَسَت في أرجائِكَ
القُبل
د/آمال بوحرب

يدخل الدمع ـــــــــــ سهام مصطفي الشريف


 يدخل الدمع في سباق مع الموج ويجعل من وجنتي ساحلا رمليا يعيش حالة من الظمأ الأزلي ربما انا احتاج صوت الموج هذا ليزيل كل الطنين الذي يقلق راحتي. تعلمك التجارب ان لا تتذمر ابدا وانت تتسلّق الرواسي والشمس ترسل موجات اللهب كالذي رايناه ونحن صغار يخرج من فوهة التنينِ رغم كل الغليان الذي في رأسي تمنيت لو اني عشت في زمن هيمنجواي وتسلّحت بسعف النخيل الذي غمسه في حبر الحضارات وعادات من سكنوا الارض قبلنا، ثم ابتسم لريشته وأصنع قلاعا و أعتلى القوارب العطشى للالوان. يكتب ويسرد صيفا وشتاء؟ يتحدث مع نبيذه الوردي الذي يختلط بصبيبه فيكون الإبداع في شهقته الاولي وينتشي القراء ونبصم علي أن نشوة القراءة من نشوة الحب. تعلمت ألا أتحدث عن الخسائر حتي وان اجتمعت أمام دثار القلب البالي ورمته للعراء. تعلمت ان الدموع لا ترهق العيون بل تزيدها بريقا وتدعوها الي الهدوء المنشود وأن المياه الراكدة قد تعرف طريقها إلى البحار المتمردة. وتعلمت ان الجوع عافية في بعض الأحيان حتي وان ثارت المخابز فلا تراشق بالمرافق لنقطف الرغيف. تعلمت ان من قال أن سعة صدرك هي الوسادة السحرية التي تقتلع أشواك الهلع هو أول من يضعك في قائمة اعدائه حتى وإن رآك تتضوع ألما لا يسرع بك إلى الطبيب. تعلمت ان أجمل جملة قرأتها في كتاب على رف قديم اغتاظ من غياب أصابعي تنفض من فوقه الغبار stay sound and safe in your head .كن سليما ومعافي في رأسك. وان من أبلغ الجمل ما قاله راوي برلتراس: تمكنني القصيدة من حياة ثانية". تعلمت ان تتنفس السعادة من ضوء القمر الهارب يطلب اللجوء بين اغصان شجر البلوط يخاف منشار حطاب نهم. @ارق الشجر

سهام مصطفي الشريف