الأحد، 30 أبريل 2023

ما كوني دون كوني؟ ــــ نهلة دحمان الرقيق


 ما كوني دون كوني؟

لا شمسي ولا قمري و نجمي
لا مجد لي في بُعده
ولا حياة تحلو من بعده
حياتي دونه عدم
و الجنة بلاه جهنم
وحرفي لغيره سقم
وما سعادتي إلا وهم
بغيابه يتشح الكون سوادا
وقلبي يعلن الحداد
وقلمي يجف من المداد
ونار العشق تستحيل رمادا
و يغدو الحب مجرد سراب
يا صاح ....
تعلق بالحقيقة و اترك الأوهام
وانحت حلمك على الصخرة الصماء
تمسك بأمانيك الصعاب
ولا تقل أضغاث أحلام
و ابحث عن السعادة قبل فوات الأوان
مالعمر إلا لحظة تمر مرور الكرام
فاغنمها قدر ما استطعت
ولا تقل سأفعل كذا في قادم الأيام
و سأسعد بعد زمان
و سأنعم في الجنان
ماقيمة الحياة إن كانت عذابا؟
وما قيمة المياه إن لم تكن عِذابا
وما جدوى الجمال إن كان جمادا
وما قيمة المرء إن لم يكن جوادا
و ما نفع الدواء إن لم يكن فيه علاجا؟
وما نفع الوادي إن كان ماؤه أجاجا؟
نهلة دحمان الرقيق

بسمة الصباح ـــــــــ حسين علي عبيدات


 بسمة الصباح ... صباح الخير ...

ليس هناك أجمل من (صديق) ممزوج بنكهة أخ، فالحياة قاسيه، ولكن تلينها الأخوه، فبعض الأشخاص وطن يجعلونك تكتفي بهم عن كل البشر.
وهناك أشخاص عندما تلتقي بهم، تشعر بأنك التقيت بنفسك. النفس الطيبة لا يملكها إلا الشخص الطيب والسيرة الطيبة هي أجمل ما يتركه الإنسان في قلوب الآخرين، ثروة الإنسان هي حب الآخرين.
جعلكم الله كالسماء علو والجبال ثباتا وكالأرض تواضعا وكالبحر كرما وكالليل سترا وكالشمس نورا وجعلكم كالغيث أينما وقع نفع ... صباح الخير ...

أقرأ رمل الطريق ـــــــــ عبدالله جدي


 أقرأ رمل الطريق

و أشوف كفوف الودع
و أسأل كل صديق
عن طبيب للوجع
يدّيني دواء ع الريق
نفسي أموت على شبع
يا غُلبي ده أنا الغلبان
هربان من الحريق
أجري منه فيه أقع
الحب فيه البريء
هو إلي يتلسع
عبدالله جدي

ذِكرى ميلاد حفيد الشاعرة عزيزة بشير عبدالله

 ذِكرى ميلاد حفيدي عبدالله وقد طلب القصيدة في غرفة الصّف ما شاء الله!

وَما  لي بالأحبّةِ  قَدْ  تَهادَوْا
        كَسِربٍ  للِنّجومِ ………أتَوْا  دِيارا !

وَكُلٌّ تمْتَطي  يَدَهُ  زُهورٌ
        زُهورٌ  مِنْ رِياضٍ ……….لا تُجارى !

وَريحُ المِسْكِ تَعْبَقِ في دُروبٍ
         نَسيمُ الحُبّ ……أوْسَعَهَا انتِشارَا!

وأطفالاً   أرى كَطُيورِ  سَعْدٍ
           ( عُبَيدُ اللَّهِ) ………ألْمَحُهُ يَسارَا !

وَكِلٌّ حَوْلَهُ وَ( سعيدُ) معْهُمْ  
     فشَوْقي قادَني ؛ ……لِأرى الصِّغارَ !

وَإلاّ  بالحبيبِ إلَيَّ يَعْدو
       لِميلادي  أتيْتِ  ………..إلَيْنا  دارا ؟
   
فأيْنَ قصيدتي (تيتا) تعالَيْ
     لِغُرْفَةِ صفّنا ،……….قولي  جِهارَا !

فَهذَا مُعَلّمي في الصّفِّ يُعطي
         وَأمّي أحضَرتْ كيكاً……….. .. وَبارا

دَخَلْتُ بِغِبْطَةٍ وَتَلَوْتُ نَظْمي
        وقبّلْتُ الحبيبَ ……….على شَطارَهْ

 مُبارَكُ يا (عُبَيْدُ ) بلَغْتَ عشْراً
          وَعاماً، هانِئاً حُبِّي ……..( سَمارَهْ)

( وَسَلمى) والسّعيدُ أتَوْكَ حُبّاً
         وَفارِسُ ،والِدٌ( وَشَذى)…  ..وَجارَهْ!

لِتهْنأْ يا (عُبيْدُ) بِهِمْ  وتَسمو
وَيهْنَا الكلُّ  فيكَ ………….وعَنْ جَدارَهْ!

        وكلّ عامٍ وأنتم بألفِ خيْر وإلى اللهِ أقرب وإلى القدسِ أقرب وأقرب
                    تيتا/ عزيزة بشير





 

السبت، 29 أبريل 2023

عطر الشوق... بقلم الشاعرة هدى الشرجبي الهدى

 عطر الشوق...

تتباهى الحروف وتزهر .
فكم من عطر الشوق تحمل
تزف أخبارها السعيدة .
بقرب اللقاء...
وبكل الحب قصائدالود تنثر .
.هدى الشرجبي الهدى
𝓐𝓛 𝓗𝓤𝓓𝓐
Peut être une image de 1 personne, fleur et texte

صياد و بحيرة. قصة قصيرة ، بقلم الأديب عونى سيف ، القاهرة.

 صياد و بحيرة.

قصة قصيرة ، بقلمى / عونى سيف ، القاهرة.
الصباح باكراً ، نسيم البحيرة يغمر المكان . بيت حسين الصياد يطل على البحيرة . حوله عدة أحواض من الريحان و النعناع ، عندما تهب نسمات الهواء ، تملأ أرجاء المكان برائحة النعناع.
البيت صغير ، حجرتين فقط ، واحدة للنوم و أخرى للمعيشة ، لونه ازرق سماوي ، كأنه ممزوج بلون الشفق. السقف خشبى قديم لكنه جيد لا ينفذ منه ماء المطر و يتحمل النوّة شتاءاً.
يعيش فيه حسين و زوجته دلال ، حسين رجل فى العقد الرابع و زوجته تصغره بسنوات قليلة. دلال ، جميلة ، ممشوقة القد ، لها حمرة فى خديها طبيعية ، و فى خدها اليمين طابع الحُسن. سوداء العيون . عيونها لها أهداب طويلة ، عندما تسبل عيناها يتجسد إسمها دلالاً كاملاً.
حسين لديه قارب صغير، و أدوات صيد قديمة لكن جيدة ، ورثها عن والده . يدخل البحيرة كل يوم لصيد الأسماك، و يأتى برزقه.
ياخذ ما يحتاجه من الأسماك هو و زوجته، و الباقى يذهب به إلى الحاج عبد الفضيل ، تاجر الأسماك، الذى يذهب له كل الصيادين لكى يبيعوا صيدهم .
تأتى النوّة الشتوية كل عام ، تقذف على الشاطئ زجاجات فارغة، و علب صفيح و أشياء أخرى كثيرة. تجمع دلال ما يصلح بيعه و تذهب به إلى السوق. ايضاً، دلال تحب مساعدة زوجها ، فهى تساعده فى إصلاح الشِباك ، و تزرع بعض الخضروات خلف البيت .
حسين كل عدة أيام يتفقد حالة قاربه ، فهو ماهر فى صيانة القوارب، و يتخذ هذا العمل ، عملاً إضافياً بالأجر لاصدقائه الصيادين بين الحين و الحين .و كل عام يطلى القارب بالقار ،
لكى يحافظ على حالته الجيدة.
حسين لا يحب الذهاب بعيداً عن البيت و البحيرة إلا للضرورة. يذهب للمقهى فقط لكى يشاهد و يسمع خطابات عبد الناصر . فلا أحد يمتلك تلفزيون فى منطقة البحيرة إلا الحاج عبد البديع ، صاحب المقهى. حسين غير مهتم بالسياسة لكنه ذو حس وطنى عظيم . يفرغ كل حسه الوطني فى حبه لعبد الناصر ، فهو يكاد يبجّل هذا الرجل.
دلال مغرمة بالملابس الستان اللامعة الضيقة ، ترتديها فى ليالى الصيف ، هى تعلم إن هذه الملابس تبرز مفاتنها الجسدية ، و بهذا تسلب لُبّ السيد حسين. كل مرة ترتدى الستان ، تقوم فجراً ، تستحم فى البحيرة ، تحت ضوء القمر.
و حسين يجلس أمام البيت يرقّب المكان ، لكى يعطيها الأمان ، تغتسل كما يحلو لها.
فى الصباح الباكر تعد دلال الفطور و الشاى للسيد حسين ، ثم يغادر حسين ممتطياً قاربه ، و يدخل البحيرة للصيد.
Peut être une image de 1 personne

لا علقم غير الغياب ـــــــــ روضة بوسليمي


  لا علقم غير الغياب ...

لكأنّ حدّ السّهم أقسم
أن لا يصيب إلّا نحر متيّم وقريب !..
لكأنّني النّخلة التي تُرمَى بالحجر ،
فتُهدي راميها بواكير رطبها الرّغيد !.
كأنّ فراخ الحزن ، استعذبت برّ الأماني
فراحت تلتهم سنابلي السّبع ،
وقد تمايلت في حقول قلبي !..
لكأنّ قوافلَ الحنين جاثمةٌ على الصّدر حينا ...وعلى العين في كلّ حين... !
كأنّ لي قلبا كفراش اللّيل
يرنو بعشق إلى الضّوء
وهو يعلم انّه إلى احتراقه
يمضي !...
يا روحا يكسّرها الحزن مرّتين
اِحذريه...
تصنّعي فرحا باسقا حتّى تستطيعينه -
يا روحا حارسة لباب الورع
قائمة على سقاية زوّارها
رتّلي وردكِ خاشعة على صفحات الماء
اِجعلي مداد نواعير المعنى
وقفا على من بحّت مزاميرهم
لا عتب ..بعد اليوم ، لا عتب ...
إنّ مناجاة المريدين تبطل حزن الأفئدة
ولأنّ مدني عامرة بالرّجاء،
قد ترحل البحار إلى الصّحاري ،
و تتفجّر حمم البراكين من بين الرّمال ،
فترفع رايات من أكفان
على شواطئ ما عادت غريبة ..
لأنّي آمنت ببعثة رجل يُوتى من الحكمة أقباسا ،
جعلت منه منارة ملاذا للسّاعين
وهم يبتغون نورا ..
لا علقم غير الغياب ،
ولا براءة إلّا للبوح ..
ما كنت أعلم أنّي حديقة خلفيّة
وقد اكتفيت بكفّيك قبرين فسيحين !
أنا التي كلّما اتّخذت زيدا خليلا رحل زيد وقُبضت نبضات قلبي !
فلا زيد أسند ظهري ولا قلبي استعاد النّبض ...
كأنّ الحياة أدمنت مشاغبتي
كأنّي بين أرصفتها الموحشة أتوه
تخذلني خطواتي ، تهزّني أنفاسي
ولا أدري إلى أين يسحبني قدري
كأنّني سأخلع نعالي
وأتحلّل من دمعي وأنا أطأ رحابك ،
حتّى إذا ما ألقيت عصاي
تتلقّف ما أضمر لي * فرعون - الذي
طغى وعتا فتجبّر
أقول قولي هذا وأنا أربّت على صدرضاق بما يمور :
- إلى فؤادي وقد أمسى خاويّا مع عظيم
خيبتي وخالص وجعي .
••••••••••••بقلمي : روضة بوسليمي

فلوجة العز ــــــــــ شاكر محمود الياس


 فلوجة العز الفرات يحضنها

شوقا مهيب وتحفها النوارس
على شاطئ تهادت به الأمواج
يطيب نسيمه يعطر الأحساس
غدوت أنشد وصالك أراني بت
هائما انظر بريقك لامعا كالماس
وقفت متأملا حسنك الأخاذ
أقرأ قسمات وجوه جل الناس
رأيت الكرم عنوان أغلب أهلك
كأن الفضائل تنبت براعم أغراس
تحدثت مع نهرك الخالد طويلا
وكأنا نصغي لبعضنا دون جلاس
عظيمة مدينة المساجد ترفل
بالعز طاهرة الثياب بلا أدناس
قاهرة الغزات تحطمت جحافل
الكفر على سورها دحر الأنجاس
عيوني قبلت كل ركن تحدق
فما رأت غير الكبرياء لك لباس
حدائق باحاتك يفوح منها أريج
عطره زهور قرنفل ورائحة الياس
الروح ألقت عليك السلام مبهورة
بجمالك يا حبيبة الأنبار والجلاس
يغسل وجهك الفرات كل صباح
الماء عذب ونسيم يسحر الأحساس
رسمت محياك في حدقات العيون
فارقتك والدمع يذرف طبعه سلاس
أن لنا لقاء سيجمعنا ذات يوم أحفل
بك محظوظا اتعلم منك بلا كراس
*****************************
فلوجة الأنس
بقلم/شاكر الياس
شاكر محمود الياس
العراق/بغداد
٢٩/٤/٢٠٢٣

راحل ـــــــــــ الناقد حمدي البوقي


 راحل

____
راحل ف قلب الضنا
فايت هنا أحباب
أشهق بوجع الحنين
لو ف الطريق لاح باب
ياوجع قلب الغريب
لما الليالي تطول
يشبه بكا الأرغول
إللى إنقطع م الغاب
الناقد
حمدي البوقي

المرأة ــــــــ سعاد محمودي


 المرأة..

الكل يحبها...وقليل من ينكر دورها ...وعندما يُسألون سيقولون... أمّا واختا ...وحبيبة...وزوجة..ونصف المجتمع...

لكن هل فكروا في كنه ما يقولون!!! هل فعلا ينظرون إليها ككيان ...كروح...قبل ان تكون جسدا!! قبل ان تكون عبدا!!!  قبل ان تكون سندا..!!!

ومن يسند قلبها...حين تكون مرهقة...!! متعبة !! ومن يفكر براحتها عندما تخرج فجرا للعمل وتعود ظهرا...أو قبله بقليل أو بعده!! 

ثم ترتدي ثوب النادل...تحضر ما يشتهونه وما يطيب لهم.!! 

ثم ثوب المدرسة...فالكل ينتظر دروسا...فتكون سيبويه والخوارزمي وابن خلدون نيوتن وفولتير ومنتيسكيو وحتى بشار ابن برد...تشرح قصاىده...

وقبل النوم تلبس حلة العروس ...فكيف سيراها زوجها بمزاج متقلب ...كيف لشفاهها ألا تبتسم رغم الإرهاق والاعياء...

هذا يوم يمضي من حياة النساء ... تجمع ملامحه من فسيفساء اليومي المعاش فترتسم ابتسامات...رغم الشقاء..

رحمة بكل إمرأة...رفقا بالنساء.

سعاد محمودي

قراءة في قصيدة حضل يباسك للشاعر السوري غازي عبد العزيز عبد الرحمن/بقلم محمود البقلوطي



 محمود البقلوطي

قراءة في قصيدة حضل يباسك للشاعر السوري
غازي عبد العزيز عبد الرحمن
لم أجد احسن وادق من ملع قضيدة الشاعر "اصطلاء،"
اترع بخمر الوجد
كاسي واهطل بأهك في يباسي
ارسم على جسدي شقاء
وبسطوة قطع مرأسي
لاتحدث عن قصيدته المعروضة في برنامج "قصيدة وشاعر" اعاداد وتقديم الشاعرة Samar Omiran "حضل يباسك"
لان الشاعر استعمل كلمة اليبس في القصيدتين ولها نفس الرمزية والمعنى إذ يبوح ويعبر عن باحسيسه التي سكنت ذاته ونفسيته
نتيجة ما اصاب وطنه من ماسي ودمار فجفت ويبست روحه امتلأت بالوجع المتاعب وهذا ماجعلته يخاطب وطنه وهو يعيش الغربة فيقول. كلاما معبرا عن التضحية والعطاء ممزوجا بالفداء
اترع باحزان النوى اقداحي
ودع المتاعب واستظل مراحي
هات السواد الي بياض دفاتري
وصلا وخذ ماشئت من افراحي
خذ نبع قَافيتي وبوحَ قَصَائِدِي
وجدائلَ الورد التي في ساحي
لي اصل مناديا وطنه الصامت المرهق الظمان...
يا لابدا بالضمت ارهقك الظمأ
حضل يباسك من معين قراحي
اجسر على قلبي وفك نياطه
وخذ الدنانَ بعدها والراح
قصيدة كلماتها رقراقة شفيفة نابعة من جوارح الذات عميقة المعني والمبنى، بليغة في دلالاتها تعبر حن حب الوطن والتضحية بالنفس والنفيس من أجله والتوق الى ان يرتوي وطنه ويعم فيه الخصب للتخلص من هذا اليبس والقحط الذي لبساه لسنوات وانعكسا على حياة شعبه... قصيدة مفتوحة على عدة قراءات لثراء معجمها اللغوي وصورها الشعرية والدلالية
دمتم ببهاء الحرف الجميل والق الإبداع الراقي شاعرنا المتميز الستاذ غازي عبدالعزيز عبدالرحمن
تفاعل الشاعر غازي عبدالعزيز عبدالرحمن مع قراءتي النقدية لقصيدته.. . فشكرا له على تفاعله َوعلي تعليقه الباذخ.
قصيدتي (اصطلاء) تخضلت حروفها بشذر أنيق كضياءات
الفرح من لدن يراعِ ناقد وشاعر نفخر به على امتداد
مساحة الوطن وبحرفية عالية دراسة مستفيضة عن
هذه القصيدة زادتها ضياءً وقيمة ومكانة في مخطوطات
النقد العربي
فعندما تكون الثناءات على هيئة نبوءات فهي تشريف
وتكليف بآن واحد
الشاعر والأديب والناقد العربي الرائع الخلوق
الطافح شاعرية وإرهافًا
محمود البقلوطي
لقد حملتني رسالة ثمينة أتمنى أن تسعفني حروفي
لأتمها على أكمل وجه
شكراً بحجم مفردات اللغة شكرًا بحجم حنين الفرات
لأسراب القطا وجدائل القمح وشمائل السوس والطرفا
والغَرب على هذه الوقفة الثمينة محباتي لك وأتمنى أن يجمعنا
نسيم دمشق قريبًا على المنبر السوري للثقافة ان شاء الله

إشتياق ــــــــــ فيصل غانمي


 ~~ إشتياق ~~

أنا غابة شوق تغطّي كلّ الارض

أبجث عن أصيص لأزرع فيه بعض الحب

عسى يذبل شوقي 

وأسعد من أحب

 لعلّي أجود ببعض وجد

للحيارى و مرضى القلوب

عساي أسعد غيري

 و أكفّر ما قد ارتكبت من ذنوب

لعلّي أكون دليلا كي

 الولهان  ، عن الحبّ ، يتوب

    *************

أنا غابة صمت 

ممتدّة في صحراء

صمتي لا يعني النسيان

فالارض صامتة و في جوفها بركان

         ****************

أنا ...أرض قاحلة ..

تمرّ بسنين عجاف

لا تنبت شجرا ... و لا زرعا

و بها تموت الشياه

    *********

أيّتها الصّامتة

 التّائهة في بحر النّسيان

كوني كطوفان 

يأتي على كل صحرائي

و كل البراري

ليغمر ماؤك كلّ الأرض

و ينمو الشجر و الزرع

لعلّ بعد ذلك

شوقي إليك يزيد 

ولعلّ صحاري قلبي تزهر

فينمو بين شرايينها نبض حياة

و يخفق صارخا

يغازل الحياة و يغازلك

فيصل غانمي

الحب خيال ــــــــ عصام اديب


 كل كلام الشعرا خيال

الحب خيال
والحلم خيال
وخيال خيَّال داير بيدور
وبيرمي ف ارض الحلم بذور
وشجر الحلم بيطرح نور
ف ضباب الليل والكل نيام
يصحى يلاقي الشمس ف ضهره
بترشق عرقه ع الأسفلت
والجيب خاويان ومصاري الشغل مبتقضيش
من بعد الاكل وشرب الشاي
يطبع دواوين
وورق بينادي الحبر حروف
ويقوله تعالى دا بينا ألوف
على نفس الدرب بيرموا بذور
وكاسات الشوق داير بيدور
بتبل حناجر ملهاش صوت
غير ف الاحلام والكل نيام
كتبها عصام اديب

القناعة ــــــــــ رضا المرجاني


 القناعة

كم من فقير حكيم
وكم من غني لئيم
هذا حال الدنيا
حتى أصبحت لا
تنقسم على إثنين
فأنا لست بالحاكم الرزين
ليحكم على الإثنين
فالفقير كادح مستعين
على تربية أسرته معين
والغني في نوم نعيم
لا يأبه لحال الفقير المسكين
فنخوة الفقير في قناعته
والقناعة كنز لا يفنى
والفقير بربه مستعين
هكذا حال الدنيا
أناس في أبراج مستنعمين
ولحال الفقير غير مكثرتين
ولأخرتهم مستهثرين
أما بالنسبة لي
فحلاوتها في عبادة
خالقها وعليه أنا مستعين
فهنيئا لمن عرف قدره
أمام رب العالمين
رضا المرجاني

الضمير ــــــــ محمد لمراحلي


 خواطر بوهالي

الضمير
إن غاب الضمير
أترضى أن تعيش
على الدوام تحت سلطتهم أجير
ألا تشعر
أنك بين الجدران أسير
كفاك صمتا
لم يعد الصمت
وسيلة للتعبير
نعم
كلنا نريد الأمن والأمان
لكن
لا نرضى
أن نساق في دربهم كالحمير
خرجنا الى الدنيا أحرارا
استعبدونا
أتنتظر منهم
أن يفرشوا لك الطريق بالحرير
يا ابن آدم
ما دمت تأمن أنك إنسانا
وميزك الله على المخلوقات بالتفكير
فابدع
وابتكر أسلوب التغيير
كسر الأساطير
وانهض قبل فوات الأوان
أنت الشجاع
ليس لك نظير
ألا تدري أن
الساعة قريبة
والقبر هو المصير
فلما الخوف
يا من حمل
في صدره شعلة النذير
يا من آمن بقوة العلي القدير
كلنا سواسية
فحاربوا الشر
يا أهل الخير
فقد حان الوقت
ليسمع الكبير الصغير
وليرحل
من لا يحسن التدبير
لم يعد يطربنا
من سميناه في لغتنا
بالخطير
فاسمه كتب كسابقيه بالطباشير
نحن أمة محمد ( ص )
لا نهاب الموت
نصوم
ولا نجر من أجل القوت
فبادروا
من أجل أنفسكم
وارفعوا راية التحرير

دون كيشوت ـــــــــ كريم لمداغري/ المغرب


 " دون كيشوت"

دون كيشوت..
أيها القادم..
من طواحين الهواء
كيف ترمي جرحك للريح..
تسمي المنفى رحيلا..
ثم تغازل قرص الشمس..
في عقر المستحيل؟!..
مثقلا بالأحزان..
من زمن الرؤى القديمة..
حيث سيزيف..
مازال عالقا في الصخرة..
و مهازل الحرب فيك..
لم تنتهي..
شياطين الحرف فيك..
لم ترحل..
لو أصغيت قليلا..
لشلال الضوء القادم..
من عيون الفجر..
لعانقتك أسراب الشحارير..
و البلابل..
و لأنك لم ترى..
إلا صهيل خيلك المنهك
فلتصعد قليلا..
إلى السماء..
دون كيشوت..
أرني وجهك..
ثم ارخي شراعك..
و اغتسل بجمرة العبور..
لتوقظ عفاريت النهار
أزح غطاءك..
ثم توسد بتلات العمر الأخيرة ..
حتى يستريح القلب قليلا..
من وطأة النصال..
و من صرير الجماجم..
ايقظ شموسك..
و سيأتي الغد..
بغفوة..
أو بشهقة شاردة..
قادمة من عمق الكون..
السحيق ..
أنذاك..
سيعتلي النسرين ..
و عصافير التشرين..
قوس قزح..
ربوة الغناء الأخيرة ..
جسر الانحناءات المخملية ..
في أقصى الجنون..
حيث يورق الشعر..
و تولد القصائد..
كريم لمداغري/ المغرب