الجمعة، 28 أبريل 2023

ما أنا فاعلة؟؟ ـــــ الشاعرة :باقي رزيقة


 ما أنا فاعلة؟؟

مساء مترف باختناقات الغياب
وكف مجردة
مليئة بيتمِ ربيعٍ بلا ورود ولا اخضرار
سوى يباس موحش يعانق اصفرارَ خريفٍ
مهربٍ من دجى ليلٍ مزدحم الفضاءات
فما أنا فاعلة
وشوارع مدينتي أرهقهاالفراغ
والكف مجردة
وما عندي عصا موسى
ولا نبوءة يوسف
وما أنا بعرافة أكشف الوشاح عن وجه المجهول
أو أقرأ الفناجين فتتعرى من ثوبها المسارات...
ما أنا فاعلة
وكل التمائم
وكل الطلاسم التي علقتها أمي على صدري
لم تعد تجيد استراق التجليات
ومن أين لي بهدهد سليمان ليأتيك بخبري
أم أنها كاذبة البدايات
وتعودت على خيانتنا الاختيارات
فصارت الأقدار تجري بما لا تشتهيه رياحنا
فتاهت مراكبي عنك فصولا ومواسما
وأكثر من ثلاثين عاما
وقبل عشري الأواخر
كنت ملكة بعرش الدلال
ساذجة كطفلة
ترسم كل يوم وجه أمير
تسافر رفقته فوق بساط الخيال
وكنت ساحرة أرفرف بين فصوص السحاب
أكتب الحب كثيرا
وأبذل الشوق كثيرا
وأركن بصدري أجمل الأمنيات
فما أنا فاعلة اليوم
وكل فصل احتمالٍ بدربي
محض أحلامٍ أجْلَتْها مراكب طفولتي من بواقي
قسمة تسكن لب المحال
وكل حرف تفتق برئتي
أنهكته رسائل تواصل تحاول تغيير اتجاه بوصلة
فيجتمع الجنوب بالشمال
بقلمي الشاعرة :باقي رزيقة
الجزائر
28/04/2023
19:50

يانسكي ومنسكي ـــــــ سارة حمزة الفلسطينيه


 يانسكي ومنسكي

يامذهبا اتخذته بالعشق
ولغيرك مااتخذت مذهبا
ياقبلتي المشرفة التي ازروها
اعتنقتك مذهبا واعتمدتك منسكا
ادعو الله له في صلاتي كل
يوم ان يجمعني بك في دنيايا
ياحبا اعتنقته لاخر عمري
ولاارتد يوما عن عشقه
تحياتي سارة حمزة الفلسطينيه

قصة قصيرة - عماد أبو زيد


 قصة قصيرة - عماد أبو زيد

كالعسل المُصفى بدت السماء نهرًا جميلاً، يتراقص على ضوء القمر.
( موسيقا هادئة تنساب )
تردف الإذاعية:
- أعزائي المستمعين حان موعدنا مع"حلقات من زمن فات"، وحلقتنا الليلة نقضيها مع"ودعنا القمر"، فتعالـوا بنا نسمع مُقدِّمة البرنامج سامية صادق، وهي تحاور الأديب يوسف السباعي.
أمي تجلس أمام ‘الكانون ‘ تُجهز العشاء، تفوح رائحة الحمام المحشو بالفريك، من فوق ألسنة النار؛ وصوتهما ينداح دافئًا من الراديو الكبير في وسط الدار. يتداخل صوت أُمي:
- نادي أبوك يا محمد.
كأنه كان بالأمس.

على حين غفوة ـــــــــ عدنان يحيى الحلقي


 على حين غفوة


**********

على صخرةٍ طريَّةٍ..
أسندَ رأسَهُ القاسي..
وراحَ يشدُّ على الترابِ..
سرقتْهُ غفوتُهُ المفضَّلة..
ومعَ ارتخاءِ قبضتِهِ..
طارَ الترابُ حروفاً..!
كانَ الغروبُ يميلُ إلى البنفسجِ..
حينَ استيقظَ علىٰ صوتِ القصيدةِ..
***
أيُّها الناي..
لاتتوقَّفْ..
حتَّى لاتكتئبَ الضروعُ..
...
الأخضرُ أشدُّ بياضاً
والحروفُ حمامُهُ الزاجل..!
***
كانت الينابيعُ..
حينَ كانت الصخورُ أشدَّ قساوةً.
عودي..
حتَّى لا تتحوَّلَ الأنوثةُ..إلى رخامٍ..!
***
الكلماتُ ذاتُ اللباسِ القصيرِ..
بالكعبِ العالي..الصديقِ للبيئةِ..
تتجوَّلُ الآن بينَ الطاولاتِ العامرةِ..
لتملأَ الفراغَ..بالفراغاتِ المناسبةِ..
***
على بيِّنَةٍ..
يناولُكَ الليلُ..مفاتيحَ السماء.
تشحنُ رؤاكَ..
وتتسلقُ حبالَكَ الصوتية..
وهناك..تخلعُ يباسَكَ..
وتغتسلُ بالنارِ الباردة..!
نمٰ مطمئناً..
بعدَ أنْ ابتلعْتَ الصحراءَ..
بكلِّ قسوةٍ..
نمْ..
على دندنةِ الحصى..
بين يديِّ النهرِ الحزين..!!
****
توهمُنا الدنيا فنصدِّق.
ينادينا السرابُ فنستجيب.
نمسكُ بالمشتهى، والعينُ على البعيد.
ننغرسُ، وفي لحظةِ انزياحٍ، نتَّهم العاصفة.!
لمنْ نتركُ الجراحَ ، والعيونَ الدالفة؟!
****
كنْ ماشئْتَ.
لنْ أظلَّ رهنَ وجعٍ، سمّاه الغاوون أشواقاً.
لا شيئ بعدَ الآن يذكرّني بي.
حين كنتَني ذات ربيع.
تكتبُ العينُ ما طابَ مِنْ ألمٍ.
بينما الجرحُ يعزفُ، وَ يغنّي.
وَ الأصابعُ مشغولةٌ بالنسيجِ
دوارٌ، وَ شعورٌ بالاختناقِ.
كلُّ ما في الأمرِ..
أنَّ الأرضَ ضاقَتْ..
كانَ الجوُّ بارداً..
بينما هي تشتعلْ.
الليلُ، والبحرُ ينطفئان..
حملَتْ شمعتَها..
هل تأخذُ شوطاً من السباحة؟!
أم تتركُ لروحِها حرية الطيران، كما النوارس.؟!
هل ستكرّر حكايتها للموج..؟!
وفي حضنِ السؤال.
غَيَّبَها العبابُ..
*****
*عدنان يحيى الحلقي

تنفست موجة البرد ـــــــــ منصور العيش


 تنفست موجة البرد

و راحت بي إلى اللحد
سفر على جناح الغيب
دهليز بلا صدى و رد
ظلمات موحشة في
مخالبها نكير القصد
رمتني رمي الأجثات
في حفرة قصيرة المد
سقتني غمامة الفجر
قطرات من رحيق الخلد
فأصاب الرميم انتعاش
أينع نبته خلال الجرد
واستوى عوده و طار
عطر زهره و الورد
و حام حومة من
يهوى ملاقاة السعد
و صار فراشة قزحية
الجناح ممشوقة القد
هوت على شفاه الحبيب
تواسيه في مصاب البعد
تنهدت حبيبة الفقيد
و قالت يا بشيرة الود
إلى متواه روحي و
خبري مصان العهد
طال الزمان و أيامه
أختاه دائمة الوعد
نبض الصدر آهاته
تغنيني عن السرد
منصور العيش
07 / 17

حبيبتي طالها النسيان ـــــــــ الضرس مصطفى


 حبيبتي طالها النسيان ...

الضرس مصطفى.
حبيبتي ،
تشكو الموت .
أقفلت أبواب القلعة ،
حاول ،
الإنسلال تحت الجسر .
سقط ،
فوق فواهة النسيان .
لا يتقن أبجديات العوم ،
خرت قواه ،
في ملكوت الذاكرة الحمراء .
تاه بين أزليات عشقه القديم ،
بين حب ماريا
و عشق أنتونيلا .
صاح ماريا من أين سأبحر ؟
انتونيلا أين قارب النجاة ؟
رشف رشفتين من كأس الغدر ،
التطم رأسه على صخر القلعة ،
تذكر ،
مقاطع من أغنية قارئة الفنجان .
فحبيبة قلبك يا ولدي !
نائمة في قصر مسدود ،
فمها مرسوم كالعنقود ،
حن ،
لذلك البرج المطل على المحيط .
حاول فتح أبوابها الأربعة ،
لكن ،
مفاتحها بين مخالب الأخطبوط ،
جعل ،
فوارسها خواتما في أصابعه ،
تذكر ،
ذلك المدخل السري ،
تسلل ،
إلى القلعة و آسر السجان ،
حرر ،
قيود الحسناء من الوحش ،
احتسيا نبيذ النصر ،
و تعاهدا ،
على العيش معا إلى الأبد .

زمن اليأس ـــــــــ فيصل غانمي


 ~~ زمن اليأس ~~

مالي لا أرى غبر الضباب
يعمّ وطنا موصد الأبواب
مالي لا أسمع غزلا أو مديحا
و لا أسمع سوى الشّتم و السّباب
مالي لا أسمع اعترافا بجميل أو شكرا
ولا يتراءى لسمعي سوى العتاب
مالي لا أسمع غناء و رقصا
و لا أسمع سوى نباح كلاب
ما لي لا أرى من القصور سوى الخراب
مالي لا أرى حدائق و بساتين
ولا أرى سوى بناءات موصدة الأبواب
مالي لا أرى أو أعايش أملا
وكل المستقبل وهم و سراب
مالي أطرح أسئلة و أسئلة
و أنتظر بقية عمري ولا يأتيني الجواب

بلغوا ليلى ــــــــ أشرف محمود عيسى


 بلغوا ليلى.

بلغوا ليلى أن قيسا ذهب ولن يعود..
وأنه ضاق من طبعها القاسي العنود.
وأنه سيلجأ إلى الغابات ويحفر ليسه اخدود.
وأنه مل من شجار كل يوم بسبب طلبات البيت وراتبه المحدود.
وأنه ندم على كل ماكتب من أشعار فيها لقد خبا الحب وصار في جمود.
أين رقتها وزخرف حديثها ورنة صوتها ولى ولن يعود.
أين فتنتها وصوتها الناعم وثغرها الباسم وورد الخدود.
لم يعد القرب هي معضلة العلاقة وإنما صار الخمود.
لم تعد تلهمه أسرار الهوى يلضم بها كلمات العشق عقدا ومنديلا حريريا يمسح الخدود.
ولم يعد النهد نهدا ولم يعد الكحل نابعا من العين وصارت تستعمل أحمرا للخدود..
ولم يعد هو كما كان فتى قويا صارا شبحا شقاؤه بلا حدود.
ماعاد يعزف لها على مزامير الهوى ويقول لها أنت أغلى مافي الوجود.
بعد أن كان يصحوا فجرا متعطشا لندى الصباح يفترش على خد الورود .
صار يصحوا على صخب الصغار وصراخ ليلى قم فانظر أولادك محى الله الزواج من الوجود.
وأقول من قلبي اللهم استجب لها أو اجعلي مهربا منها لوعاد بي الزمان ماقطفت من أجلها كل الورود.
تقول لي وعيناها جاحظتان وصوتها كانفجار يفوق الحدود.
ومن حولني لشبح يخشى منه الأطفال ويعشق السكون ولايكترث للورود.
أليست أنانيتك ونزواتك وأولادك والأحمال على كتفي تكتفي فقط بقذف النقود.
ولاتدرك معاناتي وحرصي على ألا ننكشف أمام الجيران براتبك المحدود.
وشرحي لأطفالك كل الدروس لأوفر أجرة مدرس خاص يريد أجرا غير محدود.
ومع ذلك أتهيأ لك وأتزين بطلاء للعين وأحمر للخدود.
وتقول أين النهد لقد ضاع في رضاعة المولود
وبدلا من سماع كلمة شكر أجد تأنيبا واتهامي بالتقصير في حقك لم أعد ملهمة لك وتقول بلغوها أنك ذاهب ألا فلتذهب ولاتعود
أشرف محمود عيسى

قصيدتي كل الجراح بقلم الشاعر ثامر حسين النعيمي

 قصيدتي كل الجراح

كل الجراح إذا داويتها شفيت
وأن خبيتها كشفت على احد
وجراح الحب إذا داويتها لكمت
وزاد الجرح للعيون بالرمد
وأن العين للفراق قد بكيت
والساعدين قد تاهت بالعدد
قد تألم الشاهد بيد انكوت
وصاحب اليد لااحساس من كمد
وزاد شوقي لصفحات انطوت
في لقياك طاب عيشي والسعد
ياساكنين لبنان خيامنا اهترت
لافرق بين اليوم جمعة واحد
الفرق بين إذا تبسمت وتعطرت
خيامنا السحاب وظلها الوتد
ونزداد فرح إذ تكلمت وتعثرت
انا لها وهيه لي الملجأ والسند
بقلمي الشاعر ثامر حسين النعيمي


يوميات شاعر شواي ـــــ ع جمال الجزائري.


 يوميات شاعر شواي

آخر مرة ......قاسم كالعادة لا تظهر إلا قدماه هههه لقد عاد إلى مكانه لما رآني جئت للعمل اليوم ههه ....إنها الطفولة طبعا....
وأنا أعمل كنت من حين لآخر أطلق طرفي ناحية قاسم الذي يختفي رأسه خلف عمود الزاوية التي يجلس عندها مضت ساعة وكانت تشير الساعة إلى 13:30 زوالا ، فإذا بالسي عبد القادر واقف جنبي (كان عدد الزبائن قليل ولم يكن له في تلك اللحظات طلبيات ..) السي نورالدين( يقصدني )كيف الحال اليوم؟؟!! أ أنت بخير؟؟
قلت: والله بخير الحمد لله.
قال ماسبب تأخرك اليوم!!؟؟؟
قلت: كان هناك وثائق إدارية استخرجتها من دار البلدية من أجل تكوين ملف !!! وكذلك الحافلة لم تأتي في الوقت المحدد مثل العادة ....
قال: حسنا، عادي طبعا حتى أننا لم نواجه كثرة زبائن اليوم في غيابك و الحمد لله
قال: اليوم حرارة مرتفعة أكثر من العادة !!!!..
قلت: هذه حرارة شمس الخريف تكون في ذروتها هاته الأيام تحتاجها بعض الفواكه من أجل النضج مثل التمور..... ،
ونحن نحكي إذ به يلحظ قاسم جالس و أمامه سلة الخبز .....آاااه يا السي نورالدين كم أشفق على ذلك الطفل بائع الخبز إنه صغير المسكين و نسيت أن أعطيه شيئا من الطعام يأكله ، يا الله ...
ثم هم بالدخول مباشرة إلى مطبخه الصغير بالمطعم وأخذ يحظر لقاسم سندويتش من البطاطا المقلية و كرات من لحم مفروم وكأس مشروب غازي بارد و ذهب مباشرة إلى بلقاسم ليهديه السندويتش وكأس المشروب ...
عندما وصل عنده شاهدت دخوله في حديث مع قاسم والذي أخر السي عبد القادر بعض الوقت عن الرجوع إلى المطعم ...!!!
بعد قليل عاد السي عبد القادر وفي ملامح وجهه علامات التعجب مما كان من حديث بينه وبين الطفل قاسم ..
وصل عندي فقال لي : سبحان الله ، يا السي نورالدين أدهشني هذا الطفل لكلام نطقه ليس إلا من تعبير الكبار !!! قلت ماذا !؟؟ كيف ذلك!!؟؟؟
قال عندما وصلت عند صديقك قاسم و أهديته السندويتش !! قال لي : لماذا أتعبت نفسك ياعم !!؟؟ وكذلك كأس مشروبات !!!!؟؟؟ كأن الطفل إستكثر هدية السي عبد القادر مع ربما نوع من الإحراج و لوم نفسه بظنه أنه لربما كان سببا في تعب شخص وهو لايريد ذلك ، (عند تحضيره للسندويتش يقصد طبعا ( ....
كلام قاسم في بيئتنا أو مجتمعنا على العموم ، لا يقوله أقرانه وحتى الأطفال في غير سنه!!! هذه الصيغة في التعبير نقولها نحن الكبار أما هو فحسب سنه لازال صغيرا عن مثل هذا التعبير و الحوار بأدب مثل الكبار .... هنا تعجبت أنا كذلك مما قاله صديقي الطفل قاسم للسي عبد القادر ...ثم قلت للسي عبد القادر بنوع من المزاح إنه صديقي وأنا لا أصادق أيا كان هههه فابتسم وقال الله يبارك ....
طبعا تركنا الحديث عن قاسم لما دخل الزبائن وبدأت الطلبيات و أصبحت منشغلا بتحضير الشواء لكثرة الطلبيات ولم ألتفت لقاسم حتى أنهى بيع كل الخبز الموجود بسلته وكعادته جاء و وقف أمامي بابتسامته الطيبة وقال: لقد أنهيت بيع كل الخبز وذاهب إلى البيت الآن ،..
قلت له :ماشاء الله الحمد لله !!! إذا نلتقي غدا إن شاء الله!!؟!
قال : نعم .
ثم قال : مع السلامة عم نور الدين .
قلت مع السلامة قاسم.....
وانتهى يوم من يوميات شاعر شواي ، كان كله شيقا مع الطفل قاسم والسي عبد القادر.....
يتبع ......
بقلم ع جمال الجزائري.
يوم 13/09/2022

سَاْرَ لِيْ شعر/ ناجح أحمد – صعيد مصر

 


سَاْرَ لِيْ

شعر/ ناجح أحمد – صعيد مصر
لجت عليّ ليالي السهرْ
أجرت إثر صدمة العمرْ
صوتا يهز صريره النبر
إذ سار لي سرا حكى قر
أن يا حبيبي عد لا تنتظرْ
كن ري عطشي الذي أفتقر
فيك ابتليت كثيرا طال بتر
ظمأ الهواجر بي و الحظر
إذ رجعتي بالقرب منك بطر
لا بعد أعوام ولا حتى شهر
خوفي عليك ارحل بلا شر
خذ نفس راحلتك انج وفر
لا حب أنت من قيدي حر
احم نفسك من هجعة الحر
لا تمت أكثر مما قضيت
حبي وحبك الكبير انكسر
دم صائما في لاتكن كالبحر
تعلو بموجك ليلتي والمطر
لقد امتدت يد الحزن فينا
من قسوة الأسر بالقصر
اللائمات رجيمة بالبشر
قست قلوب تبغي الضرر
لا تحرك ساكني الذي اعتاد
ارتجال سهدك فانحسر
اقعد تألم عش بلا ضر
مُتَّ الكثير فيَّ وجه الخير
حتى أنا مت فيك القهر
إن عدت أنت عد واستمر
اضجع على ألمي وزد جرحي
ألما على ألم خطىً تذر
بي واطلع على قسوة الشوق
قد تسألني لا تزرني أعتذر
قل بالتحايل قالني السفر
بي حرقة بقيت أطالت المر
لا لا تقل عودي إلي الأمر
ابعث سلامك قط مع الطير
قم حادث الأشواق للزهر
الأنصاف من كل ثانية تمر
بيني وبينك اقتسمها بالشطر
يا فلقة الحب! قلبي انشطر
ندبا بكائي فالبكا أبكى
الطلل ايلاما حط بالحسر
ضع رشفة الذكرى نور القمر
الأمطارَ فوق أوراق الشجر
ازرع وكل قطرة حب دعها
شهيدة على كل حبة ثمر
آتي لأقطفها كما العسل
سر بين دفتي عيني كي تقر
في حصة تطربني حال الوصل
فيعل ثبات عيونك افتعل النظر
أوقف بعيني ساعة ضم
فدقيقة عندي بسكون دهر
اقرب حسيسا قلعة القلب
المحصن بالحنين غِر
كي أشبع البعاد و الهجر
قرّب و بعدك همني السير
شرد ذُهاني مرتين باليوم
تيه اللقاء و فراقنا المستعر
اترك سلامك ناصية الطريق
حين أمر اطرحه أرضا بالفجر
أنر بقعة الظلام المنسي كالبدر
حبي و حبك قد يرى النصر
واسمح لقلبي يسرق اللحظة
تلو أخريات أشرقت كالدرر
روحي رأت في روحك القدر
فيَّ النواح جنون غير البشر
اعلم حبيبي أنت في خطر
مد يد العون إذا الصبر انتحر
سارت مناجاتي سرى المناجي
حبا يحاكي بلسما للصبر
كن فرحتي سر عند آخر نقطة
قد وضعناها سويا على السطر.
ناجح أحمد - مصر

همُّ الحياةِ ـــــــ كمال الدين حسين القاضي


 همُّ الحياةِ مواجعٌ ولهيبُ

والمرءُ في دنيا الزمانِ غريبُ
عاش الحياة على مضيضٍ لاسعٍ
والجرحُ نارٌ والقضاء نصيبُ
ماذا لديَّهِ منَ الحلول ومنطق
والفكر مابين الضباب عصيبُ
كادت طلوع النفس تشكو حظها
والقلب من طعن الحياة سليب
ما كان في نفق الظلام محكم
والليل من غير الضياء رهيب
والعهد يخلو من صديق مخلص
واليوم ظلم و الجريح كئيب
ياحظ من رزق التعاسة عندما
فَقَدَ الإحبةِ والدموعُ طبيبُ
ياوحشةَ الأحبابِ عندَ تذكرٍ
والليلُ يأتي والظلامُ مريبُ
والعمرُ يسردُ ما جناهُ بفتره
منْ كلِّ خيرٍ أو ضلالِ عيوبِ
بقلم كمال الدين حسين القاضي