الأربعاء، 4 يناير 2023

خليجي عربي بصراوي بقلم الكاتب خالد السلامي

 خليجي عربي بصراوي

خالد السلامي
منذ (٤٣) ثلاثة وأربعين سنة لم تدخل بطولة الخليج العربي لكرة القدم إلى أرض العراق ورغم كل هذا البون الشاسع في الزمن ما بين عام ١٩٧٩ حيث اقيمت كأس الخليج العربي الخامسة في بغداد العروبة وبين دورة الخليج العربي الخامسة والعشرين التي تقام الآن في البصرة الحبيبة ورغم كل ما حدث بينهما من أحداث وهموم ومشاكل وبغض النظر عن أسبابها ومسبباتها إلا ان العراقيين الأصلاء لم ينقطعوا عن أهلهم في الخليج العربي سواء في متابعة البطولة خلال فترة انقطاع العراق عنها او من خلال المشاركات العديدة فيها وكذلك في حب العراقيين لأهلهم العرب في الخليج العربي وكل الوطن العربي الاكبر وتواصلهم معهم عبر كل الطرق والوسائل وهذا ان دل على شيء فانه دليل على مدى شغف العراقيين بانتمائهم لهذا الوطن الكبير الممتد من الخليج العربي شرقا حتى سواحل المحيط الاطلسي غربا بكل ما فيه من قوميات متآخية مع العرب في الوطن كله كالاخوة الاكراد والتركمان والامازيغ والطوارق والبربر وغيرهم اضافة الى مختلف الديانات والمذاهب التي تسكن البلاد العربية فالعراقي الذي اعتاد على حب انتمائه لا يفرق بين هذا عرق او دين او مذهب من يشاطره السكن والحياة بل ويتصاهر معه ويتقاسم معه لقمة العيش وشربة الماء ونسمة الهواء في هذه البقعة العربية المباركة من خريطة العالم .
وهاهم أبناء الرافدين يؤكدون انتماءهم ومحبتهم لأشقائهم العرب من خلال كل هذا الشغف والترحيب منقطع النظير من قبل اهل بصرة العز وكل عراق الإباء والحضارة الغائرة في القدم بأخوتهم عرب الخليج وهم يشرفوننا اليوم في دروتهم الخامسة والعشرين من بطولة كأس الخليج العربي على ارض البصرة الحبيبة الفيحاء كما سبق وان عبروا عن سعادتهم الكبيرة بالنجاح المبهر للأشقاء في قطر في تنظيم كأس العالم وفرحتهم العظمى بما حققته الفرق العربية وخصوصا اسود العرب المغاربة في هذه البطولة المتميزة في كل تاريخ بطولات كأس العالم وباعتراف العالم كله كما هم متضامنون دائما مع اخوتهم العرب في كل قضاياهم المصيرية .
إذاً فسيبقى انتمائنا نحن للوطن العربي الكبير كالدم يسري في عروقنا نحن العراقيون مهما حاول أعداء هذه الأمة تفريقها وتعميق تجزأتها وتقوية الفواصل بين اقطارها.
فمرحبا بكم أحبتنا في خليجنا العربي وانتم تنزلون في ارض العراق الحبيب وبصرته العظيمة بكل ما فيها من تاريخ وتقاليد وكرم وشموخ عربي نعتز به
Peut être une image de 1 personne

نعم أحبكِ بقلم الكاتب فارس محمد

 نعم أحبكِ

::::
وأشعلُ شموع
أبجدياتي في
كهوف العشقِ
لــ أكتبكِ قصيدة
بكل فصول العمر
قصيدة لا تنتهي
بكل تناهيد الجوى
قصيدة لن تُكتب
وتُشعل شمعات
لهفتي
أيها الشوق العنيد
ما لك عندي
قلب حائر
ينتظر لا شيء
فــ كيف لهذا
الشوق أن يستوطن
لهفة جنون بفم الشوق
فمازلت أبحث عن
هديل حريركِ الهامس
في عيني
كيف لي أن أعبر
حدائق أنوثتكِ
أتحسس الجوى
و اهتدى
فــ من أين لكِ
كل هذا السحر
بحرفي العاشق
اكتبُ شذاكِ
ونفتح باب الشوق
في باحات أنفاسكِ
باحث عن أسرار الليل
بعمق جمالكِ
بقلمي(فارس العصر)
فارس محمد
Peut être une image de ‎1 personne et ‎texte qui dit ’‎نعم أحبكِ وأشعل شموع أجدياتي في تهوف العشق فارس‎’‎‎

احفظ دموعك/ عبد المنعم حمدى رضوان/مؤسسة الوجدان الثقافية


 احفظ دموعك

اياك تنزل دموعك
على ندل خان العهد
انت دموعك غوالي
أحفظها لوقت الجد
الغدر في طبعة مأصل
عمره مراعى الود
الندل عمره خسيس
عمره ماصان الوعد
لو شاف دموعك
يشمت وأزمتك تشتد
فاكر الندالة شطارة
وخزبها فخر ومجد
فاكر دموعك ضعف
أصلب عودك وأشتد
على جراحك دوس
وأقوى الطعنه له ترتد
شاعر العامية / عبد المنعم حمدى رضوان

اوشوش الودع/نبيل المصرى/مؤسسة الوجدان الثقافية


 اوشوش الودع

شافتنى ماشى لوحدى
ندهت عليه وقالت
انا عليك بمسى
ماشى لوحدك ليه ياجدع
تعال اشوف لك بختك
امسك وشوش الودع
سمعت كلامها
قعدت قدامها
بصت لى وقالت
قلبك مليان وجع
مالك ياجدع
فضفض وقول
ٱحكى الودع
قلت..
دنا شاعر
وبالكلام شاعر
قلمى من كتر الالم
سنه انكسر
حروفى من كتر خوفى
صرخت وبكت
سطورى منى اشتكت
كان ليه حبيب وراح
ببكى عليه
مسا وصباح
بسهر الليل اناجيه ويا القمر
قلبى من كتر الحزن انفطر
دموعى بحور
قلبى صبح مهجور
قالت...
ياعينى عليك
صرخ الودع
من كتر الوجع
نبيل المصرى

ومرَ القطار/عبد الزهره الاسدي/مؤسسة الوجدان الثقافية


 ( صباحات )

(١ )
(( يا لذكراك َ التي عاشتْ بها روحي على الوهمِ سنينا ))*
ومرَ القطار----
ولا زلت
أنتظرْ -- !
خمسون عاماََ
ان تعودَ ---
كي أمَنحُكَ قارورةَ دموعي
وأهمسَ لكَ ---
لازلتُ ندياََ يعشق انفاسك
---------------
(٢)
( هوسُ الذاكره )
في منتصفِ صبري
سرقَ الليلُ من ذاكرتي
وجهكُ
المُتدلي
كعناقيدِ
دفلى -----
فأصابني هرم الكلمات
وفي حواسي --
افتش
فيها
عن بقاياك --
خدعتني بوصلة التمني
فعاقرتُ
فيك
كأسي ----
لأجدكَ تسكنَ جُنوني
(٣)
( الغَرقْ )
لا ترميني في غياهب فوضاكَ --
وانتَ
مَنْ
علمني
كيف اختزل كل الاشعار --
وكل العطور
في
اكمام
شفتيكَ
يا واهب غيثي
لا تدعني اتنفس هجرك
اني اختنق
من عبثِكِ النرجسي
*************
عبد الزهره الاسدي
الاربعاء ٤ / ١ / ٢٠٢٣

و التقيتك َ/آمال بوحرب/مؤسسة الوجدان الثقافية

 


و التقيتك َ


عندما التقيتك َخلتك وطنا

وزدتني اصرارا أن تكون وطني

وعبرت الحدود بجل مسالكها

وختمت بعينيك جواز السفر

يا أنت الجمال المسافر بأحداقي

يا كل الخيالات والعبر

يا أرضي العطشى لشميمك

يا أرضي يا حقول القمح يا جبلي

يا كل الأطياف والامتدادات والخضر

كم جميل أنت يا وطني

وكم بلهاء أنا على

مر السنين الماضيات

ولم تكن لي مستقر

يا خضر ة الروح يا جنتي

يا سعد عمري المنتظر

يا آدمي الأوحد يوم التقينا

صرت َوطني صرت َديواني

والمنفى صرت َوالمفر

آمال بوحرب

كن ودودا/محمد علقم/مؤسسة الوجدان الثقافية


 كن ودودا

.................
كــن ودودا تـرى الكـون ودودا
وازرع الحــبّ تجنـي الـورودا
فـالعصـافيـر تشدو في الصباح
تمــلأ الـرحــب غنـاء ونشيــدا
والجـداول تُسقي ظمـأ الارض
بالعطاء والنماءعليها أنْ تجودا
والـرعـاة فـي البـراري والناي
يعـزف أعـذب الألحـان خلـودا
إنهـا نعـم الله قـد أنعمهـا علينـا
مجـرم من ألبس الحياة السوادا
ظالـم أصبـح في الرقـاب يحكم
مانع الحق يعلو أوجد له القيودا
فالله قـأد خلـق النـاس سـواسية
لـم يجعل ســادة بينهـم أو عبيدا
لا تكــن مثـل الطغــاة يجعلــون
الحيـاة همــا وفســـادا وتعقيــدا
يُقتــــل الأحــــرار دون ذنــــب
كـي يهنـأ الحـاكأم ويبقى سعيدا
المأواطن في الحياة يكدّ ويشقىّ
يمنـح المسـؤول العيش الرغيدا
بينمـا الظـالـم فـي الحيـأاة يهنـأ
بالملذات يحيـا فـاسقـا وعربيدا
أفســد الطغـاة مـأا كــان جميلا
ليتهم كـانـوا لله ركعا وسجودا
تالله إن الكـون بلا طغاة أجمل
والحيـاة تكــون أقـلّ جحـــودا
مـن يـريـد السـلام عليـه أنْ لا
يترك للص هاينة أثراأووجودا
إنهـم بلاء وشأرّ للكـون جميعا
دون كيانهم الكون يبقى سعيدا
محمد علقم/3/1/2019

كان الربيع / لمياء السبلاوي/مؤسسة الوجدان الثقافية


 كان الربيع 

اول الفصول التي 

تهاوت على كتفيا

يوما بعد آخر..

تماما كما يتساقط الياسمين

ثم يذبل..

تلته كل الفصول

فصلا بعد آخر..

اصبح حمل كتفيا ثقيلا ..

وغصّبوا على الأرض 

فصلا لا يشبهنا...

فأصبح الناس يشبهونه...

فصلا كشيطان رجيم

لا أصل له ولا مردّ

غير النار...

كابوس نكافح كي يرحل

من أحلامنا...

التفت يمين وسادتي

رأيت زهرة ياسمين من نور

تبتسم في وجهي هذا الصباح

فبادلتها الابتسامة...

فربما.... 

لعل الله يجبر قلبا..

ما زال يمسح على رأس الصغير

بقلمي لمياء السبلاوي

ضباب/أوهام جياد الخزرجي /مؤسسة الوجدان الثقافية


 ضباب

أوهام جياد الخزرجي
فيءٌ، وشمسٌ، ومطرٌ، وضبابٌ بابُهُ مغلقٌ ونافذةُ الروحِ مؤصدة،
الريحُ تصافحني بلا بدينِ،
يبتسمُ الفجرُ،
غابتِ الشمسُ بلا موعدٍ،
ونجمٌ أفل،
بينَ ثنايا الزمنِ كان الأمل،
جسرٌ معلََقٌ أتاهُ الرجوع،
خطوةٌ غادرتْ،
رؤيا معصوبةُ العينينِ،
وصوتُ الطيرِ يحاكي النخيلَ،
أتغادرُ الشمسُ صباحي؟.
4/1/2016

إلى عامي الجديد/ليلى عريقات/مؤسسة الوجدان الثقافية


 إلى عامي الجديد

وعامٌ قد مضى في إثْرِ عامٍ
وهذا العمرُ مَرَّ كما السّحابِ
وعهدُ طفولةٍ كم كانَ عذْباً
وأطْيافٌ من العجبِ العُجابِ
دلالُ الوالدينِ يُمِدُّ روحي
بآمالٍ وأحلامٍ عِذابِ
لِمدرستي أطيرُ كمثلِ نحْلٍ
وأرشُفُ علمَها مثلَ الرُّضابِ
وَأُولى الصفِّ كنتُ مدى سِنيني
ولا أحدٌ يُباري في شبابي
ويا ابنَ العمِّ كنتَ مَعينَ روحي
تُزيلُ عنِ المَدى سودَ الضّبابِ
وعن أرضي تذودُ كمثلِ ليثٍ
إلى أنْ رُحْتَ ترقى كالشِّهابِ
فراخي كانَ زُغْبُهُمُ رقيقاً
وكم عانيتُ مِن موجِ اغتِرابِ
ولكنّ الإلهَ لنا مُعينٌ
جرى بي زورقي فوقَ العُبابِ
إلى المِينا وصلتُ وفازَ سَعْيِي
وشمسي أشرقتْ فوقَ الرّوابي
مضى كلٌّ لغايَتِهِ فحَمْداً
إلهي طابَ في الدُّنيا شرابي
نظَرْتُ إلى المَرايا باتَ شَعري
يُلِحُّ بحاجةٍ لِسَنا الخِضابِ
وعِشْتُ وحيدةً ما مِن سَميرٍ
وكانَ الشِّعْرُ سَلوى عن مُصابي
يُعَبِّرُ عَن خبايا الرّوحِ يَرْوي
حكاياتي ويُحسِنُ باقتِضابِ
وروحي أزهَرَتْ واخضرَّ عودٌ
على رغمِ المنايا والمُصابِ
صلاتي لِلإلهِ تُنيرُ دَرْبي
وأرجو أنْ أنالَ بِها ثَوابي
فَيا عامي الجديدَ عساكَ تَحْنو
عليَّ قُبَيْلَ أنْ يدعو إِيابي......................
شعر ليلى عريقات
البحر الوافر

تحية وفاء لرفاق العمر / الأستاذ : بسعيد محمد /مؤسسة الوجدان الثقافية


 تحية وفاء لرفاق العمر

بقلم الأستاذ : بسعيد محمد
رفاق العمر يا عزفا جميلا
أضاء الكون والقلب العليلا
مجالسكم رياض يانعات
و يجلو قولكم معني نبيلا
و بسمتكم تضوع كنفح فل
يعم الرحب مزهوا خضيلا
بكم طاب الصباح و طاب ليل
ينير العمر و الدرب الطويلا
أضأتم بالسنا عمري و أفقي
و صار العيش مخضرا خميلا
فؤادي للأحبة كهف أمن
و أخلاص رنا للنجم طولا
انا ما زلت للأحباب عونا
و درعا تصرف الخطب الثقيلا
أذود عن الصحاب بكل صدق
و أحمي العرض مقوالا فعولا
و يصفو العيش والأحباب خلو
من الظلم المقيت يرى حلولا
سلامي للعهود عهود حب
و نبل جسد الحس الجميلا
سلامي للمحبة والتصافي
و أنفاس المودة لن تحولا !
يظل جمال ماضينا شموسا
و بدرا مقمرا يجلو السبيلا
و نايا للمسرة و المزايا
يعم اريجها رحبا بليلا
و يغرس في الحشا وردا و فلا
و أفراحا صداها لن يزولا
فؤادي شد للماضي وفاء
و عيني أشربت تلك الطلولا
سقى تلك العهود البيض مزن
و سح يغمر الزمن الجليلا !
و كانت للعيون شذا و نفحا
و أزهارا نمت تحيى الطلولا !!!
الوطن العربي ،الخميس : 27 ،من تشرين الأول / أكتوبر/ 2022

إيفا... Eva/ناهد الغزالي/تونس/مؤسسة الوجدان الثقافية


 إيفا... Eva

الشمس لاتزال ناعسة بين وسائد السحب البيضاء، والظلام ينشر بقاياه هنا وهناك.
دخلت آلما غرفتها مهرولة لتضع اللمسات الأخيرة قبل خروجها للعمل.
هاهي تختار حجابا يليق بثوبها وكعادتها تفضل الأسود.
-أمي لا تقلقي إن تأخرت، اليوم يكثر فيه الزبائن.
-في حفظ الرحمن يا بنيتي...
ما إن تغادر المنزل، تضع آلما سماعات الهاتف، لتبدأ في رحلة المعاناة اليومية مع المواصلات.
منطقة ريفية، هاجر أغلب شبانها، واكتست بطابع الملل.
لا أحد في المحطة، يبدو أن البنت قد خرجت باكرا وقبل موعدها اليومي بنصف ساعة، الطقس بارد والضباب يحجب الرؤية.
فجأة سمعت آلما صوت أنين من شجرة التين الوارفة. أصابها الفزع في بادئ الأمر.
- يا إلهي! أيعقل أن تكون روحا شريرة هنا؟
ثم تطمئن نفسها" لا ، لا فهذه خرافات يا آلما"
تسترسل في قراءة القرآن، لكن الأنين يزداد.
توجهت بخطوات مترددة، تارة تقف، وتارة أخرى تتقدم نحو الصوت.
يا للهول! ما هذا!
ألقت حقيبتها، ومدت يداها نحوه، هاهي تسحبه ببطء.
-أرجوك انقذيني، ويجب أن لا يراني أحد، ولا تنقليني إلى المستشفى.
احتارت آلما، من أين ستبدأ رحلة الإنقاذ والشاب ينزف كثيرا.
-عارف، لا أحد غيره أثق فيه.
أخرجت هاتفها، واتصلت به متلعثمة،
ثم طمأنت الجنديّ،" سننقذك لا تخف"
هاهم في منزل عارف قرب الجبل،
والدته السيدة "Eva" إيطالية الأصل، استقرت هنا منذ أربعين سنة،
ممرضة متقاعدة، اعتنت بالجندي، نظفت جرحه جيدا ووصفت له الدواء الذي جلبته آلما.
-حين يُصاب أحدنا، يُقتل من الزعيم، فهو بنظره لا يجدي نفعا، لقد دافعت على أرضي بشرف وكرامة ولا أريد حرق قلب أمي، لا شك أنهم يطاردونني الآن...
هدّأ عارف و آلما من روعه، وتعهداه بالرعاية إلى أن يجدوا حلا مناسبا.
تتالت الأيام و "ناصر" الجندي بدأ يتماثل للشفاء،
كل يوم تزوره آلما في منزل خطيبها عارف حتى تطمئن عليه و يجلب له هذا الأخير عدة جرائد لأنه من هواة قراءتها ومتابعة الأخبار.
و أخيرا تماثل ناصر للشفاء،
وحان موعد ترحيله خلسة إلى إيطايا حيث تم تأمين إقامته، و شغله كنادل في مطعم.
كان رجاؤه احتضان والدته قبل الرحيل. فقامت آلما بالتنسيق مع أهله للقدوم إلى منطقة الجبل.
هاهي في طريقها إلى منزل عارف.
وقبل الوصول يتلقى عارف اتصالا من آلما تخبره أن السيارة التي تقلّهما مراقبة.
فاختار الالتحاق بهما،
في حين أخذت والدته حقائبها مرافقة ناصر إلى المطار.
شعر عارف بالخوف على خطيبته كثيرا، وصار يرسل لها رسائل توجيهية،
فغيرت وجهة السيارة بالاتفاق مع والدة ناصر إلى بيت المسنين الأقرب وذلك لتمويه الأعداء.
نزلت من السيارة، لتسقط مباشرة على الأرض وهي تنزف.
أصاب الناس المتواجدين هناك الهلع.
ولم تصل الشرطة بعدُ رغم كل الاتصالات التي تلقوها.
وصل عارف قبلهم، مطمئنا خطيبته بأن الجرح غير عميق وفي قلبه خوف لا يوصف.
أما السيدة إيفا، وبمعرفتها للعاملين هناك،تمكنت من تمرير ناصر خلسة إلى إيطايا وهو في مكان آمن لا أحد يمكنه الوصول إليه.
يا لها من خطة جهنمية! نظرا لأنها تحجبت منذ زمن، وضعت ناصر تحت رجليها وهي ترتدي جلبابا فضفاضا، و ظلت بالسيارة، ونظرا لأنها معروفة تقريبا لم يدقق أحد معها.
كانت في غاية السعادة حين تمكنت من إنقاذ ذلك الشاب إلى أن تتلقى اتصالا من تونس.
-لقد فقدت آلما دما كثيرا لكنها تجاوزت مرحلة الخطر.
ناهد الغزالي/تونس

ندى الحروف/عزاوي مصطفى/مؤسسة الوجدان الثقافية


 ---ندى الحروف---

أَرْفُقْ بِعَهْدٍ قَد لَزِمْتَ بِهِ
وَاقْسُ عَلَى سَهْمِ غَدْرٍ وَلَا تَلِنِ
فَمَا حِلُّ عَهْدٍ إلَّا لِمُبْتَذَلٍ
وَمَا سَتْرُ عَارٍ إلَّا مِنَ السُّنَنِ
وَنَأْمَنُ الْأَيَّامَ حُسْنَ ضِحْكَتِها
وَيَأْتِي الْعُبُوسُ هاوٍ مِنَ الْمِحَنِ
أُعْطِيهِ بَذْرَ الْيَاسَمِينِ يَغْرِسُهُ
فَيُدْمي كُفوفِي بِنَبْتٍ شَائِكٍ خَشِنِ
فَلَا خَيْرَ فِي بِرٍّ فَاهَ قَائِلُهُ
ذَرَاهُ الْإِثْمُ مِنْ تِيهٍ وَمِنْ مِنَنِ
عزاوي مصطفى