الأحد، 14 نوفمبر 2021

خجل أحمر /حسين العيساوي /جريدة الوجدان الثقافية


 ( خجل أحمر )

أكتب إليها
وأنا أمسك بسيكارة خرساء
وذاكرة صدئة
تحاول أن تفر من أسوار
سجنها العتيق
أكتب حروفا مصلوبة
على كؤوس الإنتظار
ومزدحمة بضحيح الغربة
وهذيان الأمنيات
من يعيد الحياة إلى قصائدي ؟
من يسقيها كأسا من خمر ؟
من يربت على كتفيها
كطفل يتيم ؟
ياسيدة الأضواء
وسيدة الوتر
متى أمسك بذلك الحلم ؟
الذي أرق دفاتري
وأستباح ضوء محبرتي
متى أمسح الحزن عن وجه المرايا ؟
وعن رائحة الشوارع ؟
أجوب الأزقة متعبا
أفتش عن أثر لأسئلة ثكلى
أو عطر تناثر من جيوب فستانها
الأخضر ،،
هي تدرك أن إسمها
يلوذ بين سطوري
ووجهها ماثل يشع كقرص الشمس
على سواحل قصيدتي
وضفائرها المبتلة بنثيث
البرد ،،
تتسلق شرفتي المترعة
بالحزن ،،
طيف يحملني إليها
فألامس جديلتها الموشومة
بلون الأصيل
وخصرها المنحوت مثل نخلة
عاشقة ،،
من نخيل الجنوب
أحلق حول شرفتها
كطير مهاجر أتعبه
المطر ،،
أقف على باب قصرها
كشجرة منتظرة
وفوق كتفي يهدل يمام
البحر ،،
وبين أصابعي وردة
بيضاء ،،
وخجل أحمر
وقصيدة مشتعلة
تتأهب للرحيل
حسين العيساوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق