الجمعة، 4 أغسطس 2023

قراءة في نص خطٌّ_مُستَقِيمٌ للكاتبة المغربية نبيلة الوزاني بقلم الكاتب التونسي محمد الناصر شيخاوي

  قراءات شعرية ( 1 )

تنويه :
إنها إطلالة على الحرف لا غير ؛ ملامسة جمالية فحسب .
القراءة النقدية بأدواتها المعرفية وآلياتها الفنية، فعل أدبي موكول لأصحابه من السادة النقاد المتخصصين .
قراءة في نص * خطٌّ_مُستَقِيمٌ * للشاعرة المغربية
نبيلة الوزاني :
خطٌّ_مُستَقِيمٌ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لِلْهزيمةِ وَجهانِ
كلّما أَمْعنتَ في الخَسارةِ
قهَرتْكَ الشّماتةُ...
تذكّرْ
الانْكسارُ
فَصلٌ ضبابيِّ
تماماً
كمَا انْطفاءُ الحبِّ
في قناديلِ القلبِ
حينَما تصْدَأُ مفاتيحُهُ
-
الغدُ
رُكامُ الحاضرِ
من فُتاتِ اليومِ
الأَمْسُ رمادٌ
يُبعثُ مِن ذاكرةِ السُّباتِ
الحاضِرُ
يَرسمُ المزيدَ
مِنْ علاماتِ الاستفهام
ويَترككَ لَوحةً مُبْهَمَة
-
مِن كثرةِ ما قهَركَ المِلحُ
كرهتَ لونَ السُّكّرِ ؛
ما بالُ وَجهِكَ
يَرتدِي قَمِيصَ اللَّيلِ
كلّما قرعَ الفجرُ
أَبوابَكَ ؟
سَتخسرُ
ما تبقّى منكَ
بَعدَ انْتِهاءِ غَبائِكَ ..
التّحليقُ في العِنادِ
هُبوطٌ اضطراريٌّ
إلى الهَاوية
-
في زمنِ الضَّعفِ
تَسيرُ خارجَكَ
يُصادِفُكَ نصفُكَ الباحثُ عنكَ
يُعاتبكَ
ُتديرُ سَمْعَكَ
فَتنحرفُ عنْ مَصدرِ صَوتِهِ
تَضيعُ ما بيْن النّقطَةِ
( الْ أَلِفِ والْ بَاءِ)
تَسيرُ
تُسرِعُ
تُهرولُ
تصعدُ
تنْزِلُ
فتصبحُ خطّاً مُلْتَوِياً ( zig zag ) يُزَكْزِكُكَ
تَخدَعُكَ المسافَةُ
فتضيعُ في اللُّهاثْ
-
أيّها الشّاردُ
في الوقتِ الفارغِ
سيَكُون الرُّجوعُ أقّوَى ..
على أطرافِ تِيهِكَ
تَقفُ
تحملُ حواراً أخضرَ ّ
هديّةً من قلبِ الشّمسِ
اِمنحْها شيفرةَ خَوفِكَ
لِتفُكَّ تمائمَهُ
وتُعمِّدَكَ بماءِ السّماءِ
فلا تحتَرقَ خُطاكْ ..
//
العَودةُ إلى نِصْفِكَ
خطٌّ مُستقيمٌ .
،،،
نبيلةالوزّاني / المغرب
03 / 08 / 2023
من مجموعتي الشعرية ( أوراقٌ_مُسافرة )

☑️ صور - مسرعة الخطى - تحفها سردية ألوان قاتمة
استعارات وكنايات وانزياحات تتجلى وأخرى تتوارى
هروبا من أسئلة - الإجابة عنها - أسئلة أخرى أضاعت خطاها
ف
" العَودةُ إلى نِصْفِكَ"
رحلة مؤجلة
و
" الخط المستقيم "
لا يوصل إلا لنصف دائرة
~~~
☑️ حرف متمرد يعكس فوضى الوجود العارمة
فليس هناك - على الإطلاق - لغة يمكنها أن تستوعب حيرة وغربة شاعرة .
الأغراب لا يرابطون ابدا عند الحصون الآمنة
بل يفضلون الفناء بين زقزقة الروح ورفرفة الأجنحة
دمت بكل هذا البهاء صديقتي المدهشة
محمد الناصر شيخاوي
تونس
Peut être une image de 1 personne, sourire et écharpe

لا نهون لا ننباع بقلم الشاعرة فاطمة الاحمدي

لا نهون لا ننباع
لا بالذهب يغووني
اصلي كريم اطباع
ما ندير فعل الدوني
نصبر على الاوجاع
لفي داخلي هدوني
كي تندهوا فزاع
وكل البشر خبروني
من العز درت شراع
بنت الحسب عرفوني
وفي الشعر عندي باع
يا ناس غير أصغوني
ليا القلم انطاع
يترجم دموع عيوني
وبحر القصيده فاع
والدر في مكنوني
فاطمة الاحمدي

((ولكنني)) بقلم الكاتب محمد جيد

 ((ولكنني))

كتابتي متوحّشة وحبري كالوحل يبتلِعُ أقدام المشاعر العابرة.. لا شيء يمنعني من وصف ما اكتنزَتْ به القلوب وارتجّتْ به المآقي من حزنٍ حِمَمِيٍّ صَاهِدٍ ومرعب.. ولكنني على قَدْرٍ أخُطُّ حرفي..
أستطيعُ أن أخرِجَ وجْدَكَ من قبوِ صدرك عاريًا مرتعِدًا ليفضح جَلَدَكَ المزعوم، ويَبْقُرَ بطنَ جُثَّة صبرك..
ولكنَّني.. على.. قدْرٍ.. أَخُطُّ.. حرفي...
حرامٌ عليّ وعلى قلمي.. أن أتسبب في عاهةٍ للقارئ وأصطاد قلبهُ الأبكم وأهوي به في جرفِ الحنين الموحشِ..
يمكن أن أتحدث عن الفقد الأسود.. عن الفراق.. عن الشوق وشوْكِهِ السَّام... يمكنُ أن أرسُمَ الآباء والأمهات والأبناء والأصدقاء الراحلين أمامك لتحسسهم وتحضنهم وتتبادل معهم الحديث والزهور والسجائر.. ثم.. وعلى حين لمعةِ مُقِّ ورقرقة دمعة.. يتلاشى كلُّ شيء عندما ينتهي النص..
ولكنَّني..
على.. قدْرٍ..
أَخُطُّ.. حرفي...
أنا لسان السماء وعرّابُ النور وكفافُ الشتاءات المظلمة والباردة.. ولا صيفَ عندي.. ولا حرور...
رحم الله أبي..
أخشى أن أصف الحنين.. فأقْتُلَ نفسي ويتوقف قلبي..
أخشى أن أنفخَ الكير تحت ساقي فتخترق الجمرةُ المختبِئةُ هناك الجلدَ وأنفجر لفرط ما تمخَّضَ في جوفي بنزينُ الحزن والألم..
ولكنني............
((محمد جيد))
Peut être une image en noir et blanc de 1 personne, barbe et chapeau

نهايةشمعة بقلم الكاتبة فاتن حسين

 نهايةشمعة

بقلم /فاتن حسين
༺༻
تزوجها بعد قصة غرام ليس لها مثيل تفوق الخيال
رغم أعتراض الأهل والخلان
فهما مختلفان في كل شيء
ولكن كما يقال الأقطاب المختلفة تتجاذب
والمتشابهه تتنافر
كانت له الحنان والود والعشق الملتهب
وكانت فرحته بها تفوق الخيال وكأنها أميرة من الأحلام
يمشي بجانبها فخورا سعيدا
وعندما يذهب لعمله يبكي كطفل
فقد الحرمان
كانت تربت على كتفه، وتقبله وتشعره بالأمان
ليعود إليها سريعا
وكان يعود إليها محملا بالأشواق ينعما بلهيب الحب ومغامرة العشاق
كشهر عسل جديد ينشد لها أحلى القصائد في حسنها
ويتمتعوا باللقاء
وحين يرحل مره أخرى.
تعاد اللقطات
لم يكن يتركها
وحيدة.
يحكي معها
بالساعات
يتهامسا بكلمات الغزل، وتغني له
تطرب قلبة وتنسية البعاد.
وبعد مرور السنين..
فوجئت بتغيرات كثيرة.
أصبح ميال للعنف والسخرية منها
ولم يكتفي!!!
بدأ يتشاكس بالهفوات التي لا معنى لها.
وبدأ الخصام يطيل في البعاد
ويسافر بلا سلام تجري وراءه،، محتاره لهذا العصيان.
ماذا حدث؟
سألته عن الأسباب.. لا يفصح
وتوالت الأحداث
لم يعد بينهما كلمات الغزل ولا الأشواق
اصبحوا مجرد أزواج، تجمعهم مواعيد الغذاء.
تلبي كل طلباته ولكنه صامت
تحاول تخرجه عن صمته، يتشاجر
بل زاد بالعناد
تلتمس له الأعذار وتسامحه
تكلم نفسها.. أيوجد
أخرى، دخلت بينهم.
إلى أن جاء يوم كانت صفعة لها
صور لحبيبة سابقة بصور رهيبه؛
نظرت له معاتبة!.. غضبت، صممت على الأنفصال. ولكنه رفض ومسحهم.
ظلت تبكي.. اهذا سبب التغيير
سألته إن كان يريد الإنفصال عنها.. رفض بشدة
وقال لن يحدث ذلك مره أخرى
ثم توالت الأحداث ليخفي
السبب الحقيقي.
بدأ غيرة ليس لها أي أساس من الصحة.
ولم تعني له شيء من قبل
ورغم انها أطاعت أوامره؛
ولكنه تمادى، وظل الهجران يتوالى شيئا فشيئا
وتطالبة الإنفصال يأبى.
ويأتي يومين ويرحل ثانيا
لم يعد.. العاشق ولا الزوج
ولم يعد بينهما أي وصال
وترتجي وتتوسل.. ولا يبالي
ماذا يريد؟ لاتعلم!!!
ماذا تفعل؟
هناك مفاجأة.. 🌹
༺༺༻༻
إذا أردت نهاية القصة
تابعني الجزء الثاني
مع تحياتي
Peut être une image de ‎texte qui dit ’‎نهاية شمعة قصة بقلم فاتن حسين الجزء الأول‎’‎

اِنتشَارٌ واِرتِقاءٌ واِنتشاء بقلم الكاتبة ميساء علي دكدوك

 اِنتشَارٌ واِرتِقاءٌ واِنتشاء

..............ميساء علي دكدوك/سوريا
من سَقسقَةِ السّواقي في الجانب المُوشّى
باِنسيالِ الضّوء والعطر
اِنبعَثتُ من الماءِ إلهَ خصبٍ
وجهكُ فضاءٌ لرُوحي وسَماء
ينتشرُ الإِشتياقُ والقصيدُ والمُعجزاتُ
لك المجدُ والأَرضينُ والسّموات
ياكلَّ الكّل، ياهوَ ولاهوَ سواك
وهذا المطرُ المكوّن للبِدءِ
المكوّنُ لفصولِ الشّبقِ
أَتمسّكُ بأطرفِ قميصِ البَقاء
كلّما شعرتُ أَنك تَسمعُني
اِحتويتُ ينابيعَ الأَبجدياتُ
أَنسجُ على نولِ العشقِ بكلّ الّلغات
أَرتَقي مَوتاً
أَحرقُ الّلغاتِ وأَبتدعُ عشقاً وأَبدأ
أَضعُ قلبي على صَدرِ القَصيدة
تُحلّقُ روحِي بفضاءاتِ الشُّرفات
أَحتوي تراتيلَك في تفعيلةٍ لينبضَ
الحرفُ بثمارِ الأملِ والإبتسام.
...............ميساء علي دكدوك
Peut être une image de 1 personne et sourire

المَنْبَعُ...(عَلِّمُوهَا أَبْنَاءَكُمْ) بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

 المَنْبَعُ...(عَلِّمُوهَا أَبْنَاءَكُمْ)

يَـــا مَـنْـبَـعًا بِالـوَادِي

مِـنْ زَمَـنِ الأَجْــدَادِ

يَـسِـيلُ فِـيـهِ مَــاؤُهُ 

مِـثْلَ اللُّجَـيْنِ البَـادِي

بَـيْنَ الـحُـقُولِ داَفِقًـا

بـِالـخَـيْـرٍ لِـلْــعِــــبَـادِ


يَـرْوِي عُـرُوقَ الشَّجَرِ

فَـيَــنْـحَــنِـي بِالــثَّــمَـــرِ

فَـتَكْـثُــرُ الـخَـيْــرَاتُ

وَأَنْــــعُـــمٌ لِـلْـــبَــشَـــرِ

وَيَـبْــرُزُ الـجَــــمَـــالُ

صُنْـعُ العَظِيــمِ الأَكْبَـرِ

فِي كُــلِّ رُكْـنِ ِسِـحْـرُهُ

بِـالسَّــهْـلِ وَالــوِهَــادِ


سُبْحَانَ مَنْ قَدْ فَجَّرَكْ

وَلِـــــلْأَنَـامِ سَــخَّــرَكْ

فَـأَنْتَ شِـــرْيَانُ الحَـيَا

لِكُـلِّ خَـلْـــــقِ ِقَـــدَّرَكْ

طُوبَى لِمَنْ بِكَ احْتَفَظْ

وَمَـا فِي البَـحْرِ أَهْدَرَكْ

فَـقَــطْـرَةٌ مِـــــنَ المِـيَاهْ

كَـالــــكَــنْــزِ لِلْـعِــبَـــــادِ


يـَا إِخْـوَتي ، فَلْنَـتَّـحِـدْ

وَ فِــــي المِـيَاهِ نَـقْتَصِـدْ

فَــإِنَّــهَــــا ثَـــــرْوَتُــــــنَـا

لاَ تُـشْتَـرَى لَدَى أَحَـدْ

نَـسْتَـعْــــمِلُ مِنْــهَا بِـمَـا

يَكْــفِـي لَــنَــا وَلاَ بَــــدَدْ

فَــجَّـــرَهَـــا أَجْــدَادُنَــا

فَـلْـــنُــــبْــقِ لِلأَحْــفَــادِ...

حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

ديوان "الباقة": أناشيد وأوبيرات للأطفال.



. السّقف المحفوظ بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف... تونس.

 . السّقف المحفوظ 

((وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32) الأنبياء))

((معظم النّاس الذين يراقبون السّماء لا يفكّرون في الوظيفة الوقائيّة للغلاف الجوّيّ. ولا يرون ما يمكن أن يكون عليه العالم إذا لم يكن مثل هذا الهيكل موجودًا. وتظهر في الصورة فوهة عملاقة من أثار النيازك في أريزونا ، بالولايات المتحدة الأمريكية. وإذا كان الغلاف الجوّي لا وجود له ، فالملايين من النيازك ستسقط على الأرض التي سوف تصبح غير صالحة للسكن. وفي الواقع ، فإن حماية الغلاف الجوي للأرض تسمح للكائنات الحية بالبقاء بسلام. ومن المؤكد أن هذه الحماية من الله ومعجزة معلنة في القرآن الكريم )).

 قد أثبتت البحوث العلمية التي أجريت في القرن الـ 20 صفة السّماء كسقف محفوظ . فالغلاف الجوي المحيط بالأرض يشكل عنصرا أساسيا في الحفاظ على الحياة .وذلك بتدمير العديد من الشهب ، الكبيرة والصغيرة ، عندما تقترب من الأرض ، ليحول بينهم والسقوط وإلحاق الضرر بكثير من الكائنات الحية.

وبالإضافة إلى ذلك ، فالغلاف الجوي يرشّح الأشعة الضوئيّة التي تصل من الفضاء و التي تضر الكائنات الحية. و من أبرز سمات هذا الغلاف الجوي ، هو أنه يسمح، فقط، بمرور الأشعة المفيدة و غير الضّارّة.و الضوء المرئي ، والأشعة فوق البنفسجية القريبة و موجات الراديو. وفي حين أن هذا الإشعاع هو أساسي للحياة. إنّ الأشعة فوق البنفسجية التي يسمح الغلاف الجوي بمرورها جزئيا فقط ، تعتبر هامة جدا بالنسبة لعملية التمثيل الضوئي للنباتات وبالنسبة لبقاء كل الكائنات الحية. أمّا الأشعة فوق البنفسجية الواصلة من الشمس و الأكثر كثافة فهي مرشحة من قبل طبقة الأوزون للغلاف الجوي ، ولا يصل للأرض منها سوى جزء صغير وأساسيّ لتكوين طيف الأشعة فوق البنفسجية.

وظيفة حماية الغلاف الجوي لا تتوقف هنا. لكنها زيادة على ذلك، تحمي الأرض من برد الفضاء القارس المجمِّد ، الذي تقارب حرارته 270 درجة تحت الصّفر.

وبالإضافة إلى الغلاف الجوي ، فإنّ حزام "فان ألان" ، النّاتج عن طبقة من المجال المغنطيسي للأرض ، هو أيضا بمثابة درع ضد الإشعاعات الضارة التي تهدد كوكبنا. هذه الإشعاعات المنبعثة، باستمرار من الشمس والنجوم الأخرى ، قاتلة للكائنات الحية. ولو لا حزام" فان ألان" ، لدمرت الانفجارات الضخمة من الطاقة ، والتي تدعى" التوهجات الشمسية "،و التي تعرفها الشمس ، لدمّرت كل حياة على الأرض.

يفسر الدكتور هيو روس أهمية أحزمة "فان ألان" لبقائنا :

(("الأرض هي الكوكب الأكثر كثافة في المجموعة الشمسية. هذه الكتلة الكبيرة من النيكل والحديد تحدث مجالا مغنطيسيا كبيرًا. هذا المجال المغنطيسي يكوّن الطبقة الحامية من أنواع إشعاعات" فان الان". وهذا يحمي الأرض من التفجير الإشعاعي. وبدون هذه الطبقة ، لن يكون هناك أي الحياة على الأرض.)) 

 ومن المقدر أن الطاقة المرسلة في انفجار واحدة من هذه الانفجارات تبلغ 100 مليار قنبلة ذرية ، مثل التي ألقيت على هيروشيما في نهاية الحرب العالمية الثانية. 58ساعة بعد الانفجار ، لوحظ أن الإبر المغناطيسية البوصلات تقوم بتحركات غير عادية و على ارتفاع250 كيلومترا فوق الغلاف الجوي للأرض ،ارتفعت درجة الحرارة فجأة إلى،500 2درجة.

باختصار ، هذا هو النظام الأمثل الذي يعمل فوق الأرض. وهو يغلّف عالمنا ويحميه من التهديدات الخارجية. 

منذ عدة قرون ، أخبرنا القرآن بأن الغلاف الجوي يعمل كدرع واق للعالم.

حمدان حمّودة الوصيّف... تونس. 

من كتابي : القرآن والعلوم الحديثة 




.. أَنْفُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف... تونس.

 .. أَنْفُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

*فِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَحْسِبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ. أَيْ شَامِخًا بِأَنْفِهِ.

*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَقْنَى العِرْنِينِ. أَيِ الأَنْف.

*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ أَقْنَى العِرْنِينِ. وَالقَنَا فِي الأَنْفِ: طُولُهُ وَدِقَّةُ أَرْنَبَتِهِ مَعَ حَدَبٍ فِي وَسَطِهِ. وَالعِرْنِينُ الأَنْفُ.

  خَدُّهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  

*فِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ أَسِيلَ الخَدِّ. قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: الأَسَالَةُ فِي الخَدِّ: الاسْتِطَالَةُ وَأَنْ لَا يَكُونَ مُرْتَفِعَ الوَجْنَةِ.

*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ سَهْلُ الخَدَّيْنِ صَلْتُهُمَا. أَيْ سَائِلُ الخَدَّيْنِ غَيْرُ مُرْتَفِعِ الوَجْنَتَيْنِ. وَرَجُلٌ سَهْلُ الوَجْهِ: يَعْنِي بِهِ قِلَّةَ لَحْمِهِ، وَهْوَ مَا يُسْتَحْسَنُ.

*وَفِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ، يَوْمَ أُحُدٍ: فَعَكَرَ عَلَى إحْدَاهُمَا فَنَزَعَهَا فَسَقَطتْ ثَنِيَّتُهُ، ثُمَّ عَكَرَ عَلَى الأُخْرَى فَنَزَعَهَا فَسَقطتْ ثَنِيَّتُهُ الأُخْرَى، يَعْنِي الزَّرَدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ نَشِبَتَا فِي وَجْهِ الرَّسُولِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

*وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ: جُرِحَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُشِمَتْ البَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ. الهَشْمُ: الكَسْرُ، وَالبَيْضَةُ: الخَوْذَةُ. 

*وَحَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ: حَدَّثَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كُسِرَتْ رُبَاعِيَّتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَشُجَّ فِي رَأْسِهِ. فَجَعَلَ يَسْلِتُ الدَّمَ عَنْهُ وَيَقُولُ: كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَشَجُّوا رُبَاعِيَّتَهُ، وَهْوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [3 /آل عمران /128].

*وَحَدَّثَ الأَعْمَشُ عَنْ شَفِيقٍ، عَنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ، وَهْوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإنّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ...

حمدان حمّودة الوصيّف... تونس. 

من كتابي : مع الحبيب المصطفى.



ما ذنب العنب بقلم الكاتبة عائشة ساكري من تونس 🇹🇳

 وما ذنب العنب

ان صار خمراً

يا زنبقة من لهيب نار...

أوقدت في كياني

فتيلاً ثلجي الهوى..

فكان بردا وسلاما...


الألق يغازل لاجلكِ 

اغاريداً وحكاوي ..

يهذّب الأوتار نغماً

يرقّق اللّحن شجياً

ليتأنق مبسمك الثغري

في ثنيات المرايا ...

يوقد الشموع لمقدمك

يخاطب حفيف الغصون 

أن تصغي لأجراس 

القصيد بمبسمك الثغري...

الصباح لاجلك يا فاتنتي

يطلق العنان للحداء.....

يفسح براحاتٍ لعطرك المخملي 

يستدعي سرب فراشات 

تحط برفق على راحتيكِ....

يدعو شهرزاد لتتلو 

نشيدك الملحمي......

حتى إذا رق السمر 

تجي النجوام زرافات 

كي تقبّل معصميك.....

أدعوكِ يا عطري الدائم 

لتسبحي خلف حديقتي 

المترامية الجذور.....

من عناقيد عنب متدلية...

وورود الجلنار الذي 

 يزين خديك بلونه

الأحمر الرماني الفاني....


عائشة ساكري من تونس 🇹🇳



أحببت النظر لعينيك خربشات الكاتبة محجوبة بن حميدة💘

 أحببت النظر لعينيك  

و نسيت كل شيء

 أعجبتني إبتسامتك 

فإشتهيت منهـا قُبلة

عشقت إسمك و تمنّيت 

كل الحروف إسمك

ناديتـك بأعلى صوتي 

وجدتــك داخل قلبي

خربشات محجوبة بن حميدة💘



*نبض القصيد* بقلم الشاعرة نعيمة مناعي

 *نبض القصيد*


كطفلين غريقين في الهوى 

والصوت صداح ...

أنا في البراح !


أطلي حبيبتي ،من بين الروابي 


فالهوى ذباح 


يراودني طيفك 

فأهيم تيها 


أطلي حبيبتي 

من بين المرج 

لأراك ...

يراقصي عزف السواقي 


يغازلني طيفك والطبيعة هائمة 

وأسراب الطير ،تربط على قلبي الجريح 


:


أطلي حبيبتي فأنغام العزف ...

تغويني 

تؤجج نيران الفقد 

فتبكيني ...


أطل حبيبي ...

ففي البعد وحذوك ،

سمعت سرب الطير ...

شدا  ،فيكى 


سمعت أنغام  الشدو  ،تقرع الجوى 

واخترق سمعي أنين البكاء ...

فراقصني طيفك 

والمرج من حولي دنا 

صفق بحنو وبي علا 

فخضبت أمنياتي بالحناء 


أطل حبيبي ...

فسرب طيرك من حولي اقترب 

أمطرني رسائل الوجد ثم طار ،وهرب ...


أطلي حبيبتي من قلب النبض عازفة 

أغرقي ليلي بالنجوم 

اقرئيها عبارات الوفاء 


فقد أغدقتني منك سنا وسرور 


أطلي حبيبتي ...

فعبير نبضك يخترق الأفق 

يغدق قلبي بالعبق 

لك يحملني عبر الأثير 


أطلي حبيبتي ...


بقلم 

نعيمة مناعي 




الخميس، 3 أغسطس 2023

لحن عاد لسربه بقلم د رنيم خالد رجب

 لحن عاد لسربه 

تنصاع اليك حواسي 

تمتاتك يحملها الشوق

يحلق بها في أطلالك يتجول 

الإحساس يستقبلها مغردا

قارورة حنينه مملوءة باللهفة 

أراه قد تنبه للأمور 

خاصم ليله المشحون

 امتص صيرورة غضبه 

يتراءى للناظرين مفتونا 

بعد التئام جرحه الطفيف 

مخيلته ثاقبة النظرة 

يغوص في أركانها متى شاء 

بساتينه مورقة خصبة الأفكار 

تلفها جدائل الإيجابية بحرارة 

 تستوي على جمر الأيام ثمارها 

شمسها ساطعة معطفها زاهي 

 اختبأت الريح خلف حواجزها 

لم تعد باهتة المعالم 

خرجت الينا بأبهى حلة 

أكاليل الغار تزين رأسها

ماعاد يأرقها ضجيج الأحلام 

خلعت معطف الحرمان 

لاتسألوني عن الدليل تحسسوا 

رائحة الهيل التي تمتطي صهوة الصباح..  

طيف عليل النسمات استيقظ من السبات 

ولحن ماعاد كفيفا عاد لمكانه على المدرج 

تسلل عبر بلور الروح مستأنسا

 يستغفر  أفعال وحدته الطائشة 

بعد عام  مضى من الصراع المخيف..

بقلم د رنيم خالد رجب

الحب القاتل بقلم د. انعام احمد رشيد

 الحب القاتل

علمني حبك يا حياتي أسوأ عادات

علمني أســأل عنك وأدخـل شـات

وأمـــارس لعبة الكارت المحظوظ

وأحســـد كل قريناتي وكل الجارات

علمني حبــك سيدي أن أهين نفسي

وأطلب رضـــاك في كـــل صــــلاة

وأدعو الله يوميا يا عمــــري أن تعود

وأرفع يديَّ وأطلب من رب السماوات

علمني سيــدي حبك الجبار أن أنسى

البعد وما بيننا من بحــــــور وقارات

وأن أحلـــم وأحلم بيـــــــــوم نلتقي به

وبدون تفكيــر أنسى بعـــــد المسافات

علمني حبك يا حبيبي أن أنسى العلم

وأشغل نفسي بالودع وكلام العرافــات

وأكتب كل قصــائدي منـك وإليـــــــك

وأرسـم صورك وأهجر باقي اللوحات

وأراك ياسيدي مختلفا عن باقي الرجال

وكأنك ملاك طاهر نزل من السماوات

 انعام احمد رشيد

مع كل الاحترام للشاعر المرحوم نزار قباني و قصيدته التي اعطتني الهام لهذه القصيدة عندما قال علمني حبكِ ياسيدتي اسوأ عادات والخ عليه رحمة الله 



قارئ الفنجان بقم د. انعام احمد رشيد

 قارئ الفنجان

ياقارئ الفنجان انظر مابداخلهُ

ومن سيطرق القلب باللحظاتِ

هاتِ ماعندكَ وأخبرني عساني

أسمع منك مايبشرُ بالمسراتِ

فحبيبي وبعـــده أنهك الفؤاد

وهل ستحن علي بالقــراءات

طول المسافات والشوق قاتل

عسى الله يقــرب بالمسافاتِ

فقلبـي يؤلمني والنــوم فارقني

واتعـسُ الحال بُعدَ الصديقاتِ

ياضاربَ الودع أنظر ماخبئ

أحترت بأمري وما يحتويه قلبي

قلت ياحبيبي قال زيدي وهاتِ

وتغير كل شيئ صمته كلامه

قل شوقه وحبه وازدادتْ آهاتي

ياقارئ الفنجان أرشدني بسرعة

فقد أرهقت وتغيرت صفاتي

من ظلم الحبيب

د. انعام احمد رشيد 



الإبداع النثري..وسؤال الإدراك الأسطوري والمعرفي.. لدى الكاتبة التونسية السامقة نعيمة مديوني.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 الإبداع النثري..وسؤال الإدراك الأسطوري والمعرفي.. لدى الكاتبة التونسية السامقة نعيمة مديوني..

“سنكتب من أجل ألّا نموت..سنكتب من أجل أحلامنا” الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش
قد لا يحيد القول عن جادة الصواب،إذا قلت أنّ الكاتبة التونسية السامقة نعيمة مديوني تمثّل على خريطة الإبداع التونسي أيقونة مهمة لها خصوصيتها،وحالة خاصة من حالات الشأن الإبداعي الذي يجمع داخله ما بين المتخيل والسيرة ووقائع اجترار تاريخ الذات الاجتماعي والأيديولوجي في تجربة إنسانية وإبداعية مستمدة من واقعها الخاص الذي عاشته فعلا ومازالت تعايش فيه مراحل تحولات حادة في الزمن العربي المعاكس..
وتمثّل مرآة الذات التي انعكست عليها مسيرة حياتها الحافلة والمفعمة بالإبداع في تجلياته الخلاقة بؤرة كبيرة انعكست بدورها على إبداعها السردي في المقام الأول وشكّلت عالمها الإبداعي الخاص..كما تمثّل صورة الآخر في منجزها الإبداعي جانبا مهما استعادته-نعيمة-في نسيج أعمالها النثرية والشعرية جميعها،وجسّدت من خلاله تجربة لها أبعاد متعددة كان لها تأثيرها الخاص على إبداعها الروائي والشعري على وجه التحديد،بل وعلى ملامح أخرى من منجز الإبداع العربي المعاصر.
وذات-نعيمة المديوني-في حد ذاتها وهي الباحثة عن نفسها،والمتفتحة على الآخر وعلى العالم من حولها،تريد أن تدرك المعنى وتمتلكه.فكل علاقة للذات بذاتها هي علاقة بالعالم والآخر،كما أن كل علاقة بالآخر هي علاقة بالذات.
وهذا (الازدواج) تعبير عن وحدة صميمية مفقودة بين (الأنا) و(الآخر) في عالم تشترك فيه أكثر الدلالات النثرية لدى الكاتبة التونسية القديرة نعيمة مديوني برموز متماثلة،وهو شعور يتجاوزهذه الدلالات،والإيحاءات بإستمرار نحو تأكيد خصوصية الوضع البشرى،حيث يكون الإنسان غائبا عن ذاته.
تعيش الكاتبة التونسية نعيمة مديوني نصها الإبداعي كما يجب أن يعاش،و”تسرد” وّتروي” وكانت ذاتها في خضم هذا-الطوفان الإبداعي-مرآة للواقع الذي اختارته هي والذي كانت سطوة الآخر بصورها المختلفة دائما ما تشكّل تجاهها عقبة كؤود لواقع ما كانت تنشده.فنراها تعيش شتات الذات وترتطم بالآخر في شتى صوره،ويحاول هذا الآخر في ذات الآن بشتى الطرق أن يسقطها ويكسّر حدة تمردها،ومن ثم تصادمت ذاتها مع سطوة القمع عند هذا الآخر المتمثل أولا في السلطة المناوئة لفكرها،كما تمثل أيضا في صورة المرأة كما جسدت خطوطها برؤيتها وفلسفتها الخاصة،وقد انعكس ذلك كله على منجزها-الشعري-الذى أبدعته عبر مسيرة حياتية لا تزال مفعمة-كما أسلفت-بعطر الإبداع.
وإذن؟
عالم الكتابة عند “نعيمة"إذا،هو عالم قائم بذاته،يكاد أن يكون معادلاً للمجتمع الخارجي ترتبط عناصره ارتباطاً سببياً ويستمد كل عنصر قيمته النسبية من علاقته بالأجزاء الأخرى،وتلتقي ممراته الجانبية وأزقته الخلفية بشارعه الرئيسي،فكل وقائعه منتظمة في إطار ثابت يحدد لكل واقعة وزنها الخاص،وقد تتساوى فيه إحدى النزوات الشخصية،فكل الأشياء المحيطة بنا قد اندمجت في شبكة من الدلالات الفكرية والإنفعالات الجاهزة؛ويتحدد شكل النص الإبداعي عند -نعيمة مديوني-بالفعل المتبادل بين الشخصية ووضعها،فنصوصها تتميز من زاوية رئيسية بالطابع الانتقالي،بالصراع بين عدة متناقضات،بذلك التيار المتدفق المتغير دائماً في مواجهة التسلسل الطبقي المتحجر..
إن ملحمة الحياة الخاصة عند -نعيمة-تتنفس بالدلالة العامة.وليست -الحبكة النصية-عند -نعيمة-إلا حركة المقدمات لتجنب نتائج وفقاً لمقاييس مضمرة، فإن ما يحدث في النهاية هو التعقيب الأخلاقي والفكري على سلوك الشخصيات،وهي لا تختلف في ذلك عن سائر كتاب الرواية البلزاكية،فالخاتمة يحددها السياق الموضوعي العام لكل لحظات الفعل المتعاقبة،تدفع أخلاقاً كريمة وتلتزم بقواعد اللعبة وتأخذ نجاحاً أو العكس..وهنا يتجانس الشعر بالرواية في علاقة حميمية من الصعب فصل عراها.
ومن هنا أبضا،فإن الحبكة القصصية-كما أسلفت- لدى -نعيمة-تنسج في صبر شبكة من “العلاقات”اللاواقعية خلف الإسهاب في سرد التفصيلات الواقعية،فالعلاقات السببية المحركة للواقع والمحددة للشخصيات تحتوي على تصورات مثالية عن الإنسان ومكانه في العالم،وهي تطبع بطابعها ما يسود تلك المرحلة من بحث عن قيم حقيقية في عالم يبدو زائفاً،بتحقيق الوفاق السعيد بين الإنسانية والأرض والسماء.
على سبيل الخاتمة:
ليس مشكلة في أن تستحيل-كاتبا مبدعا-،فالمفردات والألفاظ مطروحة على-رصيف-اللغة،لكن الأصعب أن تكون ذاك المبدع القارئ،وهذا الدور المزدوج يجعل -الكاتب-كرها ملتزما أمام قارئيه في أن يقدّم لهم قدرا معرفيا ومعلوماتيا مهما يشارف اكتمال ثقافة الآخر الذي يجد ملاذه المعرفي عند كاتبه..
هذا الدور قامت به الكاتبة والشاعرة التونسية المتميزة نعيمة مديوني عبر مشروعها الروائي وكذا النثري،ومن خلال -إبداعاتها-المدهشة(وهذا الرأي يخصني) وكبار الكتاب والشعراء من أمثال توفيق الحكيم ويوسف إدريس وأدونيس ويوسف الخال ومحمد الماغوط مرورا بالاستثنائي محمود درويش وجمال الغيطاني وواسيني الأعرج وأحلام مستغانمي وغيرهم.. كانوا يمررون قدرا معرفيا مذهلا عبر سياقاتهم النصية الإبداعية أو السردية مستهدفين خلق حالة من الوعي المعلوماتي لدى القارئ الذي اختلف دوره عن السابق بعد أن استحال شريكا فاعلا في النص،غير هذه الشراكة الباهتة التي أشار إليها رولان بارت بإعلان موت المؤلف/الشاعر.
فالمؤلف أو الشاعر،لم يعد ميتا كما استحال في سبعينيات القرن الماضي،ولم يعد إلى أدراجه القديمة منعزلا عن نصه،بل هو الصوت الآخر الذي يدفع القارئ إلى البحث عن مزيد من التفاصيل واقتناص الإحداثيات السردية أو الشعرية بمعاونة الكاتب نفسه.
و-نعيمة مديوني-الغارقة في تفاصيل الوطن وتراثه الأصيل والمنغمسة في ذات الآن في العشق في آبهى صوره،استطاعت أن توفّر هذا الوعي المعلوماتي لدى قارئها،الأمر الذي يدفعنا بأن نجعلها في زمرة الكاتبات/المبدعات الحجاجيات،أي اللاتي يمتزن بإقامة الحجة عن طريق تدعيم الطرح الفكري بطروحات فكرية وفلسفية ذات شراكة متماثلة بعض الشيء..
يبدو هذا الطرح المعلوماتي في تفاصيل المشهد الإبداعي للكاتبة/الشاعرة -نعيمة مديوني- والذي نجح-السرد-بقوالبه أن يفرض سطوته وقوته القمعية في إحداث التأويل والإمتاع،ومن قبلهما الدهشة لدى القارئ من خلال الصورة والتصوير الفني لأحداث تبدو عاطفية محضة،وفيها تدعم -نعيمة مديوني-طرحها الفكري بأفكار ومساجلات فكرية تؤدلج الدور الثقافي للمثقف،وأنها ليس بالقطعية تنظيريا أو مكتفية بالمتابعة بدون المشاركة في صنع العالم الإبداعي،وأنها بمثابة أيقونة شرعية للحراك المجتمعي الثقافي.
ختاما أقول أنّ الكاتبة التونسية السامقة نعيمة مديوني-تؤسس-ببراعة واقتدار-لنص إبداعي مختلف،إذ تراها-أحيانا-أشبه بالمسرحيين وهم يدشنون أسسا لفنهم،فهي كذلك في معظم كتاباتها،تعتلي مسرحا يكاد يكون أحيانا شعريا يقص التاريخ بعدسات غير متمايزة رغم أنها لا تدخل في قالب المسرح وكنهه،فهي لم تتبع القوالب الفنية الجاهزة لكتابة النص الإبداعي في مختلف تجلياته،بل عمدت منذ البداية إلى تأريخ السرد والحكي عبر لغة "شعرية" عذبة تداعب الذائقة الفنية للمتلقي.
وأعتقد أن-نعيمة مديوني-منذ خطها لسطور نصوصها الأولى،وضعت رهانات جديدة للنص الإبداعي وهي حضور المتلقي بقوة رغم انفصاله-أحيانا-زمنيا عن سؤال الوجع،وأنين الألم.
سُئل ذات مرة الشاعر محمود درويش،فأجاب بكل تلقائية، “نحن،حتى الآن،نحاول بكل الأشكال الشعرية الجديدة أن نقول سطراً واحداً للمتنبي. كيف؟
كل تجاربي الشعرية من أربع سنوات حتى اليوم (1982-1986)،كتبت حوالي المائة قصيدة، ثم انتبهت إلى أن المتنبي قال: (على قلق كأن الريح تحتي)”… !!؟
والشاعر،هو من يبني مجدا،ويترك خيرا،ويستظل تحت ظل كل الشعراء من جلجاميش حتى آخر يوم من سنوات عمره،فالموت حقيقة تُعلن نهاية سجال الحياة،والحب حُلم وغاية يلهث وراءه الإنسان،لأنّه بُرهان ودليل على البقاء والخلود،سواء علم بذالك أم لم يعلم،ومهما تطلب منه ذالك من تعب ومن صراع،يؤكد دوريش ذلك بقوله “سنكتب من أجل ألّا نموت،سنكتب من أجل أحلامنا” ..
والكاتبة التونسية البارعة نعيمة مديوني تكتب لغد أفضل تشرق فيه شمس الحب والإنسانية على الجميع..
ولنا عودة إلى منجزاتها الإبداعية عبر مقاربات مستفيضة
محمد المحسن