الاثنين، 17 يوليو 2023

ولي نصف من الروح ــــــــــــ سهام ذكار


 ولي نصف من الروح

لا أعلم عنه شيئا
ولي نصف من الفؤاد
حزين
ولي حياة لست أدري
أين أضعتها
ولاكيف في غفلة من
المساء مني سرقوها
وغابوا في زحام الأحداث
ولي في ثنايا الحرف نبض
يمنحني الفرح
كلما عيل صبري وإستبد بخطوي
الوجع
ولي في أبجدية الخوف عشق
يجلد ذاتي يدميها
لتزهر سوسنا ومواعيد
ولي في جبين الغياب قبلة
مؤجلة
ودمعة تكابر
ولي في تفاصيل البوح حكاية
وحيدة
ليس لي سواها ولا إلاها
ولي في غمرة الأحزان رجاء
يورق شوقا
يناجي أطياف اللقاء
يرقص ألما على إيقاع الصمت
وينثر الدرب أمنيات ودعوات
ولي في غروب كل شمس
متكأ من جمال
على ركبته يستريح راسي المثقل
بالأحلام
ولي في كل شروق خيط من ود
يوشح صباحي
ويحمل في كفيه نصف روحي
ونصف فؤادي
وكل الحياة
سهام ذكار15جويلية 23

اذا شدت البلابل ــــــــــــ عباس كاطع الحسون


 اذا شدت البلابل

اذا شدت البلابل فوق غصن

أقول هي التي تشدو لنفسي(1) 

وإنْ طلع النهار رأيت شمساً

على استحياء تمشي خلف شمسي

وإنْ قمراً بدا في نصف ليل

حسبت اليوم هذا يوم عرسي

فهاهي بدر هذا الكون قربي

ونجم الكون والاقمار دمس (2) 

لي

عباس كاطع الحسون/العراق

_______________________

 (1)يعني اقول لنفسي هي التي تشدو.

(2)دمس/يعني في ظلام.

أبي المرحومُ ــــــــــــــ محمد الدبلي الفاطمي


 أبي المرحومُ

أبي أنتَ المعــــــــلّمُ والمديرُ***وأنتَ لأسرتي الشّرفُ الكـبيرُ
وأنتَ من المكارمِ في حياتي***وفي لمساتِكَ الأَملُ المُـــــــنيرُ
منحتَ طُفولتي عطْفا وحبّاً***وكُنــــــتَ برفقتي أبداً تســـــيرُ
تُلاطفُني وتسْعدُ بابْتسامي***وتسألُني إذا ظهـــــــــــــرَ المثيرُ
أقبّلُ رأسكَ الميْمـــــونَ صُبحاً ***فأشْعُرُ أنّنـــــــــي حقّاً أطيرُ
وحين أصابني المكروهُ أضْحى***حزينَ النّقْسِ أتْعبهُ المصـيرُ
رآني في السّجونِ وكانَ يبكي***وكنــــــتُ أراهُ يكْرَهُ ما بدورُ
أبي الـــــمرحومُ أثّرَ في كيّاني***فَأصــبحَ قِبْلتي بهِ أسْتجــيرُ
أناديهِ الصّـــــباحَ وفي المساءِ***فأشعر بالرضى جــنبي يسير
بحبّه أستعـــــــيد قــواي دوما***فأشْعُرُ أنّهُ السّـــــــــندُ الكبيرُ
وما أبتي ســـــوى رجلٌ كريمٌ***وفي خلدي المُكافحُ والصّبورُ
ومن عطْفِ الأُبوّةِ قدْ سقاني ***ومنْ كلمانهِ انْتعشَ الضــــميرُ
تحمّلَ نكْســـــــتي بعظيمِ صبرٍ***كَاَنَّهُ في المُصابِ هُوَ الأَسيرُ
يُطمْـــئنُني كلامُهُ بالتّأنّي***وفي دعواتِه الخــــــــيرُ الكثـــــيرُ
وحين قضى شَعرْتُ بليْلِ يُتْمي***كأنّهُ طالني سقَمٌ خطــــــيرٌ
إلهي والدي رجلٌ لطــــــــــــيفٌ***وأنتَ بقلــــــــبهِ ربٌّ خبيرُ
دعوتك يا إلهي في صــــلاتي***بأنْ تُجنّبهُ انتقامَكَ يا بصـــيرُ
وأن تُعْـطيهِ مــــــــــنزلةً توازي***جزاءَ أبٍ تـــــعذّب يا قَديرُ
فما لي حـــــــــــيلةٌ إلاّ دعائي***وعفوُكَ في الختامِ هو البشيرُ
وأعتقدُ اعْـــــــتقاداً في فؤادي***بأنّ نعيمَ رحْمـــــــــتِكَ كَبيرُ
محمد الدبلي الفاطمي

لو الصبابة ـــــــــــــــــــ علي مباركي


 لو الصبابة*** بقلم علي مباركي

هتك البعاد خواطري أوما درى
وتكتتم عن سعينا أولم يمل
كنت القرين مدافعا عن لعنة
فتوجستها أعين الغدر الأثل
وتكالبت أنفس الشرور غباوة
تتعامل لدمار طيف ما أطل
هي مآسي قومنا الذي أضل
وسبيله في حذف ما عنه انفصل
علق الهوى بفؤادنا والى الازل
وكذلك سر وجودنا وانا جعل
حتى المصاعب نطويها بالعجل
نغتالها بجذورها حتى تشل
شلل على مهل لمن لم يصطلح
وسلاحنا قول صدوق والفعل
لانت لنا الصبابة متحالفة
في خدرها إستبرق خضر المقل
علي مباركي
تونس في 17جريلية 2023

حب مجنون ـــــــــــــ عبدالباسط الصمدي


 حب مجنون

عبدالباسط الصمدي أبوأميمه
اليمن
قد عشقنا لوقت طويل
و كغمر الخرسانة بعد الصب
غمرنا القلب عشقا حتى
صعد الماء لحقول القمح
من بدري ركبنا الأعصار
و بدأنا طريقنا مع الأنهار
و من بدري مررنا خفاف الظل
و تركنا على التاريخ علامات
و غرست الحب غراسا
كغراس الرمان و كلما قررت
أنا أنساها لمحتها عين القلب
و هي جميلة جدا
كياسمينة دمشقية
تزهر في عينيها سهام
رمقت وجهها
من بدري صباح الفل
عيناها حب مجنون
و لون سواد الليل فرح و جنون
يومان ما أغمضت للقلب عين
و لا غمضت عيوني بسلام
سحرتني عيناها
من حقول الحنطة
و أوثقت بخيوط
سواد الليل هذا القلب
و تلك الوردات التي
ما رفعت عنها عيناها
آه ما آحلاها
لا زالت بحنايا القلب
كل صباح تنشر عطرا
أنا مالي و مال سواد الليل
ياليتني ما صدقت قلبي
و لا غزلت من وريدي شالا للحنين
الشوق يوقظني من عز نومي
و يدلني على القرطاس و القلم
و كلمات الحب تتوالى كسرب حمام
و تأخذني بطريق ماله رجوع
إلى عينيها تلك التي ليلها
كله إحساس و سهر
عبدالباسط عبدالسلام قاسم الصمدي _ اليمن

قلق ...!!! ــــــــــــ سماهر محمود


 قلق ...!!!

____________
أشْبهُ النسْرينَ يغْفو في وَريدي
من حوارِ العينِ كأسي كالنشيدِ
فأنا في شفة العرّقِ نقاءٌ
الصّفا من خِصَلي فوقَ القصيدِ
ربٍوتي كلُّ حواسي واللظى
قلقٌ بزّ الحشا صمتُ العنيدِ
وعلى جيديَ يغفو عاشقٌ
كلما قلت كفى قال فزيديً
ولنجْوايَ عصافير الغضا
حكمت في ماءِ أشْواقي بريدي
كنْ لأيّام مَزاجي راهباتٍ
وعلى قيدِ الهوى خمْرَ حدودي
ولأنَّ الخمرَ من فيض نداها
بات ثملاناً بها ورد الخدودِ
____________________
أميرة الحب سماااورنينااا
سماهر محمود

ما يغرك ـــــــــــ فاطمة الاحمدي


 ما يغرك مال ولا الزين

ونسوم شبابك كي تهب
بيك يدور الوقت الشين
لا ينفع مال ولا طب
غروره الدنيا بو وجهين
اطوح بينا وين تحب
ترد الكيل بمكيالين
بميزان توفي وتحسب
نكاره ماتعرف لين
منها القلب مريض تعب
عايش مابين البينين
تايه بين بكاء وطرب
ساعه تجري دموع العين
تعيش مكدر متعذب
تخطم كيف غراب البين
تخلى عمارك كل خرب
تسكر باب تحل اثنين
تود و تعطي بلاش سبب
وقالوا الدنيا بو وجهين
ميسالش خوذ لي كتب
فاطمة الاحمدي

الحبّ لا يهــدى ـــــــــ سعيد الشابي


 الحبّ لا يهـــــــدى

........................
معــــــــــــذرة ، سيــــــدتي
ان قلت لك ، الحب لا يهدى
لا يعطى...كأي الصدقات
غير مدرج في ركن الزكاة
اسمـــــحي لي مـــــولاتي
لو أعلنت ، أو كـــــررت
لست في حاجة للصــــدقات
كثـــــرون هم ، أصــــدقائي
وكم كثـــر هن صدـــيقاتي
أنا أيـــضا لي شمــــمي
لي كبـــــريائي وذاتي
أرفض الشفــــــقات
لا أقبـــل بالصـــــــــــدقات
وأنا حبي كثـــير ، سيدتي
كبير ، شاسع ، سعة الفلاة
لكنـــني ، ما أعطيه جزافا
ما وزعـــــته ربـــــحا
لعقـــــد الصفــــــقات
كـــــوني الجريئة ، وارفضــي
كل شيء نالك مني
نظــري ،........... غزلي
وصـــــدق كلـــــــماتي
لا تلعــــــبي بمـــــشاعري
فأنا مدرك ، من أنت ، من أنا؟
ما الحب ، وأنا بـــدوري
مشــــفق ، على الــــلائي
يقبعـــــن في العتـــــمات
راقهن الزهد ، سئمن ذل الحياة
فيــــهن أزرع احــــــساسي
أعطي قلوبهن ، أسلم النبضات
أعطي شفاههن ،ألطف القبلات
وأنــــــا ، عشت حــــــياتي
وباقي حياتي ، أعطيه حبا
لــــــفاقدات الحــــــــياة
أنت يا صغـــــيرتي ،ما أدركت
معنى أن أحبك ، أن أعطيك
بــــــــــاقي حـــــــياتي
أن أمنحك نفسي ، لتعيشي
يا سيدة جبنت
شكرا للعطف ، عطف المنافقات
وداعا حبيـــــــبتاه ، حــــتى
نرى ، ما به غـــــدا يأتي
سعيد الشابي

أُحِبُّكَ ــــــــ إيمان الصباغ


 ((أُحِبُّكَ ...ما..!))

أريدُني أنْ أُحِبَّكَ ما ..بأيِّ طريقةٍ تُذْكرْ
وإنْ ضلَّ الهوى قلبي ..وضيَّعني أو استنكر
وجمَّعني من التاروتِ أخرجني من المصباحِ..
قيَّدَني ..... بامرٍ منهُ ما .. قدَّرْ
أنا بِنْتُ الشتاءِ القرسِ لست أجيدُ خدْشَ الغيم..
في أزرارِ مِعطَفِهِ ...إذا أمطرْ
ولا انوي ارتداءَ عباءةِ الأشواقِ وصلاً كان ام مَهجرْ
أنا محضُ امتِلاءِ جوىً ..فحرِّرْني من الأشياءِ ...
من بَرْدي .. ومن جُرحٍ يطارِدُني ...من آلاميَ الأكثرْ
ومن نفسي ..لَكَم دثَّرْتُ أحلاماً على صحرائِها تُبْتَرْ
يُراوِدُني الهوى دِفئًا ....إذاما اشتدَّ إعْصاري ...
ووجهُ الليلِ قد أسفرْ
شعورٌ كاملُ الإيماءِ فاضَ بمركِبي أبحر
يُحاصرني به شغفًا.. يُضيَّعَ في الخُطى دربي
......فما أبقى ولا حزَّرْ
ولست أجيدُ تَرحِيبٍا بهِ صدّّاً وصُنْعَ الشايِّ أطباقًا
بكرْمتِنا ...متى نسْهرْ
لتَرْشِفَني من العِنابِ لستُ أُجيدُ أن أسْكَرْ
ولست أجيدُ إِعْدادَ الليالي صِبًا ..
بها وصبابةً شبِقتْ على فانوسِها الاحمر
ولستُ أُجيدُ تحصينَ المرايا من مساحيقي
وغمْزةِ طرفيَ الأيْسرْ
وطيفكَ جاثمٌ حولي ..يرتْلُ سورةَ الكوثر
أريدُ هوىً يُجدِّدُني لأُولدَ مرّةً أُخرى بلا عُقدٍ
بنجمٍ هادئُ الإِبحارِ حلّقَ في السّنا مَخْدَرْ
يُطَهِرُني من الأيامِ من دجّالِها الأعورْ
وإنْ كان الغرامُ جوىً ..عذابًا غامضَ المصدرْ
أريدُ هواكَ عفويًا ومُنسابًا بمجْرى دمي ..!
يُسامِرُ خاطري الأخثرْ
أُرمِّمُ في تَدَفُّقِهِ اهتراءَ الروحِ غصَّتَها...
حلاوةَ نصلِها الأعترْ
امتلاءَ الجَهْشِ في الأحداقِ مذ عُمِيتْ ..
ولا نورٌ بها أبصرْ
أنا ذاتُ الفؤادِ الهَشِّ في صدري براكينُ ...
وألفُ هزيمةٍ مُنيت ولست أريد أن أخسرْ
إذا ما صُنْتُ موعِدَنا من الشبهاتِ من إثمٍ يُحيطُ بنا..
.... و ذنبُ الهجرِ لا يُغْفر
وحصّنتُ اللقاءَ إذا ..عبرْناهُ برعشَتِنا ..ضِفافًا مسْكُها عنبر
حفظتُ ملامحَ الدنيا إذابتسمت وورَّدَ غُصنُها الأخضر
وأنتَ ووَجْهُكَ الضؤيُّ مُمْتَدٌّ بنافِذتي.....
كصمتِ صدى متى زَمْجَرْ
وتغزوني ..وتطفو في شراييني التآمَ مدىً ...
....وسورُ مدينتي أقْصرْ
فكيف سأحضنُ الأشواقَ إن فاضَ المكانُ بها ...
وشَيَّدَ بيننا مَعْبَرْ
وأشعلَ في تفاصيلي ..احتباسَ الماء في السكَّرْ
أنا من تجهَلُ الأضواءَ قانونَ الغرامِ أجلْ ....
ولستُ أُجِيدُ أنْ أُكْسَرْ
ارتِداءَ الفروِ في الحفلاتِ لا أنوي احتفائي بهِ ..
لأنثُرَ في ليالِيهِ ...بذورَ العطرِ والمرمرْ
أنا ذاتُ الهزيلةُ تلكَ لا تقوى ...تَمُدُّ يدًا.
لتقْتَرِفَ الهوى تَجْسَرْ ..
أُريدُني أن أحبَّكَ ..ما ..فهنِّئْني على الخيباتِ ...
ضَعفيَ حين يَخْذِلُني ...ولا يُقْهَرْ
وإن كان الهوى هِبَةً ...وإعْجازاً ..متى حرَّرتهُ أزهرْ
فدعني في السرابِ مدىً جمالاً لا تُضاءُ له..
قناديلٌ ..لأنَّ زُجاجَها أغبر
وحِبْراً ينزفُ الأشعارَ مُخْضلُّ الدجى أقفرْ
اعتِلالاَ داخلَ الصفحاتِ حرفاً يحضنُ الدفترْ ..
...........أُحِبُّكَ ما ......ولاأكثر
١٤/٧/٢٠٢٣
إيمان الصباغ ....

عيناك والبحرـــــــــــ أمل ازر


 عيناك والبحر...

ياخذاني إلى مدن السعادة
عيناك سكر مصفي..
يسقيني حنانا بعبق راىحة القهوة
يا طفلة تهوى سكاكر العيد
خذني بين أسوار ضلوعك
لاسافر عبر اوردتك
حدثيني عن جنون الشباب
وعبق الايام الصاخبة
لاعود طفلا بين ادراج فصولك
واثمل من راىحة قهوة الصباح
انتظر هدايا العيد..
و همسات الأقلام
ضميني كما تضم الأم الوليد
واعشقيني كوطن يذكرني
بعلاقة الاب بالبنين.
... أمل ازر

إبتسامة ــــــــــــ مصطفى الحاج حسين


 * إبتسامة..

أحاسيس : مصطفى الحاج حسين.
حينَ ظننْتُ أَنَّكِ ابتسمتِ لي
لامسَتْ قلبيَ النشوةُ
وضحكَ دمي
بلْ طارَ صوابُ نبضي
توسَّعَتِ الجدرانُ
ارتفعَ السقفُ
تغامزتِ النجومُ
غارَ القمرُ
باركَني اللَّيلُ
تمايلَتِ الأرضُ
صدحَتْ موسيقى الأثيرِ
ارتبكَ النَّدى
أطلَّتِ السعادةُ
فرِحَ الصَّمتُ
هاجتِ الورودُ
تنصَّتَ الوقتُ
اسْتَعَرَّ الهواءُ
تكلَّمتِ النوافِذُ
تهامسَ دُخانُ السجائِرِ
تعالى صوتُ الكؤوسِ
تهلَّلَ وجهُ الستائرِ
تمطَّتِ الكراسي والأرائكُ
اشتعلَتْ بداخلي القصيدةُ
لكنَّني قبلَ أنْ أتقدمَ نحوكِ
اكتشَفْتُ أنَّ إبتسامتَكِ كانتْ
لنكتةٍ سمِجةٍ
لأحد التافهينَ مِنَ الحضورِ
فانكمشْتُ في مكاني
الوكُ نبضَ قلبي
وأُراقِبُ تصرفاتِك *.
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول

وقبل أن ـــــــــ جاسم محمد الدوري

 


وقبل أن

جاسم محمد الدوري
وقبل أن ابصم
فوق لوح القصيد اسمي
لكي يكون خالدا
بهذا المهر
تذكرت أني
اضعت بعضا من
حروفي ألماسية
هناك...... هناك
على مقربة من وسادتي
بين حلمي ويقضتي
وما بين ذا... وذاك
فرت من بين أناملي
بقية الحروف
فكيف لي يا أنت
ان الملم اشتاتي
واعيد للسطور
ما تبقى من الضياع
في ساعة يقظة
بعدما فقد الظل ظله
وانفرط عقد المآس
وضاع نصف الكلام
ما بين القيل والقال
أيا انت..
يا من تسكن اضلعي
ما زلت احملك في دمي
مثل كريات الدم
حمراء كانت ام بيضاء
لا فرق عندي
ما دمت انت
وانت وحدك
من يمنحني هذا الوجود
أيا هذا...
خلي عنك الغرور
ما عاد ألوقت
يكفي للعتاب
العمر محض صدفة
والطريق الواصل بيننا
ما عاد طويلا
اضعنا ربيع العمر
ورحنا نبحث في الغياب
عن امل قديم
أكلت الريح نصفه
وما تبقى لا يكفي تنهيدة
فالساعة أدركها الوقت
وعقاربها مصابة بالكساح
راحت تلدغ اثدائها
قبل ان يدركها
الخريف بمخالبه
وتموت واقفة
شامخة كالنخل
دون أنحاء
لأنها مثلنا نحن
ليس لها إلا الكبرياء

كلما ــــــــــــ حمدان بن الصغير


 *...كلما...*

جسد
هذا المرتشق
كالسهم
أي شمس تذيبه
وأنت كلما ظهرت
تختلط القبيله
تضرب الإبل
عن الكلا
و تحتاج الخيول
صهيلا جديد
كلما خطوت
تغمد السيوف
تخفي رنين الفحوله
و تهمس حناجر
ناي مثيره
غريبة انت في الديار
فتنة الحسن عجيبه
تخاصمنا
في حضرتك نسينا
أننا الأسياد
عندك الآن عبيد
حمدان بن الصغير
الميدة نابل تونس

و تغيّر الحال ـــــــــ كمال العرفاوي


 *و تغيّر الحال*

كما الجائع الظّمآن
التّائه في الصّحراء
الباحث عن
فُتات خبز و ماء
و عن ظلّ
يقيه حرّ الرّمضاء
و قد استبدّ به اليأس
و أضاع قوّته و البَأس
فَفَقَد حبل النّجاة
بعد أن قَطَع الرّجاء
و فجأة وجد رغيف خبز
و طعاما لذيذا و شواء
و جرّة مملوءة ماء
فأكل بشراهة و نهم
و أصبح غنيا من عدم
و شرب حتّى الارتواء
فاستعاد قوّته و الرّجاء
التقيتكِ صُدفة ذات مساء
حين كنت هائما على وجهي
سابحا بخيالي في الفضاء
و أنا العليل الرّاغب في الشّفاء
فكنتِ لي بلسما و دواء
و وطنا يشعرني بفخر الانتماء
و غيثا نافعا من السّماء
و نورا لحياتي و ضياء
و دفءًا يقيني برد الشّتاء
و نبعا للسّعادة و الهناء
استعدتُ بكِ لذّة الحياة
فالحمد للّّه الّذي استجاب لي الدّعاء
كمال العرفاوي