الجمعة، 2 يناير 2026

قبل الرحيل بقلم الشاعر محمد علي الفرجاوي

 قبل الرحيل

قبل الرحيل،

وحين ينسدل المساءُ

وشاحًا من صمتٍ على الوقت،

سأوشِمُ في مقلتيكِ

وصايا الضوء،

لعلّه يكون اللقاء

ينجو من الغياب.

قبل الرحيل

سيتفتّت القصيدُ

إلى شذراتٍ الى جزئيات

وبذورِ رجاء،

يكسوها الامل

وتبقى المعاني

تقاومُ العدم

وباب امنيات

بآخر ما تملك

 من نبض. واهات

وفي غيابكِ

تذبل الحروفُ الساذجة

،وتموت الكلمات اليتيمة

ولا ينهض من اللغة

سوى ما كُتب

بماء القلب

وحرقة الانتظار.

سترحلين،

ويبقى الفؤادُ

محنّطًا بالحنين،

تتيه ليالي العمر

بلا طيفكِ،

ويعلو الصمتُ

حتى يصير صوتًا.

ربّما

لن تجدي شبيهًا لقلبي،

ولا مثيلي

 في عشقك

وربّما

يبقى العشق

بابَ أمنياتٍ

يُزيّن طيفكِ

أطراف القصيد،

ويغدو اسمكِ

نواة المعنى

وأوّل البدايات.

كطفلةٍ

تتعثّر بالوداع،

تلوّحين للغياب،

وأنا

أؤجّل الرحيل

بما تبقّى من الكلام


من مجموعة رقصة الخمسين 2018

✍️  الشاعر محمد علي الفرجاوي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق