تفاقم المرض وتدهور الحالة الصحية ... من المسؤل ؟؟؟
بقلمي. د نبيل الهادي. ... اليمن
ضمن سلسة حروف خالدة وقضايا هادفة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد
نقف اليوم أمام قضية طبية إجتماعية خطيرة للغاية ... كونها تتعلق مباشرة بارواح البشر وتتعامل مع اجسادهم ككل ... ومالهذا من صلة بصحتهم وعافيتهم أو العكس
فد يقول قائل أنه موضوع الأطباء وتقصيرهم وأخطائهم الطبية ... ويقول اخر أنه موضوع الادوية المهربة والمقلدة والمزورة والمغشوشة. وووووو.......
ونقول كل ذلك قضايا ومواضيع في غاية الاهمية لكن موضوعنا اليوم يتكلم عن تجارة الادوية التي تدخل بلداننا العربية والنامية منها تحديداً أو دول العالم الثالث بشكل عام بتراخيص قانونية تجمد أو تلغي عمل هيئة المواصفات والمقاييس وضبط الجودة إما لرشوات مالية أو لوجاهات ووساطات نافذة. ولهذه الادوية وكلاء ومستوردون لها من شركاتها إلى بلداننا العربية. .....
وأنا هنا لا اتكلم عن الادوية ذات الشركات و الماركات العالمية المعروفة والآمنة التي تدخل بطريقة رسمية بعد فحص. معاييرها وجودتها وكفأتها. ِ......
أنا اتكلم عن الادوية التي تستورد بتصاريح قانونية من شركات مجهولة أو مستجدة أو معروفة بضعف كفأتها وقل جودتها وعدم مطابقتها للمقاييس والمعايير الدولية الخاصة بالدواء المعروف والآمن. هذه الادوية التي لا ندري كيف تمرر من هيئة المعايير والمقاييس وضبط الجودة المعمول بقوانينها الدوائية عالمياً. ....
هذه الادوية تأتي من شركات غير موثوقة وعدم مطابقة كمية ونسب موادها الفعالة الدوائية للمقاييس والمعايير الدولية كما أن صناعتها ذات جودة رديئة جداً ... وهذه الادوية في البلدان المتقدمة والغنية ممنوعة من دخول هذه البلدان لما تشكله من خطورة على حياة البشر
لكن في بلداننا النامية والفقيرة نجد اشخاص سموا انفسهم وكلاء لإستيراد هذه الادوية وقطعوا تراخيص لمزولة إستيراد هذه السموم بطريقة قانونية ولكن بعيدا عن اجهزة الفحص والضبط والمراقبة. كيف ؟؟؟
ولرخص ثمنها وحاجة المريض لها والظروف المادية الصعبة التي يعيشها المواطن العربي في الدول الفقيرة ككل يتم إغراء المريض بشراء هذه الادوية لفارق السعر بينها وبين مثيلاتها من الادوية ذات الجودة والكفأة العالية و الآمنة المعترف بها دولياً .... ونأتي الآن لتوضيح وبيان مدى خطورة وكارثية هذه الادوية على المريض والطبيب والدول ....ِ
بانسبة للمريض لو فرضنا أن هذا المريض يعاني من التهاب حاد أو مزمن في الجيوب الأنفية أو اللوز أو الصدر أو الدم عموماً .... وقرر له الطبيب جرعة دواء من المضادات الحيوية وليكن مثلاً. Ceftriaxone. 1g vial 7. وقام هذا المريض بالذهاب لشراء هذا المضاد فوجد الصيدلاني يقول له هناك نوعان من هذا المضاد نوع سعره 2000 ريال ونوع اخر سعىه 800 ريال فيسأل المريض الصيدلاني هل هذا النوع الرخيص هو نفس الدواء وممتاز فيفيده الصيدلاني مباشرة نعم ولا فرق بينهما. الا باختلاف اسماء الشركات يقول هذا لان معه من هذا الدواء الضعيف والهابط والرخيص نسبة ربح عالية جداً ..... فيقول المريض اعطني منه إما لظروف مادية لا تسمح له بشراء الدواء الاغلى وإما لانه صدق الصيدلاني ووثق بكلامه النتيجة واحدة ... فعند إستخدام المريض لهذه الجرعة من المضاد وحتى اخر فيالة يجد صحته لم تتحسن بل هدأت الاعراض ثم عادت بقوة وشراسة وتفاقم المرض وتدهورت حالته الصحية اكثر.ودخل مرحلة الخطر المهد للحياة لماذا ؟؟؟
لان المادة الفعالة في هذا المضاد ناقصة وغير مكتملة وليست بالكمية والمقياس والمعيار التي حددتها شركات وهيئات ومنظمات الصحة والدواء العالمية. ودساتيرها المعمول بها عالمياً ... وإن لم يتم نقل هذا المريض لاقرب مشفى فإن حياته مهدده فعلاٌ بالخطر الذي قد يصل مع التسأهل والإهمال إلى الموت لا قدر الله وسيكلفه هذا الامر مزيداً من التكلفة والمال ليس لعلاج حالته الاصلية والتي هي الالتهاب وانما كذلك لمعالجة مضاعفات. المضاد الوهمي الذي استخدمه وكان عمله كمهداء لا مضاد مما زاد الحالة تدهوراً واصبحت البكتيريا اكثر نشطاً ومقاومة لهذا المضاد الوهمي والضعيف ... هذا بالنسبة للمريض فماذا عن الطبيب. ؟؟؟
الطبيب سلاحه وسر نجاحه هو تشخيص الحالة صح وتقرير الدواء المناسب والامن لها ... وهذه الادوية تعتبر احدى المعضلات الجسام والجدية التي تواجه الاأطباء عموماً وتقف حاجزاً بين الطبيب ونجاحه ..... وهي اهم عوامل فشل الطبيب في شفاء معظم الحالات المرضية التي يباشرها يومياً بإذن الله ... وسلاح الطبيب كما اسلفنا بعد التشخيص الصحيح هو الدواء وعندما يكون الدواء بلا كفأة ولا جودة وغير مطابق للمعايير والمقاييس الدولية للدواء هنا يتحول هذا الدواء كارثة على الطبيب كونه يتحمل تبعاته ومضاعفاته لانه من قرر صرفه للمريض وهنا يقع الطبيب في ظلم جائر لاتهامه بعدم المعرفة وقلة الخبرة ووصمه بالفشل وتشوية سمعته الطبية ... رغم أنه حقيقة لم يقصر وشخص صح وقرر الدواء المناسب والجاني والمتهم هو نوعية الدواء الرديء ومن قام ببيعه للمريض...ِِ...
لكن وهذه نقطة مهمة جداً يقع فيهااغلب الأطباء في وقتنا الحاضر وهي أن الطبيب لم يعد يهتم بإرجاع المريض إليه بعد شراء الدواء ليتأكد الطبيب من الدواء من جميع النواحي .... وبعض الاطباء اصبحو لزحمة الحالات لديهم يعتمدون في فحص الدواء بعد شرائه من قبل المريض وعودته الى الطبيب فيقوم الطبيب باوكال هذه المهمة هلى السكرتيرة او السكرتير الذي يكون موجود خارج غرفة الطبيب وفعلاً. تتم معاينة الدواء من قبل هؤلاء غير المختصين وشرح كيفية استخدامه مع الفرق الشا سع والهوة العميقة بين نظرة الطبيب ونظرة السكرتير .... وفرق ارشادات الاستخدام من طبيب وسكرتير .....
ونقول لهؤلاء الأطباء أنتم ترتكبون خطأ مرتين. اولاً بحق سمعتكم الطبية والمهنية ثانياً بحق مرضاكم الذين وثقوا بكم وسلموكم ارواحهم واجسادهم بكل ثقة على يقين بانكم ملائكة يتنزل على ايدهم. الشفا باذن الله فاتقوا الله وخذوا المسؤلية بكل حرص وتحري وأمانة حنى لو تتعبون قليلاً فالامر جد خطيررررر .....
ولتعلموا أن سطوري التي تتأملونها الان كتبتها لانني شعرت بأنكم تتعرضون لظلم كبير وتشويه جائر وانتم بريئون من هذا في احيان كثيرة والجاني فيه ليس أنتم بل تلك الادوية العاجزة عن قتل بكتيريا أو تثبيط خلية. ... وأنا اعمل بمجال عملكم الطبي وتعرضت في بعض الحالات لمثل هذا الظلم فكان لزاماٌ علي أن اخوض في هذا الموضوع واضع النقاط على الحروف. لتوعية الافراد والشعوب من هذه القضية الطبية الاجتماعية الشائعة وطلب عمل حلول باسرع وقت من الجهات المختصة .... لاننا اخذنا المضاد كمثل فقط وقس عليه ادوية اخري مثل ادوية الضغط والسكر والكلوسترول والدهون والجلطات والنوبات والذبحات الصدرية والكلى والصدر والقلب والمسالك والاوعية والمخ والعظام والمفاصل والعيون والانف والاذن والحنجرة والادوية النفسية والعصبية والمسكنات بانواعها. والفيتامينات والمكملات الغذائية
وهذا كله في الاخير يشكل ضغط وعبأ. ثقيل ومشكلة كبيرة لهذه الدول وجهاتها المسؤلةوالمتمثلة خاصة ً بوزارات الصحة وكل ما يدور في فلك الطب والصحة والدواء. كيف ؟؟؟
إن ارتفاع معدلات المرض والمرضى وتفاقم الامراض والحالات المرضية وتدورها. يؤدي عادةً إلى استفحال شفائها وإستحالة عافيتها وتتحول إلى امراض مزمنة ومستصية وبعضها يتحول الى عاهات دائمة وعجز نسبي أو كلي. ويرتفع مع ذلك معدل نسبة الوفيات وينخفض معدل الاداء الطبي والعمل الصحي الصحيح .... مما يجعل الدولة مضطرة إلى ارسال من استعصت. حالتة وتدهورت صحته بشكل خطير الى دول اوربية وغربية وما تستوجبه هذه العملية من تكاليف باهظة. على المريض والدولة. كحدٍ سواء
إننا ونحن نكتب هذا الموضوع المهم والقضية الطبية الإجتماعية الخطيرة لنضعهما امام الجهات المسؤلة في كل دولة تعاني من هذا الخطر الحقيقي المحدق والمهدد لحياة عشرات الملايين من المرضى في شعوبنا العربية. ..... نطالب من هذه الجهات بصوتنا وصوتكم واصوات هذا الكم. الهائل من المرضى الذي يعد بعشرات الملايين الذين لا يدرون في معظم تفاقم امراضهم وتدهورت صحتهم. بعد اخذ الدواء المقرر من الطبيب المختص ....ِ. من المسؤل هل الطبيب أم الصيدلاني أم الدواء أم هم يسوء إستخدامهم وتجاهل تعليمات اخذ الدواء وكميته ومواعيده
إننا نطلب من. وعلى اعلى مستوى. جميع الجهات الرسمية المخولة بمعالجة هذا الموضوع عموماً ووزارات. الصحة خصوصاً
اولاٌ. عمل حملات توعية للموطن العربي بشكل عام عن طريق وسائل الاعلام المرئي والمقروء والمسموع والمشاهد ووسائل التواصل الاجتماعي بانواعها بانواع الادوية والفرق بين تحضيرها وتصنيعها بين الشركات وتنوريرهم وتعريفهم بالشركات المعروفة بسواء تحضيرها وتصنيعها للادوية وعلى مطابقة تلك الادوية للمعايير والمقاييس والجودة الدولية في. صناعة الدواء وعرض علاماتها ورموزها ليتسني للمواطن العدي التثقيف اللازم والتوعية الضرورية للحفاظ على صحته وعدم وقوعه كضحية لجشع المورد والصيدلاني
ثانياً نطالب تلك الجهات وحكوماتها بأن تقف بكل حزم وجدية في وجه هذا الخطر الذي يهد حياة الملايين والغى كل التصاريح الرسمية والقانونية من أولئك المستوردين عديمي الضمير. الذين يتاجرون بارواح البشر ويؤثرون على صحتهم ويشكلون خطر حقيقي واقعي وملموس على حياتهم. ومحاسبتهم ليكونوا عبرة لغيرهم ....
وللعلم وأمانة القول وصدق الكلمة التي نحاسيِب عليها جميعاٌ أمام الله عز وجل يوم القيامة ..... نقول بأن بعض هؤلاء الوكلاء والمستوردون هم من يطلبون من بعض هذه الشركات بأن تقلل وتخفض نسب المادة الفعالة في كل صنف يستوردوه وبالتالي ينخفض سعر هذا الدواء والصنف لهذا المستورد فيشترية بنصف ثمنه الذي هو ابتداءً سعر رخيص فيريح بذلك مرتين ويلعن بذلك الف مرة لانه بذلك يتاجر بالانسانية وحاجة كل مبتلى بالمرض ويغش الدواء ويجني على ملايين المرضى
رابع. نشدد على كل الحكومات والجهات. المعنية والمسولة بالصحة والدواء بتفعيل الرقابه وههيئات المعايير والمقاييس. وضبط الجودة بكل دقة وحرص وفحص وتحري وعمل رقابة اخرى على هذه الهيئات المختصه كي لا تغراء بالرشاوي. أو الوساطات والوجهات والمحسوبيات والضغط عليها لتمرير هذه السموم التي لا تشفي مرض بل تقتل الصحة و تدمر. الحياة
خامساٌ .... للإنصاف هناك شركات ادوية منافسة ذات جودة جيدة ومقاييس ومعايير مضبوطة واسعار معقولة ومقبولة مثل هذه الشركات لامانع من دخول اصنافها بلداننا العربية ولكن بعد فحص جوتها وكفأتها مقياساً ومعيار وجودة ...... وياحبذ.ا لو تبنت الحكومات العربية ممثلةً بوزراتها المعنية بالجاني الوقائي والصحي هذا الموضوع وتعاملت مع تلك الشركات المعروفة بوجودتها وضبط معاييرها ومقييسها الطبية في تركيب وصناعة الادوية وبنفس. الوقت عرفت باسعارها المقبولة والمعقولة والمناسبة فهذا أمر في غاية الاهمية لانه سيسهم بشكل مباشر في تخفيف معانة الموطن العربي ذو الدخل المحدود ويخفف عليه هذا الحمل الثقيل في النفقات العلاجية الباهظة الثمن في طل الاوضاع المادية الصعبة التي يعيشها. معظم سكان بلدننا العربية. ...... وبنفس الوقت سيكون حلاً ناجحا.ً تماماً للدولة التي ستطبق هذا الحل وتنتهج هذه السياسة. ..... لانها ستساعد الموطن وكذلك ستربح اموالاً طائلة تعود لخازئن تلك إل دول لتشكل رافد اقتصادي مهم وفعال......................
................ وللتذكير بخطورة الوضع وترك الامر هذا وموضوعه المهم في يد الوكلاء والمستوردون عديمي الذمم نقول أنناكما اسلفت لكم سابقاً. بأن الوكيل في اغلب حالات دخول هذه الادوية الهزيلة والضعيفة والعاجزة عن عمل ايجابي داخل اجسامنا واجهزتنا يكون المستورد هو من يطلب من هذه الشركة او تلك إنقاص وتقليل المادة الفعالة في الدواء ليزيد ربحه ويزيد خطره وشره ... ولا بارك الله لمن سعى في أذية والحاق الضرر بالناس بمواد واصناف دوائية ينظر لها المريض بانها سبيل الشفاء من المرض والبلاء
رسالتي هذه ارجو ممن قرائها واستوعبها بأن يرفعها للجهات المختصة في بلدة وفي الختام نأمل من الله أن يشفي كل مريض وأن يرحم ضعفنا ويلبسنا جميعاً ثوب الصحة والعافية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ِ...ِِِ.. د نبيل الهادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق