الخميس، 3 أغسطس 2023

حين يوصينا الشاعر التونسي القدير جلال باباي بأن لا نتحامل على السماء..إن أهدتنا الفرح.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين يوصينا الشاعر التونسي القدير جلال باباي بأن لا نتحامل على السماء..إن أهدتنا الفرح..

قد لا يحيد القول عن جادة الصواب إذا قلت أنّ الشعر (فن قولي) وهو بهذا يعتمد اللغة كوسيلة في إيصال رسالته،لذا فهو كما يراه «مالارميه» تعبير باللغة البشرية التي أرجعت إلى
إيقاعها الأساس،إيقاع المعنى الغامض لمظاهر الوجود، بمعنى أن شرط الشعر ينبع من اكتساب لغته إيقاعاً خاصاً يتشكل من قوة الغموض في الطبقات العميقة للمعنى،تلك التي تحاول تفسير مظاهر الوجود المعقدة تفسيراً شعرياً،ينتظم في بنية إيقاعية داخل النص الشعري،وهو بهذا يوصف على انه بنية رمزية تفتح أبوابها من داخل شبكة الدلالات التي تمتزج بها،ضمن ارتباط حيوي بين الشعر والموسيقى والعلاقة العضوية بينهما.
الشاعر التونسي جلال باباي أنجبته الساحة الأدبية والإبداعية التونسية منذ زمن طويل،وأبدع في تأثيث المشهد الشعري تونسيا وعربيا بقصائد عذبة تدغدغ المشاعر والأحاسيس وتصقل الذائقة الفنية للمتلقي وتزيدها متعة واستمتاعا،لذا أدعو-القارئ الكريم-بكل -حفاوة- للرقص مع هذا الشاعر التونسي القدير على ايقاع القصيدة-العذبة-التالية دون أن يفوتني إهداء تحية من خلف شغاف القلب إلى-فلسطين الحرة-،مثلما أهداها الشاعر جلال باباي تحية منبجسة من خلف الشغاف..
محمد المحسن
لا تتحاملوا على السماء..إن أهدتنا الفرح
حمامة سلام سكوتلانديّة...تنشد الحرّية في رام الله..إلى..كمبرلاي Kimberley Kamkoum
تتيقــّظ الصباحات على غير عادتها
ثمّة هدير يمامة فوق تلّة ربيع تونسي
تنشد أشواقها
وتغمّس أصابعها بالحنـــــّـاء
ثمّ تلقي بصبابات "ادينبورغ" الفاقعــة
تحت شجر القوارص
تعتلي " كمبرلاي" سحابات السماء
تغترف عسل حلمها
وتمضي أشبه بطفلة إلى خيمتها
تلملم حكاياها العتيقة
يرشدها الطريق إلى ..بوّابات أفئدتنا الهشــــّـة
تروي لنا مسارات الجماهير الغاضبة
في الخليل...بيت لحم و رام الله..
وبعيد..دمعة وقبلتين تجمّع الطفلة
باقيات بهجتها المتلاشية
وتنتفض" ميرال" فوق رمال ساخنة
ناعمة بأهازيج آذار "فلسطين حرّة...."
ترشد البنيـّـة النوارس
إلى بياض الرايات فوق قبّة الأقصى
..ثمّة عباب هذا المتوسّط
بقعة شمس ملتصقة بالغروب
وأنثى وارفة بشذى فكرة في الظلام
تحتسي عصارة الزمن الصّعب
تتفقــّّد فواصل طفولتها المنسيّة
تنام مثل الفقراء في العراء
ثم تزمجر بنخوة في وجوه الظالمين
" لنا الأرض واحدة"
.. نتقاسم أحزاننا مثل الشرفاء
فلا تتحاملوا على السماء..إن أهدتنا الفرح.
جلال باباي
قصيدتك يا جلال..أقوى من الرصاص..
ولك مني تحية من خلف الشغاف..
محمد المحسن

كل كلمه (578) بقلم صبري رسلان

 كل كلمه (578)

............
كل كلمه
من جرحي زادت
جوايا سابت أوجاع سنين
سمعتها وعيشتها آهات يا ليل
صبرت ياما فى سجون ملامه
ناسيه إبتسامه وأشواق آنين
جف اللي بينا ولا عدله طالنا
مغصوب يجيلنا
ومشاعره دين
قلبه اللي شدوه للنزوة عدوا
والعدل فين
لا حس ليلي ولا حزن عيني
راضيه بنصيبي
وأشكيه لمين
ما الروح وتاهت ورا ليل وباهت
والعين لا شافت
أفراحه فين
غلطت لما حبيت بذمه
ومشاعري دابت صايناه لسنين
لا قولت ليلي ولا دمع عيني
كاتمه فى آنيني
وأحاسيس لمين
حضناه فى خريفه وصدمني لما
إختار فراقي
على عش غيري وراح يطير
كل كلمه من جرحي زادت
جوايا سابت أوجاع سنين
بقلم صبري رسلان
Peut être une image de 1 personne

- إدمان- بقلم - أ.محمد أگرجوط-

 - إدمان-

1-أدمنت حبك
بشكل جنوني
صدمني صدك
وجهلك عنواني
2- أدمنت حبك
جرى في دمي
أبكاني جزرك
وتجاهلك هيامي
3- أدمنت حبك
فإستسقيت هواك
فدمرني مدك
وما عرفت سواك
- أ.محمد أگرجوط-
Peut être une image de 1 personne

!!،،ثقافة عزة النفس،،!! بقلم د/علوى القاضى.

 !!،،ثقافة عزة النفس،،!!

بقلمى : د/علوى القاضى.
... الفرق شاسع بين الأحرار والعبيد ، وعزة النفس هى التى تميز الحر من العبد
... والعبودية كانت تتجلى قديما بين السيد والعبيد الذين يمتلكهم ، وتظهر جلية في مظاهر التحكم فيهم سلوكا وطاعة عمياء دون تفكير أو تردد
... وتتجلى حديثا فى تحكم صاحب العمل تحت إسم ( الكفيل ) بمن يعملون عنده فهذه عبودية فى ثوب جديد
... كنت أتعجب حينما أزور أحد علية القوم ( العمدة ) أو شخص ( ذو منصب مرموق ) وأجده يجلس فى مكان مرتفع ومن يسخرهم لخدمته يجلسون تحت قدميه ، والأدهى والأمر أنهم يفتخرون ويتسابقون على إثبات الولاء وتقديم أعلى خدمة ، والفخر بأنهم خدم عن حضرة العمده أو الحاج فلان أو فلان بيه
... هذه النوعية من البشر إذا أمطرت السماء حرية سيرفعون مظلاتهم لأنهم يجدون فخرهم وسندهم وعزهم فى بقاءهم عبيد تحت أقدام أسيادهم ولأن جينات العبودية تجرى فى عروقه ودماءهم ، ولايملكون قدر أنملة من عزة النفس ، وسيرفضونها حتى لو قدمت إليهم فى طبق من ذهب
... نيلسون مانديلا كان عزيز النفس ، حارب الإستعمار فى بلاده ، ودافع عن حريتها وعن حرية أهلها ، وسجن وعذب ونكل به فى سبيل ذلك ولكنه تحمل ولم يتوان لحظة فى أن يحارب العبودية والإستغلال والخيانة والسيطرة حتى نال شعبه حريته وإستقلاله
... حين كان نيلسون مانديلا طالبا في الجامعة كان أحد أساتذته يكرهه بشدة !
... وفي أحد الأيام كان أستاذه يتناول طعام الغذاء بين المحاضرات فاقترب منه نيلسون مانديلا حاملاً طعامه و جلس بقربه
... قال له أستاذه : يبدو أنك لا تفهم يا سيد مانديلا أن الخنزير والطير لا يجلسان معاً ليأكلا الطعام !
... نظر إليه مانديلا و أجابه بكل هدوء :
لا تقلق أيها الأستاذ فسأطير بعيداً عنك ! ، ثم ذهب و جلس على طاولة أخرى
... لم يتحمل الأستاذ جواب مانديلا فقرر الإنتقام منه
... في اليوم التالي طرح الأستاذ سؤالاً على مانديلا : سيد مانديلا إذا كنت تمشي في الطريق و وجدت صندوقاً وبداخله هذا كيسان : الأول فيه المال ، والثاني فيه الحكمة فأي الكيسين تختار ؟!
. . وبدون تردد أجابه مانديلا : طبعاً سآخذ كيس المال
... إبتسم أستاذه و قال ساخراً : لو كنت مكانك لأخذت كيس الحكمة
. . و بكل برود أجابه مانديلا : كل إنسان يأخذ ما ينقصه !
. . في هذه الأثناء كان الأستاذ يستشيط غضباً و حقداً لدرجة أنه كتب على ورقة الإمتحان الخاصة بمانديلا " غبي " و أعطاها له !
... أخذ مانديلا ورقة الإمتحان وحاول أن يبقى هادئاً جالساً وبعد بضع دقائق وقف مانديلا واتجه نحو الأستاذ وقال له بنبرةٍ مهذبة : أستاذ لقد أمضيت على الورقة باسمك ، لكنك لم تضع لي علامة !
... العبرة ياأحبابى إيّاك أن تسمح لأحد أن يسرق منك ثقتك بنفسك واعتزازك بهويتك وشخصيتك حتى وإن كان أستاذك الذي بيده تقييمك أو رئيسك الذي بيده أن يطردك من وظيفتك
... لأن عزة نفسك هي أغلى وأثمن من كل شئ
... طابت أوقاتكم
... تحياتى ...
Peut être une image de 1 personne et texte

تجليات المشاعر الوطنية في قصيدة : دمشق..قلعةُ السّلامِ..للشاعرة السورية السامقة ميساء علي دكدوك.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 شكرا للندى الذي أتاني من تونس الخضراء عبر فكر وقلم الأستاذ الاعلامي الباحث والناقد محمد المحسن تحليلا لقصدتي المتواضعة بنسجها الجميلة باسمها ومعانيها

دمشق قلعة السلام
..................
تجليات المشاعر الوطنية في قصيدة : دمشق..قلعةُ السّلامِ..للشاعرة السورية السامقة ميساء علي دكدوك
محمد المحسن
كاتب
2023 / 7 / 30
الادب والفن
التجربة الشعرية للشاعرة السورية المتمرسة -ميساء علي دكدوك-غنية وحافلة بالعطاء الإبداعي والتنوع الموضوعاتي,كتبت عن الوطن (سوريا) وعن الوَجد والحب بأبعاده الإنسانية والحياة والوجدان والقصيدة..
ولكن قبل أن يخوض المرء في الحديث عن صورة الوطن في شعر-ميساء علي دكدوك-يجدر به أن يحدد تعريفاً لهذه المفردة التي لم تكن ذات حضور كبير في الشعر العالمي،والشعر العربي(1) كذلك.ويبدو أن بروزها أخذ يطفو على السطح،ضمن فهم جديد،في مرحلة نشوء الدول ذات الكيان السياسي المحدد جغرافياً. «والوطن بالمعنى العام منزل الاقامة،والوطن الأصلي هو المكان الذي ولد به الانسان،أو نشأ فيه.
والوطن بالمعنى الخاص هو البيئة الروحية التي تتجه اليها عواطف الانسان القومية.ويتميز الوطن عن الأمة (Nation) والدولة (Etat)بعامل وجداني خاص،وهو الارتباط بالأرض وتقديسها،لاشتمالها على قبور الأجداد»(2).
ونقرأ في المعجم الفلسفي المختصر،تحت مفردة «الوطنية»،ما يلي : «مبدأ يعبر عن حب المرء لوطنه وعن استعداده لخدمة مصالحه.انها انشداد المرء الطبيعي نحو مسقط رأسه، نحو اللغة الأم والتقاليد الوطنية،واهتمامه بمصير البلاد التي ترتبط حياته كلها بها».
ونقرأ أيضا : « ولكن المشاعر الوطنية لا تأتي عن أسباب غيبية،من «صوت الدم» أو «العرق» كما يزعم المنظرون البرجوازيون.فهي تظهر تاريخاً،بتأثير ظروف حياة الناس الاقتصادية والاجتماعية،ولذا فان مضمونها يتغير تبعاً لتغير تلك الظروف” وتحضر تيمة الوطن في قصيدة " دمشق..قلعةُ السّلامِ" للشاعرة -الدمشقية-المتميزة -ميساء علي دكدوك
-موضوع الدراسة،بشكل قوي ومهيمن،حيث تحتفي فيه الشاعرة بوطنها سورية،وتجعله في قلب الشعر والخيال والتفكير وفي قلب الأحداث،هو المحور المركزي وفي فضائه الأنا والجماعة روحا وجسدا. “دمشق..قلعةُ السّلامِ
قُولي:
أيَّ قميصٍ من البيانِ أنسجُ ليليقَ
بكِ؟
ما عساني أُهدِي إلى عينَيكِ شِعراً؟
أيّةُ أبجديَّاتٍ أستعيرُ لعناقِ العيدِ في
تشرينَ؟!
يا أنتِ
ياسلطانةَ الوردِ في السَّماءِ والأرضِ
يا زهوَ الأُغنياتِ
ياسيّدةَ القصِيدِ بصَحوِنا مُعطّرةٌ
ياصحْوةَ العربِ
يانسمةً تلفُّ الشّموخَ العريقَ في
السفحِ والجبلِ
في البيدِ والبحرِ
في القلبِ والمُقلِ
أيّتُها الأناشيدُ المرتَميَةُ في مهدِنا
العظيمِ اشتياقاً إلى الإخاءِ والسلامِ
في هدأةِ واحاتِك الغنَّاء
تغرّدُ العنادلُ ويهدلُ اليمامُ تراتيلَ
وجدٍ تعبقُ بالقرنقلِ والبخّورِ والجمالِ
أرنو إليكِ على المدى
ألقاكِ حلُماً هائماً، مضرَّجاً بالوئامِ
أراكِ صاغيةً، مُبصرةً العواصفَ والرّياحَ
أراكِ غيماً دفيقاً مُطفِئاً النيرانَ والأحقادَ
أيّتُها السَّاقيةُ الزّمانَ
تُشرقينَ كالشَّمسِ على الكرومِ
في يديكِ ملايينُ الخَوابي والكؤوسِ
يادُرّةَ البلدانِ
صافيّةٌ، نقيّةٌ أنتِ كالسّماءِ
كقطرةِ النّدى على حبّةِ آسٍ
كحبَّةِ لوزٍ في ليلةٍ مُقمرةٍ ٍ
سحابةٌ ربيعيَّةٌ تتوقُ إليها قلوبٌ
مُتصحّرةٌ ٌ
أيُّها الصّوتُ الرّخيمُ الشّادِي السَّلسبيلُ
الغادقُ قمحاً وخوخاً ونخيلاً وياسمين
أيَّتُها المُتّزنةُ بالوقارِ الحكيمةُ،الرؤوفُ
الرّؤومُ ُ
تُحلّقينَ على جناحَينِ رقيقينِ كهمسِ نايٍ
بلسمُ الجراحِ في النَّائباتِ
كوشوشاتِ جدْولٍ بينَ الشَّجرِ
بحّةُ القُبلةِ بين العاشقينَ
تَروي العطاشَ بالحبِّ الدَّفين
تَأتينَ كفكرةٍ تمرَّدتْ على الرُّؤى
تُنشدينَ للسَّلامِ بغمغمةِ نهرٍ وموّالٍ
تَعبقينَ بعطرِ الرّياحينِ
ملاكٌ يسقي النَّدامى نبيذَ الكلامِ
تُنصِتُ لهمسِكِ الكائناتُ ُ
تصحُو وتشربُ وتنتَشي
يُنصُتُ الفردوسُ نشوانَ إلى النّداء
وتَحظى بالنَّشوةِ أعصابُ الأرائكِ
والأعشابِ
دمشق،أيّتُها السّيدةُ المُحبّةُ، العاشقةُ حدَّ (النَيرفانا) الرّومانسيّة المُتوّجَةُ على العرشِ
تَنقَّلي على نخيلِ القلوبِ كرفيفِ القُبَلِ
وامنحِي الأجيالَ والقصيدةَ
الدروبَ والسُّبلَ
تنقَّلي عبرَ شبابيكِ الهوى من نبضٍ لنبضٍ
تنقّلي من الموجِ إلى الذُّرى، إلى السّهولِ
تنقّلي صلاةَ قدّيسٍ إلى الفجرِ المبتَسِمِ
دمشق أيّتُها الهادرةُ كالشّلال
تعبقينَ بالعزّةِ والعذوبةِ والعروبةِ والجلالِ
شَدوُكِ الحبُّ والتسامُحُ والإخاءُ
أيّتُها الحسناءُُ، المضيئةُ عيناها في الحالكاتِ
النّاسكةُ التي تُغالبُ الحزنَ والألمَ
وتُهدي قمصانَ الحبِّ والنِّعمِ
أيّتُها الحالمةُ بوطنٍ يعرّشُ ضياءً في المُقلِ
العاشقةُ العنقاءُ القادمةُ من أمواجِ
الّلؤلؤِ
المنْبثِقةُ من فصلٍ عبقريِّ المُشتهى
القادمةُ من أنهارِ الرُّخام
القادمةِ من يناعةِ التّاريخ المجيدِ
الوفيَّةُ للنّذورِ والقرابينِ
أنقَذتِ البحرَ الغريقَ
أيَّتُها العاشقةُ الحالمةُ بوطنٍ مُضيءٍ
أنا ارتمَيتُ شِعراً وعشْقاً بين يدَيكِ.
(ميساء علي دكدوك)
حينما قرأت هذا النص توقفت عند عتباته المهمة من حيث التشكيل في الصورة والسينوغرافيا والالوان واللغة والمشاعر من جهة،،والابداع والتألق والانطلاق في عالم كتابة الشعر..
لغة الشاعرة السورية اللامعة -ميساء علي دكدوك-تتميز بالدلالات المتغيرة (غير ثابته) لوصف الصورة التي تتشابك في ذهنها وخيالها،وتعصف لنا صورا شعرية متحركة..لأن الصورة الشعرية وبحجم الشاعرية التي تحملها تكون جوهراً للشعر،كما هي روح القصيدة التي تمتد من أول عتبة الى اخر عتبة لتثبت للقارئ الصلة بين الواقع والتأثير المهم جداً،لذلك تأتي الصور قوية ! كل مفردة لها خصوصية في حواس القارئ وشعوره،لأن فن الصورة مرتبط بمفهوم الفن لدى الشاعرة -ميساء علي دكدوك-.. والناقد بطبيعة الحال يبحث عن الجمالي في الصورة وعن التجربة الفنية والحالة النفسية للشاعر..وايضا يبحث الناقد في مستويات الشاعر المتميز من حيث كيفية تجدد الصورة ونشاتها في فكره وخياله وعكسها للقاريء لان الحواس وحدها غير كافية بتوصيل ما نصبو اليه،بالاضافة الى بحثه عن الانزياح اللغوي وتحديث اللغة عند الشاعر،وبين الذاتية والموضوعية نتوقف كثيرا،لأن حجم الشاعرية والانزياح اللغوي،وتشكيل الصورة الجديدة،وسعة الخيال والمخيلة وسائل نكتشف بها معايير مهمة لجمالية الصورة الشعرية عند اي شاعر،وهي بصراحة مفاتيح للناقد مهمة لتفكيك اي نص شعري،حتى نصل الى جوهر النص وجمالياته الفنية..
الشاعرة-ميساء علي دكدوك-لم تأتي بالصدفة ابدا إنما هي ثمار تجارب عديدة حاولت أن تمزقها،لكنها كانت قوية من الداخل،حيث تمتلك الذائقة الشعرية لتبوح نتتكلم وتصرخ،لها الشغف الكبير والمعرفة في حب الوطن،لذلك جعلت اهتمامها في الشعر في قلب اهتماماتها،وجعله صوتها المنحدر من أي مكان يسكنها صوب الوطن (سورية الشتامخة شموخ الرواسي أمام العواصف)..وليس رجع صدى.
الصوت والكلمة والطاقة التي يمتلكها الشاعر ضمان كبير في تركيبة الصورة وانعكاسا لحياته، وبنفس الوقت انعكاس لمفهوم المكان-الوطن -لأن الزمان ماعاد يشكل شيئاً الآن..فالذاكرة تعتمد المكان اولا ًثم تخوض في الازمنة لاحقاً لتثبت من قبل الاسماء كدلالات معروفة للقاصي والداني،ومن اهتم بشأن الادب والتاريخ .
وهذا التقابل الفني بين واقع الشعر المعيش وبين ركام التاريخ يؤسس لوعي ولاحساس الشاعر في فكره ووجدانه بحب الوطن ومتابعة معاناة الناس..
نص شعري تتدفق منه مشاعر خليطة من قوتين أساسيتين هما الفكر الانساني الذي تحمله الشاعرة (ميساء علي دكدوك)ونبضات قلب حساس رهيف شفاف،يشكلان قوة نابضة في دعائم النص،وهما في نفس الوقت الجسر الذي تعبر به الشاعرة-ميساء-إلى الانسان القاريء وبالتالي تضيف تفاعلاً عضوياً في المجتمع،وبالمحصلة يتحول النص الى ثمرة جميلة فيها من التكامل الروحي والانساني..وتسكن في مخيلة القارئ ويتدفأ بها وبأحضانها ! كعاشقة، كحبيبة ! كمعشوقة،كمعشوق ! فالنص يسري على المذكر والمؤنث بنفس التوجهات،لأن الجميع يعيش داخل الاسوار..أسوار حب الوطن (دمشق الصامدة)..
وانا هنا بصراحة لا اتساهل في مسؤولية الكتابة النقدية من حيث المحاباة في الاصدقاء،كوني ولسبب بسيط لا اعرف الشاعرة-ميساء علي دكدوك-عن قرب أبدا..انما أعرفها عن بعد لمتابعتي اعمالها الشعرية وما تكتب بالفن والادب وهذا من تخصصي انا !
وقد استحوذ علي هذا النص لأن أسجل له ما يستحق من حق واستحقاق وكنشاط ابداعي له ولتجربتها الشعرية وفي قصائدها المتعددة وهي إبنة سورية-مهد الصمود والتصدي لحفاة الضمير والآفاقين-ممن تأمروا على اغتيال الحلم..الدمشقي..
ابنة الشعر وابنة السرد والحكايا ومكامن الوعي الجمالي في العلاقة بين السحر في اللغة والشعر وما بينهما من انتاج للوعي المتجدد في فضاء وروح الشاعرة السائرة على درب العالمية بخطى ثابتة ..
قبعتي يا ميساء..
لك مني وللشعب السوري العظيم باقة من التحايا..وسلة ورد تعبق بعطر الإبداع..
المراجع:
1-لم تتكرر كلمة وطن كثيراً في الشعر العربي.وفي لسان العرب المحيط للعلامة ابن منظور،وهو معجم لغوي علمي قدم له الشيخ عبد الله العلايلي وأعده وصنفه يوسف خياط ونديم مرعشلي.ورد التعريف التالي لمفردة وطن : موطن: اقليم يتسم بخصائص طبيعية تلائم احياء معينة.بيئة: مكان له ظروف خاصة يستوطنه بعض الأحياء مثل ساحل البحر والغابة والمستنقع.الموطن الأصغر: هو الموطن البيئي الخاص الذي يعيش فيه كائن

انتظرني بقلم المختار/ زهيرالقططي

 انتظرني

إنتظرني....
كما كنت أنتظرك دوماً
وانتظرتك...
كما كنت أفعل مجدداً
وأضحي بحياتي لأجلك
فأنا لن اتردد في ذلك
الليلة التي كنت أنتظرها
قد أتت أخيراً
وبدأت أيام المطر
أني أحترق بنيران
لسنوات تحملت الإنفصال
لكن هذه العاصفة
قد أعادت أشعال شغفي
تعلمت ذلك الآن
أين ذاهب الآن
وأين تهبط عينيك!
أيوجد سعادة تسعى إليها
الليلة التي كنت أتطلع لها بشدة
ها هي قد قدمت هنا
-------
المختار/ زهيرالقططي

.... معزوفة البقاء ... بقلم الكاتب...... علي السعيدي ....

 .... معزوفة البقاء ...

أبدأ مزهرّا
ابدا مخضرا
ولتشهد ومضات قلبك وقلبي
جنة لكل الاحباء
باقة ورد،طيراعاشقا
فتعالي الي اضمك الى صدري
على سطح القمر
اني ارسم وجهك
شمساعند كل صباح
اني اكتب شوقي اليك
اتعلمين ياحبيبتي
حين تعانقني كل الحياة
انسى بوجودك
الا بضوء عينيك
اه مالي لااحيا
وزهرات العشق تداعب المدى
يزرعني حنينا انينا
اه مالهواك ...
...... علي السعيدي ....
Peut être une image de 1 personne et océan

ذاتَ يوْمٍ بقلم الشاعر محمد الفاطمي الدبلي

 ذاتَ يوْمٍ

مَشَيْتُ على السُّطورِ معَ اليراعِ***إلى أَدَبٍ يُحسِّنُ منْ طِباعي
وكُنْتُ أُلاحِقُ التَّغْييرَ جَرْيا***لأعْثُرَ في الطّريقِ على المساعي
أَقودُ بِأَحْرُفي أملاً كبيراً***يَسيرُ بِهِ الطُّمـــــــوحُ إلى ارْتِفاعي
كأنّي بُلْبُلٌ للصّبْحِ يَشدو***ليُطْرِبَ مَنْ تَيَمّمَ بالشُّـــــــــعاعِ
سأذْكُرُ أنّنـــــــي ذاتَ يَوْمٍ***نَشَرْتُ العِطْرَ في كُلِّ الــــــبِقاعِ
محمد الفاطمي الدبلي