السبت، 24 يونيو 2023

مــن ديــوان الــغــزل ـــــــــ محي الدين الحريري


 مــن ديــوان الــغــزل

إلىٰٖ أن توسّدتَ زراعَيْ ، ماكنتُ
أعـلمُ أنّـي والأزهـارُ نَحلـم
وأن وراء كـل شــارات الـحـب
ثغر في كل سانحة يتبسـم
والعصافير كلمـا ترانـا بالـحب
والأشواق بـشدوها تـترنـم
وأن الـربيع لولا حبنا مـا حـلَّ
بأوانه والطبيعـة بـه تـتنعـم
فتعال إلىٰ مـخدعي صامـتًـا
ننظم شعر الـغزل ولانتكلـم
فبالإيماء نتفاهـم وبـالإشارة
نترجم حبنا وأبدًا لا نتلعثـم
وكـل بـيـت فـي قـصـيـدتـه
مـرتسمٌ وفـي ديوانه منظـم
فـكما الأبـجديـة .. مـنظَمـة
كـل قصيد بالديوان مـرقـم
فالـحـب كُـتـِبَ عـلـينـا ولا
خلاف والقضاء به أمر محتم
والـحـيـاة بــلا حـب أمـــر
مؤلم من أضاعه يومًا سيندم
فإن نادى مناد للحب نحن
أول مـن يـستجيب ويـتقـدم
فالـعشق في كل الـشرائـع
مـحلل والـفراق دائمًـا محـرم
محي الدين الحريري

همس بلا مشاعر ــــــــــــ ربى محمود بدر


 همس بلا مشاعر

رياح وعواصف ومطر
شتاء بلا دموع ولا ثمر
حنين يعصف بين الصور
همسات يملؤها شوق وجمر
نتوه بين الطرقات والنهر
ويعقبنا ربيع بلازهر
يرسم لوحة لونها أخضر
يزينها شمس بلا قمر
وتهيم مواجع العمر
بين عتبات الدهر
تبحث عن ملامح بين المقابر
لايرممها دموع ولا منابر
ولايعيدها نداء ولا معابر
بين أعماقي شوق ينهار
كل ما هزني الحنين بلا أشعار
شعور بلا مشاعر
وغياب بلا شعر
وروح تائهة بلا أسفار
بقلمي ربى محمود بدر /سورية

مهرجان ـــــــــــ مصطفى الحاج حسين


 * مهرجان ..

أحاسيس : مصطفى الحاج حسين.
الصَّالةُ ..
تضجُّ بالحضورِ
امتلأتْ جميعُ المقاعدِ
إلّا مقعداً بجواري
وعندما رأتني
فضّلتْ ..
أن تبقى واقفة !! *.
* موقف..
كانت تنظر ُ
جميعُ مَن مرّوا حيّتهُم
زودتّهم بالابتساماتِ
بعضُهم صافحَتهُ
وأحنت رأسَها للمسرعينَ
وعندما اقتربتُ
بادلت
تحيّتي بظهرِها ! *.
* شتاء ..
بَكَتْ ..
كانوا يتدثّرونَ بالفراءِ
وكانَ الظّلامُ متجمّداً
أبصرتها ترتجف
وحينَ خلعتُ جلدي
داستْ عَلَيهِ !! *.
* موسيقى..
رقصت ...
تلوّتْ كالأنينِ
بكتْ خلجاتها
وانصهرتْ في الحنينِ
ومن شدّةِ انفعالِها
عزمتْ
أن تقبّلَ العازفَ
وحينَ لمحت قيثارتي
هربت منَ الاحتفالِ ! *.
مصطفى الحاج حسين.
حلب.. 1986م.

لحظات الإنتظار ــــــــــ منصف العزعوزي


 (لحظات الإنتظار)

رأيتُكِ في ساحة الغرباء
تقرئين حروفي
بِحُزنٍ عميق
تُداعبين كلماتي
في أروقة ذكرياتي
و لمّا أردتُ
أن أتّصلَ بكِ
نسيتُ رقمك
بقيتُ أنتظِرُ
ريح عطرك
عند حلول الغروب
فساعات الإنتظار
لم تكن سوى جمراتٌ
تحرق مادَوَّنتُهُ
أمام شمعتي
وَ عندما علمتُ
أنّ الإنتظار الميؤوس منه
جريمةٌ في حقّك
فتحتُ الهاتف
وَ كتبتُ رسالة
و كأنّي أنتظر جوابًا
لَمْ يُدرَجْ في دفاتر
المارّينَ في سكّة آلامِنا
وَ أتت الرسالة
فكانت ورقة بيضاء
و سَطرٌ غير مفهوم
وَ بعض الورود
أتَيتُ بالحبر لِأكتُبَ
ما يُمليه عليَّ إحساسي
فتذكُرتُ أنّ المدادَ
مُحرّم على المُرسَل إليه
وضعتُ دَمِي حبرًا
وَ سالتْ من القلم أوديَةً
وَ طبعتُ على البياضِ شوقي
شكرتُ الله
وَ قلتُ هذا عهدي
و ذاكَ نصيبي ربّي
ولاحت عيناك
تغزِلُ دقائق الإنتظار
تحت أروقة محطة القطار
كضباب بين
رواد المحطة
تهمس للحروف
وتختفي
هل تسمعين
صوت شوقي
يقترن مع صوت
القطار
هل سنستقل
نفس القاطرة؟؟؟
أين أنتِ من بين المسافرين
في رحلة حياتي
ترحلين بعيدًا
وَ أعود غريباً طيفا سابحا
بين مئات العابربن
منصف العزعوزي
تونس الخضراء

الجمعة، 23 يونيو 2023

(جنينُ) تقذِفُ لظًىٰ بقلم الشاعر محمود بشير

 (جنينُ) تقذِفُ لظًىٰ

وتقْذِفُ بالشَّرارِ لظًىٰ (جنينُ)
               بأبطالِ (المخيّمِ) تسْتَعينُ

فَهُمْ في الكَرِّ أبطالٌ شِدادٌ
                 حديدٌ عزمُهُمْ لا ، لا يلينُ

يُذِيقُونَ العِدَا ذُلاًّ وهُوناً
                  فيمْضِي خائباً خِزْياً يُبينُ
 
رُبَىٰ(فْلِسْطينَ)إن قامَتْ تُنادِي
               لأخذٍ الثَّأرِ تسبِقُها (جنينُ)

محمود بشير
2023/6/22

 


الخميس، 22 يونيو 2023

قصيدة بعنوان //       غرق موجة  في سماء  روحي بقلم الشاعر //محمد الليثي محمد

 قصيدة بعنوان //       غرق موجة  في سماء  روحي
تناولي  روحي
وهزاها .. لتسقط ذكرياتك
فرغت من دمية
كادت أن تملأ
                 نهاري
                         وروحي
                                  وعيني
                                               دخان
انتظريني
وأنا مبلل بالمطر
وأنا  أنفخ في راحتي
من هواك
كنت كالخريف
لا تنال منه الأغصان
وأنت تصنعين الرماد
في أيامي
هي رحلة كتبت علينا
يا من طعنتني
في الشوق
وأنا أشتري لقلبي حبيب
أتظنين .. أن في القتل
حياه
عيون تري الهواء
أم تضمك أرصفة
الشوارع
أذن لن أحبك بعد اليوم
سأحب نفسي
كشبح مرسوم علي سجاده
يخيف الآخرين ولا يخيفني
كنت أنا .. كوخي تداعي
وسط  سيلك الجارف
لا تعطني فرصة أخيرة
لأصلح غرق حبيباتي
منسية أفعالك يوما
وقلبي غارق في الهموم
كنت أفكر
في الندوب على جبيني
كعقارب تزعجها الريح
لا تصفعيني بالهواء
وأنت تغريني بالدفء
في أحضان يقتلها الحنين
لي عواطف الأطفال
وبعض هواء المدفاه
منهك
كفارس بعد معركة العواطف
يصرخ
وفي صراخه يرجو النجاة
من سحر العجائز
كيف يترنح في دروب القبيلة
موقنا بموت الحملان
في معركة بلا هتاف
كنست الكراهية غبار الحب
فلا شيء
يبقي غير الأسى
في أضواء سفن
تبحث عن أرصفة
ينقذني الكلام من الكلام
كالعادة في  معركة الكلمات
وقد سرقت دموعي
كيف أبكي
وذراعاي حول جيدك
أهلا  وسهلا بالدماء
تطرز أسمى في الرمال
هل طال انتظاري
وأنا أشتري وأبيع  حلمي
في ظلمة الأفق الجديد
تراني
مساء  في  مساء
كيف أري وجهي الحزين
كالرقاد من جديد
في قبر من حديد
كمسافر تسيل أعضاؤه
 في طرق  وعرة
 ووجه يشتهي الابتسام
أنقش  قلبي علي  حقيقة
أن الحصان سقط من حديقة
كحجر شده صياد الفراشات
كتلميذ يفيض شوق
إلي أستاذه القديم
 لست آدم لتخرجيني بالمعصية
من الأرض
ولستي حواء لتغريني بالشجرة
وحدك في وحدتي
وأنت  تمزقين ملابسك
تبكي كما الإمطار
وأنا أشعر بالعطش
والجوع يقتلني .. والوداع
كفي عن العتاب
اليوم نضع  السلالم
علي جسد الرحيل
كفقير بعد انتهاء النهار
يحاول الوصول
إلى مطرقة الباب
والباب مغلق بالحقيقة
................................
بقلم الشاعر //محمد الليثي محمد

 


وردة من بيت عز شعر د. ربيع السيد بدر العماري

 وردة من بيت عز
شعر د. ربيع السيد بدر العماري
*****************
أتاني بالملامة بعض ناس
وقالوا: أنت مجنون وناسي

أتعشق وردة من بيت عز
لها بالمجد علياء الكراسي

وأنت الشعر في بحر الأماني
غريق الفقر في لجج المآسي

فقلت لهم ودمعي في المآق
وهل للحب عمرٌ أو مراسي

علام اللوم يا رفقاء دربي
أتاني عشقهم والعشق قاسي

فقالوا: أنت مخذول بحب
نراه اليوم من ذهب وماس

فكيف يعيش حبك يا فقير
فلا يأخذك زهو من حماس

فقلت لهم: معذبتي جهول
تظن الحب تاج فوق راسي

وحب الناس بحر في محيط
يتوه به اللبيب مع السياسي

ويرنو القلب والعينان سمعا
يعانقه تراسل بالحواس

وإن الحب شمس في المعالي
هو الترياق عدلا في القياس

ومن يخن الحبيب تراه عمدا
تجرع سمه في كل كاس

وينعم بالحبيب فقير مالٍ
فلا تخدع ببارقة النحاس

وطال الحضن في لهفٍ وشوقٍ
وقمت على الوسادة  من نعاسي

شعر د. ربيع السيد بدر العماري

 


سألني بقلم د. آمال  بوحرب

 سألني
هاتِ من الليل خمر شفتيكِ
تُخمِرَني
فمكسور الكأسِ شُقاقاً
من البِلَّورِ مخمورُ
.........
أخبرته

خذ الليل واسقها  الشفاه
خمرا
تكسر ت كؤوس الهوى  
وترمّلت أشواقي  مذ
غادرتها القبل
د/آمال  بوحرب

 


أنا_أسمي، حرف العين بلا_سكونْ ــــــــ عائشة_ساكري


 أنا_أسمي، حرف العين بلا_سكونْ

أكون أو لا أكونْ
لا تسلني من أنا
ومن أكونْ؟؟؟؟؟....
أنا حطاماً هشةً
تملؤها السجونْ
أنا السّكون
بلا سكونْ
أنا شريدة ضائعة
ك جذع شجرة
ضمئى في الصحاري
جرداء... بلا غصونْ
ألهمٌّ يسكن في المقلْ...
والدمع يشتاق للعيونْ
الناس يتهامسونْ
من تكونْ؟؟؟؟
إني أنا وبلاَ الأناَ
وقد أكون أو لا أكونْ
أنا الصديقة
بلا صديقْ
أمشي الدروب
بلا رفيقْ
انا التي يحملها القلمْ
وتبكيني الكلماتْ
لمّا تكون بلا نقاطْ
أعيش الشهر دهراً
أدونه بحبر الزمنْ
وأحفظه في لحظاتْ....
وأجمع رفاته في
سراديب الذكريات ...✍
_عائشة_ساكري من_تونس 🇹🇳

على هامش جنونهم المتدحرج المقاومة المسلّحة..وبوارق الأمل بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 على هامش جنونهم المتدحرج

المقاومة المسلّحة..وبوارق الأمل
"..كل الرصاص يوجّه للوطن العربي..! وما زال لم يفهم الأغبياء بأن الرصاص طريق الخلاص..كلا يا وطني..فأنت المحال الذي لا يباع..وأنت فلسطين التي لا تباع..وأنت جنين..وأنت القصاص ( مظفر النواب-بتصرف طفيف)
عندما يتألّم البشر والأرض تحت وطأة إحتلال قاهر،ويتمّ تغييب الحقوق، لا بدّ أن تتوفّر إرادة صادقة للإجابة على سؤال البقاء والإستمرار والتحدّي..
غير أنّ سؤالا آخر ينبت على حواشي الواقع:هل بإمكاننا صياغة معادلة واضحة تقول:إنّ إستمرارية المقاومة الفلسطينية يُراد منها مواجهة الخداع ورفض محاولات إسباغ الوهم على الحقيقة؟
وبسؤال مغاير أقول:هل بإمكاننا الآن..وهنا،وفي ظل واقع يرفص الخديعة تغطية الشمس بالأصابع ومواصلة تكريس وهم يؤسس لسلام بائس أفرزته ثقافة التسوية؟! أم أنّ الواقع يؤشر إلى إمكانية الإنتفاض على هزيمة-يراد لها أن تكون أبدية-طالما هناك شعب مستعدّ للتضحية في سبيل إسترداد حقوقه المستلبة..
سأصارح:
يتدفّق خضاب الدّم بغزارة..تتقدّم قوافل الشهداء صوب القبور،ويرتفع في المقابل-نباح-الرشاشات،و-نعيق-المدافع،ويتواصل سقوط الأبطال دون إنقطاع،وخلف خطوط الإنكسار نقبع جميعا في وجل،نتلمّس أوجاعنا..نخبئ في عيوننا قهرنا القاتل..ونردّد كلمات بالية لم نعد نعرف أن نكتبها:
هل الواقع مرعب إلى هذا الحد؟
هل الوعي متغيّب إلى هذا المستوى،أم أنّ التأخّر أضحى هبة التاريخ للأمة العربية والإسلامية ومانح خصوصيتها وشكل تمفصلها في التاريخ!؟
سأصارح:
سال دم فلسطيني كثير ،ولايزال مستمرا في النزيف..ومازالت قوافل الشهداء تسير خببا في إتجاه المدافن،إلا أنّ المقاومة في تجلياتها المختلفة،مازالت بدورها ترسم جملة من الحقائق وتعرّي كما هائلا من الأوهام،لتكشف بذلك عن طبيعة عدوّ نازيّ يمارس كل أشكال القهر والعنصرية والظلم والطغيان،وهذا يعني أنّها نجحت في إعادة الأمور إلى أصولها،وأظهرت القوّة في الضعف لدى الفلسطيني،والضعف وعدم القدرة على اجتثاث الجذور لدى المحتل،وصاغت بالتالي معادلة ما يسمّى ب:"توازن الرّعب"رغم الإختلال السافر في توازن القوى والإمكانات المادية والعسكرية والسياسية.
ماذا يعني هذا ؟
هذا يعني أنّ إسرائيل التي تستمدّ قوّتها من أمريكا لا تروم الوصول إلى تسوية،بقدر ما تسعى إلى فرض واقع،وهذا الأمر الواقع يتماهى مع المستجدات الدولية تبعا لموازين القوى وخصوصا في ظل راهن عربي يشهد مزيدا من التشرذم والإنقسام،الأمر الذي يمنح إسرائيل مكاسب إضافية،وعليه فإنّ أيّ حل لا يعدو كونه صفقة اسرائيلية مربحة لترويج-البضاعة الفاسدة-مجددا وتحت نفس الشعار:العودة إلى طاولة المفاوضات-أو-العودة إلى ما كانت عليه الأوضاع قبل:28-09-2000،وذلك دون تغيير إيجابي على أرض الواقع.
إلا أنّ الصمود الفلسطيني ما فتئ يتذاكى ويزداد اصرارا على استرداد الحقوق السليبة والمستلبة،ناسفا في ذات الآن الوعود الزائفة والمعرّضة أبدا للتناقض حتى الإضمحلال، ورافضا واقع الإحتلال عبر صيغة"دولة"هي الحكم الذاتي"مستأنفا" دون تغيير جوهري في الواقع..
لذا لا عجب أن يعود الفلسطينيون إلى معادلة الإحتلال والمقاومة محاولين دوما إعادة رسم العلاقة ثم الأدوار بين ما هو قطري وبين ما هو قومي،ومن له حق التصرّف ومن يحقّ له الإعتراض،متجاوزين بجسارة كل محاولات الإختزال والتدجين الرامية إلى تحويل-فلسطين-إلى مجرّد جملة معترضة في كتاب العرب الإمتثالي.
أقول هذا لأؤكّد على أنّ القضية الفلسطينية برمتها غير قابلة للإختزال في ثنائية أن تكون دولة فلسطينية أو لا تكون،وعلى أي مساحة من أرض فلسطين قد تقام،بل وفق أي شروط وحقوق !ذلك أنّ المقاومة قد رسّخت جملة من الحقائق وقشعت سحبا من الأوهام وجعلت من -فلسطين-رمزا للصراع العربي الصهيوني وقضية مركزية للأمة العربية،فليس ما يجري فيها خلافا على الحدود ولا نزاعا فلسطينيا"اسرائيليا" على هذه النسبة أو تلك من مساحات الأرض،بل إنّه صراع بين مشروعين:الأوّل إنسانيّ يمثّل في اللحظة الراهنة الضحية الحقيقية للإستعمار والعنصرية والإرهاب،والثاني عدواني نازي يعلن بحماقة أنّ الأرض لم تعد تتسع لإثنين،وبالتالي على الفلسطينيين أن يغادروا وأن يجدوا لهم مكانا آخر!!،أي أنّ إمكانية العيش المشترك لم تعد واردة وهذا ما يفسّر المبالغة في استعمال القوّة،واللجوء إلى إرهاب الدولة المنظّم،سواء في اقتطاف رؤوس المقاومة أو هدم البيوت أو تضييق الخناق على -غزة-وأهلها..!!
وإذن؟
كان لا بد إذاّ من إدراك الحقيقة دون زيف أو خداع بإعتبار وأنّ المقاومة الفلسطينية في إشراقاتها الخلاّقة،قد وضعت كلاّ من الجلاّد والضحية في موقعهما الملائم على ضفتي الصراع وأسّست بإستبسال لترجمة واضحة للوعي المقيم،وعي العربي الفلسطيني بهويته ومعناه،وحدوده ووجوده الممتد،مقابل وعي اليهودي بوجود طارئ على جغرافيا يفتعل صلة وهمية وخرافية بها..
لذا لم يعد الرهان على غير وعينا،إدراكنا،فهمنا ممكنا،كما لم يعد في وسع أي شيء من هذا:نوايا..جهود..مبعوث..مبادرة.. إلخ أن يخفي عنّا ما هو جوهري في عمليات الإلتفاف على الحقوق المشروعة لقضيتنا القومية والتي بدأت تجتذب كتلا من التفاعلات العميقة محليا ودوليا،شعبيا ورسميا،وبدأت كذلك تطرح مشكلة اللعب في المشروعية الدولية..مشكلة إزدراء حرمة مبدإ الحقوق ذاته..مما يعني بوضوح تام أنّ التسويات والمبادرات والمؤسسات و..تطلعات المجتمع الدولي كلّها في شبهة.
ما أريد أن أقول؟
أردت القول:إذا كان المحرّك الأساسي للمقاومة هو رحيل الإحتلال ومستوطنيه،وهو كذلك،وإذا كان انقشاع الأوهام التي راهنت على الوصول إلى سلام عادل وفق الآليات والأسس التي صاغها اتفاق-أوسلو-هو وقود إضافي لهذه المقاومة،فإنّ وصولها إلى ضفة التحرير وتحقيق هدفها الوطني هو رهاننا التاريخي الحاسم،خصوصا بعد أن ثبت عجز جنرالات الحرب في تل أبيب عن إسكاتها و-تدجينها- من خلال دموية الإجتياحات والإغتيالات وإطلاق القوّة المجنونة من عقالها،الأمر الذي جعل كذلك محاولات الإلتفاف السياسي عليها تبوء بالفشل لأنّها تؤسس للعودة إلى الوراء بينما تتأسّس المقاومة الفلسطينية الباسلة على قائمة أهداف محددة،لا يجوز القبول بأقل منها..
والخلاصة؟
هي أنّ المقاومة متواصلة ولا سبيل لرمي سلاحها حتى تحقيق النّصر المبين،وهذا ما يؤمن به كل من يمتلك رؤية حقيقية ويرفض العماء المعمم،كما أنّ صمودها ليس أمرا مفاجئا ولا استمرارها مدهشا إلا لأولئك الذين يعتقدون أنّه بإمكانهم مواصلة خداع الواقع وتسويق الوهم بعدأن استكانوا لتزوير التاريخ..
لذا،وعلى عكس ما يشاع،فإنّها لا تعاني انسداد الأفق،بل إنّ من يعاني انسداد الآفاق حقّا هو الكيان الصهيوني،أقول هذا في الوقت الذي أشاح فيه العرب بوجوههم عن القضية الفلسطينية ليصغوا بإنتباه للصوت القادم من واشنطن ..!
ماذا بقي أن أضيف..!؟
بقي أن أقول أنّ المقاومة الفلسطينية تسير بخطى حثيثة صوب النصر المحتوم ولن تتوقف على المسير خصوصا بعد أن خلخلت حسابات المنطق وجسّدت هزّة عنيفة مخلخلة للوعي المخدّر والمستَلَب،وأصبحت حدثا ممهورا بالدّم وتحوّلت تبعا لكل التداعيات إلى مقاومة شعبية استشهادية،وشكّلت بالتالي حرب استنزاف قدر العدوّ فيها هو الهزيمة والإندحار، لذا لا عجب أن يمارس هذا العدوّ كل أشكال الإرهاب بإستخدام الدبابات والطائرات"أف16"..وكل أدوات صناعة الموت،ولا عجب كذلك أن يواجه الفلسطينيون كل هذا الزخم من الدمار بصمود استثنائي وبقدرة مذهلة على اجتراح أشكال جديدة للمقاومة مكنتهم من ضرب العدوّ فيما يعتقد أنه مناطق آمنة،وأربكت بالتالي خط دفاعه الأوّل..
وهذا يعني أوّلا وأخيرا أنّ الواقعة الإستشهادية لا تكون أساسا إلاّ إجابة عن سؤال الحقوق والشرعية..ممارسة في صياغة السؤال المطروح مما يجعلها-ثورة في الإنسانية،معترفا بنتائجها في "الجهاز التقني " لإستراتيجيات المجتمعات الباحثة عن المعادل البديل لفقدان الحقوق والقانون والسيادة.
محمد المحسن
Peut être une image de 1 personne

الأربعاء، 21 يونيو 2023

يا لغيابٍ طال ــــــــــ د. محفوظ فرج المدلل


 يا لغيابٍ طال

يا لغيابٍ طالَ
قضينا العمرَ ونأملُ عودةَ
أحبابٍ حضروا في يقظتِنا
والأحلام
قيلَ بأنَّ الغابرَ لا تسألْ عنهُ
وسل عن حاضرِنا والمستقبل
قلتُ .. حتى الورد الذابل
حين أراهُ
على مرِّ السنواتِ
يظلُّ بذاكرتي
حزنٌ يوجعُني من ذكراهُ
شكلاً لوناً رائحةً عابقةً
ليس تزولُ
فكيفَ أغادرُ أحبابي ؟
أحبابي الأرضُ درجتُ
على فسحتِها
بين الأقرانِ الخلّانِ
أحبابي الجدرانُ تحدِّثُني
عن قابلِ أيّامي
ترسمُ لي جنّاتٍ
وأنا متكئ أتطلّعُ بين زواياها
وتُريني من سكنوا
بظلالِ أعاليها
أحبابي نقلُ خطايَ من الميدانِ
إلى البابِ الشرقيّ
كأنّي مُلِّكتُ الدنيا وبجيبي
بضعُ دراهم
أحبابي أمنُ وسلامٌ
أغلى مما يخطرُ
في البالِ
أحبابي وجهٌ يومئُ بالبسمةِ
حين أمرُّ وقد بَعثَرني
فمضى يسلمُني شجر
البلّوطِ إلى شجرٍ
في منعرجاتِ الجبلِ الاخضر
كالباحثِ عن نبتة سيلفيوم
وأرى وجهَكَ ثانيةً
بعد سحيقِ الاأعوام
دَرَسَ المُتفَضِّلُ بالدرسِ
وشاخَ المُتلقّي لم تنفعْ منهُ فضائِلُهِ
إلّا ماشاءَ اللهُ
همُ الأملُ المتجدِّدُ
أبقى بعضَ بصيصٍ
آخرَ نفقٍ…………
تَمتدُّ نواظرُنا نحوه
د. محفوظ فرج المدلل
٢١ / ٦ / ٢٠٢٣م
٣ / ذو الحجة / ١٤٤٤هـ

لا تبتعد عني ــــــــــ الأستاذة شباح نورة


 لا تبتعد عني

كلما اقتربت منك
تاهت مني الكلمات
وصفعتني نظراتك
هل شبعت مني
ألم تكن تريد الاقتراب مني
وتخطو بكل السبل
تتودد إليّ يا للعجب
أأنت كتمثال الثلج ؟
ترسل إليه الشمس
بخيوط من الذهب
فيذوب جوى ووجِدا
لا تبتعد عني
فبعدك نار تحرقني
تسلب من أجفاني النوم
وأصارع الأرق والغياب
والسبب غير معروف
فقدت بوصلتي
واتزاني وتوهجي
صرت كئيبة كالليل
في شتاء بارد
لا دفء ولا حنان
بل أحزان تقطّع الاوصال
نسيت نفسي وذبلت روحي
وفقدت شهيتي للحياة
أبحث عنك في المحطات
وحاجز السفر فرقنا
ونتف ريشي وقيدني
فلا حروف أُطوعها لتبكي
ولا قصيد يرثي لحالي
ولجأت للدعاء
أن يعيدك لي
شافي ومعافي
من كل عشق
إلا قلبي يحتل
مساحة قلبك يا غالي
الأستاذة شباح نورة
الجزائر 🇩🇿

خيالات النداهة قصة لــــــــ الكاتب / عصام سعد حامد


 قصة قصيرة

خيالات النداهة
أرجو عدم مقاطعتي.. لأنني لن أكرر كلامي. فالتكرار يضعف العمل الأدبي.. أولاً: أنا معترف. ثانياً: أنا بريء. والعلي القدير بما أقول عليم وشهيد..أنا أديب متمكن وقصاص بارع. الجميع يعترفون بمقدرتي الأدبية، عبقريتي القصصية. لدرجة أن أحد كبار النقاد كتب عني:
ـ (إن كل نقطة حبر فى العالم. تتمنى أن توضع في سن قلمه. لينسج بها ومنها قصة. يخلدها التاريخ. كلماته لا تكال بروث البق، بعر البعير. ويعلم الجميع. إنها صيغت من عروق الذهب الخام، هذا ما أتفق عليه النقاد).
بينما أنا في تأملي.. تراءت أمامي عبارة ( كلما تحدثت المرأة عن الشرف. فاعلم أنها ساقطة )، طرأ لي خاطر الكتابة عنها.
حدثتني نفسي.. بأن كل النساء خائنات، لعل تلك التي تعيش معي.. والعياذ بالله... بالرغم من تقواها وورعها. الذي تظهره دائماً عن قصد، بدون مبرر.., عزمت على مراقبتها، ألا تغيب عن نظري. وإن كانت.. سأضع أعصابي في ثلاجة. حتى أتمكن من معايشة التجربة، الانغماس فيها. لأبدع قصة لا مثيل لها، قمت بالمراقبة, اكتشفت..، كتبت القصة، للأسف لم أجد لها نهاية. الفعل يتم تكراره. ثم لا شيء. هذا التكرار يؤدي لتوتر القارئ، يصيبه بالملل.. أخذت مسدسي، صنعت حدثها الأخير، ختمتها..، اكتشفت أثناء التحقيقات. أنني قتلت زوجها. فأنا الذي كنت عشيقها، كانت الإدانة مصيري، خمسة عشر عاماً فى انتظاري، ها أنا ذا بينكم أقضيها..
بقلمي:
الكاتب / عصام سعد حامد مصر أسيوط ديروط

وقود الشّعـر ـــــــــــــــ جمال الشوشي


 

🚀✈️ وقود الشّعـر ✈️🚀
تخيّل أنّك تمشي على أرض بلا وتد
تتـرنح بك الأرضين قلبـك يخفـق
لو أنّـك يا إنســان روح بـلا جســد
ظـلام بحـورك بالظــلالة تُمحــــق
كــذلك أكرمــك ربّـــك مُضغـــة
إذا فسـدت كــأنّ روحـك تُزهـق
أصلحهـا إن كـان للصلـح موضــع
لا تكـن بظــلال جهلــك أحمـــق
و اشكـــر إلهـك مـا أتــاك فضلــه
و أحسـن لنفسك كـان ذلك أرفـق
فمثـل الأرضيـن جسـد به قلـب
إذا ارتّجـت تجـد أوتادهـا تُصعـق
فالشّعـر نِتــاج و الشعــور كتـابه
من رحـم المعاناة كالـزّهر يُرحق
وهج القصيـد من وقـود شعـرنا
و ما الشّعر شعرا لولا الوجع يسبق
بقلم ✍️ جمال الشوشي 🇹🇳

نور حياتي ــــــــــ الشاعر وائل مسلم


 *** نور حياتي *** بقلم ***** الشاعر *** وائل مسلم ***

حبك صحح مساري وخطاي ..
حبك من الطهر جعلني ابغض الخطايا ..
كنت ابحث عنك بين كل النساء ..
فقالوا ان كلهن سواء ..
ولكن وجدتك تختلفين عنهن في اشياء ..
واخيرا اهتديت اليك بعد شقاء ..
بعد ان عانيت في البحث عنك من كارهي الحياة من هجاء ..
ولكن البحث عن الذهب يحتاج الي صبر وعناء ..
واخيرا القمر لاح من بعيد في طلة كلها بهاء ..
وسمعت صوت كشدو البلابل وكانة غناء ..
لو تعرفي قدر المتيم بهواك ..
لعرفتي ان حروف اسمك لحن حب كانه غناء ..
ولكن جمالك الخلاب وكبريائك ..
اضني مهجتي و كان سببا في لوعتي ..
وتهت انا في الدروب ..
وسئلت اصحاب الالباب ..
عن معني كلمة محبوب ..
فقالوا ان العشق دروب وخطوب ..
فايقنت ان من يحب في العشق يدوب ..
فاتمني لحظة فيك يا عمري اذوب ..
وانسي دنيتي فانت دنيتي ..
واسرح بخيالي واسترجع شقاوتي ..
اه منك في دموعك احسستيني بنشوتي عندما تقولي سيدي ..
واقول انا سيدتي وكنت مليكتي وشملتك بحناني ..
وملكتني علي فرحتي ..
فاحنو عليك كانك طفلتي ..
وصرت نورحياتي ..
ونبضي وشرياني وكل وجداني ..
وكان اسمك غنوتي ..
وعرفت ان سحر العيون يداوي جروحي ..
وان في عيناك يا حبي عنواني ..
وانك زهرة في بستان حياتي ..
واحسست اني كلما اقتربت من وردتي عطرها يفوح ..
فكنت يا روحي رجايا وعشقي ومنايا ..
ونور حياتي وعشقا دائما في القلب برضا المحبوب ..

قربان ينتظر ـــــــــ رحاب الأسدي


 قربان ينتظر

………..
خلفه السياف
يرى الموت في كل مرة
بين مد وجزر
هل يطرب صراخي
مسامعه
أم أنه يتلذذ في وجعي
أنظر بعيوني الغرقا
بين الموت ولا موت
وجهاً شاحب
وقلبا وجلا
لا أعرف المصير
الساعات تنقضي
وأنا تحت رحمة السياف
ليس لدي حول ولا قوة
أرفس الأرض
حفرت قبراً
وأنا انتظر
متى تنقضي تلك
المعاناة
سياف .أنقض على
رقبتي
فما عدت أطيق صبرى
وجع الروح أصم
لا ينفع الصراخ
سياف أستغيث
بك
أعتقني من الحياة
فلتخرج روحي
بصمت
حتى لا أرى الحيرة
في وجه
أمي
ويداها مكبلة
لا تستطيع فعل شئ
تراني أموت وجعاً
ماذا تنتظر
ضربة واحدة
وتنتهي المعاناة
.......قلمي رحاب الأسدي الأسدي

الأصيل ــــــــ د. غانم ع الخوري


  الأصيل

ياصاحب الأنفة والكرامة
وعزة النفس
قد تحديت القدر
وكنت سيد الرجال
بالفكر و الأمل بالعمل
قد نذرت حياتك للأرض
آمنت بها كرماً وعطاء
وملكت القلب الحنون
خبزك بعرق جبينك تأكل
و لم تحنِ هامتك
التي تقوست من تعب الأيام
احملني بين يديك
أتوق لخشونة كفيك
فيهما الراحة والأمان
ضمني بذراعيك
دفني بأحضانك
و اغمرني بحنانك
لأسافر بعالم الأحلام
فأنت من زمن النقاء
و الكفاح للبقاء
في أيام كثر بها الرياء
و رجال غيروا لباسهم
وبعضهم شابه النساء
تبدلت الوجوه ولبست
قناع الكذب و النفاق
تعال
لبر الأمان
احملني
د. غانم ع الخوري ..