الجمعة، 30 ديسمبر 2022

بلا مواثيق/نعيمة سارة الياقوت ناجي /مؤسسة الوجدان الثقافية


 بلا مواثيق///

لاغربة تأويني
ولا لوم...
فالريح ماشية
تعصف
والبرق لايلين
يسرق الضوء
من بين أضلعي
والبراكين
يكسرفينا الحنين...
يتلف طعم البن في قعر الفناجين...
تتلاشى تاَويل العرافات....
تلك التي ضللتني بين الحلم و الأمنيات
فلا الزمان لان
وانتصرت
ولا الكلمات جادت غيثا
فأزهرت ...
ولا الحب أينع من بين الأعوام العجاف...
فصلينا للأرض...
سأهجر دياري
نحو المقابر
وحدها تتقن فن السفر بين الأرواح... لاضجيج
ولا لغط ...
يا وطني
أناضائعة فيك بلا مقر
بلا عنوان يثبت
شهادة ميلادي
بلا مواثيق
تشهد بأني كنت أحيابين مقلتيك
أنا رحلت
كما ترحل الأعوام...
فلا تكثر
اللوم أيها الزمن
فكل الأيام مرت عتابا ونهبا واستبدادا
تلهب الصدر
تكسرفينا الحلم
تكبح الخطوات ونصمت...
فكيف نغني أيها الحالم مثلي على جسر العودة ؟
ونحن صم بكم بين الطوابير
ننتظر عاما بلا أمتعة
يهددنا بالرحيل
أغار ...
أحزم متاعي
وأنهض للطواف
يستوقفني التيه
وأرسو على خطوه
أعانق الفصول
تجود عيناي
فأرتعش....
جوف الدجى صقيع
وأنا حافية
ألملم الحكايات
لاشيئ يملأ فراغ الأيام
غير نسيج من خيال
ووهم نقتفي به أثر الظل بين الأساطير
ونكتب روائع الحنين القابع في منتصف الشوق
كل شيئ يغرق في ثابوت الجراح....
كيف نكمل طواف الغرام
والمحابر فارغات
كيف نسافر نحو البدايات
والدمع يستكين بين الأحداق
كيف نرسل ابتساماتنا
إلى العابرين نحو المجهول
بلا تأشيرات
والموت متربص على مر الأيام
على مشارف الإنتصار يختلس النصر...
كيف نرقص للمواسم
والنار أحرقت فتائل الأرض...
فيا جدائل
عانقي الريح
لعل اللقاح يأتي بما خبأته الأغصان
فنحن على موعد
مع الحلم
عند بداية العام....
نعيمة سارة الياقوت ناجي
المغرب

آخر القصائد/ جلول الكبداني/مؤسسة الوجدان الثقافية


 آخر القصائد

وحينما أكتب قصائدي
لاتذرفي دمعك..
لاتلقي سمعك..
فكل ألوان الطيف...
قد غزت كل مضاجعي...
بمداد الأولين
وبحروف الآتين
فلتهدأي روعك..
ولتفرقي جمعك..
فأنا من سيهديك. كل
مواجعي
في شتاتي.
سألملم ماتبقى مني
أنا
سأعيش أبد الدهر
هاهنا
ففي، متاهات الفناء
سأهديك كل مفاجعي
دعيني أبيح ليلة
اللقاء
فأنا ماكنت في التوراة
الذبيح
ولا في الإنجيل الجريح
و في الصحف..
أنالست كالمسيح
ولا من سيسقيك كل
مدامعي
أيا دمعة العاشقين..
حين السجود
وتعاويد الشياطين
ليلة الجحود
فأنا من سيوزع على
اليتامى
باقات الورود...
وترتل كل الآهات على
مسامعي
أنا من سيعلم دراويش
المدينة
الركوع والسجود...
والفناء في عالم الخلود
أنا من سيهديهم..
لحن الناي الحزين
وكل مقاطعي
بقلمي جلول الكبداني

وحدك تهزمني...! ناهد الغزالي/تونس/مؤسسة الوجدان الثقافية

 


وحدك تهزمني...!

لم أعد أسابق الفجر
لأزرع حبق الجنون في دفاتري!
أو أسرد لقطتي المدللة
مغامراتنا
ثم أنهرها إن ماءت عند ذكر اسمك!
لم أفتح نافذة غرفتي منذ
زرعتَ الملح في عينيّ
فجرّتني قوافل السهر
نحاول كسر جبال الآه
بمعول تنكر لشجرة
مواعيدنا
و خرّ باكيا
حين تدفق من عينيّ
صوتك!
لم أعد أحتطب من الشمس
أغصان الحبّ
وأرفرف حول قلعتك!
لم أعد قادرة على البكاء
حين تقطع شبكة الاتصالات
أخبارك!
صرت أستمتع بالثلج
وهو يجمّد ذكراك،
أرتجف وحدة
ولا أطرق بابك!
وحين يفوح صوتك
أنهزم
دافعة كتف الوقت نحو
عين حبنا
التي لا تنضب!
ممزقة كل دساتير
القبيلة،
لا أحد يعشق القيد
لكنني طوعا
أحكمتُ أصفادك
كي لا أنسحب
من كف الفجر
ونظل سويا
نجهز حساء
السهر...!
ناهد الغزالي/تونس

الغِوايةٌ فِي" الزّارات/ كوثر بلعابي/مؤسسة الوجدان الثقافية


 ** الغِوايةٌ فِي" الزّارات" .. **

عَلى حِجْرِ " الزّارَاتِ"

أنختُ بِأثقَالِي 

مَددتُ قَلبِي إلى البَحرِ.. 

يا مِلحَ المَاءِ المُهدهِدِ

لِلقَوارِبِ الرَّاسِيَةِ بِالمِيناءِ

هَدهِدْ وِجنَةً مَوشُومَةً 

مِن أخَادِيدِ الدّمْعِ.. 

عَقِّمْ  تَجَلُّطَ الجُرحِ و أثَرَ الكَدَمَاتِ 

فِي مَا تَبقَّى مِن دَفتَرِ  العُمْرِ.. 

يَا حَفاوَةَ الرّمْلِ الدّافِئِ و النَّسَمَاتِ 

عَانِقِي تَعَبِي.. 

فَتَصَدُّعَاتِي أحْوَجُ إلى التَّرمِيمِ

مِن هَذِي المَرَاكِبِ.. 

حَتّى و إنْ رَقَصَتْ مِنْ رَهَقِ العَرَاءِ .. 

فَقَلبِي العَمِيدُ إلَيْهِ تَسَرّبَتْ

رِيَاحُ الخَرِيفِ و الشّتَاءِ

و صَقِيعُ الغِيَابِ آتٍ عَلى عَجَلٍ.. 

حتّى صِرتُ أرَانِي

مَوؤُدَةَ هذا العَصْرِ... 

يَا حُنُوَّ العِيسِ عل ولهي

ربّتي بحِدائِكِ على هلعي 

فهذا الزّمَنُ المَقلُوبُ

يَصْلُبُ  جِذعِي.. 

يَقطَعُنِي مِنَ الجِذْرِ.. 

يَفصِلُ عَن رَاسِي شُعَاعًا 

تَمُدُّهُ الشّمْسُ نَحْوِي.. 

يِرَاوِدُنِي بِفَاسِ الرٍّيبَةِ والغَدْرِ..

يَا مِلحَ المَاءِ.. 

هَذا قَلبِي العاشِقُ  لِلصّحرَاءِ و البَحرِ 

لِكلِمَاتِ ذَاك الشّاعِرِ المُمتَدِّ أبَدًا

فَوْقَ تِيجَانِ النَّخْلِ.. 

كَيفَ لِي أنْ اتنفّسَ حِجَاهُ 

هَوَاءً وَطنِيَّا فِي وَاحة الشِّعْرِ؟

كَيفَ أُقَاسِمُ قَلبَهُ

" القَسَمَ عَلى انتِصَارِ الشّمسِ"؟ 

كَيف أُشَارِكُهُ 

حَمْلَ "عُصُورِ الجُوعِ" و الوَجَعِ

و "حَفْرَ صِيغَةِ القَسَمِ

عَلَى جَسَدٍ عَرَبيٍّ" يَحلُمُ بِالنّصْرِ؟؟ 

كَم وَدَدْتُ لَوْ قَابَلْتُهُ.. لَو سَألتُهُ.. 

لَو رَسمْنَا مَعًا لِهَذا الأدِيمِ

 تَقَاسِيمَ وَجهٍ مُخْتَلِفٍ

لَو اِشتَقْنَا فِيهِ إلى وَصْلّ مُخْتَلِفٍ

لَو رَحَلنَا مِن أجْلِهِ نَحْوَ فَصْلٍ مُخْتَلِفّ

لَو ملأتُ مِنْهُ حَفنتي المَمدُودَةَ 

بِمِدَادٍ مِن الطُّهْرِ.. 

              كوثر بلعابي

على ضفاف الشوق/فطومة الورغي/مؤسسة الوجدان الثقافية


 على ضفاف الشوق

أنتظِركَ هُنا
على نافِذة تطلُّ على أهداب طيفك،
أنسج لك طوقا من ياسمين العمر،
من حبر القلب رسالة ،
انتظِركَ هُنا
على ناصية شارِع لا يصلُ إلّا إليكَ..
أنتظرك هنا
وانا لا أدري
اين خبأتك الايام عني
حيث لم اهتد اليك سبيلا...
أنتظرك هنا،
علك تاتي قبل ان تموت اللهفة
على رصيف الانتظار،
قبل ان اكره قلبا ضمك بأصدق شعور
وارخيته بأكذب عذر...
انتظرك هنا
تحاصرني الذكريات تقتات من وحدتي،
أغرقني الشوق ،
ألبس عيني الحزن،
جمّد الدمع فيها
تجوب الاماكن ،
ماذا لو كان خلف الستار
لقاء...؟
فطومة الورغي حرم الجوادي

الأربعاء، 28 ديسمبر 2022

مكانة المراة في المجتمع العربي الاول بقلم امير البيـــــان العربي د . فالح نصيف الحجية الكيلاني

 مكانة المراة في المجتمع العربي الاول

.
بقلم : فالح الكيــــلاني
.
المرأة العربية عاشت وكانت جزءا من الواقع للمجتمع العربي المعاش انذاك ومن الطبيعي ان تكون مشاركتها فيه فاعلة وشديد ة وتختلف باختلاف البيئة والمكانة التي تعيشها, لذا اختلفت مكانتها حسب المستوى الاجتماعى ووفقا للعرف القبلي الذي كان سائدا ولم يكن للمرأة حالة عامة تقاس عليها ويذهب بعض المتخصصين في دراسة احوال المراة بأنها كانت أكثر تحررًا قبل الإسلام عما كان عليه وضعها خلاله .
أن حقوق المرأة العربية تضرب بجذورها في عمق التاريخ العربي،
وتستعين بذلك بأدلة من الحضارة النبطية القديمة الموجودة في الجزيرة العربية، فالمرأة العربية في ظل هذه الحضارة كانت تتمتع بالشخصية القانونية المستقلة، الا انها فقدت الكثيرمن ذلك لدى بعض القبائل ويختلف وضع المرأة على نطاق واسع في جزيرة العرب من مكان لآخر نظرًا لإختلاف الأعراف والعادات الثقافية للقبائل التي كانت متواجدة آنذاك؛ حيث كانت قوانين الديانات المسيحية واليهودية مهيمنة للغاية بين الصابئة والحميرين في الجنوب المزدهر من المنطقة العربية. وفي أماكن أخرى مثل مكة المكرمة ويثرب لمجموعة من القبائل الساكنة في هذه الاماكن ؛ وكان ذلك أيضًا ينطبق مابين ساكني الصحراء من البدو، ويختلف الوضع باختلاف العرف من قبيلة لأخرى، وبالتالي لم يكن هناك تعريف واحد لا للدور الذي اضطلعت به المرأة ولا للحقوق التي حصلت عليها في جاهليتها.
ففي طبقة الأشراف والسادة والأغنياء، كانت المرأة محترمة، مصونة تتمتع بكل الحقوق، تُسل دونها السيوف، وتراق فداء لكرامتها الدماء وكانت لها ذمتها المالية المستقلة فأمتلكت الأموال، وشاركت فى التجارة ، وتعهد بها لمن تشاء من أهل الثقة والكفاءة والأمانة وحسب رغبتها .
أما فى الحروب فقد لعبت المرأه دورا كبيرا فيها وذلك بإثارة روح الحماس في صفوف الرجال، وتشجيعهم علي بذل النفوس رخيصة بغية تحقيق النصر لقبائلهم والذود عنها وعن محارمها , وكانت المرأة احدى هذه المحارم ، واذكر انها عندما استحكم الصراع بين الغساسنة والمناذرة نزلت (حليمة بنت الحارث الغسانى ) لتتفقد جنود أبيها بنفسها ولتحثهم على الحرب والقتال وتبث فيهم روح الحماسة والاقدام ، وتدهن أيديهم بالطيب والعطر . وكان اندلاع (حرب البسوس ) التي دامت اربعين عاما الشهيرة بسبب اعتداء (كليب ) زعيم ربيعة على ناقة (البسوس).
وتتكرر هذه الحالة عند محاربة قريش للمسلمين فى يوم أُحد حيث خرجت النساء القرشيات بقيادة (هند بنت عتبة ) زوج أبى سفيان بن حرب يتجولن في صفوف القرشيين المقاتلين ، ويضربن بالدفوف، يستنهضن الرجال، ويحرضنهم على القتال والحرب ويعلنّ انهن لن يكن ازوجا لهم ان خسروا الحرب والنزال وهن ينشدن الاناشيد :
ويها بنى عبد الدار ويها حُماه الأدبار
ضربا بكل بتـــار
وكانت النساء تصاحب الرجال إلى ساحة القتال لمداوة الجرحى، وحمل الماء إلى العطشى، ولم يقتصر دورهن عند هذا الحد فحسب، بل شاركن في المعارك وبارزن في القتال بالسيف، وامتطين صهوة الجياد، ورفعن لواء الحرب، وكانت لبعضهن صولات وجولات لا تقل عن فرسان قبائلهن. وربما كان الاعتداء على المرأة يسبب اندلاع الحرب بين القبائل، وإراقة الدماء، فهذه ( ليلى) والدة الشاعر (عمرو بن كلثوم ) يوم استجارت بقومها . لم يملك ابنها إلا أن استل سيفه وذبح الامير (عمرو بن هند ) شقيق ملك الحيرة، وسبى خيله ونساءه عقابا له لتعمد امه إهانة ضيفتها ام عمرو بن كلثوم وفي ذلك يقول :
بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ
تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا
تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً
مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا
فَإِنَّ قَنَاتَنَـا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ
عَلى الأَعْـدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَـا
إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَـأَزَّتْ
وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُـوْنَـا
عَشَـوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّـتْ
تَشُـجُّ قَفَا المُثَقِّـفِ وَالجَبِيْنَـا
فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْـرٍ
بِنَقْـصٍ فِي خُطُـوْبِ الأَوَّلِيْنَـا
واشتهر بعض نساء العرب بالحكمة والتعقل ، فكن مرجعا للاخذ بمشورتهن ، وسماع آرائهن. لذا كانت المرأة تتمتع بكل الاحترام اذ كانت اما . وللأم صفة خاصة ومكانة مرموقة حيث يحرص ابناؤها –ولا يزالون - على برها وكسب ودها ،ولما جاء الإسلام اكد هذه النزعة قال تعالى :
( وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما * واخفض لهنما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني * ) . سورة الاسراء الايتان \23 و24
أما فى الحياة الأدبية فقد برزت نساء شاعرات، أجدن نظم الشعر ،و امتلكن من فصاحة اللفظ ،وجزالة المعنى ما جعلهن في موقع المساواة مع فحول الشعراء وكان من أشهرهن (جليلة بنت مرة ) ، والخنساء (تماضر بنت عمرو بن الشريد ) التى بلغت من الفصاحة والبيان مما أهلها للقيام بالتحكيم بين كبار الشعراء في سوق المربد .
و المرأة فى الحياة اليومية العادية فقد حظت نساء الأشراف والاغنياء فى بيوتهن بالراحة والدعة ، تخدمهن الجوارى والإماء ، فيقضين أوقات فراغهن فى التزين لازواجهن ، وعقد المجالس مع نساء طبقا تهن وفي الحديث والمسامرة .
اما المرأة فى الأوساط العامية أو البدوية ، فكانت أقل حظا من بنات الطبقة الراقية ، إذ يقع على عاتقهن مسؤولية البيت ، ورعاية الأولاد ،وإعداد الطعام ،وسقى الماء ، وجلبه من الأبار والعيون ، وحلب الحيوانات ، وغزل الصوف – كما هو الحال في المجتمعات القروية لدينا الان - ، وصناعة الملابس لها ولأولادها ،وصناعه الخيام والبسط،وجمع الحطب للوقود،وفضلا ذلك كانت بعض النساء تشارك زوجها في كسب العيش والسعي للرزق فمنهن من ا حترفت الرضاعة مثل ( حليمة السعدية ) مرضعة الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم وتبنت ارضاع أبناء الأغنياء في الحضر مقابل جعل يأخذونه من والد الصبي. ومنهن من اشتغل بالكهانة والعرافة والتنجيم وبعضهن اوكل اليهن سدانة المعابد أو خدمة الاصنا م . يلاحظ كتابي ( شذرات من السير ة النبوية المعطرة )
وهذا غيض من فيض مما كانت المراة العربية في جاهليتها تعمله ومكانتها الاجتماعية فيها .
لاحظ كتابي ( المراة العربية في الشعرالجاهلي )
.
امير البيـــــان العربي
د . فالح نصيف الحجية الكيلاني
العراق –ديالى – بلـــــد روز

ملح الدمع بقلم الشاعرة بلقيس قاسمي

 ملح الدمع

و ملح الدمع أريقت نواصيه
على مشارف العين بوحا
و سفين الحزن بميناء الروح
قد أرسى عميق جذوره دوحا
و ليل عاشق أرخى جفونه
بمرود الشوق قد تكحل
عصية مدامعه على المقل
ما اِنسكبت على الخدّ نوحا
و ستائر البوح عن سرّه ما اِنسدلت
كأن الصمت فيهم أبلغُ...
و إن ضرب صيت عشقهم
آفاق الأرض طوحا...
بقلمي
بلقيس قاسمي
تونس
Peut être une image de 1 personne, position debout et plein air

على أطراف ديسمبر الأصمّ بقلم الشاعرة جُمعية غابري

 على أطراف ديسمبر الأصمّ


على أطراف ديسمبر الأصمّ
نتناثر امنيات
ونتساقط بين الحنين ألم
على عتبات الأمل نقتات
ونبقى على ناصية الحلم
على أوتار الشوق نتقابل
ننادي الغد لا تسرع بالرحيل
تمهّل وتعال نترجّل
تعال نستبق الوداع
ونتسابق إلى عناق طويل
وأنت أيها القادم
تمرّ بيني إلى الأمس الغابر
تعال نجمع منّا الشتات
نتصنّع الفرح والحزن نكابر
نقتلع جذورنا من طين
ونحلّق مثل نسر كاسر
تعال نتعالى كرذاذ نتطاير
كنجوم وضياء للقمر نساير
وعلى ابواب قلبي
نتبادل الحياة ونبضات
ونغني للوجع الغادر
تعال أيها الغد العابر
فلعلّك تنسى ...
أن تمضي إلى الأمس تسافر
ولعلّك كالغيث الماطر
تسقينا وإن كنت قطرات
تبعثنا من بين رفات
لعلّك تبقينا لا نغادر
بقلمي جُمعية غابري
Peut être une image de rose

وحدي والخراب بقلم الكاتب سعـيد إبراهيم زعلوك

 وحدي والخراب

بقلم: سعـيد إبراهيم زعلوك
لا أحد حولي يطرق الباب،
لا غرباء، لا رفاق، ولا أحباب
وغاب عني كل الأصحاب
وحدي أحيا، وقلبي الذي يشكو الغياب
يسأل بحرقة: ما الذي حال بي؟
كيف وقع ما كنت منه أهاب؟
لم يبقَ لي غير عطرهم
وذكرياتي معهم
ودمعات ملء العيون،
والجفون، والأهداب
ما هذا الذي حل بي؟
ما كل هذا الخراب؟
فالقلب من الحنين لهم قد ذاب،
والروح تسافر كل ثانية لهم،
تسأل عنهم،
وتعود خائبة، ولا تعثر على جواب
كل شيء قد خاب
العمر ضاعت لياليه، وضاع الشباب،
وكل ما أحياه هو الوهم، والعذاب
رباه،
رفقاً بقلبي المصاب
أعد له ما يهفو له،
وهيىء له الأسباب
وسق له الراحة، والأمان
وأفتح بفضلك له مغاليق الأبواب
وسق له الخير حيث كان،
ونجه من المتاعب والأوصاب
فأنا ضعيف، قلبي ضعيف،
وروحي صارت صحراء قاحلة
وأرض يباب،
أحتاج نورك ليهديني
ليغمرني، ليحييني،
ويعيد لي كل ما فقدت
ويهديني للصواب
Peut être une image de 1 personne

" لَمْسَةُ جُرْحٍ قَدِيـــمٍ/ جَدِيــدٍ! " بقلم (صاحب ساجت/العراق)

 " لَمْسَةُ جُرْحٍ قَدِيـــمٍ/ جَدِيــدٍ! "

ما اَنْفَكَّتِ ٱلدَّارُ
تَتَضَوَّعُ مِسْكًا،
يا عِزْوَتي
وَ عِزِّي
وَ مُنَىٰ خاطِرِي
هَيْهَاتَ تُطْمَسُ لَكُمَا ذِكْرَىٰ..
في أَعْوامٍ أَو سِنينْ!
بِضْعَةٌ مِنْكُمْ أَنَا
ضَالٌّ...
أَمْشِي مُكِبًّا في ٱلْأَرَضِينْ
هَلْ لِي سِواكُمَا
بَعْدَ ٱللّٰهِ...
يَهْدِينْ؟
(صاحب ساجت/العراق)
Peut être une image de texte