الاثنين، 2 يناير 2023

تسابيحي/علي السعيدي/مؤسسة الوجدان الثقافية


 ..تسابيح للوطن والروح ..

تسابيحي
قهوتي
ذات لقاء
ياعلي
يقتلون القتيل
ويسيرون في جنازته
حين أكتب بالنّار
يا وطن النّار
حين أكتب بالدّم
أحفر باللّحم أرضي
تتحوّل كل شرايين
قلبي
شظايا لهب
تصير حروفي
سياط لهيب ...
... علي السعيدي ....

من مقدسات أمنياتي/رفيقة بن زينب /مؤسسة الوجدان الثقافية


 من مقدسات أمنياتي

لا أريد من دنياي المحال
ولا تاجا على الرأس كما يقال
أو كيسا من الأموال
ولا حسابا بنكيا يفوق الخيال
ولكن أتمنى لي ولأحبتي
صفاء القلب و النية
و نقاء السرائر وصفو الحال
لأنام قريرة البال
لا أحدق في مال
أحد أو أسأل أي سؤال
ولا أكثر من الجدال
أو أنتقد سلوكا أو مقال
لا يعنيني في أي مجال
أنا لا أشكو من ضيق
اذا تعثرت في طريقي
ولا أقصر في سعيي
حين أداء واجبي
ولو كان بوزن الجبل
ولا أقتر في مالي
على صاحب الحق
من معارفي ولا سيما عيالي
أنا لم أغتر يوما بعلمي
أو أتعصب لرأيي
ولم ولن أسخر من الجاهل
بل ألتمس عذره أكثر من عذري
في كل الأحوال
دون تنطع أو دلال
رضيت بقدري كلما سرت
وسايرت الدنيا في ما فعلت
وان عزت كرامتي هجرت
أهالي الباطل وما ذكرت
ما فعلوا أو جميلا فعلت
فأرض الله تسعني
وعطاء ربي يكفيني
ومن يقنع بما يعطى
يجازي بأجر لا يحصى
اللهم نسألك قناعة
تمنحنا سلاما و وئاما
وتزيدنا هدى ورشادا
وحمدا ونعيما مستداما
يفتح لنا للخير أبوابا
ويوقظ للعمل نياما
آمين يا من سمى نفسه
فتاحا رزاقا وهابا
يا من بكن فيكون يفتح بابا
ولا يحسب لغيره حسابا
رفيقة بن زينب *** تونس الخضراء

لواعج الاشواق/الحبيب المبروك الزيطاري/مؤسسة الوجدان الثقافية


 لواعج الاشواق

تجتاحُني الأشواقُ و هيَ لواعِجٌ
و الوجدُ يقسُو و اللَّيالي تبتَلي
بِغَرام مَن أحٔبَبتُ أبلتْ خافِقي
فَمتَى غُيومُ الشوق عنِّي تَنْجَلي
يا مَن كَقرص الشَّمسِ أشرَقَ وَجهُها
و النَّجمُ مِن فوقٍ بِدفئِه يَصْطلي
و الثَّغرُ لونُ الوردِ يلمع مزهرا
و القَدُّ مَيَّاس كَغُصن مِخْمَليّ
قد كنتُ ألهو و الغِناء هِوايتي
و الصحب حولي و الدوارق تمتلي
باللحن اشدو و الدفوف تحاورت
و الكل يصغي و الربابة مِغزلي
حتَّى أجَلتُ اللَّحظ يَرمُقُ جَفنَها
و بلحظة أَهمَلتُ بَهجَةَ مَحفَلي
و طَفِقْتُ أنظُرُ و العُيُونُ تَخَاطَبَتْ
و العشقُ يحكي دُونما صوتٍ جَليّ
فالعينُ منها أرسَلتْ بِرِسالةٍ
و العين منى استوعبت ما قيل لي
فالنَّبضُ يخفِقُ و القلوبُ تَواعَدَتْ
ٱمنتُ فَورا بالغَرامِ و راق لي
الشاعر
الحبيب المبروك الزيطاري
تونس

لعبة الحب/عبدالله محمد حسن/مؤسسة الوجدان الثقافية


 لعبة الحب

الحب لديك
كلام تقرئيه
على الورق
حين تملىه
تتركيه يختنق
تمرحين
تسكبين النار في
قلب عشق
تلملمين
من حكايات العشاق
عناقيد الهوى
تزينين بها
مجالسك فى المساء
تقولين لأترابك
حين يلف الظلام
جيد القلوب
بسكرة الأرتواء
هذا يحبنى
يبذل هواه
يلاحقنى بالنظرات
لوأننى
لست جميلة
ما كتب فى جمالى
أروع العبارات
نحتاج نحن النساء
أمثاله
كى نبقى
فى حيز الإهتمامات
لاضير
إن تجاهلت هواه
لاضير إن
خدعته بالبسمات
فبعض القلوب
كشاطي البحر
تحتاج كل حين
لبعض الصدمات
تضحكين
فيملأ المجلس
رنين الضحكات
ونسيت أن الحب
له فى دنيا الناس
إختبارات
لا يترك الحب قلبا
مزق أوصاله للحياة
برقيه
حين يجن الليل
وتنقضى السهرات
يسلمه لنعاس
يجعله
يحلم برفيق الدرب
وقد مرت السنوات
وحين يحط على شجرة الهوى
يئن القلب
وتنسكب العبرات
أفيقى
فما تلعبين به اليوم
غدا يجعلك
أمثولة الأمسيات
تدور ين حوله
كما الزمان يدور
تبحثين عن وصله بالذات
تشتاقين إليه
إلى ضم
تراب الخطوات
إلى عناق حر
وقبلات
ينسيانك نار البعد
وجحيم
التوسلات
لاتلعبى بالحب
يادميتى
لاتسخرى منه
وانت ضعيفة
أمام عواصفه الغائرات
للحب
أسرار ومجالات
دموع العاشقين مازالت
تملأ أنهار الوصل
بالحسرات
الحب ليس أجساد تتقارب
تتلامس ثم تفترق
دون ذكريات
الحب أوطان
لايهجرها
عاشق ولو ساعات
شباك الحب
منسوجة
منذ سنوات
وسنوات
أريدين فكاكا منها
هذا خيال الجميلات
فعناكب الحب قادرة
يحلو لها
كل الإفتراسات
تترقب على مهل
وفى حذر
حتى تقتات
لاتضحكى من قلب
اتعبتيه بالصد
فغدا يتعبك
غيره
فى قادم الحياة
للحب جلال
حين يزور القلب
لايجعله في سلام
ينفض عنه النوم
يلبسه ثوب الخدام
يطرق بابه فى شدة
تتكسر على عتباته
كل الأوهام
لولا الحب
ماحازت الدنيا
بإهتمام
لولا الحب
ماسرق القلب
النظرات
فى غلس الظلام
لولاه
ماكتب شاعر
هذا الكلام
شعر
عبدالله محمد حسن
مصر

محاولة لمجارات عنترة العبسي/حسن المستيري/مؤسسة الوجدان الثقافية


 أردتها سجال أو لنقل محاولة لمجارات عنترة العبسي

❤️
ردّها علىّ إن إستطعت
وقل للهزبر المهيب المحالُ
فوكر الصّقور بعيد المنالِ
فإن جئت ضيفا فأهلا و سهلا
وويل لغازٍ حصون الرجالِ
فللوكر حامٍ قويّ عنيدُ
مهاب شبيه بصقر الجبالِ
وفي الجسم جرح وجرح عميقٌ
وسام مناط بحدّ النّصالِ
ففي الحقّ ما كنت يوما أحيد
على درب أهلي رموز النضالِ
تهادى إلى مسمعيّا كلام
خطير يثير الحروب الطوالِ
يقال الرّبوع غزاها عتيد
يباهي بفخرٍ فصيحُ المقالِ
وإنّي من اليوم صرتُ الخصيمَ
وأدعو غريمي لخوض النّزالِ
فإن قال فخرا تباهيت حتما.
فقد عشتُ أهوى ركوب المحالِ
وإن عاج للحسن وصفا وقولا.
فإنّي غريق ببحر الوصالِ
بهمسي أضيء الدجى للعذارى.
وحبري يخطّ حدود الجمالِ
أنا فطحل الشّعر ترنوا حروفي.
فحينا سيوفا و حينا لآلِ
وكم مِن فصيح تغنّى بشعري.
لكسب الرّضا والقبول الحلالِ
بيوتٌ بشعري تنامت بحبّ.
فصارت كغاب وفير الظّلالِ
فإن رُمْتَ حسنى فلا تقربنّ.
صروحا أبادت عظيم الرّجالِ
بقلمي أنا حسن المستيري
تونس الخضراء

سحر الشوق /د. ربا رباعي/مؤسسة الوجدان الثقافية


 سحر الشوق

يا لائما في هواك
اصبر...ان خفقان القلب
ترقب الشجن وعانى
تمهل فقد اعياني الهوى
فالروح ذابت من عشق
هواك وخفق القلب لمراك
تلومني سحر العيون
وبريقها شوقا
للقائك..ان بريق
العيون اعياني شوقا
وتشوفي لسحر طيفك
بت اعانق طيفك
فقلب العاشق رق
صبابة وراق الهوى
فاضت دموعي وتعقبت أيامي
وانفطر الفؤاد وذاب كشمعة
من الغياب كانك خلفت
الشتات بقلبي
من الهجر والشقاء
عد فإن الذكريات
ابحرت وتناثرت الأحرف
لبهاء الايام المنيره بيننا
اجعل القلب يهنأ لذكراك
كأني صرت اختال بلحن
العاشقين وابحر بعذب الكلام
علي القاك بين احرف
تتغنى بمراك
د. ربا رباعي

استخفاف بقلم الكاتب المنجي حسين بن خليفة - تونس -

 استخفاف

بقلم: المنجي حسين بن خليفة - تونس -
.
شيخ القبيلة اتّخذ سيفا من خشب، بطول قامته، خبّأه بعباءته، ودعا في الناس: أنا حاميكم، وقاضيكم، ومنعمكم، أطيعوني ما حملت السيف فيكم. لكنّ نسمة ليل كشفت ما تحت العباءة من زيغ وأوهام، فمن الناس من نفض عنه أدران عطن كلماته، ومن الناس من أُشْرِب خوف سيف الوهم فأطاعوه، فخرج عليهم شاهرا من الخشب سيوفا.


ألوان بقلم الكاتب المنجي بن خليفة - تونس-

 ألوان

بقلم: المنجي بن خليفة - تونس-
.
حمامة بيضاء استكانت على حافة النافذة، صورة معلّقة لميزان أحد كفيه أتعبها التّأرجح فانهارت، كهل اختلط سواد ذؤابته بالبياض، أوراق تكرمشت فتبعثرت حول الطّاولة، يحاول رتق حلم بأحرف بالكاد تقطر من قلمه، صوت قسم ظهر الصمت، تناثرت في الغرفة ريشات بيض، ارتخت يمينه، فتحوّل المداد الأزرق للأحمر القاني.



نبضٌ بقلم الكاتب المنجي بن خليفة - تونس-

 نبضٌ

بقلم: المنجي بن خليفة - تونس-
.
حين ترسو مراكبك في مينائك البعيد، ولم تعد للريح رغبة في عناق الشراع، وتدرك بعد عناء المسير أنّ آثار خُطاك تمحوها ذكريات هزائمك المتكرّرة، تلمّس بمنْسَأتك في ظلمة اللّيل طريقا جديدا، فالأرَضَة لا تأكل إلاّ منسأة الواقفين.


جمالية اللغة..جمالية الإبداع..لدى الشاعرة التونسية القديرة نعيمة مناعي (قصيدتها " إدمان" نموذجا..) بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 جمالية اللغة..جمالية الإبداع..لدى الشاعرة التونسية القديرة نعيمة مناعي (قصيدتها " إدمان" نموذجا..)

عندما أقرأ "(إدمان) شعرا لشاعرة معاصرة -ترقص على إيقاعات الكلمات-،سرعان ما تقودني قراءتي للتعمق في ما هو كامن وراء أسلوب الشاعرة التونسية المتألقة (نعيمة مناعي ) من تقيمها الإنساني لمخلوق استوطن ملكوت الشعر منذ أن دنا إليه خيال الشعراء ( المرأة ).
فلا زلت أقرأ المرأة عيونا،ورموشا،وخدودا،وجيدا،وخصرا.
ولا زلت أقرأ العلاقة معها: شوقا وعشقا وسهدا وأسرا.
ولست أمانع إن فعل ذلك الشعراء وهو ديدنهم وجهدهم.
وإذن؟
لاشكَّ-إذا-في أنَّ الشعر فنّ مثير كباقي الفنون؛وفن الشعر لا يعتمد فقط إيقاع التشكيل الجمالي،وإنما إيقاع الشعور الحسي التأمليّ في صناعة ذلك الدفق الروحاني،أو الومضة الروحيّة التي تعتصر مكنون الذات،وتبث ألقها بشرارة الإبداع؛ والشاعر/الشاعرة المبدع(ة) ليس خلاّقاً للغة فقط،وإنما خلاّق لعالم آخر يسعى إلى الدخول في أتونه ألا وهو (عالم الرؤية) أو( عالم الحلم)؛والقصيدة اللوحة هي قصيدة الحلم أو قصيدة الولادة الجديدة؛بحس جديد،وشعور جديد،ومن لا يملك هذا الشعور المتجدّد لن يصل في شعره إلى مرتبة الفن
وإننا- في مطالعتنا لتجربة-الشاعرة التونسية المتميزة-نعيمة مناعي -(وهذه شهادة مني) وحيّ،وفنّانة في ترسيم شعورها بألق اللحظة العاطفية الصوفية المحمومة -
أجزم-نعيمة مناعي -المنبجسة من ضلوع -ولاية الكاف-ذات زمن موغل في الدياجير،وإنما هي تسعى إلى حيِّز المطلق والانفتاح التأملي،فحدود الرؤية-لديها-مطلقة مفتوحة،تجوب فضاء الآخر دون قيود اللحظة الزمنية أو الآنية الضيقة،إنَّ حدود قصائدها تجوب الحاضر،وتفتح آفاق المستقبل،تولد كل لحظة،لتبعث أملا جديدا،وحلما جديدا وعالما جديدا..
لذلك؛ فالفنّ -في شعرها-يكمن في طريقة تشعير الكلمة في فضاء السياق،فالكلمة تحسّ أنها تصنعك،والجملة تتدفق من ومض روحك،والقصيدة تترك بصمتها في قلبك وتجوب حلمك، لتتربع على عرش فؤادك،وتتلون ببريق عينيك..لترى ما لا تراه من سابق..وتحلم أحلاماً كانت في حلمك الأزلي..تفتقت أمامك من جديد...وعاودت إليك هدهدة الأحلام وضحكة الطفولة،التي أذبلتها جهامة الأيام؛وجففت ينابيعها جراح السنين.
ختاما أقول:
لا يستطيع قارئ قصيدتها الموسومة بـ [إدمان)] من الوقوف على شائبة تصويريَّة،أو عثرة تشكيليَّة،أو هجنة إيقاعيَّة..
لهذا تكتمل مثيرات قصائدها اللوحة كلها في تعزيز جمالها وتناسق إيقاعاتها،كما لو أنها مُهَنْدَسَة فنيَّة لتأتي غاية في التفاعل،والتضافر،والانسجام؛وهذا ما يُحْسَبُ لشعريّة الشاعرة التونسية المتألقة نعيمة مناعي -أنها ممتدة امتداد الأفق،تعايش عالم مفتوح غني بالمعارف، والمواقف،والإمكانات،والأيديولوجيات،والموروثات الأسطوريَّة المكتسبة..
تتفاعل - في القصيدة اللوحة عند -الشاعرة نعيمة مناعي - الإيقاعات البصريَّة،بالإيقاعات الصوتية بالأنساق اللغويّة التصويريَّة؛بإمكانات فريدة،تؤكد جدارة شعريتها وجسارتها،وعمقها في بث الرؤى،وتكثيف المواقف،والأشكال التي تفرزها حركة الألوان والإيحاءات في قصائدها التشكيليَّة ذات الترسيم اللوحاتي في حركتها وتماوج إيقاعاتها الداخلية.
ولنا عودة إلى -إنتاجها الإبداعي المتميز -عبر مقاربات مستفيضة..
لنستمتع قليلا بما جادت علينا قريحتها الشعرية العذبة:
إدمان
إمرأة الشمس...
لا تليق بها الهوامش
علمها كيف يسجد الزمن للصبر
فعلمته كيف ترتجل فيه قصيدة
علمها كيف يحملها في قلبه بذرة
فنبتت فيه لتعانق القمر
وعلمته كيف تغير عقارب الساعة
حين يهمس فيها
فعلمها الغياب الموشى بالحضور
وعلمته كيف تزرعه وردة
فتينع على ضفاف صباحه
فعلمها كيف يرتفع سقف الوعود
فعلمته كيف تجاري العهد
وكيف تشرق الشمس من ضيم الليل
وعلمها كيف تتهاوى العتمة حين تصرخ فيها
وتحاكي النجمة.
نعيمة مناعي
على سبيل الخاتمة :
اللغة هي الوسيلة الأولى لعملية التواصل مع الآخرين،غير أنها تتعدَّى وظيفتها الاجتماعية المحدودةَ هذه،فتشكِّل الأساس في عملية بناء القصيدة؛إذ تمثِّل الطريق الموصلة بين المبدع والمتلقِّي،فتؤدي بذلك وظيفةً أخرى،تتمثَّل في إيجاد روابطَ انفعالية بينهما،فتتَجاوز بذلك لغة التقرير إلى لغة التعبير،وتسعى للكشف عن العواطف والأحاسيس،والانفعالات الكامنة في قلب الشاعر(ة)،ومحاولة إيصالها في نفس المتلقي.
تختارالشاعرة التونسية القديرة نعيمة مناعي من اللغة وإيحاءاتها،وتولِّد منها ما قدر على التوليد،لا لتأتي بمعانٍ يجهلها الناس تمامًا،ولكن لتصور صفوةَ معارفهم من زوايا متفردةٍ تدهشهم وتعيش إحساسات جماليةً لا تنتهي،وحجارة هذا البناء الموضوعيِّ الألفاظ،إلا أن الألفاظ في الشعر تومئ إلى ما وراء المعاني،فتُضيف إليها أبعادًا جديدة،وبذاك تتجدد وتحيا، وبغير ذلك تذبل وتموت؛إذ نجد ألفاظه تقدِّم صورة إنسانية وفنية بغرَض إماطة اللِّثام عن هذه الألفاظ.
وتسعى الشاعرة-نعيمة- في بعض قصائدها إلى لغةٍ شفافة تعتمد على الوضوح والواقعيَّة؛ فهي لغة تكاد تكون خاصة بالشاعرة،لغة تنطلق من الواقع ومن وعي الشاعرة بأدواتها الفنيَّة، فالنظر في التجربة الشعوريَّة وفَهم الحالة الذهنية لقصيدةٍ ما يتطلَّب القدرة على الانغماس في العالم النفسي لهذه الشاعرة( نعيمة)واستحضار حالتها النفسية من خلال كتابتها لهذه القصيدة،وفَهمُ الحالة الذهنية تَعني القدرة على استعادة الجوِّ الشعوري ومُعايَشتِه من جديد،ولا يتم ذلك إلا إذا استطاع الناقد أن يُمعِن النظر في الظروف والوقائع التي أدَّت إلى ولادة القصيدة،وبدون ذلك قد تُنزع القصيدة عن سياقها النفسيِّ وتَبقى تراكمًا لغويًّا وشكلاً دون معنى،وتفقد الحسَّ الشعري..
لك..مني..يا -نعيمة-سلة ورد..مفعَمة بعطر الإبداع..
محمد المحسن