الاثنين، 26 ديسمبر 2022

رفيق دربي بقلم الأديبة والشاعرة سلوى بنموسى / المغرب

 رفيق دربي

دنا مني رفيقي ؛ متسائلا متعجبا قائلا لي :
أين كنتم لم أعرضتم عني ؟!
أجبته : هي مشاغل الحياة ؛ يا خل فمعذرة .
وشوش في أذني هامسا : ابتعدتم والله كثيرا
هل أنتم متخاصمون ؛ مهاجرون أم متملصون ؟
أجبته : اسمع يا صاح لا هذا ولاذاك
اتق الله في أمرنا !
إننا اذا أحببنا فإننا نحب بقوة وجدية وإلا ..
فهجرنا لابد منه أكيد .
وأنتم أرفع مكانة ؛ من أن تهملوا أو تبتعدوا عن روحنا وأنفاسنا .
شهق صديقي ملتصقا بي ؛ مهللا منتشيا بالفرحة والزهو
باديين على بهيته .
أثنى على صنيعي ؛ وعانقني بقوة حتى اختنقت
طلبت منه الثريت قليلا ؛ لأستعد للمعركة
وآخد كراستي ؛ ونفسا عميقا
وأنتظر ملكة الخيال والحكمة ؛ والوحي الرباني .
أجابني : لقد أطلت علي بالحنين ؛ وليس لي بد من الصبر معكم أليس كذلك يا بهية النفس والفؤاد ؟
فأنت أميرتي ؛ ترتقين بي في ملكوت السماء
فكيف لي أن لا أمهلك بعض الوقت
أخدته بين أناملي ولثمت رأسه الأجوف ؛ وبدأت أسطر
وأطرز كلماتي لرب العالمين ولصحبة الطيبة
وهو يبتسم لي ؛ ابتسامة الزهاد العظماء .
أخدت في سرد حكايات ليس لها أول ولا آخر . وهو يشجعني ويثنو علي .
حينما إنتهيت ! وضعته بين أضلعي شاكرة راضية .
لقد أخرجني يا حضرات من سقمي ومن كآبتي وأحزاني
وجعلني حرة طليقة ؛ في معتقداتي وآرائي وانتماءاتي .
فلتدم لي رفيق دربي الوفي
- قلمي الذهبي -
فبك يعلو مقامي وأصبو ؛ إلى الارتقاء للأفضل وإن لم أصب الهدف ولو بعد حين ..
فيكفيني حب الإصرار والتقدم وشرف المحاولة والله
قلمي يا أجمل من رأت عيني ؛ ابق بجانبي لا تخذلني رجاءا
وكن أحسن خل حضيت به يوما ما وأبدا
- بك أكون أو لا أكون -
سقط القلم يا غاليين ؛ لكي يرتاح ويجدد ؛ مفاهيمه وألغازه ويشحن بطاريته ؛ ليعطي أحسن ما عنده ؛ عصيرا طازجا
حلوا يسر الشاربين والناظرين .
والسلام عليكم أحبائي في الله .
سلوى بنموسى / المغرب
الأديبة والشاعرة

نظرات محرقة بقلم الأديبة والشاعرة السيدة : سلوى بنموسى / المغرب .

  - نظرات محرقة -

دنا مني متفحصا ومتسائلا
أعرضت عن سؤاله ! فما زاده إلا إصرارا وتطلعا
قلت له : يا هذا ! فأنا لست من توبكم ولا زادكم !؟
قال : لا افهم بالمغموز وضحي ؟
أجبته التقينا بعد فوات الأوان !
رد قائلا : لا..لا .. لم يفت الوقت بعد
والقلب مازال شبابا
نهرته قائلة : ويحك اتريد أن تأكل ؛ من قدر أكل فيه غيرك ؟
رمى رأسه حياءا واختفى !
حمدت الله على عدم فتنتي وعلى نجاحي ونزاهتي
قناعتي ورضاء نفسي وطهرها !
تبعد عني كل متطفل آتم
فكيف والعمر أخذ مني مأخذا
وتسلل الشيب لرأسي
أنعصي ونتعاصى وننغمس في الرذائل نقهر ونحطم
ونحرق !؟
الحلال بين والحرام بين يا حضرات !
كتقب الإبرة .
تسطع عزة النفس والفضيلة
أكيد أكيد يا روحي يا أنا !
فرحماك يا رب بنفس طاهرة ؛ فزدها عزة وأنفة ورضاءا
وخذ بروحها تشبتا وإيمانا ونقاءا
الى جنتكم الخلود
تبغي ولا تحيد
ولحمدك تعز ولا تقهر
ولولاء كرمك تحط الرحال ولا تنتش
في جب الجهالة والمكر الرذيئ
تبعد وتبتعد وتسعد وتغنم .
الأديبة والشاعرة السيدة :
سلوى بنموسى / المغرب .

عود حميد ... بقلم الشاعرة روضة بوسليمي/ تونس

 * عود حميد ...

قلت ...
وإن تقلّب مزاج الأفق
وغام المدى الرّحب
ستبقى قوافل أحلامي
تمارس طقوس
رحلتي الشّتاء والصّيف
وتزاور حنين قلبي
ذات اليمين وذات الشّمال
وبالوسيط ، يتبتّل فؤادي
ولو آقتربت منه !!
لنلت حظّا من نبضي
قلت ...
سيبقى النّور يركن إلى مآقي حرفي
ما عشّش الحزن في عيني
فالطّقوس يباركها الرّبّ
والأنوار تتنادى ...
يقول ...
صحيح انّنا ذات قيامة افترقنا
وأنّي في الغياب
كلّ الأسقام عاشرت
حتّى تألّمت
وعلى مدار الوجع
تعفّنت
وأبدأ ما تبدّلت
وعن أخريات ما بحثت
بل في عزلتي كبُرت
وفي الخراب شخت
وكلّما تذكّرنك ،
أجرف ما حولي
وملء الكون تنهّدت
فلا تنسي بربّ الكعبة
انّي راعي الفراغات
عشت....
وانّ نبضي كلّ العمر
لك وحدك وهبت
~~~~~~~بقلمي : روضة بوسليمي/ تونس
Peut être une image de 1 personne, arbre et plein air

تردٌد وحيرة .. بقلم الكاتب صلاح الورتاني // تونس

 تردٌد وحيرة ..

قررت أن لا أعود
وعدت ..
تاه بي تفكيري وخيالي
للماضي والليالي
لما كنا نحكي ونتسامر
اليوم نتجافى لماذا ؟
تساءلت وتساءلت ؟؟
ثم قلت :
ترى ما الذي جرى ؟
ربما في حقها أخطأت
راجعت نفسي
ثم تذكرت
أنٌي لم أحيٌها كالعادة
كان جهاز هاتفي معطلا
لكني تجاسرت
شرحت الأسباب
ما تأخرت ..
قلت في نفسي
ربما هي المخطئة في حقٌي
وتباعدت ..
فكرت طويلا في الكتابة
لأعرف الأسباب !
فما قدرت ..
ترددت طويلا وفي حيرة
لكني في النهاية بعد برهة
قررت ..
أن أكتب وكتبت
قولي ما أسباب تجافيك
وبعدك عني
جاءني الرد سريعا
زر غبٌا تزدد حبٌا
أوضحي لي أكثر
انتظرت قليلا
جاءني الرد
هو فقط تأكيد
فهمت ما تعنيه
رغم أني ما أخطأت
لكني اعترفت
عاودنا الحنين للماضي
لما كنا نسرح في الحقول
والجبال والفيافي
نرتع في الربوع والتلال
نغني مع العصافير
نشدو أعذب الألحان
نرنو للغد البسام
نحلم بالحرية والأمان
لكننا صدمنا ما رأينا
تمنٌينا ليتنا لم نشاهد
شاهدنا حروبا هنا وهناك
قتل وتشريد وتعذيب
إرهاب وإجرام
ما هكذا أوصانا ديننا
هذا والله حرام
ربنا خصٌنا بالعدل والسماحة
كرامة وعيش ورفاهة
توقفنا عند حدود الصراحة
وعدنا كما كنٌا
ننشد الفرحة في سلام
صلاح الورتاني // تونس

في فتنة الذكرى... بقلم الكاتب توفيق العرقوبي تونس

 في فتنة الذكرى...

يعاودني الحلم
يسكنني طيف بلا حد
ويهدهدني الليل على أنفاس من الوجع
يصير العمر جوابا بلا سند
وبعض الهوى يأسرني شوقا إليها
أيها السفر _الحضن _
أيها الزمن المسترسل
كم ضمني الوجد
وكم مال بي الحلم
كم نزف القلب
ومن ضاقت بي القصائد في جميع الأروقة
أيها الصباح الابيض
أيتها اللحظات _المتعة_
حلقت جوانح الروح _هناك _
تناقضت أحلامي متناغمة
صار الدهر بلا نفس ولا مرفأ
أرهقتني الهواجس المتراكمة
وعلى رصيف الحياة مرت بقايا غسق
واستقبلت على نسيج الوهم.
بقايا من الروح ملوثة
وحلم جريح ملء الزحمة
سقطت جميع الأوراق
لم يبق في صدري الا حريق
استسلمت لبعض الأخطاء وبعض الأصوات
انصهرت ببعض المرايا
واستقر جرحي على شفرة الليل
بقلم توفيق العرقوبي تونس
Peut être de l’art

غباء العاشقين بقلم الكاتبة سلوى محمد

 **غباء العاشقين**

واقفة على الاطلال أرنو
إلى مغيب الشمس
واتسال كل شئ راحل
الكل إلى أفول.
تذكرت ذات أمان انا
وانت على شرفة الوئام
قلت لي:
حبنا لن يخبو لن يموت ...
لن تأفل انجمه ابدا. ابدا...
من عمى الهوى غباء العشق
و سذاجة القلب..
ظننته ابديا ازليا سرمديا
للكلام المعسول استكنت ..وللزيف
ركنت..**
فإذا بريح صرصر عاتية....
اتت على سنابل خضر .
والمرج المعشوشب البض..**
كزوبعة في صحراء
اقتلعت الخيام وتاهت النوق والشياه.
والغبار تزاحم في القفار..***
بمنجل حاف
اجثتت الاحلام...نكست الاعلام.. **
في وجوه المارة في
كل الناس اراك..
طيفك كالمارد يجثو على
مخيلتي...
انت من اهوى..
وانت انت
هل مازلت أنا من تهوى..
ام راحلتك حطت في غير مضاربي
وطمست اثاري في الورى...؟؟
ولم يبقى لي غير نهش الحنين
ولدغ الذكرى
وافتراس الاشتياق..:
لم تنكرت لحبي تمردت على عشقي..؟؟
اني كلطيم في دروب الوحدة والشتات ..
كأعمى على عكازة شوهاء..
تسير به خبط عشواء..
اصبحت شريدة على رصيف الاوهام ..
يا دفئ الشتاء..
يا شهاب الليالي الظلماء..
يامبسم الازهار وخرير الأنهار..
يامن كنت حصنا من كل داء..
ماذا اعتراك حتى صرت الألم
وأقسى الاوجاع!؟؟
ياوجع عمري..
يامبعث سعدي..
استعذبت تعذيبي
استطعمت اهاتي .**
ومازال قلبي العنيد في
جنح الليل يناجيك
ولساني العاق يلهج بك دوما و
يناديك.
بقلم سلوى محمد

حوارٌ مع الزمن بقلم أ. نادية التومي

 حوارٌ مع الزمن :

الأيام : كم مرَّ من الوقت وأنت على هذه الحال ؟
الإنسان : أي حال ؟!!
الأيام : أنتَ لستَ على عادتك ؛ وجهك يعبّر عن العديد من الكلمات ، وعيونك كلها عبَرات، ولسانكَ يريدُ أن ينطقَ بكلام يختلج الوجدان ؟!!
الإنسان : سنواتٌ تمر والحال كما هي لم تخلف الأشياء عن غيرها، إلا وجهاً أنهكه تعبُ السنين،
رغم أنني صغيرٌ أشعر وكأنني عجوزٌ في السبعين، يحمل عبءَ الحياة كله، بيدين ترتعشان، ووجهٍ شاحبٍ ، وعيون ٍ فقدت لمعانها .
الأيام : و لمَ كل هذا الثقل تحمله على كاهلك ، أفرغ ما بداخلك، واشحنه بطاقةٍ إيجابية، كي تستطيعَ إكمال مشوارك بثبات .
الإنسان : الحياةُ جميلةٌ لكننا لا نعرف كيف نستغل كل لحظة فيها فمشاغلها كثيرة ومتعبة .
كلُّ محطةٍ نقف عندها تأخذُ من عمرنا الكثير .
الأيام : أنصحك برمي كلِّ شيء خلفك وأن لا تعبث مع القدر . أترك ِالأمورَ تسيرُ و لا تتدخل في طبيعة الحياة ، وسترى أنك قادرٌ أن ترتاحَ قليلا من تلك الأشياء .
الإنسان : هل تظنين ذلك سهلاً ؟! كم أردتُ أن أرتاحَ للحظة وأستمتعَ بحياتي ، فوجدت في كلِّ مرةٍ أشياءَ جديدةً تطفو على سطح الأحداث ، وتملي عليَّ أوامرها، وليس من السهل أن تجابهَ الأقدارَ أو تغيّرَ المسارَ .
الأيام : سيأتي يومٌ ترقدُ فيه بسلام وتشعرُ براحةِ البال .
هناك مناسباتٌ تعترضنا كلَّ سنة ولا نعرف كيفيةَ استغلالها فنبقى في نكدٍ باحثين عن التفاصيلَ التى تقلق راحتنا وتقضُّ مضاجعنا ثم يصيبنا الملل والندم .
الإنسان : سأحاول ما بقي لي من سنواتٍ أو حتى بضعةِ أيام أو ساعاتٍ أن أستغلها وأن أعمل بنصحكِ وأن لا أفرّطَ بأي دقيقةٍ من حياتي إلا وأستمتع بها كما هي، فلا أصعّب عليَّ الامور .
الأيام : سأتابع جميع خطواتك وأنتظر نجاحك في تجربتك الجديدة، فالأيام كفيلةٌ أن تحفّزك للانطلاق من جديد و طيِّ صفحةِ العثرات .
بقلم أ. نادية التومي

من نحن/ناريمان معتوق

 من نحن/ناريمان معتوق

من نحن لطالما تساءلت...
وترددت في بداية الأمر فنحن....
الحكايات المنسية للبعض
والتائهة الحائرة من مر البعاد
وفي الكهف المهجور مرمية هناك ينتابها الخجل
نحن الظمأ المتهالك في تلك الوجوه العابسة
نحن الإستحقاق الذي لا بدّ منه حرية ومنطق
نحن الشجن والغياب المؤقت لدى أقرب الناس
نحن صورة سوداوية للبعض
والبعض الآخر حنيناً وشوقاً
لكن عكست على مرآة اللهفة شوقاً وانتظاراً
نحن عتاب دون جدوى وحلم تكسّرت أجنحته
لم ينبت له أظافرٌ للغد
يقاتل كشرس في معركة الوجود
وفي طيفه الآسر أسرارٌ مخفية
نحن العتب المحكي على الأوراق البيضاء برفق
الموردة صفاءً وخجلاً
نحن الصخب الموجود في صحاري وتعرجات الوجوه
رغم الصمت والألم والحزن والعقاب
نحن الوسادة الخالية من الحنين والشوق
نحن الحب الذي لا يشيخ والأمل المزهر دائماً
نحن النجمة المنسية على نوافذ عتمة الليل
وداخل القلب المهزوم فرحاً ورأفة
نحن القلم الحر والبريء
الذي يكتب الفرح ونحن نتألم من الوجع
نحن الشروق الدائم في وجوه من نحب
والعتب الذي لا بدّ منه الذي يقلص دائرة الزمن
رغم غروب البعض مما كانوا لنا الروح والقلب
نحن السباقات الشاهقة، الشاقة،المتعبة،
والمرمى،
والهدف،
والسهم،
والقضية الرابحة،
نحن الصبر دون حدود على الألم
رغم محاكاة الصورة لأرواحنا
نحن القوة رغم الضعف
والكبرياء رغم الخذلان المستمر
نحن السكون بعد عاصفة هوجاء
نحن أحلامنا المنسية بعد عتب ليل طويل
وما انتهت عقاباً من محكمة الوجود
وردة تشع انتظاراً
في قضية هزمت الخيانة والغدر لبعض البشر....
(من نحن)
ناريمان معتوق/لبنان
26/12/2022

هَذَا المُهَرِّجُ... بقلم الكاتب محمد التوني

 هَذَا المُهَرِّجُ...

سَاقَ ذاتَهُ إِلَىٰ مَا يُرِيد
لَكِنَّهُ نَسِيَ كَسْرَ الحَدِيد
جَابَ الشِّعَابَ مُنَادِيًا...
ولا جَدِيد
وجَمِيعُهُم هُنَا
نَادَوْا مَعَهُ عَلىٰ الدُّنَا
فَلَمْ يَجِدُوا مَنْ قَصَىٰ
ولَمْ يَجِدُوا مَنْ دَنَىٰ
جَمِيعُهُم هُنَا...
إلَّا أَنَا
محمد التوني
Peut être une image de 1 personne, neige et arbre