الأربعاء، 25 مايو 2022

دموع منسكبة..على خد نحاسي بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 دموع منسكبة..على خد نحاسي

-رحل إبني باكرًا..وتركني على ناصية الحزن ..-
هي ذي العين..
يرشح منها على الصمت..
ماء..
و أم الفقيد..
ينهكها -على قبره-الإنحناء..
وقيل لي : صبرا "يا محمد.."
فلك الله حين يحين اللقاء..
وإن ضاقت أمامك الدنيا..
وشردتك الدروب..
-سيجتمع-في قبوك..
الفقراء..
والتفت إلى مقبرة حيث يرقد إبني
وقد دبّ فيَّ المساء..
وناحتْ مزاميرُ ريحِِِِ الفناء
فأيقظْتُ جرحي..
وذقت طعمَ المواجع
وأربكني الإبتلاء..
-بكى طائر العمر في قفصي..-
مذ رأى مخلب الموت ينزل في إبني..
ويَكُفّ الغناء..
وها أنا أحاور روحي..
أحاورها..
وكل حوار مع الروح داء..
-بنيت بيوتاً من الوهم والدمع..-
أين هو الصبر.. ؟!
تم البناءُ..
أفل النجم..
كان على عاتقِ الليل..
يضَاء..
سأبقي-يا غسان-المصابيح مضَاءة..
في حدقات الصباح
مصالحةً بين صحوِ الصباحِ..
وصحوي..
وأُبقِي عطرك عند المساءات..
بوصلتي..
ودليلي
وأسأل روحي..
وقد فتّتها الوَجع المزخرَف بالليل..
متى..
أقول : متى..
يجيء الزمان الصفاء..؟
فقد..اكفهرّ على-شيخ عليل-
رابض على تلّة..
في الجنوب الشتاء..
وهاهي أمّك..تعبر الليلَ
حافية..
ليس في قدمَيها..
حذاء..
نَم هانئا..
يا مهجة الرّوح
فقد يمّمت وجهي..
إلى جهة..
يعرفها الغرباء..
محمد المحسن

. الكلمة الجارحة بقلم.. غانم ع الخوري...

 . الكلمة الجارحة

قاصد الإهانة بالوصف حروفك نقيت
عذبت قلبي و الروح بسوء كلامك
أصابع يدايّ أدميتها يا كثر ماعضيت
جروح نزف الفؤاد لمَّا خلعت قناعك
مرضت وعفت الزاد حتى انْسَليت
كفكفت دمعي بعدما فارقت حضانك
تغيرت الحياة و غاب هدوء البيت
نطقت بغيظ الكلام وكثر صراخك
صرت أتأمل الفرج و للماضي حنيت
تكون سعادتي أمان قلبي وأنا حياتك
الله يفرج ويكون حلم منه صحيت
ترجعلنا الفرحة وكمل حياتي معك
.. غانم ع الخوري...

أظننت أنني في البعد سأتركك؟ بقلم د: احمد ابو صبحى العتويل

 أظننت أنني في البعد سأتركك؟

أبداً فمهما طال البعد لن ينسيني
حبٌّ تغلغل في الفؤاد و نما
بين الضلوع و دائماً يدنيني
منك فقد أصابني الظمأ
و أرتجي رشف الغرام فارشفيني
فأنا و أنت لا مثيل لعشقنا
فغرامك كما الهوى يحييني
كأس الهيام شربته على يدك
فأينعَ الغرامُ في وتييني
زيديني من معتق خمرك النديّ
هلمي بين ذراعي و سامريني
لا تتركي الكأس يبكي نديمه
فلهيب هجرك في الحشا يكويني
لا تحسبي الشوقَ شوكاً ينتزع
فالشوق كما حمم البراكينِ
شوقي إليك كما الزلزل يرجني
ولن يهدأ إلا حينما تأتييني
تعالي إليّ ولملمي أشلاء ما
تبعثر من وقت إن تركتيني
لمِّي مَتاعَكِ إني فيكِ مختبئ
من لي سواك غرامها يشجيني
ولو أن سيف المنون تسلط
عليّ أبداً عنك لن يقصيني
كلا و ربي لن ينالني ضربه
فرشفةُ العشق تكفيك وتكفيني
إن البعاد داءٌ لا دواء له
سوى رشفة من شفتيك تداويني
تالله حبك قابع في خافقي
أرجو وصالك دائما فصليني
الروح فيك تيمت منذ الأزل
لا تبعديني عن هواك قربيني
بقلمي........ د: احمد ابو صبحى العتويل
Peut être une image de 1 personne, barbe, ciel et arbre

.....لملمْ ياحنينُ شتاتي !! بقلم ربا حسن حمزة ـ سورية

 .....لملمْ ياحنينُ شتاتي !!

و ذرني في الفصل الأخير للرّواية
... نوراً من وهجِ الرّوح سألاقي
.......في موعدٍ بتلابيب الذّاكرة ....
حينئذ .......
... أطفئُ أجيجَ اضطرامِك أشواقي .....
... و أسكنُ طيفكَ وتسكنني الحكاية ....
و أكتنزُ من محارِ الأمل هاتيكَ الجوهرة ....
.... ألوانُ جذوتها من رفرفةِ خفقاتي
و نغمُ وترها لحنُ الصّدى في دهاليزَ حائرة
فهلّا لملمَ الحنينُ أسرابَ حاضرِه في حياتي
و بَلسمَ بلقاءٍ في الخيال جروح َ أدواء غائرة
........ولملمْ يا حنين شتاتي......
ربا حسن حمزة ـ سورية

اليتيمة بقلم الأستاذة سهام الشريف

 اليتيمة

دع البنية تتحدث
لا تلجم فاها
فقط أنظر إلي الموج
وان زمجر في غياهيب اللضي
لا تكترث بما حدث
فقط تصور
حزمة المطارق تحملها يد الزمان الاعرج
كفاك ظربا
الا ترى انها تلوذ للحنين مرارا
تدور وسط الوجع
تتكاثف الجلدات ولا تتوقف
دع البنية تتحدث
لا تقل عانقى خيوط الشمس
الا ترى ان خيوط الشمس لا تزال تنزف
دع البنية تتحدث
عن اب، في حنايا القرن الماضي
ذهب وترك في فوهات السنابل
دمعا لم يجف
وغادر الاب من جديد
هذه الايام
الا لسيل اليتم ان يقف؟
دع البنية تتحدت
فبعضهم يصنع شباكه على الساحل
وبعضهم شباكه تتصبب عرقا نزف
@سهام الشريف
Peut être une image de livre, arbre et plein air


قيرُ المشاحيفِ بقلم الأديب حميد شغيدل الشمري

 قيرُ المشاحيفِ

......
أوقِدي
في عُتمَةِ الدّهرِ السِّراج
الدّربُ مُقفِرُ والعُيونُ يَشّدُها
في مئزرِ الخَوفِ بَغي
يَرتدي للحِقدِ تاج
ألنارُ في بَلدي غَدَت أيقونةً للخَوفِِ والمَوتِ الرَدي
لا تُطعِمْ الجوعَ المُعَشعِشَ في الضُلوعْ
أَزَلُ التَكوّرِ للرَغيفِ
تناثرتْ أشلائهٌ بَينَ الجُموعْ
ومُغَمَسٌ بِنَدى التأمُلِ تَشْتَكي مِنهُ الدّمُوعْ
وحِمارُ جَدّي لَمْ يَزلْ
يَمشي كَئيباً في خِشوعْ
مَشحُوفُ والدي ذابَ قيرهُ*
واسْتبيحْ
(والمردي*) طافَ على المياهْ
معانقاً قَصَباً تَطاولَ كالرّماحْ
والقيرُ ذابَ وقَيمرُ المَعدي فاحْ
صَمتُ الدواوينِ الحزينةِ
والأنينْ
وصَرخةُ الجاموسُ والعِرضُ المباحْ
قَصَصُ عَلى قَفرِ الطَريقْ
وحَريقُ يتبعهُ حَريقْ
لا تَحلُمي يا دُرةَ الشّرقِ المغّيبِ بالظُنونٌ
فالحُلمُ صارَ كذكرياتٍ منْ مَساميرٍ لسِرجَونَ العتيقْ
كُسِرَتْ على مَرأى الرجالِ
كَفيَ حَمرابي العَظيمْ
لأنهُ وضعَ القوانينَ الحكيمةَ
عِندَ شَعبٍ عاشَ يَهوى الذكرياتْ
يا قيرُ مشحوفِ المَدى
ألبردٌ آت
إن لمْ يَكُ في يَومِنا هذا
فَقَد يأتي غدا
يأتي غَدا
وتَشُقُ دَربَك في بْهاء
مثل الخَوابي الباهرات
ما بَينَ ماءِ الهَورِ او ماءِ السماءْ
في ظلِ نَجمٍ يَرتمي
بينَ المآقي كِبرياءْ
Peut être une image de 1 personne

ما إن بدتْ أزمةُ الكوفيد تخفّ حتّى أتانا جدري القرودِ فاذكُروا الله! بقلم الشاعرةعزيزة بشير

 ما إن بدتْ أزمةُ الكوفيد تخفّ حتّى أتانا جدري القرودِ فاذكُروا الله!

مالي أرى الدّنيا تضيقُ بأهلِها
وتُصيبُهمْ بالنّازلاتِ… وَتُشْطِطُ؟
وبِكلِّ بأنواعِ الكوفيدِ تُصيبُهُم
وَ لِمَصْلِهِ كلٌّ لهُ …….…….يتلقّطُ !
لَمّا تزَحْزَحَتِ ا لكِمامةُ وانقضتْ
أزَماتُ كورونا …….. وباتَتْ تُضبَطُ
غَزَتِ القُرودُ بِلادَنا …في عُقرها
جَدَرِي القُرودِ جديدُ ..فيهِ نُحَوَّطُ!
مَا أحْلَى كورونا بجانبِ ما بِهِ
طفَحٌ يغَطِّي الجِسمَ…نارُهُ تَشعَطُ
داءٌ جديدُ ، قديمُ أقبلَ زاحِفاً
فابعِدْهُ عنّا يا إلهي… .…واربُطُ!
يا ربِّ أدرِكْنا ……..كَفانَا نوازِلاً
تُبنا إليْكَ فنَجِّنا ……… لا تُحْبِطُ!
وَلْتحْذَروا مَوْزاً ؛ لِتَتّقُوا شُبهَةً
وَلْتجلِسوا بكَرامَةٍ …..وَلْتُضْبَطوا
كيْ لا تَكونوا للحكومةِ حُجّةً
جدَرِي القرودِ بِحَجْرِهِ….تَتَعبّطوا
وتكونُوا مع كلِّ القرودِ شراكةً
تَتَناوَبوا أغصانَها …….تَتَنطّطوا!
أم أنّ ذا غضبُ السّماء أصابَنا
فكَمَا اليهود ِ قرودَ غابٍ نُسخَطُ؟!
يا ربّ تُبنَا اغفِرْ لَنا.. …..وتَولّنا
لمْ يبقَ فينا ………للنّوازِلِ مَهْبِطُ!
عزيزة بشير

الثلاثاء، 24 مايو 2022

المُعَلِّـمُ بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

 المُعَلِّـمُ

قُمْ لِلْمُـعَـلِّـمِ وَفِّـهِ الـتّــبْـجِــيلَا
يَا صَاحِ، قُمْ بِالرَّغْـمِ عَـمَّا قِيلَا
إِنَّ الــمـُعَلِّـمَ لا تُــعَــدُّ خِـصَالُهُ
لَوْ أَشْعَــلُوا أَظْفَـارَهُـمْ قِـنْدِيلَا
يَكْفِيهِ فَخْرًا أَنَّ "طَهَ" قَالَ كُنْـ..
.ـتُ مُعَلِّـمًا لَوْ لَمْ أُعَدَّ رَسُولَا
إِنَّ الـمُعَــلِّـمَ فَــرْقَــدٌ بِــسَــمَائِــهِ
يَمْحُو الـجَـهَالَةَ أو يَكُونُ دَلِيلَا.
يا سَيِّدًا، مَـا كُـنْتَ لَــوْلا أَنَّــهُ
نَارَ الطَّرِيقَ إِلَيْكَ، أوْ مَسْؤُولَا
أَوَ لَمْ تَكُنْ مُتَـتَلْمِذًا فِي صَفِّـهِ؟
أَوَ لَمْ يَكُنْ لَكَ ناصِحًا ا مَرْسُولَا
أَوَ لَمْ تَقُلْ "يَا سَيِّدِي" مُتَحَفِّزًا؟
أَوَ لَمْ تَنَلْ بِـجُـهُـودِهِ التَّـأْثِــيلاَ
أَوَ لَمْ يُرَسِّـخْ فِيكَ كُلَّ مَبَادِئٍ
وَطَنِيَّةٍ أَوَ لَمْ يُـنِـرْكَ سَبِـيلاَ
أَوَ لَمْ تَكُنْ مِنْ نُورِ عَيْنِهِ قَطْرَةً
حَتَّى تَصِيـرَ مُبَـجَّـلاً وأَصِيلاَ
أَوَ لَمْ يُجَاهِدْ ليْلَهُ؟ أَوَ لَمْ يَذُبْ
مِنْ أَجْلِ عِلْمِكَ سَائِلاً وفَتِيلاَ؟
إِنَّ الـمُعَلِّـمَ لَيْسَ جِسْـرًا دَأْبُهُ
أَنْ يَحْمِلَ الأَعْبَاءَ والتَّنْكِيلاَ
بَلْ، إِنَّــهُ كَالـمُـهْـرُقَانِ* بِطَــمِّهِ
دَامَ الـمُعَلِّــمُ فِي الـمَرَافِـدِ سَيْلاَ
بَـلْ إِنَّـهُ رَمْــزُ الكَرَامَـةِ دَائِـمًا
وبِدُونِهِ كَانَ الشَّبَابُ ذَلِيلاَ
فَبِــعِزِّهِ عِزُّ البِـلادِ ومَجْدُهَا
يُرْسِي العُلُومَ ويَرْفَعُ التَّجْهِيلاَ.
الـمُـهْـرُقَان*: البحر الواسع الممتلئ.
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)
"خواطر" ديوان الجدّ والهزل
Peut être une image de 1 personne