دموع منسكبة..على خد نحاسي
-رحل إبني باكرًا..وتركني على ناصية الحزن ..-
هي ذي العين..
يرشح منها على الصمت..
ماء..
و أم الفقيد..
ينهكها -على قبره-الإنحناء..
وقيل لي : صبرا "يا محمد.."
فلك الله حين يحين اللقاء..
وإن ضاقت أمامك الدنيا..
وشردتك الدروب..
-سيجتمع-في قبوك..
الفقراء..
والتفت إلى مقبرة حيث يرقد إبني
وقد دبّ فيَّ المساء..
وناحتْ مزاميرُ ريحِِِِ الفناء
فأيقظْتُ جرحي..
وذقت طعمَ المواجع
وأربكني الإبتلاء..
-بكى طائر العمر في قفصي..-
مذ رأى مخلب الموت ينزل في إبني..
ويَكُفّ الغناء..
وها أنا أحاور روحي..
أحاورها..
وكل حوار مع الروح داء..
-بنيت بيوتاً من الوهم والدمع..-
أين هو الصبر.. ؟!
تم البناءُ..
أفل النجم..
كان على عاتقِ الليل..
يضَاء..
سأبقي-يا غسان-المصابيح مضَاءة..
في حدقات الصباح
مصالحةً بين صحوِ الصباحِ..
وصحوي..
وأُبقِي عطرك عند المساءات..
بوصلتي..
ودليلي
وأسأل روحي..
وقد فتّتها الوَجع المزخرَف بالليل..
متى..
أقول : متى..
يجيء الزمان الصفاء..؟
فقد..اكفهرّ على-شيخ عليل-
رابض على تلّة..
في الجنوب الشتاء..
وهاهي أمّك..تعبر الليلَ
حافية..
ليس في قدمَيها..
حذاء..
نَم هانئا..
يا مهجة الرّوح
فقد يمّمت وجهي..
إلى جهة..
يعرفها الغرباء..
محمد المحسن









