إلى كل من ما زال والداه أو أحدهما على قيد الحياة
السبت، 20 نوفمبر 2021
إلى كل من ما زال والداه أو أحدهما على قيد الحياة بقلم الأديبة آمنه المحب.
المحسن بن هنية روائي تونســي يمارس إكراهاته على نصـه بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن
المحسن بن هنية روائي تونســي يمارس إكراهاته على نصـه
قد لا أجانب الصواب إذا قلت إنّ الكتّاب الحقيقيين يشتغلون بشكل دائم،في رؤوسهم وفي نصوصهم، على آليات الكتابة التي يقيمون فيها كتأمّلات وتقطيعات خاصة للعالم. وهم بذلك الصنيع يرقبون الحياة والوجود من نقطة دقيقة بمثابة فتحة بابهم المكتظ بالأسئلة والاشتغال الدؤوب.
المحسن بن هنية واحد من هؤلاء، يشتغل بحرقة في الكتابة الروائية،لتأسيس نفس وخيار جمالي، له تسويده وتقطيعه ونظره الخاص ليس للحياة فحسب، بل للرواية نفسها التي تغدو مرتعشة في يده وزئبقية وشفيفة المرايا إلى حد الكسر في الرّوح..
هذا الروائي التونسي يؤسّس لمشهد أدبي متميز، عبر استمرارية وصيرورة ذات قيمة انتمائية فذة، حيث يبيح لقلمه، لرؤاه ورؤياه، متعة التحليق في الأقاصي لتأثيث عوالم بعيدة، باحثا من خلالها عن ممرات دلالية وصورية ومديات بلاغية روحية لكونه الروائي اللامحدود، وخالقا عبر توظيفاته متعة دلالية، ولذة تصويرية حركية ليمارس فعلته الكينونية الإبداعية، حالما بولادة جديدة في رحم الرواية.
وأنا أضع يدي على بعض مؤلفاته الروائية «توق..يحاصره الطوق»، «على تخوم البرزخ»، «المستنقع»،...إلخ أحسست،بعد تمحيص ونظر، أنّ الرجل الذي أنجبته ولاية سيدي بوزيد ذات زمن أوغل ليله في الدياجير، يكتب وفق إستراتيجية في الكتابة الروائية.
ولذا وجب - في تقديري - لفت النظر بدقة لكل الآليات والتقنيات المستعملة وفق وعي جمالي ونقدي ملازم. وإذا حصل، سيتم تقليب صفحات رواياته - الخصبة - مثلما نقلب المواجع الرائية، لأنّ الألم في الكتابة له بكل تأكيد ينابيعه الخلاقة التي تغني نهر الإبداع الإنساني بالإضافات العميقة والجميلة.
وهذا يعني أنّ نجاح المبدع التونسي المحسن بن هنية في جل منجزاته الروائية متمثّلا في عدم سقوطه في الإرهاق اللغوي، فهو يملك لغته ويعرف كيف يتلاعب بها ومعها، وتبدو رؤية الروائي واضحة، واعيا تماما لطروحاته ككاتب بالدرجة الأولى، وكفنان يعشق الرسم بالكلمات في الثانية، ففي رواياته يحاول الانفلات من عقال ذاته والانفصال عنها لصالح المحيط، والعبور من الخاص باتجاه العام والإنساني.
حين سألته عن آفاق وتجليات الكتابة الإبداعية ـ في زمن فقدنا فيه الطريق إلى الحكمة - اكتفى بالقول: «الكتابة الإبداعية لا تنطلق إلا من دوافع خاصة، أو هذا ما أفترضه دائما، لكني لا أسأل نفسي في كل مرة وأبحث فيها عن دوافع الكتابة لدي، فالكتابة - في تقديري - شكل تعبيري مثل الرسم والموسيقى والنحت وغير ذلك، وتحتاج إلى وعي كبير بالذات، وإلى قدرات أخرى بطبيعة الحال، ثم تكون هي نفسها أداة تعبيرية عن ذلك الوعي وسبيلا لتطويره. كما قد يكون أيُّ نتاج للكتابة بحثا عن ذات يُفترض أنها موجودة على نحو ما، والرواية عندي تدوين لحياة البشر، للألم وللخذلان، وللفرح المقبور منذ أزمنة بعيدة، ورثاء لحب مغتال..».
وبسؤال مغاير سألته: «لقد تمرسنا في صناعة الأمل، ولولاه لقضينا حزنا وكمدا»، كان قد أخذنا لنفس السياق الكاتب الروسي «دوستويفسكي» منذ أكثر من مائة عام ليؤكد أنه «أن تعيش بدون أمل هو أن تتوقف الحياة»، لماذا هذا الإجماع على قدرة الأمل في مجابهة واقع لطالما تساءلنا عن جنسيته ضمن حدود أحلامنا..؟»، فأجاب محدثي المحسن بن هنية: «يبدو أنّه علينا أن نخلقَ معادلاً موضوعياً لأزماتنا،الأمل يشكّل هذا المعادل الموضوعي. هذا من جانب، من جانب آخر فإنّ الأمل يحمل في طياته بذور الأمل التي ستنبت يوماً ما في حقول الألم، وشيئا فشيئاً ستتمدّد تلك النباتات وهي تطرد أمامها الأشواك حتى تنظّف الأرض منها، وتحولها من أرض يباب إلى أرض مفعمة بعطر الأزهار». «أن تعيش بدون أمل هو أن تتوقف الحياة»، سنرى أنّه أطلق مقولته تلك بينما كانت بلاده تعيش أصعب ظروفها، وبعد ذلك بسنوات شهدت روسيا «الثورة البلشفية» عام 1917، تلك الثورة التي غيّرت وجه روسيا والعالم لعدة عقود».
ثم ختمت حديثي معه بالسؤال التالي: «في عالم الكتابة، إذا ما تطرّقنا لرأي الروائية الأمريكية «بيرل باك» بأن «سرّ الاستمتاع بالعمل يتلخّص في كلمة واحدة، الإجادة»، أين نجد الروائي - المحسن بن هنية -بين الاستمتاع والإجادة؟
وكانت إجابته: «من الصعب عليّ أن أصدر أحكاماً على ما أكتب،وبالتالي تصبح الإجابة على هذا السؤال خالية من الحيادية. بالنسبة لي أنا لا أتعامل مع الكتابة كشكل من أشكال الترف والتسلية، وإنما أتعامل معها بمنتهى الجدية، احتراما للكلمة، واحتراما للقارئ الكريم.
وفي المقابل لا بدّ وأن يرصدَ الكاتب ردود الأفعال على كتاباته علّ ذلك يساعده في ضبط اتجاه بوصلته. صحيح أنّ من حقِّ القارئ أن يحقّق قدراً من الاستمتاع أثناء قراءته، ولكنني لا أصرف جهداً في هذه المسألة، بل أصرف هذا الجهد في تطوير أدواتي الفنية، لتوصيل الرسالة التي أسعى إلى توصيلها للقارئ، مع التأكيد على ضرورة توفر الشروط الفنية بأعلى درجاتها الممكنة في النص. في هذا الصدد، أستذكر رأيا كتبته أنت في تعليقك على إحدى رواياتي مفاده أن «المحسن بن هنية روائي يمارس إكراهاته على نصه».
وإذ أسجّل إعجابي الكبير- بالإبداعات الروائية - للروائي التونسي المحسن بن هنية، الذي يطمح دوما عبر كتاباته الإبداعية إلى التطوّر والتجاوز، فإنّي أؤكّد على أنّ النص الإبداعي لن يخترق الحدود إلا بقوته الذاتية، كما أنّ حضور القارئ، بل حلوله، في الماهية الإبداعية الملغزة، هو وضع طبيعي يعكس انفتاح المبدع كإنسان على أخيه الإنسان، ويعكس انفتاح الكتابة الإبداعية الجديدة على العالم الحسي المشترك، والوقائع والعلاقات المتبادلة، وأيضًا على الأحلام والهواجس والافتراضات والفضاء التخيّلي غير المقتصر على فئة نخبوية من البشر دون سواها..
محمد المحسن
يا أمي سامحيني بقلم الدكتور محمد ضباشه
يا أمي سامحيني
محمد ضباشه
ساءوا مَعَاكِ الأدب يا أمى سامحيني
العلم بابه اتنهب والعقل ما لاقيني
أنصب آياتك حكم وارفع رايات ديني
أَلْقَاكِ على قبلتي سلة علوم الكون
هاتوا التاريخ ينقرا تلقوها ست الدار
لا ساعة متأخرة ليلها يشوفه نهار
الدمعة ع المصطبة بلت عيونها بوار
لما سقونا العوج أدب علوم وفنون
فازاي أعوام والبحر هايج بأمواجه
ساعة ما اقرب يدوسني الجهل بهياجه
والقى التاريخ ع الشطوط بايع ف أمجاده
أرجع ألملم هدومي واتخرس ملعون
ملعون أبوك يا خرس للتوهة وديتني
نط الهمج على الفرس وانت ماعدتني
خلوا علومنا هوس ما فكرة شدتني
أرفع لها القبعة وأكون بها مفتون
يا مضيعين الوطن بنعرة التغيير
العلم قطار الأمم ممكن بعقله يطير
يفتح لنا المنغلق يلغي ف مسارنا حمير
ظنوا خطأ حجرها يدوب لعصري ماعون
خلوا الولاد تنبسط بكتاب وله قيمة
يجلي عقولهم نغم كمان بلا سيما
تهتك يقين أنهم بكرة يعدوها
وينططوها السبق ماتخيب معاها ظنون
سامي الساحلي هل هو رسام تشكيلي يراقص الفرشاة ويبحر في الالوان ام شاعر يغازل الحروف ليحلق في الطبيعة ويرتشف رحيقا وجمالا اخاذا ؟ بقلم الأديبة حبيبة محرزي
سامي الساحلي هل هو رسام تشكيلي يراقص الفرشاة ويبحر في الالوان ام شاعر يغازل الحروف ليحلق في الطبيعة ويرتشف رحيقا وجمالا اخاذا ؟
عندما تلج قاعة العرض وتبعث ببصرك يستكشف ما سلب الجدران صرامة البياض وحدة الاغراق في اللاشيء بكل سلبية ارتدادية تتفاجا بانك قد سموت في هالة نورانية زاهية قد تبرات من القتامة والكدر والذي يحوم بالقرب منك ، في الشارع المحاذي، بضجيجه وادرانه. فترتد عنه مبحرا في فسحة عشقية باهرة .
خضرة تكاد تبتسم لك مرحبة مستبشرة فاتحة عوالم الجمال والحب، بل تكاد تهفهف على خديك النسمات متسللة من الحدائق الفردوسية ،هذه اللوحة المترامية الاطراف التي تبدو عن بعد لقطة من الجنة الموعودة جنة تكتلت فيها كل الوان الطبيعة الزاهية النورانية ،هي حدائق ناطقة تخبئ بين ازهارها وانوارها عشاقا يتيهون حبا وعشقا، وكدت ترى روميو يهيم بجولييت هناك بين الزهرات والبتلات.
. لوحة بديلة لسواد نفوس كدرتها الاحداث وعالجها الرسام بامل وحب، بل هي دعوة الى الحياة الرحبة وقد يكون حجم اللوحة الممتد فيه مغزى ودلالة على البديل النقي عن التلوث والادران والاحقاد والمكاره .
.غير بعيد عنها "احبك " هذه المباشرتية العاطفية العشقية خصها الرسام بالابدية اللانهائية فهي مستديرة الشكل .لا نقطة للبداية ولا للنهاية. قد تكون قمرا او كرة ارضية مدورة غناء .طهرها الرسام من الادران والشوائب ..تتوسطها شجرة منها تهمي الالوان والاشكال خيوطا حريرية رقيقة دقيقة، وورودا وبراعم تصافحت وتعانقت متكثفة متصافحة متعانقة في اعلى الدوحة لترشح على الارض بعضا من عبق طيب نكاد نشتم عبيره الشذي . هي فكرة مطلقة منطلقة تداعب العاطفة المشرئبة الى الحب التواقة الى الصفاء والجمال .
"احبك"جملة خبرية فيها الفعل والفاعل والمفعول به والذي هو في الاصل فاعل .بمفعول رجعي انتقائي تاكيدي .هذه الجملة هي التي استوطنت ريشة الرسام وقادتها الى الفواتح النيرة الاخاذة ، الاخضر لون الحياة والتجدد والاصفر لون الحب والتحدي .هذه الكلمة هي التي وجهته وجهة غير معلومة للاخرين المتشائمين، فبعثت فيه املا كاد يفقد ويتلاشى عند سواه.
والمتامل في هذه الرسوم سيتيقن ان في الامر عشقا وحبا لا يتوانى عن التصريح به اذ طغى جذر ( ح،ب،ب،) او احدى مؤثثاته كابتهاج القلب والوان ومملكة الحب وقلب عاشق غير ان هذا الاتحاد في التيمة والغوص في الالوان الزاهية والاشكال المتناسقة المتحاببة لم يمنع الرسام من ان يدبج الوجوه بملامح مختلفة بعضها بين وبعضها الاخر مموه فلا عيون ولا شفاه ولا لون بل هي ملامح مغيبة تائهة يجمع بينها "الانسان" ذاك هو مطمح الرسام ،لا فرق بين هذا وذاك ،لا فرق بين اسود وابيض لا فرق بين رجل وامراة الا تيمة الصلاح والنقاء والاباء وخدمة المجموعة . فاللوحة لقطة من مجموعة من البشر تتحرك في اتجاهات مختلفة ،بعضها متقابلة وبعضها متقاطعة والاخرى متجاورة .تلك فلسفة الحياة .الانسان يعمر حينا من الزمن ثم يمضي بل ان الرسام وفي تذييل بنفس شاعري يجانب اللوحة "غلى وجه القمر بريق وهتافات".اذن فالصوت يتردد صداه بين من يتفقون او يختلفون . اصوات نكاد نسمعها تتهاتف في تحابب وتكامل يبني ولا يهدم يقدم ولا يؤخر .
غير ان الرسام وان سبح في لج الهوى بفواتح الالوان ردا وانتقاما من قواتم الحياة فانه وفي ثورة نفسية مر مباشرة الى الاسود الذي كاد يفقد كليا من اللوحات . هذا الاسود الذي بدت مهمته بينة ، تشويه الكيان البشري فالوجه قد خبا نصفه تحت قواتم حمراء وخضراء وبنية لكنها لا تلبث ان تتدرج نحو السواد في خطوط فوضوية معششة في نقاط مصيرية على اليمين واليسار ومن الاسفل وحتى الاعلى اي ان القتامة ملحة بينة مع تعمد التلاشي والاضطراب، وهو في الحقيقة موقف وادانة لما بات الانسان يكابده في حياته المشوهة من ماسي موجعة مؤلمة . والقتامة وان بدت نادرة استثنائية فان الرسام وليكون موضوعيا مقنعا فقد اغرق العمق في لوحة يعلوها وجه انثوي بيدين مغيبتين وملامح باهتة متارجحة بين الغموض والوضوح وجسد باصفرار التحدي والشموخ يصارع الحاضر الموجود ويتحدى الماضي المنقضي المضطرب المرعب.لكن المستقبل المنشود يظل رهين درجة الوعي والقدرة على الصمود .
لوحات الفنان سامي الساحلي Sami Sahli ارادها رسائل حب وعشق وهيام في كنف الجمال والجنات العذاب ..هي في الحقيقة بديل عن حياة مشوشة مشوهة نتصادم معها كل حين .
لوحات هي في الاصل متنفس لامل تبرق به ريشة فنان ذاع صيته داخل الوطن وخارجه .فنان يخط بالفوضى نظاما وبالالوان املا وبالاشكال فلسفة تتحدى الحاضر وتتغاضى عن الماضي لتفتح المستقبل بامل في حياة افضل قوامها الحب والفن بعيدا عن الاحقاد والفظاعات التي يتخبط فيها الانسان اليوم ..فبالفن عامة والرسم خاصة نتحدى الكبوات وننهض من جديد بنفس اقوى وعزيمة اشد واقوى لان
من لم يتعلم صعود الجبال. يعش ابد الدهر بين الحفر .
اللوحة على اليمين دائرية بعنوان "احبك"
اللوحة على اليسار "حدائق فردوسية "اكريليك على القماش بمقاس 200صم / 150صم.
وجع..بأصـل الـرّوح بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن
وجع..بأصـل الـرّوح
الإهــداء:إلى تلك التي عانقتني تحت شرفة القلب..ثم تركتني رعشةً في مهب الغيوم..
دروبي عقيمة..
في جلال الصّمت
يشهق اللّيل من حولهـا
كأن يراني وحيدا
دمعي رذاذ يبلّل عطرَ المساء
ولكنّي على صهوة الجرح..
أنير عتمات الطريق
بأنوار قلبي
وأصرّ على الحبّ..والإحتفاء
* * *
أعتّق وجْدي الذي إشتهته الرؤى
وأجمع من رعشات النبوّة شتات المرايا
وأسقي بدمعي كرمةً في الألم
وأرنو إلى نجمة..
تتلألأ في فيض ذاك الدجى
وأرتق من شغفي للقادمين..
شعارا
وأهيم بهذي التي أسرجتُ لها وجعي
عساها تحمل عنّي وزرَ الوصايا
وترسم على مسلك الجرح..
للشوق أوجاعنا
لعلّي أراها..
وقد أرخت جدائلها..في سكوني
أو تراني..
أغسل ألمي بالحنين
وأنبجس ثانية..
من ثنايا الخطايا
غدا أراها..
ترى هل أراها؟
أو ترَوْني
وحيدا..أؤثّث من الصّمت ناري
وأرنو إلى طيفها ينسلّ من وجع الرّوح
يتهادى..
على عتبات المساء..
لا..
لا صوت لي..ولا رغبات لديَّ
ولا أقحوان عندي..
تبرعم في الدروب
فمن ذا سيعيد الوَجْدَ..إليَّ
وهذا حنيني يصرّ على الإنتشاء؟!
سأنأى عنها كي لا يراق يقيني
وذاك يقيني سوف أعيش عليه:
أحتضن فضائلَ كلّ نبوّة
وأرتحل خلف القوافـل
عبر صحاري الصـدى
محمد المحسن
صدر حديثا عن دار نشر روافد بلبنان للشاعرة :غادة الحسيني بقلم عبير عربيد من بيروت
الجمعة، 19 نوفمبر 2021
( القاص مصطفى الحاج حسين، كما عرفته) . بقلم : ( الشاعر المرحوم أحمد دوغان )
( القاص مصطفى الحاج حسين، كما عرفته) ..
------------------------------------------------------
بقلم : ( الشاعر المرحوم أحمد دوغان )
**********************************
( مصطفى الحاج حسين ) ، عرفته من خلال
اللقاءات اليوميّة ، أثناء مروري أمام نادي الضبّاط
يومياً للذهاب إلى البريد بحثاً عن رسالة جديدة أو
بريد ثقافي. وكنتُ أجدُ في (برّاكته) شيئاً من الراحة .
هذه البرّاكة التي أصبحت محطّةً للأدباء ، يقلّبون فيها الصحف السورية والعربية ، وكلٌّ يبحث عن ليلاه ، ومرّةً ثانية التقيتُهُ في أمسية أدبيّة في معهد السكرتارية التابع لجامعة حلب .
المرّة الثالثة التي قرأتُ فيها ( مصطفى الحاج
حسين ) ، اسماً يفوز في جائزة سعاد الصبّاح في مجال القصّة القصيرة عام 1994.
وُلِدَ ( مصطفى الحاج حسين ) في مدينة (الباب)
التابعة لمحافظة حلب 8 شباط عام 1961، أُدخِلَ
المدرسة الابتدائيّة ، إلاّ أنّه لم يكمل هذه المرحلة ،
وإنّما هام في مدرسة الحياة ، لذلك ينطبق عليه المثل الشعبي : ( إن لم تعلّمه العلاّم، تعلّمه الأيّام ) وقد علّمته الشيء الكثير .
إذاً ، ( فمصطفى ) لم يَنَلْ من الشهادات ما يزين به
صدر الألقاب ، لكنّه أكبّ على القراءة والكتابة ،
حتّى استطاعَ أن يمارس الكتابة الإبداعية . وليس
هذا عجباً ، فقبله الكثير من الأدباء ، وأذكر على سبيل المثال الأديب المصري شاعر البؤس ( عبد الحميد الديب ) ، ومن حلب الأدباء : ( مصطفى البدوي، وسعيد رجّو ، ونيروز مالك...) وكان لأديبنا ما أراد .
فقد نال أكثر من جائزة أدبيّة في مجال القصّة
محلّيّاً وعربيّاً ، أذكر من تلك الجوائز :
• جائزة اتحاد الكتّاب العرب بحلب 1993، 1994.
• جائزة المركز الثقافي العربي بحلب عام 1992.
• جائزة سعاد الصبّاح للإبداع الكويت 1994.
ولطالما نحن بصدد الجوائز الأدبية ، فقد فاز ( مصطفى الحاج حسين ) في إحدى هذه الجوائز العربية ، ولمّا اشترطت لجنة الجائزة أن يكون المتقدّم للجائزة من حَمَلة الشهادات فقد حُرِمَ ( مصطفى ) من هذه الجائزة.
ولمّا كانت الحياة مدرسة ( مصطفى الحاج حسين ) ، فقد وهبه الله السّخرية ليوظّفها في قصصه دون تكلّف ، وإن امتدَّ الرقيب الاجتماعي إلى هذه الموهبة ليقول لصاحبها: ألا يكفيكَ أن تكتب قصّة ؟
وأعود إلى المثل الشعبي لأواجه به( مصطفى الحاج
حسين ) ، وأقول له : (أنتَ مسبّع الكارات) ، ولا فخر .. ويبدو أنّ المهن التي زاولتَها غير كافية ، فانتظر مزيداً من الانكسارات عبر المهن التي تنتظر ، بدءاً من البناء إلى التطريز الألكتروني .
أمّا الأدب عامّة ، والقصُّ خاصّة ، فإنّ ( مصطفى الحاج حسين ) قد قبل أن ينتسب إلى هذا الجنس الأدبي مشاغباً خفيفَ الظّل ّ، مع أنّه صاحب قصّة (إقلاق راحة) وقصّة (تل مكسور) ، وقصّة(اغتيال طفولة) . لذلك لا يفرح الشيطان كثيراً عندما يقهقه في وجه ( مصطفى الحاج حسين ) ،لأنّ القصّة لديه انتصار للبسطاء .. لهويّة الإنسان ، بعيداً عن شظايا الإنسان الآلي ، أو إنسان الذّرّة .
فالقصّة التي يكتبها ( مصطفى الحاج حسين ) هي
من لحم ودم وروح هذا الجنس الأدبيّ .
أعتقد أنّني في هذه الكلمات لم أصادر رأياً ، وإنّما
عزمتُ على قراءة المجموعة بطريقتي الخاصّة ، ولكلّ قارئ رأيه .. لذلك أقول : إنّها دعوةٌ للقراءة .
أحمد دوغان .
حلب 1997 م
الكلاسيكية في الأدب العربي بقلم الدكتورة دجلة اسلام العسكري
الكلاسيكية في الأدب العربي
الأدب الكلاسيكي هو مصطلح أطلق على الأعمال التي لا تزال تقرأ بالرغم من مضي زمنًا طويلًا، وقد نشأ الأدب الكلاسيكي ابتدائًا من الحضارة الإغريقية والرومانية والصينية حتى قرن العشرين وأعماله تشمل مختلف الثقافات التي يتفاعل معها القراء في كل زمان ومكان ومختلف المراحل العمرية
وقد تأثر الأدب العربي الكلاسيكي بشكل واضح بهذا الأدب من خلال ارتباطه بالأحداث التاريخية التي يمر بها العصر وبرزت بعض الشخصيات في الكتب والروايات وانتشرت بشكل واسع في المجتمع العربي من خلال الأدباء والكتاب الذين ساعدوا في نشر هذا النوع من الأدب ومنهم الروائي المصري نجيب محفوظ والشاعر أحمد شوقي وحافظ إبراهيم ومعروف الرصافي ومحمود سامي البارودي ومن خلال الشخصيات والأشعار التي كتبها هولاء توضح لنا جليًا عدة محاور يتميز فيها هذا الأدب كاللازمنية وتناوله للجوانب الإنسانية والتفاعل مع الثقافات المختلفة واستنهاض المشاعر النبيلة لدى الإنسان والتحرير من القيود في الحياة اليومية والمفاهيم المادية وتساعدد على فهم ثقافات الشعوب ومنظومة تفكيرهم .
ولدخول تيارات جديدة في الأدب مع تقدم العصر اختلفت اهتمامات القراء فأضحى الأدب الكلاسيكي بالنسبة للأجيال الجديدة مملة وبصفة واقع مغير للحياة العصرية والنمط الجديد للعولمة . مع هذا يبقى الأدب الكلاسيكي مميزًا وثريًا باللغة المستخدمة وجمال أسلوبه وتاريخه الجميل لماضٍ كان أجمل من الواقع بكثير
الدكتورة دجلة اسلام العسكري
وجوهنا المشوشة بقلم محمد محجوبي الجزائر
وجوهنا المشوهة
. ...
يصطادنا مارد متحور ، تنوء بنا الغابات الضامرة فينا أحقاب عطش الإرتياب فلا نزال نتدحرج بفعل السبات المخثر في دمنا ترهات عيش مشبوه .
هكذا نشرب النزر اليسير من رغوة الصدف ، نتبارز بكوابيسنا الباذخة ، نحتفي بنا فانتازيا غبار يتصعد من مكبوتات الدم ، على مسالكنا الوعرة ترعانا ذئاب دأبت سحناتنا المشوهة . لعلنا جني قمار نبهر به القاصي الماسك بخصوبتنا المبرمجة فيمضغ رؤوسنا سادن النار لنحلم بوجهات الرمل أين نغرق في سرابنا دودا متآكل التراب .
منتهى النكوص ملاذنا بواد غير ذي زرع ..
فكيف يليق بنا أفق مغمور يلفنا في غمرة ضجيح يلونه التشويه . بحر الداء على أشكالنا مشلول وسفيه .
محمد محجوبي الجزائر
حين تنبجس القصائد والقصص والروايات..من رحم المعاناة الإنسانية بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن
حين تنبجس القصائد والقصص والروايات..من رحم المعاناة الإنسانية
بدأ فيروس كورونا مؤثرًا قويًا في كل نواحي الحياة، وفاعلًا رئيسًا على الساحة العالمية، منذ ظهوره في ووهان الصينية وامتداده إلى بلاد العالم، فحصد كثيرًا من الأرواح، ونشر الرعب والخوف في الناس، وألزمهم بيوتهم في حالة لم يعرف التاريخ البشري لها مثيلًا، فلا غرابة أن يكون لكل إنسان وسيلته في التصدي لهذا الفيروس اللعين.
ولعل من أهم هذه الوسائل لجوء كثيرين إلى الشعر دون غيره من الأجناس الإبداعية.
ولم يكن هذا اللجوء خاصًا بالشعراء وحدهم بل بغيرهم أيضًا من سياسيين واقتصاديين ومفكرين وعلماء نفس واجتماع...
وإذن؟
ليس الشاعر إذا،مجرد فرد في المجتمع يحس بمشكلاته وقضاياه، بل المفترض فيه أن يكون أرهف حسا ممن سواه، وهو بعد ذلك صاحب قدرة خاصة على التعبير تميزه عن غيره،وهذا ما ذهب إليه الشاعر والطبيب المصري أحمد زكي أبو شادي،مؤسس مدرسة أبولو للشعر الرومانسي، في كتابه “الشاعر النموذجي” إذ عرّف الشاعرية بقوله “هي القدرة على الإحساس بالحياة والنفاذ إلى أعماقها عن طريق المنطق والعقل، وصياغة هذا الإحساس”.
نحتاج للعمق المسالم والقديم لكي نشمّ جذورنانحتاج أن ننسى ثواني أو عصورا..
ما الذي نحتاجه في مثل زمن كهذا مثقَل بالوباء..؟
نحتاج أن يصحو الضميرفلربما نجد الحياة كما يناسب عمرنا ،عمرا ومهما طال في أحلامنا يبقى قصيرا،هكذا رأينا تأثر الشاعر في الأردن بما بعثه فيروس كورونا من آلام في نفوس الناس،وأجساد بعضهم،وبما جره من تضييق على حرية الإنسان،وإجباره-أحيانا-على البقاء في البيت،فسال قلبه شعرًا يعانق الإنسان،ويعبر عن آلامه وأحزانه،ويدعم صموده في معركة الحياة،ويدعوه إلى مواجهة هذا الفيروس الذي وصفته منظمة الصحة العالمية بعدو الإنسانية.
ولكن..
سيبقى فيروس كورونا يلهب مخيلة الشعراء والفنانين لا في جميع أقطارالعالم،وننتظر في المستقبل ظهور روايات وأغان ومسرحيات ولوحات تشكيلية تتغنى بانتصار الإنسان على هذا الوباء اللعين.
ويحضرنا في هذا المقام ما جرى في مقر المفوضية الأوروبية حين أنهى ايريك مامير المتحدث باسم الجهاز التنفيذي الأوروبي مؤتمره في خضم الاحتفال بيوم الشعر العالمي،بمقطع باللغة الإنكليزية من قصيدة للشاعرة الأمريكية ايميلي ديكنسن يتحدث عن المقاومة وذلك لرفع معنويات الذين أصيبوا بجائحة كورونا أو عانوا من آلامها.وكان مامير نفسه قد أنهى مؤتمرًا سابقًا بمقطع من قصيدة” الربيع” للشاعر الفرنسي فيكتور هيغو،يتحدث عما يوحيه الربيع من الحب والفرح والأمل؛ليخفف أيضًا من الأوجاع النفسية التي استبدت بالناس في ظل إجراءات العزل التي نفذت في معظم الدول الأوروبية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.ولعل هذه التحولات التي شهدتها الحياة الإنسانية بفعل فيروس كورونا المستجد،أعادت إلى الشعر أهميته،وأظهرت دوره في المحافظة على الروح الإنسانية من الانكسار في معركة الصمود أمام الكوارث التي أحدثها هذا الفيروس اللعين.
لزمن طويل قبل انتشار فيروس كورونا كان موضوع الوباء تقليدا أدبيا مبثوثا في التاريخ الأدبي، وتناول عدد من الروائيين والشعراء قصصا إنسانية تتراوح بين الألفة والفراق، ومشاعر من فقد حبيبه بالوباء، وكذلك المحاصرين في الحجر الصحي أو الخائفين من العدوى أو الفارين من الموت.
متنوعة هي موضوعات الأدب،ولأنها كذلك لم تخل مما لا نحب،وكثيرا ما خرجت القصائد والقصص والروايات من رحم المعاناة الإنسانية،وأيقظ تفشي جائحة كورونا ذكريات العالم حول الأوبئة القديمة،وعلى مرّ التاريخ البشري، ضربت الأوبئة الحضارات والمجتمعات القديمة منذ أول تفش معروف عام 430 قبل الميلاد خلال الحرب البيلوبونيسية (بين حلفاء أثينا وحلفاء إسبرطة).
ولعل-في تقديري-من ومن أشهر القصائد التي كان الوباء موضوعها قصيدة "الكوليرا" للشاعرة العراقية الراحلة نازك الملائكة،والتي اعتبرت بداية "الشعر الحر"،مما جعل شهرة هذه القصيدة تفوق قصيدة الشاعر المصري علي الجارم التي كتبها عندما ضربت الكوليرا مسقط رأسه "مدينة رشيد" بمصر عام 1895.
وقد توقف الكثيرون عند هذه الجائحة معولين عليها في رد الإنسان إلى إنسانيته بعد أن أخذته الحياة الحديثة في لهاث وحركة تخلو من المشاعر،وهذا مما عالجه الشاعر السوداني بحر الدين عبد الله في قصيدة له يقول في مطلعها:
هذا الإنسان الآليُ/سيقتل حُلْمَ الفيروساتِ/ويهزمُ بالحُبِّ/سُلالاتِ الكوفيدْ
ويكمل بحر الدين قصيدته قائلا:
هذا الإنسان/الآليُّ/سيكفر بالكمامات/ويُؤمنُ/بالنغمِ النورانيِّ/وأمصال التوحيدْ/هذا الإنسان الآلي/سيشربُ من كفِّ الله وحُبِّ اللهِ/نشيدا نورانيّاً/ بعد نشيدْ
أما غاريت -التي يلقبها الأميركيون بـ"كاساندرا" التي تقول الميثولوجيا الأغريقية إنها منحت القدرة على التنبؤ بأحداث المستقبل وحكم عليها بعدم تصديق الناس لنبوءاتها- حذرت في كتابها "الطاعون القادم" الصادر عام 1994 من وباء مثل الوباء الحالي سيجتاح العالم، وما فتئت تكرر تحذيراتها بشأنه في محاضراتها وكتاباتها خلال السنوات الماضية.
أما الصحفية الأميركية لوري غاريت فقد تنبأت بوباء كورونا قبل ما يزيد على عقدين من الزمن وتوقعت خلالها أن يطول أمد الجائحة،وأن تتسبب تداعياتها الاقتصادية في غضب جماعي واضطرابات سياسية.
غاريت -التي يلقبها الأميركيون بـ"كاساندرا" التي تقول الميثولوجيا الأغريقية إنها منحت القدرة على التنبؤ بأحداث المستقبل وحكم عليها بعدم تصديق الناس لنبوءاتها-حذرت في كتابها "الطاعون القادم" الصادر عام 1994 من وباء مثل الوباء الحالي سيجتاح العالم،وما فتئت تكرر تحذيراتها بشأنه في محاضراتها وكتاباتها خلال السنوات الماضية.
ورجحت غاريت في المقابلة التي أجراها معها الصحفي فرانك بروني وركزت على تنبؤاتها بشأن الأحداث المقبلة،ألا يكون العقار الجديد "رمديسيفير" ناجعا في علاج المصابين بفيروس كورونا،مشيرة إلى أن أقوى الادعاءات بشأن فعاليته حتى الآن هي أنه يقلص مدة تعافي المصابين بالوباء.!!
وقد باتت الحاجة ماسة إلى علاج أو لقاح فعّال ضد الفيروس،لكن غاريت لا ترى أن ذلك اللقاح سيكون متاحا قريبا،كما ترى أن أمد أزمة تفشي وباء كورونا سيكون طويلا.
وقالت غاريت "لقد أخبرت الجميع أن أفق رؤيتي للحدث هو حوالي 36 شهرا، وهذا هو أفضل الاحتمالات،أنا متأكدة تماما من أن ذلك (تفشي الفيروس) سيكون في موجات، ولن يكون هناك تسونامي يجتاح أميركا ثم يتراجع في الوقت نفسه".
وأنا أقول:
أظن من الصعب الحديث الآن عن أي كتابة شعرية تتناول جائحة كورونا وترصد انعكاساتها على حياتنا وذواتنا المهزومة أمامها،هذا ببساطة لأننا ما زلنا واقعين تحت أسرها وما زالت تخيم علينا بظلمتها التي ربما قد تمتد لسنوات ونحن نعاني من آثارها النفسية. ولأنني أرى أيضاً أن الكتابة بحاجة دوماً إلى مسافة زمنية ودرجة من درجات التأمل في التجربة الإنسانية، أما الكتابة عن الوباء الآن،فلا تعدو في أفضل الحالات أن تكون مجرد تعبير عن أفكار مشوشة وغير مكتملة لا تتسم بالعمق،وقد تسقط في فخ المباشرة الذي لا أحب للشعر أن ينزلق إليه.
وتبقى في الأخير..القراءة،كما الكتابة،محاولة لكسر العزلة،باستدعاء أصوات تنتمي إلى أزمنة وأمكنة مختلفة.
والقراءة،كما الكتابة،تبديد لظلمات المغارة،عن طريق أرواح الشعراء المشتعلة على الدوام. والقراءة أيضاً محاولة لتأثيث وحدتنا وبحث ممضّ من أجل الظفر بصداقات جديدة وإن كانت في عصور بعيدة وأماكن قصية،سفر إلى أماكن بات من الصعب الوصول إليها.
من هنا تكون الكتابة في مثل هذا الظرف شكلاً من أشكال المقاومة اجتيازاً للجحيم،أي تكون انتصاراً على قطبَي الألم والضجر اللذين تحدث عنهما شوبنهاور.
محمد المحسن
قصيدة اكتبوا قلبي بقلم الشاعرة ريحانة الشام مريم كباش
قصيدة اكتبوا قلبي
*****************
يامَنْ لهُ الأَشْواقُ تسري في دمي
هَلَّا سمعتَ تَوَجّعي وندائي !
كيف الوصول إلى الوصال وبيننا
بَيْنٌ يُساقيني العنا بسخاءِ
هذي جراحُ الرُّوحِ تشهدُ لوعتي
حارَ الأُساةُ بِعِلّتي ودوائي
عمري وأحلامي وصوتي مُجهَدٌ
والأمنيات الذّابلاتُ وعائي
خَلفَ القصيدِ مشاعرٌ خَبّأتُها
ألحانُ شوقٍ قد شَدَتْ بغنائي
يامَنْ لهُ ترنو عيونُ حُشاشتي
بالحبّ يسطعُ نجمهُ بسمائي
مازال يؤنسني خيالُكَ كُلَّما
فاضَتْ بيَ الذّكرى وطالَ عنائي
لاتحسَبَنْ أنِّي نسيتُك لحظةً
واسألْ بها وَجدي وطولَ بُكائي
واللّهِ مالَهَجَ اللِّسانُ بدعوةٍ
إلّا ذَكَرتُكَ في حروفِ دُعائي
أرجوهُ والقلبُ المُتَيَّمُ مُوقنٌ
أَنَّ الذي أرجوهُ فوق رجائي
عَلّ الذي زرعَ التّنائي بيننا
يوماً يُطَبِّبُ خاطري بِلِقاءِ
فإذا قضى الرّحمنُ ألّا نلتقي
فَلْتَكْتُبُوا قلبي مع الشُّهداءِ
_______
ريحانة الشام مريم كباش
بوح الروح بقلم الاستاذ ميلاد محمود ميلاد ( تونس)
العنوان: بوح الرّوح
نظمت لك من الشعر...
القصائد بدل الأبيات...
وأدّيت لك لحن الخلود...
شجيّا لأجمل الأغنيات..
من بين نار الشوق...
ودفْق اللّظى والآهات...
أحبّك حبّا من فرطه...
هو أسطورة ومجازات...
روحي لك لجّ الهوى...
وهواك قبلتي والمنارات...
عشقك عليه أصطبر...
وما تحوّلت رغم الأنّات...
يا من ضِمْتِني في الغرام...
حنانيك يا اغلى الحبيبات...
جودي علي بكرم الوصل...
فوصلك اكرم الكرامات...
حبك للمهجة كالسّلافة...
وأنت للعين خير المسكرات...
تجلَّيْ عليّ يا مسرّة مقلتي...
فأنا ذبيح الوجد على العتبات...
ما بات للكون رونقه...
بِلا تلكم العيون الحالمات...
ترفّقي... واجعلي لي مرفقا...
في حناياك وثنياك الدّافئات...
حبيبتي يا سرّ الوجود...
يا سحر مَهَا القمم الرابيات...
آسرني رَوْحُك ورُوحك...
فهل دروعي منك مجديات...
عذّبني عذْب عذابك...
وبإسمك الخوافق خافقات...
تجلّيت بمدام قوامك...
فإذا لسرّ جمالك آيات وآيات...
حبيبتي ما معنى العيون قلّي...
إن لم تكن إيّاك مبصرات...
وبلا إحساسك النقيّ أنبئي...
ما جدوى نِعم المَلَكات...
ميلاد محمود ميلاد ( تونس)
فئة الدعاء بقلم د. رنيم رجب
(فئة الدعاء.بقلمي) جمعة مباركة
اللهم اجعل قلوبنا تفيض بالقناعة
وهب لنا من لدنك رحمة يارحيم
وتب علينا ياقيوم فإنك انت التواب
اللهم لاتؤاخذنا بزلات لساننا واغفر
ونقنا من الشوائب ياغافر الذنوب
يا مدبر الامر والعليم بذات الصدور
فنحن الجهلة الذين لانحسن التدبير
بك نستعين واليك نلجأ ياخير معين
وبإسمك نبدأ اللهم دائما ونستجير
فوحدك القادر الذي يقضي حوائجنا
ووحدك الحافظ لنا ياخير الحافظين
ياسامع الصوت ياسابق الفوت ارحمنا
فرحمتك يارحيم تغننا عمن سواك
رحمتك تشفي كل انسان سقيم
تريح صدور قوم أثقل كاهلها الغمام
حاق بهم الضيق افتقدوا مذاق الامان..
اللهم رحمة أبدية تسعفنا في الدارين ..
وسعادة دائمة نرجوها ياكريم دون بلاء..
بقلم د رنيم رجب
مرهم الروح بقلم الكاتبة إيمان بن حمادي
مرهم الروح...
ظل يتوسط كلماتي
يتربع على عرش قلبي
ينسيني مرارة أيامي
يحاكي روحي...يتغنّى بجسدي
يرافق نبضي..يلازم لحظاتي
ظل يزور خيالي
يبعدني عن ألمي
ينسيني حزني...يزيد بهجتي
ظل يداعب أفكاري...يقرأ شعري
و كله اهتمام و حب و رقّة
أمن السهل أن يمحى من الذاكرة بعد كل هذا؟
بعد العالم الجميل الذي أخذني إليه
أمن السهل أن تندثر شذرات الحنين إليه؟
و هو الحنون الجذاب...
الذي اختلط صوته برنّات الغرام و نبرات الرّجولة؟
حمل جسده معالم الإغراء و الفتوّة...و بها سحرني و قيدني
فأنا الآن أسيرة الهيام و العشق...
إيمان بن حمادي
أنغام و ذكرى. بقلم الشاعرة خديجة أحمد قرشية
أنغام و ذكرى.
خِلٌّ عطوفٌ تزين العمرَ صحبته
من بين كل الدنى..
القلبُ فضّلَه
قلبي الشغوفُ.. يبيت العمر يذكره
وا رحمتاه لقلب الوجدُ قتّله
بعض الأغاني إلى دنياه تنقلني
في همسها ينتشي قلبٌ به.. ولهُ
"فيروز" و الصبح كم يحلو بأغنيةٍ
و اللحن سحر.. شغاف القلب رتله
على الزوايا أرى أعقاب رقصتنا
كأننا نغم و العود قبّله
و "الست" في ليلنا كأس نعللها
أنغامها سمرٌ.. و البدر جلله
تشدو و سحر الغنا.. يغري مشاعرنا.
و عشق روحي بحسن التيه دلله
ب"هذه ليلتي" أسست مملكتي
في صرحها.. عرشنا عشنا به.. و له
قلبي على بسط الأحلام متكئ
و كل صعب إلى عينيه ذلله
بها جنان الهوى.. أزهارها عبقت
عطرا يفوح جوى.. و الطير زجّله
ماء جرى سلسبيلا زانه شغف
من زيزفون بكل الحب ظلله
فيها الأماني حنونٌ همسُ مبسمِها
فيها خيال و طيف كنتُ مأمله
ذكرى و أغنية.. و الليل يحضنني
و صفوة القولِ.. عشتُ العمرَ أجمله
خديجة أحمد قرشي
تظاهرة ضد العنف المدرسي يجسدها نادي أنا أفكر - معهد العوينة اليوم 19/11/2021
تظاهرة ضد العنف المدرسي يجسدها نادي أنا أفكر - معهد العوينة اليوم 19/11/2021
الخميس، 18 نوفمبر 2021
إلى "الكَنَامِ"* (CNAM). ... بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف (تونس)
إلى "الكَنَامِ"* (CNAM). ...
عليك وقت ماشفناش منة طيبة ... كلمات الأديب أمين بيت العافية
عليك وقت ماشفناش منة طيبة ...























