الأحد، 5 أكتوبر 2025

رسالة الأدب..تتجاوز الحيز الجغرافي الذي يُولَدُ فيه..ليعانق الانشغالات الإنسانية.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 رسالة الأدب..تتجاوز الحيز الجغرافي الذي يُولَدُ فيه..ليعانق الانشغالات الإنسانية..


تصدير: ..من حسنات"الثورات العربية"في مختلف تجلياتها أنها بينت لنا مدى اهتمام الشباب العرب بالكتابة وكشفت عن توفر الخميرة الإنسانية الضرورية لثورة أدبية في المستقبل القريب.ثورة تبدأ بثتوير دور النشر،ودمقرطة الوصول إلى الإعلام ومصادر التمويل وإزالة المعيقات التي تحول دون تحقيق الصحوة الأدبية في المجتمع العربي.


-"وقانا الله وإياكم من شر الإثم في محراب الأدب..ومن أدب من يكتبون عن تواجدهم المغشوش في تقاطع النيران..!" 


-«إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر»..

بيت شعر لأبي القاسم الشابي،الذي ألهب خيال التونسيين في ثورتهم ضد

الاستعمارالخارجي،وألهب حناجرهم في ثورتهم ضد الديكتاتورية في الداخل،وصار أيقونة الثورة في البلاد العربية.

قد لا أجانب الصواب إذا قلت أنّ لكل ثورة أدباؤها ولكل حدث بديع في تاريخ الإنسانية من يشتغلون على تدوينه،بشتى الوسائل المتاحة،حتى يخلد ويبقى إرثاً لا تطاله أيادي التقادم.

ولأن رسالة الأدب،في المحصلة،تتجاوز الحيز الجغرافي الذي يُولَدُ فيه،ليعانق الانشغالات الإنسانية بمعزل عن المكان الذي احتضنه واللغة التي أُنتج بها والثقافة التي آوته بما يشكله من تعبير عن المشترك الإنساني في قوالب إبداعية تمنحه الخلود.فالأدب ينقل التجربة الإنسانية من مستوى الحدث العادي إلى المتخيل، والمسافة الفاصلة بين الواقع والخيال هي بالضبط التي تمنح لهذه التجربة مغزاها وتجردها من الزمان والمكان لتسمها بالخلود وتصبغ عليها طابع الأنسنة.

وهنا أؤكّد أنّ شعر أبي القاسم الشابي ساهم في تثبيت الاعتقاد بإرادة الإنسان وشد الهمم،وشعر أحمد فؤاد نجم الذي يلامس هموم المواطن،إضافة إلى ما جادت به القريحة الأدبية الشعبية،هو ما كانت تردده حناجر الثوار في ساحات الثورة في تونس ومصر واليمن ويبعث فيهم استمرار النَفس الثوري.

مع دخول المستعمر للمنطقة العربية سادت حالة تزاوج بين الأدب العربي الحديث والحكم حيث كان المقاومون متناغمين ويسيرون على نفس الخط يجمعهم بمنظومة الوحدة العربية ومقاومة المحتل،مرحلة كان يتكلم فيها الأدب نفس لغة السياسة ويمنح كل منهما الشرعية للآخر

وبرز في هذه المرحلة كتّاب وروائيون وشعراء يتغنون بالوحدة العربية من مثل رواية زينب لهيكل وشعر أحمد شوقي وإبراهيم مازني وتوفيق الحكيم وأدب طه حسين،وتميزت فترتهم بالنظرة التفاؤلية للتاريخ والاستشراف لفلسفة الأنوار،واعتقدوا أنهم سائرون إليها معا.

وقد انتهى هذا التناغم ببروز الدولة الوطنية بمنتصف الخمسينيات حين كتب نجيب محفوظ روايته الشهيرة "أولاد حارتنا"،وبدأ فيها خطا فاصلا بين سطوة الساسة والأديب في الالتصاق بهموم الناس،حيث تحوّل الأدب العربي بمجالاته المختلفة من تحت عباءة السياسي للارتباط بهموم الناس وتعرية الممارسات التسلطية الاستبدادية التي بدأت تسود أكثر مع الدولة الوطنية..

ولمع في هذه الحقبة العديد من الشعراء والكتاب والروائيين مثل محمد مغول وأدونيس ونزار قباني ومحمود درويش وعبد الرحمن منيف وهدى بركات وغيرهم من رموزٍ مقاومة لهيمنة السلطة ومنتقدة لظواهر اجتماعية.

ورغم حالة الضبابية في واقع-الثورات العربية-فإن توجه الأدب العربي للحديث عن الفرد وملامسة قضاياه الحقيقية والمعاناة التي يمر بها نتيجة الاستبداد تجعله متفائلا..

لقد كان الكاتب الاسباني المقيم بالمغرب خوان غويتيسلو* أول من طرح سؤال الأدب والثورة في العالم العربي بعد ثورتي تونس ومصر.فبحسه الأدبي الفذ وببراعته المعهودة طرح سؤالاً مستفزاً على ما يقارب ثلاثمائة مليون من البشر،ومشى ! نعم،طرح علينا سؤالاً شقياً ومشى في حال سبيله،لكن السؤال ظل عالقاً وبدأنا نرى ما يحمله في طياته من توقعات لم تخطر على بال الكثيرين في حينه.

مشى -غويتيسلو-إلى حال سبيله،منشغلاً باجتراح بعضاً من روائعه من خياله الخصب،إلا أن السؤال بالنسبة لنا نحن العرب المعنيين بالتغيير الذي يحدث في منطقتنا،لم ينته ولن ينتهي في الأمد القريب.ظل يستفزنا ويتحدانا أيما تحد.

هذا السؤال هو بداية مشكلة،أو في الحقيقة هو سؤال-مشكلة،لأن المهمة ليست بالسهولة التي يظنها البعض من الباحثين عن السبق أو من مقتنصي الفرص للانتفاع المادي.

فإستغلال ملحمة الشعوب العربية لكتابة "أدب" تحت طلب دور النشر لإغراق السوق،خاصة في الغرب،حيث الحاجة لمن يكتب لكي تبيع،للاستفادة المادية من الاهتمام الشعبي بما يحدث في العالم العربي،لا يمكن إلا أن يكون "أدبا" لقيطاً لا يستوعب أهمية اللحظة وخصوصيتها وفرادتها في تاريخ الإنسان العربي المقهور للمئة سنة الأخيرة على الأقل.

وهنا أضيف:

ومن حسنات"الثورات العربية"في مختلف تجلياتها أنها بينت لنا مدى اهتمام الشباب العرب بالكتابة وكشفت عن توفر الخميرة الإنسانية الضرورية لثورة أدبية في المستقبل القريب.ثورة تبدأ بثتوير دور النشر،ودمقرطة الوصول إلى الإعلام ومصادر التمويل وإزالة المعيقات التي تحول دون تحقيق الصحوة الأدبية في المجتمع العربي.

ولكي تكتمل الثورة،لابد من أن توازيها ثورة أخرى على مستوى النشر،بطرح مجلات تهتم بدراسة هذه الكتابات،وبفتح فضاءات لنشر الأعمال الأدبية التي ستولد بتؤدة وتمهل في السنوات القادمة.أما الكتابات الظرفية فإنها ستنتفي بانتفاء الظروف التي ولدتها،لذلك لابد من الحرص على كتابة أعمال تجسد عمق الثورة وعمق التجربة التي تمثلها.

لا أحد يستطيع الحكم على مستقبل الشباب المبدع،في مرحلة ما بعد الثورة،لأن الأمر يحتاج مزيداً من الوقت،كون الثورة لم تنته بعد،وأن أفكارها ورؤاها لا تزال في طور التكوين،وستخرج من مخاضها أعمال كثيرة،ستنقل آلام الشعوب المقهورة،والتي لن تزول من ذاكرة الشعوب.

ختاما أقول:جمال الإبداع في صفاء سريرة صاحبه/صاحبته،وما أحلى الاستمتاع بكلمات كاتب(ة) دخل هذا المعبد طاهراً من شوائب الوصولية والنفاق..!

وقانا الله وإياكم من شر الإثم في محراب الأدب..ومن أدب من يكتبون عن تواجدهم المغشوش في تقاطع النيران.!

وأرجو..أن تستساغ رسالتي جيدا..لدى ذوي الألباب..


محمد المحسن


*خوان غويتيسولو غاي-بالإسبانية Juan Goytisolo Gay- صحفي، مفكر،أديب ومستشرق إسباني.يعتبره الكثيرون من أهم الكتاب الإسبان،واشتهر بمناضلته للجنرال فرانكو.تتناول كتاباته الآثار العميقة للغة والثقافة العربية في المجتمع الإسباني إلى اليوم.ويأتي كتابه المُترجم للعربية-إسبانيا في مواجهة التاريخ-على رأس مؤلفاته في العالم العربي.



ساعلن عشقي.... بقلم الشاعرة التونسية ليليا الجموسي

 ساعلن عشقي....

بقلمي الشاعرة التونسية ليليا الجموسي 


ساعلن عشقي وليكم ما يكن 

يامراة أتقنت لعبة الحياة 

اعطيتني الحب 

سلمت لي القلب والجسد 

بدافع منك ولا بضغط اي احد

يا إمرأة اعطيتني الحياة من جديد

في زمن عنيد ليس فيه امل للتجديد

ساعلن حبي لك 

سالطلق الرصاص على الصمت الذي

كبلني وجعلني احتضر وانت غايبة عني

سأقتل الشك والخوف الذي 

جعلني اتردد في مواجهتك 

يا إمرأة أعلن امام الكل 

انك قلبي قُبلتي وقبيلتي 

موطني وسمائي ودنيتي 

وعنوان لقصيدتي

يا إمرأة اقتربي 

فالشوق فاض بي 

والحنين يقتلني

اقتربي ..وارحمي نبضي واحساسي

يا إمرأة اي جنون هذا جعلني ادمنتك

اي جنون هذا جعلني اكتفي بك 

حتى في غيابك عني

اي جنون هذا جعلني انتظر 

حتى محادثتك 

يا إمرأة ملكتني وملكت كل املاكي

احاسيسي مشاعري كلماتي

حبيبتي ...انت ثم انت ثم انت 

ولا أحد سواك 

انت رغبتي وامنيتي وحلمي وحياتي

سأحبك ثم احبك ثن احبك اكثر

الا ان يتوقف النبض من يساري

                    ليليا الجموسي تونس 🇹🇳



القصيدة لدى الشاعر " ياسر سعد " تنتفض للمبادئ الانسانية وترسم العناوين الصحيحة في عالمه الشعري المقترن بالوعي بقلم الكاتب قاسم ماضي - ديترويت

 القصيدة لدى الشاعر " ياسر سعد " تنتفض للمبادئ الانسانية وترسم العناوين الصحيحة   

في عالمه الشعري المقترن بالوعي .


دأب الشاعر اللبناني المعروف بين الاوساط الثقافية والادبية " ياسر سعد " على الأشتغال على نفسه من خلال تجذره واهتمامه بفلسفة  الأدب .

وقد ترك روح قصيدته التي انطلق منها منذ صباه ، لتحيا بين دفتي عطاءات حياة عاشها مع الشعر ، هكذا قالوا عنه من الذين سبقونا بالكتابة عنه ورسموا معالم قصيدته وأغلبهم من الدارسين والنقاد .فظل يطيل النظر بقصائد الكثير من الشعراء حتى يعي مراحل القصيدة المحمدية كما يطلق عليها  

يامن جعلت من الظلماء مبصرة

شعارها الدين في الأرجاء مؤتلفا 

 ولانه عاش في مدينة ملتزمة دينيا ، وفي بيته تعلم الكثير من علوم القرآن وأحاديث نبينا العظيم  " ص "فشق طريقه على خطى الرسالة المحمدية 

حيث ظهر الأدب الديني عند العرب منذ بداية رسول الإسلام،  وكان اول من مدح رسول الإسلام والمسلمين الشعراء الذين انتدبهم " محمد " للدفاع عن الدعوة الإسلامية 

لولاك انت رسول الله ما برحت 

غياهب الذل تحمي فوقنا غسقا 

 منطلقا من الأدب العربي الذي خاض فيه وتمعن في كل جزئياته حتى رسم معالمه .

 ودوره في كل مظاهر الحياة التي تسهم بتأسيس دورة الحياة الثقافية والمعرفية 

 وتعطي اشارات مهمة من اجل ايقاظ الحس الإنساني .

في عيدك اليوم والدنيا على فرح 

وذكرك العطر في ارجائها عبقا 

 وتعظيم العاطفة التي تجعل الشاعر يستفيد من العلوم وحقائق هذه العلوم كي يتبنى هذا الفكر في روحه وعقله ، وحتى يقوي خياله من خلال عدة عوامل يتبناها .

 ومنها سبك صورته الفنية والجمالية التي هي محرك قصيدته.

 ومن  المعروف للمتابع أو المتخصص " أن الأدب شعرا ونثرا بوصفه فنا لغويا يعزز ملكات التعبير لدى أي قارئ أو سامع  وهو يعزز المفاهيم المعرفية بين الأجيال التي تتبنى هذه المفاهيم .

وما لهذه الوظيفة من أهمية كبيرة سواء لدى الفرد ام لدى المجتمع والأمة "

يقول في قصيدته عن نبي الأمة " محمد " صل الله عليه وسلم . والتي عنوانها بأسم " محمد " 

شعارنا الغي في صحراء قاحلة 

نرعى السراب وكنا أمة مزقا 

فتجد الصورة الشعرية المكتملة من خلال ثراء عقله ونماء عواطفه .فظل مخلصا لعالمه الشعري. متدفقا به كنهر تنهل منه الأجيال وتحدد من خلاله علاقتها بالهوية الدينية والثقافية .

تلألأ المجد في عينيك وانطلقا 

ومن بهائك فجر الأمة انبثقا 

 فهو يجدد لغته ويحفظها وينشرها وكذلك يشذبها محاولا بذلك الضخ بعالمه الادبي التنويري الذي اشتغل عليه في معظم قصائده الشعرية التي طبعت في عدة دواوين شعرية والتي من خلالها تعرفت عليه. 

وهو يضخ فيها هذه الروح الجديدة التي تساعده على تعلمها من خلال كتب التاريخ التي غاص بها واجتهد لإيجاد منافذ منها ، وحتى يعرف القارئ ان الشاعر " سعد " ليس شاعرا من شعراء المناسبات بل هو امتداد لعالم شعري وفكري أراد منه إيصال صوته إلى الاخرين .

وللفرس سهم  وللروماني أسهمهم 

من ال يعرب والجلى لمن سبقا

حتى أتيت فكنت الكل في 

رجل 

وقمت فينا حسام الحق 

مكتشفا 

تحلحل القيد عن اكتاف أمتنا 

بل كسرته ومدت للعل عنقا 


والشعر عنصر ثقافي وحضاري هام يقترب بالوعي من القيم المثلى التي ترتقي بالانسان. فاخذ على عاتقه إيصال الرسالة الانسانية التي أراد الله سبحانه وتعالى أن ينهي بها ومن خلال نبيه الاعظم " محمد " صل الله عليه واله وسلم رسالته لهذا العالم المترامي الأطراف .

ما بال شعري كأن قد صابه شلل

لما شعوري بوهج الفكرة احترقا

وحتى لا يفوتنا ان نقول ان ادباء أوروبا تأثروا بمضامين وأشكال الشعر الديني من قصائد وموشحات وأزجال .حتى تغلغل الشاعر " سعد " ومن خلال منجزه الشعري الذي اكد فيه التكفل والاسهام في بناء قصيدة ثرية ومدهشة تنصرف إلى الكثير من التجليات في المفاهيم التي انطلق منها رسول الانسانية نبينا " محمد " ص " ولهذا تبقى روحه معلقة بكتاب الله ورسوله ومن خلالهما أراد إيصال صوته الشعري الصادح بمفهوم الانسانية .

واستخرج الذر من أعماقه ادبا .

بقى ان نذكر أن شاعرنا سعد  له عدة دواوين من الشعر . نذكر منها " أصداء من خلف الشريط " و " خوابي الجنين ".

قاسم ماضي - ديترويت



شمس لن تغيب بقلم: الكاتبة الروائية هدى حجاجي أحمد

 شمس لن تغيب

بقلم: الكاتبة الروائية هدى حجاجي أحمد


كانت تعرف أن الأيام لا تُصافح أحدًا مرتين، وأن الدروب التي غادرتها لا تعود لتستعطف خطواتها القديمة.

لكنها – رغم كل شيء – ما زالت تفتح النافذة كل صباح، وتضع فنجان قهوتها في نفس المكان، كأنها تعقد مع الضوء معاهدةً سرّية على البقاء.


ذات صباح، أبطأت الشمس في الصعود. شعرت بها تتلكأ خلف الغيوم، كأنها تخشى مواجهة المدينة التي باتت بلا ملامح.

قالت في سرّها: حتى النور صار يخاف...

ثم ابتسمت رغم وجعها، ومدّت يدها نحو الأفق كمن تربّت على كتف غائب.


تذكّرت من قال لها يومًا:


> "حتى لو رحلتِ عن كل شيء، سيبقى فيكِ ضوء لا يزول، لأن بعض الأرواح خُلقت لتكون شمسًا، لا تغيب بل تختبئ قليلاً لتتعافى."


ومنذ تلك اللحظة، أدركت أن الشمس لم تكن هناك في السماء فقط،

بل كانت تنبض داخلها…

في كلماتها، في صبرها، في كل مرّة تنهض من بين الرماد لتبتسم من جديد.


أغلقت النافذة هذه المرة دون خوف،

وقالت بصوتٍ واثقٍ يشبه وعدًا:

"طالما فيّ نبض، ستشرق شمسٌ… لن تغيب."



الاحتفاء بالأديبة فائزة بنمسعود بفضاء الثّقافي رحاب صوفونيبا بقرطاج 4أكتوبر 2025

 الزمان... 4أكتوبر 2025

المكان ...الفضاء الثّقافي رحاب صوفونيبا بقرطاج

المناسبة ... احتفاليّة الاحتفاء بالأديبة فائزه

 بنمسعود 

افتتحت اللّقاء رئسة نادي في رحاب قرطاج للثّقافة الأديبة جميلة بلطي عطوي  بكلمة رحّبت فيها بأعضاء النّادي وضيوفه الذين  أقبلوا من مختلف مناطق الجمهوريّة وعرّجت على مبادئ

 النّادي في العمل الثّقافي ثمّ رحّبت ترحيبا خاصّا بالمحتفى بها الأديبة فائزه بنمسعود 

بعدها أحالت الكلمة إلى الشّاعرة النّاقدة الدكتورة حياة بربوش التّي تكفّلت رفقة الشاعرة الدكتورة كوثر غانم بإعداد مداخلة مميّزة حول جديد الضيفة الكريمة 

...مجموعتها الشعريّة ريح لا تحفظ اتّجاهها

تميّزت المداخلة صوتا وصورة وإلقاء وإخراجا

بما شدّ انتباه الحضور وثمّن المكانة الرّفيعة التي تحتلّها الضّيفة 

تلا ذلك مداخلة موسيقيّة لعازفة القانون الأستاذة أمل التريكي  التي نالت بعزفها وصوتها إعجاب الحاضرين 

مراوحة عدنا بعدها إلى النّقاش الذي كان ثريّا وهادفا  ومررنا بعده إلى فقرة التّكريم ثمّ  مداخلة موسيقيّة ثانية 

وقد كان مسك الختام كما العادة فقرة القراءات التي صدحت أثناءها الأصوات بما جادت به القرائح ودوّن مداد القلوب 

شكرا ملء الحرف  لبلديّة قرطاج وللأسرة فضاء رحاب صوفونيبا على الدّعم المتواصل 

شكرا ولا يفي لكلّ من تكبّد مشقّة التّنقّل أو السّفر للحضور وتأثيث

 هذا اللّقاء 

شكرا لصديقتي الشّاعرة النّاقدة الدكتورة حياة

 بربوش و لصديقتي الشاعرة الدكتورة كوثر غانم على المجهود

والدّعم المادّي والمعنوي للنّادي ضمن هذه الأصبوحة

شكرا جزيلا لكلّ من الإعلامي العيد بن محمّد والشّاعر عمر الشّهباني على التّوثيق

شكرا لكلّ من أسهم في الدّعم بما استطاع 

وشكرامجددا للأستاذة  الفنّانة أمل التريكي على التّنشيط الموسيقي 

شكرا لكلّ من حضر فأنار الصّباح بطلّته وعزف حروفه


الشّاعرة الدكتورة كوثر غانم

الشّاعرة النّاقدة الدكتورة حياة بربوش

الشّاعر نورالدين السويّح

النّاقد مراد ساسي

الشّاعرة لطيفة الشّامخي

الشّاعر عمر الشهباني

الشاعر عبد الواحد عمري

الأديبة فاطمة البوبكري

الأديبة المترجمة نجاة ورغي

السيّدة ثريّا التريكي

الفنانة عازفة القانون أمل التريكي

الأديب محمد الجدي

الأستاذة جليلة القرني

الشاعرة نبيهة النفّاتي

الشاعر صفوان بن مراد

الشاعرة منية جلال

الأديب الناقد حمدالحاجي

الشاعر معمر الماجري

الشاعر عمر الحمادي

الشاعرة نعيمة نوار

الشاعرة سعيدة الفرشيشي

الشاعر مصطفى بن عبد الله

الشاعرة نور محمد

الشاعرة ثريّا خلّوط

الإعلامي العيد بن محمد

الشاعر محمد علي الحداد

الشاعر محمد علولو

الشاعر صلاح الخليفي

الشاعرة أمل آزر

الشاعرة فاتن فورتي

الشاعرة مريم الحرباوي

الشاعر المختار الزاراتي

الشاعرة فاطمة همامي

الأديبة جميلة بلطي عطوي

وإلى لقاءات جديدة

بكم ومعكم نرتقي



















بمناسبة عيد المعلم العالمي ... (5 أكتوبر). بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف (تونس)

 بمناسبة عيد المعلم العالمي ... (5 أكتوبر).

إِنِّـي الـمُـعَـلِّـمُ والـيَــرَاعُ سِــلَاحِي

أَغْـدُو إِلَى الـمَيْـدَانِ كُـلَّ صَبَـاحِ

الـجَـهْـلُ، أَقْـصِـمُ ظَـهْـرَهُ وأُزِيـلُـهُ

والـعِـلْـمُ، أَنْـشُـرُهُ عَـلَى الأَلْـوَاحِ

دَاءُ الـتَّـأَخُّـرِ لِــي بِشَـأْنِــهِ رُقْــيَـةٌ

والـبُـورُ، أَزْرَعُـهُ شَذًا وأَقَـاحِي

فِـي كُـلِّ شِبْـرٍ لِـي نَــبَـاتٌ يَـانِــعٌ

يَـا طِـيـبَــةَ الأَزْهَـارِ والـتُّـــفـَّـــاحِ

فِي كُـلِّ مَيْـدَانٍ تَـرَى لِيَ نَـفْحَةً

اُنْـظُـرْ وتَــابِـعْ ذَا دَلــِيـلُ نَـجَــاحِي

فِي الحَقْلِ، فِي المُدُنِ العَظِيمَةِ، فِي القُرَى

فِي البِـيدِ، فِي الغَابَاتِ، عِنْدَ الـوَاحِ

أَنَا لَا أُبَـالِـي بِالـمَـتَـاعِبِ فِـي الـعُـلَا

إِنَّ الـمَـتَـاعِـبَ فِـي الـعُـلَا أَفْـراحِي

أُهْدِي شَـبَـابِي فِي البَـوَادِي ثَمْـرَةً

لِــلْأَرْضِ، لِــلْأَبْــنَـاءِ، لِــلْـــفَــلَّاحِ.

أَنَا شَـمْعَةٌ تُعْطِي الضِّيَـاءَ وتَنْتَهِي

لَـكِـنَّ أَبْـــنَــــائِي بِــدُونِ سِـلَاحِ...

ذَابَ الـمُشِعُّ عَلَيْـهِمُ، مَنْ يَا تُرَى

يُـعْـنَى بِـهِـمْ فِي سَـاعَـةِ الأتْـرَاحِ؟

هَذِي الشُّمُوعُ تَذُوبُ، هَلْ مِنْ نَظْرَةٍ

لِلـشَّـمْــعَـةِ الـمُـنْـــهَــاةِ فِـي الأَفْـرَاحِ؟

حمدان حمّودة الوصيّف (تونس)

"خواطر" ديوان الجدّ والهزل



السبت، 4 أكتوبر 2025

"ميشو" و "هديل" المشهد الثاني بقلم الكاتبة لطيفة_سالم_بوسته

 "ميشو" و "هديل" 


المشهد الثاني :


"ميشو "


 في ليلة من ليالي الشّتاء القارس والشّديدة الظّلمة كان القطّ "ميشو" كعادته يتّخذ أحد الزّوايا في الحديقة مأوى له حين تسكن كلّ حركة في المكان ربّما كان ذلك منذ أن ولدته أمّه مصادفة بحديقة منزلي. لكنّ تلك اللّيلة كانت موحشة جدّا حيث كانت الرّياح الهوجاء تعصف بشدّة والأتربة تتطاير في كلّ اتجاه وكان نور الشّارع منطفأ على غير عادته فأغرق الحديقة والشّوارع المحيطة وكامل المنطقة في ظلمة حالكة واستمرت العاصفة على تلك الحال إلى حدود ساعة متأخّرة من اللّيل. وجال بخاطري عديد الأسئلة: كيف حال القطّ "ميشو" يا ترى؟ 

 ربّما هو منكمش على نفسه في تلك الزّاوية يرتعد من شدّة البرد والجوع؟ 

ربّما انتابه الخوف خصوصا وقد هاجمه في بداية المساء أحد قطط الحيّ الشّرسة فأدماه وافتكّ منه الطّعام الذّي خصّصته له وتركه يموء مواء حزينا؟

 ذلك القطّ المسكين ذو العين الواحدة إذ أنّه خسر عينه الأخرى إثر مرض غير معلوم ألمّ به منذ نعومة أظفاره ولم تنفع محاولاتي بمداواته وإنقاذه. فقد عطفت عليه في السّابق وخصصت له مكانا داخل المنزل حتى اشتدّ عوده وحميته من أحد الكلاب السّائبة الذّي أراد الانقضاض عليه ذات يوم ولم يجد من ملجأ سوى أسوار حديقتي للتّواري والاختباء وراءها. 

في صباح اليوم الموالي كانت العاصفة قد هدأت قليلا حين هممت بمغادرة المنزل ذاهبة للعمل.

اذ استرع انتباهي مشهد غريب على أحد أرصفة الحديقة وتبادر إلى سمعي نواح طير الحمام من أعلى شجرة النّخيل بالمكان حيث تعوّد أن يبني أعشاشه في أعلاها. تلك الشّجرة المباركة الواقفة بثبات والصّامدة منذ دهر تعلّمنا الحكمة والشّموخ في وجه الزّمن والعواصف والمحن كلّما رفعنا أعيننا ونظرنا إليها وهي تناطح السّحاب فتحيّ لنا في زهوّ بجريدها المقوس نحو الأرض في انحناءة وقار وإباء واعتراف بالجميل للأرض التي مكنّتها من التّشبث بالحياة والصّمود.

 وحين خطوت بعض الخطوات واقتربت أكثر استجلي الأمر الغريب الذي استرعى انتباهي منذ أن أغلقت باب المنزل ونزلت إلى الحديقة  فتبيّن لي وجود جناح حمامة مبتور مازالت آثار الدّماء بادية عليه ثم لمحت جناحا ثانيا مقطوع هو الأخر وملقى بالقرب من مرقد القطّ "ميشو" ولا أثر لباقي الحمامة سوى هاذين الجناحين المبتورين والمتناثرين هنا وهناك في أرجاء الحديقة.

إعتصرني قلبي من شدّة الألم لهول الفاجعة ولفّ المكان حزن عميق في حين باغتتني عديد الأسئلة :

ماذا فعلت يا "ميشو" أيها القطّ الأليف؟

أيّ رسالة تريد أن تسوقها لي منذ الصّباح ؟ 

هل أجهزت هذه المرّة على الحمامة "هديل" ؟

أه يا "ميشو"  كيف لك أن تفعل هذا أيّها القّط الأليف الذي طالما احتضنتك في حديقتي واعتنيت بك في الحرّ والقرّ و وفّرت لك الأكل والشّرب وأطردت جميع القطط التي ضايقتك وأرادت بك السّوء في كلّ مرة ؟ 

لماذا تركت إحدى جناحي الحمامة  في المكان الذّي وجدتها فيه في الصّائفة الفارطة والجناح الثّاني بالقرب منك؟

هل هو نكاية فيّ وتحدّ لي لأنّني حرمتك من اصطيادها في حضرتي ففعلتها في غيابي؟ 

أم أنّ الطّبع غلاب وما بالطّبع لا يتغيّر؟ 

هل هو قانون الغاب الذّي يسود العالم وما أنت سوى حلقة مصغّرة منه؟ 

هل أنّ المصير محتوم حتى لو تدخّلنا لتأجيله بعض الوقت ؟ 

هل كلّ محاولاتنا للانقاذ باءت بالفشل؟

هل كلّ تحكّم في مجرى التّاريخ هو هباء منثور وعبث هي محاولاتنا تحييده عن مساره المعلوم؟

أمّ أنّ بعد ظلمة الشّتاء العسير حتما ستشرق شمس النّهار ويزهر الرّبيع وتغرّد الحمائم البيض من جديد؟


♡لطيفة_سالم_بوسته 

♡بنت_الجزيرة_الحالمة 

♡تونس_جربة 7جانفي 2024



ليْس اللّه بغافلٍ بقلم : عماد فاضل (س . ح)

 ليْس اللّه بغافلٍ

تَبْكِي العيُونُ علَى الدّيَارِ وَتدْمَعُ

وَعَلَى هُرَاءٍ في البسِيطَةِ يُزْرَعُ

نَبَضَاتُ شَعْبٍ تسْتَغِيثُ منَ الأذَى

وَيَدٌ إلَى ربِّ العَوَالِمِ تُرْفَعُ

يَا أيُّهَا المَدْفونُ فِي قَلْبِ الهَوَى

جَدّدْ حِسَابَكَ فَالمَصِيرُ مُرَوّعُ

أتُغَازِلُ الدّنْيَا وَتَرْكُضُ جَائرًا 

وَغَدًا إلَى اللّهِ النّفُوسُ سَتَرْجِعُ

لَا تَفْرَحَنَّ فَفِي الكِتَابِ مُسَجَّلٌ

مَا كُنْتَ يَا شَرَّ الخَلَائِقِ  تَصْنَعُ

إنَّ المُهَيْمِنَ عَنْكَ لَيْسَ بِغَافِلٍ

فَاحْذَرْ  مَكَائِدَ  مَنْ يَرَاكَ وَيَسْمَعُ

يَا أهْلَ غَزَّة لَا انْحِنَاءَ لِظَالِمٍ

وَلِغَيْرِ مَنْ بَرَأَ الوَرَى لَا نَركَعُوا

صَلُّوا علَى خَيْرِ الأنَامِ وَسَلِّمُوا

فَهْو الّذِي يَوْمَ القيَامَةِ يشْفَعُ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد   :   الجزائر



صومعة الدرر بقلم الكاتبة.. أوهام جياد الخزرجي

 صومعة الدرر

.. أوهام جياد الخزرجي 


تسري الروحُ  ما بينَ ليلٍ وفجرٍ في وهلةٍ ترتجي الزمنَ، قابعٌ  بدمي..والقلبُ رؤى، تشدُّني إلى الأمنيات، وحنينٌ يولدُ بلحظة، صراخٌ ما بينَ جدارٍ يفزُّ بي، وهذا النورُ من حولي يسري بي في ليلٍ يقبِّلُ وجهَ الشمسِ، والنداءٌ يستصرخني ضياءً، وموجةُ بحرٍ تذهلني، وما بينَ صمتٍ وحزنٍ، تسمِّرني صلاةُ فجرٍ، وبابُ العشقِ يلمُّ حزني، ومرايا روحي تراني روحاً بحمائمها فتدورُ  أطيافاً وملاكا. 

22/9/2016



ساعات من الوجع بقلم الكاتبة ريم العبدلي -ليبيا

 ساعات من الوجع 


ريم العبدلي -ليبيا 


تحاول ندى باستمرار أن ترتب كلماتها ووضع حروفها ونقاطها في مكانها، مهماحاولت محاصرة تفكيرها والضغط على جروحها ، والبكاء بصمت ، إلا أنها تجد تغيرات كثيرة تملأ حياتها ، لا يمكن أن تتغاضى عنها، أشغلت نفسها مرارا وتكرارا بكلمات مختلفة ، وحروف تشبه حروفها ، حتى لا تشعر بأنها هي تلك السطور التى كتبت بحبرها الأسود  ، وضعت ندى يديها على وجنتيها وهي تمسح تلك الدموع المحرقة بأحد أصابعها وكأنها تخفي الوجع لكن دون جدوى. 

ذات يوم في الصباح الباكر كانت تعمل ندى وفجأة شعرت بألم مختلف ، نظرت لنفسها في المرآة ، وإذا بعلامات ظهرت على جسدها وكأنها علامات إصابة بمرض ما ، لكنها استبعدت هذا التفكير ، قائلة يبدو أنى تعرضت إلى اصطدام بشيء لم أنتبه إليه ، وبعد عدة أيام اختفت تلك العلامات وبأقل من شهر ، شعرت ندى بألم أكثر من الألم السابق  ، لتجد تلك العلامات أكثر و أعمق ، حينها انشغل تفكيرها بأن الآلام التي تظهر بين الحين والآخر ليست مجرد علامات بل هي الأيام والشهور والسنين التى مرت عليها وهي تعد ساعات الوجع حتى لا تكون ضمن أوجاع الزمن المر دون أن يتذكرها أحد.



......أيلول الخير ... بقلم الاستاذة امنة بورديم الجزائر

 ......أيلول الخير ...

وعاد أيلول الخير....

 من  رحم صيف حار...

عاد وترك خلفه.....

 شواطئ الأنهار والبحار...

وحرارة الصيف....

وحرقة الشمس والنهار..

والهرج والمرج...

وضغط  النفس ....

عاد أخيرا .....

ليصفي القلوب.....

  ويحيي تعب  النفوس...

عاد  بإبتسامته الخجلة....

ببرودته المنعشة....

من شدة الحر.... 

وبدأت .... 

وريقات أشجاره  الثملة...

تتساقط ورقة ورقة....

عاد فاتحا ذراعيه ....

للحب...للهدوء...

عاد... وليعود معه السكون.... 

والحياة  البسيطةالمبتسمة....

هلا يا شهر الخيرات...

هلا يا شهر البدايات...

هلا يا شهر سبتمبر...

 فيك تظهر النعم....

 لمطر...حرث وبذر .....

هلا للجو البديع

 والرومنسية والغزل...

 هلا شهرالاطمئنان....

وراحة القلب وهدوء النفس و  البال ..

هلا بالعودة للعمل...

بجد وحيوية  ....


أهلاا بفصل الخريف  والنشاط..

بقلمي الاستاذة امنة بورديم الجزائر 

.  .


L'innovation et le cheminement vers un impact sur l'avenir :Docteur Consultant/ benazouz Farah Al Idrissi

 L'innovation et le cheminement vers un impact sur l'avenir :


L’innovation est comme une étincelle qui allume des idées nouvelles et passionnantes. Aujourd’hui, plus que jamais, nous vivons dans un monde où tout évolue rapidement, grâce à la technologie et à la créativité. Pense à toutes ces inventions qui ont changé nos vies, comme les smartphones ou les applications qui simplifient notre quotidien. Cette dynamique d'innovation ne se limite pas à la technologie; elle touche aussi les entreprises, l'éducation, et même notre manière de penser. À chaque fois qu'une nouvelle solution émerge pour résoudre un problème, cela nous rapproche d'un avenir plus brillant et plus dynamique.


En parlant du futur, l'impact de l'innovation est immense. Chaque petite idée, qu'elle semble insignifiante au départ, peut se transformer en quelque chose de grand. Les start-ups, par exemple, sont souvent à l'origine des changements majeurs. Elles remettent en question les normes établies et cherchent à faire mieux. Imagine la manière dont le travail à distance est devenu courant à cause de la pandémie. Cela montre bien comment une crise peut stimuler l'innovation et ouvrir la voie à de nouvelles façons de vivre et de travailler. C'est excitant de penser à toutes les possibilités qui s'offrent à nous!


En fin de compte, la clé de cette aventure d'innovation est la collaboration. Travailler ensemble, partager des idées, et apprendre les uns des autres nous aide à avancer plus vite. Que ce soit dans une grande entreprise ou un petit groupe, chaque voix compte. Les jeunes, en particulier, ont un rôle crucial à jouer. Ils apportent des perspectives fraîches et audacieuses qui peuvent déclencher des changements importants. L'avenir dépend de notre capacité à nous adapter et à innover ensemble. En un mot, l’innovation ne se limite pas à une simple tendance; c'est un voyage qui façonne notre société de manière profonde et durable.


Docteur Consultant/ benazouz Farah Al Idrissi 

octobre 2025



تَـوَضَّـأَ خـمـرًا!! بقلم المهندس السيد سالم سلامة

 تَـوَضَّـأَ خـمـرًا!!

امتطىٰ صهوةَ الكذبِ

تـوضأ خـمـرًا وزيفًـا 

واعتلىٰ منبرَ الفضيلة

وراحَ يـصـدحُ 

بهتانًـا وحـيـفًـا

فاهتزتْ رؤوسٌ

وهتفتْ حـناجـرُ

الضآلـين آمـينـا

وتوارتْ خـلـفَ غـلالـةِ 

الحـيـاءِ قـلـوبٌ

تُـضـمـدُ جـرحًـا نازفًـا

آهـاتٍ دفـيـنـة

فـلا الزيفُ آبَ عـنْ غـيِّـه

ولا بـرئـتْ قـلوبٌ حـزينـة

وصالتْ خفافـيـشٌ وجالـتْ

فوقَ أغصانِ زيتونةٍ وتينة

فجفتْ مشاعرُالمُحبين كمدًا

وذبـلـتْ قـصائـدُ العاشـقـينا

            المهندس

    السيد سالم سلامة

         مصر

     ٤|١٠|٢٠٢٥



أسـطولُ غزةَ بقلم الــشـاعـرة نــسـريـن بـــدر مــصـر

 أسـطولُ غزةَ

**********الــــــــكــــــــامـــــــل

أُسْــطُـولُ غَـــزَّةَ يَــرْفَـعُ الأَعْــلامـا

بِـصُـمُـودِهِ لـــنْ يُـعْـلِنَ اسْـتِـسْلاما


أُسْـطُـولُ خـيـرٍ قَــدْ أَتَـى مُـتَحَدِّياً

يَـمْـضِي ويَـكْـسَرُ صَـوْتُـهُ الإرْغـاما


مِــنْ كُــلِّ أَرْضٍ كَــمْ أتــاهُ نَـصِيرُهُ

جــــاءُوا إلــيــكِ أعـــزَّةً و كِــرامـا


تـمـشي عـلـى أمْــوَاجِ بَـحْرٍ هَـائِجٍ

لـتُـعـيـدَ لـلـمَـظُـلومِ فــيـهِ مَـقـامـا


فِــي غَــزَّةَ الـتَّجْـوِيعُ يُـنْذِرُ بِـالفَـنَـا

أسْـطُـولُهَا كَــمْ يَـرْتَـجِي الإطْـعـاما


فَـغُـزاةُ أرْضِــكِ أحْـكَـمُوا إغْـلاقَـها

لـكِـنْ رَجــاءُكِ لــنْ يَـكُـونَ خِـتـامـا


يُـمـنـى صِـغـارُكِ تَـسْـتَغيثُ بِـلـهْـفةٍ

تـلْـكَ الـصِـغارُ لَـكَمْ رَجَـتْ أحْـلامـا


والأمُ تَـــرْقُـــبُ طِــفْـلَـهـا بِــتــألُّــمٍ

تَـهْـفُـو بِـصَـمـتٍ أنْ يَــزُولَ ظَـلامـا


تـلْـكَ الـبَـحارُ فَـكَـمْ تُـنـادي داعِـمـاً

أَنْ يَـهْـزِمَ الـقَـيْدُ الـغَـلِيظُ حُـطـامـاً


هَـذي الـدِيارُ كَـما الـصباحِ ونـاسُـها

قَــوْمٌ أبَــوا أنْ يَـرْتَـضـوا الأسْـقَـاما


أمْــوَاجُ بَـحْـرِكَ قَـدْ غَــدَتْ قِـيثارةً

عَــزَفَـتْ جَــهـاراً تُــرْسِـلُ الإِلْـهـامـا


والـشَّمْسُ تَـرْفَعُ فَـوْقَ سَاحِلِ غَـزَّةٍ

ذَهَـــبــاً فــيَــمْـلأُ لَــيْـلَــهـا أنْــغَـامـا


سُـفُـنُ الـنُّـجُومِ تَـطَـوَّعَتْ وتـألَّقَـتْ

تَـسْـقِـي الــرَّجـاءَ وتَـطْــرُدُ الآثـامـا


فَتَرى أساطِيلَ الكَرامةِ في الدُّجى

تَـبْـقَى وتُـزْهِـرُ فِـي الـرُّبُـوعِ نِـظَاما


يَـــا غَـــزَّةَ الــحُـبُّ الــذِي بـقـلوبِـنا

يـعْـلُــو ويَــزْهُــو بـالـمَـدى إقْــدامـا


الــشـاعـرة نــسـريـن بـــدر مــصـر



** (( جرح الكرامة ))2 - سلسلة قصص عن أبي - قصة: مُصْطَفَى الحَاجّ حُسَيْن.

 ** (( جرح الكرامة ))2

- سلسلة قصص عن أبي - 

قصة: مُصْطَفَى الحَاجّ حُسَيْن. 


نام أبي في دار عمّه، الحاجّ (حسن)، عند أُختَيّه. حدّثهم في الأمر، ورفض تناول طعام العشاء.  


وكانت ليلةً صعبةً جدّاً على أبي، وعلى أُمّي، التي لم تجرؤ على أن تُحدّث أهلها في الأمر؛  


ذلك لأنّ (جدّي عُبَيْد)،  


لو عَلِمَ أنّها خرجتْ من دارِ زوجِها مَطْرودة،  


وفي الليل، لرَفَضَ أن يُعيدها إلى هذه الدّار، مهما صار.  


فقد كان شديدَ العصبيّة،  


ويُحبُّ أُمّي كثيراً، فهي أُولى أولاده، وأغلى من جميع إخوتها وأخواتها.  


ثمّ إنّه كان قد نَدِمَ على تزويجها، بسبب مرض (جدّتي عَيّوش).  


وكان جدّي (عُبَيْد) سعيداً، لأنّه ظنّ أن والدتي جاءت زيارة،  


لتكون إلى جانب أُمّها المريضة.  


وظلّ جدّي (عُبَيْد) ثلاثة أيّام لا يعرف الحقيقة،  


لأنّ أُمّي خَشِيَتْ أن يعرف


ويَغْضَب، ويَمنعَها من العودةِ إلى أبي، الذي كان يتحرّق شوقاً لِيَراها،  


ويَعرِفَ أخبارها، ويَرَى ابنه (سامي)، الذي سمّاه على اسمِ أخيه، الذي سبقهُ إلى هذه الدّنيا،  


لكنه ماتَ بعد أن صارَ عمرُه سبعةَ أشهر، وأخذَ يحبو في أرضِ الغرفة،  


والدّار، وبيتِ القعدة.  


ولكن اعترضه مرضٌ مُفاجئ، فمات. وكم بَكَتْهُ أُمّي، وجَدّتي (صَبْرِيّة)،  


وأبي، وعمّتي (حَميدة)،  


وعمّي (عُمر)،  


حتّى إنّ جدّي (سامي) بَكاه في اليوم الأوّل،  


حينَ حملوه للدفن، عمّي (سعيد)، وأبي، وعمّي (عُمر)، وأبناءُ عمِّ أبي، صديقيه: (ياسين) و(حُسَيْن الصالح)،  


اللذَينِ لا يُفارِقانه، لا في الشّغل، ولا في أيّامِ العُطَلِ القليلة.  


أمّي أوصَت أُمّها، وأُختَها (ساميّة)،وشقيقَها (عَبْدو)  


أن يُخفوا أمرَ طردِها، وطردِ زوجِها – والدي –  


عن أبيها، تَحسُّباً من عصبيّتِه، ونَزَقِه النّاريّ.


لكنَّ جدَّها الحاج (حسن)،  


والدُ جدَّتي (عيوش)،  


لم يكن على معرفة بكتمانِ هذا الأمر، عن صِهرِه، والدِ أُمّي، جدّي (عبيد).  


فجاء لزيارتهم فجأة،وكان يُحبّ صِهرَه، وجدّي بدوره، يُحبّ ويَحترم ويُقدّر حَماه، والدَ زوجته، الحاج (حسن).  


وبعد أن قدّمت أُمّي قَدَحَ الشّاي السّاخن إلى جدِّها،  


وأرادت أن تهرب إلى المَطبخ، بحُجّة أنّها مشغولة، استوقفَها جدُّها قبل أن تخرج.  


وكانت قد فتحت باب الغرفة لتغادر، فقال لها:


– اِصبري يا (زينب)... أخي (سامي، أبو حسين) المجنون، حسابه عسيرٌ عندي!  


عَيْبٌ عليه أن يطردَكم من داره، لسببٍ تافهٍ وبسيط!  


ثمّ ما ذَنبُكِ أنتِ وطِفلكِ؟!


..هذا الموضوع بينه وبين ابنه!


وهنا... وبعد أن سمعَ جدّي (عبيد) هذا الكلام، تغيّرَ لونُ وجهه، وحدّق بجدّتي، ثمّ بابنته، أُمّي،  


وسألَ بصوتٍ حانقٍ، مُرتَعِش:


– خير؟!.. ما الأمر؟!.. أفهموني القصّة! أهناكَ مشكلةٌ، وأنا لا أعرفها؟!


تجمّدت أُمّي في وقفتِها عندَ الباب، وانتابت جدّتي حالةُ سُعالٍ شديدة، وفغرَ أخي (سامي) فمَهُ، ببكاءٍ حادّ.  


وأدركَ الحاج (حسن) بأنّه تكلّم عن شيءٍ مخفيّ،  


لا يعلمُه صهرُه، فأخذَ يُفكّرُ كيف يُنقذُ الموقف.  


وحينَ بكى أخي، وجدَها فرصةً لتهدئةِ جدّي،  


الغاضب، الحائر، والمنتظرِ جوابًا... فقال، الحاج (حسن)، ليقطع الكلامَ على صهره:


– خُذي ابنَكِ يا (زينب)... وأرضعيه.


وتحرّكت أُمّي، وكأنَّ الفرجَ أتاها، لكنَّ جدّي أوقفَها صارخًا:


– قبل أن تُرضعي ابنكِ... جاوبيني!.. هل جئتِ لعندي مطرودة؟!


بذلَ الحاج (حسن)، وجدّتي (عيوش)، جهودًا جبّارة في محاولتِهما تهدئةَ فَورانِ دمِّ جدّي (عبيد)، الذي وقعَ عليه خبرُ طردِ أُمّي، وفي الليل، مع رضيعها، من بيتها،  


كالصّاعقة!


ولماذا؟!


لسببٍ ليس لها فيه أيّ دخل، لا من قريبٍ، ولا من بعيد!  


وكان يُحَدِّقُ بعينيهِ الواسعتين،. ويُردِّدُ بانشداهٍ وذهول:


– أنا ابنتي تُطرد من بيتها!.. وكأنها امرأةٌ عائبة؟!!  


هل نسيَ (سامي الحاج حسين) مَن تكون ابنتي هذه؟!!  


أقسم... واشهدوا أنتم عليّ...  


لن يمرّ هذا الأمر بسهولة!..  


لا زوجةَ لابنه (محمّد) عندي بعد اليوم!..  


فمن لا يستطيعُ الدفاعَ عن امرأته، لا يستحقُّها...  


حتى لو كان من يفعلُ بها هذا، أبوه!. 


ثمّ صاحَ بأُمّي، بأعلى صوته، وكانت أُمّي تجلسُ في الرُّكن، ملتمّةً على نفسها، وتُرضعُ أخي (سامي).


الذي سبقني إلى هذه الحياةِ القاسية، والدّمعُ المحبوسُ في عينيها العسليّتَين، يموجُ كبحرٍ هائجٍ، فصاحَ جدّي (عبيد) بغضبٍ شديد:


– ولِماذا لم تُخبريني أنّكِ عدتِ لعندي مطرودة؟!  


ثلاثة أيّام وأنتِ عندنا، وأنا لا علم لي!  


وهل قلتِ لأُمّك؟!.. أم أيضًا أخفيتِ عنها الأمر؟!  


يا ابنة الكلب!.. والله لأكسّر ضلوعك! 


كانت جدّتي تُناول والدها الحاج حسن سيجارة،  


وتُشعل أخرى، وتمدّ بها يدها إلى جدّي (عبيد)...  


ووالدها، الحاج حسن،  


الذي يكنّ لجدّي كلّ المودّة والاحترام،  


كاد يخونه الكلام، وهو يُخاطب جدّي الثائر،  


من أجل كرامة ابنته،  


التي تُمثّل في النهاية كرامته:


– طوّل بالك يا (أبو عبدو).. الدنيا ما خربِت!..  


وأخي (سامي)، هو صديقك، وحبيب قلبك...  


نسيت؟!.. ولا أذكّرك؟ 


لكنّ جدّي (عبيد)، زَعَقَ، ولم يكن الغضبُ قد فارقه...


– لم تَعُدْ له مكانةٌ عندي، بعد اليوم!  


وتناهى للجميع طرقٌ خفيفٌ على بابِ الدّار...  


فَتَطَلَّع جدّي (عبيد) إلى خالي (عبدو)، فنهض خالي، ابنُ السّادسة عشر،  


وأسرع ليفتح الباب.


القادم كان خالُ أُمّي (ياسين)، وبصحبته أبي،  


كانا قد أرادا استغلال وجود الحاج حسن (جدّ أمّي)، فتشجّع والدي،  


وطلب من ابنِ عمّه (ياسين) (وهو شقيق جدّتي)، أن يُرافقه، ليرى أُمّي وأخي.


لكنّ خالي (عبدو)، استقبلهما استقبالًا سيئًا، وغيرَ مناسب، حين وجدَ أبي أمامه، فتغيّرتْ قسمات وجهه، وصاح:


– ولكْ! وجه أبيض حتّى تجي لعندنا وتقابلنا فيه؟!.. اِنقلع!.. لا تدخل لعندنا!.. نحن لا نعرفك، ولا بنتشرّف بمعرفتك!..  


يا عديم الرجولة!


وحاول (ياسين)، خالُ خالي، أن يُهدّئ من غضب ابنِ أخته، فوضع يده على فمه، ليسكته، بينما يقول:


– صَلِّي على النبي يا (عبدو)، وطَوِّل بالك.


وهنا خرج جدّي (عبيد)، والحاج (حسن) إلى خارجِ الدّار، بينما وقفت النّسوةُ خلفَ الباب،  


يستمعنَ، وقلوبُهُنَّ تنبضُ بالخوفِ والتوتّرِ الشّديدين.


أيضًا، كان استقبالُ جدّي لأبي مشابهاً لاستقبالِ خالي، قالَ ساخرًا:


– أهلًا وسهلًا!.. أخيرًا أتيت؟!.. الحمد لله على السّلامة!.. زوجتك وابنك بانتظارك!


حاولَ الحاج (حسن)، وابنه (ياسين)، أن يُهدّآ الأمر، وحاول أبي أن يعتذر، ويشرح، فهو أيضًا مغلوبٌ على أمرِه.


وقال (ياسين):


– يا جماعة، ادخلوا إلى الدّار، وتفاهموا.. صوتكم جمع علينا الجيران!


لكنّ جدّي (عبيد) زعق:


– لا دَخْلَة له إلى بيتي!


واقترح الحاج (حسن) أن يذهبوا لعنده، في داره القريبة، فرفض جدّي بحزمٍ وقوّة:


– لا تفاهمَ بيننا، كانت له زوجةٌ عندي، وطُردوها... وهي الآنَ عندي... ولن تعود!


وصاح أبي بجنون:


– وابني؟!.. أعطوني الولد!.. قَسَمًا أرتكبُ جريمةً بمن يمنع عنّي ابني (سامي)!


والتَمَّ الناسُ من كلّ الجهات، وفُتحت أبوابُ الدّور، واسترقتِ النّسوةُ النّظرَ من على الأسطحة،  


ووصل (أبو حسن) زوج عمّتي (فطمو)، وأخوه (سلمو)، زوج عمّتي (صبحيّة)، وكان الجميع في حيرةٍ: فلمن يُساندون


؟!


ذاك صِهرهم، وابن أختهم،  


وذاك ابن عمّهم، وشقيق زوجاتهم، ثمّ إنّه صانعهم


في شغلهم في العمارة.   


وتهجّم خالي على أبي، وأراد ضربه، فأمسكه أبي من عنقه، ولواه، وتعالت وَلْوَلةُ النّساء، وحاول (سلمو) فَكَّ عنقِ خالي من يدي أبي، فاستجاب له أبي، لأنّ (سلمو) له هيبةٌ عنده.


وهجم جدّي ليدفع أبي بيديه، فدفعه سَلْمو بقوّةٍ في صدره، وصرخ:


- مَن يتطاول على ابنِ عمّي، لن يجدني ساكتًا! الزموا حدَّكم!


وأدرك كلٌّ من جدّي وخالي، أنّ سَلْمو يقف إلى جانبِ أبي، وكانوا


يخافونه، وإن سانده، سيقِفُ إخوتُه معه.


وتعالى صراخُ أُمّي، وخالتي (ساميّة)، من الدّاخل، وكان الصّوتُ يأتي قريبًا من وراء الباب.


دفعَ خالي الباب، وتبِعَهُ جدّي، ثمّ (الحاج حسن)، وجميعُ أولاده.


فقط من ظلّ مُسمَّرًا في الخارج، هو أبي.. لقد وجَدوا جدّتي (عَيوش)، التي كانت تشكو من أمراضٍ مُزمِنة، قد سقطت مغمًى عليها.


جميعُ الوساطاتِ باءت بالفشل، مع جدّي (عبيد)، ظلّ مُصمِّمًا على حرمانِ أبي من أُمّي وأخي...


بذل (الحاج حسن) كلَّ جُهوده.. وكذلك الأمر زوجُ عمّتي (أبو حسن)، وأيضاً (سَلْمو).. حتّى إنّ (ياسين)، لم يُقصِّر، كانت له محاولاته.


كانت جدّتي (صبريّة)، أُمُّ أبي، ترجُو جدّي (سامي)، أن يذهبَ لعندِ جدّي (عبيد)، صاحبِه السّابق، وأن يعتذرَ منه، ويُعيد أبي وأمّي إلى الدّار، ويُنهي هذه القِصّة، التي هي من الأساسِ لا معنى لها، ولا طَعم.


فيغضبُ جدّي منها على هذا الكلام، ويقول بانزعاج:


- عصيانُ ابني، وعدمُ احترامه لي، وتمرّده على كلامي، واستهتارُهُ بمكانتي، وأمامَ الناس!.. كلُّ هذا تُسمِّينه "لا معنى له، ولا طَعم"؟! ماذا بقي أكثر من هذا ليفعلهُ بحقّي؟!


ذهبتْ جدّتي (صبريّة) إلى دارِ جدّي (عبيد)، بمفردِها، بعد أن يئستْ من مجيء جدّي (سامي) بدلاً عنها.


قبَّلتْ أُمّي يدَها، غارت جدّتي على أخي (سامي)، لتُشبِعهُ قُبلاً، وشمّاً، وضَمّاً.


بَكَتْ أُمّي، وتَرقرقت دموعُ جدّتي، واحمرّ وجهُ جدّتي (عيّوش)، وشحَبَ وجهُ خالتي (ساميّة).


حين انتقلتْ جدّتي (صبريّة) إلى الغرفةِ الثّانية، لتُحادثَ جدّي (عبيد) بشأنِ أُمّي، وبعد أن سلّمت عليه، قالت تُخاطبه:


- أنا طامعةٌ بكَرمك، وطيبةِ قلبك، يا (أبو عبدو).. والله نشف قلبي من ابتعاد حفيدي (سامي) عنّي.. انهِ لنا هذه القصة.


وانتفضَ جدّي يسأل، والعصبيّةُ قد ركبَته:


- هل أنا من أبعدتُ حفيدكِ عنكِ؟!.. أم (أبو حسين)، زوجكِ ابن الأصول؟!.. بارك الله فيه، وبفهمه الواسع!


تضايقتْ جدّتي من تهكّمِ جدّي (عبيد) على أصولِ جدّي (سامي) الآخر، وفَهمه القليل.. لكنّها


حاولتْ أن تتماسك، وتضبطَ نفسَها.. وابتسمتْ مُجاملة، لِيَعطِفَ قلبُه، وقالت:


- سألتُكَ بحقِّ سيّدِنا محمّد، أن تسمحَ لـ(زينب) بالعودةِ معي. 


وجمَ جدّي بُرهة، ثمّ سأل:


- لمَ لَمْ يأتِ بسلامته معكِ؟!.. أم أنّه لا يسترضي؟!.. نعم، يحقّ له (ابن السّكران)، فهو ابن (الأغا).. ليس بمستواي، أن يتنازل ويأتي لداري!


سارعتْه جدّتي، بالقول:


- لا تُنكر صداقتَكم.. أنتم إخوةٌ وأحباب.


- كنّا أصدقاء.. أمّا الآن، فلا كلامَ له معي أبداً. 


عادتْ جدّتي إلى الدّار، باكيةً.. توسّلتْ لجدّي (سامي)، ورجَتْهُ أن يذهبَ ويُعيد أمّي، وحفيدَها، وأبي.. إلى الدّار.


وكان جدّي يُعاند، ويُكابر، ويرفض، ويُقاوم دموعَ قلبِه.. ثمّ انفجرتْ بوجهِه، قائلة:


- أنت لا تعرف قيمةَ ابنِنا (محمّد).. اُنظر حولك إلى الشّباب، الذين هُم من عمرِه.. ابنُنا مَلاكٌ مقارنةً بهُم، يعملُ في كلِّ الأيّام، لا يردّ عليكَ بكلمة، مُهذّب، ويَحترمُ الجميع، لا يُدخّن أمامك، وصار عنده ولد، لا يُحشّش، ولا يسكر، ولا يرتكبُ الحرام.. ماذا تريدُ منه أكثرَ من هذا؟!  


أولادُ أخيكَ الحاج(صالح) لا يُعطون أباهم قرشاً واحداً من أجورهم.. حتّى أبناءُ أخيك (الحاج حسن)


، كم يدفعون لأبيهم؟!.. أنتَ ظالمٌ، وأنانيّ، تُحبّ نفسَكَ فقط.. وأنا، والله، إن لم يَعُد (محمّد)، و(زينب)، وابنهما (سامي) إلى هذه الدّار، سأتركها لك، وأذهب لعند إخوتي!


كان جدّي يسمعُها، وعلى شفتيه شبهُ ابتسامةٍ ساخرة.. وحين انتهتْ من كلامها، مسحتْ بكُمّها دموعَها، ونهضت لتغادر الغرفة (القبليّة). 


قال جدّي:


- أَبعدَ هذا العُمر..تتركينني يا (أمّ حسين)؟!..والعِشرة التي بيننا.. أين ذهبت؟!


وجد جدّي نفسه مُضطرّاً أن يسعى لإعادة أبي، وكنّته، وحفيده، إلى داره.. فذهب إلى دار أخيه (الحاج حسن)، وأرسل بطلب أخيه الثاني، (الحاج صالح)، ووالديه..  


ولمّا اجتمعوا، طلب منهم مرافقته إلى دار جدّي (عبيد) لإعادة أُمّي.  


وهنا دخل أبي المجلس، وانحنى على يدِ والده، أمسك بها بصعوبة ليقبّلها، وليسامحه.. فأعطاه يده، دون أن ينظر إليه.  


ذهبوا جميعهم برفقة جدّي (سامي)، و(الحاج حسن)، وأولاده الثلاثة، وأخيه (الحاج صالح)، وولديه (حسين) و(أحمد)


.. وأبي، وعمّي (عُمر)، وكان أصغرهم.  


استقبلهم خالي (عبدو)، وأدخلهم إلى فِناء الدّار، المُزيّنة بأُصصِ الورد، المُتعدّدِ الألوان..  وخرج عليهم جدّي (عبيد) من غرفتِه، وملامحُ الجديّة والعبوسِ باديةٌ على قسماتِ وجهه الأسمر.


رَحَّبَ بهم باقتضاب،


صافَحَ جدّي برُؤوسِ أصابعِه، وتَحاشى أن يأخذَ يدَ والدي المُمتدّة...  


ثمّ دعاهم للدّخول إلى الغرفة، ودخَلوا، ليأخذوا أماكنهم فوق اللّبَابيد، والسّجاد.  


وبعد أن تمّت التحيّات المُتجهّمة، وتبادلوا علب السّجائر، ليدرجوا السّجائر، – وكانت فرصةً ليسودَ الصّمت – قام خالي بإحضار منافض السّجائر، وطافَ على الجميع بإبريق الماء، والكأس النّحاسي.  


وأراد أن يتّخذَ مكاناً له، فبادَره جدّي آمراً:


– أوصِ لنا على الشّاي.  


قال خالي:


– إنّها على (بابور الكاز).  


وساد صمتٌ عظيم...  


وباشرت السّبَحاتُ تعمل في الأيادي، وخرجَت المناديلُ البيضُ من


الجُيوب، لِتَمسَحَ الأنوفَ، والأفواهَ، والجِباهَ، والعُيون، والأوجُه،وانبعث


 السّعال، والنّحنحات، والتّمخّط، والتّعطيس.


وبعدَ بُرهةِ صمت، تمّ إشعالُ السّجائر، نظَرَ (الحاج حسن)، مُبتسماً، يُريد أن يبدأَ الكلام، فهو كبيرُهم على أيّ حال،  


قال مُخاطباً جدّي(عبيد):


– ها هو صاحبك (سامي)


، صديقك، وقد جاء إليك.  


دَمدم جدّي (عبيد)، وما زالَ وجهُهُ يُحافِظُ على جفائهِ وعبوسه:


– أتطردُ ابنتي من دارك يا (أبو حسين)؟!.. ما كنتُ أتصوّرُ أن يَبدُرَ منك هذا!.  


فقال جدّي (سامي)، وكان الارتباكُ قد رَكِبَ لسانه:


– لعنةُ الله على الشّيطان.  


وارتفعَ صوتُ جدّي (عبيد) أكثر:


– المسألةُ بينك وبين ابنك!.. فما دخل ابنتي حتّى تطردها؟!.. وفي اللّيل أيضاً؟!.. ومع رضيعها؟!  


فقاطعه العمّ (الحاج صالح)، علّه يُخفّف من غلوائه:


– قال لك: "لعنة الله على الشّيطان"... فلا تُكبِّر الموضوع يا (أبو عبدو).


– دعنا ننسَ هذه المشكلة


، فنحن أهلٌ وأحباب، وما صار ليس إلّا ساعةَ شيطان.  


احتجّ جدّي (عبيد) أكثر، ورمى بسبحتهِ على الأرض، وهتف:


– بل سأُكبِّر الموضوع!..  


ابنةُ (عبيد السَّمّور) لا تُطرَدُ من بيتها، في منتصفِ الليالي!.. ثمّ أنتم، ماذا تُريدون؟!.. أن أُرجِّع ابنتي للدار، التي طُردَتْ منها؟!.. هذا مُستحيل!  


قال جدّي (سامي)، وكان قد زايله الارتباك:


– ماذا تُريد إذن، يا (أبو عبدو)؟!.. وما هو طلبك


؟!.. أخبرنا.. ها نحن كلّنا نسمعك... وحقّك على رأسي.  


(ووضع يده فوق عقال رأسه).  


كانت الشّاي قد وصلت،  


ووضعها خالي على الأرض، وشرع يسكبها في الأقداح، وتصاعد بخارها.


فقال (الحاج حسن)، وهو يهزّ رأسه الأصلع، لأنّه كان قد نزع (طَربوشه) الأحمر عن رأسه:


– صلّوا على النّبي، يا جماعة... وتذكّروا من نكون نحن... نحن لسنا غُرباء، بل أقرباء، وأهل، وأصحاب، وأصدقاء...  


لا تجعلونا نكون أضحوكةً للنّاس!


قال جدّي (عبيد)، بعد أن تناولَ قدح الشاي السّاخن


– أنا اتّخذتُ قراري، وانتهى الموضوع.


وانطلقت الأصوات:


– ما هو قرارك؟!.. أخبرنا.


تنحنحَ جدّي، وقال:


– إمّا الطّلاق... أو تسكن داراً لوحدها.


هذا الكلام زلزلَ الجميع...  


ووقع كالصّاعقة على رأسِ جدّي (سامي)...  


وفقدَ أبي صوابه، فهتف:


– ما هذا الكلام الذي تقوله، يا عمّي؟!.. أنا مستحيل أن أترك أهلي... أو أُطلِّق زوجتي!


نهضَ جدّي (سامي)، ونهضَ جميع من كان جالساً، وقال مخاطباً خالي:


– خُذْ لنا طريقَ الخروج.


ثمّ خاطب جدّي (عبيد)... وكان الانزعاج بادياً عليه:


– إن كنتَ تريدُ تعقيد الأمور، فأنتَ حرّ... اترك ابنتك عندك، واشبَعْ بها!..  


أنا خلال أسبوع، أستطيع أن أُزوّج ابني.


صاح أبي، بانفعالٍ كبير:


- ولكن أنا لا أترك زوجتي


وأريد أن آخذ ابني


(سامي) الآن!


وتوالت ردود الأفعال من الجميع... الكلّ أخذ يعبّر عن استيائه، وغضبه، وعدم رضاه عن موقف والد أمّي...


وكانت المشكلة الأساسيّة هي القرابة التي تجمع بين عائلة أبي وعائلة أمّي... فجدّي، والد أمّي، يكون زوج ابنة (الحاج حسن).. يعني أخت (أبو حسن)، و(سَلمو)،


و(ياسين)... وتكون ابنةَ أخ الحاج (صالح)، وجدّي (سامي). 


ولو لم يكن الأمر كذلك...  


لكانت السكاكين،والخناجر


، والعصيّ، والأيادي،


أخذت دَورها في هذه الحالة!..  


لكن (الحاج حسن) طلب من الجميع:  


الصمت... والخروج...  


وترك الموضوع للعقل، والحكمة، وطولة البال.


موضوعٌ تافهٌ وبسيط...  


لا يستحقّ التوقّف عنده...  


فجّرَ مشكلةً كبيرةً، صار من الصعب حلُّها، واستيعابُها.*


 مصطفى الحاج حسين.



جُمْعَةُ السَّبَّاكْ قِصَّةٌ قَصِيرةْ بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 جُمْعَةُ السَّبَّاكْ قِصَّةٌ قَصِيرةْ

بقلمي  أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

كَانَ جُمْعَةُ السَّبَّاكُ يَعْمَلُ هَكَذَا بِالْبَرَكَةِ ,لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُولَ إِنَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَدِرَايَةٍ كَمَا لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُولَ عَلَيْهِ إِنَّهُ جَاهِلٌ , ذَهَبْتُ  إِلَيْهِ وَنَادَيْتُ عَلَيْهِ يَا عَمِّي جُمْعَةُ ,فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ النَّاسِ الَّذِينَ تَصَادَفَ وُجُودُهُمْ بِالشَّارِعِ ,نَادِ عَلَيْهِ وَقُلْ:يَا أَبَا حَنَانَ ,سَيَرُدُّ عَلَيْكَ, نَادَيْتُ -بِصَوْتٍ عَالٍ-:يَا أَبَا حَنَانَ 00 يَا أَبَا حَنَانَ , فَخَرَجَتْ زَوْجَتُهُ تُطِلُّ مِنْ شُرْفَتِهَا بِالدَّوْرِ الثَّانِي ,فَأَخْبَرْتُهَا بِأَنِّي أَعِيشُ فِي الدَّوْرِ الْأَوَّلِ وَأَنَّ سَقْفَ دَوْرَةِ الْمِيَاهِ تَتَسَاقَطُ مِنْهُ الْمِيَاهُ عَلَيَّ مِنْ دَاخِلِهَا ,وَلاَ أَدْرِي ,أَهُوَ مِنْ حَرْفِ(s) أَمْ مِنْ عَيْبٍ فِي السَّقْفِ وَأَنِّي أَرِيدُ زَوْجَهَا جُمْعَةُ00السَّبَّاكُ لِيُصْلِحَ هَذَا الْعَيْبَ ,فَوَضَعَتْ يَدَهَا فِي جَيْبِهَا وَأَخْرَجَتْ لِي كَرْتاً بِهِ هَوَاتِفُ زَوْجِهَا وَإِعْلاَنٌ عَنْهُ أَنَّهُ سَبَّاكٌ مَاهِرٌ ,قَابَلْتُهُ ,فَقَالَ لِي :لاَبُدَّ أَنْ نَهْدِمَ دَوْرَةِ الْمِيَاهِ فِي الدَّوْرِ الثَّانِي وَنَسْتَبْدِل َ الْقَاعِدَةَ الْقَدِيمَةَ بِأُخْرَى جَدِيدَةٍ ,وَبَعْدَ ذَلِكَ لَنْ تَجِدَ قَطْرَةَ مِيَاهٍ وَاحِدَةً تَنْزِلُ مِنَ السَّقْفِ وَفِعْلاً اشْتَرَيْتُ لَهُ كُلَّ الطَّلَبَاتِ بِثَلاَثِمِائَةِ جُنَيْهٍ وَقَامَ بِعَمَلِ كُلِّ الْمَطْلُوبِ عَلَى وَعْدٍ بِعَدَمِ نُزُولِ الْمِيَاهِ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ السَّقْفِ   وَأَخَذَ أُجْرَةَ يَدِهِ كَامِلَةً ,وَبَعْدَ أُسْبُوعٍ بِالتَّمَامِ وَالْكَمَالِ (عَادَتْ رِيمَةُ لِعَادَتِهَا الْقَدِيمَةِ) وَعَادَتِ الْمِيَاهُ تَنْزِلُ مِنَ سَقْفَ دَوْرَةِ الْمِيَاهِ عَلَى رَأْسِي فَصَرَخْتُ وَقُلْتُ -فِي نَفْسِي-:يَا لَكَ مِنْ رَجُلٍ غَشَّاشٍ ,فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَى اللهِ فِيكَ, حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ00 مِنْ يَوْمِهَا وَأَنَا لَمْ أَدْعُهُ لِعَمَلِ أَيِّ شَيْءٍ وَهَذَا جَزَاءُ الْغَشَّاشِ.

بقلمي  أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

 


 


خرائط في الروح المشتعلة بقلم الكاتب عامر حامد المطيري

 خرائط في الروح المشتعلة

في دمكِ

أرى خرائطَ لممالكٍ غابرة،

تضيءُ كلَّما مرّتْ يدُكِ على صدري

كأنكِ تُعيدين رسمَ سومر

بأصابعٍ من لهب.


أيتها العرافةُ التي تحملُ في عينيها

ألفَ طوفانٍ وألفَ سفينة،

أنا نوحُكِ العالقُ في صحراءٍ من الملح،

أصنعُ من قُبلِكِ ألواحًا

وأنتظرُ مطرًا لا يأتي.


كلما نطقتِ،

ارتجفتْ أعمدةُ بابل،

وانشقّتْ جدرانُ أور،

كأنَّ صوتَكِ لُغةٌ خُطّت قبلَ الخليقة

ثم ضاعتْ في زحام القرون.


أنا قتيلُكِ

ومُبعثي،

كأوزوريس حين تلمُّ إيزيسُ أشلاءَه

ليعودَ جسدًا من ذهبٍ أخضر.


لكنني —

في كلِّ قيامةٍ تمنحها يداكِ —

أبقى غريبًا،

أبحثُ عن أبجديةٍ

لا تُشبهُ الحروب،

ولا تُشبهُ الخرائطَ الممزقة،

بل تنبتُ من فمكِ

كما تنبتُ الكواكبُ من سواد السماء.


عامر حامد المطيري



عندما يتخطى الرسام حدود الإبداع (2) بقلم الكاتب طه دخل الله عبد الرحمن

 عندما يتخطى الرسام حدود الإبداع (2)

هُنَاكَ، حَيْثُ تَنْكَسِرُ أَقْلَامُ الْكَلامِ، وَتَعْجَزُ الْحُرُوفُ عَنِ ارْتِيَادِ الْفَضَاءِ. هُنَاكَ، يُولَدُ الْمَعْنَى مِنْ رَحِمِ الصَّمْتِ. إِنَّهُ الْوَقْتُ الَّذِي يَتَجَاوَزُ فِيهِ الرَّسَّامُ حَدَّ الْإِبْدَاعِ إِلَى لُغَةِ الْأَسْرَارِ، حَيْثُ تَتَحَوَّلُ اللَّوْحَةُ إِلَى وَحْيٍ مُنَزَّلٍ مِنْ سَمَاءِ الْجَمَالِ الْأَزَلِيِّ.

لَا يَرْسُمُ بِالْأَلْوَانِ، بَلْ يَسْكُبُ أَضْيَاءَ الْأَنْسِيّةِ وَظِلَالَ الْوِجْدَانِ. يَغْرِسُ الْفُرْشَاةَ فِي أَعْمَاقِ الرُّوحِ، فَتُفَضِّي إِلَيْهِ بِمَكْنُونِهَا أَصْوَاتُ الْقُدُسِ، وَأَنْفَاسُ الْعُصُورِ، وَرَعْشَةُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ. تَكُونُ يَدُهُ وَسَطًا بَيْنَ الْعَالَمِ الْمَرْئِيِّ وَعَالَمِ الْمَلَكُوتِ، فَتَخْطُّ لِلسَّمَاءِ أُغْنِيَتَهَا عَلَى أَرْضِ الْقِمَشَةِ.

فَإِذَا بِاللَّوْحَةِ تَتَحَدَّرُ مِنْ مَعِينِ الْغَيْبِ نَشْدَةً مُقَدَّسَةً.. لَيْسَتْ مَنْظَرًا تُبْصِرُهُ الْعَيْنُ، بَلْ هِيَ رُؤْيَةٌ تَرْقَى بِالرُّوحِ إِلَى مَقامِ الْمُكاشَفَةِ. الْبَحْرُ فِيهَا لَيْسَ مَاءً وَزَبَدًا، بَلْ هُوَ حَنِينُ الْأَزَلِ إِلَى لُقَى الْأَبَدِ. وَالشَّجَرُ لَيْسَ خَشَبًا وَوَرَقًا، بَلْ هُوَ قِصَّةُ عُمرٍ يَتَرَنَّحُ بَيْنَ شَوقِ الْجُذُورِ وَحِيرَةِ الْأَغْصَانِ. وَالوَجْهُ الْمَرْسُومُ لَيْسَ خَطًّا وَظِلاًّ، بَلْ هُوَ مِحْنَةُ إِنْسَانٍ بَيِّنَتَ سِرُّهُ فِي عَيْنَيْهِ.

هَذَا هُوَ التَّجَاوُزُ الْعَظْيمُ.. أَنْ تَصِيرَ الرِّسَالَةُ أَعْظَمَ، وَالْمَعْنَى أَجَلَّ مِنَ الْأَدَاةِ. أَنْ يَكُونَ الْفَنُّ وَحْيًا لَا تَفْسِيرَ لَهُ، وَمُعْجِزَةً لَا يُدْرِكُ سِرَّهَا إِلَّا مَنْ فِي قَلْبِهِ شَرِيقَةٌ مِنْ نُورِهِ. هُوَ أَنْ تَخْرُقَ اللَّوْحَةُ حِجَابَ الْوُجُودِ، فَتُرِي النَّاظِرَ لَمْحَةً مِنْ وَجْهِ الْحَقِيقَةِ الْكَامِنَةِ خَلْفَ صَخَبِ الْحَيَاةِ.

فَإِذَا مَا أَتَمَّ الرَّسَّامُ مُعْجِزَتَهُ، وَقَفَ أَمَامَهَا كَالسَّاجِدِ الَّذِي أَدْرَكَ قُدْسَ الْأَقْدَاسِ، فَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْجَمَالَ الْمُطْلَقَ لَمْ يَكُنْ مِنْ صُنْعِ بَشَرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ نَفَحَةٌ مِنْ رَبِّ الْجَلَالِ، اجْتَازَتْ بِرِفْقٍ عَبْرَ قَلْبِهِ وَيَدِهِ، لِتَخْطَّ عَلَى مَذْبَحِ الْجَمَالِ أُسْطُورَةَ الْخُلُودِ.

طه دخل الله عبد الرحمن

البعنه == الجليل

29/09/2025



الطاعون…./. قصة قصيرة بقلم الكاتبة ليلى عبدالواحد المرّاني / العراق

 الطاعون…./. قصة قصيرة

ليلى عبدالواحد المرّاني / العراق


حياة بؤس تعيش بعد أن هجرها زوجها، وبأخرى تزوّج حين لم تنجب له الطفل الذي تمنّى، في جحرٍ مُعتمٍ، رطب سكنت، مع عائلةٍ لا تقلّ بؤساً عنها، من فتات بيوتٍ تعمل فيها، تسدّ جوع بطنها، وتستقطع من نقودٍ قليلة، أجورها على تنظيف بيوتٍ مُترفة، تضعها في خرقةٍ بالية، حفرت لها في أرض غرفتها الترابيّة، مطمئنَّةً أودعتها هناك. 

فُجعت حين عادت يوماً لتجد الحفرة فاغرةً فاها، لطمت خدّيها، وعلا نحيبها، وعيون صغار البيت تراقبها بجزع وتساؤل، مريضةً ترتجف، ارتمت على الحصيرة التي اتخذتها فراشاً، وعن العمل انقطعت أياماً.

قريبٌ لها لجأت إليه، بحرقة مع النشيج سال دمعها والكلمات: 

- أردتُ أن أوفّر ثمن كفني، لكنَّها سُرقت…

 بعينين تنزّان دنانيرَ، قال: 

- ستكون فلوسُكِ بأمانٍ عندي. ...  

رفع نظّارته السميكة، فبدا أنفه كبيراً، معقوفاً.

- هي لكفني وتكاليف دفني، يا بن عمّي . 

هزّ ابنُ عمّها رأسه مؤيّداً، وإلى عملها عادت من جديد، مطمئنّةً، نقودها بأمانٍ ستكون عند ذلك القريب الثريّ.

 زوجةٌ في عشّ صغير، ورجلٌ أحبّته، وهبته كلّ ما تهبُ أنثى لرجل، إلاّ ذلك الحلم الذي لم يتحقّق، الطفل الذي يملأ البيت ضجيجاً، ودفقاً.. واستمراراً، زوجةٌ جديدة ملأت البيت صغاراً، تخدمُ الجميع بصمتٍ أصبحت، فقط كي تستشعر أنفاسه، ذلك الزوج الذي هجر فراشها، منكسرةً تجرّ قدميها خرجت حين اختنق وضاق بها البيت الصغير، وبضعة دراهم تصدّق بها من كان بالأمس زوجها؛ دفعتها إيجاراً لذلك الجحر الرطب، استيقظت من دوّامة ذكرياتها، نظرت في وجه قريبها الذي كان منهمكاً يلمِّع قطعةً فضيّة وبتردّدٍ وخجل، وضعت أمامه صرّةً صغيرة، تناولها بإصبعين، وبسرعةٍ ألقى بها في درجٍ صغير…

- ألا تعدّها؟ 

رمقها بنظرة ساخرة، أخرج الصرّة ورماها بوجهها،  

- عدّيها أنتِ…. 

لم تفعل، خرجت مسرعة… تثاقلت أنفاسها وهي تُحصي عدد ( الصرر) التي أودعتها لدى قريبها ذي الأنف المعقوف، والنظرة الساخرة. سنين تعبٍ ومرضٍ طحنتها، فتقوّس ظهرها، والصورةُ قاتمةً تطاردها ليل نهار.. تؤرّقها، تعذّبها، أن تموت بلا كفن، ولا قبر.

إلى قريبها سلكت طريقها تتوكّأ على عكّازها، آلمها تجاهله، ضربت الأرض بعصاها، مستنكراً رفع رأسه..

- يا هلا …

 من بين أسنانه خرجت، وعاد إلى عمله من جديد،

سؤالٌ خائفٌ، متردّد تعثّر على فمها: 

- هل تعطيني نقودي؟ .... 

رصاصةً قاتلة كانت نظرته، صاحبتها ضحكةٌ ارتعدت لها مفاصلها،…

- عن أيّ نقودٍ تتحدّثين؟ …

 - التي أودعتها لديك،…

- ليس لكِ شيءٌ عندي…

وقبل أن تكمل جملتها، " فلوسي التي... "، وجدت نفسها بدفعةٍ قويّةٍ من يده، مرميّةً عند باب المحلّ. لملمت أشلاءها منتحبةً حين أعانتها يد غريبة على الوقوف: " مَن يصدّقني إن قلت إنّ قريبي سرقني؟.. هل يصدِّقون بائسةً مثلي.. أو ثريّاً، وجيهاً مثله.. يصدِّقون ؟ "



أأقــــول بقلم الأديب سعيد الشابي

 أأقــــول

ماذا أقــــول اذا ما الـــدمع جرى

ولم يستأذن كبريـائي ولا المآقي

أأقــول أنك جــرحت المـــشاعر؟؟؟

أم أنك ، وجيت قلبا اليـك هفا ، أو

أنني كنت أمامك ، أطوع من خــاتم

ان راقك ، لبستها زيننة في الأصبع

وان مللتها ، الى الجحيم رميتـــها 

فلا كبـريائي استطاع الصمود أمامك

ولا قلبي ، من عينيك  ، استوعب

أن يكون للنسوة ما يقتل من كبرياء

فكيف لا تعصر عيناك ، من عيني

أقاتلتي ...الـــدم ، لا فقـط الأدمع


سعيد الشابي


يا موطنَ الوجَعِ // طاهر مشي

 يا موطنَ الوجَعِ

ااااااااااااااااا ااااااااااا 

يا موطنَ الوجَعِ

يا شوقَ محبرتي

قد هدَّني الهجرُ

وأتعبني طولُ السَّفَر


يا مهجتي،

كم سَهرتُ الليلَ في قلقٍ

أُحادثُ الصمتَ

والأنفاسُ في حَذَرِ


ضاعَ الهوى

بين آهاتٍ وأُمنيةٍ

وماتَ حلمي

على أعتابِ مُنحدَرِ


أينَ الذي

كنتُ أهديه مودّتي؟

وأكتبُ الشوقَ

في عينيه كالقَمَرِ؟


أينَ السكونُ

وقد كانت ملامِحُهُ

تُغني فؤادي

عن الأيّامِ والخَطَرِ؟


كم كنتُ أرجوهُ

دفئًا لا يُفارقني

لكنّهُ غابَ

مثلَ الطيفِ في السَّحرِ


خُذني إليكَ

فإني تائهٌ عطِشٌ

لا البحرُ يُطفئني

ولا الغيمُ إنْ مَطَر


ضاقت خُطايَ

على دربٍ يُبعثِرُني

كأنني طيفُ

ماضٍ دونَ مُعتَذَرِ


قد كانَ وعدُكَ

مثلَ السرابِ يُغرّني

فمضيتُ أتبعهُ

في الوهمِ والخطرِ


وغفرتُ ذنبَك

حينَ القلبُ مُنبَهرٌ

لكنّ صبرَ الهوى

قد خانَهُ قدَري

ااااااااااااااااا ااااااااااا 

طاهر مشي



حول الإسلام ٠٠!!/ بقلم : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - كاتب و باحث و تربوي مصري ٠

 حول الإسلام ٠٠!!/

بقلم : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - كاتب و باحث و تربوي مصري ٠

عزيزي القارىء الكريم ٠٠

في البداية نحاول أن ندندن (حول الإسلام ) و لِمَ لا فهو دين الفطرة التي اختاره الله عز وجل لعباده جميعا ٠٠

حيث فيه الهدى و الخير و النجاة و الفوز الكبير ٠٠

و الإسلام سلام مع الله و النفس و الأخر ٠٠

و هو جامع شامل بسيط بعيدا عن التعقيد الذي يحاول المتكلمين حوله أن يتبنوا خط معين و ميول يخدم فكرة جماعة كل فرقة و طائفة بعينها ، و بعيدا عن التبعية و الوصاية و التسلط نطوف حول عظمة هذا الدين الاسلامي الذي مقاصده كلها تطابق الفطرة السليمة لكافة البشرية ٠

و على أية حال ارتضا الله عز وجل ( دين الإسلام ) لنا جميعا من لدن آدم عليه السلام حتى الدعوة الإسلامية الخاتمة على يد الصادق الأمين البشير النذير سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم خاتم الأنبياء و المرسلين خير من دعا إلى الله عز وجل على بصيرة و هدى إلى يوم الدين ٠

و الإسلام من اسمه و رسمه يتضح لنا معالمه و أركانه و مقاصده ، حيث الوسطية و التيسير و عدم المغالاة ٠٠

في تحقيق وحدانية عبادة الله لا شريك له في انقياد و إذعان و تسليم له الأمر و اتباع تعاليمه و أوامره و اجتنابه نواهيه ، كل هذا لصالح  الإنسان فكل نبي مرسل معه شريعة من الله و الدين هو الإسلام و الشرائع تتغير مع كل رسول و يبقى دين الإسلام حتى سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم فبعثته رحمة للعالمين إنس و جن و سائر المخلوقات في إطار العدل و الاستطاعة في الحياة ٠٠


و من ثم نتأمل معا هذه الآية الكريمة "هو سماكم المسلمين" قد وردت في سورة الحج، الآية 78، وهي تشير إلى أن الله سبحانه وتعالى هو من سمّى من آمن بدينه بالمسلمين، وأن إبراهيم عليه السلام كان من أوائل من تسموا بذلك، بدليل دعائه:

 "ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك " ٠

و بالتأكيد يعود الضمير "هو" إلى الله تعالى، وهو الذي سمّاكم في الكُتب السماوية المنزلة لسابقة وفي هذا الكتاب القرآن الكريم ، ليكون الرسول شهيدًا عليكم وأنتم شهداء على الناس. 


و في آية أُخرى يقول الله تعالى :

 "وله أسلم من في السماوات والأرض" ٠

من سورة آل عمران ٠

تعني أن كل المخلوقات في السماوات والأرض خاضعون ومستسلمون لله تعالى. 

وهذا التسليم يشمل المؤمنين الذين أسلموا لله طواعية واختيارًا، ويشمل أيضًا غير المؤمنين الذين يخضعون لحكمه وقدره رغمًا عنهم، لأنهم لا يملكون أي قوة للخروج عن إرادته أو الامتناع عن شيء. 

فلماذا أخي الكريم دون تعصب و جهل ووصاية كيف نسمي أنفسنا أنصار السنة وسلفية و إخوان و صوفية و ٠٠٠ الخ 

و بهذا يتم تفريق الأمة و شق وحدتها و صفها و كسر عصا قوتها ٠

و أرى أن الله سبحانه و تعالى يكفي إنه لخص لنا هذا الطريق في بيان واضح شكلا و مضمونا ، و بهذا سد جميع الذرائع و السُبل التي اغرقت الأمة الإسلامية الواحدة بعد عصر النبوة في مسميات و أشكال ضررها أكبر من نفعها حيث قال في قول قاطع لا يقبل الشك بعد هذا اليقين فكله بدع و تصانيف دخيلة على عالمية الإسلام ٠٠

( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) ٠

قيل ( بحبل الله ) أي : بعهد الله ٠

و هذا يتفق مع قوله : 

" يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة " ٠

 ( سورة البقرة، الآية 208 ) 

و هي تأمر المؤمنين بالدخول في الإسلام وشريعته كاملة، دون التمسك ببعضه وترك البعض الآخر، مع اجتناب طريق الشيطان واتباع أوامره، لأن الشيطان عدو مبين لهم. 

و نلاحظ هنا قوله تعالى :

"يا أيها الذين آمنوا " 

نداء من الله تعالى للمؤمنين، يدعوهم فيه إلى الإيمان والطاعة.

"ادخلوا في السلم كافة":

السلم: هو الإسلام ودين الله.

كافة: تعني جميعًا، أي ادخلوا في جميع شرائع الإسلام وأحكامه، عاملون بكل ما يأمركم به الدين، ولا تتركوا شيئًا منه.

"ولا تتبعوا خطوات الشيطان": 

أي لا تسيروا في طريقه ولا تتبعوا وسوسته ودعواته إلى المعاصي والضلال.


و نعود إلى الآية الكريمة "هو سماكم المسلمين" وردت في سورة الحج، الآية 78، وهي تشير إلى أن الله سبحانه وتعالى هو من سمّى من آمن بدينه بالمسلمين، وأن إبراهيم عليه السلام كان من أوائل من تسموا بذلك، بدليل دعائه: "ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك "


يعود الضمير "هو" إلى الله تعالى، وهو الذي سمّاكم في الكتب السابقة وفي هذا الكتاب، ليكون الرسول شهيدًا عليكم وأنتم شهداء على الناس. 


الكريمة "وله أسلم من في السماوات والأرض" من سورة آل عمران تعني أن كل المخلوقات في السماوات والأرض خاضعون ومستسلمون لله تعالى. وهذا التسليم يشمل المؤمنين الذين أسلموا لله طواعية واختيارًا، ويشمل أيضًا غير المؤمنين الذين يخضعون لحكمه وقدره رغمًا عنهم، لأنهم لا يملكون أي قوة للخروج عن إرادته أو الامتناع عن شيء. 

فلماذا نسمي أنفسنا انصار السنة وسلفية و اخوان و صوفية ٠٠٠ الخ 

و بهذا يتم تفريق الأمة و شقا وحدتها و صفها و كسر عصا قوتها ٠

واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) قيل ( بحبل الله ) أي : بعهد الله


" يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة " هي من سورة البقرة، الآية 208، وتأمر المؤمنين بالدخول في الإسلام وشريعته كاملة، دون التمسك ببعضه وترك البعض الآخر، مع اجتناب طريق الشيطان واتباع أوامره، لأن الشيطان عدو مبين لهم. 


 


و اعلم صديقي العزيز و القارىء الكريم فقد توقفت مليا مع كلمة الاسلام الجامعة بعيدا عن التفريعات التي صنعها المسلمون بعد عهد الرسول صلى الله عليه و سلم و الصحابة الأطهار و الثقات من بعدهم ٠٠

فنجمل الفكرة في كل هذا بلا مزايدة و خلط للأمور الراسخة و الثابتة و المستقرة ٠٠

السلم: هو الإسلام ودين الله.

كافة: تعني جميعًا، أي ادخلوا في جميع شرائع الإسلام وأحكامه، عاملون بكل ما يأمركم به الدين، ولا تتركوا شيئًا منه.


و في النهاية و بهذا تتحقق وحدة الدين الاسلامي بعيدا عن الانقسام و الجماعات و التيارات و الطوائف التي نالت من قوة الصف كالجسد الواحد و البنيان المرصوص ٠٠

فالمذاهب الفقهية توضح و تشرح و تفسر و كل مسلم يتثقف منها فقط  ٠٠

عكس أهداف الفرق و الجماعات يتبعها تنظيما و أفكارا و قناعات و تحزب و يحدث اقتتال و تكفير و تبديع و طعن في الملة تحت الولاء و البراء للجماعات و التيارات لا للإسلام نفسه ٠٠

فالمسلم يختار أي فرقة و عندما يدخل فرقة يجد إنها تلعن أختها و تكفرها إلا نفسها ٠٠

فلماذا كل هذا العنت و الشقاق و عندي الدين الصحيح المطالب بأركانه و المعلوم منه بالضرورة و الفروع فيها متسع للاجتهاد دون تسلط تمشيا مع واقع حركة الحياة ٠

يا رب اهدانا إلى الصراط المستقيم طريق الهداية و الرشاد الذي تركنا عليه النبي صلى الله عليه و سلم حتى لا نزيغ عنه و نظل و نتبع الغواية و نخلط الأمور و نجبر الناس على اختيارات و تسميات بشرية ما أنزل الله بها من سلطة تشق عصا وحدة الإسلام الدين الحنيف الدين القيم القائم على حسن الأخلاق و السماحة و العفو و حرية الاعتقاد ٠٠

و الذي يتضح لنا من خلال المحجة البيضاء التي تركنا عليها النبي الكريم صلى الله عليه و سلم كتاب الله و سنته الصحيحة و نراجع الفهم و التحليل و مقاصد الإسلام و بهذا فلم و لن نضل أبداً ، و ذلك معية العقل و صحيح النقل دائما ٠

و على الله قصد السبيل ٠



مقهى الانتظار بقلم: زهير جبر

 ☕ مقهى الانتظار


بقلم: زهير جبر 


لا زال بيني وبينها

وطنٌ، وحدودٌ، وسماء...


بين رفوفِ مكتبةٍ قديمةٍ

تصدّعت جدرانُها،

كانت أصداءُ صوتِها تلتفُّ حولي،

أتنفّسُ عبيرَها نسمةً من ياسمين،

ولحظةً من دعاء...


في مدينتي الغافيةِ

على ضفافِ نهرِ الفرات،

كانت شجيراتُ الغربِ الفراتيِّ

ترسلُ لي منها

ألفَ تحيّة،

وألفَ قبلة،

وألفَ سلام.


في أوقاتِ العصرِ كانت تأتي

بقربي حمامةٌ،

على جناحيها جزءٌ من عطرٍ باريسي،

ورسالةٌ مكتوبٌ فيها:

«سوف آتي، لا ترحل».


وها أنا — منذُ سنواتٍ —

أنتظرُ تلك الأمنية

في مقهى قديمٍ

يصدحُ بأغاني أمِّ كلثوم.



فاطمة أسامة محمّد غَنْمة تخرّجتْ في كلّيّةِ الآداب قسم ِ اللغة العربيّة بامتيازٍ مع مرتبة الشّرَفِ الأولى والأولى على التّخصّص ما شاء الله! بقلم الشاعرة عزيزة بشير

 فاطمة أسامة محمّد  غَنْمة تخرّجتْ في كلّيّةِ الآداب قسم ِ اللغة العربيّة بامتيازٍ مع مرتبة الشّرَفِ الأولى والأولى على التّخصّص ما شاء الله! 


أللهُ أكبرُ ! فالجُهودُ تُقَدَّرُ

 ِستُّ البناتِ بِذِي النّتائجِ ..…. تُبْهِرُ


ألضّادُ تَسْمو والعُروبةُ تزْدَهي

فالأولَى(فاطِمَةُ) … اشْكُروا واستَبْشِروا :


مَنْ جَدَّ ،يلْقَ ثمارَ جُهدهِ، مِثْلَهَا

 فالجِدُّ فوْزٌ  لِلجُهودِ………..مُقَدَّرُ


ألفا مُبارَكِ قدْ أتيْتِ مَكارِماً

أحْلى اللُّغاتِ بفَوْزِكُمْ………تَتَبَخْترُ


بِالضّادِ أصْلُنا فَالْزَميهَا ،تَحَدُّثاً

وَقِراءةً ، وكِتابةً…….……..لَكِ تُذْكَرُ 


فَبِها الهوِيّةُ والأصالةُ والحِجا

لُغَةُ الكتابِ على اللُّغاتِ ……تَصَدََرُ


كوني المُعَلِّمَ للورى ،عربيّةً

افْلِسطينُ أرضُنَا،(غزّةٌ) لَنَا ….تُنْصَرُ

 

والقُدسُ عاصِمةٌ  وأوّلُ قِبلةٍ مِنْ (أقصَى)،مِعْراجُ الرّسولِ ……يُحَرَّرُ


حُييّتِ بنتاً  لِلْعُروبةِ فاشْكُري،  

(غزّا) سَتُجْلى مِنْ يَهودَ …….نُبَشَِّرُ!


                تيتا/عزيزة بشير





دار الثقافة علي الزواوي بحاجب العيون جائزة احسن ممثل تغطية الكاتب الإعلامي محمد علي حسين العباسي

 دار الثقافة علي الزواوي بحاجب العيون 

جائزة احسن ممثل 

ضمن فعاليات المهرجان الجنوبي المسرح بدور الثقافة ودور الشباب والذي انتظم مؤخرا بالمركب الثقافي الأسد بن الفرات بالقيروان بمشاركة دور الثقافة ودور الشباب بالقيروان.

هذا ولقد شاركت دار الثقافة علي الزواوي بحاجب العيون بمسرحية " الوجه الأخر" وهي من تاطير الاستاذة امال وهايبي موسيقى وسينوغرافيا الاستاذة ايمان شيحاوي واداء وتقديم  الممثل عمار تاغوتي وذلك ضمن مسابقة مسرح المونولوغ .وتباعا تحصلت دار الثقافة علي الزواوي بحاجب العيون على جائزة احسن ممثل الواحد والاداء على الركح ...هذا ولقد علمنا انه ستتواصل تمارين عرض مسرحية الوجه الأخر بدار الثقافة علي الزواوي بحاجب العيون لتكون قريبا جاهزة للعرض في مختلف المهرجانات 

برافو للممثل المبدع عمار تاغوتي وشكرا للاستاذتين ايمان شيحاوي وامال وهايبي على حسن التاطير والمساعدة مع التذكير ان دار الثقافة علي الزواوي بحاجب العيون تحتفى دائما بالفن الرابع من خلال ايام مسرح المونولوغ بحاجب العيون قريبا 

 محمد علي حسين العباسي