الجمعة، 29 مارس 2024

ترنيمة لأشواق لا تهدأ بقلم د. محمد الفضيل جقاوة

 ترنيمة لأشواق لا تهدأ

.
ـ القصيدة مهداة الى: ق / م.
.
لليلكَ يَا أيُّها العاشقُ العربيّ
تحنُّ النّجومُ..
و يُبْكِرُ قبلَ أوانِ البزوغِ القمرْ
لعشقكِ بعضُ الطّقوسِ الغريبةِ ..
لعشقك بعضُ الأَسى و الضّجرْ
فحينًا تُغنّي المواويل للغيم
تُبكى على نغمات الصَّبا أعينَ الصّخر ..
تُبكي الوترْ..
و حينًا تخاصرُ قاليةً لا يراها سواك
تُحلّقُ فِي أفقِهَا طائرًا..
يَشتهِي أنْ يَرى كيفَ من سابحاتِ الغيومِ
يزخُّ المطرْ
و حينًا تَهبُّ إلى رُمْحكَ الخشبيّ
تُراقصُ أعجازَ نخلِِ..
تَحنُّ إلى عيدِ عشقِِ ..
بأرضِ الغجرْ..
و تخنسُ حينًا بزاويةِِ ها هناكَ
تطيرُ بكَ الذّكرياتُ إلى أعصرِِ غابراتِِ
إلى رحمِِ مزّقتْهَا العروبةُ زيفا و خبثًا ..
و لم تتّقِ اللهَ فيها..
و باركَ فعلتَها بعدَ طولِ انهزامِِ فلولُ التّترْ
أنا يمنيُّ الهوى..
يثربيُّ العقيدةِ..
أقرأُُ في مقلتيكِ ألوفَ الأساطيرِ ..
يُبدعُهَا المجدُ و العشقُ فِي سيفِ (سيف)
لهُ الهامُ قبلَ أوانِ اللّقا تنفطرْ
و تُبدعُهَا النّخوةُ العربيةُ نبلاً ..
بذي قار ـ إن رابك الأمر ـ يُجلى الخبرْ
تمجّدنا سمرةُ الأرضِ..
تعشقُ أبناءَها يسحقونَ الغزاةِ ليوثًا
يصدّونَ عنْ عرصاتِ العروبةِ كلَّ أَشرْ
كعشقكِ..
عشقُ العروبةِ يدمي جراحًا بقلبي ..
يعبّئُ من أدمُعي الهاتناتِ كؤوسًا
لليلِ الأسَى المُنتظرْ
يحطّمُ أحلاميَّ المنهكاتِ..
و لا يَسْتحي أنْ يَرى دمعَ صبِِّ
على وجنتيْهِ انهمرْ
لكمْ كنتُ أحلمُ بالوصلِ سيّدةَ القلبِ ..
نُحْيي لياليَّهُ الغرّ..
نبدعُ للعشقِ عيدًا تُغنّي الطّفولةُ فيهِ
إذا مَا هلالُ الرّبيعِ ظهرْ
و يَأبى وصالكِ أنْ يستجيبَ..
و تَأبى العروبةُ أنْ تستجيبَ لوحدتِنا سفهًا ..
يَتَبَاهى بحذْقِه أعمى البصيرةِ ..
أعْمى البصرْ
و نُحْنِي الجباهَ إلى صنمِِ
صنعُوهُ هناكَ برومَا..
و صارَ هنَا حاكمًا عربيًّا بعيدَ النظرْ
.. يرتلُ فِي هدأةِ الليلِ شيخُُ تقيُُّ
ألوفَ السّورْ ..
و نقطعُ حبلَ الإلهِ صخورًا لهَا شَكْلُ إنْسِِ
و لكنّهَا دونَ حسِِّ ..
فكيفَ تلبّي نداءَ السّحرْ ؟؟!!!
و تشدُو لوحدتِنا صادحاتُ الطّيورِ
ففِي الوَحْي قدْ بصرتْ غررًا
مَا رَآهَا البشرْ
يُسافرُ منْ مكّةَ الخيرِ كانَ الحمامُ
يَحطُّ ببغدادَ..
يشربُ منْ كفِّ دجلةَ ماءً زلالاً ..
إلى الشّامِ يرحلُ قبلَ الغروبِ ..
يعانقُ في أفقهِ ألفَ حلمِِ أنيقِِ
بديعِ الصّورْ
و أسقَطَهُ وابلُُ منْ رصاصِِ ..
ففِي نزواتِ الجزيرةِ غلُُّ و حقدُُ ..
و كيدُُ عميلُُ تزيّ بزيّ البشرْ
أحبُّ دمشقَ العروبةِ..
أعشقُ فيها المساجدَ..
أعشقُ فيها الكنائسَ..
وحدِي أرَى بدمشقَ المسيحَ يعانقُ أحمدَ
و الّدّمع يبدعُ ترنيمةً للسّلام
لصبحِِ توارَى..
لليلِِ رهيبِِ يعافُ السفّرْ
متى يا شآمَ العروبةِ تشْدُو الصَّبايَا
مواويلَ عشقِِ بريءِِ طَهُرْ
و يلتئمُ الشّملُ..
تشرقُ شمسُ الصّباحِ تَشِيعُ المحبّةَ دِفئًا
تُحطّمُ أفئدةً من جليدِِ..
يَعودُ الحمامُ..
و يسمقُ بعدَ الذّبولِ الزّهرْ ؟؟
.
د. محمد الفضيل جقاوة
في: 28/03/2024

الإرادة بقلم د .صالح وهبة

 الإرادة

بقلم د .صالح وهبة
الحجارة التي تعثرك ابني بها سلم ليرفعك
غرد خارج السرب ولا تبالي بمن يحبطك
اصنع لنفسك مجد وتاريخ مشرف يذكرك
والركلة من الخلف اجعلها للأمام تدفعك
قل لا عند اللزوم ولا تكن تابعا أو مسلوب
كاسفنجة تمتص دون وعي ماهو مسكوب
وتتقيأ مثل طفل رضيع ما تناوله من مشروب
فكر خارج الصندوق واجعل لحياتك أسلوب
عندما سأل الممكن المستحيل عن إقاماته
قال له : أسكن في أحلام العاجز وأمنياته
كن كتابا شيقا مفتوحا لا يمل من قراءته القراء
فكثيرون مخلدون، وآخرون موتي وهم أحياء
لا تقل : كبرت وتتحسر، فما فات مستحيل يتعاد
لأن عمرك الحقيقى لا يعبر عن رقم بشهادة ميلاد
كن كالنسر حلق في الفضاء وكن ذو إرادة قوية
واعلم جيدا، عندما توجد النية تتوفر الإمكانية

الغدر بقلم الأديبة والشاعرة حنان فاروق العجمي

 الغدر

بقلم الأديبة والشاعرة
حنان فاروق العجمي
الغدر ألمٌ وإيلام
وسطورٌ مُغلَّفة مُغَلَّقة بإتقان
الغدر مكرٌ وقهرٌ وذبولُ ذمم
الغدر ضمير ارتحل بين الأنام
وإفاقة مغدور وسطَ أوهام الظلام
ليلٌ كئيبٌ راودَ نهارًا
سرق أحلامَهُ جهارًا
امتص رحيقَ نورِه مِرارًا
ووضع السُّم في العسلِ مِدرارًا
أنكرَ الذنبَ بشهودٍ عِيان
وبجرأةٍ قال شرِبَ الحلوَ وخان
وكان الحُكمُ اخفضوا الرؤوس بإذعان
وكان خطبهُم النسيان!!
الغرضُ ليس السجعَ ولا القافية
المُرادُ إدراك الهاوية
السَّوادُ زار فجرًا كان طاغية
لهجت صدورُ قومٍ داعية
استنجَدَت من كيانٍ
من جورِ سجَّانٍ
يحمل أكفانًا ويقول
ائتوني برقابكم طواعية
وشابت الأصواتُ خَفَتَت
والحناجر الشدَّاقة اندثرت
ونارٌ كعلامات الساعة هَبَّت
احترق كل شيء كل شيء
حبَّات عرقِ الجبين الناصعِ سالت
بأي ذنب يُفعَلُ بي هذا استصرخت
السُّخريةُ كانت إجابة
وعتمةُ الدربِ ما وُجِدَ لها إذابة
دَمَعَت العيون عنها بالإنابة
انهمرت من هول الصدمة
من يأس اللحظات
من بؤسٍ قد أضحك وأبكى
بَحَثَت عن مَصَبٍّ للعبرات
ولكن لم تجد هيهات
فاض نهرُها على طيَّاتِ حزنِ القلوب
فارتوى داؤها وبانت الكروب
وعلى وقعِ نغمات السيلِ
ازداد الأنين شجنًا وما استكان
أطرَبَ السَّمع خور بركان
اتضحت الرؤية أرواح تشقى
أسرابٌ من طيور الظلامِ تَتْرَى
صومعة الطِّيبِ تكاد تَفنَى
ذكرى ماضٍ آسنٍ يريدُ أن يبلَى
تَوَقَّف يا قيْظًا يَتَسَرَّب
داخل الأعماق يجِفُّ ويَنضب

تريث شهر الصيام والقيام بقلم فلاح مرعي

 تريث شهر الصيام والقيام

لما العجالة والاستعجال
على الرحيل يا شهر الرحمن
مهلا تريث ما لبث بيننا
ألا القيل كما قال فيك
الذي على عرشه أعتلى
وانزل ذلك في آيات القرآن
أيامك معدودات لم يبقى
منها إلا القليل
قد خاب من ضيع أجرها
في لهو وقال وقيل
وما تلتله على ملك سليمان
الشياطين
قد خاب وذاق من أمره الوبال
مهلا يا شهر التقى
يا شهرا تنزل فيه القرآن
يا رحمة مهداة لبني الأنسان
لما العجالة على الرحيل
ما ارتوى منك ظمأ الظامئين
يا شهر الرحمة والمغفرة
والعتق من النار
مرت أيامك كأنها ساعة من نهار
قد خاب من لم يتفيئ ظلالها
واغتنم بركاتها العظام
بصلاة وتجهد وقيام
في جوف الليل والناس نيام
ورفع الاكف بخشوع وناجي
في علاه رحيم رحمن
فلاح مرعي
فلسطين

ذاكرة ٌحرّة بقلم بلسم عماد الدين منصور

 ذاكرة ٌحرّة

تنبضُ بقلبٍ يتيمٍ
وروحٍ منفيّةٍ مُحترقة
وفي العين جمرة
رواياتٌ وحكايا
تسرحُ في الخيال
وعلى جثثِ أبطالها
نمشي حُفاة...
و منها نصنعُ ثورة
نتخبّط في الظّلمات
ونتعثّر بحجر الممرّات
ولا يعنينا حتّى من مات
ويبقى الأملُ فيناجهرة
العين تأكل الكدمات
والأذن تصنتُ للهمسات
وبيدنا نمسك المظلّات
ولانترقّب هجرة
تُبتلى أجسادنا بالسّقام
وتكادُ تختفي اللّهفات
ونترصّد عتبةالنّصرات
فلا تعرف طريقنا الحسرة
مئات اللّوحات ...
ملايين البصمات..
وآلاف الصّيحات...
وكأنّها تدورُ في مجرّة
باتت جميع الليلات سهوات
نقطع فيها كل المسافات
والخُطىً واثقةٍ بلامؤشرات
فلانعرف الكبوات إلّا ندرة
بقلم بلسم عماد الدين منصور
🌸انثى الياسمين والمطر..B🌸