الأربعاء، 24 يناير 2024

نحن فاشلون في التواصل بقلم: الباحث د.بوخالفة كريم

 


اننا كافراد وكمجتمع وكأسرة خصوصا فاشلين في التواصل وهذا سبب تعاستنا وسبب تعرض الكثير منا لمشاكل نفسية خطيرة قد تتسبب في ضياع مستقبله.
تأكد ياصديقي انه لا أحَد سيفهمُ مَا تكتمهُ فِي قلبك دائماً، لَا أحَد سيخمِّن مَا يدورُ بعقلك، بطريقةٍ سحريَّة أنتَ نفسُك لَا تؤمنُ بهَا، ولَا أحَد علىٰ هَذا القدرِ الذِي تظنهُ مِن الوقاحةِ أَو افتقارِ الحبِّ أَو شدَّة الغباءِ إِن لَم يفهَم صمتك
كلُّ مَا فِي الأمرِ أنكَ لَم تعُد طفلاً رضيعاً سيفهمكَ الآخرُون دُون كلامٍ، كنتَ تصرُخ، أَو تعبسُ بوجهِك، أَو تمدُّ ذراعَيك، ويفهموكَ بطريقةٍ مَا، هُم لَم يكُونوا عباقِرة فِي الفهمِ، قَد خمَّنوا بشَكل صحِيح لأنهُ -ببسَاطة- كانَ سهلاً، لأنَّ احتياجكَ كانَ مقتصِراً علىٰ الطعامِ، أَو النظافةِ، أَو الهدهدةِ، أَو النومِ.
نحنُ فاشِلون فِي التواصُل لأَننا نتوهَّم أنَّ صَون كرامتِنا وكبريائِنا آمنٌ فِي كهفِ الكتمَان، نعِيش وسطَ الآخرِين بمشاكِلنا وتعقيداتِنا وتقلباتِ أمزجتِنا ومتطلباتِنا الكثيرةِ والمُختلفة، مُتوقعين أَن نكُون مفهومِين تلقائياً كالأَطفال.
الحيَاة أبسطُ مَا تكُون عندمَا تتكلمُ عن حالَ قلبكَ، وتضعُ كومَة مشاعركَ وأفكاركَ بَين يدَي المُصارحة والشفافيَّة إزاءَ الآخرِين.
يقول علماء النفس من المهم أن تتحدَّث عن ألَمِك للشَّخص الذي آلَمَك حتى تتشافَى مِنْه خُصوصًا لو كان المُتسبِّب بهذا الألَم هِيَ الأُسرة كالأُم اوالأَب اوالإخْوَة ، لكن ما يجعل الكثير من الافراد منا لا يُقْدِمُون على هذا العلاج البسيط والمجَّاني هو غياب لُغة الحوار لَدَى الأُسرة وعدم وجود مساحة آمنة للتعبير عن الذَّات ولِشَرح مَدى تضرُّرك من أخطاءٍ اقترفوها بِحقِّك لانهم لن يناقشوك في الامر فإمَّا أنهُم سيَحكمون عليْك بالضعف والحساسية المُفرطة وأنك شخص مُدلَّل ، أو أنْ يَأْخُذوا وَضعِيّة الدفاع ويَبدؤُوا بتعديد عيُوبك وأخطائك لِيُوصِلُوا لك رسالة مَفادها أنّك لَسْت أفضل منهم ولا أقلّ سُوءً منهم رغْم أنه لَم يَكُن مِن أهدافك أنْ تُخبِرهم بأنهم سيِّئُون ، كُل ما تُريده هُو إخبارهم بِما سبَّبُوهُ لك مِن ألَم حتى تتعافَى لا أكثر ؛ والسيِّء في الأمر أنّ هذه الأساليب إن اِستُخْدِمَت ضِدّك فإنّها كَفيلة بجعلك تتجنَّب الحوار والمُصارحة ثُمَّ مِن هُنا تَنْشَأ الحواجزالَّتي تجعلك بعيدًا عنهم . لهذا يقال إن العائلة إما أن تصنع إنساناً أو كومة عقد.. صحيح انك تعيش معهم في البيت مجاناً و لكنك تدفع الإيجار نفسيا!!!
قَد تَكُون تضحك كَثيرًا ولكنّك لا تستطيع الضَّحك معهم ، قَد تَكُون شخصًا مَرِحًا مع الجميع لكنك لا تستطيع أن تكُون مَرِحًا معهم ، قَد تَكُون شَخصًا شَفَّافًا ومُريحًا لِكُل مَن يتعامَل معك لكنّك لا تستطيع أن تَكُون شَفَّافًا معهُم ، وقَد تَكُون شَخصًا خَيِّرًا ومِعطاءً تبذل الخيْر للجميع وبطِيبِ نَفْس ولكن حين يتطلَّب مِنك أنْ تُقدِّم عطاءً لهُم يكون شيئًا ثَقِيلًا على نفسك وسَتُقدِّمه لأنهم أُسْرتك وليس لأنّك تُحبُّهم ، بالإضافة إلى أنّك لَن تَشعر بِسعادة البَذْل والعطاء معهم كَما تشعر بها مع الآخرين هذا طَرْح البُذور الَّتي زرعوها بِك ، ولَو أنهم تَخَيَّرُوا مِن البُذور والنَّباتات أزكاها وأطيَبها لَمَا آلَت الأُمور إلَى ما آلَت إلَيْه ، ولَكِنّها اختياراتهم الَّتي لا ذَنْبَ لَك فيها .. وَلا أَجِدُ خَيارًا لهذه المُشْكِلة أفضل مِن أنْ تَعمل بأَصلِك الطيِّب وتَعمل مَا يُملِيه عليْك وهُو الوَصل والبِر والإحسان رغم الحواجز الَّتي تَحُول بيْنك وبيْنهُم ، ليْس شرطًا أنْ تكُون معهم كَما تَكُون مع أُولئِك الَّذين تُحبُّهم وتنسَجِم معهُم ، المُهم أَن تَفعل الواجِب اتجاههُم .. هُم لَيْسُوا إلَّا ابتلاءً مِن ابتلاءات الحياة ؛ والغَرَض مِن ابتلاءات الحياة هُوَ تَمْيِيزنا أَيُّنا أحسَنُ عمَلا، ان المجروح من عائلته لا يشفى أبدا ، لان
‏الألم الذي يبدأ من العائلة ، لا ينتهي أبداً .
احيانا العائلة تدمرنا اكثر من المرض ومن ‏ الحرب ومن الحكومة، حتى أكثر من الحب ومن الفقر، العائلة في وقتنا الحالي اصبحت هي سبب أساسي لكُل الإضطرابات النفسية بالنسبة للكثير هي سبب الإكتئاب والإنعزال و المشاكل هي سبب كون الإنسان بلا أصدقاء وبلا علاقات هي سبب الأمراض النفسية وهي ما يقيد المرء ويجعله غير واثق في نفسه ان العائلة هي المدمر الأول للبعض ولكنه يخجل من قول ذلك،ما لاتعلمه ياصديقي اننا نعيش زمن الفردانية والماديات وفي هذا الزمن الاسرة لم تعد مصدر الامان، فمكانتك في اسرتك محددة بما تملكه من مال وماديات وان لم تملك فسيرفضك حتى احبائك! وبهذا
ستصبح شخصا لا تحب الناس ، أو على الأصح سيصبح وجودهم يثقل على صدرك وتضيق به نفسك.
و انا اعلم انه قد شقّ عليَّك أحياناً في لحظات صفائك ، أنك لا تستطيع البوح للقريبين منك بما يزخر في قلبك ، بل قل إنني كنت أستطيع ذلك ولكن لا أريده" "
وفي الاخير تمنيت ان اقول لك ياصديقي اعتزل مايؤذيك لكنني اعلم انك ستقول لي لايمكنني ترك البيت!



*رضى الله عنهم ورضوا عنه** بقلم: الأديب دعلوى القاضى.

 


... هذه الآية تكررت في أربعة سور من القرٱن الكريم : * ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) *
... ذكرت في سورة المائدة وسورة التوبة وسورة المجادلة وسورة البينة
... * "رضي الله عنهم ورضوا عنه" * هذه الآية تتكون من بعدين : الأول هو رضا الله عن العبد وهذا هو مانسعى له جميعاً وأظنُ أن هذا البعد واضح ومفهوم للجميع ، الثاني هو الأصعب وهذا ماأردت التركيز عليه وتوضيحه وهو قول الله تعالى : ( ورضوا عنه )
... وهنا السؤال : هل أنت راضٍ عن ربك؟! وكيف أرض عن الله وأنا العبد الفقير إليه ؟!
.. سؤال صعب أليس كذلك لأننا عباده فكيف ننال شرف الرضا عنه ؟!
... أخى الكريم دعني أُعيد عليك صياغة السؤال : هل تعرف مامعنى أن تكون راضٍ عن ربك ؟!
... معنى الرضا عن الله : هو معنى يتمثل فيه صلب الإيمان بمعنى التسليم والرضا بكل ماقسمه الله لك في هذه الحياة الدنيا من قدر سواء كان فى تقديرك خير أم شر
... الرضا عن الله : يعني أنك إذا أصابك بلاء إمتلأ قلبك يقيناً أن ربك أراد بك خيراً بهذا البلاء وأنه أبعد عنك ونجاك من ماهو أسوأ
... الرضا عن الله : يعني أن تتوقف عن الشكوى للبشر وتفوض أمرك لله وتبث له شكواك ولا تشكو الخالق للمخلوق
... الرضا عن الله : يعني أن ترض عن ربك فى كل أحوالك ، إذا أعطاك وإذا منعك ، وإذا أغناك وإذا أخذ منك ، وإذا كنت في صحة وإذا مرضت بمعنى أن تسلم أمرك لله ، أن ترض عن ربك في كل أحوالك
... أن تنظر لحالك وتسأل نفسك : هل أنت راض عن نفسك ، حالك ، زوجك ، أبناءك ، أهلك ، قدرك ؟!
... فكل هذه الأشياء قداختارها الله لك دون إذن منك ، فهل أنت راضٍ عن إختيار الله لك
... إعلم أخى الكريم أن هناك خمس نقاطٍ مهمة يجب أن نفهمها خلال تدبرنا لهذه الآية :
١- شعورك بالألم لايعترض مع الرضا عن الله ولايتنافى أبداً معه أحياناً لسبب أولآخر ، فنحن بشر وهذه الدنيا دار إبتلاء ، ولم ولن يسلم منها أحد ، فخير خلق الله بكى عند وفاة ابنه والشعور بالألم دليل على تدفق المشاعر الإنسانية
٢- هناك فرق بين الصبر والرضا ، فالرضا درجة أعلى من الصبر ، لأن تصبر يعني أن تتحمل الألم ، لأن هذا قدرك وليس في يدك شئ غير الصبر ، ولكن الرضا أن تشكر الله على هذا الألم !
٣- الرضا عن الله منزلة عالية جدا لايصل إليها إلامن إمتلأ قلبه حباً لله ورسوله والقضاء والقدر خيره وشره ، فهناك أناس عندما يمرون بأي ضائقة تسمعهم يرددون دائما قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ( رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صل الله عليه وسلم نبياً ورسولاً ) ، ما أروعه من إيمان وما أروعه من يقين
٤- إعلم علم اليقين أن الله لايبتليك إلا ليسمع تضرعك وليغفر ذنوبك أوليرفع درجتك في الجنة ، فارض عن ربك
٥- الإنسان إذا لم يرض عن ربه فلن يكتمل إيمانه ، وحتى لو ملك الدنيا كلها فلن يرض أبداً للحديث : " من رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط " ، وسيبقى ساخطاً على كل شي وسيعيش حياته في نكد وشقاء
... لذلك الواجب علينا أن نتدبر هذه الآية ونفهمها جيدا على ماتهدف إليه
... تأمل حياتك وركز فى كل ماحرمت منه أو أُخذ منك واسأل نفسك هل أنت راضٍ عن الله هل رضيت بقضاءه وقدره
... وكرر دائما : ربي إني راضٍ عنك فارض عني
... راقب كلماتك وتصرفاتك ، إذا كنت ممن لايتوقفون عن الشكوى للبشر والتذمر من حالك فاعلم أنك من أشقى الناس وأنك في خطر ، فراجع نفسك حتى لاتخسر دنياك وٱخرتك
... تقرب إلى الله بتسليم أمرك له وبكل مايزيدك حباً لله
... فإذا أحببت الله ورسوله أحببت قدره وجميل عطاءه وقضاءه
... أخى الكريم تذكر دائما : أن ماأصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك
... غفر الله لنا ولكم أجمعين
... اللهم اهدنا واهد بنا
... تحياتى ...



رِيمُ الْفَلَاةِ بقلم: الشاعرمحمد حسان

 


رِيمُ الْفَلَاةِ بقلمي / محمد حسان
أَبْصَرْتُ بِالْبَيْدَاءِ رِيمًا شَارِدَا يَسْكُبُ الدَّمْعَ مِنَ الْوَجْـدِ حَائِرَا
سَحَّــاءُ عَيْنـــُـــهُ يَذْرِفُ أَدْمُعَــا لِفِرَاقِ مَنْ يَهْوَى وَأَضْحَى غَابِرَا
حَالَ الْقَطِيعُ دُونَ وَصْلٍ بَيْنَهُمْ بَاتَ مَعَ الثُّرَيَّا يُنَاجِي سَاهِرَا
أَلَا مِـنْ مُجِيبٍ لِتَـضَرُّعِ هَـائِمٍ ذَابَتْ جُفُونُهُ دَوْمًا تَرَاهُ صَابِرَا
سَقَى الرِّمَالَ بِمُقْلَتَيْهِ تَأَلُّمَا فَاسْتَحَالَتْ لَهُ الْـوِدْيَانُ أَبْحُرَا
وَمَــا إِثْـمُهُ إِلَّا قَلْــــبٌ نَابِضٌ لَمْ يَتَّقِ سَهْمَ قَنْصٍ ظَنَّهُ عَابِرَا
فَاسْتَقَرَّ حَشَا الْفُؤَادِ لَهُ مَوْطِنَا غَـابَ عَنْ خُلْـدِهِ كَـوْنُهُ مُسَافِـرَا
صَــارَ اللُّبَابُ مِنْ يَوْمِهِ مَرْتَـعَا لِبَنَـــاتِ فِكْرٍ صَيَّرَتْهُ صَــــاغِرَا
لَا هُوَ بِالْبَطْحَاءِ يَلْقَى نَفْـسَهُ وَلَا إِلَى الْقَطِيعِ يَعِيشُ سَامِرَا كَذَا صَرْفُ الزَّمَانِ وَذَاكَ شَأْنُهُ وَمَا لِنَفْسٍ حِيلَةٌ فَتَظَلُّ حَائِرَا

شجرة الليمون بقلم: الأديبة التونسية صفاء بوبكر

 

كنت جالسة في ل ألشرفة،مربوطة إلى مقعد ثقيل. أتامل شجرة الليمون وهي تتمايل على وقع نسائم المساء.
تمرغ اوراقها الطرية بالأرض ،وكأنها تكتب فوقها يومياتها.
يتعالى حفيف الأوراق وكأنه الأنين وليس من يسمع...
ذبت في عطر الليمون .وتهت مع أنينها الذي هو بعض أنيني..
وحدها شجرة الليمون بقيت على العهد.
وحدها شجرة الليمون لم تفكر بالانفصال عني .
وحدها شجرة الليمون لم تمتم بالوداع..
صفاء بوبكر
تونس


الثلاثاء، 23 يناير 2024

عبرة تخنقني ـــــــــ ادريس الجميلي


 عبرة تخنقني.

هذا فؤادي يودعني
و ذاك خيال يداهمني
ايها الراجي
لماذا تودعني ؟
مهلا لهول فاجعتي
انت اللئيم تحدثني
تغادرني..و تارة تراسلني
نلوم جفاك
نبكي لبعد خطاك
انت الملاك فيك الورود
وكل عطور نبات الشعاب
سانهل منها
برغم الضباب
و لون السراب
ذاك غراب غريب
اراه شريدا
يحط الرحال
فوق البقيع
هناك يغني
ثم يصلي
لهول بكاء الرضيع.

ضد العدوان ــــــــــ ليلى كمون


 ضد العدوان تقدموا وتجمعوا

الأعلام ترفرف من حولهم
لقبلة أوطانها بأرواحهم تبرعوا
فيض دمائهم بالحياة ينبض
أهدوه طوعا وفي أرضها أودعوا
وعدوا بالذود عن بواطنها
كتبوه شعارا ثم لحروفه رفعوا
توحدوا لاكتساح المارقين
من لأبنائنا ذبحوا حتى أوجعوا
لمن خانتهم قيم الإنسانية
جراء ضغائنهم أبادوا و شنعوا
فزع الإنسان من وحشية
بلا إبصار كرسوها و شرعوا
هانت عليهم رقاب البرية
بقصفهم تشتعل ومنهم تفزع
سجد الكلام بحضرة من سلموا
من النيران ومن للمقاومة أعلنوا
أملا للحاضرين بالمكان وبالزمان
رفضوا جرائم الصهيون وله أولعوا
عزيمة رائدة بجأشها تتوقد
ساقوها والمشاعر بالصمت تدمع
رفضوا الخنوع وله تصدوا
عمق إيمانهم رب إرادة لا تتزعزع
حياتهم وهبوا من اجل كرامتهم
طلبوا الوطن ومن لقمته تشبعوا
ليلى كمون
2024 جافني 23

يعيش الأسطى سعد ــــــــ د/علوى القاضى

 


**يعيش الأسطى سعد**

بقلمى : د/علوى القاضى.
... التطور مطلب حضارى ويتبعه النجاح وهناك من هم يرفضون هذا النهج وذلك لأنهم أغلقوا وجمدوا عقولهم على مستوى معين من الفكر وفرضوا على فكرهم الجمود وعزلوا أنفسهم عن مايدور حولهم من تقدم فى كل المجالات واغلقوا بصرهم ففقدوا بصيرتهم
... ودائما هناك صراع بين النجاح ومناصريه وبين الفشل وأصحابه وفى كل الأحوال دائما يتحول الفاشلون إلى حاقدين على الناجحين
... من خلال مسيرة حياتي العمليه وكثرة الأحداث والشخصيات مختلفه الفكر والطبائع واجهت هؤلاء :
... الإنسان ( الناجح المتطور) : الذى تجده إيجابى دائما ، مشغول بنفسه ، والنهوض بكل من حوله ، لايرى سوى الإيجابية في سلوكه ، لأنه يركز إهتمامه نحو التطور والنهوض ، أيضا تجده لايهتم بأي ظروف ، قدر إهتمامه بإرادته ، التى هى السر الأول وراء نجاحه
... هذا الشخص غالبا كلما إزداد نجاحا ، إزدادت دائرة الحقد من حولة ومن ذلك يظهر :
... الشخص ( الحاقد عدو التطور والنجاح ) هو شخص يتقوقع حول نفسه ومصالحه فقط ويركز مع الآخرين دائما ، يحاول طيلة الوقت أن يسحب من الشخص الناجح طاقة نجاحه ، وإذا لم يستطع يبدأ فى التودد له حتى يكسب ثقته ، بعدها يسحبه إلى منطقته
... هذا الشخص كى يبقى ، تجده يقلل من الشخص الناجح لاإراديا ، كنوع من الدفاع عن النفس
... ويظهر ذلك من خلال النظرات ، السلوك ، الكلام ، وصولا للهزار
... ذلك الشخص لاتحاول تقويمه
... فقط إهرب منه بإستمرار وبدبلوماسية لو إستطعت
... الشخصية السلبية هذه هى شخصية الإنسان ( الغير متحمس لأى شىء بالحياة ) ، الذى تم إطفاءه مبكرا ، طاقته سلبية
... تشعر أن كل مهمته هى البقاء حيا فقط
... إنه لايحقد عليك وفقط ، فعلا لا يهمه نجاحك من عدمه ، هو فقط يعيش متقوقعا حول نفسه ومصالحه ، ويعيش فى منطقة من البهتان والسلبية التى قد تنتقل اليك لو اختلط بك
... فاختر لنفسك أي شخصية تحب أن تكون
... " سعد باشا زغلول " كان يتمتع بدبلوماسية عالية لهذا كان يستحق لقب زعيم الأمة
... كيف إحتوى سعد زغلول إضراب الحوذية ( العربجية ) 1924 ؟!
... أدى إنتشار سيارات الأجرة فى القاهرة إلى إضراب جميع " العربجية " فى القاهرة ، وتوقفت جميع عربات الحانطور
... سارت مظاهرة الحوذية فى الشوارع متجهين إلى بيت الأمة " بيت سعد " ، يحملون كرابيجهم ، وكانوا يلوحون بها ويطرقعونها فى أثناء سيرهم فى المظاهرة ، فيحدث صوتها فرقعة كطلقات المدافع
... وأمام بيت الأمة طلبوا أن يخرج لهم سعد باشا
... لم يتقدموا بهذا الطلب كرجاء ، وإنما توجهوا به كأمر يستوجب التنفيذ ، وقال لهم عم آدم " بواب بيت الأمة " : إن الباشا يتناول إفطاره
... فصرخوا فى وجهه : إننا جئنا دون أن نذوق لقمة
... كيف يأكل سعد إفطاره ونحن سنموت من الجوع
... ترك سعد مائدة الإفطار دون أن يتم طعامه ، وخرج إلى شرفة السلاملك يستقبل الحوذية الثائرين ، قال العربجية أنهم يطالبون من سعد رئيس الوزراء أن يصدر قانونا يمنع سيارات الأجرة من السير فى شوارع العاصمة ، فالسيارات تهددهم فى أرزاقهم وتهددهم بالبطالة والموت جوعا
... الحانطور صناعة مصرية والسيارة صناعة أجنبية ، والشعير الذى تأكله الخيل يزرعه الفلاح المصرى ، وبنزين السيارات يستورد من عدوتنا إنجلترا
... ثم أن السيارة إذا صدمت مصريا قتلته ، بينما العربة الحانطور لاتقتل أحدا ، وإن واجب وزارة الشعب أن تصدر هذا القانون لتحمى الصناعة المصرية ولتحمى الفلاح المصرى ولتحمى المصريين
... إستمع سعد بإهتمام إلى خطباء الحوذية المتحمسين ، حتى إذا إنتهوا قال بهدوء : إن السيارات دخلت القاهرة قبل تولى وزارتى بعدة سنوات ، فلماذا لم تتقدموا بهذا الطلب من قبل إلى الحكومات الأخرى ؟!
... فصاح الحوذية : لأن الحكومات الأخرى عينها الإنجليز لتعمل لمصلحة الإنجليز ، أما حكومتك فنحن الذين إنتخبناها لتعمل لمصلحتنا
... إبتسم سعد ليحتوى غضبهم ثم قال : اننى عربجى مثلكم ، مهمتى أن أقود العربة التى تقودونها ، إن حكومة الشعب هى العربة الحانطور ، ومصر هى الزبون الوحيد الذى يركب العربة ، وواجبى أن أوصل الزبون إلى الجهة التى يريد الذهاب إليها ، وهى الإستقلال التام لمصر والسودان
... الفرق الوحيد بينى وبينكم أنكم تحملون الكرباج وأنا لاأحمل الكرباج
... ضحك العربجية وإختفى الشرر من عيونهم ، وأحسوا بسعادة أن زعيم الأمة ورئيس وزرائها يؤكد لهم أنه عربجى مثلهم
... وعندما شعر سعد أنه كسب قلوبهم قال لهم : والآن سأتحدث إليكم كعربجى يتحدث مع زملائه العربجية
... إن الزبون يريد أن يصل إلى الجهة التى يريدها بسرعها
... تماما كما تريد مصر أن أحقق لها الإستقلال بسرعة ، وكل إبطاء أو تأخير ليس فى مصلحة الزبون ونحن فى عصر السرعة
... السيارة هى علامة التقدم ، وإنها تحل فى العالم كله محل العربات الحانطور ، ولاأستطيع كزعيم هذه الأمة أن أسمح لها تتخلف وأن تمشى ببطء فى عصر السرعة
... غير معقول أن أرى الطيارة تحل محل السيارة فى بلاد أخرى وألزم بلدى بأن تركب عربة حانطور ، ستكون نتيجة ذلك أن تسبقنا الأمم الأخرى
... أتقبلون أن تتقدم الأمم الأخرى ونتأخر نحن ؟!
... اننى واثق من أن وطنيتكم لن تسمح بذلك ، إننى واثق من أنكم تفضلون أن تسير بلادنا بسرعة السيارة ثم بسرعة الطيارة
... أفهم أن تفكروا فى مستقبلكم فهذا حقكم ، والذى لايعمل من أجل المستقبل لايستحق حاضره ولاماضيه ، أفهم بدلا من أن تطلبوا منع السيارات أن تلزموا الحكومة بأن تنشئ مدرسة لتعليم قيادة السيارات ، وأن تساعدكم على الإلتحاق بها فى وقت فراغكم ، وأن تمكنكم من التدرب على الآلات الحديثة ، وبذلك يتضاعف دخلكم ويتأمن مستقبلكم
... إن واجبكم أن تطالبونى بإدخال الأجهزة الحديثة على بلادنا
... إن الإنجليز يسعدهم أن نتخلف وأن نتأخر وأن تسبقنا دول العالم وأن نركب العربات الحانطور ويركبوا هم الطائرات
... لن تقبلوا أن يقول التاريخ أن حوذية مصر نادوا بأن تتأخر مصر عن بلاد العالم ، خاصة وأنا أعلم وطنيتكم وغيرتكم على بلادكم ، أعلم أنكم إشتركتم فى الثورة ، وأعلم أنكم ضحيتم بقوتكم فى أحلك الأيام من أجل مصر وحريتها ، وأعلم أنكم على إستعداد أن تكرروا هذه التضحية من أجل تقدمها فلاحرية مع التأخر ولاإستقلال مع التخلف
... ماذا كنتم تقولون لو أن أصحاب العربات الكارو طلبوا منع العربات الحانطور ؟! ، وأصبحنا الشعب الوحيد فى العالم الذى لاينتقل إلافوق عربات كارو ؟! ، أنا لاأكلمكم كرئيس وزراء ولاكزعيم أمة ، ولكنى أتكلم كواحد منكم يهمنى مستقبلكم لأن مستقبلكم هو مستقبلى وسوف أفعل ما تريدون
... إذا كنتم تريدون أن تتقدم مصر بسرعة العربة الحانطور فسأخضع لرأيكم ، وإذا أردتم أن نتقدم بسرعة السيارة وبسرعة الطيارة فسوف أفعل ماتأمرون به
... صاح العربجية : بسرعة الطيارة ، قال سعد : إذا إتفقنا
... هتف العربجية : يعيش سعد باشا ،،، رد سعد " ضاحكا " : لا بل قولوا : يعيش الأسطى سعد
... هتف العربجية وهم ينصرفون : يعيش الأسطى سعد
... ولهذا استحق لقب زعيم الأمة
... تحياتى ..

حِوَارِيَّة نَثْرِيَّة ـــــــــــ الهاشمي البلعزي


 حِوَارِيَّة نَثْرِيَّة

هِيَ : أَبِي لِمَاذَا تُعَادِي حَبِيبِي يَا أَبِي ؟ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّهُ يَا أَبِي
هُوَ : إِنَّهُ لَا يُحِبُّكِ ... إِنَّهُ يُعَانِدُنِي وَ بِكُلِّ النُعُوتِ يَرْمِينِي
يَتَرَبَّصُ بِي لِيَقْتُلَنِي
وَ يَاْخُذَكِ وَ يُنْهِينِي
هِيَ : لَا يَا أَبِي
إِنَّهُ يَطْلُبُ أَنْ تَتَوَقَفَ عَنْ زَرْعِ الأَفْيُونِ فِي أَرْضِنَا
فَهَذَا حَرَام
وَ قَدْ كَفَّ عَنْكَ الكَلَام
أَنْتَ عَجََزْتَ عَلَى الإِهْتِمَام
وَ عُدْتَ تُعَادِيهِ للإِنْتِقَام
أَبِي إِنَّ رُوحِي تَفِرُّ مِنِّي إِلَيه
وَ إِنِّي لَمْ أَعُدْ أَقْدِرُ أَنْ أَنَام
هُوَ : إِذًا أَنْتِ مَعَاهُ عَلَيّ
وَ قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنِّي قَوِيّ
بِكِ كُنْتُ أَلْوِي ذِرَاعَ هَذَا الشَقِيّ
فَكَيْفَ تُحِبِينَ عَدُوِي
أَلَا فَاذْهَبِي
هِيَ : لَا يَا أَبِي
أَمُوتُ هُنَا لِأَجْلِ رِضَاكَ
أَمُوتُ فِدَاكَ
وَ إِنِّي يَا أَبِي هُنَا
لَسْتُ إِلَّا جِسْمًا مَعَاك
أَمَا الرُوحُ فَتَسْبَحُ فِي بَحْرِهِ
لَا تَرَاكَ
هُوَ : كَفْكِفِي يَا اِبْنَتِي هَذِي الدُمُوع
فَإِنَّ قَلْبِي يَعْتَصِرُ بَيْنَ الضُلُوع
وَ إِنِّي أَكَادُ أَرَى أُمَّكِ مِنْ قَبْرِهَا
تَخْرُجُ تُرِيدُ الرُجُوع
تَلُومُنِي أَنْ قَهَرْتُك
وَ أَحْدَثْتُ فِيكِ صُدُوع
كَفْكِفِي دَمْعَكِ يَابْنَتِي
فَالحُبُّ صَيْحَةُ حَقٍّ
تَسْتَحِقُّ مِنَّا الخُشُوع
يَقُولُ الرَاوِي :
ارْتَمَتْ الصَبِيَّةُ فِي حُضْنِ أَبِيهَا
لَمْ تَسْتَطِعْ كَبْحَ جِمَاحِ فَرْحَتِهَا
أَوْ تُدَارِيهَا
كَادَ قَلْبُهَا يَتَوَقَّفُ
لَوْلَا صَوْتُهُ فِي رَجْعِ الصَدى
يُنَادِيهَا
تَأَمَّلَت
فَإِذَا شِهَابُ نُورٍ يَطُوفُ حَوْلَ نَجْمَةٍ فِي الأُفْقِ
يُحَاذِيهَا
يُدَلِّلُهَا
يُغَازِلُهَا
وَ يَحْمِيهَا
الهاشمي البلعزي
في
2024/01/22

يا بهيَّ السناءِ ـــــــــ د. محفوظ فرج المدلل


يا بهيَّ السناءِ
يا بهيَّ السناءِ والوهجِ
قد رماني هواكَ في لججِ
مُذْ جَلسْنا للدرسِ قدْ عصفتْ
بي لحاظٌ في عمقِها الدَعجِ
وسمتْ في الفؤادِ ميسمَها
منذ خمسينَ دائمُ الخلجِ
أتمَلّى بكلِّ ثانيةٍ
قد مضتْ بيننا بلا حرَجِ
مُرسِلاً لهفتي لمَبسَمِها
لشفاهٍ كالفجر ِ في بَلَجِ
كُلَّما قد حكيتُ عن شَغَفى
بقصيدٍ تردُّ في غَنَجِ
قلتُ : إنَّ الساعاتِ ماضيةٌ
فدعيني أهنا على الوشجِ
لستُ أبغي سوى محبتِنا
نَتسامى بها عن الشَنجِ
خالدٌ قالَ لي كفى شجناً
نحنُ صِرنا بآخرِ الحُجَجِ
قلتُ يا صاحِ دعْ مصائرَنا
فشبابُ الارواحِ في بَهجِ
لو بلغْنا التسعينَ تشعرُنا
أنَّنا في الصِّبا على أوجِ
أتراني أحنُّ من زمنٍ
لربوعِ الآدابِ في لَهَجِ
خطرتْ ها هنا هنا جلستْ
فاذا بي نشوانُ من أرجِ
طيبُ أنفاسِها يلاحقُني
إن أعاودْ لذكرِها يهجِ
أيّ أرضٍ حللتِ فاتنتي
يفتديكِ العشاق بالمهجِ
كلُّ عامٍ يعودُ أذكرُكُمْ
أيُّها الراحلونَ عن فجَجِ
د. محفوظ فرج المدلل
اللوحة التشكيلية للفنان الاستاذ أنمار الحافظ Anmar Al-Hafuth

ترانيم نفسي الهائمة ــــــــــــــــ علي مباركي

 


ترانيم نفسي الهائمة *** بقلم علي مباركي

كم أداري في خيالي من فعال
هل أنا إنس من الجمع الغوالي
أرسم البسمة بوجهي المثالي
أي نصب ذاك في بهو خيالي
لا ارى في الضي سر لإحتلالي
قدوة في غفوتي أخشى إعتلالي
لا ابالي بالحياة في إعتقال
كلنا فيها شهيد بالسلال
كلنا موتى على قفى الضلال
لا نساوي درهما فوق المقال
دمنا حمض وماء في القلال
ينغص الأقدار نبعه الإنفعالي
كلما حاداه أمر بالإنتقال
ظل رهينا لصحوة الإنفصال
راحة بال غوت درب الإغتيال
درب دنيانا مهوس بالدلال
فيه ندب غائر تحت التلال
يطلق الأحجار قذفا للسحالى
علي مباركي
سوسة/تونس/ في 23 جانفي 24

كاس الهوي ــــ الشاعر وائل مسلم

 


****** كاس الهوي ******* بقلم ******* الشاعر ****** وائل مسلم ********

اسقيني من ثدي الهوي كاس حبا وحننا ///
ولا تقطعي حبل ودادي ///
في محراب حبك كنت عاشقا للجمال ///
وارتشف الحب عشقا ///
واشعر بنشوة الهوي شغفا وهياما ///
حتي اركضني الجوي اسد جريح ///
ومازلت اعشقك حتي الثمالة ///
فاسقيني من عينك خمرا حتي لا يظما قلبي من نداكي ///
احببتك في بلاد بعيدة العشق فيها ليس مسموح ///
فهربت انا من يد الجلاد ///
حتي اصبو اليك ونتمتع بحبنا ونعيش سويا في بلادي ///
فان فيها الخير ممدود الاياد ///
في بلادي يسمح فيها بالحب وهو شعار السماحة ودعوة العباد ///
علي ضفاف الوادي تشعر بالحب ونبض الهيام ///
وسحر الهوي وروعة الغرام ///
سالتني حبيبتي اين نحن فقلت لها اننا في مصر بلد الحضارة والمحبة ///
فقالت النيل يرسم علي صفحتة سحر البيان ///
وينشر في الربوع الخير والامان ///
فالسلام هنا للحياة عنوان ///
فقلت هذة بلادي ///
مصر الحضارة والوئام ///
فاهلا بالحب وسط الخضار ///
والنيل يجري ويرسم العشق عذبا ///
وتنساب الجداول وخرير الماء ينادي باسمك ///
فاشربي حبيبتي من ماء النيل ///
فهوماء المحياة ///
وليبقي حبنا خالدا ///
كالتاريخ المنقوش في المعابد ///
فهنا كانت قصة ايزيس واوزوريس مخلدة ///
فلنعش هنا ولنمت هنا ///
فابدا لن اترك بلادي ///

رعشة برد ــــــــــ مصطفى سريتي


 رعشة برد

قلبك مدفأتي
و نار الفراق تحرقني
و لمسات كفيك تلبسني
غطاء الصوف و تنسيني
بياض الثلج و برودة الصقيع....
أحتسي رحيق عينيك
جرعات...
لأقتفي أثر قدمين
حافيتين وسط الجليد...
فأتيه في خصلات شعر فاتنتي
و أبحث عن مخرج لبر النجاة
لأعانق حظن مدفأتي
و أرتعش بين شضايا
لهيبها المتراقص ولعا
كالطيف كضل فصل الصيف...
نتشابك و نرقص سويا
رقصة سنابل فصل الربيع
فنتصبب حينها عرقا...
و نرتعش رعشة برد قارص
كبرودة ليالي شتاء باردة...
تدثرها ملامح مغطاة
بندوب صقيع ينابيع
جبال الأطلس المثلجة...
قشعريرة برد تساورتني
و قبضة لين تلامستني
حلت على حين غرة....
تحرقني ولا تكاد تدفؤني...
فارتعش الدم في شرياني
من برودة خوف الهجر....
سأنقش اسمك على جليد قلبي
ليظل متقدا كرماد الفرن...
ليشعرني بدفء الحب
كلما ازداد في القلب الصقيع....
كيف و أنت مجرد كلمة
تسعدني بأجمل بسمة
و تسلبني بألطف لمسة
لأدرك أن عشقك صار لهيب...
و أن هجرانك مجرد طيف
برودة صقيع مقيت مميت...
هو لا شيء سوى شتاء كئيب...
يجمد أحلام الصبا الراكدة
فالعناق يبقينا ملتحمين
كأغصان شجر الخيزران
مرتبطين كأوراق السنديان
حالمين حلم حجاج ميامين...
جالسين فرادى كالبطاريق
في قطب بحر الجليد....
نائمين بأعين ناحت من حريق
هائمين في سراديب الطريق
نوم عشق عميق منه لا نستفيق...
مصطفى سريتي
المغرب

يا بنات غليوني ـــــــــ حميدي خالد


 يا بنات غليوني:

ايّتها الحلقات

يا بنات غليوني

اصعدي إلى السّماء

لترافعي عن غبني

لتروي قصّتي للأنبياء

كوني حكاية ذلك المسكين

الوقف على القارعة يستجدي عطاء

ايّتها الحلقات

يا بنات غليوني

بثثتك حلمي

كما بثثتك الزفرات

فارسمي وجعي على أديم السّماء

ربّما يمطر غيمه قطرة ماء

أيّتها الحلقات

يا بنات غليوني

رجع الصّدى يؤرّقني

وسهاد اللّيل ناب ينهشني

والفجر طائر عنقاء

ساقته الرّيح بعيدا .. بعيدا

ليمتد الّليل صفحة سوداء

أرسمك عليها سطرا من حياة

يا بنات غليوني

يا حلقات عمر امتدّ مداه.

المختار حميدي خالد-الجزائر