أودّع نفسي
بلا سبب معلن للوداع
وأرميني وسط الفراغ
لأهرب من موبقات النزاع
أنا الآن حيّ
أجلس قرب سور مقبرة
وكنت قبرت
فقد ألبسوني الخطيئة
وتهاوت عليّ النعال
الحجارة
السباب
حتى قصائدهم
رجمتني
وكتاباتهم دمّرتني
غريب أنا يا أبي
وحيد أنا
أيتها الأم أمّي
و هل يستقيم الكلام
إذا قلت أنت دمي
ودمي ذا يراق
لم يبق لي
إلا أن أبكي نفسي كثيرا كثيرا
لا مؤنس يا أخي
حتى صديقي أباح دمي
لم أدرك الآن
قتلت نفسي
أم أنت تقتلني
وهل كلّهم يعبث بي
وداعا
وداعا
وداعا
فقد أرهقتني المسافات جدا
و تبعثرت
كما كريات دمي
عبدالله بنعمر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق