الاثنين، 12 أكتوبر 2026

عتاب بقلم: دخان لحسن

 .        عتاب

سآوي فؤادك يجمع شتاتي

ولن أرحل عنك يا شاطئ البحر

سأسكن علوّ رباكَ راضيّة

إن رأيتك وطنا يتسع ضيق الصدر 

أعيش وفيّة لمسار الحبّ

وإن لم يكن لحبّك حرارة المجمر

لا تجاري مودّتي برودتك

هي المأتم القائم والضّيق بلا صبر

ما يحاك حول شّمسي ليس حبّا

بل جفاء لا يَرتق روحَ المعتذر

كن كالشّغف طموحا أو ارحل

فلا عين للحبّ عديمة النّظر

كن محافظا على دفء حضني

أو اِلتحق بتوافهِ المعشَر

إما تسخو كالحياة بلا أسى

أو تودّعك روحي لأنقذ بقيّة العمر

لا أجود بتوقي وسوادك رمادٌ

لا غرسَ فيه إلّا رميا في الحفر

إنّي أتداوى بكامل الحبّ لا بنصفه 

ومُخاطِرة به كيوم المحشر

فالشّوق وحده عين رَمداء

بغير الكحل ولو تعطّرت بالعنبر

أو كالحبّ يسقي بور الأرض

لا يرضى المهانة ولو بمسكن القبر

أنا السّاعية إليكِ بلا عتاب

فيك أكتب قصيدة النّثر والشّعر

وإليك بوصلتي تُقَوّم الاتجاه

فما يُتعبني قِصر ولا طول السّفر

ما يُذبِلُ حبّي إلّا صولة جفاءٍ

وطول انتظارٍ ولوعة الهجر

استنفذ في هواك هواي زمنًا

ظلّ يداريني لأعصي قلمَ الحبر

لن أكتب عِتابا لا يَسمعه

قلبُك المصنوع من الحجر

ولن تمشي أقدامي في صحراء

سرابها لا يطفئ ظمئي ولا جمري

هذه شكايتي مشكاة تنير 

عنادك الموزّع بين السرّ والجهر

أنا حوّاء تبكي مقلتاي رقّة 

فمن لي يرويني كالغيث من المطر

إنّي واقفة أمام أحاسيسي

مرتّبة الأفكارِ أحمي حبّنا من الشّرر

فإن سكنت شاطئ الرّوح صادقا

جاءتك أنفاسي تعشقك كالجوهر

أو قلت عمري فمَا يَكلُّ لساني

عن تقاربٍ نكون فيه كالعودِ من الوتر


بقلمي: دخان لحسن. الجزائر .  10.10.2026



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق