الاثنين، 12 أكتوبر 2026

شعرة جنان بقلم/ محمد حسان بسييس

 شعرة جنان

لا يظن أحد أنه عاقل مائة في المائة. فكل واحد منا لا بد وحتما أن يكون عنده  شعرة جنان، وإلا لن يستطيع التعامل مع الواقع المحيط به، فكلنا لو تم عرضنا على أساتذة علم النفس سنجد أن كل واحد منا عنده مرض نفسي يختلف عن الآخر، ولولا أن الجميع لديهم تلك الشعرة من الجنان لما استطعنا التعامل مع بعضنا البعض، وما تحملنا ما نشاهده من أمور تجعل الولدان شيبا، وهذه الشعرة من الجنان هي الحكمة الإلهية التي أوجدها فينا الله كما العلاج من الوباء بإعطاء السليم جرعة بسيطة من نفس مرض الوباء ليخرج جسمه مضاداته الطبيعية لمقاومة الوباء، فكذلك إيداع تلك الشعرة من الجنان فينا فهي لكي نستطيع التعايش فيما بيننا، وتحمل كل أمور الجنان التي بين أيدينا وهذه هي  الحكمة من هذه الشعرة فهي العامل الرئيس لتحمل كل المخالفات العقلية التي تشاهدها يوميا، فهي سبب صبر الزوج على زوجته وسبب تحمل الزوجة لعقل زوجها، والأب لأبنائه والأم لأولادها، والزميل لزملائه بالعمل والصديق لصديقه وهلم جرا، فلو بيننا عاقل واحد تمام العقل لأصابه الجنون مما يشاهد أو يتعامل، فلو حكم عقله كل التحكم لحكم على كل من حوله بالجنون  وترك هذا العالم وذهب يعيش وحيدا، وحتى لو عاش وحيدا  سيصاب بالجنون من أثر الوحدة، فلن يصبح عنده شعرة فقط بسبب الوحدة بل سيصير مجنونا تام الجنان، وسينفر منه من هم عندهم شعرة جنان فقط، ولأصبح مجنونا كامل الأركان، فهذه الشعرة نعمة للبشرية لا نقمة، فلولاها لما تحملنا كل مظاهر الجنان التي حولنا، تلك الأمور التي تجعل الحليم حيران، ولولا تلك الشعرة لأصبحنا مجانين جنونا تاما، فهي شعرة التعايش، وشعرة الحفاظ على التواصل، فلا تظنن نفسك عاقلا كل العقل، فلو كنت عاقلا كما تدعي فلا مجال لك للعيش معنا لأننا نمتلك بعضا  من الجنان والأجمل أننا نظن أنفسنا عقلاء، لذا أقول لك كلمة نصيحة لو فهمتها لن تكون مجنونا وتكون سيد العقلاء ألا وهي


 طظ  فيش.


بقلمي/ محمد حسان بسييس



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق