الاثنين، 12 أكتوبر 2026

في الذكرى بقلم كمال الدين حسين القاضي

 في الذكرى

كمال الدين حسين


مَرَّ الزَّمَانُ بِكُلِّ طَعمٍ جَامِعٍ  

مَا بَينَ أَحزَانٍ وَشَهدِ سُرُورِ  

ذِكرَى الطُّفُولَةِ لَا سَبِيلَ لِحُسنِهَا  

خَلَتَ الجَمِيلَةُ مِن رَمَادِ شُرُورِ  

وَالسَّعدُ فِيهَا فِي مَدَارِ زَمَانِهَا  

مِن غَيرِ أَيِّ تَكَبُّرٍ وَغُرُورِ  

وَالقَلبُ فِي صَفوٍ وَطُهرِ سَمَاحَةٍ  

وَالهَمُّ خَالٍ مِن مُحِيطِ صُدُورِ  

مَا عَادَ يَملِكُ أَيُّ طِفلٍ بَرَاءَةً  

إِلَّا ثُغُورَ تَبَسُّمٍ كَالنُّورِ  


هَلَّ الشَّبَابُ بِرُوحِ كُلِّ أَنَاقَةٍ  

وَالنَّبتُ يَسعَى نَحوَ كُلِّ ظُهُورِ  

إِنِّي رَأَيتُ الهَمَّ عَينَ حَقِيقَةٍ  

بِرَحِيلِ أَبٍ بَاسِمٍ بِحُبُورِ  

ضَاقَت عَلَيَّ فَسِيحُ كُلِّ كَوَاكِبِ  

وَاليَأسُ حَوَّطَ كَاللَّهِيبِ شُعُورِي  

مَرَّت عَلَيَّ شُهُورُ حُزنٍ قَاتِلٍ  

حَتَّى النَّجَاحُ بِقِمَّةِ المَنصُورِ  


فَتَبَسَّمَت دُنيَا الظَّلَامِ بَشَاشَةً  

وَالسَّعدُ حَلَّ فِي رُبَا المَهجُورِ  

ظَلَّ السُّكُونُ بِرُوحِ كُلِّ مَوَدَّةٍ  

وَ الخَيرُ عَمَّ دُونَ أَيِّ ضُمُورِ  

وَالحُزنُ يَأتِي فَجأَةً وَمُبَاغَةً  

فَاليَومُ جَاءَ عَلَى ضِيَاءِ حُبُورِي  

أُمِّي الَّتِي بَينَ الفُؤَادِ مُقِيمَةٌ  

هِيَ نَفحَةٌ مِن كُلِّ قَلبٍ طَهُورِ

يا حسرة عبدالرحيل  بموتها

ضاقت بعيني كل أرض بحور

مادونها بحر الحنان هشاشة

فهى العطاء بغير أي أجور

إني ارااها بالشتاء غطائنا

من كل برد لا سع مشهور

بقلم كمال الدين حسين القاضي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق