💠 غَزَّةُ فِي مِرْآةِ "طُوفَانِ الْأَقْصَى":
"مِنْ هَنْدَسَةِ الْحِصَارِ إِلَى هَنْدَسَةِ الْإِبَادَةِ وَصُمُودِ الْإِرَادَةِ"
******
🔷 الكاتب: الكيلاني بوستة
******
تَقَعُ قِطَاعُ غَزَّةَ فِي الْجَنُوبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ فِلَسْطِينَ التَّارِيخِيَّةِ، عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ الْمُتَوَسِّطِ، وَيَمْتَدُّ عَلَى مِسَاحَةٍ تَقْدُرُ بِنَحْوِ 365 كِيلُومِتْرًا مُرَبَّعًا. نَشَأَتْ غَزَّةُ كَإِحْدَى أَقْدَمِ الْمَدُنِ فِي التَّارِيخِ، وَكَانَتْ مَعْبَرًا لِلْقَوَافِلِ وَمَرْكَزًا لِلتِّجَارَةِ وَالثَّقَافَةِ، وَتَعَاقَبَتْ عَلَيْهَا حَضَارَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ تَرَكَتْ بَصْمَاتِهَا فِي نَسِيجِهَا الِاجْتِمَاعِيِّ وَالْعُمْرَانِيِّ. وَيَبْلُغُ تَعْدَادُ سُكَّانِهَا الْيَوْمَ نَحْوَ مِلْيُونَيْنِ وَنِصْفِ مِلْيُونِ نَسَمَةٍ، يَتَرَاكَزُونَ فِي مُدُنٍ وَمُخَيَّمَاتٍ تَضِيقُ بِهِمُ الْجُغْرَافِيَا، وَيَعِيشُونَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْ أَعْلَى مَنَاطِقِ الْعَالَمِ كَثَافَةً سُكَّانِيَّةً.
وَعَلَى مَرِّ الْعُقُودِ، خَضَعَتْ غَزَّةُ لِحِصَارٍ مُطْبَقٍ فَرَضَ عَلَى سُكَّانِهَا وَضْعًا اقْتِصَادِيًّا هَشًّا وَاجْتِمَاعِيًّا مُنْهَكًا. اعْتَمَدَتِ الْعَائِلَاتُ فِي مَصَادِرِ دَخْلِهَا عَلَى الْعَمَلِ فِي الدَّاخِلِ الْمُحْتَلِّ قَبْلَ الْحِصَارِ، ثُمَّ عَلَى الزِّرَاعَةِ وَصَيْدِ الْأَسْمَاكِ وَالتِّجَارَةِ الصَّغِيرَةِ وَالْأَنْفَاقِ وَالْمُسَاعَدَاتِ الدَّوْلِيَّةِ بَعْدَهُ. وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَرَافِقِ الصِّحِّيَّةِ وَالتَّعْلِيمِيَّةِ، فَقَدْ كَانَتْ تَعْمَلُ فِي ظِلِّ نَقْصٍ مُزْمِنٍ فِي الْأَدْوِيَةِ وَالْمُسْتَلْزَمَاتِ وَالْوَقُودِ، وَمَعَ ذَلِكَ حَافَظَتْ عَلَى اسْتِمْرَارِهَا بِجُهْدٍ بَشَرِيٍّ اسْتِثْنَائِيٍّ.
وَفِي السَّابِعِ مِنْ أُكْتُوبَرَ عَامَ 2023، نَفَّذَتْ فَصَائِلُ الْمُقَاوَمَةِ الْفِلَسْطِينِيَّةِ عَمَلِيَّةَ "طُوفَانِ الْأَقْصَى"، فَكَانَتْ نُقْطَةَ تَحَوُّلٍ فَاصِلَةً لَمْ تُغَيِّرْ وَاقِعَ غَزَّةَ وَحْدَهَا، بَلْ قَلَبَتْ مَوَازِينَ الْمِنْطَقَةِ وَأَعَادَتِ الْقَضِيَّةَ الْفِلَسْطِينِيَّةَ إِلَى صُدَارَةِ الِاهْتِمَامِ الدَّوْلِيِّ بَعْدَ عُقُودٍ مِنَ التَّهْمِيشِ.
فَكَيْفَ تَحَوَّلَتْ غَزَّةُ مِنَ الْحِصَارِ الْمُزْمِنِ إِلَى حَرْبِ إِبَادَةٍ مُعْلَنَةٍ؟ وَكَيْفَ تَعَامَلَ الْكِيَانُ الصِّهْيُونِيُّ مَعَ "طُوفَانِ الْأَقْصَى" بِاسْتِخْدَامِ آلَةِ تَدْمِيرٍ غَيْرِ مَسْبُوقَةٍ وَسِيَاسَاتِ تَجْوِيعٍ وَتَهْجِيرٍ لِكَسْرِ إِرَادَةِ شَعْبٍ أَعْزَلَ، يُقَابِلُهُ صَمْتُ خِذْلَانٍ وَتَآمُرٍ مِنَ الْعَالَمِ الَّذِي يَدَّعِي حِمَايَةَ الْحُقُوقِ وَالْحُرِّيَّاتِ؟
قَبْلَ "طُوفَانِ الْأَقْصَى" كَانَتْ غَزَّةُ تَعِيشُ تَحْتَ حِصَارٍ امْتَدَّ لِسِتَّةَ عَشَرَ عَامًا، فَتَحَوَّلَتْ إِلَى سِجْنٍ كَبِيرٍ مُغْلَقِ الْمَنَافِذِ. كَانَ الِاقْتِصَادُ يَنْهَارُ تَدْرِيجِيًّا، وَارْتَفَعَتْ نِسَبُ الْبَطَالَةِ وَالْفَقْرِ إِلَى مُسْتَوَيَاتٍ قَيَاسِيَّةٍ، وَتَرَاجَعَتْ قُدْرَةُ الْمُسْتَشْفَيَاتِ وَالْمَدَارِسِ عَلَى تَقْدِيمِ الْخِدْمَاتِ. وَفِي نَفْسِ الْوَقْتِ، كَانَ الْكِيَانُ الصِّهْيُونِيُّ يُعِدُّ لِخُطَّةِ اجْتِيَاحٍ شَامِلٍ وَتَهْجِيرٍ لِقَادَةِ الْمُقَاوَمَةِ وَالسُّكَّانِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، وَكَانَتْ رِيَاحُ التَّطْبِيعِ وَالْمَشْرُوعِ الْإِبْرَاهِيمِيِّ الَّتِي قَادَتْهَا الْوِلَايَاتُ الْمُتَّحِدَةُ تَسِيرُ بِسُرْعَةٍ لِتَصْفِيَةِ الْقَضِيَّةِ وَإِخْرَاجِهَا مِنْ وَجْدَانِ الْعَالَمِ الْعَرَبِيِّ وَالْإِسْلَامِيِّ.
إِلَّا أَنَّ "طُوفَانَ الْأَقْصَى" فَاجَأَ الْجَمِيعَ، وَسَرَقَ الْمُبَادَرَةَ مِنَ الْكِيَانِ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ مُنْذُ عُقُودٍ. لَمْ يَكُنِ الرَّدُّ عَلَيْهِ عَسْكَرِيًّا فَقَطْ، بَلْ كَانَ مَشْرُوعَ مَحْوٍ شَامِلٍ. تَحَوَّلَتْ غَزَّةُ إِلَى سَاحَةِ تَجْرِبَةٍ لِأَضْخَمِ تَرْسَانَةٍ عَسْكَرِيَّةٍ فِي الْمِنْطَقَةِ، شَمِلَتْ طَائِرَاتِ الْحَرْبِ وَدَبَّابَاتِ الْمِيرْكَافَا وَالنَّمِرِ وَعَرَبَاتِ الْجُنْدِ الْمُدَرَّعَةِ وَالْقَنَابِلِ الْمُوَجَّهَةِ وَالْفُوسْفُورِيَّةِ. وَقَدْ أُلْقِيَ عَلَى قِطَاعٍ لَا تَتَجَاوَزُ مِسَاحَتُهُ 365 كِيلُومِتْرًا مُرَبَّعًا أَطْنَانٌ مِنَ الْمُتَفَجِّرَاتِ تُعَادِلُ بِالْأَرْقَامِ مَا يَفُوقُ مَا أُلْقِيَ عَلَى هِيرُوشِيمَا وَنَاغَازَاكِي مَجْتَمِعَتَيْنِ، وَمَعَ ذَلِكَ كَانَ الْهَدَفُ بَشَرًا عُزَّلًا وَبُيُوتًا وَمُسْتَشْفَيَاتٍ وَمَدَارِسَ وَمَسَاجِدَ وَكَنَائِسَ.
وَقَدْ أَسْفَرَ هَذَا الْقَصْفُ الْهَمْجِيُّ عَنْ دَمَارٍ لَمْ يَشْهَدْهُ الْعَالَمُ فِي الْقَرْنِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ. سُوِّيَتْ أَحْيَاءٌ كَامِلَةٌ بِالْأَرْضِ، وَتَعَرَّضَتِ الْمُؤَسَّسَاتُ الْإِدَارِيَّةُ وَالْخِدْمِيَّةُ لِلْإِزَالَةِ، وَجُرِّفَتِ الْأَرَاضِي الزِّرَاعِيَّةُ وَاقْتُلِعَتِ الْأَشْجَارُ، وَلَمْ تَسْلَمْ حَتَّى الْمَقَابِرُ مِنَ التَّنْكِيلِ وَنَبْشِ جُثَامِينِ الشُّهَدَاءِ. وَبِحَسَبِ الْإِحْصَاءَاتِ الرَّسْمِيَّةِ الصَّادِرَةِ حَتَّى مُنْتَصَفِ عَامِ 2026، ارْتَقَى 73.386 شَهِيدًا، غَالِبِيَّتُهُمُ مِنْ النِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ، وَأُصِيبَ أَكْثَرُ مِنْ 174.256 جَرِيحٍ، وَاعْتُقِلَ الْآلَافُ وَتَعَرَّضُوا لِأَشْكَالٍ مِنَ التَّعْذِيبِ تَمَّ تَشْرِيعُهَا بِقَوَانِينَ تَسْمَحُ بِتَنْفِيذِ أَحْكَامِ الْإِعْدَامِ فِيهِمْ.
وَلَمْ يَكْتَفِ الْكِيَانُ الصِّهْيُونِيُّ بِآلَةِ الْقَتْلِ، بَلِ انْتَقَلَ إِلَى حَرْبِ التَّجْوِيعِ وَالتَّهْجِيرِ الْقَسْرِيِّ. فَرَضَ إِغْلَاقًا كَامِلًا لِلْمَنَافِذِ وَمَنَعَ دُخُولَ الْغِذَاءِ وَالْمَاءِ وَالْوَقُودِ وَالْأَدْوِيَةِ، وَدَفَعَ بِالسُّكَّانِ نَحْوَ النُّزُوحِ الدَّاخِلِيِّ الْمُتَكَرِّرِ مِنْ شَمَالِ الْقِطَاعِ إِلَى جَنُوبِهِ وَبِالْعَكْسِ، فِي مُحَاوَلَةٍ لِإِرْهَاقِ مَنْ تَبَقَّى عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ وَدَفْعِهِ إِلَى خِيَارِ الْمُغَادَرَةِ الْقَسْرِيَّةِ خَارِجَ غَزَّةَ. وَكَانَتِ الرِّسَالَةُ وَاضِحَةً: مَنْ لَمْ تَقْتُلْهُ الصَّوَارِيخُ وَالدَّبَّابَاتُ سَيَقْتُلُهُ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ وَالْمَرَضُ.
وَفِي مُقَابِلِ هَذَا الْعُدْوَانِ، انْطَلَقَ تَضَامُنٌ عَالَمِيٌّ غَيْرُ مَسْبُوقٍ، خَاصَّةً مِنْ قِبَلِ الشُّعُوبِ الْحُرَّةِ، حَيْثُ لَمْ تَتَوَقَّفِ الْمُظَاهَرَاتُ فِي الشَّوَارِعِ وَالْجَامِعَاتِ وَالْمَدَارِسِ وَفِي كُلِّ مَكَانٍ. لَقَدْ فَضَحَ هَذَا التَّضَامُنُ السِّيَاسَاتِ الْأَمْرِيكِيَّةَ الْمُنْحَازَةَ بِالْكَامِلِ إِلَى الْكِيَانِ الْغَاصِبِ، وَتَكَشَّفَتْ لِلْجَمَاهِيرِ الْغَاضِبَةِ وَحْشِيَّةُ الِاحْتِلَالِ الَّذِي تَغَوَّلَ فِي الْمِنْطَقَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْإِسْلَامِيَّةِ بِفَضْلِ الدَّعْمِ اللَّامَشْرُوطِ مِنَ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ وَمِنْ جُيُوبِ دَافِعِي الضَّرَائِبِ. وَمِنْ هُنَا كَانَتِ الدَّعْوَةُ مُلِحَّةً إِلَى إِيقَافِ نَزِيفِ التَّطْبِيعِ، وَعَدَمِ الْقُبُولِ بِالْمَشَارِيعِ التَّآمُرِيَّةِ الْمَفْرُوضَةِ مِنْ خَارِجِ الْمِنْطَقَةِ، وَاعْتِبَارِ التَّطْبِيعِ خِيَانَةً عُظْمَى لَا يُمْكِنُ النِّقَاشُ فِيهَا، وَإِلَى طَرْدِ الْقَوَاعِدِ الْعَسْكَرِيَّةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ مِنَ الْمِنْطَقَةِ لِأَنَّهَا وُضِعَتْ لِلتَّحَكُّمِ بِنَا وَالتَّجَسُّسِ عَلَيْنَا وَلِحِمَايَةِ أَمْنِ الْكِيَانِ الْغَاصِبِ، لَا لِحِمَايَتِنَا.
وَمَعَ كُلِّ هَذَا الدَّمَارِ وَالتَّنْكِيلِ، بَقِيَ الشَّعْبُ صَامِدًا. فَقَدْ أَفْشَلَ "طُوفَانُ الْأَقْصَى" مَشْرُوعَ التَّصْفِيَةِ، وَأَعَادَ الْقَضِيَّةَ إِلَى قَلْبِ وَضَمِيرِ الْعَالَمِ، وَأَسْقَطَ وَهْمَ الْقُطْبِ الْأُحَادِيِّ الَّذِي كَانَ يَتَحَكَّمُ فِي مَصِيرِ الشُّعُوبِ. وَرَغْمَ أَنَّ الْكِيَانَ وَضَعَ أَهْدَافًا لِحَرْبِهِ تَشْمَلُ الْقَضَاءَ عَلَى الْمُقَاوَمَةِ وَاسْتِرْجَاعَ الْأَسْرَى وَتَغْيِيرَ الْوَاقِعِ الْأَمْنِيِّ، إِلَّا أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْحَرْبِ دُونَ أَنْ يُحَقِّقَ هَدَفًا وَاحِدًا مِنْهَا، بَلْ فَرَضَتْ عَلَيْهِ الْمُقَاوَمَةُ مُعَادَلَاتٍ جَدِيدَةً دَفَعَتْهُ إِلَى إِيقَافِ الْعُدْوَانِ.
إِنَّ غَزَّةَ بَعْدَ "طُوفَانِ الْأَقْصَى" لَيْسَتْ كَغَزَّةَ قَبْلَهُ. لَقَدْ دُفِعَ ثَمَنٌ بَاهِظٌ مِنَ الدِّمَاءِ وَالْحِجَارَةِ وَالْجُوعِ، وَلَكِنَّ الثَّمَنَ الْأَكْبَرَ كَانَ سَيُدْفَعُ لَوْ سَكَتَ الْعَالَمُ وَاسْتَمَرَّ مَشْرُوعُ التَّصْفِيَةِ. إِنَّ مَا جَرَى يُؤَكِّدُ أَنَّ حُقُوقَ الشُّعُوبِ لَا تَسْقُطُ بِالتَّقَادُمِ، وَأَنَّ الشَّعْبَ الْفِلَسْطِينِيَّ الَّذِي رَزَحَ تَحْتَ الِاحْتِلَالِ لِأَكْثَرِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَسَبْعِينَ عَامًا مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُقَرِّرَ مَصِيرَهُ بِنَفْسِهِ عَلَى أَرْضِهِ التَّارِيخِيَّةِ الْمُقَدَّسَةِ، فِلَسْطِينَ كُلِّهَا.
وَإِنَّ التَّحْذِيرَ الْيَوْمَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مِنْ مُحَاوَلَةِ الْكِيَانِ اللَّجُوءِ إِلَى سِيَاسَةِ الْإِعْدَامَاتِ الْجَائِرَةِ وَالتَّعْذِيبِ لِكَسْرِ إِرَادَةِ الْأَسْرَى وَالسُّكَّانِ. وَفِي الْمُقَابِلِ، فَإِنَّ وَحْدَةَ الْمَوْقِفِ الْعَرَبِيِّ وَالْإِسْلَامِيِّ وَالْإِنْسَانِيِّ تَبْقَى صِمَامَ الْأَمَانِ لِمُسْتَقْبَلِ الْمِنْطَقَةِ. فَالْمَعْرَكَةُ لَمْ تَكُنْ عَلَى حَجَرٍ فَقَطْ، بَلْ عَلَى حَقٍّ وَعَلَى ذَاكِرَةٍ وَعَلَى إِنْسَانٍ رَفَضَ أَنْ يَكُونَ رَقْمًا فِي إِحْصَاءَاتِ الْإِبَادَةِ، وَاخْتَارَ أَنْ يَكُونَ شَاهِدًا عَلَى أَنَّ الطُّغْيَانَ مَهْمَا عَظُمَتْ آلَتُهُ، فَإِنَّهُ يَنْكَسِرُ أَمَامَ صُمُودِ الْحَقِّ. 💠
*******
🟢 التعريف بالكاتب : الكِيلَانِي بُوسَتَّة
شاعر وَكَاتِبٌ تُونِسِيٌّ🇹🇳.
يَهْتَمُّ فِي كِتَابَاتِهِ بِالْقَضَايَا الْفِكْرِيَّةِ وَالِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ، وَبِخَاصَّةٍ قَضَايَا الْهُوَامِشِ وَالْمُقَاوَمَةِ وَحُقُوقِ الشُّعُوبِ.
يَكْتُبُ بِلُغَةٍ أَكَادِيمِيَّةٍ رَصِينَةٍ تَمْزِجُ بَيْنَ التَّحْلِيلِ الْمَوْضُوعِيِّ وَالْوَعْيِ بِالْوَاقِعِ، وَيَسْعَى مِنْ خِلَالِ نُصُوصِهِ إِلَى إِحْيَاءِ الذَّاكِرَةِ وَإِسْمَاعِ صَوْتِ الْمَظْلُومِينَ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق