الاثنين، 19 ديسمبر 2022

أدغال العقل/توفيق النهدي /مؤسسة الوجدان الثقافية


 .....أدغال العقل........

تَسكّعت في أدغال عقلي المجنون
زادتني الفسحة عمرا ماضيا
الجنون فنون
قابلت سقراط ونابليون
أعترضني يوحنّا وذي النون
إستسلمت لعملية الربط
كل الوجوه ناظرة ناضرة
تتأبط سلاسل مضيئة
سلاسل تربط الأزمنة والجغرافيا
يلتقفني النزاع ووازع الصراع
كنت في يقظتي أم في المجون
شيء من غدٍ يترقب الخيط الأبيض
من الأسود
يُراوحُ على مَهلٍ على وَجَلٍ
صعد خيالي على سفينة راسية على الجودي
تمخر الصخر والجبل
كأن نوحا لم يأتي من قَبِل
كأن الماضي قادم بلا قَدَمٍ
جُزءٌ من دربي سرياليٌ
دربٌ فوق منصّات الخيال
ما الطريق إذن؟
القارب من اللَّدُن
النجاة في جنّات عدن
كتاب المرسى حروفُ مسماريّة
تُشكّلُ الغموضَ للمرة الأخيرة
للعودة الأخيرة
ينسابُ الوقت رمالا في صحراء اليقظة
عند نهاية الجنون
عند غياب الفاصل
ريحٌ صرصر تدكّ حصون العقول
تقلب الطاولة مرة أخرى
خليطُ الأرقام أضاع سنة البداية
الضوء إنحسر في زاوية بلا بشر
قاومتُ قبل الخروج من أدغال العقل
لكن تلك طبيعة البشر.
توفيق النهدي
أبو أديب
تونس

الأحد، 18 ديسمبر 2022

النُّفُوسُ الخَافِقَاتُ بقلم الشاعر عبيد رياض محمد

 النُّفُوسُ الخَافِقَاتُ

بِأبيِ النُّفُوسُ الخَافِقَاتُ طَوَاعِياَ
الهَّائِماَتُ إلى الحَبيبِ تَقَرُبَا
المُعذَباتُ عُقُولَنَا و قُلُوبَنَا
بِصَفائِنَّ المُعذِبَاتِ الرَّاهِبَا
الفَاتِناتُ الفَاتِكاتُ المُضنِيَاتُ
المُظهِرَاتُ مِنْ الجَّمَالِ عَجَائِبَا
حَاوَلنَ تَسلِيتي فَكُنْتُ مُدَاعِباً
فَسُرِرنَ مِنّي قُلنَ عَنّي عَازِبَا
وَكَشَفْنَ عَنْ قَلبٍ خَشيتُ ميولهُ
مِنْ حَر اِحساَسِي فَكُنْتُ المُعذَّبَا
فَلربماَ المُتَعـــــــذِبونَ أو ربّماَ
بَيتٌ قَبِلت بِهِ الحَبيِبةُ ترغُّــــــبَا
كَيفْ النَّجاَةُ مِنْ الكُرُوبِ تَخلُصاً
مِنْ بَعْدِ مَا أَقبلنَ عَليَّ تَكَــــــالُبَا
أَشَعلنَنِي وَتَرَكْنَ جَـــــرْحاً غَائِرًا
مُتـــــــَدَامِياً أَبْقَينَهْ بِيَ صَائِبَا
وَجَعْلنَنِي هَدَفاً السِّهامُ تُصِيبُني
وَرَمينَني بُعدَ الرِّمَاحِ مَضَارِبَا
ظلَمتنِيَ الحَياةُ فَلَماَ سَألتُهاَ
مُسْتَعتِباً نَزَلت عَليَّ كَوَاكِبَا
و خَشِيتُ مِنْ خَوْضِ الغِمَارِ مُعارِكًا
مَعَ فَارسٍ دون السّلاحِ مُضَارِبَا
بقلمي / عبيد رياض محمد
Aucune description de photo disponible.

.. نور حياتك . بقلم الشاعر حسن الشوان

 ......... نور حياتك ...........

بووس إيديها اللى شالتك بيها
وحملتك ورضعتك وربتك
بووس رجليها إللى حملت عليها
وحضنتك وكمان علمتك
خدها فى حضنك قبل فوات الأوان
وأوعى تفكر تبعد عنها
الأم تستاهل كل يوم مليون نيشان
وهى ترمووومتر زمنك
ماتبعدهاش عنك لا تعيش عطشان
بووس إيديها وأحضنها
وحاسب لا تغضب عليك
ربنا سايبهالك نعمه تصونها
ومهما قاست بتراعيك
والناس بتعملك حساب لعيونها
مفيش حاجه ح تنفعك غيرها
انت بدعاها عايش فى خيرها
ليه تضيعها من إيديك
امك عمرها ما فرطت فيك
وطول عمرك انت مصيرها
ذى ما شالتك شيلها
ماتستخسرش فيها حاجه
لبن العصفور جيبهولها
وعمرها ما حتقولك محتاجه
ذى ما عالتك عيلها
ومحرمتكش من أى حاجه
ياما سقيتك من ريقها
وكنت انت أمنيتها ورحيقها
وعشانك باعت كل حاجه
هى نور حياتك والبركه
خد دعاها وإتمرمغ فى رضاها
ح تلقا حواليك الملايكه
بتييسر لك كل حاجه
الأم نعمه حافظ عليها وصونها
انت من غيرها ما تساوى حاجه
.........................................
........... حسن الشوان ......
Peut être une image de 1 personne et barbe

حبل الوصال 16 بقلم الكاتب رشدي الخميري/ جندوبة/ تونس

 حبل الوصال 16

في اليوم السّابع لموت والد زينب أقيمت الوليمة المنتظرة وحظر خلالها الكثير من الأقارب وعدد كبير من أصدقاء العائلة والمقرّبين منهم. سمح هذا اللّقاء للكثير من الحاضرين أن يجدّدوا علاقاتهم فيما بينهم ومع أقاربهم الّذين أبعدتهم عنهم ما سمّوه مشاغل الحياة. وسمحت للبعض الآخر أن يتعرّفوا على أناس يسمعون عنهم ولم تسمح لهم فرص سبقت بالالتقاء بهم. أحمد مثلا اسم اشتهر في تلك الأيّام وكلّ الّذين سمعوا عنه أرادوا معرفته عن قرب فلهم في التّعرّف عليه ومجالسته مآرب ستظهر بمجرّد ملاقاته وقد تمّ لهم ذلك، فما جدوى اللّقاء بأحمد يا ترى؟ هؤلاء النّاس منهم من عايش أبا أحمد ومنهم من كانت لوالده علاقة وطيدة به وأكثر من ذلك فمعضم الّذين يريدون التّعرف على أحمد بعدما علموا بحضوره الوليمة لهم صلة بما سلب منه فهم أيضا سلبت منهم أشياء ويرغبون في استردادها وسبيلهم إلى ذلك هو أحمد ..تجمّع المدعوّون و"المتطفّلون " حول طاولات وضع عليها ما لذّ وطاب فأهل الميّت يبتغونها صدقة وأجرا للمتوفّي وهكذا تكون " الذريّة الصّالحة" . أكل النّاس وشربوا .ثمّ وزّع عليهم شايا وقهوة حسب رغبة كلّ واحد منهم. بدأ حفظة القرآن في التّرتيل وذكر الله. واجتمعت النّسوة في مكان محاذيا لمجلس الرّجال. أحمد آنذاك كان مشتّتا بين استيراق النّظر إلى حيث جلست النّسوة علّه يفوز بالنّظر لزينب وبين اصطياده لفرصة يكون فيها المحامي منفردا أو قريبا منه. والمحامي كان يتنقّل بين النّاس يرحّب بهم ويشكرهم على مجيئهم في حين جلس أحد أخويه مع قارئي القرآن وبيده مصحفا ليقرأ فيه ثمّ إنّه لبس كما يلبس الأيمّة فظهرت عليه علامات الورع والتّقوى حتّى أنّ جبينه يحمل سامة هي علامة السّجود والإطالة فيه. أمّا الأخ الثّالث فقد جلس إلى جماعة ظهرت عليهم علامات الفخامة ويبدو أنّهم من أعيان القوم لذلك لم يبارحهم وكان يومئ برأسه ليقول أنّه موافق أو ربّما كان يقول "حاضر سيّدي". اغتنم أحمد فرصة اقتراب المحامي من مجلسه هو ووقف ليسلّم عليه فعانقه المحامي شاكرا إيّاه على قدومه ومعتذرا له على عدم دعوته بحكم أنّه لا يملك أيّا من معطياته الشّخصيّة عدى اسمه. فيردّ أحمد بأنّ له الشّرف ان يكون من بين من واساه في فقدانه لأبيه وحضوره اليوم هو من باب الواجب بين "الأصدقاء". كانت كلمة أصدقاء تكتيكيّة قصدها أحمد ليتقرّب أكثر من المحامي وحتّى يمهّد بها للدّخول في مواضيع ممكن للأصدقاء أن يتجاذبوها بدون حرج . جلس المحامي مع أحمد وأصدقائه ودار بينهم حديث عن احوالهم وشؤونهم العائليّة وكان ذلك من قبيل المجاملة والاعتراف بالجميل من طرف اخ زينب أمّا بالنّسبة لأحمد وأصدقائه فكان حديثهم معه من باب تقليص المسافات بينهم وبينه من جهة ومدخلا لمواضيع أخرى سوف يأتي موعدها ولعلاقة جديدة سترى النّور عمّا قريب أو ربّما قد بدأوا في بنائها منذ تلك اللّيلة. ثمّ قام المحامي ليجالس آخرين فهو كان يتنقّل ليرضي كلّ المدعوّين لكنّه قبل ذلك اتّفق مع أحمد وأصدقائه على أن يلتقوا من الغد في المقهى ومنها إلى مقرّ الجمعيّة حتّى يواصلوا حديثهم...
عندما غادر أحمد وأصدقاؤه منزل عائلة زينب ليلة اليوم السّابع لموت أبيها كان الوقت متأخّرا جدّا ولا يسمح لأحمد أن يعود لبيته عند ضفّة النّهر . لذلك استقبله أحد أصدقائه ليقضّي ليلته في منزله. استحسن أحمد الفكرة وذلك ليكون قريبا من موعده الّذي ضربه مع المحامي أخ زينب . قضّى اللّيلة بين الحلم واليقظة وخلال يقظته كان يخطّط لموعده فيسأل نفسه ويجيب ثمّ يصحّح سؤاله فيغيّر إجابته وفي حلمه كان يرى أنّه استلم بيته المسلوب وزينب أصبحت زوجته وهي معه في المنزل الجديد فيحدّثها وتحدّثه ويقرّران أمورا تخصّهما فتكتمل الفرحة بالنّجاح في الوصول إلى غايتهما . تواصل حلمه ويقظته حتّى بزوغ الفجر ، عند ذلك نهض أحمد فوجد صديقه في انتظاره ولعلّ ليلته لم تكن أحسن بكثير من أحمد فهو أيضا من الّذين يهمّهم لقاء المحامي. بعد أن تناولا ما قد أحضرته زوجة صاحب البيت والّتي حاولت جهدها إكرام ضيفها، خرج الصّديقان في اتّجاه المقهى حيث سيكون الموعد الأوّل. كان المكان عند وصول الصّديقين قد عمّرته فيروز بصوتها الصّباحيّ ووطأته أقدام المسافرين الّذين جاءوا لاحتساء قهوة قبل ركوب الحافلة أو سيّارة الأجرة وما عدا ذلك فأحمد وصديقه . ناولهما النّادل الّذي حفظ طلبهما ما يبغيان عادة، لكنّ أحمد وقف واستسمحه في دقيقة من وقته فلديه ما يقول له أو يطلب منه. والدّقيقة الّتي طلب، لم تكن إلاّ عبارة لطلب فسحة من الزّمن قد تطول أو تقصر حسب ما يقتضيه موضوع الحديث . بعد ذلك رجع أحمد إلى مقعده بجوار صديقه وواصل مجالسته ومحادثته. أمّا النّادل فقد طلب من زميله في المقهى أن يعوّضه إلى حين عودته فهو لن يغيب حسب قوله ثمّ نزع مئزره الأبيض وخرج مسرعا كأنّ طارئا حلّ به أو بمن يهمّه أمره فخرج ليحلّ المعظلة. في غياب النّادل جاء باقي أصدقاء أحمد فجلسوا وتحصّلوا على مشروباتهم من زميل النّادل الّذي كان هو أيضا يعرف رغبة كلّ واحد منهم. ثمّ جاء المحامي فقصد طاولة أحمد وجلس مع المجموعة وكأنّه واحد منهم وكان الحديث بينهم تلقائيّا وبدون تكلّف فهم الآن مقرّبون من بعضهم البعض وتجمعهم "قضيّة واحدة". دامت الحلقة وقتا ليس بالقصير ، بعدها استأذن المحامي وذكّر أصدقاءه بموعدهم به في مقرّ الجمعيّة مع منتصف النّهار حينها يكون قد أتمّ ما عليه في المحكمة. عاد النّادل إلى المقهى فتقابل مع المحامي عند الباب فسلّم عليه وكان كلّ منهما يحمل محفظة وتشابها حتّى في طريقة مسكها فكأنّ القدر يريد أن يعلم كليهما أنّهما أوكلت لهما نفس المهمّة وأنّ كلاّ منهما يديرها من موقعه وحسب قدراته. أو أنّ ما في حقيبتيهما شأن من الشّؤون الانسانيّة وعلى كلّ منهما أن يحمي ذلك الشأن حتّى تستمرّ حياة النّاس وتكتمل بذلك الشّأن. أو لعلّ هذا ما قاله النّادل فيما بينه وبين نفسه عندما وقف أمام المحامي وهو يحيّيه عند باب المقهى. عندما تفطّن أحمد إلى عودة النّادل وقف وتوجّه إليه ثمّ أخذ منه المحفظة وقبّله شاكرا إيّاه ولمعروفه لكنّ النّادل يردّ بافتخار واعتزاز قائلا :" إن لم أخدم صديقي وأبناء مدينتي الكرام فما جدوى حياتي"
رشدي الخميري/ جندوبة/ تونس

احلى ما في الكشفية العلاقات الانسانية بقلم الكاتبة ناريمان همامي

 احلى ما في الكشفية العلاقات الانسانية : 

رغم كل اختلاف نبقى اخوان، اخوان في كل ما يربطنا و احنا كمربيات طفولة، احنا احلى حاجة في الدنيا، احنا العطاء، احنا المودة واحنا برشا حاجات مزيانة، احنا الامومة والحنية، والكشافة وماحلاها كلمة من قانونها تعرف اش معناها برشا احترام، وقار و برشا برشا انسانية ورقي و علاقة مع الخالق سبحانه وتعالى والانسان بصفة عامة، مهما كان اختلافك نكملك وتكملني، لا عمر ولا مكانة اجتماعية ولا حتى فرق ولا عقدة م العقد الاجتماعية، بصغارنا بشبابنا وبكبارنا، كبارنا في القدر اللي بيهم يبدى الطريق ومنهم نتعلموا أبجدياتنا من القايد الازهر السباعي لأصغر عصفور في أسراب قسم العصافير الكلنا نتكاملوا نضحكوا مع ضحك قائدة غادة وقائدة دلال و نتعلموا حب العمل والاجتهاد من قائدة إلهام و قائدة سميرة ونتعلموا حس المسؤولية والتحدي من قائدة هندة وقائدة نورة والقائدة سلوى وما ننسوش خبرة سنين وسنين للقائدة اشراف والقائدة سهير ومازلنا نتعلموا ونتعلموا، نهار مزيان خفيف ظل تعدى علينا الكل في الطبيعة ويا محلى الطبيعة مع عصيفرات الجنة مع براءة وشقاوة وبرشا عفوية .

الكاتبة ناريمان همامي














يا وطن الحرائر بقلم الكاتب عفت أحمد

 \\\ يا وطن الحرائر

ماذا أرى فيك يا وطن
أرى المحن
أم عز عنتره
فيك الحرائر
صمودهن كالبيارق
لقد تجدر سيف المختره
إني أرى
والقلب قد تمزق
في صدى الزمان
أم هو في الطي
والكتمان تبلوره
اليوم سجانه جبان
بالمسمره
شموخكن هو أملي
على من تجبره
وأملي يدمدم عليه عكرمه
فكان سيافه أحقره
وسيلوح صبا من العرق
وتفوح رياح من كوثره
ولا يتعسره
يا حرائر الوطن
سنقيم يوما للأنذال
--------- محرقة
--------------- بقلم \ عفت أحمد
Peut être une image de 6 personnes, personnes debout et monument

قصة قصيرة بقلم الكاتبة لين هاجر الأشعل

 قصة قصيرة بقلم الكاتبة

لين هاجر الأشعل
- اليومُ الأوّل -
ذات عطلة صيفية، في نطاق التبادل الثقافي بين مدينتي التّوأم لمدينة ألمانية، حضر إلى بيتنا طالب كي يقيم بيننا لمدة أسبوعين ،كنت ٱنذاك في السنة الثالثة جامعة اختصاص لغة و ٱداب ألمانية وهو بٱخر سنة جامعية قسم التاريخ و الحضارة العربية.
إستقبلناه بحفاوة ، أطلق السلام بالألمانية و ردّ أفراد أسرتي عليه السلام بالعربية إذ لا أحد يحذق لغته عداني. أخذو ا يحادثونه و كل مرة يردّ بالألمانية و أنا أقوم بدور المترجم. شربنا القهوة التي جهزتها والدتي بعناية خاصة، كان يتذوق نكهة يزعم أنه سمع عنها الكثير(قطرات زهر النارنج التي تتخلّل مذاق القهوة)..
اثر استراحة قصيرة من تعب السفر، اصطحبته إلى المدينة العتيقة ،جُبناها بطولها و بعرضها...و هنا كانت المفاجأة؛ هو ابن البلد و أنا الغريب عن مدينتي...فسّحٓني في شوارعها و محطاتها الثقافية العالمية -مكتبات، مساجد، متاحف...- وشرح لي نمطها المعماري، خِلتُني أنا السائح و هو المرشد السياحي ..
بعد الظهر دعوت ضيفي على الغداء بأحد المطاعم التي تقدّم للزبائن عرضا موسيقيا أثناء تناولهم الطعام، أساسه وصلات من المالوف و الأندلسيات...أما أنا فكنت أرنو الى معرفة المزيد عن اختصاصه الجامعي، نويت تجاذب أطراف الحديث معه بالعربية.. وكمدخل للحوار سألته إن كان يرغب في التحدث بالعربية؟ فكانت صدمتي لما أعرب عن جهله باللغة العربية، و أردف قائلا:
-أنا أدرس الحضارة العربية و لسيّما الإسلامية و أقوم ببحث محوره "المعجزة العربية" و مدى انتشارها و توسع أدبها العريض...
-كل هذا التعمق في حضارتنا و أنت لا تحذق لغتنا يا "مارك "؟ !!
إن لغتنا العربية ذات ثراء عزّ نظيره في معظم لغات الدنيا..
قاطعني الألماني بقوله:
- أجل انا على يقين بذلك، لكن في ربوعنا ندرس كل العلوم بلغتنا لإثرائها حتى الأدب العربي ندرسه بالألمانية لإثراء فكر طلاّبنا و شبابنا و ليس العكس..هدفنا النهوض بلغتنا و ليس اثراء اللغات الأخرى و لا تعبئة الفكر الأجنبي بل فكرنا. حينها علمت أن هنا مربط الفرس في تقهقرنا، فتصريحاته فتّحت عيني على واحد من أسبابِ ما تعانيه اللغة العربية من اغتراب في بلداننا.
تمّ الغداء و ضيفي لا زال يحاضرني.. حتى الموسيقى التي استمتع بها و هو يتلذّذ أكلات بلدي الأصيلة لم تسلم من كلامه عنها فقد قام بمحاضرة طويلة و شاملة عن أصول المالوف العربي و الأندلسي و نحن بصدد شرب الشاي" المُنٓعْنع".(بالنّعناع)
غادرنا المطعم يحدونا شعوران مختلفان هو السعيد بتنوير فكره بالحضارة العربية و انا التعيس المسلوب من حضارتي و لغتي و أصالتي العربية ..
واصلنا التّجوال عبر أزقة الأسواق العتيقة والألماني لم ينتٓهِ بعد من تزويدي بمعلومات تاريخية عن بلدي بلغة بلاده..
كنت أتسال في خلدي " الله عزّ و جلّ كرّم اللغة العربية بالقرٱن لتتواصل بها الأمة من المحيط الى الخليج..و لتوحّد حدودها
فلِما نحن العرب لا نعطيها مقدار عظمتها؟ بل نتباهى بالرّطانة بلغة الأعاجم!؟
لين هاجر الأشعل
Peut être une image de texte

أمن الراعي أم من الرعية ؟ بقلم الكاتبة رفيقة بن زينب * تونس الخضراء

 أمن الراعي أم من الرعية ؟

اذا صار الخل يتصرف تكلفا
فخله ولا تبد عليه تحسرا
فهناك بديل وفي البعد راحة غالبا
وللقلب صبر على عزيز ان هجر
و أعطي بالقفا و ما اعتذر
وعسى أن تكره شيئا وهو خير لك
ما كل ما تتمناه تدركه
ولا من تصدقه يصدق كما تشاء
اذا لم يكن ود الودود به قد خلق
فلا خير في وده ان تقنع و تصنع
ولا خير في من يغدر ودا قد قدم
أو يكشف سرا طلب منه أن يخفي
أو يغدر بعد الوعد بالصدق زمنا
سلام على دنيانا اذا لم يكن فيها
صديق يقدس معاني الوفاء
صادق العهد ينصرك في الضراء
اذا الدهر خان و تنكر
والابتلاء أو الحزن فجأة همى
فتقلب العيش بعدما كان حلا
وهذا البلاء يعاقب به الله أقواما
دأبوا على النفاق والغدر أعواما
ترى أحدهم يمطرك تقبيلا
وقلبه يحمل حقدا و غلا ليس له مثيلا
وان وضع الكمامة لأغلب الناس لزاما
لأعظم درس لمن واجهوا الحق عميانا
أراني فهمت الدرس فهل بعد هذا ؟
لا يستفيق المرء و يتزكى ويتقي ربا
وهل بعد نكستنا في عصرنا من عبرة ؟
لمن يعتبر وقد بلغت رباه ونسأل نصرا
يا من أصبغت علينا نعمك التي لا تحصى
اللهم لا تؤاخذنا على أعمال غيرنا
لعباد سفهوا لنبيك عليه السلام قولا
آمين يا مجيب يا ملبي الدعاء
يا واسع العطاء ومحقق الرجاء
رفيقة بن زينب * تونس الخضراء

.كن متفائلا.. بقلم أنس كريم.المغرب

.كن متفائلا..
.فمازال في الحياة أمل.
وما زالت أرضنا توفر غدائنا...
وما زالت سمائنا تنزل مطرا ورحمة.
و ما زال الربيع يأتي في وقته..
.بأزهاره ونباتاته المختلفة .
وما زال الإيمان يسري في عروقنا..
.رغم خطابات الظلام.والتشكيك
وما زال الفرح يسود بيننا.
في أسرنا. وأعراسنا..
وما زالت الشمس تغرب وتشرق في وقتها...
.لا معة ومشعة.
في كل الأمكنة والآفاق..
تعانق كل الدروب..
وكل البيوت..
ياأيها الإنسان
كن .على سكة الإنتظار.
هناك شوق وحنين.
بين الأمل والألم ..
.مسافة عشق لا تنتهي.
.هناك بسمة دائمة لوردة منفتحة..
.تكتب تاريخ حلم .
يبحث عن ميلاد جديد.
يا أيها الإنسان.
كن متفائلا.
أنس كريم.المغرب
..
Peut être une image de 1 personne