الكلمة… حين تصير وطنا
الكلمة هي حبر يُسكب على ورق و هي أيضا صوت عابر في ضجيج العالم هي كائن حيّ يولد من وجع الفكرة ويشب على كتف الوعي ثم يمضي ليصنع أثره في الأرواح.
نكتب لأن الصمت أحيانا خيانة ولأن الحرف هو آخر ما تبقى لنا حين تتكسّر المعاني على عتبات الواقع.
الكاتب الحقيقي لا يطارد الضوء و يعرف أن الكلمة مسؤولية قبل أن تكون موهبة وأنها ميزان أخلاقي وجمالي في آن واحد فيها نُرمم ما تصدع في الذاكرة ونحفظ هوية أمة من التآكل ونمنح الإنسان حقه في أن يُرى ويُسمع.
في زمن السرعة تصبح الكتابة فعل مقاومة هادئة مقاومة التفاهة والسطحية والنسيان هي انحياز واع للعمق، للصدق، وللإنسان.
ومن هنا، لا يكون الانتماء إلى فضاء الكتاب التزاما دائما بأن تبقى الكلمة نظيفة، حرّة، وقادرة على أن تقول ما يجب قوله لا ما يُطلب منها.
سنظل نكتب…
لأن الحروف حين تصدق تصير وطنا لا يُحتل.
بقلمي زهراء كشان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق