الأحد، 19 أكتوبر 2025

**((حين نبت الحب)).. قصة: مصطفى الحاج حسين.

 **((حين نبت الحب))..

قصة: مصطفى الحاج حسين.
- سلسلة قصص عن أبي -
واستطاع (جدّي)، خلال فترة العمل تلك، وعلى دفعاتٍ متقطّعة، وبعيدًا عن أعين وآذان الآخرين، أن يعرف كلّ شيءٍ عن (محبوبته).
وكذلك حدّثها هو أيضًا عن نفسه، وعن حياته، وما كان عليه سابقًا، وما فعلت به ظروف الحياة وتقلّباتها.
كانت جدّتي (صبريّة) تبلغ من العمر اثنتين وعشرين سنة، تصغره بثلاث سنوات.
يعود أصلها إلى مدينة (حماة)، وهي متزوّجة ومطلّقة، ولها ولدان: صبيّ وبنت.
ماتت البنت، وبقي الصّبي، وكان عمره سنتين ونصف، وقد تركه والده يعيش معها.
وهي تقيم مع والدتها، ولها أخوان متزوّجان.
طلبت الطّلاق من زوجها الثريّ، وهو قريبٌ لها، ابن عمّتها، بعد أن تزوّج عليها من امرأةٍ أخرى، لأنّ كرامتها كانت غاليةً عليها، فهي لا يمكن أن تقبل العيش مع ضرّة... مهما كلّفها الأمر، ونالت حرّيتها بعد جهدٍ جهيد.
حاولت أمّها أن تثنيها عن الطّلاق، من أجل طفليها، حتى إنّ أخويها كانا قد عارضا فكرة الطلاق،
ولكنّها أصرّت، وتحدّت، وحاربت، وثبتت، حتى تحقّق لها ما تريد.
قال لها (جدّي)، بعد أن حدّثته بقصّتها:
- "حمار من يفرّط بكِ يا (صبرية)! كم كان زوجكِ غبيًّا، يومَ تزوّج عليكِ وخسِركِ، أنتِ وأولادَه؟!"
ثمّ تابع كلامه:
- "ربّما كان هذا من حسن حظّي... فأنا أتزوّجكِ، إن كنتِ تقبلين بي؟"
وهكذا، قُدّر لهذه الفاتنة أن تكون (جدّتي).
وبعد زواج (جدّي) من (صبريّة)، تحوّل إلى مزارع، بمساعدتها، إذ كانت تعمل معه يدًا بيد.
فصار (مرابعًا) يعمل عند أحد الإقطاعيين، يزرع له الأرض، ويتقاضى ربع ما تجود به الأرض، من محصول القطن، في نهاية كلّ موسم.
رُزق جدّي بعمّي (حسين)، لكنه سرعان ما مات.
وتبعته عمّتي (صبحيّة)، ثم عمّتي (فطمو)،
ثم جاء إلى الدنيا أبي (محمد)، وتبعته عمّتي الثالثة (حميدة).
وبعد انقطاعٍ دام عشر سنوات، كان مجيء عمّي (عمر)، الذي يكبرني بثلاثة عشر سنة.*
مصطفى الحاج حسين.

سحابة الروح بقلم الكاتبة * أوهام جياد الخزرجي *

 سحابة الروح

* أوهام جياد الخزرجي *
أشرقَ النورُ مدَّ الموجِ ضياءً، وسحابةٌ تأخذني للرعدِ صراخاً، والهمسُ ينصتُ لحكاياتٍ أجهلها ، فتسافرُ الروحُ مشتاقةً للحنينِ، فما عادَ الرجوعُ لي،هنا الأرضُ لي، شموعٌ أوقدتْ لبكاءِ الوردِ المتناثرِ على الدمعِ ، أسمعُ أجراسَ المدينةِ سكناتِ أملٍ، ينتشلني الحبُّ من ركامِ الروحِ النافرةِ، وأشلاءُ السنينِ كرومٌ، ظَلَّ يغتالَ صمتَ الروحِ،فأينَ الحنين؟.
19/10/2016

ليتكِ غمامة بقلم محمد شداد

ليتكِ غمامة
**********
كنتِ تزرعين الأزهارَ
وتميطين عن الدروب آثارَ البؤساءِ
كي لا تقتفي رائحتَهم الأفاعي!
في مدينتنا السمراء...
الجوعُ مساءً يتبعه الأنينُ،
وينام في حضن الظهيرة...
ذاك الكهلُ الضريرُ.
وليلًا تتكالب الغيومُ
على السقوف و النوافذ و الأبواب
رغم صرخاتِ أكواخِ الصفيحِ.
ونحن نسأل عن تلكم الأيام...
هل تعود من جديد؟
أم يطول بنا شغفُ السؤالِ!
أيها الحزنُ الذي طال مداه...
أما دَرَيْتَ بمَن قال:
ـ إنَّ المللَ من طولِ المقامِ!
يا مَن تزرعين الفرحَ آنذاك
وتميطين عن الدروبِ الأشواكَ
ليتنا ما افترقنا و ما اعترانا يباسُ
ليتكِ غمامة...
كي يُبلّلنا الإيناس...
حين تمطرين.
**********
محمد شداد 18/10/2025

من رباعيات آمنة ناجي الموشكي موت الأحياء

 من رباعياتي

موت الأحياء
اِبْكُوا عَلَى الأَحْيَاءِ لا الأَمْوَاتِ
دَمْعًا غَزِيرًا يَجْمَعُ الاِشْتَاتِ
فِي كُلِّ أَوْطَانِيَ الَّتِي مَاتَ الْوَفَا
فِيهَا، فصَارَوا جذوةً كرُفَاةِ
وَالرَّاحِلُونَ إِلَى الشَّتَاتِ تَبَدَّدُوا
وَتَفَرَّقُوا، في هجعةٍ وسُباتِ
لَاذُوا بِصَمْتِ الْعَارِ، حَتَّى إِنَّهُمْ
صَارُوا بِلا ذِكْرٍ، وَلَا مِيقَاتِ
آمنة ناجي الموشكي
اليمن ١٨. ١٠. ٢٠٢٥م

*أغدا أراك* بقلم /محمد رشدي روبي

 *أغدا أراك*

أغدا اراك ام النسيان
أصبح مرتعك.........
اغدا اراك أم الجفاء
أخلف موعدك........؟
تعال غدا او بعد غد
تعال لا تتردد.........
مازال قلبي ينبضك
مازال ليلي سامرك
يا جنتي فالأمر لك
تعال جميلا مدمعا⁦
تعال وسيما ضاحكا
تعال ان شئت معاتبا
او حالما ومشاغبا
تعال سيلا جارفا
تعال خريفا مقفرا
تعال مهرا جامحا
تعال ربيعا مزهرا
طال عتابي و غيابك
أيطرق الوُد بابك..!؟
ألتاع شوقا لعناقك
البعد اضحى كسماءك
ما اقسى الليل حين
تسامرني ذكرياتك
وانت كما انت شامخ
يفصلني عنك وصالك
أيبعثرني خريف جفاءك..؟
زرني قبل مواسم دموعي
زرني قبل فيض قصائدي
رزني قبل نوم وسائدي
زرني في دمعة مكبوتة
فرت من آهات الجوى..
زرني كنسمة تغويني
تسكن عتبات الهوى..
امسح دمعات وتيني
اقطع أوتار أنيني
فأنا ما زلت منك إليك
وعلى ابواب قداسك
مازلت اصبو اليك
بقلمي/محمد رشدي روبي
فلسطين
ا