الثلاثاء، 10 أكتوبر 2023

إصحوا يا سادة ـــــــــ عبدالحميد وهبه


 إصحوا يا سادة

إنسوا النومة بقى المعتادة
حاولوا تغيّروا من طبيعتكم
أصل المر طفح بزيادة
إصحوا يا سادة
إصحوا وفوقوا من التغفيلة
حاولوا تشاركوا إخواتكوا الشيلة
اللي بقالها سنين كسراهم
أصل الشيلة بجد تقيلة
قوموا وفوقوا خلاص من نومكم
وإرموا الخوف اللي مكتّفكم
ولاّ نسيتوا خلاص إخواتكم
وهتفضلوا نايمين كالعادة
إصحوا يا سادة
إصحوا يا سادة
بقلمي عبدالحميد وهبه

لا تنامي ــــــــــــ الاستاذ محمود القطوعي


 لا تنامي ..

شعر الاستاذ/ محمود القطوعي..
لالا..لا تنامي..فأنت انت غرامي..
لاتغمضي العينين..
لا تطبقي الشفتين..
لا تغيبي عن الوجود ..
فاللحظات لا تعود..
لا فأنت أحلى عود..
لفني اليه أنا أعود..
وأطرب عليه ..
لحن الخلود ..
أجمل حب في الوجود..
قلبي حني له اه ..
حني ..لا تبعدي ..
عنه وعني ..
اسمعيه وتغني...اجعليه ..
روحك وفني..
لا لا.. لاتنامي ..
أنت أنت غرامي..
محلا اشتياقي.. اليك..
محلا ابتسامت..
عينيك..
يوم طال الحلم ..
طال وغنينا..
يوم عشنا في.. الاوصال وحنينا..
قلبي اسمعيه ..
ماذا عني حني له ..
اه حني ..اجعليه ..
روحك وفني ..
لا لا..لا تنامي ..
انتي انتي غرامي..
شعر الأستاذ/ محمود القطوعي..

لبيك يا قدس ـــــــــــ عبدالرحيم العسال


 لبيك يا قدس

=========
لبيك يا قدس
يا قدس لبيك
صاحت بها الطير
من فوق ذي الايك
في فجرنا رنت
في نبرة الديك
في أرضنا غنت
في البحر في الفلك
والبدر يحكيها
يا حلو ما يحكي
والشمس تبعثها
بالعطر والمسك
كل الدنا قامت
في الغرب والشرق
في زفرة قالت
يا قدي لبيك
لبيك يا قدس
يا قدس لبيك
(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

عروس العروبة ــــــــــ روضة سمعلي


 ....عروس العروبة....

وموجة على ضفة البحر
داعبت الرمل
حكت له قصتها....
رسمت خطوط
عرض وطول
روت للزبد حكاياتها
وبكاء العيون...
غربة أبكت مدامعها
وليل حزين....
سمكة في عرض البحر
تتوضأ قبل الفجر
تؤدي مناسكها....
تصلي لرب حنون
مدينة حزينة...
باتت تحصي ضحاياها
بعد قصف طويل
دك أركانها
طفولة مغتصبة
بكاء وعويل....
قصف شتت قصور أمل
يكاد ينهزم داخلها
غزة تنادي أبناء جنسها
جندي متيم....
غزتي طائرة رعب
في سماء أعدائها
دكت مضاجعهم
أمل جديد لون أحلامها
العدو في ركن خوف
صفير ورعب زلزل كيانها
غزتي عزتي...
صمود زاد بهاءها
عروبة....
حان وقت التقائها
غزة تقاوم....
ترفع راية نصرها🙏🏽🙏🏽
روضة سمعلي/تونس

مُدّ يديكَ ـــــــــــ حسن المستيري


 نهاية السيناريو

إلى روح فارس الشّعر العربي محمود درويش
شكرا على منحي شرف إتمام قصيدة "سيناريو جاهز" فقد أحسست أنّ الدّعوة موجّهة إليّ حين قلت :"على شاعر آخر أن يتابع هذا السّيناريو إلى آخره".
صدقا أنا لم أتخيّل أيّ سيناريو بل وجدتني أكتب كأنّه يمرّ أمام ناظريّا أو كنت تعرّضت له فيما مضى، فكان كالتالي :
مُدّ يديكَ
والتقط حبل النّجاة
يا من تخطّى صوته
حدود الهاوية
و انتشر كنور الشّمس
ليعلّم البراعم المتفتّحة حديثا
آداب حرّيّة النّمو
و يعلّم العدوّ
أنّ الحرب سجال
مُدّ يديك
إن كنت تسمعني
فلم يذكر يا صاحبي
في السيناريو ما إذا كنتَ
ميّتا أم حيّا حين وصولي
كنتُ هناك
حيث تعانق الأحلام اليقظة
بعيدا عن كلّ الموجودات
التي تؤرّق ليل منامي
أصارع ٱلهُوَ بداخلي
كان يشدّني إلى الوحل
وروحي تنشد العلوّ
كنتُ هناك
وكان زردشت يلقي
عبثا خطبته الأخيرة
على مسامع الأغبياء
الذين تحرّكهم الغريزه
كل الغرائز عدى عشق الوطن
كنتُ هناك
حين ترامى إليّ
صوتك المستغيث المكابر
فٱستفقت من ٱلعبثيّة
لا أعلم أين أنا
ولا كيف قدمت
لكني أتيت
لأنقذك من عدوّك
وأضمّد جرحك النازف
من عشق الأرض
مُدّ يديك
هل تسمعني
أجب يا صاحب الكلمات المدوّية
ربّما ، ربّما تأخّرت
فما من مجيب سوى
رجع الصّدى
و فحيح الأفعى الهاربة
من براثم الموت
نم قرير العين
سأكمل عنك
من نهاية القصّة ما تناسيت
فحربك حربي
و خطاك خطاي
رؤياك رؤياي
أو ربّما كنت رجع أحلامك
وامتداد الأمل فيك
ينبوعك الشعريّ
أفاض محبرتي
أيقظ بداخلي
المارد المنسيّ
وحوّل سكوني
ثورة و بركان
نم ،نم يا صديقي في سلام
فأنت شامخ، مترفّع
وإن تقاسمت القبر
مع غاصب الأحلام
فالأرض أرضك
وليس له فيها مقام ولا منام
نم يا ملهمي
نم في سلام
سأسيّج قبرك بأكاليل
الغار و الزّعفران
وسأكتب على الضريح
بالدّماء الطّاهرات
"على هذه الأرض
ما يستحقّ الحياة"
وفي جوف هذه الأرض
مَن عشقوا الأرض
فباعوا الحياة.
إمضاء : حسن المستيري
تونس الخضراء

الإنْتِفَاضَة بقلم ( الدكتور حاتم جوعيه - المغار - الجليل - فلسطين )

 - الإنْتِفَاضَة -

( شعر : الدكتور حاتم جوعيه - المغار - الجليل - فلسطين )

دَربُ التَّحريرِ خُطُوطُ النَّارْ = وَعَليهِ خَطَا شعبٌ جَبَّارْ

بالثَّورةِ أيْنَعَتِ الآما = لُ ، كبارٌ خاضُوهَا وصغَارْ

الثَّورةُ أذكى مِشْعَلَهَا = أبطالٌ .... أشبالٌ ... أحرارْ

أعلامٌ ... راياتٌ خَفَقَتْ = هاماتٌ ازدَانتْ بالغارْ

أشبالكِ ... غزَّةَ أبطالٌ = ثوَّارٌ .... ثُوَّارٌ ..... ثوَّارْ

أشبالكِ غزّة أبطالٌ = بَهَرُوا ....هَزُّوا كلَّ الأقطارْ

أبطالٌ ما هانُوا أبدًا = لا ، ما عرفوا في السَّيرِ عُثَارْ

رَسَمُوا التَّاريخَ وَمَوكِبَهُ =. هتفُوا ..رفعُوا مِليَونَ شِعَارْ

* *** ***** **

في غزّةَ أهلُونا انتفضُوا = بركانا .. زلزالا ... إعصارْ

ليلُ الطّغيانِ نُبَدِّدُهُ = وَسيتبعُهُ صُبحٌ ونهارْ

" أجراسُ العَودَةِ فلتُقرَعْ"= لِيعُودَ ... يَعُودَ غريبُ الدَّارْ

وَطَنٌ في قلبي لم يَبرَحْ = لضميرَ الشَّعبِ رُؤًى وَمَنارْ

ما خُنتُ ترابَكَ يا وَطني = مِن تُربِكَ ما بعْنَا أشبارْ

فجُذوري في أرضي امتَدَّتْ = تتحَدَّى غطرسَةَ الفُجَّارْ

يا شعبي الصَّامِدَ يا شعبي = قَدَرٌ أن نعبُرَهَا الأخطارْ

فمَشينا فوقَ الشَّوكِ سنينًا = لم نَحفَلْ أشواكَ الصَّبَّارْ

نحنُ التاريخَ بَنيناهُ .. = تُهنا في الكونِ سَنًا وَفَخَارْ

رتعتْ بالمجدِ أغنانينا = والخُلدُ لنا فتحَ الأسفارْ

شُرفاتُ المجِدِ لنا هَتفَتْ = لِجُفونِ الشَّمسِ لنا مِشوَارْ

*************

يا أهلَ فلسطين اتَّحِدُوا = كُونُوا مَوْجًا ... بحرًا زَخَّارْ

كُونُوا كالبُنيانِ المَرْصُوصِ = جَميعًا في وَجْهِ الأشرارْ

قلبي مَعَكُمْ ... روحي مَعَكُمْ = سَنُناضِلُ يا كلَّ الأحرارْ

وَخُيُوطُ الفجرِ بُنودًا نَنْسِجُهَا وَبَيارقَ للثُّوَّارْ

يا كُلَّ العالمِ فلتَسْمَعْ = لا يُرهِبُنَا الجَيشُ الجَرَّارْ

وَبأحجار ٍ ...... وَبِمُولتوفٍ = سَنُقاوِمُ دومًا ليلَ نَهَارْ

في غزَّةَ شعبٌ مِغوارٌ = أبدًا .... أبدًا يبقى هَدَّارْ

يا غزَّةَ هاشم لم تهُنِي = أهلُوكِ على الأهوالِ كبارْ

يا غزَّةَ كُونِي بُركانًا = في وَجهِ المُحتَلِّ الغَدَّارْ

في وَجهِ الصُّهيونيِّ رياحًا غَضبَى .... صاعقةً مِنْ نارْ

صَرحُ الباغين غدًا يَهْوي = وَتُدَكُّ غدًا كلُّ الأسوارْ

الأرضُ الثَّكلى مَنْ يَفدِيهَا = غيرُ دَم ٍ حُرٍّ فَوَّارْ

وبوَحدتنا يا شعبي ازْدَدْنَا = عزمًا ... إقدامًا .... إصرارْ

الشَّعبُ بجميع فصائِلِهِ = وقفُوا طودًا و انزاحَ ستارْ

الآنَ الآنَ وليسَ غدًا = لِنُحَرِّرَهَا أرضَ الأبرارْ

سَتُحقَّقُ آمالٌ وُئِدَتْ = وَيَعُودُ الحقُّ لِأهلِ الدَّارْ

( شعر : الدكتور حاتم جوعيه - المغار- الجليل ) 



الاثنين، 9 أكتوبر 2023

أنت وآلامي بقلم د. انعام احمد رشيد

 أنت وآلامي

قد لاترى مافي عيوني
ياعيوني
أنت وهمٌ في صبايا
وجنوني
أنت من شَرَعَ
قانونَ الهوى
وأدخل القلب
خلف قضبان
السجونِ
أنت بحرٌ
هائج الموجاتِ
فتاه القلب بهِ
ولم يعثر
على جرفِ الهوى
أو شاطئ الأحزان
أنت فرحي وضحكتي
وأنت النسيم
في فجرِ سنينِ
وأنت من قيد
معصمي الغضَ
وأشعلَ نيراني
د. انعام احمد رشيد
Peut être une image de 1 personne

أبو سيفين بقلم الكاتب نايف ثامر الكعبي

 أبو سيفين

نايف ثامر الكعبي
في الساعة الثامنة ليلا,خرج فرج بسيارته (التكسي ) من أحد كراجات شيخ عمر وقد دفع كل ما في جيبه من عمل ليلة أمس إلى الميكانيكي.وأصلح خللا فيها. زفر بحرقة.كان مستاء,ضيق الصدر.أخرج رأسه من نافذة السيارة ورمى بصقته في الشارع : تفووو عليه من رزق, لا يمر يوم دون أن يحدث ما ينغص علي عيشتي ويفرغ ما في جيبي...أذا لم يضبطني المرور بمخالفة ؟ تتعطل السيارة .وإذا لم تتعطل السيارة. أجد صبيي سبهان مريضا. فأحتضنه بخوف وأسرع به إلى الطبيب وأفرغ ما في جيبي في عيادته.. فلوس ما فيها بركة من إبليس إلى الشيطان!! هتف صوت في داخله....نسيت فلوسك من أن أين تأتي بها يا فرج؟..ألم تشتغل الليل كله بسيارتك على سكارى أبي نؤاس؟ وتتنقل بهم من بار إلى أخر أو..على مرتادي ملهى ليالي الصفا في الصالحية أو ملهى كهرمانة في الكرادة. من منتصف الليل حتى يقول المؤذن: الله أكبر. وتعود فجرا وقد امتلأت جيوبك فلوسا!!..لكنني..لكنني جربت العمل في المناطق الشعبية.كنت أدور وأدور في الشوارع فارغا..في النهاية أعجز عن توفير مبلغ وقودها .
أفاق من خواطره.تلبدت السماء بالغيوم.أخذ البرق يومض والريح تعوي عواء مسعورا.دوى الرعد بقوة فاهتزت الأرض تحت سيارته,شعر بالخوف في نفسه : (بسمل ) .ما زال أمامه وقت.تساءل في نفسه:آوي سيارتي في البيت؟ وعند انتصاف الليل أخرج بها إلى العمل .كما درجت أخرج كل يوم؟ لأحصل على السحت المعلوم .الذي أعتدت عليه منذ ثلاث سنوات أم...؟
آثر السير في شارع الكفاح لقلة المطبات فيه وسيمر في مناطق شعبية لا سيما أن زخة من المطر قد انهمرت بشدة ,مثلما توقع قد تضطر أسرة أو أسرتان وربما أكثر أن تؤجره , ليعوض ما أنفقه على الميكانيكي .هذا ما دار في ذهنه.على الرغم من شدة المطر المنهمر وسيره البطيء في منطقة أبي سيفين وهو يحدق على الجانبين من الشارع .لمحه واقفا على الرصيف غارقا في المطر والريح تطوح بجسمه النحيف.رفع. يده له.أشفق عليه.ظن أن معه أسرة ستؤجره: (هذا رزق قد جاءك..تدفعه؟ ). شعر بفرحة تملأ جوانحه.وقف قربه.مال برأسه نحوه ليقرب المسافة بينه وبين الصبي.سأله :- تكسي؟
ومن بين دموعه المنحدرة ,قال له بصوت باك:- أبي مات عصرا.وكل سائق أرفع يدي له ويقف لي وأسأله أن يحمل جنازته إلى النجف.يرفض ويتركني حائرا
فسأله :- لماذا يرفضون ؟.هذا رزق وبأ فلوسك
أجابه وهو يغص بدموعه :- عمي أنا فقير.لا أملك أجرة السيارة
يد قاسية عصرت قلبه.فكر لحظات.نظر إلى الجسم النحيف والوجه الشاحب..إلى العينين المتوسلتين والغارقتين بالدمع .أستيقظ الإنسان فيه.تأثر.هم أن يضرب جبهته ويلعن الفقر والعوز(في سن صبيه سبهان . تخيل نفسه ميتا وسبهان يذرف الدمع السخين عليه ). شعر بالإشفاق والحنو عليه.هتف في داخله صوت:يا فرج هذا اليوم مثل بقية الأيام..لن تموت أسرتك جوعا.بيدك نجدة هذا الصبي البائس والممتحن - ها.. عمو ؟.الله يخليك..ساعات أنا واقف أرتعد من المطر والبرد..
لقد أبكى ضميره هذا الصبي .هز رأسه بألم : (مأساة يا ناس!!).خرج من السيارة وأقترب منه.ليطمئنه:
- أمسح دموعك..أنا سأذهب معك
أمسك الصبي يده ليلثمها.لكنه.سحبها منه وقال:- أصعد, لتدلني على البيت
مر خاطر في ذهنه..يبدو أنه رجل البيت..مسكين.لقد كبر قبل أوانه!!
- من هنا..عمو
أنتبه له.سار في زقاق,ضيق شبه مظلم ..تتصاعد منه رائحة نتنة.يبلغ سمعه صراخ ونواح وعويل نساء.شعر بقشعريرة تهز جسمه والحزن يلذع قلبه .أدرك أنه قد أقترب من بيت الصبي.دنا من الدار وكانت قديمة متصدعة.لمح أغلب البيوت المجاورة مثلها. رأى في الباب رجالا ملثمين يخيم عليهم الوجوم والحزن.شرعوا يرحبون به كثيرا.ولكي يستفيد من الوقت.سأل:
- من يشاركني الثواب ويصعد معي أحتاج إلى شابين.كي نحمل الجنازة وقد نجد هناك من يساعدنا ( أهل الثواب كثيرون ) ,قبل أن يتم كلامه .تقدم منه شابان.دخل البيت وقد تلبسه الخوف.رآه مسجى على فراش بال قذر..جمجم مع نفسه مشفقا: لا اله إلا الله....رحمتك يا رب بفقرائنا.يعجزون حتى عن مواراة أجساد موتاهم الثرى. هذا ما دار في رأسه ..وضعوه في التابوت ورفعوه إلى السيارة .تشبثت امرأة ضريرة بالجنازة.تعثرت ووقعت على الأرض.قادتها النسوة إلى الدار.كان الصبي طوال الطريق يبكي ويرتعد من البرد (خطية ).نزع السائق سترته وأمره:
- أنك ترتعد..البسها لئلا تمرض
واروه الثرى .عادوا.مازالت السماء تنث مطرا خفيفا.انبثق سؤال في رأسه :
- ألا يوجد عنده أولاد كبار غير هذا الصبي؟ ماذا كان يعمل والده؟.سأل الشاب الذي يجلس جنبه والذي أصر أن يأتي معه:- أليس له أولاد كبار؟
تفاجأ الشاب يبدو أن ذهنه كان مشغولا:- من؟
- المرحوم
- أه.بنات متزوجات وفي خانقين وقد عاجله الموت .لم يخبرهن أحد وهذا الصبي كبيره من الأولاد
- تبدو الأسرة في فقر مدقع.كيف تعيش ؟
- كان المرحوم حمالا في الشورجة وتمرض وليس لديه. .ليعالج نفسه..واستراح منها ومن همها.والزوجة ضريرة فتولى المعيشة هذا الصبي.له بسطة على ناصية الشارع يبيع فيها السكاير وما يربحه يقوت والديه به.
نبض سؤال في ذهنه.فصارحه:- ألم تساعدوه؟
- رأيت في عينيك ما دفعته إلى الدفان .لقد جمعناه من الجيران
وفي الساعة الثانية بعد منتصف الليل وعند مروره في ساحة ثورة العشرين عائدا ,ثقب أذنه نداء:- أبا المروءة..أبني..الغيور
حدق في المرأة وراءه لمح امرأتين تشيران بأيدهما نحوه وتسيران باتجاهه.هتف
في داخله صوت: الزينات خزائن يا فرج!! .وهذا خير وقد ساقه الله لك .تبدوان خائفتين في هذا الوقت المتأخر والسماء تمطر.
رجع إليهما حتى حاذاهما وجدهما سيدة جليلة ومعها فتاة.سألته السيدة برجاء لا يخلو من استغاثة:
- أنا مثل أمك وهذه أختك وتأخرت في المقبرة..زرت عزيزا علي .اشتقت إليه
وتأخرت في المقبرة ثم زرت أمير المؤمنين وترى المطر بعينيك..ساعات لم ينقطع
- أين تريدين ..أمي؟
- البصرة
سألها مستبعدا:-.. البصرة بعيدة عن طريقي.علي أن أبلغ الدفانة إلى بيوتهم في بغداد
بدت الحيرة في عينيها
- نصعد معك ..أبني وهناك سنعثر على ابن حلال مثلك
بلغ بغداد عند شروق الشمس.تفاجأ بيد الصبي النحيفة تمتد له:
- عمو أشكرك.هذه أفلوس بسطتي خذها أجرة
كاد يبكي من لهجته الموجعة.حب أن يطمئنه:- أعد فلوسك.لقد دفعْت الأجرة
- عمو من دفعها؟
- لا عليك منه ..المهم قد دفعت الأجرة مضاعفة
- هه ولدي تتم جميلك على أمك وسأضاعف لك الأجرة؟
لم يستطع أن يرفض.ربما تذكر المرحومة أمه أو لهجة الصدق في كلامها.بلغ بيتها
بعد الظهر. وكان قصرا فارها يبدو الثراء عليها.لم تعطه الأجرة وأصرت أن تعد له غداء جيدا.طاف بنظره في إرجاء الغرفة. لمح صورة لشاب جميل الطلعة معلقة بجدار الغرفة. أشارت له وقد أغر وقت عيناها بالدموع :- كنت في زيارته..
جمجم مواسيا .أعطته أجرة لم يحلم بها طوال عمله سائق تكسي.توجه إلى كراج البصرة.وجد تاجرا حائرا ببضاعته .لم يخرج معه أي سائق (يخشون المطر) .أتفق معه.على نقل بضاعة إلى ( شورجة بغداد ).أوصله فأجزل له أجرة دسمة.غمغم مع نفسه فرحا:- لقد عوضني الله عن أجرة جنازة الصبي المسكين
ومن يومها لم يذهب إلى أبي نؤاس أو ملاهي بغداد في الساعة التاسعة مساء هو عند أسرته
نشرت القصة في جريدة الدعوة

القدسُ آية بقلم الشاعرة مسعوده مصباح/ الجزائر

 القدسُ آية

قدسناَ آياتُ الرحمنِ
حجة الله في ارضهِ
قدسنا ثالث الحرمينِ
عِزُ الإسلامِ و عرضهِ
من هنا أسرى الرسولُ
طارَ البوراقُ بسهمِهِ
نحو سبعِ سماواتٍ
سبحان الله من أسرَ بهِ
قدسنا آية الرحمنِ
حِكمة الله في ارضهِ
فلسطين ُ قومي اليومَ
اعلنيِ الثورة في حُبهِ
مسعوده مصباح/ الجزائر
Peut être une image de 1 personne, estrade et texte qui dit ’SHOT ON REDMI 9 AI QUAD CAMERA’

لو أن حبر القصيدة بقلم الشاعرة صفاء بوبكر

 لو أن حبر القصيدة

لو ان حبر القصيدة
غيمة تمطر
سيول ماء تغسل أوجاعي
وتجرف آهاتي بعيدا
لو أن حبر الفصيدة
صبر
أحتسي حتى الثمالة
تخرج حروفي غير حزينة
أعيد رسم الصباح
وأعيد رسم القصيدة
أطهر دروبنا من كل رذيلة
أرسم كونا كله فضيلة
لو أن حبر القصيدة
دم
تشتهيه السفوح
لا يغادر صهوة ريح
ولا يستريح
دم باتجاه الوطن يمشي
يعمده تعميدا
صفاء بوبكر
تونس

صابر كلمات : ربعي عبد الحميد

 صابر

كل الحمير إذا أهينت أحبطت
إلا حميرنا لا تعرف الإحباط
شكرا جزيلا للحمير و صبرها
فأنا لصبرهم من أكبر العشاق
حتى الشعير الذي حرمتم أكله
ما غير التفكير في الأذواق
قل للعبيد إذا نسيت ما تقل
الموت حق و الحياة أنعتاق
أني أموت لكي تعيش جثتي
فلحم الحمير يبارك الأرزاق
و الجلد يصلح لكي يزين طبلة
على قرعها تتوزع الأطباق
فكل يا لئيم لحم الحمير و لا تقل
بأنك مازلت للحم الخروف مشتاق
فسوق العبيد قد أصبح اليوم معبدا
و دعاء الأئمة للزعيم يبقى مجرد نفاق
كلمات : ربعي عبد الحميد
R-A 1412