السبت، 28 مايو 2022

أصبوحة نادي مختار اللغماني اليوم 28 ماي 2022 بدار الثقافة ابن خلدون المغاربية

 أصبوحة نادي مختار اللغماني

اليوم 28 ماي 2022
بدار الثقافة ابن خلدون المغاربية
بإشراف جمعية مراجعات ثقافية بإدارة الأديب مختار الزاراتي، كان لنا موعد لأصبوحة نادي مختار اللغماني التي انطلقت العاشرة صباحا بإدارة الأديب بوراوي بعرون والتي خصصت لروح الشاعر الراحل العربي مظفر النواب بحضور ثلة من رواد الحركة الثقافية:
الأديب بوراوي بعرون
الكاتبة نبيهة نفاتي
الأديب مختار الزاراتي
الكاتب الرسام سمير مجيد البياتي
الكاتب الدكتور عبد الرزاق بالوصيف
الشاعرة ماجدة رجب
الكاتبة نادية الأحولي
الشاعر قليعي بوخاري
الشاعر رشيد خلفاوي
الشاعرة ثريا خلوط
الشاعر خالد الدرويش
الشاعرة هالة العويني
الشاعر طاهر مشي
كانت أصبوحة متميزة إفتتحها الأديب بوراوي بعرون بكلمة لتقديم الأصبوحة لنستمتع بشريط وثائقي جمع سيرة ومسيرة الراحل الشاعر العربي مظفر النواب، تلته فقرة نقاش وإثراء لسيرة الراحل بتدخلات بعض الرواد مرورا ببعض قصائد مظفر النواب الخالدة،
أما الفقرة الأخيرة كانت قراءات ممتعة لتمتد الجسور إلى العراق وبعض القصائد التي استمعنا بها خصصت لهذا الحدث الجليل.
شكري وتقديري لكل القائمين على جمعية مراجعات ثقافية على رأسها الأديب مختار الزاراتي وشكرا للأديب المتميز بوراوي بعرون على جهوده الرائعة في إثراء المشهد الثقافي، وشكرا لكل الحضور الرائعين الذين أثثوا هذا اللقاء.
مدير الوجدان الثقافية














































































































































الجمعة، 27 مايو 2022

هل آن الأوان للميل إلى الأجوبة الجاهزة للمآزق الإنسانية..؟ بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 هل آن الأوان للميل إلى الأجوبة الجاهزة للمآزق الإنسانية..؟

إنْ كان فعل المثقفي العربي القديم منتميًا انتماءً عضويًا إلى حركة التاريخ الكبرى المتمثلة في إنتاج الحضارة والعلم،ابتداءً من المشروع النبوي المحمدي في مكة والمدينة،مرورًا بمثقفي بغداد،ودمشق،والقاهرة،والقيراون،ومراكش،وفاس،وقرطبة،وبجاية،وتلمسان وتيهرت،الذين ساهموا في حركة صعود تاريخ حضاري عالمي،ولا نبالغ إن قلنا أنهم تحكموا في حركة التاريخ الكوني باعتبارهم مثلوا حقبةً فاصلة بين الثقافة الإغريقية والثقافة الأوروبية،وعكس هذا المثقف المنتمي لشروط خاصة بوأته هذه المكانة الحضارية المرموقة،نجد المثقف العربي المعاصر ينتمي لشروط حضارية مغايرة،إذْ خرج إلى الوجود بعد دورة الموت الحضاري، وبعد ظلمة ظلماء من التراجع والانحطاط،وجد نفسه مستندًا على جدار متآكل،وقواعد مهترئة جعلت خياراته محدودة جدًا،إما أن يمانع ويعاند،وإما أن يعود إلى الماضي باحثًا عن نقطة ارتكاز يقف عليها ويتخذها منطلقًا في تبرير وجوده الحضاري،وإما أن يداري ويجاري فيصغي ويتعلم ويقلد،ويبشر بكينونة تاريخية وحضارية لم يعد يملك مصيرها.
ما أريد أن أقول؟
متكلفا بما عجزت عنه إستراتيجيات وقطاعات وزارية متعددة،"نجح"فيروس كورونا في إعادة ترتيب أولويات الاهتمام لدى المغاربة،فأمام وضع الأزمة القائمة صار الاستماع إلى صوت المثقف مفروضا،خصوصا في علاقته بطرق تدبير الوضع الراهن.
ولم يجد الكثيرون سبيلا للإحاطة بكل جوانب الخطر المحدق سوى الاستعانة بأصوات الكتاب والأطباء والمؤرخين والصحافيين المهنيين،وهو ما أعاد إلى هؤلاء أدوارهم التأطيرية داخل المجتمع،بعد أن سحب منهم البساط لصالح شخصيات مواقع التواصل الاجتماعي.وتبذل قطاعات مهنية،وأصوات مثقفة،مجهودات كبيرة لإعادة الريادة للمعرفة والمعلومة،وتبيان حجم الحاجة إلى مزيد من الاهتمام بمجالات معينة،ووقف انتشار ثقافات التسطيح واستسهال الأمور،والميل إلى الأجوبة الجاهزة للمآزق الإنسانية.
وتتجه أنظار الجميع اليوم نحو المختبرات العلمية،والسباق الذي يخوضه العلماء ضد الزمن،في أفق التمكن من السيطرة على الفيروس وإيقاف عداد ضحاياه الذي يتضاعف يوما بعد يوم..إلا أن الحجر الصحي كان فرصة مناسبة لإعادة ترتيب الأولويات أو على الأقل وضعها في سكتها الصحيحة، بقطع الطريق أمام طوفان التفاهة (ونشكر كورونا لأنه ساهم في الحد منه بشكل كبير) وتجديد علاقتنا بالكتاب الذي همشته الثورة التكنولوجية..
.ختاما أقول:”شكرا لكورونا” أحيت ثقافة الاعتراف،بإعادة الاعتبار للطبيب والممرض والصحافي وكل الذين يضحون بأرواحهم في خط الدفاع الأول ضد هذه الجائحة التي ذكرت الإنسان بمعلومة صغيرة طالما نسيها أو تناساها: أنه أضعف بكثير مما يتصور !..
وأخيرا أضيف: لا شك أن العالم قبل كوفيد -19 لن يكون مثل العالم بعده وسنرى تغييرات في موازين القوى الاقتصادية مع بروز القوى التي تملك إلى جانب قوتها الاقتصادية رصيداً أكبر من الأخلاق والتاريخ مقابل القوى التي رصيدها من الأخلاق أقل،وكذلك سنرى على صعيد الأفراد والمؤسسات تحوّلاً بوتيرة أسرع نحو الاعتماد على التكنولوجيا،بخاصة لجهة الشبكة العنكبوتية واستخداماتها المختلفة.
وإذن؟
يجب إذا على المثقف العربي المعاصر أن يدرك وبعمق أنّ يقينيات المعرفة الإنسانية القديمة قد تصدعت،وخاصة تلك المرتبطة بالطبيعة والإنسان والمجتمع،ونبتت في شروخها أسئلة مؤرقة ومحرجة مع سيطرة العلم والتقنية والمعارف الحديثة والحروب البيولوجية،أو الإرهاب البيولوجي الذي صدّر وباء كورنا للإنسان عن طريق التعديل الوراثي للأحياء،والاستنساخ البشري الحيواني،والزراعة النسيجية وغيرها من علوم البيوبوجيا القاتلة التي أصبحت تُجند لتحقيق أهداف ومآرب سياسية واقتصادية وتوسعيَّة،متجاوزةً الغزو العسكري التقليدي..
وعليه يجب على المثقف العربي المعاصر أن يعيّ كل هذه المضمرات بتفكيكها وتبسيطها،حتى يحصن مجتمعه ويصنع وعيه بعيدًا عن التفسيرات والتأويلات المثولوجية أو الشعبوية التي لا تمت للعلم بصلة.
على سبيل الخاتمة :
بقدر ما تحتاج هذه المرحلة إلى الانعزال عن المجتمع واتباع تعليمات المنظمات الصحية والانتظار،تحتاج أيضاً إلى التأني في قراءتها والنفاذ إلى ما وراء المشهد.فخوض سباق مع الكم الهائل من المعلومات هو سباق خاسر بالضرورة.
في مثل هذه الظروف يتبين دور المثقف الفعلي وكفاءته.يقول جورج أورويل* في مقدمة مزرعة الحيوان، " يمكن إسكات الأفكار غير المرغوبة،والتعتيم على الحقائق غير الملائمة دون الحاجة إلى حظر رسمي..لأن هناك اتفاقاً ضمنياً عاماً على عدم ذكر هذه الحقيقة."،في سياقنا الحالي،هذا ما تفعله البروبغاندا عن طريق من وقع في شراكها.
وفي ذكر الحقائق والوقائع،هناك حقيقة وحيدة في الوقت الحالي،وهي أننا لا نعرف الكثير عما حدث،ولا نعرف ما تخبئه لنا "الأقدار" في المدى المنظور..!!
محمد المحسن
Peut être une image de 1 personne


كنتم خير امة بقلم الكاتب خالد السلامي

 كنتم خير امة

خالد السلامي
في عصور ماقبل الاسلام كان العرب عبارة عن قبائل منتشرة في صحاري شبه الجزيرة العربية وكانت كل قبيلة تحكم نفسها بنفسها ولم يتدخل اجنبي من غير العرب في شأنها ،حيث لا نفط ولا ثروات تشجع الاخرين على التدخل آنذاك ، انما كانوا يتنافسون فيما بينهم على المراعي والمواشي والتجارة لكنهم كانوا يحملون صفات الشجاعة والنزاهة والصدق والأمانة والجود والكرم والعزة بالنفس وإكرام الجار والضيف وكانوا لاينامون على ضيم أصابهم حتى يأخذوا ثأرهم ويستعيدوا حقهم ولهذا اختارهم الله ليكونوا حملة آخر رسائله السماوية وهي رسالة الاسلام السمحاء التي نزلت على النبي العربي وخاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فوصفهم الله عز وجل بقوله (كنتم خير امة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) تيمنا بتلك الصفات الكريمة التي وهبها الله للعرب وثقة منه العزيز عز وجل بهم وبقدرتهم على حمل رسالته وابلاغها للبشرية أجمع .
فكانوا اهلاً لتلك المهمة الكبيرة التي شرفهم الله بها لتنطلق مهمتم الكبرى من مكة المكرمة ثم المدينة المنورة لتصل الى مناطق واسعة من ارض العرب وآسيا وافريقيا واجزاء من اوربا في فترة وجيزة فتكون القوة الاكبر والاقوى في العالم انذاك حتى أواخر الخلافة العباسية حيث بدأ الضعف يدب في مؤسسة الخلافة نتيجة التدخلات الأجنبية المعروفة انذاك والتي عملت على الانتقام من العرب من خلال دس بعض عملائهم في تلك المؤسسة والعمل على نخرها من الداخل تمهيدا لتحويلها الى دويلات متناحرة فيما بينها مما فتح الطريق واسعا امام المغول فالاتراك للسيطرة على أرضهاو بعد ان استتب الامر لهم حرص الاتراك على إبعاد اي عربي من كل المناصب المدنية والعسكرية حتى في الولايات العربية ليخبو بعد ذلك صوت العرب حوالي اكثر من اربعمائة سنة من حكم الاتراك للعالم الإسلامي ونواته العرب وينطفىء إشعاع المدينة المنورة والكوفة ودمشق وبغداد التي كانت قبلة العالم خلال عهد العباسيين بعلمها وحضارتها وتطورها وليخطف الاتراك ذلك الوهج العربي الإسلامي الى اسطنبول ( القسطنطينية) التي كانت عاصمة الروم فجعلوها عاصمة لهم حتى قيام الحرب العالمية الأولى التي انهت الحكم العثماني للعالم العربي والإسلامي لكنهم كغيرهم لم يطفؤوا اطماعهم بأرض العرب مدعين احقيتهم بحكمها ومستغلين الدين كما يحصل الان من محاولة التنافس بين عدة جهات قريبة وبعيدة على اقتسام ارض العرب والتوسع على حساب اهلها الذين اوصلوا الدين الى اصحاب تلك المشاريع التوسعية وغيرهم وهاهم اليوم ينشرون الفتن بين العرب بإسم الدين بينما شعوبهم تنعم بالامن والأمان رغم أنها تتكون من نفس المذاهب التي يتكون منها العرب فلا نرى فتنة دينية في غير ارض العرب رغم إن كل الدول الاسلامية الأخرى تتكون من نفس المذاهب وحتى من الأديان الأخرى ولكنها تعيش بدون فتن و لا احتراب فيما بينها لانها لا تقبل ان تكون أدوات بيد الاخرين فتتقاتل وتقتل نفسها بنفسها نيابة عن الاخرين الطامعين في أرضهم وثرواتهم ومن كله الجهات القريبة منها والبعيدة كما قبل سياسيوا العرب حكاما ومعارضين بهذه الأدوار المؤلمة فتحولت أمة العرب من خير امة اخرجت للناس الى اتعس امة بين الناس بفضل سياسيها الحاكمين والمعارضين .
حتى صار ابناؤها يسخرون من انتمائهم لها ونراهم يتبادلون فيما بينهم عبارات الاستصغار والاستهزاء بهذه الأمة التي شرفها الله بحمل راية الاسلام واختار آخر انبياءه ورسله منها واختار لغتهمدا لتكون لغة عبادته واخر كتبه وكذلك لغة اهل جناته. الأمة التي انجبت خيرة القادة والعلماء والكفاءات على مر عصورها حتى اليوم حيث تمتلئ عواصم الدنيا بعشرات الكفاءات العلمية العربية التي لم تحظ بحقها من الاهتمام والاحتضان في وطنها فتلقفتها تلك العواصم لتستفيد من خبراتها وعلمها في مختلف مجالات الحياة . ترى متى ستعود لنا الغيرة العربية لنكون كباقي الأمم التي تفتخر بنفسها وانجازاتها وتقدمها الذي ناطح السماء ونحن لا نزال نبحث في زوايا الماضي المظلمة لنزيد من فرقتنا وتشتتنا.
Peut être une image de 1 personne et lunettes

على هامش -وباء كورونا-اللعين بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 على هامش -وباء كورونا-اللعين :

هل آن الأوان لوقف انتشار ثقافات التسطيح واستسهال الأمور..والميل إلى الأجوبة الجاهزة للمآزق الإنسانية..؟!
إنْ كان فعل المثقفي العربي القديم منتميًا انتماءً عضويًا إلى حركة التاريخ الكبرى المتمثلة في إنتاج الحضارة والعلم،ابتداءً من المشروع النبوي المحمدي في مكة والمدينة،مرورًا بمثقفي بغداد،ودمشق،والقاهرة،والقيراون،ومراكش،وفاس،وقرطبة،وبجاية،وتلمسان وتيهرت،الذين ساهموا في حركة صعود تاريخ حضاري عالمي،ولا نبالغ إن قلنا أنهم تحكموا في حركة التاريخ الكوني باعتبارهم مثلوا حقبةً فاصلة بين الثقافة الإغريقية والثقافة الأوروبية،وعكس هذا المثقف المنتمي لشروط خاصة بوأته هذه المكانة الحضارية المرموقة،نجد المثقف العربي المعاصر ينتمي لشروط حضارية مغايرة،إذْ خرج إلى الوجود بعد دورة الموت الحضاري، وبعد ظلمة ظلماء من التراجع والانحطاط،وجد نفسه مستندًا على جدار متآكل،وقواعد مهترئة جعلت خياراته محدودة جدًا،إما أن يمانع ويعاند،وإما أن يعود إلى الماضي باحثًا عن نقطة ارتكاز يقف عليها ويتخذها منطلقًا في تبرير وجوده الحضاري،وإما أن يداري ويجاري فيصغي ويتعلم ويقلد،ويبشر بكينونة تاريخية وحضارية لم يعد يملك مصيرها.
ما أريد أن أقول؟
متكلفا بما عجزت عنه إستراتيجيات وقطاعات وزارية متعددة،"نجح"فيروس كورونا في إعادة ترتيب أولويات الاهتمام لدى المغاربة،فأمام وضع الأزمة القائمة صار الاستماع إلى صوت المثقف مفروضا،خصوصا في علاقته بطرق تدبير الوضع الراهن.
ولم يجد الكثيرون سبيلا للإحاطة بكل جوانب الخطر المحدق سوى الاستعانة بأصوات الكتاب والأطباء والمؤرخين والصحافيين المهنيين،وهو ما أعاد إلى هؤلاء أدوارهم التأطيرية داخل المجتمع،بعد أن سحب منهم البساط لصالح شخصيات مواقع التواصل الاجتماعي.وتبذل قطاعات مهنية،وأصوات مثقفة،مجهودات كبيرة لإعادة الريادة للمعرفة والمعلومة،وتبيان حجم الحاجة إلى مزيد من الاهتمام بمجالات معينة،ووقف انتشار ثقافات التسطيح واستسهال الأمور،والميل إلى الأجوبة الجاهزة للمآزق الإنسانية.
وتتجه أنظار الجميع اليوم نحو المختبرات العلمية،والسباق الذي يخوضه العلماء ضد الزمن، في أفق التمكن من السيطرة على الفيروس وإيقاف عداد ضحاياه الذي يتضاعف يوما بعد يوم..إلا أن الحجر الصحي كان فرصة مناسبة لإعادة ترتيب الأولويات أو على الأقل وضعها في سكتها الصحيحة، بقطع الطريق أمام طوفان التفاهة (ونشكر كورونا لأنه ساهم في الحد منه بشكل كبير) وتجديد علاقتنا بالكتاب الذي همشته الثورة التكنولوجية..
.ختاما أقول:”شكرا لكورونا” أحيت ثقافة الاعتراف،بإعادة الاعتبار للطبيب والممرض والصحافي وكل الذين يضحون بأرواحهم في خط الدفاع الأول ضد هذه الجائحة التي ذكرت الإنسان بمعلومة صغيرة طالما نسيها أو تناساها: أنه أضعف بكثير مما يتصور !..
وأخيرا أضيف: لا شك أن العالم قبل كوفيد -19 لن يكون مثل العالم بعده وسنرى تغييرات في موازين القوى الاقتصادية مع بروز القوى التي تملك إلى جانب قوتها الاقتصادية رصيداً أكبر من الأخلاق والتاريخ مقابل القوى التي رصيدها من الأخلاق أقل،وكذلك سنرى على صعيد الأفراد والمؤسسات تحوّلاً بوتيرة أسرع نحو الاعتماد على التكنولوجيا،بخاصة لجهة الشبكة العنكبوتية واستخداماتها المختلفة.
وإذن؟
يجب إذا على المثقف العربي المعاصر أن يدرك وبعمق أنّ يقينيات المعرفة الإنسانية القديمة قد تصدعت،وخاصة تلك المرتبطة بالطبيعة والإنسان والمجتمع،ونبتت في شروخها أسئلة مؤرقة ومحرجة مع سيطرة العلم والتقنية والمعارف الحديثة والحروب البيولوجية،أو الإرهاب البيولوجي الذي صدّر وباء كورنا للإنسان عن طريق التعديل الوراثي للأحياء،والاستنساخ البشري الحيواني،والزراعة النسيجية وغيرها من علوم البيوبوجيا القاتلة التي أصبحت تُجند لتحقيق أهداف ومآرب سياسية واقتصادية وتوسعيَّة،متجاوزةً الغزو العسكري التقليدي..
وعليه يجب على المثقف العربي المعاصر أن يعيّ كل هذه المضمرات بتفكيكها وتبسيطها،حتى يحصن مجتمعه ويصنع وعيه بعيدًا عن التفسيرات والتأويلات المثولوجية أو الشعبوية التي لا تمت للعلم بصلة.
على سبيل الخاتمة :
بقدر ما تحتاج هذه المرحلة إلى الانعزال عن المجتمع واتباع تعليمات المنظمات الصحية والانتظار،تحتاج أيضاً إلى التأني في قراءتها والنفاذ إلى ما وراء المشهد.فخوض سباق مع الكم الهائل من المعلومات هو سباق خاسر بالضرورة.
في مثل هذه الظروف يتبين دور المثقف الفعلي وكفاءته.يقول جورج أورويل* في مقدمة مزرعة الحيوان، " يمكن إسكات الأفكار غير المرغوبة، والتعتيم على الحقائق غير الملائمة دون الحاجة إلى حظر رسمي ... لأن هناك اتفاقاً ضمنياً عاماً على عدم ذكر هذه الحقيقة."،في سياقنا الحالي،هذا ما تفعله البروبغاندا عن طريق من وقع في شراكها.
وفي ذكر الحقائق والوقائع،هناك حقيقة وحيدة في الوقت الحالي،وهي أننا لا نعرف الكثير عما حدث،ولا نعرف ما تخبئه لنا "الأقدار" في المدى المنظور..!!
محمد المحسن
*إريك آرثر بلير (بالإنجليزية: Eric Arthur Blair)‏ هو الإسم الحقيقي لجورج أورويل (بالإنجليزية: George Orwell)‏ وهو الإسم المستعار له والذي اشتهر به (25 يونيو 1903م - 21 يناير 1950م). هو صحافي وروائي بريطاني.
عمله كان يشتهر بالوضوح والذكاء وخفة الدم،والتحذير من غياب العدالة الاجتماعية ومعارضة الحكم الشمولي وإيمانه بالاشتراكية الديمقراطية.
Peut être une image de 1 personne